تراثنا ـ العدد[133]

323
/

۱

تراثنا

صاحب الامتیاز

مؤسّسة آل البيت عليهم‌السلام لإحياء التراث

المدير المسؤول :

السيّد جواد الشهرستاني

العدد الأوّل [١٣٣]

السنة الرابعة والثلاثون

محتـويات العـدد

* كلمة العدد :

* تحقيق التراث.

................................................................. هيئة التحرير ٧

*النعماني ومصادر الغيبة (٧).

.............................................  السيّد محمّد جواد الشبيري الزنجاني ٩

* لسان الميزان والمصادر الرجالية في المدرسة الإمامية (٢).

....................................................  الشيخ محمّد باقر ملكيّان ٣٦

* علماء الإمامية في بلاد الحرمين في القرن الحادي عشر (٢).

........................................................  وسام عبّاس السبع ١١٢

۲

محرّم ـ ربيع الأوّل

١٤٣٩ هـ

* تراجم علماء البحرين وكتبهم ومكتباتهم في كتاب (الفوائد الطريفة) (١).

............................................ عبد العزيز علي آل عبد العال القطيفي       ١٥١

* دراسات في نسخ واعتبار كتاب (كامل الزيارات) (١).

......................................................... الشيخ محمّد عليّ العريبيّ       ١٩٦

* من ذخائر التراث :

* إرشاد المنصف البصير إلى طريق الجمع بين أخبار التقصير للشيخ عبد السّلام المشغري (المتوفّى بعد ١٠٤٣ هـ).

..............................................  تحقيق : الشيخ حلمي السنان ٢٤٧

* من أنباء التراث.

.............................................................  هيئة التحرير ٣١٢

* صورة الغلاف : نموذج من نسخة (إرشاد المنصف البصير إلى طريق الجمع بين أخبار التقصير للشيخ عبد السلام الشامي العاملي المشغري) والمنشورة في هذا العدد.

۳
۴

۵
۶

كلمة العـدد :

تحقيق التراث

هيئة التحرير

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ إعادة قراءة التراث الموروث وتحقيقه يجب أن يتميّز بمنهجية علمية ، وذلك من خلال الالتزام بالمناهج المتّبعة في علم التحقيق والتي قرّرها كبار المحقّقين في كتبهم وتحقيقاتهم ، ممّن وضع أصولاً علمية للتحقيق ، فأخذ بتجميع كلّ ما تفرّق من التراث ، وتنظيم كلّ ما تجمّع منه ، وتثبيت ما ثبُت صحّته ، ونفي كلّ ما ثبُت زيفه وفساده ، فقاموا بالتمحيص وبالتفحّص والتثبُّت ، فالتحقيق علم وفنّ وصناعة وإبداع وذوق وتذوّق ، ورغبة في التمرّس في معالجة الموروث من النصوص ، واستجابة للهاتف الوجداني للمحقّق ، ولابدّ من وجود دوافع للتحقيق تستدعي تحقيق النصّ وإعادة قراءته ، وأهمّ تلك الدوافع هو أهمّية النصّ وفائدته تراثياً وعلمياً عند أهل الفنّ والصناعة ، وكشف مبهماته وأسراره ، وكشف بعض الحقائق التي يستبطنها النصّ ، أو كشف بعض الحقائق عن المؤلّف واعتقاداته وآرائه ومبانيه ، مضافاً إلى أهمّية النصوص وما تتميّز به من فائدة في أعادة قراءتها وتحقيقها ، فإنّ إعادة قراءة التراث وتحقيقه يستدعي تغليب أسس التحقيق العلمي الممنهج في معالجة النصّ ومشكلاته ، وفتح مغاليقه ومبهماته ، وتذليل صعابه وتحرير كلماته ، وتصحيح أخطائه من التصحيف والتحريف ، والتمييز بين النسخ الصحيحة والسقيمة ، وتقييد الهوامش بكلّ ما يخدم تحقيق النصّ ، وأمّا إعادة تحقيق بعض المتون فلابدّ هناك من دوافع لإعادة

۷

تحقيقها من الوجهة العلمية ، فيجب أن يُراعى فيه الحصول على المزيد من النسخ ، أو أن يكون في التحقيقات السابقة من العيوب ممّا يستوجب الإعادة.

ولابدّ للمحقّق أن يكون مقيّداً بالمنهجية العلمية في التحقيق ، وأن يوفّر للتحقيق مقوّماته التي يجب أن يراعيها فيه ، من الأخذ بنظر الاعتبار الفائدة المتوخّاة من التحقيق ، وعدم التكرار ، وتعدّد النسخ ، والاعتماد على نسخة المؤلّف قدر الإمكان ، أو المنقولة عن خطّ المؤلّف ، أو المقابلة على أصل مقابل على نسخة المؤلّف ، وإلاّ فالأقرب ثمّ الأقرب إلى عهد المؤلّف ، وكون المؤلّف حيّاً في زمن الاستنساخ ، والتثبُّت من صحّة النصّ ، وتوفّر الشروط في النسخة ، وأن يكون المحقّق ملمّاً بالعلم الذي تتناوله النسخة وملمّاً بلغة المتن الذي يقوم بتحقيقه لتلافي الأخطاء التي وقع فيها المحقّقون المستشرقون نتيجة عدم تضلّعهم باللغة العربية ، وأن يكون المحقّق أميناً في نقل المتون والنصوص ، وإحراز كون الناسخ كذلك ملمّاً باللغة التي يستنسخ النسخة منها ، وكون الناسخ معروفاً بالاستنساخ؛ لأنّ ذلك يورث الإطمئنان بالنسخة والاعتماد إليها ، وجمع النسخ المتوفّرة من المتن والمقابلة بينها ، وتثبيت الفروق بين النسخ من دون التمييز بين ما يستدعي الإشارة إليه في المقام أو ممّا لا يستدعي ذلك ، ومن دون التمييز بين ممّا فائدة في الإشارة إليه أو لا فائدة من ذلك ، ومن دون التمييز بين ما يكون من أخطاء النسّاخ وتصحيفاتهم وعدمه ، ولابدّ للمحقّق من الاهتمام بأوصاف النسخ المعتمدة في التحقيق وصفاً يبرز أهمّ ملامح المخطوطة ، والاستفادة في التحقيق من المصادر المعتبرة ، وأن يلاحظ في المصادر الأقدمية ، والحيادية وعدم الجنوح إلى توجيه النصوص بما يملي عليه معتقده ، والاطلاع على ما في أيدي المحقّقين من كتب ورسائل لكي لا يحدث التكرار.

وما ذلك إلاّ غيض من فيض ، ونسأل الله أن يوفّق المهتمّين بالتراث ممّن يسعى إلى الكشف عن أسراره وفتح مغاليقه والغور في مكنوناته.

۸

النعماني ومصادر الغيبة(١)

(٧)

السيّد محمّد جواد الشبيري الزنجاني

بسم الله الرحمن الرحيم

تنويه :

توصّلنا في سلسلة مقالات (النعماني ومصادر الغيبة) إلى دراسة مؤلّفات النعماني ، وبحثنا في تفسير النعماني بالتفصيل ، وخرجنا بنتيجة مفادها : أنّ هذه الرسالة لا يمكن اعتبارها نصّاً روائيّاً. ثمّ تعرّضنا إلى هذا الكتاب بوصفه نصّاً تفسيريّاً ، وبحثنا في الناسخ والمنسوخ فيه. وفي هذا العدد سوف نتحدّث حول المحكم والمتشابه في هذا التفسير ، ومن خلال الإشارة إلى الآية القرآنية الواردة في هذا الخصوص ، وروايات أهل البيت عليهم‌السلام في هامش تلك الآية ، نحاول أن نتناول آراء الكتاب في هذا المجال.

إنّ البحث الثاني من بحوث العلوم القرآنية الذي أعطي حيّزاً كبيراً من

__________________

(١) تعريب : السيّد حسن علي مطر الهاشمي.

۹

الشرح والتوضيح في تفسير النعماني هو بحث المحكم والمتشابة. ولتوضيح رؤية هذا التفسير لا مندوحة لنا من ذكر منشأ هذا البحث وبعض المسائل الرئيسة المرتبطة به.

منشأ مصطلح المحكم والمتشابه :

إنّ مصطلح المحكم والمتشابه مقتبس من الآية السابعة من سورة آل عمران ، إذ يقول الله سبحانه وتعالى : (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)(١).

لقد شغل بحث المحكم والمتشابه منذ القدم حيّزاً واسعاً وكبيراً من تفكير العلماء. وقد كان شرح مضمون المحكم والمتشابه ، وتعيين مصاديق هذين المصطلحين ، والعمل على رفع الغموض والإبهام عن الآيات المتشابهة ، وبيان المعنى الصحيح للآيات المتشابهة ، وبيان الحكمة من هذه الآيات يعدّ من بين الجهود التي بُذلت في هذا المجال.

إنّ السؤال الذي يتصدّر هذا البحث عادة هو : هل أنّ العلم بالآيات المتشابهة من اختصاص الذات الإلهية فقط ، أو أنّ للراسخين في العلم طريقاً إلى هذا العلم أيضاً ، يُحدِّد أسلوب التعاطي مع الآيات المتشابهة؟ وإنّ الإجابة عن هذا التساؤل ترتبط بكيفية تركيب الآية وتأليفها ؛ فإن كانت عبارة

__________________

(١) آل عمران : ٧.

۱۰

(وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) معطوفة على (الله) ، واعتبرنا جملةً (يَقُولُونَ ...) جملة حاليةً ، كان للراسخين في العلم نصيبهم من معرفة الآيات المتشابهة. وأمّا إذا كانت عبارة (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) مبتدأ ، وجملة (يَقُولُونَ ...) خبرها ، وكانت واو العطف تعمل على عطف الجملة الثانية على الجملة الأولى ، أو أنّها كانت واو استئناف ، اقتصر العلم بالآيات المتشابهة على الذات الإلهية فقط. وإنّ انتخاب أيّ واحد من هذين الاحتمالين يعود إلى أسلوب المفسّر ومنهجه في التفسير(١). ونحن نكتفي هنا بالإشارة إلى بعض المسائل المتعلّقة بهذه الآية الشريفة ، ثمّ نلقي نظرة على الأحاديث والروايات الواردة في المحكم والمتشابه ، وفي الختام سيكون لنا شرح لرؤية تفسير النعماني في هذا البحث ، مع مقارنة هذه الرؤية بآراء قدماء المفسّرين.

مسائل مقتبسة من الآية :

١ ـ يبدو من ظاهر هذه الآية أنّ تقسيم الآيات القرآنية إلى محكم ومتشابه هو من الحصر الشمولي ، أي أنّ الآيات القرآنية لا تخرج من كونها من أحد هذين القسمين ، إمّا محكمة أو متشابهة ، وليس هناك من شقّ ثالث.

٢ ـ إنّ هذه الآية تُسمّي الآيات المحكمات بـ : (أمّ الكتاب) ، وإنّ

__________________

(١) إنّ من بين المصادر النافعة في هذا المجال ، مقالة تحت عنوان (آيا تأويل قرآن را فقط خدا ميداند؟) ، بقلم : بهاء الدين خرمشاهي ، قرآن پژوهى ، ص ٧٣٢ ـ ٧٤٥ ؛ وكذلك مقالة (تأويل در دانشنامه جهان اسلام) ، بقلم : حسن طارمي راد ، وخاصّة القسم الرابع تحت عنوان (آگاهى؟ از تأويل قرآن).

۱۱

المعنى الحقيقي للأمّ على ما يبدو هو ظاهر معنى الأمر الذي نعرفه(١) ، ويبدو أنّ إطلاق لفظ الأمّ على الآيات المحكمات من باب أنّها مرجع لسائر الآيات القرآنية الأخرى ، كما يرجع الأولاد إلى أمّهم ، وترجع جذورهم إليها ، فإنّ الآيات المتشابهات أيضاً تعود إلى الآيات المحكمات ، ويتّضح معناها من خلال الرجوع إلى أمّهاتها.

إلاّ أنّه هل يمكن إرجاع الآيات المتشابهات إلى الآيات المحكمات دون الاستعانة بالقرائن الخارجية؟ أم لابدّ لنا في ذلك من الاستعانة بالقرائن الخارجية من قبيل : الأحاديث المأثورة عن النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله) والأئمّة من أهل بيته عليهم‌السلام بوصفهم المرجع في تفسير الآيات؟

لا تشتمل هذه الآية على إجابة واضحة وصريحة عن هذا السؤال ، ولكن لو اعتبرنا (الراسخون في العلم) هم العلماء بالتأويل ، كان الرجوع إليهم في تأويل الآيات المتشابهات أمراً طبيعيّاً.

٣ ـ بما أنّ الآيات المتشابهات قابلة للتأويل ، فإنّ الذين في قلوبهم مرض يتّخذونها ذريعة ووسيلة للوصول إلى أهدافهم ومآربهم اللامشروعة.

__________________

(١) جاء في الكثير من كتب اللغة أنّ أحد المعاني الحقيقية لكلمة (الأم) (أو المعنى الحقيقي الوحيد لهذه الكلمة) هو : أصل وأساس الأشياء (انظر مثلاً : كتاب العين ، ج ٨ ، ص ٤٢٦ ؛ تهذيب اللغة ، ج ١٥ ، ص ٦٣١ ـ ٦٣٣ ؛ الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٦٣ ؛ لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٨ و ٣١ و ٣٢ ؛ مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٩). ولكن لا يبعد أن يكون المعنى الرئيس لهذه المفردة هي الأمّ المعروفة ، وبعد تجريد هذا المعنى من خصوصيّته ، يتبلور معنى الأساس والقاعدة والأصل لهذه المفردة. كما أنّ المسار الطبيعي لوضع الألفاظ يقتضي في بداية الأمر وضعها للمعاني المحسوسة والملموسة ، ثمّ تتّسع شيئاً فشيئاً ليشمل المعاني الانتزاعية والمجرّدة أيضاً.

۱۲

وإنّ معنى التأويل هو رجوع الشيء عن حالته التي هو عليها. فإذا كان للآية معنى ظاهري ، فإنّ الرجوع بالآية عن هذا المعنى وتفسيرها بمعنى آخر يُعدُّ من مصاديق التأويل. فلو كانت الآية مجملة ، وتحتمل معنيين أو أكثر ، فإنّ تعيين أحد المعنيين وترجيحه على المعنى أو المعاني الأخرى يكون من مصاديق التأويل أيضاً.

إنّ من الضروري معرفة أنّ التأويل يتعلّق بارتباط الألفاظ بمعانيها ـ بمعنى موارد استعمالها ـ ، أم أنّ تحديد مصاديق المعاني وتقديم تصوير لمفهوم المفردات ـ فوق ما يستفاد من الألفاظ أي يرتبط بدلالة اللفظ على المعنى ـ يدخل في دائرة التأويل أيضاً؟ هذا ما سوف نتحدّث عنه بتفصيل أكثر.

الأمر الذي نريد التأكيد عليه هنا ، هو أنّ تفسير الآية بمعناها الظاهري لا يعتبر تأويلاً على ما يبدو ، حتّى إذا كانت هناك قرائن قطعية تدلّ على أنّ هذا المعنى الظاهري للآية ليس هو مراد الله سبحانه وتعالى ، وبالطبع قد تكون القرائن القطعية من الوضوح بحيث تؤثّر في بلورة ظهور الآية ، من قبيل الآيات التي تتحدّث عن الصفات الإلهية وتثبت لله (يداً) أو (وجهاً) وما إلى ذلك ، فبالالتفات إلى القرينة العقلية القطعية الواضحة القائمة على استحالة أن يكون لله جسم لا يكون لهذه الآيات ظهور في معنى التجسيم ، ولذلك فإنّ المجسمة الذين تمسّكوا بهذه الآيات إنّما صاروا يلتزمون في الحقيقة بالمعنى المخالف لظاهر الآية ، وهذا يدخل في دائرة التأويل ، من هنا يمكن لمثل هذه الآيات أن تدخل في قسم المتشابهات.

۱۳

نظرة إلى الروايات ذات الصلة بالآية الشريفة :

إنّ الروايات المأثورة عن النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته عليهم‌السلام تتعرّض صراحة إلى تفسير هذه الآية أو بعضها ، ومن بينها روايات كثيرة تؤكّد على أنّ الأئمّة المعصومين عليهم‌السلام هم الراسخون في العلم ، وأنّ أولئك عندهم علم تأويل الكتاب ، كما جاء ذلك في صحيحة الفضيل بن يسار :

«قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن هذه الرواية : (ما من القرآن آية إلاّ ولها ظهر وبطن) ؛ فقال : (ظهره تنزيله وبطنه تأويله ، منه ما قد مضى ، ومنه ما لم يكن(١) ، يجري كما يجري الشمس والقمر ... قال الله : (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)(٢) ، نحن نعلمه»(٣).

وعليه فإنّ حديث التأويل يرتبط ببطن القرآن ، وإنّ العلماء بالتأويل هم الأئمّة عليهم‌السلام. وسوف نتحدّث لاحقاً فيما يتعلّق بالارتباط بين التنزيل والتأويل.

وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «نحن الراسخون في العلم ، ونحن نعلم تأويله»(٤). وفي رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه‌السلام كذلك

__________________

(١) وفي رواية البصائر ، ج ٢ ، ص ٢٠٣ : (ما لم يجئ) ، وفي رواية تفسير العيّاشي ، ج ١ ، الحديث : ٥ ، ص ١١ : (ما لم يكن بعده) ، ومهما كان فإنّ المراد هو تأويل الآية بعد تنزيلها.

(٢) آل عمران : ٧.

(٣) بصائر الدرجات ، ح ٧ ، ص ١٩٦ ، ومع اختلاف في الألفاظ في ح ٢ ، ص ٢٠٣ ؛ وفي تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ح ٥ ، ص ١١ ، والمقطع الأخير من الحديث في تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ح ٧ ، ص ١٦٤.

(٤) أصول الكافي ، ج ١ ، ح ١ ، ص ٢١٣ ؛ بصائر الدرجات ، ح ٥ و ٧ ، ص ٢٠٤ ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ح ٨ ، ص ١٦٤.

۱۴

روى المقطع الأوّل من الحديث(١).

وفي صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه‌السلام هناك تكرار لهذه العبارة : «ونحن الراسخون في العلم»(٢).

وقد تمّ التأكيد على هذا الأمر في رواية أخرى أيضاً(٣) ، ومن هنا فقد

__________________

(١) تأويل الآيات ، ص ٤٢٣ ، نقلاً عن تفسير ابن مهيار.

(٢) أصول الكافي ، ج ١ ، ص ١٨٦ ؛ التهذيب ، ج ٤ ، ح ١ ، ص ١٣٢ ؛ بصائر الدرجات ، ح ١ و ٦ ، ص ٢٠٢ و ٢٠٤ ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ح ١٥٥ ، ص ٢٤٧ ؛ مناقب ابن شهر آشوب ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ، وج ٤ ، ص ٢١٥.

(٣) من قبيل : رواية بريد بن معاوية العجلي عن الإمام الباقر عليه‌السلام ، والذي جاء في بعض الروايات بتعبير عن أحدهما (انظر : أصول الكافي ، ج ١ ، ح ٢ ، ص ٢١٣ ؛ بصائر الدرجات ، ح ٤ ، ص ٢٠٣ ، وح ٨ ، ص ٢٠٤ ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ح ٦ ، ص ١٦٤ ؛ تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٩٦ ، مع اختلاف في ألفاظ الحديث والزيادة والنقيصة في هذه المصادر). وجاء هذا النص بسند آخر في بشارة المصطفى ، ص ١٩٣ ، وعلى نحو مرسل عن الإمام الباقر عليه‌السلام في دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ٢٠. وكذلك رواية عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه‌السلام (انظر : الكافي ، ج ١ ، ح ٣ ، ص ٢١٣ ، وأيضاً : ح ١٤ ، ص ٤١٤ ؛ مناقب ابن شهر آشوب ، ج ٤ ، ص ٤٢١. وكذلك رواية الحسن بن عباس بن حريش عن جعفر الثاني ، والذي تمّ تطبيق "الراسخون في العلم" في ضمنها نقلاً عن الإمام الباقر عليه‌السلام على النبيّ والأئمّة (الكافي ، ج ١ ، ص ٢٤٥) ، وكذلك في نقلين في كتاب سُليم بن قيس الهلالي (ص ٧٧١ و ٩٤١) ، وكذلك في رواية الإمام الحسن واحتجاجه على معاوية (الاحتجاج ، ج ٢ ، ص ٦٣) ، وفي رواية أبي القاسم الكوفي (مناقب ابن شهر آشوب ، ج ١ ، ص ٢٨٥) ، وفي رواية أبانة أبي العبّاس الفلكي عن الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام ، (مناقب ابن شهر آشوب ، ج ٣ ، ص ٩٨) ، تم تفسير الراسخون في العلم بأمير المؤمنين والأئمّة عليهم‌السلام. وفي رواية الاحتجاج ، ج ١ ، ص ٥٣٦ ، شهد ابن عبّاس في خطابه لأمير المؤمنين أنّ

۱۵

تمّ تخصيص باب في الكافي وبصائر الدرجات(١) لهذا الأمر ، وهو أنّ الراسخون في العلم هم الأئمّة عليهم‌السلام.

وفي بعض الروايات اقتباس صريح من الآية الشريفة ، حيث يبدو من هذه الروايات ـ بوضوح ـ أنّ قوله تعالى : (الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) معطوف على (اللهُ)(٢) كما في صحيحة أبي عُبيدة التي جاءت في شأن الآية الأولى من سورة الروم عن الإمام الباقر عليه‌السلام ، أنّه قال : «يا أبا عُبيدة إنّ لهذا تأويلاً لا يعلمه إلاّ الله والراسخون في العلم من آل محمّد»(٣).

وفي قبال هذه الروايات الكثيرة والمعتبرة والتي تدعو إلى الاطمئنان(٤) ، هناك خطبة مروية عن الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام يمكن أن يستفاد منها أنّ (الراسخون في العلم) لا يعلمون تأويل الكتاب(٥) ، ولكن لا يمكن الركون إلى

__________________

الإمام من الراسخين في العلم. وجاء في الخطبة رقم : ١٤٤ من نهج البلاغة : أَيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ دُونَنَا ، كَذِباً وَبَغْياً عَلَيْنَا (شرح ابن أبي الحديد ، ج ٩ ، ص ٨٤ ؛ غرر الحكم ، ص ١١٥ ، ٢٠٠١ ؛ مناقب ابن شهر آشوب ، ج ١ ، ص ٢٨٥).

(١) الكافي ، ج ١ ، ص ٢١٣ ؛ بصائر الدرجات ، ص ٢٠٢ ـ ٢٠٤.

(٢) كمال الدين وإتمام النعمة ، ح ٣ ، ص ٦٤٩ ؛ بصائر الدرجات ، ح ٦ ، ص ٥٠٦ ؛ دلائل الإمامة ، ص ٤٧٨ و ٤٨٣ ؛ غيبة النعماني ، ح ١ ، ص ٤١ ، وح ٥ ، ص ٢٥٠.

(٣) الكافي ، ج ٨ ، ص ٢٦٩ و ٣٩٧ ؛ تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٥٢ ، تفسير سورة الروم.

(٤) وهناك من هذه الروايات بطبيعة الحال ما هو غير معتبر من الناحية السندية ، إلاّ أنّها بمجموعها تبعث إلى الاطمئنان ، وإنّ بعضها معتبر من الناحية السندية أيضاً.

(٥) نهج البلاغة ، الخطبة رقم : ٩١ ، المعروفة بخطبة الأشباح ؛ شرح ابن أبي الحديد ، ج ٦ ، ص ٤٠٣ ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ح ٥ ، ص ١٦٣ ؛ التوحيد ، ص ٥٣.

۱۶

هذه الرواية في قبال تلك الروايات ، والملفت للانتباه في هذه الرواية هو أنّها تفيد أنّ المعنى الظاهري لـ (الراسخون في العلم) هو غير التفسير الموجود في هذا الحديث ، من هنا صارت الرواية بصدد توجيه الآية ، إذ يقول الإمام عليه‌السلام : (وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ هُمُ الَّذِينَ أَغْنَاهُمْ عَنِ اقْتِحَامِ السُّدَدِ الْمَضْرُوبَةِ دُونَ الْغُيُوبِ ، الإِقْرَارُ بِجُمْلَةِ مَا جَهِلُوا تَفْسِيرَهُ مِنَ الْغيْبِ الْمَحْجُوبِ ، فَمَدَحَ الله ـ تَعَالَى ـ اعْتِرَافَهُمْ بِالْعَجْزِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْماً ، وَسَمَّى تَرْكَهُمُ التَّعَمُّقَ فِيَما لَمْ يُكَلِّفْهُمُ الْبَحْثَ عَنْ كُنْهِهِ رُسُوخاً).

فإن كان المعنى الظاهري للراسخين في العلم مطابقاً لهذه الرواية ، لم تكن هناك من حاجة إلى مثل هذا الشرح والتوضيح بأنّ الله قد وصف ترك هؤلاء الأفراد التعمّق فيما لم يحيطوا به علماً رسوخاً في العلم(١).

وعلى كلّ حال ، فبالنظر إلى الروايات المأثورة عن أهل البيت عليهم‌السلام ، لا يبقى هناك من شكٍّ في أنّ قراءة الوقف على (الله) في هذه الآية الشريفة خاطئة ، ويجب اعتبار (الراسخون في العلم) عطفاً على الله.

* وهناك الكثير من الروايات حول المحكم والمتشابه وتفسير هاتين المفردتين وبيان أحكامهما ، من ذلك موثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام يقول فيها :

«سمعته يقول : (إنّ القرآن فيه محكم ومتشابه ، فأمّا المحكم فنؤمن به ،

__________________

(١) وقد روي عن عائشة ما يُشبه هذا الكلام أيضاً (انظر : تفسير الطبري ، ج ٣ ، ص ٢١٤).

۱۷

فنعمل به وندين به ، وأمّا المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به ، وهو قول الله تبارك وتعالى : (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ)»(١)(٢).

وقد نقل جابر الجعفي كذلك هذا النصّ عن الإمام عليه‌السلام (٣).

كما يستفاد من الروايات الكثيرة الأخرى أنّ وظيفة المؤمنين تجاه الآيات المحكمة هو العمل بها ، وتجاه الآيات المتشابهة هو الإيمان بها(٤) ، من ذلك ما ورد في صحيحة هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه‌السلام بعد تقسيم قرّاء القرآن إلى ثلاث مجموعات ، حيث جاء في وصف القرّاء من أهل الجنّة :

__________________

(١) آل عمران : ٧.

(٢) تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٤٥١ ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ح ٦ ، ص ١١ وح ٤ ، ص ١٦٢. كما نقلت هذه الرواية في بصائر الدرجات ، ح ٣ ، ص ٢٠٣ ، نقلاً عن وهيب ابن حفص عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، وبالالتفات إلى سائر الموارد ـ وخاصّة رواية تفسير القمّي ـ وكذلك إكثار وهيب بن حفص الرواية عن أبي بصير ، يبدو سقوط عبارة عن أبي بصير من سندها.

(٣) أصل جعفر بن محمّد بن شريح ، المطبوع ضمن الأصول الستة عشر (ص ٦٦ ، الطبعة المحقّقة ، ص ٢٢٥).

(٤) ١ ـ كما في رواية عن النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله) ، (الخصال ، ح ٢١٦ ، ص١٦٤ ؛ معدن الجواهر ، ص ٣١). ٢ ـ ورواية عن الإمام الحسن المجتبى عليه‌السلام ، (الاحتجاج ، ج ٢ ، ص ٢٧ ، وقريب من مضمونها في إرشاد القلوب ، ج ١ ، ص ٧٩) ، ص ٧٩). ٣ ـ ودعاء الإمام الصادق عليه‌السلام ، (الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٧٤). ٤ ـ ودعاء آخر (مصباح المتهجّد ، ص ٤٥٦ ؛ البلد الأمين ، ص ١١٥) ، وانظر أيضاً : سعد السعود ، ص ٢٢٢ ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ح ٢ ، ص ٩ وح ١٨٥ ، ص ٨٠ ، ج ٢ ، ص ١٦٢ ؛ تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٩٦ ؛ الكافي ، ج ٢ ، ح ١١ ، ص ٦٣٠ ؛ معاني الأخبار ، ح ١ ، ص ١٨٩.

۱۸

«إذا قرأ قارئ القرآن فاستتر به تحت برنسه ، فهو يعمل بمحكمه ، ويؤمن بمتشابهه ، ويُقيم فرائضه ، ويحلّ حلاله ويحرّم حرامه»(١).

وفي رواية عن النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله) أنّه أوجب العمل بالمحكم ، وأمر بترك العمل بالمتشابه(٢) ، ويبدو أنّ المراد من هذه الروايات عدم العمل بالمتشابه ما دام باقياً على هذا الوصف ، وإلاّ فإنّ المتشابه إذا خرج عن دائرة التشابه من خلال تفسير أهل البيت عليهم‌السلام مثلا ، لن يكون مشمولاً لمثل هذا الحكم(٣). وأمّا ما هو المنهج لرفع التشابه عن المتشابهات ، فهو بحث آخر.

فبالرغم من أنّ هذه الروايات ليست بصدد بيان مفهوم المحكم والمتشابه ، وإنّما هي بصدد بيان حكمهما ، ولكن يمكن الاستفادة منها في تفسير المحكم والمتشابه ، ومثال ذلك : أنّنا إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنّ الآيات المنسوخة أُمرنا بترك العمل بها ـ فنؤمن بها ولا نعمل بها ـ فتكون بذلك من الآيات المتشابهة ، كما سيأتي توضيح ذلك من خلال توضيح وجهة نظر تفسير النعماني.

أمّا الروايات التي تعرّضت إلى تفسير المحكم والمتشابه بشكل مباشر(٤) ، فإنّها فسّرت المحكم بالآيات التي يتمّ العمل بها ، وقدّمت تفسيرين

__________________

(١) الخصال ، ح ١٦٥ ، ص ١٤٢.

(٢) أمالي الطوسي ، ح ٧٤٣ ، ص ٣٥٧ (مج ١٢ / ٨٢).

(٣) انظر على وجه الخصوص : الاحتجاج ، ج ١ ، ص ١٤٦ ؛ اليقين ، ص ٣٥١ ؛ الإقبال ، ص ٤٥٦ ؛ التحصين ، ص ٥٨٢.

(٤) تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ح ١ ، ص ١٠ ، وح ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٧ ؛ وكذلك : ح ٧ ،

۱۹

للمتشابه ، أحدهما : (الذي يشبه بعضه بعضاً)(١) ، والآخر : (ما اشتبه على جاهله)(٢).

والتفسير الأوّل يشتمل على شيء من الغموض والإبهام ، والذي يبدو منه أنّ المراد من الآية المتشابهة هي الآية التي يمكن أن يُفهم منها معان مختلفة ، وحيث إنّ كلّ واحد من هذه المعاني يمكنه أن يكون هو المراد من الآية ، تكون مشابهة لبعضها من هذه الناحية ، ولذلك يُطلق على هذه الآية أنّها متشابهة.

وفي التفسير الثاني فسّر التشابه بمعنى الاشتباه ، حيث تمّت الإشارة إلى أنّ معنى الآية المتشابهة هو كونها مشتبهة ومبهمة لمن لا يعلمها ، وهذا التفسير يُثبت أنّ تشابه الآية أمر نسبي ، وإنّ الجاهلين بها هم وحدهم الذين لا يعرفون معنى الآية(٣).

وفي رواية ورد الحديث على لزوم ردّ متشابه القرآن إلى محكمه(٤) ،

__________________

ص ١١ ، ويبدو أنّ تفسير المحكم قد سقط من نصّ الحديث (انظر على وجه الخصوص : ح ٣ ، ص ١٦٢).

(١) المصدر أعلاه ، ج ١ ، ص ١٠.

(٢) المصدر أعلاه ، ج ١ ، ح ٧ ، ص ١١ ، ح ١ ، و ١٦٢.

(٣) من هنا يتمّ تصنيف هذه الرواية في عداد الروايات التي تعتبر الراسخين في العلم هم العلماء الذين يعلمون تأويل متشابهات الكتاب.

(٤) جاء في الكثير من الروايات أنّ المعرفة الكاملة بكتاب الله لا تكون إلاّ عند الأئمّة المعصومين عليهم‌السلام ، ومن بينها ما روي عن الإمام الباقر عليه‌السلام في خطابه لقتادة حيث قال : (إنّما يعرف القرآن من خوطب به) ، انظر : الكافي ، ج ٨ ، ح ٤٨٥ ، ص ٣١١.

۲۰

ومع الالتفات إلى الروايات الكثيرة التي تعرّف الأئمة المعصومين عليهم‌السلام بوصفهم المرجع في معرفة المتشابهات(١) ، يجب تفسير ردّ المتشابه إلى المحكم بحيث ينسجم مع مرجعية أهل البيت عليهم‌السلام في هذا الخصوص ، وقد روي عن الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام أنّه قال : «عليكم بهذا القرآن ، أحلّوا حلاله ، وحرّموا حرامه ، واعملوا بمحكمه وردّوا متشابهه إلى عالمه ، فإنّه شاهد عليكم وأفضل ما به توسّلتم»(٢).

__________________

وبطبيعة الحال فقد أوضح الأصوليّون في كتبهم أنّ هذا النوع من الروايات لا يتنافى مع حجّية ظواهر القرآن بعد الرجوع إلى الروايات ، ولا يُستفاد منها أنّ شرط تفسير القرآن هو العثور على حديث على طبقه (انظر : فرائد الأصول ، ج ١ ، ص ١٤٢ ـ ١٤٩). هذا وإنّنا هنا إنّما نقتصر على ذكر الروايات التي تحدّثت عن المحكم والمتشابه ، وتحصر معرفتها على أهل البيت عليهم‌السلام وتؤكّد على ضرورة الرجوع إليهم في هذا المجال ، من قبيل : كتاب سليم ، ص ٧٨٣ و ٨٤٣ ؛ الكافي ، ج ١ ، ح ١ ، ص ٦٤ ، ج ٥ ، ح ١ ، ص ٦٥ ؛ الاختصاص ، ص ٩٨ و ٢٣٥ ؛ بصائر الدرجات ، ح ٣ ، ص ١٣٥ ، وح ٣ ، ١٩٨ ؛ تحف العقول ، ص ١٩٣ و ٣٤٨ و ٤٥١ ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٤ وح ١٧٧ ، ص ٢٥٣ ؛ تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٢ ؛ الاحتجاج ، ح ١ و ٢ ، ج ١ ، ص ٦١٠ ؛ الإرشاد ، ج ١ ، ص ٣٤ ؛ أمالي الصدوق ، مج ٥٥ / ١ ؛ التوحيد ، ص ٣٠٤ / ١ ؛ الخصال ، ح ١٣١ ، ص ٢٥٧ وح ١ ، ص ٥٧٦ ؛ شواهد التنزيل ، ج ١ ، ح ٤١ ، ص ٤٧ ؛ غيبة النعماني ، ص ٨٠ ؛ كمال الدين ، ح ٣٧ ، ص ٢٨٤ ؛ مناقب ابن شهر آشوب ، ج ٢ ، ص ٣٨ ؛ تأويل الآيات ، ص ٦٣١ (هامش سورة التوحيد) ؛ نهج البلاغة ، الخطبة الأولى ، وكذلك الخطبة رقم : ٢١٠ ؛ شرح ابن أبي الحديد المعتزلي لنهج البلاغة ، ج ١ ، ص ١١٦ ؛ وكذلك انظر : الكافي ، ج ١ ، ح ٩ ، ص ٤٣ ؛ أمالي الصدوق ، مج ١٥ / ١٦ ؛ المحاسن ، ج ١ ، ح ٢٠١ ، ص ٢٠٦.

(١) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ، ج ١ ، ح ٣٩ ، ص ٢٩٠ ؛ الاحتجاج ، ج ٢ ، ص ٣٨٣.

(٢) غرر الحكم ودرر الكلم ، ح ١٩٨٦ ، ص ١١١.

۲۱

وفي رواية عن الإمام الرضا عليه‌السلام أنّه قال لأحد العلماء :

«لا تتأوّل كتاب الله برأيك ؛ فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)»(١).

مفهوم المحكم والمتشابه في تفسير النعماني ومقارنته بآراء المتقدّمين من المفسّرين :

كانت هناك منذ القدم تفسيرات وأقوال مختلفة بشأن المحكم والمتشابه بوصفهما مصطلحين قرآنيّين وربّما بلغت هذه الأقوال ستّة عشر قولاً(٢) ، ونحن هنا لسنا بصدد البحث في هذه الأقوال وبيان الاختلاف فيما بينها ، كما أنّ بعض هذه الأقوال قد تمّ تناولها في العصور اللاحقة لتفسير النعماني ، ولا شأن لنا بها ، إنّما نحن هنا بصدد تبيين أوجه الشبه بين رؤية تفسير النعماني بشأن هذين المصطلحين وآراء المفسّرين المتقدّمين عليه.

في تفسير النعماني لا نشاهد تعريفاً محدّداً لهذين المصطلحين ، وإنّما

__________________

(١) عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ، ج ١ ، ح ١ ، ص ١٩١ ؛ أمالي الصدوق ، المجلس العشرون ، ح ٣.

(٢) تجد التقرير الموسّع لهذه الأقوال التي ذكرها المتقدّمون من المفسّرين في تفسير الطبري على هامش تفسير الآية مورد البحث (تحقيق : محمود شاكر ، ج ٣ ، ص ٢٠٢ ـ ٢٠٦). وللوقوف على سائر الأقوال ، انظر : الإتقان في علوم القرآن ، للسيوطي ، (تصحيح : فوّاز أحمد زمرلي) ، ج ١ ، ص ٥٩٢ ـ ٦٠١. ولمناقشة هذه الأقوال ، انظر : تفسير مناهج البيان ، ج ١ ، ص ١٩ ـ ٢٨ ، الميزان ، ج ٣ و ... وفي حاشية البرهان في علوم القرآن للزركشي ، تحقيق : يوسف عبد الرحمن مرعشلي ، ج ٢ ، ص ١٩٧ ذكر الكثير من المصادر التي تعرّضت لبحث المحكم والمتشابه.

۲۲

هناك عناصر استعملت لتوضيحها ، وإنّ بعض هذه العناصر نشاهدها في كلمات المتقدّمين من المفسّرين. وفي المجموع يمكن أن نحصل على أربع عناصر في تفسير النعماني بشأن هذين المصطلحين :

١ ـ عدم النسخ في الآيات المحكمة :

نلاحظ في كلمات المفسّرين الأوائل ما يُشبه هذا المعنى ، فقد روي عن ابن عبّاس أنّه قال : «المحكمات التي هي أمّ الكتاب : الناسخ الذي يُدان به ويعمل به. والمتشابهات : هنّ المنسوخات التي لا يُدان بهنّ»(١). ويبدو أنّ هذه العبارة تنطوي على شيء من المسامحة ، ولا يمكن الحصول منها على مراد المتكلّم. ويبدو أنّ المراد من هذا الكلام : إنّ كلّ آية لم يتمّ نسخها فهي محكمة ـ سواء أكانت ناسخة لآية أخرى أم لا ـ. والتعبير الصحيح هو الموجود في تفسير النعماني ، حيث نشاهد ما يشبه هذا التعبير في واحدة من الروايات عن الضحّاك ، حيث فسّر المحكم بغير المنسوخ (دون الناسخ)(٢).

وفي بعض الروايات يُذكر المحكم في قبال المنسوخ أيضاً ، كما هو الشأن في صحيحة معمّر بن يحيى عن أبي جعفر عليه‌السلام (٣). وفي رواية أخرى عن الإمام الباقر عليه‌السلام أنّه قال : «فالمنسوخات من المتشابهات ، والمحكمات من الناسخات»(٤). وبعد التدقيق في الحديث يبدو حصول تقديم وتأخير في

__________________

(١) تفسير الطبري ، ج ٣ ، ص ٢٠٢ ـ ٢٠٣.

(٢) تفسير النعماني ، ج ٣ ، ص ٢٠٣.

(٣) الكافي ، ج ٥ ، ح ٨ ، ص ٥٥٦ ؛ التهذيب ، ج ٧ ، ح ٦٤ ، ص ٤٦٣. ونظير ذلك في مسائل علي بن جعفر ، ص ١٤٤.

(٤) الكافي ، ج ٢ ، ح ١ ، ص ٢٨.

۲۳

ألفاظ الحديث ، وأنّ الصحيح هو : (الناسخات من المحكمات). وفي كلمات المفسّرين يُستعمل المحكم أحياناً في قبال المنسوخ أيضاً(١). ولكن يبدو وجود إشكال في إطلاق المتشابه على الآيات المنسوخة ، وهو ما سنبحثه لاحقاً إن شاء الله.

٢ ـ المحكم هو الذي تمّ التعبير عنه في أقسام آيات القرآن تحت عنوان (ما تأويله في تنزيله) :

وقد جاء في توضيح ذلك أنّه : ما لا يحتاج في تأويله إلى أكثر من تنزيله.

ولمزيد من التوضيح يجب الرجوع إلى الأقسام المذكورة لآيات القرآن في بداية تفسير النعماني ، ومن بين تلك الأقسام نلاحظ الأقسام الثلاثة الآتية : (منه ما تأويله في تنزيله ، ومنه ما تأويله قبل تنزيله ، ومنه ما تأويله بعد تنزيله)(٢).

وفي شرح تفصيلي تمّ ربط (ما تأويله في تنزيله) بآيات التحريم والتحليل ، وتمّت الإشارة إلى أنّ السامع لهذه الآيات لا يحتاج إلى السؤال

__________________

(١) من باب المثال ، انظر : فقه القرآن للراوندي ، ج ٢ ، ص ١٨٤ و ٣٤٤ و ٣٤٦ ؛ سعد السعود ، ص ٢٢٦ و ٢٨٦ ؛ التمهيد في علوم القرآن ، ج ٢ ، ص ٣٠٦ و ٣٠٨ و ٣٣٣ و ٣٤٤ و ٣٦٣ و ٣٧٨ (نقلاً عن مختلف الكتب التفسيرية) ؛ بحوث في تاريخ القرآن وعلومه ، ص ٢٠٧ و ٢١١ و ٢٤١ و ٢٥٠ و ٢٥٤ (نقلاً عن مختلف الكتب ، ولا سيّما الإتقان في علوم القرآن للسيوطي).

(٢) بحار الأنوار ، ج ٩٣ ، ص ٤ ، وفي هذا الشأن انظر أيضاً : تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٥ و ١٣ ـ ١٥.

۲۴

عنها(١) ، وتمّ ربط (ما تأويله قبل تنزيله) بالآيات التي تحكي عن بعض الأمور التي كانت في عصر النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله) والتي لم يسبق بيان حكمها ، وحتّى النبيّ نفسه لم يكن عالماً بحكمها(٢) ، وتمّ ربط (ما تأويله بعد تنزيله) بالآيات التي تتنبّأ بالأحداث القادمة من قبيل حروب الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام مع العصاة ، ويوم القيامة ، والرجعة(٣).

إلاّ أنّه لم يتّضح لنا الوجه المنطقي لهذا التقسيم ، ولم يتّضح في مورد الآيات من القسم الثاني والثالث ما إذا كان هناك من حاجة إلى السؤال عن مضمون الآية أم لا؟ ومن ناحية أخرى فإنّ هذا التقسيم ليس شاملاً ، فإنّه على سبيل المثال لا يشمل الآيات التي تتحدّث عن قصص الأنبياء ، أو الآيات المتعلّقة بالتوحيد أو الصفات الإلهية ، أو الآيات الأخلاقية.

وفي الشرح التفصيلي لهذه الأقسام الثلاثة في تفسير النعماني أضاف إليها قسماً رابعاً ، وهو : (ما تأويله مع تنزيله)(٤) ، وقيل في توضيح هذا القسم : في هذه الآيات ـ خلافاً لآيات القسم الأوّل (ما تأويله في تنزيله) ـ لا يمكن الاكتفاء بمجرّد التنزيل ، بل يجب أن يقترن بها تفسير الآية أيضاً. وقد تمّ إيضاح هذا القسم من خلال ذكر عدد من الأمثلة ، ومن بينها ، قوله تعالى :

__________________

(١) بحار الأنوار ، ج ٩٣ ، ص ٦٨.

(٢) المصدر أعلاه ، ج ٩٣ ، ص ٦٩.

(٣) المصدر أعلاه ، ج ٩٣ ، ص ٧٧.

(٤) المصدر أعلاه ، ج ٩٣ ، ص ٦٨. وفي الصفحة ٧٨ التي تعرّضت لشرح هذا القسم حدث سقط في هذا العنوان من نسخة تفسير النعماني ، وقد عمد مصحّح الكتاب إلى إضافة هذا العنوان اعتماداً على النص السابق ، وقد أضافه تفسير القمّي في ص ١٢.

۲۵

(كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)(١) حيث يتعيّن على السامع أن يعلم من هم الصادقون الذين يجب أن يكون المؤمنون معهم ، وذلك من خلال تعريف النبي لهم ، وعلى الأمّة أن تطيع أمر النبيّ في ذلك.

والمثال الآخر هي الآية التي تأمر بإطاعة أولي الأمر في قول الله سبحانه وتعالى : (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ)(٢) فمن دون تفسير أولي الأمر بالعترة من أهل بيت النبيّ ، الأكرم(صلى الله عليه وآله) يبقى الناس في حيرة من أمرهم. ومن هذا القسم آيات الصلاة والصوم وسائر العبادات الأخرى أيضاً ، حيث وردت في كتاب الله بشكل مجمل ، وقد ترك بيان كيفيّتها إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله) ، كما أنّ الآيات التي تحدّثت عن تولّي أولياء الله والتبرّي من أعداء الله تحتاج بأجمعها إلى تفسير من قبل النبيّ(صلى الله عليه وآله) لمعرفة أولياء الله وأعداء الله.

ولا بأس هنا من إضافة هذا التوضيح وهو أنّ التفسير والتأويل الذي ذكر هنا لا ربط له بتحديد المراد من ألفاظ القرآن(٣) ، فليس هناك من غموض

__________________

(١) التوبة : ١١٩.

(٢) النساء : ٥٩.

(٣) وبطبيعة الحال يمكن القول إنّ تفسير (الصادقين) بأهل البيت عليهم‌السلام إنّما هو باعتبار أنّ الألف واللام في كلمة (الصادقين) للعهد دون الجنس ؛ ولذلك فإنّها لا تعود إلى استعمال الألفاظ لما وضعت إليه ، بيد أنّه لم يتّضح ما إذا كانت الروايات ناظرة إلى هذا الأمر ، بل يمكن للروايات أن تكون ناظرة إلى أنّ الذين يكونون من الصادقين من جميع الجهات وفي القول والعمل ليسوا سوى أهل البيت ؛ فالصادق الحقيقي لا يكون إلاّ في ضوء العصمة. وذلك كما يقول الشاعر شهريار :

«چو به دوست عهد بندد زميان پاك بازان

چو علي كه ميتواند كه بسر برد وفارا»

۲۶

في مفردة (الصادقين) من الناحية اللغوية والمراد منها عند الاستعمال ، ولكن حيث إنّ معرفة المفاهيم الواقعة مورداً للأمر والنهي لا تكون كافية في امتثال الأمر والنهي من دون معرفة مصاديقها ، لا مناص من أن تكون مصاديق هذه المفاهيم واضحة أيضاً ، وإنّ المراد من التفسير والتأويل في هذا المقام هو تحديد مصاديق هذه المفاهيم ، ولذلك فإنّ هذه الآيات تدخل من هذه الناحية في عداد المتشابهات ، ومن مجموع هذه الإيضاحات ندرك أنّ الآيات المحكمات غنيّة عن التفسير ـ سواء في مرحلة المدلول الاستعمالي للألفاظ ، أو في مرحلة تحديد مصاديقها) ـ وأمّا الآيات المتشابهة فهي الآيات التي تحتاج إلى تفسير وبيان في واحدة من هاتين المرحلتين.

٣ ـ إنّ المتبادر للذهن من تفسير النعماني أنّ الآيات المحكمات إنّما تختصّ بمورد الحلال والحرام والواجبات والمحرّمات(١) ، كما نرى ذلك أيضاً في كلمات بعض المفسّرين المتقدّمين أيضاً(٢) ، وقد نُقل هذا الكلام بعبارة أوضح عن آخرين من أمثال : مجاهد ، حيث قال في تفسير المحكم : «ما فيه من الحلال والحرام ، وما سوى ذلك فهو متشابه يصدّق بعضه بعضاً»(٣) ، علماً بأنّ تفسير النعماني يشير في موضع آخر إلى أنّ الآيات ذات الصلة بالصلاة والصوم وغيرهما من الفرائض تحتاج إلى بيان من النبيّ

__________________

وقد ترجم إلى العربية شعراً وذلك في قول الشاعر :

«ميثاق الأبرار إذا ينجلي

للوِدِّ أوفاهم ولاءً علي».

(١) بحار الأنوار ، ج ٩٣ ، ص ١٢.

(٢) تفسير الطبري ، ج ٣ ، ص ٢٠٢ (نقلاً عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس).

(٣) المصدر أعلاه ، ج ٣ ، ص ٢٠٤.

۲۷

الأكرم(صلى الله عليه وآله)(١) ، وربّما أمكن التوفيق بين هاتين العبارتين بالقول : إنّ هذه الآيات لا تشتمل على غموض فيما يتعلّق ببيان أصل الفرائض ، ولكنّها لم تذكر خصوصيّات هذه الفرائض ؛ وعليه فإنّ هذه الآيات تكون محكمة من جهة ، ومتشابهة من جهة أخرى.

٤ ـ جاء في تفسير النعماني : «وأمّا المتشابه من القرآن فهو الذي انحرف منه متّفق اللفظ مختلف المعنى». وطبقاً لهذا التوضيح فإنّ الألفاظ التي استعملت في القرآن في مختلف الوجوه والمعاني تكون متشابهة. ثمّ تعرّض إلى مختلف معاني الضلال (ص ١٢ ـ ١٦) ، والوحي (ص ١٦) ، والخلق (ص ١٧) ، والفتنة (ص ١٧ ـ ١٨) ، والقضاء (ص ١٨ ـ ٢٠) ، والنور (ص ٢٠ ـ ٢٢) ، والأمّة (ص ٢٢ ـ ٢٣) ، وفي موضع آخر من تفسير النعماني ورد بيان معنى الكفر (ص ٦٠ ـ ٦١) ، والشرك (ص ٦١ ـ ٦٢) ، والظلم (ص ٦٣).

وشبيه هذا التفسير جاء في مقدّمة تفسير القمّي أيضاً(٢). فقد جاء بالعديد من معاني الألفاظ في مواطن مختلفة من المجلّد الأوّل من تفسير القمّي ، من قبيل : الضلال (ص ٧) ، والهداية (ص ٣٠) ، والإيمان والكفر (ص ٣٢ في ضمن الرواية) ، والحياة (ص ٣٥) ، والعدّة (ص ٧٨) ، وصلاة الخوف (ص ٧٩) ، والصوم (ص ١٨٥ ـ في ضمن الرواية) ، والأمّة (ص ٣٢٣) ، والهدى (ص ٣٥٩) ، والزنا وحدوده (ص ٩٥).

__________________

(١) بحار الأنوار ، ج ٩٣ ، ص ٧٨.

(٢) تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٧ و ٩٦.

۲۸

إنّ هذا التفسير للمتشابه يبدو غير منسجم مع التفسير السابق للمحكم الذي جاء في العنصر الثاني ، فإنّ الألفاظ التي تستعمل في معاني مختلفة في القرآن لا تحتاج إلى تأويل بالضرورة ؛ إذ ربّما تكون مصحوبة بقرائن تمنح الألفاظ ظهوراً خاصّاً ، فلا يكون معها بحاجة إلى التأويل. وعليه فإنّ هذا التفسير مغاير للتفسير الوارد في بعض الكتب التفسيرية للمحكم والمتشابه والقائل : بأنّ المحكم هو الذي لا يقبل إلاّ تأويلاً واحداً ، أمّا المتشابه فهو الذي يقبل أكثر من تأويل(١).

العلاقة بين (المتشابه) وبين المصطلح القرآني (الأشباه والنظائر) :

إنّ أحد البحوث التي شكّلت منذ عهد قديم عنواناً من عناوين العلوم القرآنية هو بحث (الأشباه والنظائر). وإنّ فنّ الأشباه يرتبط بالألفاظ التي استعملت في مختلف مواضع القرآن في معان مختلفة.

علماً أنّ هناك اختلاف في تفسير مصطلحي الأشباه والنظائر(٢) ، وهو أمر لا يرتبط بمحل بحثنا كثيراً.

وإنّ أقدم كتاب متوفّر في هذا الفنّ يعود لمقاتل بن سليمان البلخي (م ١٥٠ هـ) ، تحت عنوان (الأشباه والنظائر في القرآن الكريم) ، تحقيق : الدكتور

__________________

(١) تفسير الطبري ، ج ٣ ، ص ٢٠٤.

(٢) مقدّمة وجوه القرآن ، تأليف : إسماعيل بن أحمد الحيري النيشابوري ، تحقيق : الدكتور نجف عرشي ، مشهد ، بنياد پژوهشها؟ اسلامي ، ١٤٢٢ ، ص ٣٣ ـ ٣٥.

۲۹

عبد الله محمود شحاتة(١).

وهنا لا نجد متّسعاً لتوضيح مصطلح الأشباه بشكل كامل ، وإنّما نكتفي بالإشارة إلى أنّ الكثير من المعاني المذكورة للألفاظ ليس فيها الدقّة الكافية ، بل إنّ الألفاظ قد استعملت في معان جامعة تتضمّن معان مختلفة ، وفي بعض الموارد نصل إلى معان خاصّة من خلال قرائن أخرى من خارج اللفظ. وبعبارة أخرى : استفادة المعنى الخاصّ من باب تعدّد الدال والمدلول.

إنّ مقارنة أشباه الألفاظ المذكورة في تفسير النعماني مع ما ورد في كتاب مقاتل ، تثبت استقلالية تفسير النعماني تماماً ، فعلى سبيل المثال نجد النعماني قد ذكر أربعة وجوه للخلق ، وهي : خلق الاختراع ، وخلق الاستحالة ، وخلق التقدير ، وخلق التغيير(٢) ، في حين ذكر مقاتل سبعة وجوه للخلق(٣) لا ينسجم منها إلاّ وجه واحد مع ما ذكره النعماني ؛ حيث ذكر من بين معاني الخلق : الخلق في الدنيا ، وهو منسجم مع خلق الاختراع.

ذكر النعماني فيما يتعلّق بكلمة (الوحي) سبعة وجوه ، وهي :

١ ـ وحي النبوّة والرسالة.

٢ ـ وحي الإلهام.

٣ ـ وحي الإشارة.

__________________

(١) مقدّمة المصدر المتقدّم ، ص ٣٦ ـ ٣٩ ، حيث يذكر فهرسة بأسماء الذين كتبوا في هذا الفنّ (سواء وصلتنا كتبهم أم لم تصل).

(٢) بحار الأنوار ، ج ٩٣ ، ص ١٧.

(٣) الأشباه والنظائر ، ح ١٢٤ ، ص ٢٦١.

۳۰

٤ ـ وحي التقدير.

٥ ـ وحي الأمر.

٦ ـ وحي الكذب.

٧ ـ وحي الخبر(١).

وذكر مقاتل لهذه المفردة خمسة معان ، ثلاثة منها تنسجم مع ما ذكره النعماني ، وهي : (الأوّل والثاني والخامس) ، أمّا المعنيان الأخريان فهما مختلفان عمّا جاء في تفسير النعماني ، وهما : (وحي الكتاب ، والقول)(٢).

وفيما يتعلّق بمفردة (القضاء) نجد هناك توافق تامٌّ بين تفسير النعماني وكتاب مقاتل في بيان الوجوه(٣). وبطبيعة الحال هناك اختلافات بينهما على مستوى البيان والتعبير فقط.

وعلى هذا الأساس ليس هناك أيّ ارتباط خاصّ يمكن إثباته بين تفسير النعماني وكتاب مقاتل فيما يتعلّق ببحث الأشباه.

أمّا كتاب تفسير القمّي فإنّه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتفسير النعماني ؛ إذ أنّ تفسير القمّي يولي أهمّية كبيرة لبحث المحكم والمتشابه ، حتّى أنّه يشير مراراً وتكراراً في هامش الآيات إلى المحكم منها(٤) ، وكثيراً ما يتعرّض إلى بيان

__________________

(١) بحار الأنوار ، ج ٩٣ ، ص ١٦.

(٢) الأشباه والنظائر ، ح ٥٥ ، ص ١٦٨.

(٣) بحار الأنوار ، ج ٩٣ ، ص ١٨ ـ ٢٠ ؛ الأشباه والنظائر ، ح ١٥٢ ، ص ٢٩٤.

(٤) تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٠٦ ، ١٢٩ ، ١٣٣ ، ١٤٢ ، ١٤٥ ، ١٥٩ ، ١٦٣ ، ١٦٨ ، ١٩٠ ، ١٩٤ ، ١٩٥ ، ٢٠٣ ، ٢٠٤ (مرتان) ، ٢٠٨ ، ٢١٩ (مرتان) ، ٢٢١ ، ٢٢٣ ،

۳۱

الوجوه المختلفة لمفردة من المفردات ، وإنّ الأشباه المذكورة في تفسير القمّي هي في الغالب ذات الأشباه والوجوه المذكورة في تفسير النعماني ، فمثلاً ورد في تفسير النعماني ذكر خمسة أشباه لمفردة (الفتنة) ، وهي : الاختبار(١) ، والكفر ، والعذاب ، وحبّ المال والولد ، والمرض(٢) ، وقد ورد ذكر جميع هذه الوجوه والأشباه لهذه المفردة في تفسير القمّي ، باستثناء الوجه الأخير (المرض)(٣). وفي تفسير النعماني ورد ذكر خمسة أشباه لمفردة (الأمّة)(٤) ، وقد وردت ذات هذه الوجوه والأشباه الخمسة في تفسير القمّي ، بالإضافة إلى ثلاثة أشباه أخرى(٥).

__________________

٢٢٦ ، ٢٢٧ ، ٢٣٩ ، ٢٤٠ ، ٢٨٣ ، ٣٠١ ، ٣٠٩ ، ٣١١ ، ٣١٢ ، ٣١٣ ، ٣٢٠ ، ٣٢١ ، ٣٥٩ ، ٣٦٣ ، ٣٦٧ ، ٣٨٤ ، ٣٨٥ ، ٣٨٧ ، ج ٢ ، ص ١٧ ، ١٩ ، ٢١ (مرتان) ، ٣٧ ، ٢١٢ (مرتان) ، ٢٢٣ ، ٢٨٨ و ٣٥٠.

(١) سقط هذا العنوان من تفسير النعماني على ما سيأتي بيانه.

(٢) بحار الأنوار ، ج ٩٣ ، ص ١٧.

(٣) تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٧ ، وفي ص ١٧٥ ، وج ٢ ، ص ٧٠ ، ١١١ و ٣٤١ ، حيث تكرّر معنى الاختبار ، وفي ج ١ ، ص ٢٧٧ ، ومعنى الكفر ، وفي ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، ومعنى العذاب ، وفي ج ٢ ، ص ٣٧٢ ، ومعنى حبّ المال والولد. وفي ج ١ ، ص ١٩٥ تمّ تفسير الفتنة بمعنى العذاب ، وفي ج ٢ ، ص ١١٠ ، بمعنى البلية.

(٤) بحار الأنوار ، ج ٩٣ ، ص ٢٢ و ٢٣.

(٥) والمعاني الثلاثة الأخرى المذكورة في تفسير القمّي ، هي : أمّة محمّد(صلى الله عليه وآله) ، الخلق كلّه ، كما ورد تفسير الأمّة المعدودة بأصحاب القائم ، (وكذلك انظر : ج ١ ، ص ٣٢٣ ، ج ٢ ، ص ٢٠٥) ، وفي ج ١ ، ص ٦٢ ورد تفسير الأمّة بالأئمّة ، وفي ج ١ ، ص ٧٠ ، ٣١٠ ، ٣٣٧ و ٣٨٩ ، ج ٢ ، ص ٢٨٢ ورد تفسير الأمّة بالمذهب ، وفي ج ١ ، ص ٣٤٥ ورد تفسير الأمّة بالحين ، وفي ج ١ ، ص ٣٢١ ورد تفسير الأمّة بخروج القائم (عجّل الله تعالى في فرجه الشريف).

۳۲

لا شك في أنّ بين تفسير النعماني وتفسير القمّي ارتباطاً خاصّاً ، بحيث يبدو أنّ أحدهما قد أخذ من الآخر ، أو أنّهما قد اشتركا في الأخذ من مصدر آخر.

التنويه إلى بعض الأمور بشأن المحكم والمتشابه في تفسير النعماني :

١ ـ تمّ التأكيد في تفسير النعماني على أنّ توضيح المتشابه بحاجة إلى (مسألة الأوصياء) ، ومن دون ذلك فإنّ الآيات المتشابهة ستؤدّي إلى هلاك الناس(١). حيث نشاهد هذا المعنى في الكثير من الروايات أيضاً ، كما سبق أن أشرنا إلى ذلك.

٢ ـ إنّ إطلاق مصطلح المتشابه على الآيات المنسوخة لا يخلو من التكلّف ، وفيه نوع من المؤنة ؛ لأنّ علماء الأصول قد أوضحوا أنّ ظاهرة النسخ في الواقع إنّما هي تقييد للإطلاق الزماني للآيات المنسوخة ، وإنّ الظهور الأوّلي للآيات المنسوخة يشير إلى أنّ الحكم المبيّن في هذه الآيات هو لجميع الأزمنة ، وبعد مجيء الآية الناسخة يتّضح أنّ الآية المنسوخة إنّما كانت سارية المفعول لزمن خاصّ ـ أي إلى حين ورود الآية الناسخة ـ ، وعلى هذا الأساس فإنّ الآية الناسخة تشكّل قرينة على كون المعنى الظاهري للآية المنسوخة (وإطلاقها الزماني) ليس هو مراد الشارع. ولذلك من الصعب اعتبار الآيات المنسوخة من المتشابه ؛ إذ سبق أن ذكرنا أنّ الآيات المتشابهة

__________________

(١) بحار الأنوار ، ج ٩٣ ، ص ١٢ و ١٥.

۳۳

تقبل التأويل ، وإنّ الذين في قلوبهم مرض يسعون ـ من خلال بيان المعاني التي لا تفهم من ظاهر الآيات المتشابهة ـ إلى الوصول إلى أهدافهم اللامشروعة ، وفي الآيات المنسوخة يكون المعنى الظاهري للآية هو المعنى الذي لا يكون مراداً لله ، وليس المعنى التأويلي للآية.

يبدو أنّ اعتبار الآيات المنسوخة من المتشابه هو في حقيقته نوع توسّع في مفهوم لفظ المتشابه مستفاد من الآية السابعة من سورة آل عمران ، ولأنّ الآيات المنسوخة تشبه الآيات المتشابهة من حيث عدم إمكان العمل بهما ، فقد تمّ وضع الآيات المنسوخة في دائرة الآيات المتشابهة ، علماً بأنّ هذا التوسّع المفهومي الذي هو من باب المجاز بحاجة إلى دليل ، حيث يمكن اعتبار الروايات دليلاً على ذلك.

٣ ـ فيما يتعلّق ببحث المحكم والمتشابه في تفسير النعماني هناك بعض الأخطاء في النسخة المتداولة لهذا التفسير ، وقد عمد مصحِّح البحار إلى تصحيح بعضها ، بينما بقي البعض الآخر دون تصحيح ، من قبيل :

في بداية تفسير مفردة (الفتنة) هناك سقط في العبارة ، حيث يجب أن يكون أصل العبارة مثلاً كالآتي :

«سألوه عن المتشابه في تفسير الفتنة ؛ فقال : [هو على خمسة أوجه ، فمنه : فتنة الاختبار ، وهو قوله تعالى :] (الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا ...)(١)(ص١٧)» ، حيث نشهد سقطاً للعبارة التي أوردناها بين المعقوفتين بقرينة السياق ، واعتماداً على تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٩٦.

__________________

(١) العنكبوت : ١ ـ ٢.

۳۴

وفي عبارة «أمّا قضاء الكتاب والحتم فقوله تعالى في قصّة مريم : (وَكَانَ أَمْرَاً مَقْضِيّاً) ، أي معلوماً» (ص١٩) يبدو أنّ (معلوماً) صحِّف وكان أصله (مكتوباً) أو (محتوماً).

وهناك سقط في بداية بيان أقسام (الأمّة) أيضاً ، وإنّ أصل العبارة يجب أن تكون على هذه الصيغة مثلاً : «وسألوه ـ صلوات الله عليه ـ عن أقسام الأمّة في كتاب الله ، فقال : [الأمّة في كتاب الله على وجوه ، منها المذهب ، وهو] قوله تعالى : (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً)(٤٧) وقد أضفنا ما بين المعقوفتين استناداً إلى تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٢٣ ، وتفسير النعماني ، ص ٢٦.

خلاصة الكلام بشأن تفسير النعماني بوصفه نصّاً تفسيرياً :

إنّ هذا التفسير على الرغم من وجود بعض مواطن الخلل ـ والتي نشأ بعضها من أخطاء الناسخين ـ يعتبر من النصوص التفسيرية القيّمة ، فيجب أخذ آراء مؤلّفه فيما يتعلّق بتفسير الآيات ، وإنّ إنكار هذا الكتاب بوصفه نصّاً روائياً يجب أن لا يؤدّي إلى القول بعدم اعتباره بوصفه نصّاً تفسيريّاً.

وللبحث صلة ...

__________________

(١) البقرة : ٢١٣.

۳۵

لسان الميزان

والمصادر الرجالية في المدرسة الإمامية

(٢)

الشيخ محمّد باقر ملكيّان

لقد تناولنا في العدد (١٢٩) القسم الأوّل ونستأنف البحث هنا :

٢٢٠ ـ بشير بن عبد الصمد بن بشير الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن الباقر والصادق رضي الله عنهما ، قال : وذكره الحسن بن عليّ بن فضّال(١).

٢٢١ ـ بشير الكتّاني :

ذكره أبو عمرو الكشّي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق رضي‌الله‌عنه.

ومن مناكيره ما رواه النضر بن سويد عن يحيى بن عمران عنه عن جعفر في قوله تعالى : (وَوَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه)(٢) قال الرسول ـ عليه

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٣٩ ، الرقم : ١٣٥. رجال الطوسي : ١٢٧ ، الرقم : ١٢٨١ ؛ ١٦٩ ، الرقم : ١٩٦٨ ؛ وفيهما : «بشير أبو عبد الصمد بن بشير». ومثله في رجال البرقي ـ الطبقات ـ الرقم : ١٣.

(٢) سورة الأحقاف : ١٥.

۳۶

الصلاة والسلام ـ : أحد الوالدين ، فقال له محمّد بن عجلان : فمن الآخر؟ قال : عليّ(١).

٢٢٢ ـ بشير بن المستنير الجعفي ، أبو محمّد الأزرق :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن أبي جعفر الباقر رضي الله عنه(٢).

٢٢٣ ـ بشير النبّال الشيباني الكوفي :

ذكره أبو عمرو الكشّي وأبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن أبي جعفر الباقر وجعفر الصادق ـ رضي الله عنهما ، روى عنه أبان بن عثمان الأحمر(٣).

٢٢٤ ـ بكار بن أبي بكر الحضرمي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق على آبائه وعليه السلام(٤).

٢٢٥ ـ بكار بن زياد الخزّاز الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق على آبائه

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٤٠ ـ ٤١ ، الرقم : ١٤٣. لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٢) لسان الميزان ٢/٤٠ ، الرقم : ١٣٧. لاحظ رجال الطوسي : ١٢٧ ، الرقم : ١٢٨٧.

(٣) لسان الميزان ٢/٤١ ، الرقم : ١٤٤. أقول : ذكره الكشّي. لاحظ كتاب اختيار الرجال ، الرقم : ٦٨٩. وذكره الشيخ في أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام. رجال الطوسي : ١٢٧ ، الرقم : ١٢٨٠ ؛ ١٦٩ ، الرقم : ١٩٦٦. وذكره البرقي في أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام. رجال البرقي : ١٣ و ١٨.

(٤) لسان الميزان ٢/٤٢ ، الرقم : ١٤٨. لاحظ رجال الطوسي : ١٧١ ، الرقم : ١٩٩٨.

۳۷

وعليه السلام(١).

٢٢٦ ـ بكار بن عاصم العبدي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن الصادق رضي الله عنه(٢).

٢٢٧ ـ بكار بن كردم الكوفي :

ذكره أبو عمرو الكشّي في رجال الشيعة وقال : روى عن جعفر الصادق رضي‌الله‌عنه والمفضّل بن عمر وغيرهما. روى عنه يونس بن يعقوب(٣).

٢٢٨ ـ بكر بن أبي حبيبة :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن الباقر عليه‌السلام (٤).

٢٢٩ ـ بكر بن أحمد بن إبراهيم بن زياد بن موسى بن مالك بن يزيد الأشج ، أبو محمّد العبدي :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة وقال : كان يروي عن أبي جعفر الباقر عليه‌السلام.

روى عنه : عليّ بن محمّد بن جعفر العسكري.

قال ابن النجاشي : وبكر كان ضعيفاً(٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٤٢ ، الرقم : ١٥٢. لاحظ رجال الطوسي : ١٧١ ، الرقم : ١٩٩٩.

(٢) لسان الميزان ٢/٤٣ ، الرقم : ١٥٤. رجال الطوسي : ١٧١ ، الرقم : ٢٠٠٠ ، وفيه : «بكار بن عاصم مولى عبد القيس».

(٣) لسان الميزان ٢/٤٤ ، الرقم : ١٦٠ ؛ ٢/٥٦ ـ ٥٧ ، الرقم : ٢١٣. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره البرقي ؛ والشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال البرقي : ٤٠ ؛ رجال الطوسي : ١٧١ ، الرقم : ٢٠٠١.

(٤) لسان الميزان ٢/٤٩ ، الرقم : ١٨١. لاحظ رجال الطوسي : ١٢٧ ، الرقم : ١٢٩٢.

(٥) لسان الميزان ٢/٤٦ ـ ٤٧ ، الرقم : ١٧١. رجال النجاشي : ١٠٩ ، الرقم : ٢٧٨ ، وفيه : «روى عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام».

۳۸

٢٣٠ ـ بكر الأرقط :

ذكره الكشّي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق ـ رحمه الله تعالى ـ(١).

٢٣١ ـ بكر بن الأشعث الكوفي ، أبو إسماعيل :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة في الرواة عن موسى بن جعفر(٢).

٢٣٢ ـ بكر بن أوس الطائي ، أبو المنهال بصري :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن زين العابدين رضي الله عنه(٣).

٢٣٣ ـ بكر بن جناح الكوفي ، أبو محمّد :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة وقال : يرويها عن ابن أبي نمير(٤)وغيره(٥).

٢٣٤ ـ بكر بن حبيب الأحمسي البجلي ، كوفي ، يكنّى أبا مريم :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن الباقر عليه‌السلام. قال : ذكره عليّ بن الحسن بن فضّال أيضاً(٦).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٦٠ ، الرقم : ٢٢٧. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره البرقي والشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال البرقي : ٤٠ ؛ رجال الطوسي : ١٧٣ ، الرقم : ٢٠٤١.

(٢) لسان الميزان ٢/٤٨ ، الرقم : ١٧٥. لاحظ رجال النجاشي : ١٠٩ ، الرقم : ٢٧٥.

(٣) لسان الميزان ٢/٤٨ ، الرقم : ١٧٦. لاحظ رجال الطوسي : ١١٠ ، الرقم : ١٠٧٨.

(٤) الصواب: ابن أبي عمير.

(٥) لسان الميزان ٢/٤٩. رجال النجاشي : ١٠٨ ، الرقم : ٢٧٤.

(٦) لسان الميزان ٢/٤٩ ، الرقم : ١٨١. هو مذكور في أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام. لاحظ رجال الطوسي : ١٢٧ ، الرقم : ١٢٨٨ ؛ ١٧٠ ، الرقم : ١٩٧٧.

۳۹

٢٣٥ ـ بكر بن حرب الشيباني ، مولاهم :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق رضي الله عنه(١).

٢٣٦ ـ بكر بن خالد الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق رضي الله عنه(٢).

٢٣٧ ـ بكر بن زياد الحنفي ، مولاهم ، الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق رضي الله عنه(٣).

٢٣٨ ـ بكر بن سماك الأسدي :

كوفي ، ذكره أبو عمرو الكشّي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق رضي‌الله‌عنه (٤).

٢٣٩ ـ بكر بن صالح :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة فقال : بكر بن صالح الضبّي

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٥٠ ، الرقم : ١٨٥. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٠ ، الرقم : ١٩٨٤.

(٢) لسان الميزان ٢/٥٠. هو مذكور في أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام. رجال الطوسي : ١٢٧ ، الرقم : ١٢٨٩ ؛ ١٧٠ ، الرقم : ١٩٨١.

(٣) لسان الميزان ٢ / ٥١. رجال الطوسي : ١٧٠ ، الرقم : ١٩٨٥ ، وفيه : «بكر بن زياد الجعفي».

(٤) لسان الميزان ٢/٥١ ، الرقم : ١٩٣. لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

۴۰

الرازي. روى عن موسى بن جعفر وصنّف كتاباً. روى عنه محمّد بن خالد البرقي. قال : وكان بكر ضعيفاً.

وذكره الطوسي في رجال عليّ الرضا عليه‌السلام وذكر أنّه روى أيضاً عن عبد الرحمن بن سالم وأنّه روى عنه إبراهيم بن هاشم وأحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري والعبّاس بن معروف(١).

٢٤٠ ـ بكر بن عبد الله الحنفي ، كوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وأنّه من الرواة عن جعفر الصادق رضي الله عنه(٢).

٢٤١ ـ بكر بن عبد الله الحضرمي ، كوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وأنّه من الرواة عن جعفر الصادق رضي الله عنه(٣).

٢٤٢ ـ بكر بن فطر بن خليفة ، أبو عمرو الكوفي :

من رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق رضي الله عنه. ذكره أبو جعفر الطوسي(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٥٤ ، الرقم : ١٩٨. لاحظ رجال النجاشي : ١٠٩ ، الرقم : ٢٧٦ ؛ رجال الطوسي : ٣٥٣ ، الرقم : ٥٢٣٣ ؛ الفهرست : ٩٥ ، الرقم : ١٢٧.

(٢) لسان الميزان ٢/٥٤ ، الرقم : ١٩٩. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٠ ، الرقم : ١٩٨٢ ، فيه : «بكر بن عبد الله الجعفي».

(٣) لسان الميزان ٢/٥٤ ، الرقم : ٢٠٠. لم نعثر عليه لا في رجال الطوسي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٤) لسان الميزان ٢/٥٦ ، الرقم : ٢٠٨. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٠ ، الرقم : ١٩٩١.

۴۱

٢٤٣ ـ بكر بن كرب الصريفيني(١) :

ذكره الطوسي والكشّي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق. زاد الكشّي : وعن أبي جعفر الباقر(٢).

٢٤٤ ـ بكر بن محمّد بن جناح :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، وكان واضعاً ، روى عن موسى بن جعفر(٣).

٢٤٥ ـ بكر بن محمّد بن عبد الرحمن الأزدي العامري الكوفي ، أبو محمّد :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة وقال : من بيت جليل ، كان ثقة ، عمّر طويلاً.

وقال الطوسي : روى عن الباقر وولده الصادق وولده الكاظم.

روى عن(٤) عبد الله بن مشكان(٥) وأحمد بن إسحاق وغيرهما(٦).

__________________

(١) كذا ، والصواب : الصيرفي. كما في رجال الشيخ.

(٢) لسان الميزان ٢/٥٦ ، الرقم : ٢١٢. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره الشيخ في أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام. رجال الطوسي : ١٢٧ ، الرقم : ١٢٩٠ ؛ ١٧٠ ، الرقم : ١٩٧٨.

(٣) لسان الميزان ٢ / ٥٨ ، الرقم : ٢١٧. رجال الطوسي : ٣٣٣ ، الرقم : ٤٩٥٨ ، وفيه : «واقفي».

(٤) الصواب : عنه.

(٥) الصواب : مسكان.

(٦) لسان الميزان ٢/٥٧ ـ ٥٨ ، الرقم : ٢١٦. رجال النجاشي : ١٠٨ ، الرقم : ٢٧٣ ؛ رجال الطوسي : ١٧٠ ، الرقم : ١٩٨٧ ؛ ٣٣٣ ، الرقم : ٤٩٥٥ ؛ ٣٥٣ ، الرقم : ٥٢٣٢ ؛ ٤١٧ ، الرقم : ٦٠٣٢.

۴۲

٢٤٦ ـ بكرويه الكندي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن الصادق رحمه الله تعالى(١).

٢٤٧ ـ بكرويه المحاربي ، كوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن الصادق رحمه الله تعالى(٢).

٢٤٨ ـ بكير بن أعين :

أخو حمران بن أعين. ذكره الكشّي في رجال الشيعة من الرواة عن أبي جعفر وولده ـ رحمهما الله تعالى ـ(٣).

٢٤٩ ـ بكير بن واصل البرجمي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر رحمه الله تعالى(٤).

٢٥٠ ـ بهرام بن يحيى الكشّي الخزاز الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق عليه‌السلام (٥).

٢٥١ ـ بهلول بن محمّد الصيرفي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٦١ ، الرقم : ٢٣٠. بل ذكره في أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام. رجال الطوسي : ١٢٨ ، الرقم : ١٢٩٦ ؛ ١٧١ ، الرقم : ٢٠٠٤.

(٢) لسان الميزان ٢/٦١ ، الرقم : ٢٣١. لاحظ رجال الطوسي : ١٧١ ، الرقم : ٢٠٠٣.

(٣) لسان الميزان ٢/٦١ ، الرقم : ٢٣١. لاحظ رجال الكشّي ، الرقم : ٣١٥ـ٣١٦.

(٤) لسان الميزان ٢/٦٢ ، الرقم : ٢٣٨. لاحظ رجال الطوسي : ١٧١ ، الرقم : ١٩٩٦.

(٥) لسان الميزان ٢/٦٥ ، الرقم : ٢٥١. رجال الطوسي : ١٧٢ ، الرقم : ٢٠٣٠ ، وفيه : «بهرام بن يحيى الليثي الخزّاز كوفي».

۴۳

تعالى(١).

٢٥٢ ـ بيان الجوزي ، كوفي ، يكنّى أبا أحمد :

ذكره ابن النجاشي في مصنّفي الشيعة ، وقال : روى عنه يحيى بن محمّد العليمي(٢).

٢٥٣ ـ تميم بن زياد :

ذكره الطوسي في رجال الباقر عليه‌السلام ، وذكر أنّه جالس مالكاً والثوري(٣).

٢٥٤ ـ تميم بن عمرو ، أبو حنش :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : أخذ عن أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلام وولّى له ولاية(٤).

٢٥٥ ـ توبة القداحي :

من آل ميمون القداح ، ذكره الكشّي في رجال الشيعة ، وقال : أخذ عن جعفر. وقال عليّ بن الحكم : روى عنه سفيان بن عيينة ، وهو مكّي ، كان يخرج في التجارة إلى اليمن(٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٦٨ ، الرقم : ٢٥٧. رجال الطوسي : ١٧٣ ، الرقم : ٢٠٣٩.

(٢) لسان الميزان ٢/٦٩. رجال النجاشي : ١١٣ ، وفيه : «بيان الجزري».

(٣) لسان الميزان ٢/٧٢ ، الرقم : ٢٧٤. رجال الطوسي : ١٢٨ ، الرقم : ١٣٠٥ ، وفيه عنوان الرجل فقط.

(٤) لسان الميزان ٢/٧٢ ، الرقم : ٢٧٧. لاحظ رجال الطوسي : ٥٨ ، الرقم : ٤٩٢.

(٥) لسان الميزان ٢/٧٤ ، الرقم : ٢٨٥. لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

۴۴

٢٥٦ ـ ثابت بن أبي سعيد البجلي الكوفي :

ذكره الكشّي في رجال الشيعة وقال : كان ثقة كثير الفقه ، روى عنه

الأعمش ـ رحمه الله تعالى ـ(١).

٢٥٧ ـ ثابت الأسدي :

ذكره الكشّي في رجال الشيعة وقال : صحب جعفر وأخذ عنه حديثاً كثيراً. وقال ابن عقده : أخذ أيضاً عن موسى بن جعفر. وقال عليّ بن الحكم : كان جعفر يثني عليه خيراً(٢).

٢٥٨ ـ ثابت بن أميّة :

ذكره الكشّي في رجال الشيعة وقال : كان من الرواة عن جعفر الصادق ـ رحمه الله تعالى ـ(٣).

٢٥٩ ـ ثابت بن حمّاد أبو زيد ، بصري :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٧٧ ، الرقم : ٢٩٨. أقول : لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره. نعم ، ذكر الشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام : «ثابت ، أبو سعيد البجلي الكوفي». رجال الطوسي : ١٧٤ ، الرقم : ٢٠٥٠.

(٢) لسان الميزان ٢/٨١ ، الرقم : ٣٢٢. لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٣) لسان الميزان ٢/٧٤ ، الرقم : ٢٨٧. لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٤) لسان الميزان ٢/٧٥ ـ ٧٦ ، الرقم : ٢٩٢. رجال الطوسي : ١٧٤ ، الرقم : ٢٠٥٣. وليس فيه الكنية.

۴۵

٢٦٠ ـ ثابت بن درهم الجعفي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : أخذ عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى(١).

٢٦١ ـ ثابت بن زائدة العجلي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٢٦٢ ـ ثابت بن شريح الصائغ :

ذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة.

وقال الكشّي : أخذ عن جعفر الصادق عليه‌السلام.

روى عنه عبيس بن هشام وعبد الله بن أحمد بن نهيك وغيرهما(٣).

٢٦٣ ـ ثابت مولى جرير :

ذكره الكشّي في رجال الشيعة ، وقال عليّ بن الحكم : كان كوفيّاً دخل جعفر عليه‌السلام فصحبه وأسند عنه(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٧٦ ، الرقم : ٢٩٣. رجال الطوسي : ١٧٤ ، الرقم : ٢٠٥٢ ، وفيه عنوان الرجل فقط.

(٢) لسان الميزان ٢/٧٦ ، الرقم : ٢٩٤. رجال الطوسي : ١٢٩ ، الرقم : ١٣٠٩ ؛ ١٧٤ ، الرقم : ٢٠٥١ ، وفيهما : «ثابت بن زائدة العكلي».

(٣) لسان الميزان ٢/٧٧ ، الرقم : ٣٠٠. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره النجاشي والشيخ في فهرستيهما. رجال النجاشي ، الرقم : ٢٩٧ ؛ الفهرست : ٤٢ ، الرقم : ١٢٩. كما ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه‌السلام وفي من لم يرو عنهم عليهم‌السلام. رجال الطوسي : ١٧٤ ، الرقم : ٢٠٤٨ ؛ ٤١٨ ، الرقم : ٦٠٣٥.

(٤) لسان الميزان ٢/٨١ ، الرقم : ٣٣٣. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره

۴۶

٢٦٤ ـ ثبيت بن شطّ الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٢٦٥ ـ ثبيت ـ بالتصغير ـ ابن محمّد العسكري :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة(٢).

٢٦٦ ـ ثعلبة بن ميمون الكوفي ، أبو سحاق :

ذكره الكشّي في رجال الشيعة.

وقال ابن النجاشي : كان كثير العبادة ، وقال : روى عن جعفر وموسى ابن جعفر ، وصنّف مختلف الرواية عن جعفر.

روى عنه محمّد بن عبد الله المزخرف وعليّ بن أسباط والحسن بن عليّ الخزّار وطريف بن ناصح وغيره(٣).

٢٦٧ ـ ثلج بن أبي ثلج اليعقوبي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

__________________

البرقي والشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال البرقي : ٤١ ؛ رجال الطوسي : ١٧٤ ، الرقم : ٢٠٦٢.

(١) لسان الميزان ٢/٨٢ ، الرقم : ٣٢٥. رجال الطوسي : ١٧٤ ، الرقم : ٢٠٥٤ ، وفيه : «ثبيت بن نشيط الكوفي».

(٢) لسان الميزان ٢/٨٢ ، الرقم : ٣٢٦. لاحظ رجال النجاشي : ١١٧ ، الرقم : ٣٠٠.

(٣) لسان الميزان ٢/٨٢ ـ ٨٣ ، الرقم : ٣٣٢. ذكره الكشّي. رجال الكشّي ، الرقم : ٧٧٦. كما ذكره البرقي والشيخ في أصحاب الصادق وأصحاب الكاظم عليهما‌السلام. رجال البرقي : ٤٨ ؛ ٤٩ ؛ رجال الطوسي : ١٧٤ ، الرقم : ٢٠٥٨ ؛ ٣٣٣ ، الرقم : ٤٩٦٠. والنجاشي أيضاً ذكره في فهرسته. رجال النجاشي ، الرقم : ٣٠٢.

(٤) لسان الميزان ٢/٨٣. لاحظ رجال الطوسي : ٣٥٣ ، الرقم : ٥٢٣٥.

۴۷

٢٦٨ ـ ثمامة بن عمرو الأزدي العطّار الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٢٦٩ ـ ثور بن عمر بن عبد الله المرهبي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٢٧٠ ـ ثور بن الوليد الخثعمي الكوفي :

ذكره الكشّي في رجال الشيعة. روى عن جعفر الصادق ـ رحمه الله تعالى ـ(٣).

٢٧١ ـ جابر بن أبخر النخعي ويقال الصهباني ، كوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٢٧٢ ـ جابر بن أعصم المكفوف :

ذكره الكشّي في رجال الشيعة. وقال عليّ بن الحكم : كان شديداً على الناصبيّة. وقال الطوسي : روى عن جعفر الصادق عليه‌السلام (٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٨٤ ، الرقم : ٣٣٩. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٤ ، الرقم : ٢٠٦٠.

(٢) لسان الميزان ٢/٨٥ ، الرقم : ٣٤٣. رجال الطوسي : ١٧٤ ، الرقم : ٢٠٥٦. وفيه : «ثور بن عمرو».

(٣) لسان الميزان ٢/٨٥ ، الرقم : ٣٤٥. لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٤) لسان الميزان ٢/٨٦ ، الرقم : ٣٤٨. رجال الطوسي : ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٩٣. وفيه : «جابر بن أبحر(أبجر) النخعي».

(٥) لسان الميزان ٢/٨٦ ، الرقم : ٣٥٠. ذكره الكشّي بعنوان جابر المكفوف. لاحظ رجال الكشّي ، الرقم : ٦١٣. ولكن لم نعثر عليه في رجال الطوسي.

۴۸

٢٧٣ ـ جابر بن سميرة ـ بالتصغير ـ الأسدي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة والكشّي في الرواة عن جعفر الصادق رضي‌الله‌عنه. وقال عليّ بن الحكم : كان صدوقاً متشدّداً في الرواية ، جمع حديثه في كتاب فكان لا يحدّث إلاّ منه(١).

٢٧٤ ـ جابر بن محمّد بن أبي بكر الكوفي :

روى عن عليّ بن الحسين رضي الله عنهما. وذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٢٧٥ ـ جابر بن يزيد الفارسي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : يكنّى أبا القاسم. أخذ عن الحسن العسكري عليه‌السلام وكان فطناً عاقلاً حسن العبارة(٣).

٢٧٦ ـ الجارود بن أبي بشر :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما(٤).

٢٧٧ ـ الجارود بن جعفر بن إبراهيم أبو المنذر الجعفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن أبي جعفر عليه‌السلام الباقر

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٨٧ ، الرقم : ٣٥٤. لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٢) لسان الميزان ٢/٨٧ ، الرقم : ٣٦٠. لاحظ رجال الطوسي : ١١١ ، الرقم : ١٠٩٣.

(٣) لسان الميزان ٢/٨٩ ، الرقم : ٣٦٤. رجال الطوسي : ٣٩٨ ، الرقم : ٥٨٣٧ ، وفيه : «جابر بن يزيد الفارسي يكنّى أبا القاسم» فقط.

(٤) لسان الميزان ٢/٨٩ ، الرقم : ٣٦٦. رجال الطوسي : ٩٣ ، الرقم : ٩٢٤ ، وفيه : «الجارود بن أبي بشير (بشر)».

۴۹

وحكى عن شريح القاضي(١).

٢٧٨ ـ الجارود بن السري التميمي السعدي الحماني الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٢٧٩ ـ الجارود بن عمرو الطائي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٢٨٠ ـ الجارود بن المنذر الكندي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة المصنّفين(٤).

٢٨١ ـ جبريل بن أحمد الفاريابي ، أبو محمّد الكشّي :

قال أبو عمرو الكشّي : حدّثنا عنه محمّد بن مسعود وغيره ، وكان مقيماً بكشّ ، له حلقة ، كثير الرواية ، وكان فاضلاً متحرّياً ، كثير الأفضال على الطلبة.

وقال ابن النجاشي : ما ذاكرته بشيء إلاّ مرّ فيه كأنّما يقرأه من كتاب ، ما رأيت أحفظ منه ، وقال لي : ما سمعت شيئاً فنسيته.

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٨٩ ، الرقم : ٣٦٧. لم نعثر عليه لا في رجال الطوسي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٢) لسان الميزان ٢/٨٩ ، الرقم : ٣٦٨. لاحظ رجال الطوسي : ١٢٩ ، الرقم : ١٣١٥ ؛ ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٨٧ ؛ ١٧٨ ، الرقم : ٢١٢٩.

(٣) لسان الميزان ٢/٨٩ ـ ٩٠ ، الرقم : ٣٦٩. رجال الطوسي : ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٨٨ ، وفيه : الجارود بن عمر(عمرو) الطائي.

(٤) لسان الميزان ٢/٩٠ ، الرقم : ٣٧٠. لاحظ الفهرست ، الرقم : ١٥٩.

۵۰

ذكراه في رجال الشيعة(١).

٢٨٢ ـ جبلّة بن أبي سفيان ، بصري :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة فقال : روى عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه(٢).

٢٨٣ ـ جبلّة بن أعين الجعفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : مات سنة خمس وعشرين ومائة(٣).

٢٨٤ ـ جبلّة بن حبّان بن أبجر الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٢٨٥ ـ جبلّة بن الحجّاج الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، سمّاه عن أبي هريرة مجهول(٥).

__________________

(١) لسان الميزان : ٢/٩٤ ـ ٩٥ ، الرقم : ٣٨٠. ذكره الكشّي في كثير من أسانيد إلاّ أنّ ما ذكره ابن حجر ليس في نسخة الاختيار. وذكره الشيخ في رجاله في من لم يرو عنهم. رجال الطوسي : ٤١٨ ، الرقم : ٦٠٤٢. أقول : الظاهر أنّ نسخته من النجاشي في هذا الموضع غلط ، فإنّ جبرئيل بن أحمد من مشايخ الكشّي ، فكيف لقيه النجاشي؟! قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم : جبرئيل بن أحمد الفاريابي ، يكنّى أبا محمّد ، وكان مقيماً بكشّ ، كثير الرواية عن العلماء بالعراق وقم وخراسان. رجال الطوسي : ٤١٨ ، الرقم : ٦٠٤٢.

(٢) لسان الميزان ٢/٩٥ ـ ٩٦ ، الرقم : ٣٨٥. رجال الطوسي : ٥٩ ، الرقم : ٥٠٤.

(٣) لسان الميزان ٢/٩٥ ، الرقم : ٣٨٢. رجال الطوسي : ١٧٧ ، الرقم : ٢١١٥.

(٤) لسان الميزان ٢/٩٥ ، الرقم : ٣٨٤. رجال الطوسي : ١٧٧ ، الرقم : ٢١١٣ ، وفيه : «جبلة بن حنّان بن أبجر».

(٥) لسان الميزان ٢/٩٥ ، الرقم : ٣٨٣. رجال الطوسي : ١٧٧ ، الرقم : ٢١١٤ ، وليس فيه إلاّ عنوان الرجل.

۵۱

٢٨٦ ـ جبلّة بن عطية :

في رجال الشيعة لأبي جعفر الطوسي : جبلّة بن عطيّة ، يكنّى أبا عرقاء ، وقال : كان ثقة ، روى عن عليّ بن أبي طالب(١).

٢٨٧ ـ جبلّة بن عياض الليثي المدني ، أخو أبي ضمرة :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة وقال : كان جليل القدر قليل الحديث.

وله كتاب رواه عنه هارون بن مسلم(٢).

٢٨٨ ـ جبير بن الأسود النخعي ، يكنّى أبا عبيد :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى(٣).

٢٨٩ ـ جبير بن حفص العثماني :

أبو الأسود الكوفي ذكره الطوسي والكشّي في رجال الشيعة(٤).

٢٩٠ ـ جرّاح بن عبد الله المدايني :

ذكره الطوسي وابن النجاشي في رجال الشيعة.

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٩٦ ، الرقم : ٣٨٧. رجال الطوسي : ٥٩ ، الرقم : ٥٠٥ ، وفيه : «جبلة بن عطية ، يكنّى أبا عرفا» فقط.

(٢) لسان الميزان ٢/٩٦ ، الرقم : ٣٨٨. رجال النجاشي : ١٢٨ ، الرقم : ٣٣٠ ، وفيه : «ثقة قليل الحديث».

(٣) لسان الميزان ٢/٩٦ ، الرقم : ٣٩٠. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٨ ، الرقم : ٢١٢١.

(٤) لسان الميزان ٢/٩٨ ، الرقم : ٣٩٣. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. قال الشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام ، : جبير بن حفص العمشاني (الغثماني) الكوفي ، أبو الأسود ، أسند عنه. رجال الطوسي : ١٧٨ ، الرقم : ٢١٢٠.

۵۲

وله تصنيف يروي فيه عن جعفر الصادق عليه‌السلام. رواه عنه النضر بن سويد(١).

٢٩١ ـ جحدر بن المغيرة الطائي الكوفي :

روى عن جعفر الصادق عليه‌السلام.

وعنه محمّد بن إدريس صاحب الكرابيسي.

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة(٢).

٢٩٢ ـ جرير بن زحر العجلي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من رواة جعفر الصادق رحمه الله تعالى(٣).

٢٩٣ ـ جرير بن عثمان :

من أهل المدينة. ذكره أبو عمرو الكشّي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق ـ رحمه الله تعالى ـ وقال : كان فقيهاً صالحاً أعرف الناس بالمواريث(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٩٩ ، الرقم : ٣٠٤. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٨ ، الرقم : ٢١٢٥.

(٢) لسان الميزان ٢ / ٩٨ ـ ٩٩ ، الرقم : ٤٠١. لاحظ رجال النجاشي : ١٣٠ ، الرقم : ٣٣٦.

(٣) لسان الميزان ٢/١٠٢ ، الرقم : ٤١٢. رجال الطوسي : ١٧٧ ، الرقم : ٢١٠٧ ، وفيه : «جرير بن أحمر العجلي».

(٤) لسان الميزان ٢/١٠٣ ، الرقم : ٤١٧. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. ذكره البرقي والشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام .. رجال البرقي : ٤١ ؛ رجال الطوسي : ١٧٩ ، الرقم : ٢١٣٧.

۵۳

٢٩٤ ـ جرير بن عجلان الأزدي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى(١).

٢٩٥ ـ جعدة بن أبي عبد الله :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الباقر رحمه الله تعالى(٢).

٢٩٦ ـ جعفر بن إبراهيم الحضرمي :

روى عن عليّ بن موسى الرضا. ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : كان من فرسان أهل الكلام والفقهاء(٣).

٢٩٧ ـ جعفر بن إبراهيم الموسوي(٤) :

٢٩٨ ـ جعفر بن إبراهيم بن نوح(٥) :

__________________

(١) لسان الميزان ٢ / ١٠٣ ، الرقم : ٤١٨. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٧ ، الرقم : ٢١٠٦.

(٢) لسان الميزان ٢ / ١٠٦ ، الرقم : ٤٢٩. لاحظ رجال الطوسي : ١٢٩ ، الرقم : ١٣١٩.

(٣) لسان الميزان ٢/١٠٧ ، الرقم : ٤٣٣. رجال الطوسي : ٣٥٤ ، الرقم : ٥٢٣٩ ، وفيه عنوان الرجل فقط.

(٤) لسان الميزان ٢/١٠٨ ، الرقم : ٤٣٤. لم نجده في مصادر الرجالية.

(٥) لسان الميزان ٢/١٠٨ ، الرقم : ٤٣٥. قال الشيخ في رجاله في أصحاب الحسن العسكري عليه‌السلام : «جعفر بن إبراهيم بن نوح». رجال الطوسي : ٣٩٨ ، الرقم : ٥٨٣٦. وقال البرقي في أصحاب الحسن العسكري عليه‌السلام : «جعفر بن إبراهيم بن نوح». رجال البرقي : ٦١.

۵۴

٢٩٩ ـ جعفر بن أحمد بن أيّوب بن نوح بن درّاج(١) :

٣٠٠ ـ جعفر بن أحمد الكوفي(٢) :

٣٠١ ـ جعفر بن أحمد بن مقبل(٣) :

ذكرهم الطوسي وابن النجاشي في رجال الشيعة.

٣٠٢ ـ جعفر بن أحمد بن أيّوب السمرقندي المعروف بابن التاجر :

ذكره الطوسي وابن النجاشي في رجال الشيعة(٤).

٣٠٣ ـ جعفر بن أحمد الرازي :

ذكره الطوسي وابن النجاشي في رجال الشيعة(٥).

٣٠٤ ـ جعفر بن أحمد بن يوسف الأودي الكوفي :

ذكره الطوسي وابن النجاشي في رجال الشيعة(٦).

٣٠٥ ـ جعفر بن إسماعيل المنقري :

من رجال الشيعة. ذكره النجاشي.

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٠٨ ، الرقم : ٤٣٦. لم نجده في المصادر الرجالية.

(٢) لسان الميزان ٢/١٠٨ ، الرقم : ٤٣٧. لم نجده في المصادر الرجالية.

(٣) لسان الميزان ٢/١٠٨ ، الرقم : ٤٣٨. لعلّ الصواب : جعفر بن أحمد بن متيل ، وإن كان جعفر بن أحمد بن متيل غير مذكور في النجاشي أيضاً.

(٤) لسان الميزان ٢/١٠٨. لاحظ رجال النجاشي : ١٢١ ، الرقم : ٣١٠ ، وفيه : «يقال له : ابن العاجز». رجال الطوسي : ٤١٨ ، الرقم : ٦٠٤٠.

(٥) لسان الميزان ٢/١٠٨. لاحظ رجال النجاشي : ١٢٣ ، الرقم : ٣١٦ ، وفيه : «جعفر بن أحمد بن وندك الرازي». وأمّا في كتب الشيخ فلم نعثر عليه.

(٦) لسان الميزان ٢/١٠٨. لاحظ رجال النجاشي : ١٢٣ ، الرقم : ٣١٥. وأمّا في كتب الشيخ فلم نعثر عليه.

۵۵

وله تصنيف سمّاه النوادر ، رواه عبد الحميد(١) بن زياد(٢).

٣٠٦ ـ جعفر بن بشير الكوفي البجلي :

قال ابن النجاشي : كان يلقّب فقحة العلم. وهو من مصنّفي الشيعة.

روى عن عليّ بن موسى وأبان بن عثمان وإبراهيم بن نصر ، وغيرهم.

روى عنه القاسم بن إسماعيل ومحمّد بن مفضّل وأبو الخطّاب(٣)وغيرهم(٤).

٣٠٧ ـ جعفر بن الحارث ، أبو الأشهب الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

٣٠٨ ـ جعفر بن الحسين بن حسكة القمّي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : كان فاضلاً حافظاً ثقة في الرواية(٦).

٣٠٩ ـ جعفر بن الحسين بن عليّ بن شهريار القمّي ، سكن الكوفة :

ذكره ابن النجاشي في مصنّفي الشيعة ، وقال : مات سنة خمس وأربعين

__________________

(١) الصواب : حميد.

(٢) لسان الميزان ٢ / ١١٠ ، الرقم : ٤٤٨. لاحظ رجال النجاشي : ١٢٠ ، الرقم : ٣٠٨.

(٣) الصواب: ابن أبي الخطّاب.

(٤) لسان الميزان ٢ / ١١٠ ـ ١١١ ، الرقم : ٤٥٠. لاحظ رجال النجاشي : ١١٩ ، الرقم : ٣٠٤.

(٥) لسان الميزان ٢/١١٢ ـ ١١٣ ، الرقم : ٤٥٤. رجال الطوسي : ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٨٣.

(٦) لسان الميزان ٢ / ١١٤ ، الرقم : ٤٦١. لم نعثر عليه في كتب الشيخ ولا في غيره من المصادر الرجالية.

۵۶

وثلاثمائة(١).

٣١٠ ـ جعفر بن حكيم بن عباد الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن أبي جعفر الباقر رحمه الله تعالى(٢).

٣١١ ـ جعفر بن حيّان الفارقي :

روى عن جعفر الصادق عليه‌السلام. ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٣١٢ ـ جعفر بن حيّان الكوفي الصيرفي :

روى عن جعفر الصادق عليه‌السلام. روى عنه أخوه هذيل بن حيّان وأبو عليّ الحسن بن محبوب وغيرهما. ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٣١٣ ـ جعفر بن خالد الأسدي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

٣١٤ ـ جعفر بن خلف الكوفي :

روى عن جعفر الصادق وموسى الكاظم ، ذكره الطوسي في رجال

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١١٤ ، الرقم : ٤٦٠. رجال النجاشي : ١٢٣ ، الرقم : ٣١٧ ، وفيه : «توفّي جعفر بالكوفة سنة أربعين وثلاثمائة».

(٢) لسان الميزان ٢/١١٤ ، الرقم : ٤٦٢. لاحظ رجال الطوسي : ١٢٩ ، الرقم : ١٣١٣.

(٣) لسان الميزان ٢/١١٥ ، الرقم : ٤٦٤. لم نعثر على ذلك لا في رجال الطوسي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٤) لسان الميزان ٢/١١٥ ، الرقم : ٤٦٥. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٥ ، الرقم : ٢٠٧٢ ؛ ١٧٩ ، الرقم : ٢١٣٥.

(٥) لسان الميزان ٢/١١٥. لم نجده لا في رجال الطوسي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

۵۷

الشيعة(١).

٣١٥ ـ جعفر بن داود اليعقوبي :

روى عن محمّد بن عليّ الجواد عليه‌السلام ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٣١٦ ـ جعفر بن سارة الطائي :

روى عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٣١٧ ـ جعفر بن سليمان القمّي :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة.

روى عنه محمّد بن الحسن بن الوليد في كتابه في ثواب الأعمال(٤).

٣١٨ ـ جعفر بن سليمان الكوفي :

روى عن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١١٥ ، الرقم : ٤٦٦. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٨٠ ؛ ٣٣٣ ، الرقم : ٤٩٦٥.

(٢) لسان الميزان ٢/١١٥ ، الرقم : ٤٦٧. رجال الطوسي : ٣٧٤ ، الرقم : ٥٥٣٥.

(٣) لسان الميزان ٢ / ١١٥ ، الرقم : ٤٦٨. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٨٥.

(٤) لسان الميزان ٢/١١٥. لاحظ رجال النجاشي : ١٢١ ، الرقم : ٣١٢.

(٥) لسان الميزان ٢/١١٥ ، الرقم : ٤٦٩. لاحظ رجال الطوسي : ٣٨٤ ، الرقم : ٥٦٦٣ ، وفيه : «جعفر بن سليمان».

۵۸

٣١٩ ـ جعفر بن سماعة :

روى عن جعفر الصادق عليه‌السلام.

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٣٢٠ ـ جعفر بن سهل بن ميمون الصيقل :

روى عن عليّ بن موسى الرضا عليه‌السلام ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٣٢١ ـ جعفر بن سويد الجعفري :

روى عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٣٢٢ ـ جعفر بن سويد السلمي :

روى عن جعفر عليه‌السلام وابن شاه طاق ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٣٢٣ ـ جعفر بن شبيب النهدي :

روى عن جعفر الصادق عليه‌السلام. ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١١٥ ، الرقم ٤٧٢. وكذا ذكره في أصحاب الكاظم عليه‌السلام. رجال الطوسي : ١٧٨ ، الرقم : ٢١٣٢ ؛ ٣٣٤ ، الرقم : ٤٩٦٩.

(٢) لسان الميزان ٢/١١٦ ، الرقم : ٤٧٤. رجال الطوسي : ٣٩٨ ، الرقم : ٥٨٣٥ ، وفيه : «جعفر بن سهيل الصيقل».

(٣) لسان الميزان ٢ / ١١٦ ، الرقم : ٤٧٥. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٥ ، الرقم : ٢٠٧٨.

(٤) لسان الميزان ٢/١١٦ ، الرقم : ٤٧٦. رجال الطوسي : ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٧٩ ، وفيه : «جعفر بن سويد ، مولى بني سليم ، كوفي».

(٥) لسان الميزان ٢ / ١١٦ ، الرقم : ٤٤٧. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٥ ، الرقم : ٢٠٧٣.

۵۹

٣٢٤ ـ جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمّد ابن عليّ العلوي :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة وقال : كان وجهاً من وجوه الإمامية ، ثقة في الحديث.

روى عن أبيه وأخيه محمّد بن عبد الله وعن الحسن بن محبوب والحسن بن عليّ بن فضّال ، وغيرهم.

روى عنه أحمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني وغيره.

وله كتاب المتعة جوّده(١).

٣٢٥ ـ جعفر بن عبد الله بن الحسين بن جامع القمّي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٣٢٦ ـ جعفر بن عبد الرحمن الكاهلي :

ذكره الطوسي أيضاً وقال : روى عنه حميد بن زياد(٣).

٣٢٧ ـ جعفر بن عثمان الرواسي الكوفي الأحول :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن الأعمش وغيره.

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١١٧. لم نعثر عليه في رجال النجاشي. نعم ، قال الشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام : «جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب ، أسند عنه». رجال الطوسي : ١٧٥ ، الرقم : ٢٠٦٣.

(٢) لسان الميزان ٢ / ١١٧ ، الرقم : ٤٦٨. لاحظ رجال الطوسي : ٣٨٤ ، الرقم : ٥٦٦١.

(٣) لسان الميزان ٢/١١٧ ، الرقم : ٤٨٧. لاحظ رجال الطوسي : ٤٢٠ ، الرقم : ٦٠٦٢ ؛ الفهرست : ١١٠ ، الرقم : ١٤٤.

۶۰

روى عنه محمّد بن الحسن الشيباني ونهم بن بهلول(١).

٣٢٨ ـ جعفر بن عليّ بن حازم :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٣٢٩ ـ جعفر بن عليّ بن حسّان البجلي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٣٣٠ ـ جعفر بن عليّ بن سهل الحافظ ، أبو محمّد الدوري الدقّاق :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : كان ثقة(٤).

٣٣١ ـ جعفر بن عليّ بن فروخ الدقّاق البغدادي ، يعرف بالحافظ :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١١٩. رجال الطوسي : ١٧٥ ، الرقم : ٢٠٦٨ ؛ الفهرست : ١١٣ ، الرقم : ١٥١ ، وليس فيهما : «روى عن الأعمش» ، إلخ.

(٢) لسان الميزان ٢ / ١٢٠ ، الرقم : ٤٩٥. لاحظ رجال الطوسي : ٤١٩ ، الرقم : ٦٠٤٦.

(٣) لسان الميزان ٢ / ١٢٠ ، الرقم : ٤٩٦. لاحظ رجال الطوسي : ٤٢٠ ، الرقم : ٦٠٦١.

(٤) لسان الميزان ٢/١١٩ ، الرقم ٤٩٢. لاحظ رجال الطوسي : ٤١٩ ، الرقم : ٦٠٥٥. وليس فيه التوثيق.

(٥) لسان الميزان ٢/١٢٠ ، الرقم : ٤٩٧. لم نجده لا في رجال الشيخ ولا في غيره من المصادر الرجالية. نعم ، ورد في رجال الشيخ : «جعفر بن عليّ بن سهل بن فروخ الدقاق الدوري الحافظ». لاحظ رجال الطوسي : ٤١٩ ، الرقم : ٦٠٥٥. إلاّ أنّه متّحد مع سابقه.

۶۱

٣٣٢ ـ جعفر بن عمارة الخارفي الهمداني الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٣٣٣ ـ جعفر بن عنبسة بن عمر الكوفي ، أبو محمّد :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : ثقة. روى عن سليمان بن يزيد عن علي بن موسى الرضا رحمهما الله تعالى(٢).

٣٣٤ ـ جعفر بن عيسى بن يقطين :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٣٣٥ ـ جعفر بن قعنب بن أعين الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٣٣٦ ـ جعفر بن مازن الكاهلي الطحّان الكوفي :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة وقال : أقدمه المأمون بغداد وأجازه.

قال : وكان راوية للحديث والشعر.

__________________

(١) لسان الميزان ٢ / ١٢٠ ، الرقم : ٤٩٨. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٥ ، الرقم : ٢٠٧٠.

(٢) لسان الميزان ٢/١٢٠ ، الرقم : ٥٠٠. لم نجده لا في رجال الشيخ ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٣) لسان الميزان ٢/١٢١ ، الرقم : ٥٠١. رجال الطوسي : ٣٥٣ ، الرقم : ٥٢٣٧ ، وفيه : «جعفر بن عيسى بن عبيد».

(٤) لسان الميزان ٢/١٢١ ، الرقم : ٥٠٢. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٥ ، الرقم : ٢٠٧١ ؛ ١٧٩ ، الرقم : ٢١٣٦.

۶۲

يروي عنه حميد بن زياد وغيره.

مات سنة أربع وستّين ومائتين(١).

٣٣٧ ـ جعفر بن المثنّى ، يقال له الخطيب مولى ثقيف :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٣٣٨ ـ جعفر بن المثنّى بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي العطّار :

ذكره الطوسي وقال : روى عن حسين بن عثمان الرواسي.

روى عنه الحسن بن المثنّى ومحمّد بن الحسن بن عبد الله(٣).

٣٣٩ ـ جعفر بن محمّد الأشعري القمّي :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٤)١.

٣٤٠ ـ جعفر بن محمّد بن جعفر بن جعفر بن الحسن بن الحسن ابن عليّ :

قال ابن النجاشي في شيوخ الشيعة : كان وجهاً في الطالبين ، مقدّماً ثقة ، وكان مولده سنة (٢٢٤ هـ). ومات سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة.

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٢١. رجال النجاشي : ١٢٥ ، الرقم : ٣٢٣. وليس فيه : «أقدمه المأمون بغداد وأجازه. قال : وكان راوية للحديث والشعر».

(٢) لسان الميزان ٢/١٢١ ـ ١٢٢ ، الرقم : ٥٠٩. لاحظ رجال الطوسي : ٣٥٣ ، الرقم : ٥٢٣٦.

(٣) لسان الميزان ٢ / ١٢١ ، الرقم : ٥٠٨. لم نعثر عليه في رجال الطوسي. نعم ، ذكر النجاشي وذكر راويه جعفر بن المثنّى. لاحظ رجال النجاشي : ١٢١ ، الرقم : ٣٠٩.

(٤) لسان الميزان ٢ / ١٢٣ ، الرقم : ٥١٧. لم نعثر عليه لا في رجال الطوسي ولا في غيره.

۶۳

وكان سمع من عيسى بن مهران وعليّ بن عديل وغيرهما.

روى عنه ابنه الحسن وابن الآخر أبو قيراط يحيى والجعابي ومحمّد بن أحمد بن أبي الثلج ومحمّد بن العبّاس بن عليّ بن مروان وآخرون(١).

٣٤١ ـ جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن قولويه ، أبو القاسم القمّي ، الشيعي :

ذكره الطوسي وابن النجاشي وعليّ بن الحكم في شيوخ الشيعة ، وتلمذ له المفيد وبالغ في إطرائه. وحدّث عنه أيضاً الحسين بن عبيد الله الغضايري ومحمّد بن سليم الصابوني سمع منه بمصر.

مات سنة ثمان وستّين وثلاثمائه(٢).

٣٤٢ ـ جعفر بن محمّد بن حكيم الكوفي :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٣٤٣ ـ جعفر بن محمّد بن زيد :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٢٧ ، الرقم : ٥٥٠. رجال النجاشي : ١٢٢ ، الرقم : ٣١٤ ، وفيه : «جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب».

(٢) لسان الميزان ٢/١٢٥. لاحظ رجال النجاشي : ١٢٣ ، الرقم : ٣١٨ ؛ رجال الطوسي : ٤١٨ ، الرقم : ٦٠٣٨ ، وفيه : جعفر بن محمّد بن قولويه.

(٣) لسان الميزان ٢/١٢٣ ، الرقم : ٥١٨. لاحظ رجال الطوسي : ٣٣٣ ، الرقم : ٤٩٦١.

(٤) لسان الميزان ٢ / ١٢٣ ، الرقم : ٥٢٢. لم نعثر عليه لا في رجال الطوسي ولا في غيره.

۶۴

٣٤٤ ـ جعفر بن محمّد بن سليمان :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(١).

٣٤٥ ـ جعفر بن محمّد بن سماعة بن موسى الحضرمي :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة(٢).

٣٤٦ ـ جعفر بن محمّد السنجاري :

ذكر أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٣٤٧ ـ جعفر بن محمّد بن شريج الحضرمي :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٣٤٨ ـ جعفر بن محمّد الشيرازي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

٣٤٩ ـ جعفر بن محمّد بن عبيد الله :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٦).

__________________

(١) لسان الميزان ٢ / ١٢٣ ، الرقم : ٥٢٠. لم نعثر عليه لا في رجال الطوسي ولا في غيره.

(٢) لسان الميزان ٢/١٢٣. لاحظ رجال النجاشي : ١١٩ ، الرقم : ٣٠٥.

(٣) لسان الميزان ٢/١٢٣. لاحظ رجال الطوسي : ٤١٩ ، الرقم : ٦٠٤٨.

(٤) لسان الميزان ٢/١٢٣ ، الرقم : ٥٢١. الفهرست : ١١١ ، الرقم : ١٤٨ ، وفيه : «جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي».

(٥) لسان الميزان ٢/١٢٢ ، الرقم : ٥١١ ؛ ٢/١٢٧ ، الرقم : ٥٤٧. لم نعثر عليه لا في رجال الطوسي ولا في غيره.

(٦) لسان الميزان ٢/١٢٣ ، الرقم : ٥٢٤. لاحظ الفهرست : ١١٢ ، الرقم : ١٥٠.

۶۵

٣٥٠ ـ جعفر بن محمّد بن عيسى :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(١).

٣٥١ ـ جعفر بن محمّد بن مالك بن محمّد بن جعفر الفزاري :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٣٥٢ ـ جعفر بن محمّد بن مروان القطّان الكوفي :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة وقال : كان ورعاً(٣).

٣٥٣ ـ جعفر بن محمّد بن موسى الأحول البجلي :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة(٤).

٣٥٤ ـ جعفر بن محمّد بن يونس :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٥).

٣٥٥ ـ جعفر بن مروان الزيّات :

ذكره أبو عمرو الكشّي في رجال الشيعة(٦).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٢٣ ، الرقم : ٥٢٣. لم نعثر عليه لا في رجال الطوسي ولا في غيره.

(٢) لسان الميزان ٢/١٢٢ ، الرقم : ٥١٦. لاحظ رجال الطوسي : ٤١٨ ، الرقم : ٦٠٣٧.

(٣) لسان الميزان ٢/١٢٦ ، الرقم : ٥٤١. لاحظ رجال الطوسي : ٤٢٠ ، الرقم : ٦٠٥٩ ، وفيه : «جعفر بن محمّد بن مروان عن إسماعيل بن إبراهيم النجّار (البخاري) ، روى عنه أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن رباط الخزّاز الكوفي ، روى عنه ابن نوح».

(٤) لسان الميزان ٢/١٢٤. لم نعثر عليه لا في رجال النجاشي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٥) لسان الميزان ٢/١٢٣ ، الرقم : ٥١٩. لاحظ رجال الطوسي : ٣٧٤ ، الرقم : ٥٥٣٣ ؛ ٣٨٤ ، الرقم : ٥٦٦٢.

(٦) لسان الميزان ٢/١٢٨ ، الرقم : ٥٥٢. لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

۶۶

٣٥٦ ـ جعفر بن معروف الكشّي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٣٥٧ ـ جعفر بن ناجية بن أبي عمّار الكوفي :

قال أبو عمرو الكشّي : كان من رجال الشيعة ممن روى عن جعفر الصادق ، وروى عنه عليّ بن الحكم وغيره(٢).

٣٥٨ ـ جعفر بن نجيح المدني :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٣٥٩ ـ جعفر بن هارون :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٣٦٠ ـ جعفر بن هارون الكوفي :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢ / ١٢٨ ، الرقم : ٥٥٤. لاحظ رجال الطوسي : ٤١٨ ، الرقم : ٦٠٤١.

(٢) لسان الميزان ٢/١٣٠ ، الرقم : ٥٥٨. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره البرقي والشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال البرقي : ٣٣ ؛ رجال الطوسي : ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٨٢.

(٣) لسان الميزان ٢ / ١٣٠ ، الرقم : ٥٥٩. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٥ ، الرقم : ٢٠٦٧.

(٤) لسان الميزان ٢/١٣٢ ، الرقم : ٥٦٢. لم نعثر عليه لا في رجال الشيخ ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٥) لسان الميزان ٢ / ١٣٢ ، الرقم : ٥٦٣. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٨٤.

۶۷

٣٦١ ـ جعفر بن الهذيل بن هشام :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة(١).

٣٦٢ ـ جعفر بن يحيى بن العلاء الرازي :

روى عن أبيه ـ وكان قاضي الري ـ وعن غيره. روى عنه موسى بن الحسن بن موسى.

وذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة(٢).

٣٦٣ ـ جعيدة الهمداني :

كوفي ، من رجال الشيعة ، ذكره الكشّي وقال : إنّه تابعي. روى عن الحسن بن عليّ ـ رضي الله عنهما ـ. وذكره الطوسي لكن سمّاه جعيداً وقال : روى عن الحسين بن عليّ وعن ولده زين العابدين ـ رضي الله عنهم ـ(٣).

٣٦٤ ـ جفير ـ مصغّر ـ بن الحكم العبدي ، أبو المنذر :

روى عن جعفر الصادق عليه‌السلام.

__________________

(١) لسان الميزان ٢ / ١٣٢ ، الرقم : ٥٦٤. لاحظ رجال الطوسي : ٤١٩ ، الرقم : ٦٠٤٩.

(٢) لسان الميزان ٢/١٣٢ ، الرقم : ٥٦٦. رجال النجاشي : ١٢٦ ، الرقم : ٣٢٧ ، وفيه : «روى عنه موسى بن الحسين بن موسى».

(٣) لسان الميزان ٢/١٣٢ ، الرقم : ٥٦٨. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره البرقي والشيخ في أصحاب عليّ والحسن والحسين والسجّاد عليهم‌السلام. رجال البرقي : ٦ ؛ ٧ ؛ ٨ ؛ رجال الطوسي : ٥٩ ، الرقم : ٥٠٠ ؛ ٩٣ ، الرقم : ٩٢٢ ؛ ١٠٠ ، الرقم : ٩٧٠ ؛ ١١١ ، الرقم : ١٠٩١.

۶۸

وروى عنه ولده منقر(١).

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة وقال : كان ثقة.

وقال أبو عمرو الكشّي : جمع كتاباً عن جعفر كلّه صحيح معتمد عليه(٢).

٣٦٥ ـ جماعة بن عبد الرحمن الصائغ الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة. وقال الكشّي : كان صدوقاً ، وله رواية عن جعفر الصادق ، ومعرفة بحديث أصحابه ، وكانت له حلقة ، وصحب أبان ابن تغلب وغيره(٣).

٣٦٦ ـ الجميع الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٣٦٧ ـ جميل بن زياد الجملي ، يكنّى أبا حسّان :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة ووثّقه(٥).

__________________

(١) الصواب : منذر.

(٢) لسان الميزان ٢/١٣٢ ـ ١٣٣ ، الرقم : ٥٦٩. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره النجاشي في فهرسته. رجال النجاشي ، الرقم : ٣٣٧ ، وفيه : «جفير بن الحكم العبدي». وذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال الطوسي : ١٧٨ ، الرقم : ٢١٢٢ ، وفيه : «جيفر بن الحكم العبدي».

(٣) لسان الميزان ٢/١٣٤ ، الرقم : ٥٧٢. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال الطوسي : ١٧٨ ، الرقم : ٢١٢٦.

(٤) لسان الميزان ٢/١٣٥ ، الرقم : ٥٧٥ رجال الطوسي : ١٧٩ ، الرقم : ٢١٤٣ ، وفيه : «جميع بن عبد الرحمن العجلي الكوفي».

(٥) لسان الميزان ٢/١٣٦ ، الرقم : ٥٧٩. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٧ ، الرقم : ٢٠٩٩.

۶۹

٣٦٨ ـ جميل بن شعيب الهمداني :

روى عن جابر الجعفي. وعنه جعفر بن محمّد الموسوي. ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٣٦٩ ـ جميل بن صالح الربعي :

روى عن جعفر بن محمّد ويزيد بن معاوية والعجلي.

وعنه الحسن بن محبوب وعليّ بن جنيد(٢).

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٣٧٠ ـ جميل بن عبد الله النخعي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٣٧١ ـ جميل بن عبد الله الخثعمي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

٣٧٢ ـ جميل بن عبد الرحمن الجعفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٦).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٣٧ ، الرقم : ٥٨٥. رجال النجاشي : ١٣٣ ، الرقم : ٣٤١ ؛ رجال الطوسي : ١٩٢ ، الرقم : ٢٣٩١ ؛ وفيهما : «حميد بن شعيب».

(٢) الصواب : عليّ بن حديد. لاحظ رجال النجاشي : ١٢٧ ، الرقم : ٣٢٩.

(٣) لسان الميزان ٢/١٣٧ ، الرقم : ٥٨٧. رجال الطوسي : ١٧٧ ، الرقم : ٢١٠٢ ، وفيه : «جميل بن صالح الكوفي».

(٤) لسان الميزان ٢/١٣٧ ، الرقم : ٥٨٧. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٧ ، الرقم : ٢١٠٣.

(٥) لسان الميزان ٢/١٣٧ ، الرقم : ٥٨٨. رجال الطوسي : ١٧٧ ، الرقم : ٢١٠٤ ، وفيه : «جميل بن عبد الله بن نافع الخثعمي».

(٦) لسان الميزان ٢/١٣٧ ، الرقم : ٥٨٩. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٧ ، الرقم : ٢٠٩٨.

۷۰

٣٧٣ ـ جميل بن عيّاش :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٣٧٤ ـ جناب بن عائذ الأسدي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٣٧٥ ـ جناح بن زربي ، أبو سعيد الأشعري :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٣٧٦ ـ جناح بن عبد الحميد الكوفي

ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، ووثّقه أبو عمرو الكشّي(٤).

٣٧٧ ـ جندب بن رباح الأزدي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

٣٧٨ ـ جندب بن صالح الأزدي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٦).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٣٧ ، الرقم : ٥٩٠. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٩٧.

(٢) لسان الميزان ٢/١٣٨ ، الرقم : ٥٩٧. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٨ ، الرقم : ٢١١٩.

(٣) لسان الميزان ٢/١٣٩ ، الرقم : ٦٠١. رجال الطوسي : ١٧٨ ، الرقم : ٢١١٨ ، وفيه : «جناح بن رزين مولى مفضّل بن قيس بن رمّانة الأشعري».

(٤) لسان الميزان ٢/١٣٩ ، الرقم : ٦٠٢. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال الطوسي : ١٧٨ ، الرقم : ٢١١٧.

(٥) لسان الميزان ٢/١٤٠ ، الرقم : ٦١١. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٧ ، الرقم : ٢١١٠ ، وفيه : «جندب بن رياح الأزدي».

(٦) لسان الميزان ٢/١٤٠ ، الرقم : ٦١٢. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٧ ، الرقم : ٢١١١.

۷۱

٣٧٩ ـ جندب بن عبد الله الضبّي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٣٨٠ ـ جويرية بن مسهّر العبدي :

ويقال : ابن بشر بن مسهّر ، كوفي ، روى عن عليّ. وعنه الحسن بن محبوب وجابر بن الحرّ. ذكره الكشّي في رجال الشيعة وقال : كان من خيار التابعين(٢).

٣٨١ ـ جوين بن مالك :

ذكره الطوسي والكشّي في رجال الشيعة وقالا : روى عن الحسين بن عليّ ـ رضي لله عنهما ـ(٣).

٣٨٢ ـ جهم بن جميل الرواسي :

ذكره الطوسي والكشّي في رجال الشيعة. وقال عليّ بن الحكم : الصحيح في اسم أبيه حميد(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٤٠ ، الرقم : ٦١٣. لم نعثر عليه في أحد المصادر الرجالية. نعم ، ذكر الشيخ «جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي». رجال الطوسي : ٣٢ ، الرقم : ١٤٤. وكذا «جندب بن عبد الله بن جندب البجلي». رجال الطوسي : ١٧٩ ، الرقم : ٢١٤٠.

(٢) لسان الميزان ٢/١٤٤ ، الرقم : ٦٣٤. جويرية بن مسهّر موجود في نسخة الاختيار ، ولكن ليس فيه ما ذكره ابن حجر. لاحظ رجال الكشّي ، الرقم : ١٦٩.

(٣) لسان الميزان ٢/١٤٤ ، الرقم : ٦٣٧. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره الشيخ في أصحاب الحسين عليه‌السلام. رجال الطوسي : ٩٩ ، الرقم : ٩٦٧.

(٤) لسان الميزان ٢/١٤٢ ، الرقم : ٦١٩. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره

۷۲

٣٨٣ ـ جهم بن الحكم المدائني :

روى عنه أبو عبد الله البرقي.

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٣٨٤ ـ جهم بن صالح التميمي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٣٨٥ ـ جهم بن عثمان :

قد ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، وكان مولده سنة خمس ومائة ، وصحب جعفر الصادق عليه‌السلام ، وطلبه المنصور فهرب إلى اليمن ومات هناك(٣).

٣٨٦ ـ جهير بن أوس الطائي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٣٨٧ ـ جهيم بن أبي جهمة أو جهم الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، وقال : روى عن موسى بن جعفر.

وعنه الحسن بن محبوب وسعدان بن مسلم(٥).

__________________

البرقي والشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام. بعنوان (جهم بن حميد الرواسي). رجال البرقي : ٤٤ ؛ رجال الطوسي : ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٨٩ ؛ ١٧٩ ، الرقم : ٢١٣٩.

(١) لسان الميزان ٢/١٤٢ ، الرقم : ٦٢٢. الفهرست : ١١٥ ، الرقم : ١٥٧

(٢) لسان الميزان ٢/١٤٢ ، الرقم : ٦٢٣. رجال الطوسي : ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٩١.

(٣) لسان الميزان ٢/١٤٢ ـ ١٤٣ ، الرقم : ٦٢٥. رجال الطوسي : ١٧٦ ، الرقم : ٢٠٩٠ ، وفيه : «الجهم بن عثمان المدني».

(٤) لسان الميزان ٢/١٤٣ ، الرقم : ٦٣٠. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٨ ، الرقم : ٢١٢٧.

(٥) لسان الميزان ٢/١٤٣ ، الرقم : ٦٣٢. رجال الطوسي : ٣٣٣ ، الرقم : ٤٩٦٣ ، وفيه :

۷۳

٣٨٨ ـ جيفر بن الحكم العبدي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٣٨٩ ـ جيفر بن صالح الغنوي ، كوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٣٩٠ ـ حاتم بن الفرج :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٣٩١ ـ الحارث بن الجارود التيمي :

روى عن الحسين بن عليّ رضي الله عنهما ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٣٩٢ ـ الحارث بن جمهان عن عليّ

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

__________________

«جهم بن أبي جهم» وهو مذكور في أصحاب الكاظم عليه‌السلام فقط. رجال النجاشي : ١٣١ ، الرقم : ٣٣٨ ، وفيه : جهيم بن أبي جهم.

(١) لسان الميزان ٢/١٤٤ ، الرقم : ٦٣٨. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٨ ، الرقم : ٢١٢٢. لاحظ أيضاً (جفير بن الحكم).

(٢) لسان الميزان ٢/١٤٤ ، الرقم : ٦٣٩. لاحظ رجال الطوسي : ١٧٨ ، الرقم : ٢١٢٣.

(٣) لسان الميزان ٢/١٤٦ ، الرقم : ٦٥٠. لاحظ رجال الطوسي : ٣٨٥ ، الرقم : ٥٦٧٩.

(٤) لسان الميزان ٢/١٤٨ ـ ١٤٩ ، الرقم : ٦٥٨. رجال الطوسي : ١١٣ ، الرقم : ١١١٤ ، وفيه : «الحارث بن الجارود التيمي (التميمي)».

(٥) لسان الميزان ٢ / ١٤٨ ـ ١٤٩ ، الرقم : ٦٥٩. لاحظ رجال الطوسي : ٦٢ ، الرقم : ٥٤٢.

۷۴

٣٩٣ ـ الحارث بن سراقة :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : إنّه كان من أصحاب عليّ رضي الله عنه(١).

٣٩٤ ـ الحارث بن شهاب الطائي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : إنّه تابعي روى عن عليّ رضي الله عنه(٢).

٣٩٥ ـ الحارث بن الصباح :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : إنّه تابعي روى عن عليّ رضي الله عنه(٣).

٣٩٦ ـ الحارث بن عبد الله التغلبي الكوفي :

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة وقال : روى عنه محمّد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي.

قال : وكان الحارث هذا ضعيفاً(٤).

٣٩٧ ـ الحارث بن عمرو الجعفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٤٩ ، الرقم : ٦٦٥. لاحظ رجال الطوسي : ٦١ ، الرقم : ٥٢١.

(٢) لسان الميزان ٢/١٥٣ ، الرقم : ٦٧٤. لاحظ رجال الطوسي : ٦٢ ، الرقم : ٥٣٦. وليس فيه إلاّ عنوان الرجل.

(٣) لسان الميزان ٢/١٥٣ ، الرقم : ٦٧٥. لاحظ رجال الطوسي : ٦٢ ، الرقم : ٥٤١. وليس فيه إلاّ عنوان الرجل.

(٤) لسان الميزان ٢/١٥٤ ، الرقم : ٦٧٨. لاحظ رجال النجاشي : ١٣٩ ، الرقم : ٣٦٠.

(٥) لسان الميزان ٢/١٥٥ ، الرقم : ٦٨٣. لاحظ رجال الطوسي : ١٩١ ، الرقم : ٢٣٦٩.

۷۵

٣٩٨ ـ الحارث بن غصين :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن جعفر الصادق عليه‌السلام ، وسمّى جدّه ونسبه فقال : الحارث بن غصين بن هنب الثقفي الكوفي(١).

٣٩٩ ـ الحارث بن الفضل المدني :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٤٠٠ ـ الحارث بن كعب الأزدي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٤٠١ ـ الحارث بن محمّد بن النعمان :

أبو محمّد بن أبي جعفر البجلي الكوفي وأبوه يعرف شيطان الطاق.

ذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة وقال : له كتاب يعتمد عليه(٤).

٤٠٢ ـ الحارث بن المغيرة النضري ـ بالنون ـ البصري ـ بالموحّدة ـ :

روى عن الباقر وأخيه زيد بن عليّ وجعفر بن محمّد.

ذكره الطوسي وابن النجاشي في رجال الشيعة ووثّقاه.

وقال عليّ بن الحكم : كان من أورع الناس.

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٥٦ ، الرقم : ٦٨٧. رجال الطوسي : ١٩١ ، الرقم : ٢٣٧٢ ، وفيه : «الحارث بن غضين ، أبو وهب الثقفي كوفي ، أسند عنه» فقط.

(٢) لسان الميزان ٢/١٥٦ ، الرقم : ٦٨٨. لم نعثر عليه لا في رجال الطوسي ولا في غيره من المصادر.

(٣) لسان الميزان ٢/١٥٦ ، الرقم : ٦٨٩. لاحظ رجال الطوسي : ١١٢ ، الرقم : ١١٠٢.

(٤) لسان الميزان ٢/١٥٩ ، الرقم : ٦٩٥. لاحظ الفهرست ، الرقم : ٢٥٥ ، وليس فيه : «له كتاب يعتمد عليه».

۷۶

روى عنه ثعلبة بن ميمون وهشام بن سالم وجعفر بن بشر(١) ، وآخرون(٢).

٤٠٣ ـ الحارث بن النضر :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عنه عبد الله بن المحبر(٣).

٤٠٤ ـ حارثة بن ثور :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن عليّ عليه‌السلام (٤).

٤٠٥ ـ حازم بن إبراهيم البجلي :

ذكره الطوسي وعليّ بن الحكم ، كان ثقة كثير العبادة(٥).

٤٠٦ ـ حازم بن حبيب الجعفي :

ذكره الطوسي والكشّي وابن عقدة في رجال الشيعة(٦).

__________________

(١) الصواب : بشير.

(٢) لسان الميزان ٢/١٦٠ ، الرقم : ٦٩٨. لاحظ رجال الطوسي : ١٣٢ ، الرقم : ١٣٦٣ ؛ ١٩١ ، الرقم : ٢٣٧٣ ؛ الفهرست : ١٦٩ ، الرقم : ٢٦٥ ؛ رجال النجاشي : ١٣٩ ، الرقم : ٣٦١.

(٣) لسان الميزان ٢/١٦٠ ، الرقم : ٧٠٠. لم نعثر عليه لا في رجال الطوسي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٤) لسان الميزان ٢/١٦١ ، الرقم : ٧١٠. رجال الطوسي : ٦٢ ، الرقم : ٥٣٩. هو مذكور في أصحاب أمير المؤمنين عليه‌السلام فقط.

(٥) لسان الميزان ٢ / ١٦١ ـ ١٦٢ ، الرقم : ٧١٣. لاحظ رجال الطوسي : ١٩٤ ، الرقم : ٢٤٢٢.

(٦) لسان الميزان ٢/١٦٢ ، الرقم : ٧١٦. لم نجده في رجال الكشّي. نعم ، ذكره البرقي

۷۷

٤٠٧ ـ حاشد بن مهاجر العامري الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٤٠٨ ـ حامد بن صبيح الطائي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٤٠٩ ـ حامد بن عمير أبو المعتمر الهمداني الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٤١٠ ـ الحبّاب بن حبّان الطائي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٤١١ ـ الحبّاب بن محمّد الثقفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

٤١٢ ـ الحباب بن يحيى الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٦).

__________________

والشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام بعنوان : خازم بن حبيب. رجال البرقي : ٤٤ ؛ رجال الطوسي : ٢٠٠ ، الرقم : ٢٥٤٢.

(١) لسان الميزان ٢/١٦٣ ، الرقم : ٧٢٠. لاحظ رجال الطوسي : ١٩٤ ، الرقم : ٢٤٢٧.

(٢) لسان الميزان ٢/١٦٤ ، الرقم : ٧٢٥. لاحظ رجال الطوسي : ١٩٤ ، الرقم : ٢٤١٤.

(٣) لسان الميزان ٢/١٦٤ ، الرقم : ٧٢٦. لاحظ رجال الطوسي : ١٩٣ ، الرقم : ٢٤١٣.

(٤) لسان الميزان ٢/١٦٤ ، الرقم : ٧٣٠. رجال الطوسي : ١٩٣ ، الرقم : ٢٤٠٣ ، وفيه : «حباب بن حيان الطائي الكوفي».

(٥) لسان الميزان ٢/١٦٥ ، الرقم : ٧٣١. لاحظ رجال الطوسي : ١٩٣ ، الرقم : ٢٤٠٢.

(٦) لسان الميزان ٢/١٦٥ ، الرقم : ٧٣٢. لاحظ رجال الطوسي : ١٩٣ ، الرقم : ٢٤٠١.

۷۸

٤١٣ ـ حبيب الإسكاف :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وكنّاه أبا عمرو (١).

٤١٤ ـ حبيب بن أسلم :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : يروي عن عليّ عليه‌السلام (٢).

٤١٥ ـ حبيب بن أبي الأشرس هو حبيب بن حسّان :

وذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن الحسين بن عليّ وابنه زين العابدين عليّ بن الحسين وعن أبي جعفر الباقر وعن الصادق كذا قال(٣).

٤١٦ ـ حبيب بن بشر :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة. وقال أبو عمرو الكشّي : كان مستقيماً من الرواة عن جعفر الصادق ـ رحمه الله تعالى ـ(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٧٤ ، الرقم : ٧٧٩. رجال الطوسي : ١٣٢ ، الرقم : ١٣٥٧ ؛ ١٨٦ ، الرقم : ٢٢٦٧ ؛ وفيهما : «حبيب أبو عميرة الإسكاف».

(٢) لسان الميزان ٢/١٦٧ ، الرقم : ٧٤٥. رجال الطوسي : ٦١ ، الرقم : ٥٢٧. وهو مذكور في أصحاب أمير المؤمنين عليه‌السلام فقط.

(٣) لسان الميزان ٢/١٦٧ ـ ١٦٨ ، الرقم : ٧٤٦. رجال الطوسي : ١١٢ ، الرقم : ١١٠٧ ؛ ١٣٢ ، الرقم : ١٣٥٥ ؛ ١٨٦ ، الرقم : ٢٢٦٥ ؛ وفي الجميع : «حبيب بن حسّان بن أبي الأشرس».

(٤) لسان الميزان ٢ / ١٦٨ ، الرقم : ٧٤٨. لم نجده في رجال الكشّي. نعم ، ذكره البرقي والشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال البرقي : ٤١ ؛ رجال الطوسي : ١٩٦ ، الرقم : ٢٤٦٩.

۷۹

٤١٧ ـ حبيب بن جزي العبسي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن الصادق ، ويقال : إنّه أدرك الباقر رحمه الله تعالى(١).

٤١٨ ـ حبيب بن زيد الأنصاري الندبي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى(٢).

٤١٩ ـ حبيب بن العلاء ـ أو المعلّى أو المعلّل ـ السجستاني :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة. وذكر عنه أبو عمرو الكشّي أنّه سمع من جعفر الصادق قصّة في الكتاب الذي أنزل على موسى فجعله عند هارون واستمرّ عند ذرّيته إلى أن أضاعه بعضهم ، وساقها مطوّلة وآثار الوضع لايحة عليها(٣).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٦٩ ، الرقم : ٧٥١. رجال الطوسي : ١٣٢ ، الرقم : ١٣٥٦ ؛ ١٨٦ ، الرقم : ٢٢٦٦ ، وفيهما : «حبيب بن جري العبسي». ثمّ إنّه مذكور في أصحابهما عليهما‌السلام فقط.

(٢) لسان الميزان ٢/١٧٠ ـ ١٧١. رجال الطوسي : ١٨٥ ، الرقم : ٢٢٥٨ ؛ ١٩٦ ، الرقم : ٢٤٦٧. وهو مذكور في أصحابه عليه‌السلام فقط.

(٣) لسان الميزان ٢/١٧١ ، الرقم : ٧٦٣. أقول : ذكره الكشّي بعنوان حبيب السجستاني. لاحظ رجال الكشّي ، الرقم : ٦٤٦. وهكذا عنونه الشيخ في أصحاب السجّاد والباقر والصادق عليهم‌السلام. رجال الطوسي : ١١٣ ، الرقم : ١١١٧ ؛ ١٣٢ ، الرقم : ١٣٥٣ ؛ ١٨٥ ، الرقم : ٢٢٦٣. وكذا البرقي في أصحاب الباقر عليه‌السلام. رجال البرقي :

۸۰

٤٢٠ ـ حبيب بن مظهر الأسدي :

روى عن عليّ بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه. ذكره الطوسي في رجال الشيعة. وقال أبو عمرو الكشّي : كان من أصحاب عليّ ثمّ كان من أصحاب الحسن والحسين ، وذكر له قصة مع ميثم التمّار. ويقال : إنّ حبيب بن مظهر قتل مع الحسين بن عليّ ـ رضي الله عنهم ـ(١).

٤٢١ ـ حبيب بن المعلّى الخثعمي :

ذكره الطوسي وابن النجاشي في رجال الشيعة.

يروي عنه ابن أبي عمير(٢).

٤٢٢ ـ حبيب بن نزار بن حبّان الهاشمي ، مولاهم :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

__________________

١٥. كما أنّ الشيخ ذكره بعنوان حبيب بن المعلّى في أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام. رجال الطوسي : ١٣٢ ، الرقم : ١٣٦٤ ؛ ١٩٤ ، الرقم : ٢٤٣٣. وكذا البرقي في أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال البرقي : ١٨.

(١) لسان الميزان ٢/١٧٣ ، الرقم : ٧٧١. ذكره الكشّي بعنوان حبيب بن مظاهر. لاحظ رجال الكشّي ، الرقم : ١٣٣. وهكذا عنونه البرقي في أصحاب أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وأصحاب أبي محمّد الحسن بن علي عليه‌السلام. رجال البرقي : ٤ ؛ ٧. وهكذا ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ والحسن. والحسين عليهم‌السلام رجال الطوسي : ٦٠ ، الرقم : ٥١٢ ؛ ٩٣ ، الرقم : ٩٢٥ ؛ ١٠٠ ، الرقم : ٩٧١.

(٢) لسان الميزان ٢/١٧٣ ، الرقم : ٧٧٢. لاحظ رجال الطوسي : ١٣٢ ، الرقم : ١٣٦٤ ؛ ١٩٤ ، الرقم : ٢٤٣٣ ؛ رجال النجاشي : ١٤١ ، الرقم : ٣٦٨ ، وفيه : «حبيب ابن المعلّل».

(٣) لسان الميزان ٢/١٧٣ ، الرقم : ٧٧٣. لاحظ رجال الطوسي : ١٨٥ ، الرقم : ٢٢٦٢.

۸۱

٤٢٣ ـ حبيب بن النعمان الهمداني :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٤٢٤ ـ حجّاج بن حمزة الكندي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عنه إبراهيم بن سليمان(٢).

٤٢٥ ـ حجّاج بن رفاعة الخشّاب الكوفي ، أبو رفاعة :

ذكره الطوسي وابن عقدة في رجال الشيعة.

وقال ابن النجاشي : روى عنه محمّد بن يحيى الخزّاز.

وقال الطوسي : روى عنه أحمد بن ميثم بن أبي نعيم والعبّاس بن عامر(٣).

٤٢٦ ـ حجّاج بن كثير الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : أسند عن أبي جعفر الباقر رحمه الله تعالى(٤).

٤٢٧ ـ حجّاج بن مرزوق :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٧٣ ، الرقم : ٧٧٥. لاحظ رجال الطوسي : ١٨٥ ، الرقم : ٢٢٦٠.

(٢) لسان الميزان ٢/١٧٦ ، الرقم : ٧٨٨. رجال الطوسي : ١٩٢ ، الرقم : ٢٣٨٤. وليس فيه إلاّ عنوان الرجل.

(٣) لسان الميزان ٢/١٧٦ ، الرقم : ٧٩١. رجال النجاشي : ١٤٤ ، الرقم : ٣٧٣ ؛ رجال الطوسي : ١٩٢ ، الرقم : ٢٣٨٢ ، وليس فيه : «روى عنه أحمد بن ميثم ... إلخ».

(٤) لسان الميزان ٢/١٧٩ ، الرقم : ٨٠٠. رجال الطوسي : ١٣٣ ، الرقم : ١٣٨٠ ، وليس فيه : «أسند عن ... إلخ».

(٥) لسان الميزان ٢/١٧٩ ، الرقم : ٨٠١. لاحظ رجال الطوسي : ١٠٠ ، الرقم : ٩٧٥.

۸۲

٤٢٨ ـ حجز(١) بن زائدة الحضرمي الكندي :

ذكره أبو عمرو الكشّي والطوسي في رجال الشيعة.

وقال ابن النجاشي : كان ثقة صحيح السماع.

روى عنه عبد الله بن مشكان(٢) و (٣).

٤٢٩ ـ حديد بن حكيم الأزدي :

ذكر الطوسي في رجال الشيعة وقال : يكنّى أبا عليّ.

وقال ابن النجاشي : كان ثقة.

وقال عليّ بن الحكم : كان عظيم القدر وافر العقل مشهوراً بالفضل.

روى عنه ابنه عليّ وغيره(٤).

٤٣٠ ـ حذيفة بن الأحدب :

ذكره أبو عمرو الكشّي في رجال الشيعة(٥).

__________________

(١) كذا والصواب : حجر.

(٢) كذا والصواب : عبد الله بن مسكان.

(٣) لسان الميزان ٢/١٨٠ ـ ١٨١ ، الرقم : ٨١٣. ذكره الكشّي في رجاله. لاحظ رجال الكشّي ، الرقم : ٧٦٤. وذكره البرقي والشيخ من أصحاب الصادق : عليه‌السلام. رجال البرقي : ٤٦ ؛ رجال الطوسي : ١٩٢ ، الرقم : ٢٣٨٧. وكذا ذكره الشيخ والنجاشي في فهرستيهما. رجال النجاشي ، الرقم : ٣٨٤ ؛ الفهرست : ٦٣ ، الرقم : ٢٤١.

(٤) لسان الميزان ٢/١٨١ ـ ١٨٢. لاحظ رجال النجاشي : ١٤٨ ، الرقم : ٣٨٥ ؛ رجال الطوسي : ١٩٤ ، الرقم : ٢٤١٧ ، وليس فيه تكنيته بأبي عليّ.

(٥) لسان الميزان ٢/١٨٢ ، الرقم : ٨٢٠. لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

۸۳

٤٣١ ـ حذيفة بن عامر الربعي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٤٣٢ ـ حذيفة بن منصور صاحب الأسقاط :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٤٣٣ ـ حذيفة بن منصور بن كثير بن سلمة :

قال ابن النجاشي : حذيفة بن منصور بن كثير بن سلمة بن عبد الرحمن الخزاعي ، يكنّى أبا محمّد وقال : إنّه يروي عن الباقر والصادق والكاظم.

روى عنه القاسم بن إسماعيل ومحمّد بن سنان وأيّوب بن الحرّ.

وقال : مات في عهد موسى الكاظم عليه‌السلام (٣).

٤٣٤ ـ حذيم بن شريك الأسدي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٤٣٥ ـ حرب بن الحسن الطحّان :

وقال ابن النجاشي : عامّي الرواية أي شيعي قريب الأمر!

له كتاب ، روى عنه يحيى بن زكريّا اللؤلؤي(٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٨٢ ، الرقم : ٨٢١. لاحظ رجال الطوسي : ١٩٢ ، الرقم : ٢٣٨٠.

(٢) لسان الميزان ٢/١٨٢ ، الرقم : ٨٢٢. لم نعثر عليه لا في رجال الشيخ ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٣) لسان الميزان ٢/١٨٢ ، الرقم : ٨٢٢. رجال النجاشي : ١٤٧ ، الرقم : ٣٨٣ ، وليس فيه : «روى عنه القاسم ... إلخ».

(٤) لسان الميزان ٢/١٨٢ ، الرقم : ٨٢٣. لاحظ رجال الطوسي : ١١٣ ، الرقم : ١١١٦.

(٥) لسان الميزان ٢/١٨٤ ، الرقم : ٨٢٧. رجال النجاشي : ١٤٨ ، الرقم : ٣٨٦ ، وفيه : «قريب الأمر في الحديث ، له كتاب ، عامّي الرواية».

۸۴

٤٣٦ ـ حرب بن سريج البصري :

روى عن جميل بن درّاج ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٤٣٧ ـ حرب بن مهران الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٤٣٨ ـ حرب صاحب الحواري :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٤٣٩ ـ حريث بن عمارة الجعفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٤٤٠ ـ حريث بن عمير العبدي ، يكنّى أبا عمير :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

٤٤١ ـ حريز بن أبي حريز عبد الله بن الحسين الأزدي الكوفي :

ذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة وقال : كوفي أزدي.

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٨٤ ، الرقم : ٨٢٧. رجال الطوسي : ١٣٢ ، الرقم : ١٣٦٥ ، وفيه : «حرب بن شريح المنقري» فقط.

(٢) لسان الميزان ٢/١٨٤ ، الرقم : ٨٢٩. رجال الطوسي : ١٩٣ ، الرقم : ٢٤٠٨ ، وفيه : «حرب (حريث) بن مهران الكوفي».

(٣) لسان الميزان ٢/١٨٤ ، الرقم : ٨٣٠. لم نعثر عليه لا في رجال الشيخ ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٤) لسان الميزان ٢/١٨٦ ، الرقم : ٨٤٢. لاحظ رجال الطوسي : ١٩٣ ، الرقم : ٢٤٠٦.

(٥) لسان الميزان ٢/١٨٦ ، الرقم : ٨٤٣. رجال الطوسي : ١٩٣ ، الرقم : ٢٤٠٧ ، وفيه : «حريث بن عمير العبدي الكوفي ، أسند عنه» فقط.

۸۵

سكن سجستان ، يكنّى أبا عبد الله ، وكان من الرواة عن جعفر الصادق عليه‌السلام. روى عنه حمّاد بن عيسى.

وقال ابن النجاشي : كان ممّن شهر السيف في قتال الخوارج. وقال : إنّه انتقل إلى سجستان فقتل بها(١).

٤٤٢ ـ حريز بن محرز :

ذكره الكشّي في رجال الشيعة(٢).

٤٤٣ ـ حزام بن إسماعيل العامري :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٤٤٤ ـ حسّان بن عبد الله الجعفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٤٤٥ ـ حسّان العامري :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٨٦ ، الرقم : ٨٤٤. لاحظ رجال النجاشي : ١٤٤ ، الرقم : ٣٧٥ ؛ الفهرست : ١٦٢ ، الرقم : ٢٤٩ ؛ رجال الطوسي : ١٩٤ ، الرقم : ٢٤١٦ ؛ وفي الجميع : «حريز بن عبد الله».

(٢) لسان الميزان ٢/١٨٧ ، الرقم : ٨٤٥. لم نعثر عليه لا في رجال الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٣) لسان الميزان ٢/١٨٧ ، الرقم : ٨٤٧. لاحظ رجال الطوسي : ١٩٤ ، الرقم : ٢٤٢٠.

(٤) لسان الميزان ٢/١٨٨ ، الرقم : ٨٥٦. لاحظ رجال الطوسي : ١٩٣ ، الرقم : ٢٤١٢.

(٥) لسان الميزان ٢/١٩٠ ، الرقم : ٨٦٣. لاحظ رجال الطوسي : ١١٣ ، الرقم : ١١١٥.

۸۶

٤٤٦ ـ حسّان المداري :

روى عن عليّ بن الحسين زين العابدين وأدرك بعض الصحابة وكان عارفاً بالتفسير. روى عنه ابن جريج وغيره. ذكره الكشّي في رجال الشيعة وقال : ثقة مستقيم الطريق(١).

٤٤٧ ـ حسّان المعلم :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٤٤٨ ـ حسّان بن مهران الجمّال ، أخو صفوان ، كوفي كاهلي ، ويقال : غنوي :

ذكره الطوسي وابن النجاشي والكشّي وعليّ بن الحكم في رجال الشيعة ، ووثّقه الطوسي وابن النجاشي.

وفرّق الطوسي بين الغنوي والكوفي وهما واحد. وبذلك جزم ابن عقدة(٣).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٨٩ ـ ١٩٠ ، الرقم : ٨٦٢. لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٢) لسان الميزان ٢/١٩٠ ، الرقم : ٨٦٤. رجال الطوسي : ١٩٦ ، الرقم : ٢٤٦٨ ، وفيه : «حسّان بن المعلّم». نعم ، في رجال البرقي كما في المتن. رجال البرقي : ٢٧.

(٣) لسان الميزان ٢/١٨٩ ـ ١٩٠ ، الرقم : ٨٦١. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. وعنونه الشيخ والنجاشي في فهرستيهما. رجال النجاشي ، الرقم : ٣٨١ ؛ الفهرست : ٦٤ ، الرقم : ٢٤٦. وذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام. رجال الطوسي : ١٣٢ ، الرقم : ١٣٦٨ ؛ ١٩٣ ، الرقم : ٢٤١٠ ـ ٢٤١١. وعدّه البرقي أيضاً من أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال البرقي : ٢٧.

۸۷

٤٤٩ ـ الحسن بن أبي سيّارة النيلي ، مولى محمّد بن كعب القرظي :

روى عن جعفر الصادق عليه‌السلام أشياء منكرة. وعنه محمّد بن أبي عمير وصالح بن سيابة ، ذكره الطوسي في رجال الإمامية(١).

٤٥٠ ـ الحسن بن أبجر :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٤٥١ ـ الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب :

ذكره الطوسي في شيوخ الشيعة وقال : كان من رجال جعفر الصادق رحمه الله تعالى(٣).

٤٥٢ ـ الحسن بن إبراهيم بن عبد الصمد الخزّاز :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن عليّ بن موسى الرضا رحمه الله تعالى. وعنه عليّ بن سليمان(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٠٩ ـ ٢١٠ ، الرقم : ٩٣٠. رجال الطوسي : ١٣٠ ، الرقم : ١٣٢٣ ؛ ١٨١ ، الرقم : ٢١٧٩ ، وفيهما : «الحسن بن أبي سارة النيلي».

(٢) لسان الميزان ٢/١٩٠ ، الرقم : ٨٦٦.

(٣) لسان الميزان ٢/١٩٠ ، الرقم : ٨٦٧. رجال الطوسي : ١٧٩ ، الرقم : ٢١٤٥. وليس فيه إلاّ عنوان الرجل.

(٤) لسان الميزان ٢/١٩٢ ، الرقم : ٨٧٢. رجال الطوسي : ٤٢٣ ، الرقم : ٦١٠٠ ، وفيه : «الحسن بن إبراهيم بن عبد الصمد الخزّاز الكوفي ، روى عنه التلعكبري ، سمع منه سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، وليس له منه إجازة».

۸۸

٤٥٣ ـ الحسن بن إبراهيم الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : سمع موسى بن هارون التلعكبري سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة بالكوفة وأثنى عليه(١).

٤٥٤ ـ الحسن بن زياد الضبّي ، مولاهم ، الكوفي ، العطّار :

روى عن جعفر الصادق عليه‌السلام. ذكره الطوسي في رجال الإمامية(٢).

٤٥٥ ـ الحسن بن زياد الكوفي ، أبو الوليد الصيقل :

روى عن أبي جعفر الباقر وجعفر الصادق رحمهما الله تعالى. وعنه يونس بن عبد الرحمن وعبد الله بن مشكان(٣). ذكره الطوسي في رجال الإمامية(٤).

٤٥٦ ـ الحسن بن عبّاس بن جرير العامري الحريشي الرازي :

روى عن أبي جعفر الباقر عليه‌السلام (٥). وعنه أبو عبد الله الرقّي(٦) ، وأحمد بن إسحاق بن سعد وسهل بن زياد ومحمّد بن أحمد بن عيسى الأشعري.

ذكره ابن النجاشي في مصنّفي الإمامية وقال : هو ضعيف جدّاً.

له كتاب في فضل إنّا أنزلنا في ليلة القدر ، وهو ردئ الحديث مضطرب

__________________

(١) لسان الميزان ٢/١٩٢ ، الرقم : ٨٧٣. رجال الطوسي : ٣٥٤ ، الرقم : ٥٢٥٠ ، وليس فيه إلاّ عنوان الرجل. ولاحظ أيضاً الحسن بن إبراهيم بن عبد الصمد الخزّاز.

(٢) لسان الميزان ٢/٢٠٩ ـ ٢١٠ ، الرقم : ٩٢٩. لاحظ رجال الطوسي : ١٨٠ ، الرقم : ٢١٥٥.

(٣) الصواب : مسكان.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٠٩ ، الرقم : ٩٢٨. لاحظ رجال الطوسي : ١٩٥ ، الرقم : ٢٤٤٠.

(٥) الصواب : الجواد عليه‌السلام.

(٦) أحمد بن أبي عبد الله البرقي.

۸۹

الألفاظ لا يوثق به(١).

٤٥٧ ـ الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، واسم أبي حمزة البطائني الكوفي ، مولى الأنصار :

روى عن عبد الرحمن بن أبي هاشم وأحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن ميثم بن أبي نعيم(٢).

قال عليّ بن الحسن بن فضّال : كان مطعوناً عليه.

وله كتاب فضائل القرآن ، وكتاب الملاحم والفتن ، والفضائل ، والفرائض.

روى عنه إسماعيل بن مهران بن محمّد بن أبي نصر ومحمّد بن أبي الصهبان وعليّ بن الحسن بن عمرو الجزّار(٣).

ذكره أبو جعفر الطوسي في مصنّفي الشيعة الإمامية(٤).

٤٥٨ ـ الحسن بن عليّ بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي :

ذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة الإمامية وأفرد له خبراً منكراً رواه عن

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢١٦ ـ ٢١٧ ، الرقم : ٩٥٣. رجال الطوسي : ٣٧٤ ، الرقم : ٥٥٤٤ ؛ الفهرست : ١٣٦ ، الرقم : ١٩٨ ؛ رجال النجاشي : ٦٠ ، الرقم : ١٣٨ ، وفي الجميع : «الحسن بن عبّاس بن حريش الرازي». رجال الطوسي : ٤٢٠ ، الرقم : ٦٠٦٧ ؛ الفهرست : ١٢٦ ، الرقم : ١٧٠ ، وفيه : «الحسن بن العبّاس الحريشي».

(٢) ولا يخفى ما في قوله : «روى عن عبد الرحمن بن أبي هاشم وأحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن بن ميثم بن أبي نعيم». بل الصواب : روى عنه. لاحظ الفهرست : ١٢٩ ، الرقم : ١٧٨ ؛ ١٣١ ، الرقم : ١٨٥.

(٣) الصواب : عليّ بن الحسين بن عمرو الخزّاز. لاحظ رجال النجاشي : ٣٦ ، الرقم : ٧٣.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٣٤ ، الرقم : ٩٩٤. لاحظ الفهرست : ١٢٩ ، الرقم : ١٧٨ ؛ ١٣١ ، الرقم : ١٨٥.

۹۰

الحارث عن الباقر عليه‌السلام فيه : أنّ في طين قبر الحسين بن عليّ شفاء من كلّ داء وأمناً من كلّ خوف(١).

٤٥٩ ـ الحسن بن عليّ بن زياد الوشّاء الكوفي الخزّاز :

روى عن حمّاد بن عثمان وأحمد بن عائد والمثنّى بن الوليد ومنصور ابن موسى وغيرهم.

روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى ويعقوب بن يزيد ومسلم بن سلمة وآخرون.

وذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة الإمامية وذكر له أشياء منكرة(٢).

٤٦٠ ـ الحسن بن عليّ بن عثمان الكوفي ، يلقّب سجادة :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة الإمامية وكان غالياً.

روى عن أبي جعفر الجواد بن عليّ الرضا.

روى عنه أبو عبد الله التركي.

وقال ابن النحّاس(٣) : ضعّفه أصحابنا(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٣٧ ، الرقم : ١٠٠٤. لاحظ الفهرست ، ١٣٠ ، الرقم : ١٨٣. وليس فيه الخبر المذكور.

(٢) لسان الميزان ٢/٢٣٥ ، الرقم : ٩٩٩. لاحظ الفهرست ، الرقم : ٢٠٢. الفهرست : ١٣٨ ، الرقم : ٢٠٢. وليس فيه إلاّ عنوان الرجل والطريق إلى كتابه.

(٣) الصواب : ابن النجاشي.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٣٤ ، الرقم : ٩٩٥. الفهرست : ١٢٤ ، الرقم : ١٦٥ ؛ رجال الطوسي : ٣٧٥ ، الرقم : ٥٥٤٨ ؛ ٣٨٥ ، الرقم : ٥٦٧٥ ، وفي الجميع : «الحسن بن عليّ بن أبي عثمان». رجال النجاشي : ٦١ ، الرقم : ١٤١ ، وفيه : الحسن بن أبي عثمان.

۹۱

٤٦١ ـ الحسن بن محبوب ، أبو عليّ ، مولى بجيلة :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٤٦٢ ـ الحسن بن محمّد بن سماعة الكوفي أبو محمّد الكندي الصيرفي :

ذكره ابن النجاشي في مصنّفي الشيعة وقال : مات سنة ثلاث وستّين ومائتين(٢).

٤٦٣ ـ الحسن بن موسى الخشّاب :

روى عن الحسن بن عليّ العسكري. وعنه محمّد بن الحسن الصفّار.

ذكره الطوسي في رجال الإمامية(٣).

٤٦٤ ـ الحسن بن موسى النوبختي :

ذكره الطوسي في رجال الإمامية(٤).

٤٦٥ ـ الحسين بن أبي أيّوب :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة ومصنّفيهم وقال : كان نحويّاً. روى عنه

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٤٨ ، الرقم : ١٠٤٢. لاحظ رجال الطوسي : ٣٣٤ ، الرقم : ٤٩٧٨ ؛ ٣٥٤ ، الرقم : ٥٢٥١ ؛ الفهرست : ١٢٢ ، الرقم : ١٦٢.

(٢) لسان الميزان ٢/٢٤٩ ، الرقم : ١٠٤٤. لاحظ رجال النجاشي : ٤٠ ، الرقم : ٨٤.

(٣) لسان الميزان ٢/٢٥٨ ، الرقم : ١٠٧٤. لاحظ رجال الطوسي : ٣٩٨ ، الرقم : ٥٨٤٢ ؛ ٤٢٠ ، الرقم : ٦٠٦٨ ؛ الفهرست : ١٢٧ ، الرقم : ١٧١.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٥٨ ، الرقم : ١٠٧٥. لاحظ الفهرست : ١٢١ ، الرقم : ١٦١ ؛ رجال الطوسي : ٤٢٠ ، الرقم : ٦٠٦٩.

۹۲

الحسن بن محمّد بن سماعة(١).

٤٦٦ ـ الحسين بن أبي الخضر :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة ممّن روى عن الصادق رحمه الله تعالى وغيره(٢).

٤٦٧ ـ الحسين بن أبي العلاء الحفّار :

ذكره الطوسي في رجال الصادق عليه‌السلام من الشيعة.

روى عنه عليّ بن الحكم.

وروى هو عن يحيى بن القاسم ، وذكر في مصنّفي الشيعة(٣).

٤٦٨ ـ الحسين بن إبراهيم القزويني :

ذكره أبو جعفر الطوسي في مشائخه وأثنى عليه وقال : كان يروي عن محمّد بن وهبان(٤).

٤٦٩ ـ الحسين بن إبراهيم بن موسى

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن الكاظم رحمه الله

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٧٤ ، الرقم : ١١٣٧. لاحظ الفهرست : ١٤٦ ، الرقم : ٢٢١ ، وفيه : «الحسين بن أيّوب». وليس فيه : «كان نحويّاً».

(٢) لسان الميزان ٢/٢٨٢ ، الرقم : ١١٧٢. لاحظ رجال الطوسي : ١٨٣ ، الرقم : ٢٢١٥.

(٣) لسان الميزان ٢/٢٩٩ ، الرقم : ١٢٤٢. لاحظ الفهرست : ١٤٠ ، الرقم : ٢٠٤ ، وفيه : «الحسين بن أبي العلاء الخفّاف». وكذا في رجال الطوسي : ١٣١ ، الرقم : ١٣٣٩ ؛ رجال النجاشي : ٥٢ ، الرقم : ١١٧.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٧٢ ، الرقم : ١١٢٣. لم نعثر عليه في رجال الشيخ ولا فهرسته.

۹۳

تعالى(١).

٤٧٠ ـ الحسين بن أحمد أبو القاسم :

ذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة وقال : روى عنه ابن أبي عمير وصفوان(٢).

٤٧١ ـ الحسين بن أحمد بن إدريس القمّي أبو عبد الله :

ذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة الإمامية وقال : كان ثقة. روى عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن خالد الرقّي. روى عنه محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه والتلعكبري وغيرهم(٣).

٤٧٢ ـ الحسين بن أحمد بن سفيان القزويني :

ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة وقال : كان ثقة. روى عنه أحمد بن عبدون وغيره(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٧٢ ، الرقم : ١١٢٥. بل هو مذكور في أصحاب الرضا عليه‌السلام ، رجال الطوسي : ٣٥٦ ، الرقم : ٥٢٧٤.

(٢) لسان الميزان ٢/٢٦٦ ، الرقم : ١١١١. لاحظ الفهرست : ١٤٤ ، الرقم : ٢١٣.

(٣) لسان الميزان ٢/٢٦٢ ، الرقم : ١٠٩٨. لم نعثر عليه في الفهرست. نعم ، قال في رجاله : «الحسين بن أحمد بن إدريس القمّي الأشعري ، يكنّى ابا عبد الله ، روى عنه التلعكبري ، وله منه إجازة». رجال الطوسي : ٤٢٣ ، الرقم : ٦٠٩٤. وفي موضع آخر : «الحسين بن أحمد بن إدريس ، روى عنه محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه». رجال الطوسي : ٤٢٥ ، الرقم : ٦١١٣.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٦٥ ، الرقم : ١١٠٥. رجال الطوسي : ٤٢٣ ، الرقم : ٦٠٩٧ ، وفيه : «الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني». وليس فيه التوثيق.

۹۴

٤٧٣ ـ الحسين بن أحمد بن ظبيان :

ذكره في رجال الشيعة وقال : أخذ عن جعفر الصادق رحمة الله عليه(١).

٤٧٤ ـ الحسين بن أحمد المالكي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين. روى عنه محمّد بن همّام. وأسند الطوسي عنه بسند له إلى أبي عبد الله جعفر الصادق خبراً باطلاً مع كونه معضلاً ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : قال الله عزّ وجلّ : لولا أنّي أستحيي من عبدي المؤمن ما تركت خرقة يتوارى بها ، ولا أكملت له الإيمان إلاّ ابتليته بضعف في قوّته وقلّة في رزقه ، فإن حرج أعدت عليه ، وإن صبر باهيت به ملائكتي ، ألا وقد جعلت عليّاً علماً فمن تبعه كان هادياً ومن تركه كان ضالاًّ(٢).

٤٧٥ ـ الحسين بن أحمد بن المغيرة البوشنجي :

ذكره ابن النجاشي في شيوخ الشيعة وقال : كان عراقيّاً مضطرب المذهب ، وهو ثقة فيما يرويه.

روى لنا عنه أبو عبد الله ابن الحموي(٣)(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٦٥ ، الرقم : ١١٠٦. رجال الطوسي : ١٩٦ ، الرقم : ٢٤٦٥. وهو مذكور في أصحاب الصادق عليه‌السلام فقطّ.

(٢) لسان الميزان ٢/٢٦٦ ، الرقم : ١١١٢. لم نعثر عليه لا في رجال الشيخ ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٣) الصواب : ابن الخمري. لاحظ رجال النجاشي : ٦٨ ، الرقم : ١٦٥.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٦٦ ـ ٢٦٧ ، الرقم : ١١١٣. لاحظ رجال النجاشي : ٦٨ ، الرقم : ١٦٥.

۹۵

٤٧٦ ـ الحسين بن أحمد المنقري :

ذكره الطوسي في رجال الصادق عليه‌السلام ، وقال : روى عن الصادق عليه‌السلام وولده.

روى عنه عبيس بن هشام.

كان من المصنّفين.

وقال النجاشي : ذكر أصحابنا أنّه كان ضعيفاً(١).

٤٧٧ ـ الحسين بن أسد البصري :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : أخذ عن ابن محمّد بن عليّ بن موسى وهو عليّ الثالث رحمة الله عليهم أجمعين(٢).

٤٧٨ ـ الحسين بن إسماعيل الضميري :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وفرطه وقال : روى عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى(٣).

٤٧٩ ـ الحسين بن بسطام بن سابور الزيّات :

ذكره ابن النجاشي في رجال الإمامية ، وذكر أنّ له تصنيفاً في الطبّ(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٦٥ ، الرقم : ١١٠٣. رجال النجاشي : ٥٣ ، الرقم : ١١٨. رجال الطوسي : ١٣١ ، الرقم : ١٣٤٦ ؛ ٣٣٤ ، الرقم : ٤٩٧٧ ، وليس في الموضعين إلاّ عنوان الرجل. نعم ، قد ضعّفه في الموضع الأخير.

(٢) لسان الميزان ٢/٢٧٣ ، الرقم : ١١٢٩. رجال الطوسي : ٣٨٥ ، الرقم : ٥٦٧٠ ، وفيه : «الحسين (الحسن) بن أسد البصري». وليس فيه إلاّ عنوان الرجل.

(٣) لسان الميزان ٢/٢٧٣ ـ ٢٧٤ ، الرقم : ١١٣١. لم نعثر عليه لا في رجال الشيخ ولا في مصدر رجالي آخر.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٧٥ ، الرقم : ١١٤٠. لاحظ رجال النجاشي : ٣٩.

۹۶

٤٨٠ ـ الحسين بن بشّار الواسطي :

ذكره الكشّي والطوسي في رجال الشيعة. روى عن الكاظم وولده الرضا رحمة الله عليهما. روى عنه محمّد بن أسلم(١).

٤٨١ ـ الحسين بن ثابت بن بنت أبي حمزة الثمالي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : أخذ عن الباقر والصادق.

وروى عنه الحسن بن محبوب وغيره ، وكان زاهداً صالحاً(٢).

٤٨٢ ـ الحسين بن ثوير بن أبي فاختة :

ذكره الطوسي والكشّي في رجال الشيعة وقالا : روى عن الباقر والصادق ، وله كتاب النوادر.

وقال ابن النجاشي : كان ثقة(٣).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٧٥ ، الرقم : ١١٤١. لاحظ رجال الكشّي ، الرقم : ٨٤٧ ؛ رجال الطوسي : ٣٥٥ ، الرقم : ٥٢٦٣ ، وفيه : «الحسين بن بشّار ، مدائني ، مولى زياد ، ثقة صحيح ، روى عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام».

(٢) لسان الميزان ٢/٢٧٦ ، الرقم : ١١٤٧. رجال الطوسي : ١٣٢ ، الرقم : ١٣٤٨ ؛ ١٩٥ ، الرقم : ٢٤٤٣ ، وفيهما : «الحسين بن بنت أبي حمزة». وعنونه النجاشي : «الحسين بن حمزة الليثي الكوفي ، ابن بنت أبي حمزة الثمالي». رجال النجاشي : ٥٤ ، الرقم : ١٢١.

(٣) لسان الميزان ٢/٢٧٦ ، الرقم : ١١٤٩. لم نجده في رجال الكشّي. نعم ، ذكره البرقي والشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال البرقي : ٢٧ ؛ رجال الطوسي : ١٨٢ ، الرقم : ٢٢٠٥. ذكره الشيخ والنجاشي في فهرستيهما. رجال النجاشي ، الرقم : ١٢٥ ؛ الفهرست : ٥٩ ، الرقم : ٢٢١.

۹۷

٤٨٣ ـ الحسين بن جابر الكوفي ، بيّاع السابري :

ذكره الطوسي والكشّي في رجال الشيعة وقالا : أخذ عن الباقر ـ رحمه الله تعالى ـ ثمّ رحل فأخذ عن الصادق ـ رحمه الله تعالى ـ ولازمه وكان يكرمه(١).

٤٨٤ ـ الحسين بن حبيب :

ذكره الكشّي في رجال الشيعة فقال : أخذ عن الصادق وعاب مالكاً في تركه الأخذ عن الكاظم ، فاعتذر إليه(٢).

٤٨٥ ـ الحسين بن الحسن بن محمّد :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : كان من الثقات(٣).

٤٨٦ ـ الحسين بن الحصين الأهوازي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٤٨٧ ـ الحسين بن حمدان بن الخطيب الخصيبي :

ذكره الطوسي والنجاشي وغيرهما.

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٧٦ ، الرقم : ١١٥٠. لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٢) لسان الميزان ٢/٢٧٧ ، الرقم : ١١٥٢. لم نجده في رجال الكشّي. نعم ، عدّه البرقي والشيخ في أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال البرقي : ٢٧ ؛ رجال الطوسي : ١٩٥ ، الرقم : ٢٤٥١.

(٣) لسان الميزان ٢/٢٧٨ ، الرقم : ١١٥٨. رجال الطوسي : ٤٢٥ ، الرقم : ٦١١٢.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٧٩ ، الرقم : ١١٦٢. لم نعثر عليه لا في رجال الشيخ ولا في غيره من المصادر الرجالية.

۹۸

وله من التأليف أسماء النبىّ ، وأسماء الأئمّة ، والإخوان ، والمائدة.

وروى عنه أبو العبّاس ابن عقدة وأثنى عليه.

وقيل : إنّه كان يؤمّ سيف الدولة.

وله اشعار في مدح أهل البيت.

وذكر ابن النجاشي أنّه خلط وصنّف في مذهب النصيرية واحتجّ لهم ، قال : وكان يقول بالتناسخ والحلول(١).

٤٨٨ ـ الحسين بن حمزة :

ذكره الكشّي والطوسي في رجال الشيعة.

قال الكشّي : أخذ عن جعفر الصادق عليه‌السلام (٢).

٤٨٩ ـ الحسين بن خالد الصيرفي :

ذكره الطوسي وابن النجاشي في رجال الشيعة.

وأسند عنه محمّد بن العبّاس أثراً باطلاً عن عليّ بن موسى الرضا عليه‌السلام من طريق موسى بن جعفر عن عبيد الله بن عبد الله عنه قال : كنت عند عليّ ابن موسى فسألته عن شيء فأجابني بشيء لم أفهمه ، فقال لي : يا أبا عبد الله الصالح ، فبكيت ، فقال : لم تبكي؟ قلت : فرحاً بقولك لي الصالح ، فقال : قال

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٧٩ ـ ٢٨٠ ، الرقم : ١١٦٤. لاحظ رجال النجاشي : ٦٧ ، الرقم : ١٥٩ ، وليس فيه : «أنّه خلط وصنّف» ، إلخ ؛ رجال الطوسي : ٤٢٣ ، الرقم : ٦٠٩٨ ، وفيهما : «الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلاني».

(٢) لسان الميزان ٢/٢٨٠ ، الرقم : ١١٦٥. لم نجده في رجال الكشّي. نعم ، ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر وأصحاب الصادق عليهما‌السلام. رجال الطوسي : ١٨٢ ، الرقم : ٢٢٠٤ ؛ ١٩٦ ، الرقم : ٢٤٦٤.

۹۹

الله : (أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم ...) الآية قال : فالنبيّون محمّد ، والصدّيقون والشهداء نحن ، وأنتم الصالحون ، فوالله ما نزلت إلاّ فيكم ، ولا عنى بها غيركم(١).

٤٩٠ ـ الحسين بن خرزاذ :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة ممّن روى عن الصادق رحمه الله تعالى وغيره(٢).

٤٩١ ـ الحسين بن رياب :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وكان في حدود السبعين ومائتين(٣).

٤٩٢ ـ الحسين بن الزبرقان ، يكنّى أبا الخزرج :

ذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة(٤).

٤٩٣ ـ الحسين بن زرارة بن أعين الكوفي :

ذكره الكشّي في رجال جعفر الصادق ـ رحمة الله عليه ـ(٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٨١ ـ ٢٨٢ ، الرقم : ١١٧٠. لم نجده في رجال النجاشي. نعم ، قال الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا عليه‌السلام : «الحسين بن خالد الصيرفي». رجال الطوسي : ٣٥٥ ، الرقم : ٥٢٦٢. وقال البرقي في أصحاب الكاظم عليه‌السلام : «الحسين بن خالد الصيرفي». رجال البرقي : ٥٣.

(٢) لسان الميزان ٢/٢٨٢ ، الرقم : ١١٧١. لاحظ رجال الطوسي : ٣٨٦ ، الرقم : ٥٦٨٣ ؛ ٤٢١ ، الرقم : ٦٠٧٥ ، وفيهما : «الحسن بن خرزاذ». وكذا في رجال النجاشي : ٤٤ ، الرقم : ٨٧.

(٣) لسان الميزان ٢/٢٨٤ ، الرقم : ١١٧٨. لاحظ رجال الطوسي : ٣٥٥ ، الرقم : ٥٢٦٦.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٨٤ ، الرقم : ١١٧٩. لاحظ الفهرست : ١٥٢ ، الرقم : ٢٣٣.

(٥) لسان الميزان ٢/٢٨٤ ، الرقم : ١١٨٠. لم نعثر عليه في رجال الكشّي. نعم ، ذكره الشيخ والبرقي في أصحاب الصادق عليه‌السلام. رجال البرقي : ٢٦ ؛ رجال الطوسي : ١٩٥ ، الرقم : ٢٤٣٦.

۱۰۰

٤٩٤ ـ الحسين بن زياد الكوفي :

ذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة(١).

٤٩٥ ـ الحسين بن زيد الكوفي :

ذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة. وذكره الكشّي كذلك ، وقال : هو حزمي(٢) منسوب إلى بني حزمة بن مرة بن عوف(٣).

٤٩٦ ـ الحسين بن سعيد بن حمّاد بن سعيد بن مهران الكوفي ثمّ الأهوازي ، نزيل قم :

ذكره الطوسي والكشّي في الرواة عن عليّ بن موسى الرضا وغيره ، وله تصانيف.

روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان وأحمد بن محمّد بن عيسى القمّي(٤).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٨٤ ، الرقم : ١١٧٩. لاحظ الفهرست : ١٤٦ ، الرقم : ٢١٩.

(٢) أقول : صوابه : صَرمي منسوب إلى بني صَرمه. قال الدكتور عمر كحّالة : «صرمة بن مرّة : بطن من ذبيان ، من قيس بن عيلان ، من العدنانية ، وهم : بنو صَرمة بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان». معجم قبائل العرب ٢/٦٣٨ ـ ٦٣٩.

(٣) لسان الميزان ٢/٢٨٤ ، الرقم : ١١٨٢. لم نعثر عليه في الكشّي. ولاحظ الفهرست : ١٤٨ ، الرقم : ٢٢٧.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٨٤ ، الرقم : ١١٨٤. عنونه الكشّي في رجاله. لاحظ رجال الكشّي ، الرقم : ٩٨٠. كما ذكره الشيخ والنجاشي في فهرستيهما. رجال النجاشي ،

۱۰۱

٤٩٧ ـ الحسين بن سفيان الكوفي :

ذكره الكشّي في الشيعة الرواة عن جعفر الصادق ـ رحمة الله عليه ـ(١).

٤٩٨ ـ الحسين بن سليمان الكتّاني :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى(٢).

٤٩٩ ـ الحسين بن سلمة الهمداني :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى(٣).

٥٠٠ ـ الحسين بن سيف بن عميرة النخعي البغدادي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة. قال : وهو أخو عليّ بن سيف ، وكان أبصر من أخيه وأكثر مشائخ ، رحل إلى البصرة والكوفة ، وكان يعرف الفقه والحديث.

__________________

الرقم : ١٣٦ ؛ الفهرست : ٥٨ ، الرقم : ٢٢٠. وذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم‌السلام. رجال الطوسي : ٣٥٥ ، الرقم : ٥٢٥٧ ؛ ٣٧٤ ، الرقم : ٥٥٣٨ ؛ ٣٨٥ ، الرقم : ٥٦٦٩. وعدّه البرقي في أصحاب الرضا والجواد عليهما‌السلام. رجال البرقي : ٥٤ ؛ ٥٦.

(١) لسان الميزان ٢/٢٨٤ ، الرقم : ١١٨٥. لم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٢) لسان الميزان ٢/٢٨٦ ، الرقم : ١١٩١. لاحظ رجال الطوسي : ١٨٣ ، الرقم : ٢٢٢٦ ، وفيه : «الحسين بن سليمان (سلمان) الكناني».

(٣) لسان الميزان ٢ / ٢٨٦ ، الرقم : ١١٩٢. لاحظ رجال الطوسي : ١٨٣ ، الرقم : ٢٢٢٣.

۱۰۲

يروي عنه عليّ بن الحكم وغيره(١).

٥٠١ ـ الحسين بن سيف الكندي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى(٢).

٥٠٢ ـ الحسين بن شاذويه الصفّار :

ذكره ابن النجاشي في مصنّفي الشيعة ووثّقه ، روى عنه جعفر بن محمّد ـ رحمه الله تعالى ـ(٣).

٥٠٣ ـ الحسين بن شدّاد بن رشيد الجعفي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى(٤).

٥٠٤ ـ الحسين بن شعيب المدايني :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة في الرواة عن الصادق عليه‌السلام (٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٨٧ ، الرقم : ١١٩٦. الفهرست : ١٤١ ، الرقم : ٢٠٧ ، وليس فيه : «هو أخو عليّ بن سيف» إلى «الفقه والحديث».

(٢) لسان الميزان ٢/٢٨٧ ، الرقم : ١١٩٧. لاحظ رجال الطوسي : ١٨٣ ، الرقم : ٢٢١٩.

(٣) لسان الميزان ٢/٢٨٧ ، الرقم : ١١٩٨. رجال النجاشي : ٦٥ ، الرقم : ١٥٣ ، وفيه : «أخبرنا محمّد بن محمّد عن جعفر بن محمّد عنه به». أقول : الظاهر أنّه خلط جعفر ابن محمّد ابن قولويه بجعفر بن محمّد الصادق عليه‌السلام.

(٤) لسان الميزان ٢ / ٢٨٧ ، الرقم : ١١٩٩. لاحظ رجال الطوسي : ١٨٣ ، الرقم : ٢٢١٧.

(٥) لسان الميزان ٢ / ٢٨٧ ، الرقم : ١٢٠١. لاحظ رجال الطوسي : ٣٥٦ ، الرقم : ٥٢٧٢.

۱۰۳

٥٠٥ ـ الحسين بن شهاب بن عبد ربّه :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة في الرواة عن الرضا(١).

٥٠٦ ـ الحسين بن صالح الخثعمي :

ذكره الكشّي والطوسي في رجال الشيعة(٢).

٥٠٧ ـ الحسين بن طريف :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عنه عليّ بن محمّد الإسترآبادي وذكر عنه كرامة(٣).

٥٠٨ ـ الحسين بن عبد الله بن أسلم :

ذكره الأزدي من كتب أبي جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٥٠٩ ـ الحسين بن عبد الله الأشعري القمّي :

من غلاة الرافضة ، ذكره ابن النجاشي في مصنّفي الشيعة وقال : كان يعاب عليه الغلو.

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٨٧ ، الرقم : ١٢٠٢. بل في أصحاب الصادق عليه‌السلام. لاحظ رجال الطوسي : ١٩٥ ، الرقم : ٢٤٤٧.

(٢) لسان الميزان ٢/٢٨٨ ، الرقم : ١٢٠٤. لم نعثر عليه رجال الكشّي. نعم ، ذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه‌السلام. رجال الطوسي : ٣٥٦ ، الرقم : ٥٢٧٥.

(٣) لسان الميزان ٢/٢٨٨ ، الرقم : ١٢٠٥. لم نعثر عليه في رجال الشيخ ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٨٨ ، الرقم : ١٢٠٩. لم نعثر عليه في رجال الشيخ ولا في غيره من المصادر الرجالية.

۱۰۴

روى عنه أحمد بن عليّ العائذي ومحمّد بن يحيى وغيرهما(١).

٥١٠ ـ الحسين بن عبد الله بن سهل :

ذكره الأزدي من كتب أبي جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٥١١ ـ الحسين بن عبد الله الأرجاني :

ذكره الأزدي من كتب أبي جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٣).

٥١٢ ـ الحسين بن عبد الله بن عليّ المرعشي :

ذكره الأزدي من كتب أبي جعفر الطوسي في رجال الشيعة(٤).

٥١٣ ـ الحسين بن عبد الكريم الزعفراني :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٥).

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٩٠ ، الرقم : ١٢١٥. لعلّ نسخته مغلوطة وكان الصواب : الحسين بن عبيد الله بن سهل السعديّ ، فإنّ أحمد بن عليّ الفائدي هو الراوي عن الحسين بن عبيد الله بن سهل السعدي ، وهكذا محمّد بن يحيى ، لاحظ رجال النجاشي ، الرقم : ٨٦. وهو أيضاً مرمي بالغلوّ.

(٢) لسان الميزان ٢ / ٢٨٨ ، الرقم : ١٢١٠. لاحظ رجال الطوسي : ٤٢٥ ، الرقم : ٦١١٩ ، وفيه : «الحسين بن عبيد الله (عبد الله) بن سهل» ؛ الفهرست : ١٤٥ ، الرقم : ٢١٨.

(٣) لسان الميزان ٢ / ٢٨٨ ، الرقم : ١٢١١. لاحظ رجال الطوسي : ١٣١ ، الرقم : ١٣٤٤.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٨٨ ، الرقم : ١٢١٢. لم نعثر عليه في رجال الشيخ ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٥) لسان الميزان ٢/٢٩٥ ، الرقم : ١٢٢٤. لم نعثر عليه في رجال الشيخ ولا في غيره من المصادر الرجالية.

۱۰۵

٥١٤ ـ الحسين بن عبد الواحد القصري :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(١).

٥١٥ ـ الحسين بن عبيد الله أبو عبد الله الغضائري :

قد ذكره الطوسي في رجال الشيعة ومصنّفيها وبالغ في الثناء عليه ، وسمّى جدّه إبراهيم ، وقال : كان كثير الترحال ، كثير السماع ، خدم العلم ، وكان حكمه أنفذ من حكم الملوك.

وله كتاب أدب العاقل وتنبيه الغافل في فضل العلم ، وله كتاب كشف التمويه والنوادر في الفقه والردّ على المفوّضة ، وكتاب مواطئ أمير المؤمنين ، وكتاب في فضل بغداد ، والكلام على قول عليّ خير هذه الأمة بعد نبيّها.

وقال ابن النجاشي في مصنّفي الشيعة وذكر له تصانيف كثيرة وقال : طعن عليه بالغلوّ ويرمى بالعظائم ، وكتبه صحيحة ، وروى عنه أحمد(٢) بن يحيى(٣).

٥١٦ ـ الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم بن عبد الله العطاردي الغضائري :

قال الطوسي : كان كثير السماع ، خدم العلم لله ، وكان حكمه أنفذ من

__________________

(١) لسان الميزان ٢ / ٢٩٥ ، الرقم : ١٢٢٦. لاحظ رجال الطوسي : ١٨٤ ، الرقم : ٢٢٣٠.

(٢) الصواب : محمّد.

(٣) لسان الميزان ٢/٢٩٧ ، الرقم : ١٢٣٠. الشيخ لم يذكره في الفهرست. نعم ، ذكره في الرجال. لاحظ رجال الطوسي : ٤٢٥ ، الرقم : ٦١١٧. وما نقل عن النجاشي هو مذكور في الحسين بن عبيد الله السعدي. رجال النجاشي : ٤٢ ، الرقم : ٨٦.

۱۰۶

حكم الملوك.

وقال ابن النجاشي : كتبت من تصانيفه : كتاب يوم الغدير ، وكتاب بواطن أمير المؤمنين ، وكتاب الردّ على الغلاة ، وغير ذلك. توفّي في منتصف صفر سنة إحدى عشرة وأربع مائة(١).

٥١٧ ـ الحسين بن عبيد الله بن حمران الهمداني ، المعروف بالسكوني :

ذكره ابن النجاشي في مصنّفي الشيعة وقال : روى عنه الحسن بن عليّ ابن عبد الله بن المغيرة(٢).

٥١٨ ـ الحسين بن عثمان الرواسي :

ذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة(٣).

٥١٩ ـ الحسين بن عثمان بن شريك بن عدي العامري الوحيدي :

ذكره الطوسي في رجال الصادق عليه‌السلام وابن النجاشي في مصنّفي الشيعة(٤).

٥٢٠ ـ الحسين بن عديس :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن عليّ بن موسى الرضا

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٨٨ ، الرقم : ١٢١٣. هو متّحد مع سابقه ولم ندر وجه التكرار. نعم ، إنّ ما نقل النجاشي في سابقه مذكور في الحسين بن عبيد الله السعدي ، وأما ما ذكره هنا هو الصحيح. لاحظ رجال النجاشي : ٦٩ ، الرقم : ١٦٦.

(٢) لسان الميزان ٢/٢٩٨ ، الرقم : ١٢٣١. لاحظ رجال النجاشي : ٥٧ ، الرقم : ١٣٤.

(٣) لسان الميزان ٢ / ٢٩٨ ، الرقم : ١٢٣٣. لاحظ الفهرست ، الرقم : ٢٢٤.

(٤) لسان الميزان ٢/٢٩٨ ، الرقم : ١٢٣٤. لاحظ رجال الطوسي : ١٨٢ ، الرقم : ٢٢٠٦ ؛ رجال النجاشي : ٥٣ ، الرقم : ١١٩.

۱۰۷

رحمهما الله تعالى(١).

٥٢١ ـ الحسين بن عطيّة الدغشي المحاربي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة(٢).

٥٢٢ ـ الحسين بن علوان الكلبي :

ذكره الطوسي في مصنّفي الشيعة ، وقال : روى عن أبي عبد الله ، يعني جعفر الصادق عليه‌السلام (٣).

٥٢٣ ـ الحسين بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي :

ذكره ابن النجاشي فقال : كان من فقهاء الإمامية.

روى عنه الحسين الغضايري.

وصنّف كتاب نفي التشبيه وقدّمه للصاحب بن عبّاد ، وكان الصاحب يعظّمه ويرفع مجلسه إذا حضر عنده(٤).

٥٢٤ ـ الحسين بن عليّ بن محمّد التمّار النحوي ، يكنّى أبا الطيّب :

روى عن ابن الأنباري وعليّ بن ماهان وغيرهما. روى عنه الشيخ

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٢٩٨ ، الرقم : ١٢٣٥ ، الرقم : ١٢٣٦. رجال الطوسي : ٣٥٦ ، الرقم : ٥٢٨٣ ، وفيه : «الحسين (الحسن) بن عديس».

(٢) لسان الميزان ٢ / ٢٩٩ ، الرقم : ١٢٣٨. لاحظ رجال الطوسي : ١٨٣ ، الرقم : ٢٢٢٢.

(٣) لسان الميزان ٢/٢٩٩ ـ ٣٠٠ ، الرقم : ١٢٤٤. لاحظ الفهرست ، الرقم : ٢٠٦.

(٤) لسان الميزان ٢/٣٠٦ ، الرقم : ١٢٦٠. لاحظ رجال النجاشي : ٦٨ ، الرقم : ١٦٣.

۱۰۸

المفيد. ذكره الطوسي عن المفيد في الإمامية(١).

٥٢٥ ـ الحسين بن عليّ بن نجيح الجعفي الكوفي :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى(٢).

٥٢٦ ـ الحسين بن عليّ بن يقطين :

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن موسى الكاظم عليه‌السلام ، وكان أبوه من كبار الدعاة في أوّل الدولة العبّاسية(٣).

٥٢٧ ـ حصين بن مخارق بن ورقا ، أبو جنادة :

نسبه ابن النجاشي في مصنّفي الشيعة فقال : ابن مخارق بن عبد الرحمن بن ورقاء بن حبشي بن جنادة السلولي ، لجدّه حبشي بن جنادة صحبة ، وذكر أنّه ضعيف ، وأنّ له تفسير القرآن والقراءات وهو كبير(٤).

٥٢٨ ـ عليّ بن إبراهيم أبو الحسن المحمّدي :

هو عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي ، ذكره أبو جعفر الطوسي في

__________________

(١) لسان الميزان ٢/٣٠٢ ، الرقم : ١٢٤٧. لم نعثر عليه لا في رجال الطوسي ولا في غيره من المصادر الرجالية.

(٢) لسان الميزان ٢ / ٣٠٢ ، الرقم : ١٢٤٨. لاحظ رجال الطوسي : ١٨٢ ، الرقم : ٢٢٠٧.

(٣) لسان الميزان ٢ / ٣٠٢ ، الرقم : ١٢٤٩. لاحظ رجال الطوسي : ٣٥٥ ، الرقم : ٥٢٥٩.

(٤) لسان الميزان ٢ / ٣١٩ ـ ٣٢٠ ، الرقم : ١٣٠٨. لاحظ رجال النجاشي : ١٤٥ ، الرقم : ٣٧٦.

۱۰۹

مصنّفي الإمامية(١).

٥٢٩ ـ عليّ بن أحمد العقيقي العلوي :

ذكره أبو جعفر الطوسي في مصنّفي الإمامية وقال : له من الكتب : المدينة وكتاب النسب وكتاب ما بين المسجدين(٢).

٥٣٠ ـ عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني ، لقبه علاّن :

ذكره ابن جعفر الطوسي في رجال الشيعة ووثّقه.

وقال ابن النجاشي : كان جليلاً ، كانت له منزلة من أبي محمّد العسكري ، وذكر أنّه استأذنه في الحجّ فقال له : توقّف هذه السنة ، فأبى وخرج ، فقتل في الطريق(٣).

٥٣١ ـ عليّ بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ أبو القاسم العلوي الحسيني الشريف المرتضى :

ذكر أبو جعفر الطوسي له من التصانيف الشافي في الإمامة خمس مجلّدات ، والملخّص ، والمدّخر في الأصول ، وتبرية الأنبياء ، والدرر الغرر ،

__________________

(١) لسان الميزان ٤/١٩١ ، الرقم : ٥٠٥. الشيخ ذكر عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي. لاحظ الفهرست : ٢٦٦ ، الرقم : ٣٨٠. أمّا اتّحاده مع أبي الحسن المحمّدي فغريب.

(٢) لسان الميزان ٤/٢٠٣ ، الرقم : ٥٣١. لاحظ الفهرست ، الرقم : ٤٢٥.

(٣) لسان الميزان ٤/٢٥٨ ، الرقم : ٧٠٦. لاحظ رجال الطوسي : ٤٣٩ ، الرقم : ٦٢٧٩ ، وفيه : «محمّد بن إبراهيم المعروف بعلاّن الكليني خيّر» ؛ رجال النجاشي : ٢٦٠ ، الرقم : ٦٨٢.

۱۱۰

ومسائل الخلاف ، والانتصار لما انفردت به الإمامية ، وكتاب المسائل كبير جدّاً ، وكتاب الردّ على ابن جني في شرح ديوان المتنبّي ، وسرد أشياء كثيرة(١).

٥٣٢ ـ مسلم بن تميم :

ذكره أبو عمرو الكشّي في رجال الشيعة ممّن أخذ عن جعفر الصادق رضي‌الله‌عنه (٢).

وللبحث صلة ...

__________________

(١) لسان الميزان ٤/٢٢٣ ـ ٢٢٤ ، الرقم : ٥٨٩. لاحظ الفهرست ، الرقم : ٤٣٢.

(٢) لسان الميزان ٦/٢٩ ، الرقم : ١٠٤. لم نجده في رجال الكشّي. نعم ، عدّه البرقي من أصحاب الصادق عليه‌السلام ، رجال البرقي : ٣٣.

۱۱۱

علماء الإمامية في بلاد الحرمين في القرن الحادي عشر

على ضوء كتاب العلاّمة آقا بزرك الطهراني

(الروضة النضرة في المائة الحادية عشرة)

(٢)

وسام عبّاس السبع

لقد تناولنا في العدد (١٣١) القسم الأوّل ونستأنف البحث هنا :

٤) نَسْخُ الكتب :

من الأدوار التي قام بها العلماء وطلبة العلم في العصور السابقة في خدمة العلم (نَسْخُ الكتب) والتي كانت الوسيلة الأبرز لحفظ المصنّفات العلمية وصيانتها من الاندثار والضياع ، وكان لابدّ لمن يعمل في هذه المهنة أن يكون ذا خطٍّ جميل أو حسن مضبوط ، ودقيق وواضح على أقلّ تقدير ، وقد اشتهر في ذلك جملة من النسّاخ ، وصف خطّهم من ترجم لهم بأنّ خطوطهم غاية في الحسن والجمال أو الضبط.

والجدير بالذكر أنّ (نسخ الكتب) أو (الوراقة) بوصفها حرفة لم تكن تغري الناس ، فلا يقدّم على العمل بها إلاّ من يعمل منهم في طلب العلم من العلماء والطلبة ، إضافة إلى من كان حسن الخطّ جيّده ، وقد يكون العالم

۱۱۲

ميسور الحال ممّا يدفعه إلى أن يتّخذ جملة من النسّاخ يعهد إليهم بنسخ ما يحتاجه هو أو طلاّبه.

ولقد كان نشر الكتب والمخطوطات وتوزيعها عن طريق النسخ من العوامل التي ساعد فيها النسّاخ مساعدة كبيرة ، خاصّة بمقاييس تلك الفترة التي لم يكن فيها غير طريق النسخ يمكن الركون إليه في استمرار هذه العملية التي كان الدور المنوط بها ضمن أدوار أخرى متعدّدة هو توفير قدر كاف من النسخ الخطّية بعدد طلبة العلم المعنيّين بها(١).

ومن أبرز العلماء الذين نسخوا بعض الكتب السيّد بدر الدين أحمد بن إدريس العاملي الحسيني ، حيث كتب بخطّه نسخة منتقى الجمان تأليف صاحب المعالم الذي فرغ من تأليفه في دمشق ٢٦ شعبان ١٠٠٦ هـ (ابريل ١٥٩٨ م) وفرغ صاحب الترجمة من كتابتها في مكّة ١٠١٧ هـ (١٦٠٨ م) وقد كتبها عن نسخة خطّ المؤلّف قرأها على شيخه محمّد السبط في مكّة(٢).

كما كتب محمّد زمان الحسيني بن إسماعيل بخطّه خلاصة الأقوال للحلّي في ١٠٠٧ هـ (١٥٩٩ م) والنسخة في (الرضوية) وقف محمّد زمان في ١٠٢٤ هـ (١٦١٥ م) ، والمظنون أنّ الواقف هو الكاتب يعني ابن إسماعيل

__________________

(١) صناعة المخطوطات في نجد : ٢٠١.

(٢) الروضة النضرة : ١٦.

۱۱۳

الحسيني الذي ذكر في آخر الخلاصة أنّه استنسخه من أصل منقول عن خطّ أبي المظفّر يحيى ابن فخر المحقّقين ابن المصنّف ، ثمّ قابله وصحّحه ثانياً في المدينة المباركة مع نسخة خطّ المصنّف بكمال الدقّة ، فيظهر من جميع ذلك أنّ صاحب الترجمة من الأفاضل. والسيّد محمّد زمان قد وقف بعض الكتب على الخزانة الرضوية ، منها المجلّد الأوّل من التهذيب في ١٠٢٤ هـ (١٦١٥ م) وكذا مجلّده الثاني وكمال الدين وتمام من لا يحضره الفقيه الذي كتبه بخطّه فوقّفه في التأريخ المذكور للخزانة الرضوية(١).

وقد كتب محمّد بن علي الحسيني العاملي تملّكه ونسبه في ظهر من لا يحضره الفقيه بعد أن اشتراه في مكّة عام ١٠٠٧ هـ (١٥٩٩م) ، والمظنون أنّ المترجم له أخ الحسين المشتري للنسخة ، وقد كتب تملّكه بعد خطّ أخيه ، ولعلّه انتقل إليه بعد موته. والنسخة في مكتبة أمير المؤمنين عليه‌السلام العامّة في النجف(٢).

كما كتب نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن العاملي (ت ١٠٦٨هـ) إجازة لمحمّد محسن الإسترآبادي (ت ١٠٨٩هـ/ ١٦٧٨م) كتبها له في ١٠٥١هـ (١٦٤١م) بمكّة وصورتها موجودة في بحار الأنوار(٣).

وقد استنسخ المير أبو المحاسن فضل الله دستغيب كتاب الرجال الكبير

__________________

(١) الروضة النضرة : ٢٣٢ ـ ٢٣٣.

(٢) الروضة النضرة : ٥٢٢.

(٣) الروضة النضرة : ٤٨٩ ، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ١٠٧/٢٥.

۱۱۴

للميرزا الإسترآبادي كتبها بخطّه في حياة أُستاذه المؤلّف في مكّة وفرغ من الكتابة ٢٧ / رجب / ١٠٢٢هـ (١٢ سبتمبر ١٦١٣م) وفرغ من المقابلة مع نسخة خطّ المؤلّف في أواخر شعبان ١٠٢٢هـ (سبتمبر ١٦١٣م) وعليها بعض الحواشي من (المصنّف بخطّه دام ظلّه) وقد توفّي المصنّف أواخر ذي القعدة ١٠٢٢هـ (سبتمبر ١٦١٣م) ، وقد اشترك مع صاحب الترجمة بعض المسافرين معه إلى مكّة وعاونوه في الكتابة والمقابلة ، وبين تمام المقابلة ووفاة المصنّف ثلاثة أشهر تقريباً ، وهذه النسخة موجودة في مكتبة أمير المؤمنين عليه‌السلام العامّة في النجف(١).

كما نلاحظ أنّ علي بن إبراهيم النجفي قد تملّك نسخة تفسير فرات المصحّحة المكتوبة بمكّة ١٠٨٣هـ ، ولم يكن لتملّكه تأريخ ولكن نقش خاتمه ١٠٨٣هـ (١٦٧٢م) وصرّح بأنّه صحّحها مرّة ثانية(٢).

أمّا عيسى بن زين العابدين المازندراني فقد كتب بخطّه من لا يحضره الفقيه في أربعة أجزاء ومشيخته في مكّة في ١٩ شوّال ١٠٥٣هـ (٣١ ديسمبر ١٦٤٣م) وعلى ظهره : «إنّ مالكه كاتبه» ، وقد كانت عند الشيخ آقا بزرك الطهراني بعض أجزاء منه ، وقد كتب عليها حواشي كثيرة لغوية وغيرها تدلّ على مهارته في اللغة والحديث وغيرها(٣).

__________________

(١) الروضة النضرة : ٤٤٠ ـ ٤٤١.

(٢) الروضة النضرة : ٤١٧.

(٣) الروضة النضرة : ٤٢٣.

۱۱۵

كما قام عبدالله بن علي الطائي بمقابلة كتاب علل الشرايع وصحّحه في مكّة في ١٠٧٣هـ (١٦٦٣م) ، وقابل المير محمّد زمان الطباطبائي نسخته بهذه النسخة في ١١٢٥هـ (١٦١٦م) ، وكتب ذلك في آخر نسخته مفصّلا(١).

ولمحمّد صادق التويسركاني (حيّاً ١٠٦٢هـ/ ١٦٥٢م) تلميذ البهائي شرح لغز النحو بعد إرسال البهائي اللّغز إليه ، فشرحه بـ : (قال أقول) شرحاً لطيفاً نسج في الشرح على أُسلوب أصله وأسماه : زهر الحديقة ، وتوجد منه نسخة في مكتبة أمير المؤمنين عليه‌السلام بقلم قرچغاي خان بتاريخ ج٢ سنة ١٠٦٢هـ (مايو ١٦٥٢م) ، عليها حواش «منه سلّمه الله ودام بقائه». وقد رأى الطهراني نسخة أُخرى منه في خزانة محمّد حسن كبّة بخطّ مهدي بن نعمة الله بن جمال الدين الحسيني في مكّة في ١١٧٣هـ (١٧٦٠م)(٢).

وقد كتب شيخ صنعان بخطّه الفارسي شهادة على نسخة من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، أنّه قوبل مع نسخة خطّ المرندي في سنة ١٠٣٣هـ (١٦٢٤م) وفي آخر بعض الأجزاء كتب أنّه استكتب في مكّة. وهذه النسخة موجودة في مكتبة (سپهسالار)(٣).

كما كتب محمّد سلمان الصفوي ابن شيخ شاه الأردبيلي بخطّه إيضاح

__________________

(١) الروضة النضرة : ٣٥٠.

(٢) الروضة النضرة : ٢٧٦.

(٣) الروضة النضرة : ٢٧١.

۱۱۶

الاشتباه للحلّي في ١٠٢٤هـ (١٦١٥م) ، وعلى ظهر النسخة بخطّه : «اللهمّ انفع بها لي ولسائر الشيعة» ، وكتب بخطّه أيضاً ترتيب رجال النجاشي لمحمّد تقي الخادم الأنصاري ، وقد كتبه بمكّة ١٠٢٤هـ معبّراً عن نفسه بمحمّد سلمان الشريف الصفوي الأردبيلي(١).

وقد اشترى حسين بن علي بن زين الدين الحسيني العاملي من مكّة في سنة ١٠٠٧هـ (١٥٩٩م) نسخة من من لا يحضر الفقيه ، وكتب عليه نسبه كذلك. والنسخة موجودة في مكتبة أمير المؤمنين عليه‌السلام (٢).

وعندما جاور حامد بن محمّد الإسترآبادي مكّة أكثر من خمس سنين كتب تمام الكافي هناك في أربع مجلّدات موجودة بخطّه ، وكان مشغولاً بنسخه بين العامين ٢٥ ـ ١٠٢٦هـ (١٦ ـ ١٦١٧م) وخطّه جيّد مجدول مذهب ، وبعد الكتابة قرأها على مشايخه وكتبوا بلاغاتهم على النسخة ، بعضها بعنوان : «بلغ مولانا أيّده الله سماعاً بسماع تحقيق وتدقيق»(٣).

كما كتب محمّد أمين القمّي بخطّه لنفسه خلاصة الأقوال في الرجال

__________________

(١) الروضة النضرة : ٢٤٨.

(٢) الروضة النضرة : ١٦٩ ـ ١٧٠.

(٣) الروضة النضرة : ١٣٠.

۱۱۷

للحلّي في مكّة فرغ منه في ج٢/ ١٠٠٩هـ (ديسمبر ١٦٠٠م) ، ثمّ وقفه لكافّة الشيعة وشرط التولية لنفسه ما دام حيّاً ، وكتب الوقفية في أوّل القسم الثاني نظماً ونثراً(١).

كما جاور الحاجّ حسين بن محمّد علي المكّي مكّة واستكتب هناك عدّة كتب منها مجلّدين كبيرين من جامع المقاصد(٢).

ومن العلماء الذين كان لهم إسهام واضح في حركة نسخ الكتب في مكّة حسين النيشابوري المكّي ، فقد نزل مكّة وجاور بيت الله الحرام ومات بها ، واستكتب فيها باب (إحياء الموات) إلى آخر المواريث من كتاب جامع المقاصد في مجلّد كبير ، كما كتب بخطّه على ظهر النسخة ، ونقلت بعده إلى ولده محمّد باقر ، كما كتبه الولد أيضاً بخطّه في جنب خطّ والده. ومن آثاره نسخة من المدارك كتبها بخطّه ثمّ قابلها وصحّحها بنسخة خطّ المؤلّف وكتب شهادة مقابلته وتاريخ تصحيحه في ١٨ / ج٢ / ١٠٥٤هـ (٢٢ اغسطس ١٦٤٤م) على هامش النسخة الموجودة(٣).

كما كتب محمّد تقي السرخ آبي المازندراني بخطّه كمال الدين وفرغ

__________________

(١) الروضة النضرة : ٥٩.

(٢) الروضة النضرة : ٧٤.

(٣) الروضة النضرة : ١٨٧.

۱۱۸

منه في مكّة في جبل أبي قبيس ١١ / شوال/ ١٠٥٤هـ. (١١ ديسمبر ١٦٤٤م) والنسخة في كتب (الخوانساري)(١). كما نسخ محمّد سلمان الشريف الصفوي الأردبيلي ترتيب محمّد تقي الخادم الأنصاري لكتاب النجاشي في أواسط شعبان سنة ١٠٠٦هـ (مارس ١٥٩٨م) كتبها بمكّة في ١٠٢٤هـ (١٦١٥م)(٢).

كما كتب بهاء الدين بن محمّد الشيرازي بخطّه في سنة ١٠٦٠هـ (١٦٥٠م) الوقف والوصل لمحمّد بن محمّد الزندوي البخاوي ، كما كتب بخطّه في مكّة الإرشاد للمفيد وألحق به فوائد ورسالات وعليه حواش كثيرة بخطّه النسخ الجيّد ، فيها رسالات وفوائد أُخر كتبها محمّد علي بن محمّد صالح الشيباني الشيرازي في مكّة في ٢٧ رمضان ١٠٧٣هـ (٥ مايو ١٦٦٣م)(٣).

أمّا أحمد الأنصاري العاملي الحسيني من تلاميذ محمّد ابن صاحب المعالم الشهير بالشيخ محمّد السبط نزيل بيت الله الحرام ، فقد كتب بخطّه نسخة منتقى الجمان تأليف صاحب المعالم الذي فرغ من تأليفه في دمشق

__________________

(١) الروضة النضرة : ٩٩.

(٢) الروضة النضرة : ٩٦.

(٣) الروضة النضرة : ٨٧ ـ ٨٨.

۱۱۹

٢٦ شعبان ١٠٠٦هـ (٣ ابريل ١٥٩٨م) وفرغ صاحب الترجمة من كتابتها في مكة ١٠١٧هـ (١٦٠٨م) ، وقد كتبها عن نسخة خطّ المؤلّف ، ثمّ قرأها على شيخه محمّد السبط في مكّة ، واستنسخ عن نسخة بدر الدين المذكور ضياء الدين محمّد بن سيف الدين محمود نسخة لخزانة محمّد مؤمن ابن شاه قاسم ، وبعده ملكها المجلسي الثاني(١).

أمّا أشرف محمّد بن شهاب الجوزي تلميذ شمس الدين محمّد بن خاتون العاملي ، فقد كتب بخطّه النسخ كتاب الديون من تهذيب الأحكام للطوسي آخر الكتاب وقرأه على ابن خاتون في مكّة ، فكتب ابن خاتون في ذيل اسم الكاتب بخطّه في آخره :

«الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله. أنهاه أدام الله تعالى توفيقه وسهّل إلى كلّ خير وفضل وكمال طريقه ، قراءة وتحقيقاً واتقاناً وتدقيقاً وبحثاً عن مشكلاته وكشفاً عن وجوه خرائده وفوائده ، وإشاراته ، أدام الله فوائده وأفضاله وكثّر في العلماء العاملين أمثاله ، وذلك بمكّة المشرّفة ثالث عشر جمادى الآخر ١٠٠٩هـ تسع وألف. (٢٠ ديسمبر ١٦٠٠م) وكتب الفقير إلى عفو الله تعالى محمّد بن أحمد بن نعمة الله بن خاتون العاملي لطف الله به حامداً شاكراً ، مصلّياً مسلّماً ، مستغفراً»(٢).

__________________

(١) الروضة النضرة : ١٦.

(٢) الروضة النضرة : ٥٠.

۱۲۰

كما كتب محمّد الجامعي العاملي مجموعة من الكتب العلمية والعامّة بخطّه استنسخها لنفسه وعليه خاتمه الكبير وسجع الخاتم : «محمّد بن عبد اللطيف الجامعي نزيل حرم الله السامي» ، فيظهر منه أنّه كان مدّة مجاور بيت الله(١).

كما جلب مير حسين القاضي إلى إصفهان من مكّة بَعدَ مجاورتها مدّة نسخة من فقه الرضا وقد ذكر عبدالله أفندي(٢) وقال : «فاضل عالم جليل من مشايخ إجازة الأستاذ الاستناد أدام الله فيضه (أي المجلسي الثاني) وعليه اعتمد في صحّة كتاب فقه الرضا ... وأكثر عباراته موافقة لما يذكره الصدوق ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه من غير سند وما يذكره والد الصدوق في رسالته إليه».

وقد استنتج صاحب الرياض بأنّ الكتاب بعينه رسالة علي بن بابويه أرسلها إلى ولده الصدوق من بغداد إلى الري وأنّ انتسابه إلى الإمام الرضا عليه‌السلام غلط نشأ عن اشتراك اسمه واسم والده فظنَّ أنّه لعليّ بن موسى الرضا عليه‌السلام (٣).

أيضاً ، كتب إبراهيم بن علي الأحسائي لنفسه تفسير فرات بن إبراهيم

__________________

(١) الروضة النضرة : ٥٠٤.

(٢) رياض العلماء ٢/٣٠.

(٣) الروضة النضرة : ١٧٨.

۱۲۱

في أيّام مجاورته لمكّة ، وكان قد أقام في شيراز ، وفرغ منه ظهر يوم الثلاثاء ٢٢ من شهر ربيع الثاني سنة ١٠٨٣هـ (١٧ أغسطس ١٦٧٢م) ، ونقل في آخره أحاديث من كتاب دلائل النبوة لأبي نعيم وغيره ، ثمّ قابله مع الشريف عبد الله بن أحمد الأنصاري في مكّة في سنة خمس وثمانين وألف ، وكتب شهادة المقابلة والتصحيح الشريف عبد الله على النسخة بخطّه(١).

٥) طلب الحديث :

ازدهر علم الحديث في مكّة والمدينة في القرن الحادي عشر بفضل العلماء المقيمين فيهما والقادمين إليهما من مختلف أنحاء العالم الإسلامي ، وقد تميّز في علم الحديث الميرزا محمّد أمين الإسترآبادي (ت ١٠٣٦هـ/ ١٦٢٧م) الذي كان أحد زعماء الاتّجاه الأخباري وقتئذ ، ومن أبرز النماذج أيضاً : حسين بن حسن أبي المكارم الشدقمي المشارك مع والده الحسن الشدقمي ومع أخويه محمّد علي وأُختهم أُمّ الحسين في إجازة حسين بن عبدالصمد والد البهائي ، حيث كتب الإجازة لهم أوان تشرّفه للحجّ في ٩٨٣هـ (١٥٧٥م)(٢).

ومن الذين عنو بعلم الحديث : عبدالرزّاق المازندراني الذي وصفه

__________________

(١) الروضة النضرة : ٢ ـ ٣.

(٢) الروضة النضرة : ١٧٠ ، وصورة الإجازة في رياض العلماء ١/٢٣٩.

۱۲۲

أُستاذه زين العابدين ـ الشهيد مؤسّس بيت الله الحرام في ١٠٤٠هـ (١٦٣١م) ـ ابن نور الدين بن مراد بن علي بن المرتضى الحسيني الكاشاني المكّي فيما كتب له من الإجازة بقوله : «المولى الأجلّ الفاضل المترقّي بحسن فهمه الثاقب إلى أعلى المراتب المتّسعة لتلقّي نتائج المواهب من الرحيم الواهب الشيخ عبدالرزّاق المازندراني بَلَّغَهُ الله من الخير آماله ...». أورد الإجازة في شذور العقيان وصورتها موجودة في آخر بحار الأنوار(١). كتبها في مكّة ويروي فيها عن محمّد أمين الإسترآبادي عن الميرزا محمّد بن إبراهيم الإسترآبادي مصنّف كتب الرجال عن إبراهيم الميسي عن والده علي بن عبدالعالي الميسي(٢).

وصاحب علي بن سلطان علي الإسترآبادي ، تلميذ الميرزا محمّد بن علي الإسترآبادي الرجالي صاحب الكتب الثلاثة في الرجال والرواي عنه ، وهو من مشايخ الميرزا محمّد مؤمن بن دوست محمّد الإسترآبادي شيخ المجلسي الثاني وأحمد بن محمّد بن يوسف البحراني كما صرّح به في إجازتيه لهما واصفاً له في كلتا الإجازتين بـ : «الشيخ الصالح المتعبّد الزاهد» ، وكلتا الإجازتين الصادرتين من المير محمّد مؤمن في مكّة للمجلسي وأحمد

__________________

(١) بحار الأنوار ١٠٧/١٤ ـ ١٦.

(٢) الروضة النضرة : ٣١٩ ـ ٣٢٠.

۱۲۳

البحراني موجودتان ، وتاريخ إجازته للبحراني سنة ١٠٨١هـ (١٦٧٠م)(١).

وكذلك حسين بن حيدر الكركي (ت١٠٤١هـ/ ١٦٣٢م) المفتي المجتهد بإصفهان ، وهو من شيوخ الإجازة ومن أعاظم العلماء في عصر الشاه عبّاس الماضي (ت ١٠٣٨هـ/ ١٦٢٩م). وله كتاب الإجازات ورسائل متفرّقة في مسائل شتّى ، وبعض إجازاته وصورة مشايخه مذكورة في آخر بحار الأنوار(٢) ، ويروي عن قرب أربعين شيخاً من أطراف البلاد : مكّة والمدينة والقدس والنجف والحائر والكاظمية ومشهد الرضا عليه‌السلام وهراة وقم وكاشان وإصفهان وسمنان وغيرها(٣). وهو ما يدلّل على مدى الانفتاح على علماء المذاهب الأخرى.

ومحمّد حسين الطالقاني الذي كتب بخطّه نسخة من مختلف الشيعة في أحكام الشريعة تصنيف الحلّي ، وقرأ أكثره على أُستاذه جعفر بن كمال الدين البحراني الأوالي ، فكتب الأُستاذ على ظهر النسخة إجازة له وصفه فيها بقوله : «المولى المتّقي الزكي الصالح الفاضل والمواظب على تحصيل الكمالات العلمية الموفّق لاقتناء الخصال الملكية والعلوم العقلية والنقلية

__________________

(١) الروضة النضرة : ٢٧٤.

(٢) بحار الأنوار ١٠٦/١٦١ ـ ١٧٥.

(٣) الروضة النضرة : ١٨١ ـ ١٨٣.

۱۲۴

مولانا محمّد حسين بن المرحوم مقصود علي الطالقاني».

وتأريخ الإجازة تاسع شوّال ١٠٦٧هـ (٢١ يوليو ١٦٥٧م) والنسخة مجلّد ضخم عند السيّد نصر الله (التقوي) بطهران ، وذكر فيها أنّ أعلى سنده روايته عن نور الدين بن علي بن أبي الحسن العاملي في داره بمكّة عن أخويه صاحبي المدارك والمعالم(١).

والمير سيّد حسن القائني الرضوي يروي عنه السيّد محمّد باقر السبزواري (ت ١٠١٧هـ/ ١٦٠٨) وله تلامذة فضلاء ، منهم المولى الحاج حسين النيشابوري المكّي ، والمولى محمّد يوسف الدهخوارقاني التبريزي ، وهو يروي عن جماعة منهم الشيخ محمّد سبط الشهيد الثاني على ما يظهر من إجازة الحاج حسين المذكور للمولى نوروز علي التبريزي تاريخها ١٠٥٦هـ (١٦٤٦م) بمكّة في حياة أُستاذه السيّد حسن صرّح فيها بأنّ أُستاذه الحسن يروي عن محمّد السبط ودعى له بالبقاء ووصفه بقوله : «شيخنا السيّد العالم البارع الجليل الأوحد المير حسن الرضوي القائني عامله الله سبحانه بلطفه ومتّع الأنام بعمره»(٢).

وممّن أبدوا عناية بالغة بعلم الحديث : جلال الدين بن الأمير مرتضى ،

__________________

(١) الروضة النضرة : ١٧٣.

(٢) الروضة النضرة : ١٥٣ ـ ١٥٤.

۱۲۵

وُصِفَ في إجازة كتبها له بعض تلاميذ البهائي (ت١٠٣٠هـ/ ١٦٢١م) ، وله مشايخ كثيرة من علماء مكّة والمدينة والقدس والشام ومصر والعراق وإصفهان وكاشان وقم وقزوين وسمنان ومشهد الرضا عليه‌السلام والكاظمية والحائر ، ذكر فيها روايته عن البهائي في حرم الكاظمين عليهما‌السلام ليلة الجمعة ١٧ / ج٢ / ١٠٠٣هـ (٢٧ فبراير ١٥٩٥م) ، كما وجد عين هذه الخصوصيّات بخطّ الحسين بن حيدر الكركي في صورة ذكر مشايخه وأساتيذه المذكورة هذه الصورة أيضاً في بحار الأنوار(١).

ويعدّ إبراهيم الإسترآبادي من مشايخ المير محمّد مؤمن ابن دوست محمّد الإسترآبادي مجاور بيت الله الحرام كما صرّح به في إجازته لأحمد بن محمّد بن يوسف البحراني في ١٠٨١هـ. (١٦٧٠م) ، وقال : «إنّ هذا الشيخ الصالح يروي عن المولى محمّد أمين بن محمّد شريف الإسترآبادي ، عن شيخه الميرزا محمّد الرجالي ، إلى آخر طريقه»(٢).

وقد ذكر شمس الدين الشيرازي في بعض رسائله قوله : «رزقني الله بفضله وكرمه مجاورة بيته الحرام ووفّقني لمقابلة أحاديث أئمّة الهدى ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ على الدوام ثمّ سألته عند قبر رسوله عليه‌السلام أن

__________________

(١) الروضة النضرة : ١٢٠.

(٢) الروضة النضرة : ٣.

۱۲۶

يرزقني علماً نافعاً يخلّصني من أمر النفس الأمّارة بالسوء وحبائل الشيطان ، فهداني بمنّه إلى مطالعة تفاسير القرآن وعرفت مذهب أصحابنا الذين أخذوا معالم دينهم من أُصول أهل البيت عليهم‌السلام في الآيات التي اختلف فيها في علم الكلام»(١).

وكان شمس الدين محمّد بن شهاب العيناثي العاملي نزيل مكّة من مشايخ الإجازة الكبار ، إذ يروي عنه بالإجازة ماجد الجدحفصي بن هاشم بن علي الصادقي (ت ١٠٢٨هـ/ ١٦١٩م) ، وكذلك الميرزا إبراهيم الهمداني (ت ١٠٢٦هـ/ ١٦١٧م) ، وقد جاور الميرزا إبراهيم بيت الله سنة كاملة ثمّ كتب لمحمّد بن خاتون إجازة في آخر ١٠٠٨هـ (١٦٠٠م)(٢) ، وممّن روى عن صاحب الترجمة السيّد حسين بن حيدر بن قمر الكركي ، كما ذكره في إجازته الكبيرة وجعله سابع مشايخه الاثني عشر ، قال وله : شرح الإرشاد وشرح الألفية والأنموذج في المنطق والحكمة الطبيعية والإلهية ، وقرأ عليه التهذيب في ١٠٠٩هـ (١٦٠٠م) الأمير أشرف محمّد بن شهاب الجوزي فكتب له إجازة(٣).

وكان موسم الحجّ يمثّل مناسبة فُضلَى للالتقاء بعلماء وفقهاء الأمصار

__________________

(١) الروضة النضرة : ١٦٨ ـ ٢٦٩.

(٢) بحار الأنوار ١٠٦/١٠١.

(٣) الروضة النضرة : ٥٣١ ـ ٥٣٢.

۱۲۷

الإسلامية وأخذ الحديث عنهم ، وكان حسين بن حيدر الكركي (ت ١٠٤١هـ/ ١٦٣٢م) يروي عن قرب أربعين شيخاً من أطراف البلاد : مكّة والمدينة والقدس والنجف والحائر والكاظمية ومشهد الرضا عليه‌السلام وهراة وقم وكاشان وإصفهان وسمنان وغيرها(١).

وكما مرّ آنفاً كان لجلال الدين ابن الأمير مرتضى مشايخ كثيرة من علماء مكّة والمدينة والقدس والشام ومصر والعراق وإصفهان وكاشان وقم وقزوين وسمنان ومشهد الرضا عليه‌السلام والكاظمية والحائر ، ذكر فيها روايته عن البهائي في حرم الكاظمين عليهما‌السلام ليلة الجمعة ١٧ / ج٢ / ١٠٠٣هـ (٢٧ فبراير ١٥٩٥م) ، كما وجد عين هذه الخصوصيّات بخطّ الحسين بن حيدر الكركي في صورة ذكر مشايخه وأساتيذه المذكورة هذه الصورة أيضاً في بحار الأنوار(٢).

__________________

(١) الروضة النضرة : ١٨١ ـ ١٨٣.

(٢) الروضة النضرة : ١٢٠.

۱۲۸

رابعاً : أعلام الإمامية في بلاد الحرمين

تبيّن أنّ مجتمع مكّة والمدينة كان يضمّ بين جنباته وجوداً إماميّاً مهمّاً ، وكان وجود الإماميّين في هاتين البقعتين المطهّرتين ليس حدثاً طارئاً ، بل كان يمثّل أحد خصائص المجتمع المكّي والمدني منذ القدم ، إلاّ أنّه كان يتأثّر بالظروف السياسية والاجتماعية سلباً أو إيجاباً ، فنرى أنّه ينحسر في بعض الفترات ، فيما يتميّز بحيوية ثقافية وبروز اجتماعي ملفت في فترات أخرى.

ومن الصعوبة تصوّر أنّ هاتين المدينتين قد خلتا تماماً من الوجود الشيعي الإمامي فيهما حتّى في أشدّ الظروف قسوة على أتباع أهل البيت عليهم‌السلام ، والذي يحملنا على الاعتقاد باستمرارية الوجود الإمامي وعدم انقطاعه ما تمثله هاتان الحاضرتان من قدسية ومكانة في قلوب المسلمين عامّة وأتباع أهل البيت عليهم‌السلام بشكل خاص ، وذلك لوجود خمسة من مراقد الأئمّة المعصوميين عليهم‌السلام إلى جانب قبر النبي (صلى الله عليه وآله) والمسجد الحرام قبلة المسلمين.

وقد حفلت مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة في القرن الحادي عشر الهجري (السابع عشر الميلادي) بمجموعة كبيرة من العلماء الإمامية الذين زاولوا التدريس في الحرم المكّي والمدني وما حولهما من مدارس ومساجد ودور ، وألّفوا كتباً في موضوعات شتّى إلى جانب عدد من الشعراء والأدباء وعلماء الفلك والأطبّاء الذين أثّروا في مسار الحركة العلمية الإسلامية.

۱۲۹

١) العلماء :

شهدت فترة الدراسة بروز علماء تفرّغوا لتدريس العلوم الشرعية والعربية للطلاّب الذين كانوا يحرصون على الأخذ والتلقّي عن أولئك الأعلام في حلقات الدرس بالحرمين المكّي والمدني ، وفي المدارس والدور المتاخمة لهما ، ومن أشهر علماء الفترة السيّد بدر الدين أحمد بن إدريس العاملي الحسيني من تلاميذ محمّد ابن صاحب المعالم الشهير بالشيخ محمّد السبط نزيل بيت الله الحرام.

وقد كتب العاملي بخطّه نسخة منتقى الجمان تأليف صاحب المعالم والذي فرغ من تأليفه في دمشق ٢٦ شعبان ١٠٠٦هـ (٢ ابريل ١٥٩٨م) وفرغ من كتابتها في مكّة ١٠١٧هـ (١٦٠٨م) وقد كتبها عن نسخة خطّ المؤلّف قرأها على شيخه محمّد السبط في مكّة(١).

ومنهم : أشرف محمّد بن شهاب الجوزي تلميذ شمس الدين محمّد ابن خاتون العاملي نزيل مكّة ، وقد كتب بخطّه كتاب الديون من تهذيب الأحكام للطوسي إلى آخر الكتاب وقرأه على ابن خاتون في مكّة ، فكتب ابن خاتون في ذيل اسم الكاتب بخطّه في آخره ما صورته : «الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله. أنهاه أدام الله تعالى توفيقه وسهّل إلى كلّ خير وفضل وكمال طريقه ، قراءة وتحقيقاً وإتقاناً وتدقيقاً وبحثاً عن

__________________

(١) الروضة النضرة : ١٦.

۱۳۰

مشكلاته وكشفاً عن وجوه خرائده وفوائده وإشاراته أدام الله فوائده وأفضاله وكثّر في العلماء العاملين أمثاله ، وذلك بمكّة المشرّفة ثالث عشر جمادى الآخر ١٠٠٩هـ تسع وألف (٢٠ ديسمبر ١٦٠٠م). وكتب الفقير إلى عفو الله تعالى محمّد بن أحمد بن نعمة الله بن خاتون العاملي لطف الله به حامداً شاكراً ، مصلّياً مسلّماً ، مستغفراً»(١).

ومنهم : خضر بن عطاء الله الشامي الموصلي (ت ١٠٠٧هـ/ ١٥٩٩م)(٢)

__________________

(١) الروضة النضرة : ٥٠.

(٢) كان خضر بن عطاء الله الموصلي قد غادر مدينة الموصل وجاء إلى مكّة، استقرّ هناك وانضمّ إلى دائرة العلماء الموجودين فيها لأنّه تميّز بمعرفته الجيّدة للغة العربية وبقدرته على تفسير الشعر الذي كان يحفظ كمّية كبيرة منه عن ظهر قلب، وكان يستشهد به كثيراً وينسخ القصائد بخطٍّ جميل مع وضع علامات التشكيل. في سنة ٩٩٤هـ (١٥٨٦م) أهدى الشريف حسن بن نُميّ كتابه (الإسعاف)، وهو تعليق على الأبيات «القاضي والكشّاف»، وكان كتاباً لا مثيل له في زمانه حيث حصل المؤلّف على هدية مقدارها (١٠٠٠) دينار. كما ألّف له أيضاً قصيدة رجز طويلة عن فضائل عائلته وعن أفعاله الحربية. وهكذا عاش خضر في مكّة حياة مترفة ومحترمة إلى أن شكاه الوزير ابن عتيك للشريف واتّهمه بالمظالم؛ لا بل إنّه كتب تقريراً عن ذلك إلى البلاط التركي والبلاط الفارسي حيث قُبلت أقواله واعتبرت صحيحة بحيث إنّ الشريف أعطى الموافقة على نفيه من المدينة المقدّسة. فتمّ إبعاده على الفور وغادر خضر مكّة حزيناً إلى أبعد الحدود متوجّهاً إلى المدينة المنوّرة. وبعد مغادرته بيومين فقط استولى الوزير على بيته ونهب كلّ ما فيه وعرض الأشياء والأغراض للبيع في الأسواق كما كان يعرض تركات المتوفّين. سمع خضر بذلك وهو في منتصف الطريق فشعر باكتئاب شديد ممّا أدّى بذلك إلى انهياره فجأة ووفاته قبل الوصول إلى المدينة، وكان هذا في سنة ١٠٠٧هـ (١٥٩٨م). نظم عدّة قصائد من بينها قصيدة في مدح الشريف حسن وبذكره شهاب

۱۳۱

نزيل مكّة المعظّمة ، مؤلّف كتاب الإسعاف في ١٠٠٣هـ (١٥٩٥م) ، وقد ترجم له السيّد علي المدني في سلافة العصر ، ويظهر من الإسعاف كونه إماميّا(١).

ومنهم : ربيع النباطي العاملي (ت ١٠٠٢هـ/ ١٥٩٤م) الذي جاور البيت الحرام حتّى وفاته سنة ١٠٠٢هـ ، وقد ترجمه محمّد المحبّي في خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر مفصّلاً وذكر رثاء شهاب الدين أحمد الخفاجي له ورثاء صاحب المعالم بقصيدة مليحة مورّخاً عام الوفات بقوله :

وإذا ذكرت ربيع أيّام مضت

أرّخ بشوّال فراق ربيع(٢)

ومن العلماء : محمّد بن عبد اللطيف بن علي العاملي ، من أسرة علمية معروفة فوالده وجدّه من العلماء ، وأخوه محي الدين كان شيخ الإسلام في مدينة (تستر). وقد ترجمه ابن عمّه علي بن رضي الدين بن علي بعد ذكر أبيه عبد اللطيف الذي نزل (خلف آباد). يقول الطهراني : «رأيت الكتب العلميّة والعامّة بخطّ صاحب الترجمة استنسخه لنفسه وعليه خاتمه الكبير وسجع الخاتم (محمّد بن عبداللطيف الجامعي نزيل حرم الله السامي) ، فيظهر

__________________

الدين أحمد الخفاجي في كلا كتابيه عن السير الذاتية بالثناء والتميز. ينظر: فردنياند. فوستنفلد: أشراف مكّة في القرن الحادي عشر الهجري، ترجمة محمود كبيبو ، (دار الورّاق للنشر، بيروت ٢٠١٥م)، ص ٥٠ ـ ٥١.

(١) الروضة النضرة : ١٩٩ ـ ٢٠٠.

(٢) الروضة النضرة : ٢١٤.

۱۳۲

منه أنّه كان مدّة مجاور بيت الله»(١).

ومنهم : شمس الدين محمّد بن أحمد العيناثي العاملي نزيل مكّة ، وكان من شيوخ الرواية ، إذ يروي عنه بالإجازة السيّد ماجد الجد حفصي ابن هاشم بن علي الصادقي (ت ١٠٢٨هـ/ ١٦١٩م) ، والميرزا إبراهيم الهمداني (ت ١٠٢٦هـ / ١٦١٧م) ، وقد جاور الميرزا إبراهيم بيت الله سنة كاملة ثمّ كتب له محمّد بن خاتون إجازة في آخر ١٠٠٨هـ (١٥٩٩م)(٢). وله : شرح الإرشاد وشرح الألفية والأنموذج في المنطق والحكمة الطبيعية والإلهية ، وقرأ عليه التهذيب في ١٠٠٩هـ (١٦٠٠م) الأمير أشرف محمّد بن شهاب الجوزي فكتب له إجازة(٣).

ومنهم : حسن المشغري العاملي (ت قبل ١٠٦٠هـ/ ١٦٥٠م) ، وهو من تلامذة الميرزا الإسترآبادي (ت ١٠٢٨هـ/ ١٦١٩م) مؤلّف كتاب الرجال في مكّة ، وهو من العلماء الأجلاّء العامليّين ، قال محمّد مؤمن ابن شاه قاسم السبزواري (ت قبل ١٠٧٧هـ/ ١٦٦٦م) في إجازته لمير مرتضى بن مصطفى التبريزي التي كتبها في ١٠٦٠هـ (١٦٥٠م) له بخطّه الجيّد : «إنّي قد قرأت

__________________

(١) الروضة النضرة : ٥٠٤.

(٢) بحار الأنوار ١٠٦/١٠١.

(٣) الروضة النضرة : ٥٣١ ـ ٥٣٢.

۱۳۳

معظم الكتب الأربعة على شيخي ومعتمدي وثقتي المبرور المرحوم الفاضل النقي محمّد الشهير بنصرا المحدّث التّوني رحمه‌الله ثمّ قابلت بعض ما بقى منها مع الشيخ المرحوم المغفور الورع التقي النقي الكامل الشيخ حسن بن المشغري ، وهما قد قرآ الكتب الأربعة وغيرها مدّة مجاورتهما ببيت الله الحرام ، على الشيخ السعيد الفاضل الكامل الميرزا محمّد الإسترآبادي الذي يروي عن الشيخ إبراهيم بن علي بن عبد العالي الميسي»(١).

ومنهم : حسين بن محمّد الشيرازي المجاور لبيت الله الحرام ، وقد كتب له جماعة من العلماء التذكارات بخطوطهم ، منها ما كتبه المحقّق السبزواري محمّد باقر بن محمّد مؤمن سنة مجاورته بمكّة وهي ١٠٦٢هـ (١٦٥٢م) ذكر في آخره : «أنّه كتبه لالتماس الفاضل الكامل العالم الورع التقي المتعفّف الألمعي الرّاقي لعلوّ همّته ، رفيع المراتب في الفضائل ، الساعي بأقصى جهده في إكمال النفس وتكميل جلائل الخصائل مولانا شمس الدين حسين الشيرازي» ووالده شمس الدين الشيرازي محمّد من العلماء أيضاً(٢).

ومن العلماء المجاورين البيت الحرام : المير حسين القاضي ، قال

__________________

(١) الروضة النضرة : ١٤٩ ـ ١٥٠. ويلفت الطهراني أنّ ترجمته فاتت الحرّ العاملي في (أمل الآمل).

(٢) الروضة النضرة : ١٧١.

۱۳۴

المجلسي الأوّل في شرحه الفارسي بـ : من لا يحضره الفقيه أنّ السيّد الفاضل الثقة المحدّث القاضي المير حسين جاء إلى إصفهان من مكّة بعد مجاورتها مدّة وأتانا بنسخة من فقه الرضا ، وكذلك نقل عنه ابنه المجلسي الثاني في بحار الأنوار(١) ، ثمّ نقل عنهما عبدالله أفندي في رياض العلماء وقال : «فاضل عالم جليل من مشايخ إجازة الأستاذ الاستناد(٢) أدام الله فيضه وعليه اعتمد في صحّة كتاب فقه الرضا»(٣). ولا يستبعد الطهراني اتّحاد المير حسين القاضي مع الحسين الإصفهاني معزّ الدين الذي ذهب سفيراً إلى الروم(٤).

ومنهم : معزّ الدين حسين الإصفهاني قاضي إصفهان المعاصر للبهائي والمحقّق الداماد ، ترجمه الأفندي(٥) وقال : «المولى الفاضل ، العالم ، الكامل ، المدقّق المعروف بقاضي معزّ ... من أجلّة علماء عصر الشاه عبّاس الماضي (ت ١٠٣٨هـ/ ١٦٢٩م) بل أعلمهم ، وكان فائقاً عليهم في جميع الفنون الإلهي

__________________

(١) بحار الأنوار ١/١١.

(٢) لقب أطلقه الأفندي على العلاّمة محمّد باقر المجلسي صاحب البحار.

(٣) أثير جدل واسع حول صحّة اعتبار كتب فقه الرضا ، فالأفندي يرى أنّ أكثر عباراته موافقة لما يذكره الصدوق ابن بابويه في (من لا يحضره الفقيه) من غير سند وما يذكره والد الصدوق في رسالته إليه ، وقد استنتج صاحب (الرياض) بأنّ الكتاب بعينه رسالة علي بن بابويه أرسلها إلى ولده الصدوق من بغداد إلى الري وأنّ انتسابه إلى الإمام الرضا عليه‌السلام غلط نشأ عن اشتراك اسمه واسم والده فظنّ أنّه لعليّ بن موسى الرضا عليه‌السلام. ينظر : رياض العلماء ٢/٣٠.

(٤) الروضة النضرة : ١٥٩.

(٥) رياض العلماء ٢/٣٨.

۱۳۵

والطبيعي والرياضي مع التصلّب في أُمور الدين ، وقصص تديّنه مشهورة منها حكاية مع (آلو بالوبيك والد الوزير شيخ علي خان). وأحفاده موجودون بإصفهان وقد توجّه سنة ١٠٢٠هـ (١٦١١م) مع المولى الفاضل السلطان حسين الندوشني اليزدي في خدمة الصدر الجليل قاضي خان السيفي الحسين القزويني إلى سفارة ملك الروم ويظهر اسمه وحكاياته من بعض التواريخ الفارسية المؤلّفة في عصر الشاه عبّاس الماضي ، لكن الظاهر من أمل الآمل والموجود في بعض الإجازات أنّ اسمه معزّ الدين محمّد» ، ويستقرب الطهراني اتحاده مع المير حسين القاضي السابق(١).

ومن أعلام الحركة العلمية في مكّة : إبراهيم بن علي بن عبدالله الأحسائي الذي كتب لنفسه تفسير فرات بن إبراهيم في أيّام مجاورته لمكّة ، وفرغ منه ظهر يوم الثلاثاء ٢٢ شهر ربيع الثاني ١٠٨٣هـ (١٧ اغسطس ١٦٧٢م) ونقل في آخره أحاديث من كتاب دلائل النبوّة لأبي نعيم وغيره ثمّ قابله مع الشريف عبد الله بن أحمد الأنصاري في مكّة في سنة ١٠٨٥هـ (١٦٧٤م) وكتب شهادة المقابلة والتصحيح الشريف عبد الله على النسخة بخطّه(٢).

ومنهم : المولى خليل بن الغازي القزويني (ت١٠٨٩هـ/ ١٦٧٨م) ، ولد

__________________

(١) الروضة النضرة : ١٥٩ ـ ١٦٠.

(٢) الروضة النضرة : ٢ ـ ٣.

۱۳۶

بقزوين وبها توفّي ، عدّه الميرزا حسين النوري في خاتمة مستدرك الوسائل(١) الخامس عشر من مشايخ المجلسي الثاني ، وترجمه مفصّلاً وذكر أنّه يروي عن البهائي (ت ١٠٣١هـ/ ١٦٢٢م). وقال الحرّ العاملي(٢) : «فاضل ، علاّمة ، حكيم ، متكلّم ، محقّق مدقّق ، فقيه ، محدّث ، ثقة ، ثقة جامع للفضائل ماهر ، معاصر ، له مؤلّفات ؛ شرح الكافي فارسي وشرح عربي وشرح عدّة الأُصول ورسالة الجمعة وحاشية مجمع البيان والرسالة القمّية والمجمل في النحو ورموز التفاسير الواقعة في الكافي والروضة. رأيته بمكّة الحجّة الأُولى كان مجاوراً بها مشغولاً بتأليف حاشية مجمع البيان».

وترجمه السيّد علي المدني في سلافة العصر وهو من أسرة علمية فوالده أبو ذرّ وأخوه محمّد باقر وولده سلمان من أهل العلم والفضل ، ومقبرته في قزوين جنب مدرسته معروفة.

وله شرح الكافي الموسوم بـ : الصافي وشرحه العربي الشافي ، وزاد الأفندي(٣) أنّه قرأ في أوائل حاله على البهائي (ت ١٠٣١هـ/ ١٦٢٢م) والداماد (ت١٠٤٠هـ / ١٦٣١م) والحاج محمود الرناني وحسين اليزدي ، وكان شريك الدرس مع الوزير خليفة سلطان فجعله متولّياً ومدرّساً بناحية (عبد العظيم) (الري) وعمره دون الثلاثين ، ثمّ عزل وهاجر إلى مكّة ، ثمّ رجع وسكن

__________________

(١) خاتمة مستدرك الوسائل: ٤١٣.

(٢) أمل الآمل ٢/١١٢.

(٣) رياض العلماء ٢/٢٦١ ـ ٢٦٦.

۱۳۷

قزوين.

وله أقاصيص ضدّ حكّام قزوين وطهران في تحريمه صلاة الجمعة في حال غيبة المعصوم ، وكان مع ذلك أخباريّاً منكراً للاجتهاد والحكمة والتصوّف والنجوم والطبّ ، وكان يقول أنّ الروضة ليست من الكافي بل هي من تأليف ابن إدريس(١).

ومن المجاورين مكّة المكرّمة أيضاً أخوه : محمّد باقر بن الغازي الذي نُصّب مدرّساً في زاوية (عبد العظيم) ، وله ثلاثون سنة ثمّ عزل وجاور بيت الله سنيناً ثمّ عاد إلى وطنه(٢).

ومنهم : المحقّق الحكيم الفيلسوف شمس الدين محمّد الجيلاني الإصفهاني ، المشتهر بـ : (شمسا الجيلاني) ، وقد ذكر في آخر رسالته في علم الواجب : «أنّه تمّ على يد مؤلّفه أقلّ العباد المجاور بمكّة خير البلاد وزادها الله تعالى خيراً وشرفاً إلى يوم الميعاد أفقر خلق الله الغني محمّد المشتهر بـ : شمسا الجيلاني غفر الله له ولوالديه ولجميع من له حقّ عليهما أو عليه في تأريخ ١٠٤٨هـ حامداً مصلّياً مستغفراً».

وله من المصنّفات : إثبات الواجب ، وأسئلة سألها عن أُستاذه ملاّ صدرا

__________________

(١) الروضة النضرة : ٢٠٣ ـ ٢٠٤.

(٢) الروضة النضرة : ٢٠٣ ـ ٢٠٤.

۱۳۸

(ت١٠٥٠هـ/ ١٦٤٠م) ، والتحقيقات ألّفها سنة ١٠٤٥هـ (١٦٣٥م) ، وحدوث العالم وتفسير (هل أتى) ، والحاشية على الشرح الجديد والقديم للتجريد ، والحاشية على شرح حكمة العين ، والحاشية على المعالم اسمها فصول الأُصول والحكمة المتعالية ، ودفع شبهة ابن كمّونة ، وشرح خلاصة الحساب لأُستاذه البهائي ، والعلم الإلهي أو النورية ألّفها بمكّة ١٠٤٨هـ (١٦٣٨م) ورسالة في الوجود(١).

ومنهم : شمس الدين محمّد المكّي الشيرازي ، وهو من العلماء الذين وفقهم الله تعالى لطلب الحديث بجوار الحرم المكّي ، وقد ذكر السيّد إعجاز حسين الكنتوري (ت١٢٤٠هـ/ ١٨٢٥م) في كتابه شذور العقيان ما ذكره المولى شمس الدين هذا في بعض رسائله وهو قوله : «رزقني الله بفضله وكرمه مجاورة بيته الحرام ووفّقني لمقابلة أحاديث أئمّة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم على الدوام ، ثمّ سألته عند قبر رسوله (صلى الله عليه وآله) أن يرزقني علماً نافعاً يخلّصني من أمر النفس الأمّارة بالسوء وحبائل الشيطان فهداني بمنّه إلى مطالعة تفاسير القرآن وعرفت مذهب أصحابنا الذين أخذوا معالم دينهم من أُصول أهل البيت عليهم‌السلام في الآيات التي اختلف فيها في علم الكلام ...». وفي مكّة قابل المولى خليل القزويني وأعطاه حاشية العدّة وطالع فيها حتّى قال :

__________________

(١) الروضة النضرة : ٢٦٦ ـ ٢٦٧.

۱۳۹

«فيها أشياء ليس لها طائل وقائلها كالراقم على الماء»(١).

ومنهم : أحمد بن شهاب الدين الفضل بن محمّد باكثير المكّي ، ألّف في مكّة عام ١٠٢٧هـ (١٦١٨م) كتابه وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل أخرج فيه مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام من كونه أخا للرسول ووصيّاً ووزيراً له وغير ذلك من عقائد الشيعة ، والله العالم بالسرائر. وقد ترجمه السيّد علي المدني في سلافة العصر وأطراه(٢).

ومن أبرز العلماء الإمامية في مكّة في الفترة المذكورة : الميرزا محمّد أمين الإسترآبادي (ت ١٠٣٦هـ/ ١٦٢٧م) صاحب الفوائد المدنية والفوائد المكّية المتصلّب في الأخبارية ضدّ الأُصوليّين وأهل العقل ، ويظهر من فوائده المدنية أنّ له شرح أُصول الكافي ، وشرح الاستبصار ، وشرح تهذيب الأحكام ، وردّ على المحقّق الدواني والمولى صدرا في حواشيهما على شرح التجريد ، ورسالة في البداء ، وأُخرى في طهارة الخمر ونجاستها ، وجواب مسائل الحسين الظهيري العاملي ، ودانش نامه (فارسي) في مسائل متفرّقة كلامية ، والمسائل الثلاث الكلامية في : (علم الله) و (ربط الحادث بالقديم) و (أفعال العباد).

__________________

(١) الروضة النضرة : ١٦٨ ـ ٢٦٩.

(٢) الروضة النضرة : ٣٧ ـ ٣٨.

۱۴۰

قال في اللؤلؤة : «إنّي رأيت له حاشية بعض أبواب الطهارة من المدارك جاور المدينة ثمّ مكّة وبها توفّي سنة ١٠٣٦هـ (١٦٢٧م)».

يقول الطهراني : «ورأيت إجازته بخطّه لتلميذه المير عبدالهادي الحسيني التستري كتبها له على ظهر الفقيه بعد قراءته عليه في ١٠٢٩هـ (١٦٢٠م) ، والنسخة في كتب السيّد محمّد اليزدي وخطّه جيّد لطيف»(١).

ومن العلماء المجاورين : محمّد أمين القمّي ، كتب بخطّه لنفسه خلاصة الأقوال في الرجال للحلّي في مكّة فرغ منه في ج٢/ ١٠٠٩هـ (ديسمبر ١٦٠٠م) ثمّ وقفه لكافّة الشيعة وشرط التولية لنفسه ما دام حيّاً ، وكتب الوقفية في أوّل القسم الثاني نظماً ونثراً ، وكتب تمام نسبه بخطّه(٢).

ومنهم : محمّد باقر بن محمّد مؤمن السبزواري (ت ١٠٩٠هـ/ ١٦٧٩م) فقد جاور مكّة عام ١٠٦٢هـ. (١٦٥٢م) ، وفي أمل الآمل وصفه بـ : «العالم الفاضل الحكيم المتكلّم ، الجليل القدر» ، وفي رياض العلماء بالأُستاذ الفاضل وقال : «قرأتُ عليه حاشيته على إلهيّات الشفا». وفي سلافة العصر بأنّه من المجتهدين المتبحّرين في علوم الدين وسائر الفنون والعلوم وأصناف المنطوق والمفهوم.

وقد قرأ في (إصفهان) على علمائها ، وأخذ الرواية عنهم ، وكان يدرّس

__________________

(١) الروضة النضرة : ٥٦.

(٢) الروضة النضرة : ٥٩.

۱۴۱

بالمدرسة (السميعية) التي بناها عبدالسميع السبزواري وأوقف لها مكتبة فاشتهرت المدرسة بعد تدريسه فيها بمدرسة السبزواري.

ومن تصانيفه : الكفاية والذخيرة والمناسك والخلافية في العبادات كلاهما فارسيّان ، رسالة في الأغسال ، ورسائل في تحديد النهار ، وصلاة الجمعة اثنتان فارسية وعربية ، شبهة الاستلزام ، وشرح الإشارات ، وشرح الزبدة البهائية ، وروضة الأنوار ، ومفاتيح النجاة. وأحفاده في إصفهان من العلماء يعرفون بشيوخية الإسلام ، وهو يحرّم نوعاً من الغناء ولا يشمله السماع الصوفي ، وقد طبع من آثاره الفلسفية حاشية إلهيّات الشّفاء بتحقيق جلال الدين الآشتياني ضمن منتخبات آثار حكماء إيران ج٢ ص٤٩٣ ـ ٥٥٦ بطهران ١٩٧٥م(١).

ومن علماء الإمامية في مكّة في القرن الحادي عشر حسين النيشابوري المكّي ابن محمّد علي ، والذي نزل مكّة وجاور بيت الله الحرام ومات بها واستكتب فيها باب (إحياء الموات) إلى آخر المواريث من كتاب جامع المقاصد في مجلّد كبير ، كما كتب بخطّه على ظهر النسخة ، ونقلت بعده إلى ولده محمّد باقر ، كما كتبه الولد أيضاً بخطّه في جنب خطّ والده. قال الأفندي :(٢) أنّه رأى إجازة صاحب الترجمة بخطّه لنوروز علي التبريزي

__________________

(١) الروضة النضرة : ٧١ ـ ٧٢.

(٢) رياض العلماء ٥/٢٥٨.

۱۴۲

صرّح فيها بأنّه يروي عن المير شرف الدين علي بن حجّة الله الشولستاني وتأريخ الإجازة ١٠٥٦هـ (١٦٤٦م).

قال الأفندي أيضاً(١) أنّ الحاج حسين النيشابوري المكّي «توفّي بها في صغرى وولده يسكن مكّة» ، وبما أنّ ولادة صاحب رياض العلماء كانت سنة ١٠٦٦هـ (١٦٥٦م) فيكون وفات صاحب الترجمة قريباً من ١٠٨٠هـ.

يقول الطهراني : «وهو والد محمّد باقر المجاز من المجلسي ومحمّد السراب والسيّد علي خان الدشتكي ، وقد وصفوا في إجازتهم لمحمّد باقر بأنّه : «ابن العلاّمة محمّد حسين النيشابوري»(٢) وكذا في إجازات المتأخّرين مثل إجازة رضي الدين بن محمّد حيدر العاملي المكّي للسيّد نصر الله المدرّس الشهيد الحائري ، ورضي الدين المذكور ولد رضاعي لمحمّد باقر ابن صاحب الترجمة ، كما صرّح به في الإجازة المذكورة ، ورأيت من آثار المترجم له ظاهراً نسخة من المدارك كتبها بخطّه ثمّ قابلها وصحّحها بنسخة خطّ المؤلّف وكتب شهادة مقابلته وتاريخ تصحيحه في ١٨ / ج٢ / ١٠٥٤هـ (٢٠ اغسطس ١٦٤٤م) على هامش النسخة الموجودة(٣).

ومنهم : جعفر بن كمال الدين بن محمّد البحراني (ت ١٠٨٨هـ/

__________________

(١) رياض العلماء ٢/١٧١.

(٢) الروضة النضرة : ٧٤.

(٣) الروضة النضرة : ١٨٧.

۱۴۳

١٦٧٧م) وهو وإن لم يكن من المجاورين إلاّ أنّ الحرّ العاملي يصرّح بأنّه قابله في مكّة ، إذ يقول بعد أن يصفه بالفضل والعلم والصلاح : «... معاصر رأيته بمكّة وتوفّي بحيدر آباد»(١). وقد عبّر عنه علي خان المدني الدشتكي في سلافة العصر في طيّ ترجمة أحمد ابن عبدالصمد البحراني بـ : «شيخنا العلاّمة ...» ولم يترجمه مستقلاًّ.

وفي اللؤلؤة ذكر اشتغاله مع صالح بن عبدالكريم الكرزكاني بشيراز ، ثمّ انتقاله إلى حيدر آباد ووفاته بها في سنة ثمان وثمانين وألف ، وأثنى عليه كثيراً وقال «لم أقف له على شيء من المصنّفات».

والميرزا حسين النوري في خاتمة المستدرك عند ذكر مشايخ المحدّث البحراني حكى ترجمة مفصّلة لصاحب الترجمة عن مجموعة استظهر أنّها لصاحب طيف الخيال ذكر أنّ وفاته أواخر السنة الحادية والتسعين والألف وأنّ له تصانيف شتّى وتعليقات لا تحصى في التفسير والحديث والعلوم العربية منها اللّباب الذي أرسله إلى تلميذه السيّد علي خان الدشتكي وجرى بينهما أبيات فيه.

ووجدت خطّه في آخر شرح التهذيب للعميدي ، هذه صورته :

هذا الكتاب لديّ ملكاً خالصاً

وأنا المقصّـر جعفر بن كمال

وكتبته من بعد ألف قد مضت

مع أربعين بمنتهى شوّال

وله : الكامل في الصّناعة وهو أرجوزة في التجويد نظمها بإشارة السيّد

__________________

(١) أمل الآمل ٢/٥٣.

۱۴۴

علي خان المدني الدشتكي في ثلاثين باباً والموجود عند المشكاة ثلاثة أبواب منه ، أوّله :

قال الفقير الطالب الغفران

من ربّه جعفرٌ البحراني

ابن كمال الدين شيخ القرّاء

في عصره بل هو شيخ الإقراء(١)

ومنهم : جلال الدين ابن الأمير مرتضى ، وله مشايخ كثيرة من علماء مكّة والمدينة والقدس والشام ومصر والعراق وإصفهان وكاشان وقم وقزوين وسمنان ومشهد الرضا عليه‌السلام والكاظمية والحائر ، ذكر فيها روايته عن البهائي في حرم الكاظمين عليهما‌السلام ليلة الجمعة ١٧ / ج٢ / ١٠٠٣هـ (٢٦ فبراير ١٥٩٥م) ، كما وجد عين هذه الخصوصيّات بخطّ الحسين بن حيدر الكركي في صورة ذكر مشايخه وأساتيذه المذكورة هذه الصورة أيضا في بحار الأنوار.

وُصِفَ في إجازة كتبها له بعض تلاميذ البهائي ، وقد حكاها في نجوم السماء مع هذه الترجمة عن شذور العقيان لإعجاز حسين اللكهنوي. قال : «السيّد المرتضى الأجلّ العامل العالم الناسك المتورّع النسيب المدقّق شارح الأحاديث المصطفويّة وناقد الأخبار النّبوية ـ إلى قوله ـ جمال الملّة والحقّ والدين ابن المرتضى الأعظم ـ إلى قوله ـ تاج الملّة والحقّ والدين ...».

يقول الطهراني : «وعلى مقتضى ظاهر لفظ الإجازة يكون الاسم جمال الدين لا ما ذكره في العنوان ، يعني (جلال الدين) ، فراجع صورة الإجازة

__________________

(١) الروضة النضرة : ١٠٩ ـ ١١١.

۱۴۵

المسطورة في آخر بحار الأنوار ، وهي إجازة من الحسين بن حيدر بن قمر الكركي المفتي بإصفهان الذي هو شيخ محمّد تقي المجلسي الأوّل»(١).

ومنهم : حامد بن محمّد الجرجاني الإسترآبادي الذي جاور مكّة أكثر من خمس سنين ، وكتب تمام الكافي هناك في أربع مجلّدات موجودة بخطّه ، وخطّه جيّد مجدول مذهّب ، وبعد الكتابة قرأها على مشايخه وكتبوا بلاغاتهم على النسخة ، بعضها بعنوان «بلغ مولانا أيّده الله سماعاً بسماع تحقيق وتدقيق»(٢).

ومنهم : المير سيّد حسن القائني الرضوي أستاذ عدد من الفضلاء منهم : المولى الحاج حسين النيشابوري المكّي والمولى محمّد يوسف الدهخوارقاني التبريزي ، وهو يروي عن جماعة منهم الشيخ محمّد سبط الشهيد الثاني على ما يظهر من إجازة الحاج حسين المذكور للمولى نوروز علي التبريزي تاريخها ١٠٥٦هـ (١٦٤٦م) بمكّة في حياة أُستاذه السيّد حسن صرّح فيها «بأنّ أُستاذه الحسن ، يروي عن محمّد السبط وَدَعَا له بالبقاء ووصفه بقوله شيخنا السيّد العالم البارع الجليل الأوحد المير حسن الرضوي القائني عامله الله سبحانه بلطفه ومتّع الأنام بعمره».

__________________

(١) الروضة النضرة : ١٢٠.

(٢) الروضة النضرة : ١٣٠.

۱۴۶

وقد سكن مشهد الرضا عليه‌السلام بخراسان ، وترجمه الأفندي مرّتين(١) في الأوّل في حرف الحاء بعنوان الحسن وهو الأصحّ والثاني في الكنى بعنوان أبو الحسن القايني.

يقول الطهراني : ولعلّه متّحد مع الحسن الرضوي ابن المير محمّد زمان(٢) ، وفي باب الكنى من رياض العلماء عند ذكر أبي الحسن القائني قال أنّه والد الشاه ميرزا المعاصر الساكن بالمشهد الرضوي ، ولكن يظهر من إجازته لمحمّد يوسف أنّ اسمه الحسن وليس أبو الحسن وكذا صرّح به في ديباجة ترجمته لرسالة العقايد للبهائي ، ألّفها للأمير حسن خان حاكم هراة ، وله مؤلّفات أُخر ، منها الحاشية على أُصول الكافي. مات حوالي عصرنا في المشهد الرضوي ودفن فيه(٣).

ومنهم : نصير الدين حسين بن إبراهيم الحسيني الدشتكي ، أخو الأمير نظام الدين أحمد جدّ علي خان المدني الدشتكي بن أحمد بن محمّد معصوم ابن نظام الدين أحمد. قال السيّد المدني في سلافة العصر إنّ هذين الأخوين يشبهان الشريفين المرتضى والرضي. وتوفّي المير نصير الدين حسين ١٠٢٣هـ (١٦١٤م) وعدّ في مفرحة الأنام من القبور التي بمكّة «قبر سيّد

__________________

(١) رياض العلماء ١/١٨٧ و ٥/٤٤٩.

(٢) الروضة النضرة :١٤٣ و ٢٣٤.

(٣) الروضة النضرة : ١٥٣ ـ ١٥٤.

۱۴۷

الصالحين السيّد نصير الدين حسين» يعني صاحب ترجمة.

وحكى الأفندي في ترجمته(١) عن (عالم آرا) أنّه تزوّج ببنت إبراهيم ميرزا ابن أخي الشاه طهماسب وكانت فاضلة عالمة متورّعة كسائر بنات العائلة المالكة(٢).

ومنهم : حسين بن الحسن الظهيري العيناثي العاملي ، فقد قال الميرزا أفندي : إنّه «قرأ على محمّد أمين بمكّة ، وله رسالة في السؤال عن بعض المسائل المعضلة من الأصلية والفرعية»(٣). وهو أُستاذ محمّد بن الحسن الحرّ وأجازه سنة ١٠٥١هـ (١٦٤١م) ، كما ذكره في آخر الجواهر السنيّة.

وقال الحرّ العاملي : «كان فاضلاً عالماً ثقة صالحاً زاهداً عابداً فقيهاً ماهراً شاعراً ، قرأ عنده أكثر الفضلاء المعاصرين ، بل جماعة من المشايخ السابقين عليهم ، وأكثر تلامذته صاروا فضلاء علماء ببركة أنفاسه ، قرأتُ عنده جملة من كتب العربية والفقه وغيرهما من الفنون وممّا قرأتُ عنده أكثر كتاب المختلف ، وألّف رسائل متعدّدة وكتاباً في الحديث وكتاباً في العبادات والدعاء وهو أوّل من أجازني وكان ساكناً في بلدة جبع ومات بها»(٤). وعنه

__________________

(١) رياض العلماء ٢/٣٥.

(٢) الروضة النضرة : ١٦٧ ـ ١٦٨.

(٣) رياض العلماء ١/٤٤.

(٤) أمل الآمل ١/٧٠.

۱۴۸

أخذه في رياض العلماء(١). وله مسائل سألها عن محمّد أمين بن محمّد شريف الإسترآبادي فكتب الإسترآبادي جواب مسائله(٢).

ومنهم : حسين بن حيدر الكركي (ت ١٠٤١هـ/ ١٦٣٢م) المفتي المجتهد بإصفهان ، وهو يروي عن قرب أربعين شيخاً من أطراف البلاد : مكّة والمدينة والقدس والنجف والحائر والكاظمية ومشهد الرضا عليه‌السلام وهراة وقم وكاشان وإصفهان وسمنان وغيرها(٣). وقد ترجمه الأفندي في رياض العلماء

__________________

(١) اعترض آقا بزرك الطهراني هنا على صاحب الرياض ، لخلط رآه في نسخته المخطوطة في النجف ، ويرى في المطبوع من الرياض بقم ١٤٠١ هـ بصورة تكرار لبعض التراجم في ص٤٣ إلى ص٤٨ من المجلّد الثاني.

(٢) الروضة النضرة : ١٧٣ ـ ١٧٤.

(٣) ذكر الطهراني أسماء بعضهم وأبرزهم : البهائي والمولى معاني التبريزي في ١٠٠٣هـ وبايزيد بن عناية الله البسطامي سنة ١٠٠٤هـ وضياء الدين محمّد الكاشاني ١٠٠٥هـ ونجيب الدين تلميذ صاحب (المعالم) في ١٠١٠هـ ونور الدين محمّد بن حبيب الله ، والمير أبو الولي في ١٠٠٥هـ والسيّد رحمة الله والمير حيدر بن علاء الدين التبريزي ، والشاه مرتضى الكاشاني ، وشجاع الدين محمود وتاج الدين حسين بن شمس الدين الصاعدي ، وتاج الدين حسن بن شرف الدين الفلاورجاني الإصفهاني ومحمّد علي بن عناية الله ، وعبد الصمد أخي البهائي وابنه أحمد ومحمّد بن أحمد الأردكاني ، والقاضي حبيب الله ، وغياث الدين علي ، وعبد علي النجفي ، والقاضي صفي الدين محمّد الزواري ، وأبي البركات ، ومحمّد الطالقاني وعبدالله بن قنديل ، ولطف الله الميسي والسيّد حسين بن الحسن ، وعبدالعالي الكركي ، ومحمّد بن خاتون ، والمير الداماد ، ومحمّد السبط ، وحسين الكاشاني ، وعبد اللطيف الجامعي ، ومحمّد بن علي الأحسائي ومحمّد الدامغاني.

۱۴۹

مرّتين(١) مع الشكّ في تعدّدهما. والمترجم له شيخ إجازة محمّد تقي المجلسي (ت١٠٧٠هـ/ ١٦٦٠م) والمحقّق السبزواري ، وهو من أعاظم العلماء في عصر الشاه عبّاس الماضي (ت ١٠٣٨هـ/ ١٦٢٩م) وله كتاب الإجازات ورسائل متفرّقة في مسائل شتّى وبعض إجازاته وصورة مشايخه مذكورة في آخر بحار الأنوار(٢).

ومن تصانيفه : إشراق الحقّ من مطلع الصدق في جواز تسمية الحجّة عليه‌السلام ، كتب بخطّه على ظهر النسخة بيده اسم الكتاب وأنّه تصنيف الفقير إلى رحمة ربّه الغنيّ حسين بن حيدر بن قمر بن علي الحسيني الكركي العاملي عامله الله بلطفه الخفيّ بالنبي والوصي وآلهما الأطهار الأبرار ، وذكر في آخره أنّه فرغ منه في ٢٣ شهر رمضان سنة ١٠٢٠هـ (٢٩ نوفمبر ١٦١١م) وكتب بخطّه إجازة(٣) لتلميذه القارئ عليه الكتاب(٤).

وللبحث صلة ...

__________________

(١) وعدّه في الأُولى من مشايخ المير الداماد وليس بصحيح فإنّه من تلاميذه. ينظر : رياض العلماء ٢/٨٨ و ٩١.

(٢) بحار الأنوار ١٠٦/١٦١ ـ ١٧٥.

(٣) وهذا لفظها «... أجزت للمولى الفاضل المحقّق والأولى الكامل المدقّق صاحب الفهم الوقّاد والطبع النقّاد الأخ في الله والمحبوب لوجه الله ، مولانا نصير الدين محمّد سلّمه الله تعالى وأدام ، وبلّغه إلى أعلى درجات الكمال وأقامه أن يروي عنّي هذه الرسالة لمن شاء وأحبّ والملتمس منه عدم النسيان من صالح الدعوات سيّما بمظانّ الإجابات ... وكتب مؤلّفها الحسين بن حيدر الكركي الحسيني عفى عنه بالنبي وآله».

(٤) الروضة النضرة : ١٨١ ـ ١٨٣.

۱۵۰

تراجم علماء البحرين وكتبهم ومكتباتهم

من كتاب (الفوائد الطريفة)

للعلاّمة عبد الله الأفندي الأصفهاني

(١٠٦٧هـ ـ ١١٣١هـ)

(١)

عبد العزيز علي آل عبد العال القطيفي

بسم الله الرحمن الرحیم

بطاقة الكتاب :

كتب العلاّمة عبد الله الأفندي (١٠٦٧هـ ـ ١١٣١هـ) كتابه هذا فيما يبدو في مراحل زمنية مختلفة، لعلّ آخرها هو ما أشار إليه في الصفحة (٥٨١) وهو سنة (١١٣١هـ) ، وقد اهتمّ فيه بالحديث عن الكتب الفريدة ، والنسخ العزيزة ، والتصحيح على الأخطاء التي وقع فيها المؤلّفون في نسبة الكتب ، وكذلك التعريف بالأعلام ، وذكر الإجازات ، وهذا الكتاب عبارة عن مسوَّدة لم تخرج إلى التبييض لذلك لم تذكره المصادر ولم تنتشر نسخه ، ولم يعْطِ مؤلّفه له اسماً ، واسمه هذا (الفوائد الطريفة) انتخبه المحقّق السيّد مهدي الرجائي استطراداً لما هو المستفاد من مجموع الكتاب ، وقد طبع من قبل مكتبة آية

۱۵۱

الله المرعشي النجفي الطبعة الأولى (١٤٢٧هـ) ، وهي طبعة كثيرة التصحيف ، مليئة بالأخطاء المطبعية.

مقدّمة :

لا أدري ما السبب الذي من أجله افتتح الأفندي كتابه هذا بترجمة ثلاثة من أعلام البحرين منتخبة من كتاب سلافة العصر للسيّد علي خان المدني ، هل هو الإيمان بما للمنطقة من أهمّية بعد العلاقة التي توثّقت بينه وبينها كأرض وبشر ، وذلك من خلال العلاقة الخاصّة التي كانت تربطه بالشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي (١٠٧٥ هـ ـ ١١٢١هـ) ، فجعلته يجعلهم كمدخل أو مفتتح لكتابه هذا ، وهو ما أتاح له فيما بعد فرصة التعرّف عليها عن قرب بزيارتها والتجوّل فيها وفي بحرها ، وهو السبب ذاته الذي من أجله طلب من الشيخ سليمان كي يكتب له رسالة في تعداد أعلام البحرين ، وبعد أن تمّ ذلك أرسلها إليه وهو فيما يبدو بأصفهان ، ولأنّ هذه الرسالة ـ جواهر البحرين في علماء البحرين(١) ـ وصلت إليه غير كاملة لأسباب غير معروفة ، حيث اشتملت على اثني عشر ترجمة بحرف الألف وواحدة غير تامّة من حرف الجيم ، ولأنّه رأى في أصفهان مجموعة مشتملة على جملة من علماء البحرين عند المولى ذو الفقار ، وكانت نيّته أخذها منه لاستنساخها لأنّها فيما يبدو أوسع وأشمل ، فقد أردف قائلا : «لابدّ من مطالبة بقيّة هذه الرسالة ـ

__________________

(١) الفوائد الطريفة : ١١٨ ـ ١٢٩.

۱۵۲

جواهر البحرين ـ من البحرين ليتمّها الشيخ سليمان ، وإلاّ فلابدّ من التماس إتمامها ثمّ إرسالها إن شاء الله تعالى»(١). لقد كان الأفندي مستيقناً من وجود المزيد من الأعلام الذين لم يكتب عنهم الشيخ سليمان الماحوزي بدليل حديثه عن المجموعة التي رآها عند المولى ذو الفقار والتي تبحث ذات الموضوع ، أو لأنّها تبدو مختلفة كمّاً ونوعاً ، بدليل حديثه عن تعريف نسخه من كتاب الإرشاد للعلاّمة رآها في القطيف وبها إجازة من الشيخ محمّد بن الحسن بن أحمد بن فرج الأوالي البحراني بخطّ تلميذه الشيخ علي بن محمّد ابن يوسف بن سعيد المقشاعي حيث قال : «لكن لم يذكره الشيخ سليمان في جملة ما كتبه لي من أسامي علماء البحرين»(٢). وأنّ ما وصله من الشيخ كان مؤشّراً على أنّه كان يكتب على حروف المعجم فلم يتجاوز حرف الجيم ، وأنّ هذه التراجم قد كتبت بعد سنة (١١٠٠هـ) وذلك من خلال آخر تاريخ فيها وهو وفاة الشيخ أحمد بن محمّد بن يوسف الخطّي المقابي المتوفّى بالطاعون في المشهد الكاظمي سنة (١١٠٢ هـ) ، وهي بذلك أحدث من رسالته الأولى المسمّاة فهرست علماء البحرين التي كتبها سنة (١٠٩٩ هـ) وعمره ٢٤ سنة(٣).

لا ندري لم وصلت التراجم ناقصة للأفندي!! ففي ذلك احتمالات كثيرة

__________________

(١) الفوائد الطريفة : ١٢٩.

(٢) الفوائد الطريفة : ٥٩٥.

(٣) فهرست آل بابويه وعلماء البحرين : ٧٩.

۱۵۳

لعلّنا نتداولها بدراسة مستقلّة ، المهمّ أنّ ما نشره الأفندي في كتابه عن البحرين الكبرى (البحرين والأحساء والقطيف) يشكّل مادّة مهمّة في إثراء معلومات الباحثين عن هذه المنطقة وإن كان ذلك قليلاً ، لأنّه وبحسب ما نثره من فوائد متفرّقة في هذا الكتاب محلّ الدراسة بعد أن جال وتوسّع في دائرة البحث والتقصّي لكنّه لم يرصد لنا أموراً كثيرة عن هذه المنطقة لأنّه لم يكن يعتني بذلك على وجه الخصوص ، يقول في حديثه عن اللؤلؤ في البحرين : «إنّ اللؤلؤ لا يكون إلاّ في مواضع معينة ، وأغلب ما يوجد فيه أربعة مواضع ، الأوّل : الموضع المتعلّق بالبحرين. والثاني : الموضع المتعلّق بالقطيف. والثالث : في قطر من توابع البحرين. والرابع : في الموضع المتعلّق بعمان ولُكنُهو يتّصل إلى نواحي قطر الذي هو من توابع البحرين : وقد شاهدت أكثر هذه المواضع ، ورأيت طريقة غوصهم وإخراجهم اللؤلؤ ، ورأيت الصدف حيّاً وله عروق في الأرض أيضاً»(١).

ويقول عن دارين : «ودارين في هذا العصر داخل في جملة الخطّ المعروف بالقطيف ، وقد رأيناه ، وقد كان لفظ البحرين يطلق على الجميع»(٢).

فإذا كان هذا حديثه عن البحر وصدفه وأماكن تواجد اللؤلؤ فيه وهو ليس من أهله ، وعن تحديد الموقع وهو ليس من أهله ، فكيف به في أمر

__________________

(١) الفوائد الطريفة : ٥٩٤ ـ ٥٩٥.

(٢) الفوائد الطريفة : ٥٧٨.

۱۵۴

العلم الذي ينتمي له ، والذي كان مقتصراً على رصد ملاحظات عامّة على الكتب وبالخصوص النوعية منها وذِكرِ بعض الإجازات والتراجم ، لكنّه أغفل الكثير الكثير ممّا لم يرصده ، ولو أنّه فعل لأكمل سدّ نقص الحلقات المفقودة من تاريخ هذه الأرض.

عملي في هذا الكتاب :

سأقسّم حديثي عمّا جاء في هذا الكتاب إلى مقدّمة وثلاثة أقسام ، وهي : القسم الأوّل : التراجم. القسم الثاني : الكتب التي رآها في البحرين والأحساء والقطيف ، القسم الثالث : متفرّقات وملاحظات.

وسأراعي هنا الأخذ بعبارة الأفندي ما أمكن ، إلاّ ما اقتضته الضرورة من صياغة العبارة ، حتّى أحتفظ بروح المعلومة ودقّتها ، وسيجري ذلك في الأقسام الثلاثة سابقة الذكر.

۱۵۵

مقدّمة

في تحقيق وجه تسمية البحرين

قال الأفندي : «إعلم أنّ البحرين يقال لها : أوال ، وجزيرة أوال ، وهجر ، بل الخطّ أيضاً ، ولكن فيه تأمّل ، لأنّ الخطّ لا يطلق إلاّ على القطيف ، بل في إطلاق هجر عليه تأمّل ، لأنّه كما سيأتي غير البحرين.

والمعروف أنّ أهل البحرين بل أهل الخطّ القطيف ، ويشهد بذلك النواحي لسانهم ، ولغتهم هي لغة النبط ، ولسان النبطي. ثمّ قد اشتبه الأمر في وجه تسمية هذا المكان بالبحرين ، فالمشهور بين الناس أنّه مجمع البحر المالح والبحر الحالي ، بل عليه يحملون قوله تعالى في سورة الرحمن : (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَ يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)(١) فظنّوا أنّه لا يتكوّن اللؤلؤ إلاّ باجتماع مائي الحلو والمالح ، لكن هذا خبط في خبط في ضبط.

أمّا أوّلاً : فإنّ البحر الحالي لا يوجد في هذا الموضع أصلاً ، ولو فرض أنّ المراد بالبحر الحالي هو شطّ العرب ، فهو أيضاً لا ينفع المدّعى ، فإنّ بين البصرة التي فيها شطّ العرب وبين البحرين مسافة بعيدة ، ولا يتّصل به ماء ذلك الشطّ.

__________________

(١) سورة الرحمن : ١٩ ـ ٢٢.

۱۵۶

أمّا ثانياً : فلأنّ ظنّ كون المراد من البحرين في تلك الآية هو هذا المكان أيضاً ممّا لا دليل عليه ، بل مدلول الأخبار ونصّ المفسّرين في الآثار يكذّبه.

وأمّا ثالثاً : فلأنّ حسبان أن تَكَوُّن اللؤلؤ لا يكون إلاّ من جهة اجتماع مائي البحرين فهو الحالي والمالح ، فهو أيضاً في كفَّة ذلك ، بل التجربة تشهد ببطلانه ، كما ظهر لنا أيّام إقامتنا بالبحرين.

على أنّ المعروف بين الناس أنّ تكَوُّن اللؤلؤ إنّما يكون بوقوع قطرة المطر على فم الصدف ، فإنّ أهل البحرين ومن ضاهاهم يقولون : إنّه أوّل ما ينزل المطر يرتفع الصدف من قعر تلك المواضع إلى سطح الماء ، ويفتح فاه كي يقع قطرة من المطر في فيه ، فإذا وقع في فيه يغوص في الماء ، وعلى هذا تتكوّن منه اللؤلؤ. وبالجملة ؛ الذي وجدت في سبب هذه التسمية في بعض المواضع ، وحكاه ابن خلّكان أيضاً في تاريخه في ترجمة الشيخ أبي عبد الله محمّد بن يوسف بن محمّد بن قائد ، الملقّب موفّق الدين الإربلي أصلاً ومنشأً والبحراني مولداً ، الشاعر المشهور : إنّ البَحْرَانِي بفتح الباء الموحّدة وسكون الحاء المهملة وفتح الراء وبعد الألف ونون ، هذه النسبة إلى البحرين المقدّم ذكرها ، وهي بليدة قريبة من هجر. قال الأزهري : وإنّما ثنوا البحرين ، لأنّ في ناحية قراها بحيرة على باب الأحساء وقرى هجر ، وبينها وبين البحر الأخضر عشرة فراسخ ، وقدر تلك البحيرة ثلاثة أميال ، ولا يغيض ماؤها ، وهو راكد زعاق.

۱۵۷

وحدّث أبو عبيد عن أبي محمّد اليزيدي ، قال : سألني المهدي وسأل الكسائي عن النسبة إلى البريم وإلى الحصن ، لِمَ قالو حصني وبحراني؟ فقال الكسائي : كرهوا أن يقولوا حصناني لاجتماع النونين ، قال : وقلت أنا : كرهوا أن يقولوا بحري فتشبه النسبة إلى البحر. انتهى ما في تاريخ ابن خلّكان.

ثمّ إنّ اللؤلؤ لا يكون إلاّ في مواضع معيّنة ،وأغلب ما يوجد فيه أربعة مواضع :

الأوّل : الموضع المتعلّق بالبحرين.

الثاني : الموضع المتعلّق بالقطيف.

الثالث : في قطر من توابع البحرين.

الرابع : في الموضع المتعلّق بعمان ولُكُنهو يتّصل إلى نواحي قطر الذي هو من توابع البحرين. وقد شاهدت أكثر هذه المواضع ، ورأيت طريقة غوصهم وإخراجهم اللؤلؤ ، ورأيت الصدف حيّاً وله عروق في الأرض أيضاً.

ثمّ إنّه قد روى السيوطي والعسقلاني وغيرهما ، أنّه لمّا توفّي أبو طالب عليه‌السلام وضاق الأمر على النبيّ(صلى الله عليه وآله) بمكّة ، جاءه جبريل وأمره من عند الله بالهجرة ، وخيرّه بين المدينة والبحرين من بلاد هجر وفلسطين من أرض الشام ، فاستشار(صلى الله عليه وآله) جبريل في الاختيار من هذه الثلاث ، فأشار إليه بالمدينة ، فهاجر إليها ، وهذه منقبة للبحرين كما لا يخفى.

واعلم أنّ المشهور بين الحكماء أنّ المواليد الثلاثة لا يجتمع ولا يركب

۱۵۸

بعضها ببعض ، ولكنّ الذي شاهدناه في شأن الصدف إنّما هو مركّب من الحيوان والنبات ، يوجد فيه خواصّ كليهما ، فتأمّل فإنّ فيه حسّ وحركة ونبات وله عرق»(١).

تحقيق حول الأوالي :

قال الأفندي : «يطلق الأوالي على القطيفي ، بل كان في الزمن السابق لا يطلق الأوالي إلاّ على القطيف ، ولكن الآن لا يطلق أوال إلاّ على جزيرة البحرين ، وفي الكتب أيضاً إنّما يذكر جزيرة أوال»(٢).

المراد من نسبة الداري :

قال الأفندي : «قال بعض علماء اللغة من المتأخّرين عن الجوهري صاحب الصحاح ـ على ما رأيته في نسخة عتيقة في القارة من قرى الأحساء ـ في أثناء قوله : ومن فصل في العطّار الخ ، والمسك الداري منسوب إلى دارين فرضة بالبحرين ، ويقال : مسك دارين ، ومسك داري ، والتماري منسوب إلى موضع ببلاد الهند.

وأقول : دارين في هذا العصر داخل في جملة الخطّ المعروف

__________________

(١) الفوائد الطريفة : ٥٩٣ ـ ٥٩٥.

(٢) الفوائد الطريفة : ٥٠٠.

۱۵۹

بالقطيف ، وقد رأيناه ، وقد كان لفظ البحرين يطلق على الجميع»(١).

التعريف ببعض بلدان البحرين :

نذكر هنا أسماء بعض الأماكن مع طريقة نطقها مستفادة ممّا ذكر في بعض التراجم من باب الفائدة :

أوَال : بضمّ الهمزة وفتحها ، أو جزيرة أوَال وهي جزيرة البحرين.

[التَّيْميَّة] : قرية ابن أبي جمهور الأحسائي قريبة من قرية القارة بالأحساء.

الرُّوَيْس : بضمّ الراء المهملة ، والواو المفتوحة ، [والياء الساكنة] والسين المهملة أخيراً ، قرية من قرى البحرين ينسب لها الشيخ أحمد بن محمّد بن عطية الرويسي.

الشاخورة : بالخاء المعجمة ، والراء المهملة ، من قرى البحرين. سمّاها الأفندي بـ : (الشاخوراء) ولعلّه تصحيف المنضد أو المحقّق. ينسب لها الشيخ سليمان بن علي بن سليمان بن راشد بن محمّد البحراني الشاخوري.

القارَة : قرية من قرى الأحساء قريبة من قرية ابن أبي جمهور الأحسائي [التيمية].

المَاحُوز : بالحاء المهملة والزاي المعجمة ، وهي قرية عظيمة من قرى البحرين ، وهي ثلاث محالّ : الدّونج وهلتا والعُرَيفة :

__________________

(١) الفوائد الطريفة : ٥٧٨.

۱۶۰

الدونج : بالدال المهلمة المفتوحة فالواو الساكنة فالنون المفتوحة فالجيم ، وهي محلّة الشيخ سليمان الماحوزي.

هلتا بالتاء المثنّاة من فوق والقصر ، وهي محلّة الشيخ أحمد بن عبدالله الماحوزي.

الغُرَيفة بالغين المعجمة المضمومة والراء المهملة المفتوحة على زنة التصغير.

جَزيرة أُكُّل : [من جزر البحرين] بضمّ الهمزة وتشديد الكاف المضمومةواللام ، فيها المشهد المعروف بمشهد النبيّ صالح. والنسبة لهذه الجزيرة بـ : (الجزيري) ، وينسب إليها الشيخ أحمد بن عبدالله بن محمّد بن علي بن حسن بن متوّج البحراني الجزيري.

عالي : من قرى بحرين.

مشهد النبيّ صالح : يقع في جزيرة أكُّل [من جزار البحرين].

بلدان فيها أثر بحراني :

جهرم : [من بلدان فارس] رأى فيها الشيخ سليمان الماحوزي الشيخ أحمد بن صالح بن عصفور.

الخونج : من محلّ فارس كان السيّد هاشم البحراني شيخ الإسلام فيها.

شيراز : توفّي فيها الشيخ إبراهيم بن علي بن سليمان بن حاتم القدمي البحراني وزار قبره الشيخ سليمان الماحوزي هناك.

۱۶۱

المشهد الكاظمي المقدّس على مشرّفه السلام : دفن فيه الشيخ أحمد بن محمّد بن يوسف بن صالح الخطّي المقابي رحمه الله سنة ألف ومية من الهجرة بعد أن توفّي بالطاعون.

القبائل التي أقامت بالبحرين :

أمّا القبائل التي أقامت في البحرين فقد قال عنها الأفندي في ذيل ترجمة أبي العلاء المعرّي : «تنوخ : اسم لعدّة قبائل اجتمعوا قديماً بالبحرين ، والتنوخ : الإقامة»(١).

__________________

(١) الفوائد الطريفة : ٦١٧ ـ ٦١٨.

۱۶۲

القسم الأوّل

التراجم

يحوي هذا القسم ترجمة كلّ من له صلة بالبحرين مولداً ونشأة وحياة وموتاً وانتساباً ، ومن احتمل بالقرائن كونه بحراني وهم نوادر.

سأراعي في هذه التراجم الترتيب الأبجدي لتسهيل الوصول للترجمة دون عناء ، وسأحاول إكمال الناقص من الإسم من خارج الكتاب دون ذكر المصدر إتماماً للفائدة.

وهي :

١ ـ السيّد إبراهيم [!] : لم يذكر الأفندي اسمه أو لقبه أو منطقته ، سوى أنّه رأى خطّ بعض أفاضل البحرين من تلامذة جمع من العلماء ، منهم الشيخ محمّد [!] ، عن السيّد إبراهيم [!] ، وهو يروي عن الشيخ حسين ، والظاهر أنّه ابن مفلح الصيمري ، ويروي عن الشيخ علي الكركي أيضاً(١). وفي ترجمة الشيخ حسين بن مفلح قال الأفندي : وله رحمه الله تلامذة فضلاء ، ... ومنهم : السيّد إبراهيم ، فلاحظ أحواله. وكان من تلامذة الشيخ علي الكركي أيضاً(٢).

__________________

(١) الفوائد الطريفة : ٥٠٠.

(٢) الفوائد الطريفة : ٥٧١.

۱۶۳

٢ ـ إبراهيم بن حسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي : هو جدّ الشيخ محمّد بن أبي جمهور صاحب عوالي اللئالي ، ذكره حفيده هذا في مفتتح الطريق الأوّل من أسناده ورواياته لما أورده من أحاديث وروايات في كتابه عوالي اللئالي ، ووصفه بقوله : الشيخ المولى الفاضل ، المتّقي بين أنسابه وأحزابه ، حسام الدين إبراهيم ابن المرحوم حسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي تغمّده الله برضوانه ، وأسكنه بحبوحة جنانه ، عن شيخه العالم النحرير ، قاضي قضاة الإسلام الشيخ ناصر الدين ابن نزار. وعنه يروي ولده الشيخ علي(١). وذكره في الطريق الثالث أيضاً من الطريق السابع من هذا الكتاب تحت ما رواه بالأسناد المتّصل ، المذكور إسناده عن طريق العنعنة ، ممّا لا يدخل فيه الإجازة المناولة ، فقال : حدّثني أبي وأستاذي الشيخ العالم الزاهد الورع ، زين الدين أبو الحسن علي ابن الشيخ العلاّمة المحقّق المرحوم المغفور ، حسام الدين إبراهيم بن حسن بن أبي جمهور الأحسائي رضوان الله عليهم ، عن شيخه الزاهد الفقيه ، قاضي قضاة الإسلام ، ناصر الدين ابن نزار(٢).

٣ ـ إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البحراني : ذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين فقال : من أجل تلامذة المحقّق العلاّمة أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي ، روح الله روحه وتابع

__________________

(١) الفوائد الطريفة : ٢١٠.

(٢) الفوائد الطريفة : ٢١٩.

۱۶۴

فتوحه ، وقد قرأ عليه كتاب النهاية ، تصنيف شيخ الطائفة وإمام الفرقة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ، قدّس الله لطيفه وأجزل تشريفه ، وقفت على النسخة المقروءة ، وفي ظهرها الإجازة بخطّ المحقّق قدس‌سره وبجنان الخلد سرّه(١). وهي نسخة فريدة عتيقة جدّاً [سيأتي وصفها في الكتب رآها الأفندي في البحرين] وقد كتبت سنة ثلاث وأربعين وست مئة ، وهي بخطّ فضل بن جعفر بن علي بن أبي قائد البحراني الأوالي ، وعلى هذه النسخة حواشي وفوائد من المحقّق وغيره(٢). وهذه صورة الإجازة التي سنعتمد فيها نقل الأفندي لأنّ بها عبارات أشمل وأوسع ، ولأنّه نقلها بعد نقل الشيخ سلمان الماحوزي لها في كتابه جواهر البحرين(٣) ، وقد كتبها المحقّق بخطّه الشريف وخطّه هذا جيّد ، وهي : قرأ على الشيخ الأجلّ العالم الفقيه الفاضل الكامل العامل الدين ، أبو الحسين إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البحراني ـ أدام الله تعالى أيّامه ، وأعطاه من كلّ عارفة حظّه ومهمّة ـ كتاب النهاية من أوّله إلى آخر الجزء الأوّل منه ، قراءة مرضية ، شاهدة بفضله ، قاضية برئاسته ونبله ، وسأل عمّا أشكل عليه من مسائله ، وما يستند إليه من علله ودلائله ، فأجبته عن ذلك بغاية وسعي ، وما انتهت إليه طاقتي ، فأخذ ذلك فاهماً ، وتلقّاه عارفاً عالماً. وأجزت له رواية ذلك عنّي ، عن والدي رحمه‌الله ، عن أبيه ، عن عربي بن

__________________

(١) الفوائد الطريفة : ١١٨.

(٢) الفوائد الطريفة : ٥٦٠.

(٣) الفوائد الطريفة : ١١٨ ـ ١١٩.

۱۶۵

مسافر ، وعن الفقيه محمّد بن نما ، عن الفقيه محمّد بن إدريس ، وعن الحسن بن الدربي ، عن عربي أيضاً ، عن إلياس بن هشام. وعن علي ابن العريضي العلوي ، عن ابن رطبة ، جميعاً عن أبي علي الحسن ، عن أبيه أبي جعفر عن محمّد بن الحسن الطوسي ، مصنّف الكتاب. فليرو ذلك متى شاء وأحبّ ، محتاطاً لي وله ، إن شاء الله سبحانه ، وكتب أضعف عباد الله جعفر ابن الحسن بن سعيد ، في جمادى الآخر من سنة تسع وستّين وست مئة ، حامداً لله سبحانه ، مصلّياً على رسوله عليه‌السلام. في خطى إلحاق حكايته عن إلياس عن هشام ، كتبه ابن سعيد أيضاً. يقول الأفندي : وغرضه من قوله : في خطى الخ ، أنّ في الإجازة المذكورة قد سقط (عن إلياس بن هشام) من قلمه ، وألحق بخطّه فوق السطر ، فكتب هذا الكلام احتياطاً قدس‌سره. وقد كتب بخطّه الشريف في آخر الجزء الأوّل من النهاية المذكورة للشيخ إبراهيم حكاية انتهاء قراءته(١).

قال الشيخ سليمان الماحوزي في جواهر البحرين : وفي آخر الجزء الأوّل بخطّ المحقّق ـ عطّر الله مرقده ـ أيضاً ، ما صورته : أنهاه أيّده الله قراءة وبحثاً وفهماً في مجالس ، آخرها الأربعاء سابع عشر شهر ربيع الأوّل من سنة [تسع] وستّين وست مئة ، حامداً مصلّياً مستغفراً(٢).

٤ ـ إبراهيم بن سليمان القطيفي : الشيخ الجليل المحقّق المدقّق ،

__________________

(١) الفوائد الطريفة : ٥٦١ ـ ٥٦٢.

(٢) الفوائد الطريفة : ١١٩.

۱۶۶

خلاصة المجتهدين(١). كان في غاية الفضل ، وكان معاصراً للشيخ نور الدين المروّج ، وكانت بينهما مناظرات ومباحثات كثيرة(٢). وقال الأفندي في حديثه عن شرح إرشاد العلاّمة الحلّي للسيّد عبد الحميد الأعرج الحسيني ، أنّه ذكر في بحث مفتوح العنوة من كتاب الجهاد فوائد جليلة ، وينقل من ذلك البحث من هذا الشرح الشيخ إبراهيم القطيفي في رسالته في حرمة الخراج ردّاً لرسالة الشيخ علي الكركي المعاصر له في حلّ الخراج تأييداً لمذهبه(٣). وأورد الأفندي قطعة من أوائل البحار في بيان الأصول التي أخذ منها الشيخ المجلسي كتابه هذا ، فقال : نسب كتاب عدّة الداعي للشيخ أحمد بن فهد الحلّي في كتابه الفرقة الناجية إلى حسن بن علي بن شعبة صاحب تحف العقول(٤). وفي هذا الشأن قال عن كتاب التمحيص : صرّح بعضهم كالشيخ إبراهيم القطيفي في رسالة الفرقة الناجية بأنّ مؤلّفه علي بن الحسن بن شعبة الحرّاني ، مؤلّف كتاب تحف العقول(٥). وقال عن كتاب الأربعين بأنّه من الكتب المعروفة(٦). وذكر كتاب تحقيق الفرقة الناجية وقال : يوجد منه نسختان عند الملاّ ذو الفقار [في أصفهان] ، ورسالة الرضاع ، وغيرهما(٧).

__________________

(١) الفوائد الطريفة : ٤٢٦.

(٢) نفس المصدر : ٣٥٢.

(٣) نفس المصدر : ٦٢٢.

(٤) نفس المصدر : ٢٧١.

(٥) نفس المصدر : ٣٠٥.

(٦) نفس المصدر : ٣٢٥.

(٧) نفس المصدر : ٢٨٩.

۱۶۷

وفي تعداده لبعض الآثار القيّمة ذكر كتابه نيّة الأعمال في العبادات(١). كما أورد فهرستاً لكتاب الإجازات من البحار وذكر صوراً لإجازاته ومنها : صورة إجازته للخليفة شاه محمود. وإجازته للشيخ شمس الدين محمّد بن تركي ، قدّس سرّهما. وإجازة أخرى للشيخ شمس الدين محمّد الإستربادي رحمه‌الله. وإجازته للشيخ منصور ولد الشيخ محمّد بن تركي. وإجازته للسيّد الشريف جمال الدين نور الله ابن السيّد شمس الدين محمّد شاه الحسيني التستري ، قدّس الله روحهما. وطريق رواية الشيخ إبراهيم للكتب والأخبار(٢). ومن طريق رواية السيّد حسن العاملي عن كثير من مشايخه ، أنّ مولانا كريم الدين الشيرازي يروي عن الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي(٣).

٥ ـ إبراهيم بن علي بن سليمان [بن حاتم القدمي] البحراني : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين في علماء البحرين التي أوردها الأفندي بتمامها : هو ابن الشيخ الحجّة القدوة علي سليمان ، فاضل صالح ، توفّي في دار العلم شيراز ، وزرت قبره هناك(٤).

٦ ـ السيّد إبراهيم القاري السبعي : قال عنه الأفندي السبعي الفاضل المشهور من قرية القارة بالأحساء ، رأى في كتبه نسخة عتيقة صحيحة من كتاب حقائق البيان في شرح كتاب البيان ، كما امتلك نسخة عتيقة من كتاب

__________________

(١) نفس المصدر : ٥٣٨.

(٢) نفس المصدر : ٤٢٦.

(٣) نفس المصدر : ٦٣٦.

(٤) نفس المصدر : ١١٩.

۱۶۸

الثاقب في المناقب(١). وهنا لابدّ من ذكر ملاحظة مهمّة أوردها السيّد هاشم الشخص في أعلام هجر(٢) حيث قال : المعروف أنّ بيت السبعي ليسوا من الأسر العلوية ، وبعد التحقيق تبيّن أنّ هؤلاء السادة ينتسبون إلى (آل السبعي) من طرف الأمّ وغلب عليهم لقب السبعي تبعاً لأمّهم كما هو جار كثيراً بين القبائل العربية وغيرها.

٧ ـ أبو بكر بن مالك القطيفي : أسند ابن شهرآشوب في المناقب ما صحّ له من بعض الكتب من طريق الخاصّة والعامّة ، وكان في طريقها ، أبي بكر بن مالك القطيفي ، وقد نقلها عنه الشيخ المجلسي في أوائل البحار ، ومنها :

أ ـ مسند أحمد بن حنبل : أسناده عن أبي سعد بن عبد الله الدجاجي ، عن الحسن بن علي المذهب ، عن أبي بكر بن مالك القطيفي ، عن عبد الله ابن أحمد بن محمّد بن حنبل ، عن أبيه(٣).

ب ـ تاريخ الطبري : أسناده عن القطيفي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عمرو بن محمّد ، باسناده عن محمّد بن جرير بن بريد الطبري(٤).

ج ـ تاريخ علي بن مجاهد : أسناده عن القطيفي ، عن السلمي ، عن أبي

__________________

(١) نفس المصدر : ٥٨٢.

(٢) ج١ ص٣١٩ ط٢.

(٣) الفوائد الطريفة : ٣٥١.

(٤) نفس المصدر : ٣٥١.

۱۶۹

الحسن علي بن محمّد دلويه القنطري ، عن المأمون بن أحمد ، عن عبد الرحمن بن محمّد الدجاج ، عن أبي جريح ، عن مجاهد(١).

د ـ كتابي المبتدأ : أسنادهما عن وهب بن منبه اليماني ، عن أبي حذيفة ، حدثنا القطيفي ، عن الثعلبي ، عن محمّد بن الحسن الأزهري ، عن الحسن بن محمّد العبدي ، عن عبد المنعم بن إدريس ، عنهما(٢).

هـ ـ غريب القرآن : اسناده عن القطيفي ، عن أبيه ، عن أبي بكر محمّد ابن عزيز العزيزي السجستاني(٣).

و ـ عيون المجالس : اسناده عن القطيفي ، عن أبي عبد الله طاهر بن محمّد بن أحمد الخريلوي(٤).

ز ـ غريب الحديث : اسناده عن القطيفي ، عن السلمي ، عن أبي محمّد دعلج ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، وهذا اسناد كامل أبي العبّاس المبرّد(٥).

ح ـ الكامل : اسناده عن القطيفي ، عن السلمي ، عن أبي محمّد دعلج ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام(٦).

__________________

(١) نفس المصدر : ٣٥١ ـ ٣٥٢.

(٢) نفس المصدر : ٣٥٢.

(٣) نفس المصدر : ٣٥٥.

(٤) نفس المصدر : ٣٥٥.

(٥) نفس المصدر : ٣٥٥.

(٦) نفس المصدر : ٣٥٥.

۱۷۰

طـ ـ نزهة القلوب : اسناده عن القطيفي ، وشهرآشوب جدي ، كليهما عن أبي إسحاق الثعلبي(١).

ي ـ الأبانة : اسناده عن الفزاري ، عن أبي عبد الله الجوهري ، عن القطيفي ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله بن بطّة العكبري(٢).

ك ـ قوت القلوب : اسناده عن القطيفي ، عن أبيه ، عن أبي القاسم الحسن بن محمّد ، عن أبي يعقوب يوسف بن منصور السياري(٣).

ل ـ كتاب أبي الحسن المدائني : اسناده عن القطيفي ، عن أبي بكر محمّد بن عمر بن حمدان ، عن إبراهيم بن محمّد بن سعيد النحوي(٤).

٨ ـ أبو صالح السليلي [الأحسائي] : ينقل ابن طاووس بأنّ له كتاب الفتن ، ويَنقل عنه بعض الأخبار(٥).

٩ ـ أحمد ابن الشيخ سليمان بن علي بن سليمان بن راشد بن محمّد البحراني الشاخوري : اسمه ونسبه الشريف بما مرّ وجده الأفندي بخطّ يده في آخر كتابه عقد اللآل في مناقب الآل ، وهو كتاب حسن في المناقب ، أورد

__________________

(١) نفس المصدر : ٣٥٥.

(٢) نفس المصدر : ٣٥٦.

(٣) نفس المصدر : ٣٥٦.

(٤) نفس المصدر : ٣٥٦.

(٥) نفس المصدر : ٦٤٠ و ٦٤٢.

۱۷۱

في آخره مثالب الخلفاء الثلاثة ، وقد نقل هو فيه عن بعض الكتب الغريبة ، والظاهر أنّ كلّها موجودة عنده أو عند والده المرحوم المجتهد(١). وسيأتي الحديث عنه ـ أي الكتاب ـ في المؤلّفات التي رآها في البحرين.

١٠ ـ أحمد بن صالح بن عصفور : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين : الشيخ الصالح ، صالح جليل ورع ، من عباد الله الصالحين ، وهو ثقة ثقة ـ أبقاه الله ـ ، رأيته في جهرم ، ووافق الخبر الخبر ، وبيني وبينه صداقة أكيدة على الغيب ، ومودّة بريئة من الريب ، ومراسلات ومكاتبات ، ومفاوضات ومطايبات ، له كتاب الطبّ الأحمدي ، مليح حسن الوضع ، ورسائل متفرّقة(٢).

١١ ـ أحمد بن عبد السلام [الجدّ حفصي] : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين : فاضل خطيب مصقع متفنّن ، مضطلع بأنواع العلوم الشرعية وغيرها ، له كتاب المنارات ، ورسالة في الاستخارات مليحة ، ورسالة في علم الفلاحة ، وله خطب بديعة كثيرة تنيف على مئة ، وله ديوان شعر ، وحواشي متفرّقة على كتب الحديث ، وقبره في دار العلم شيراز ، وقد زرته مراراً وقت إقامتي بها(٣).

١٢ ـ السيّد أحمد بن عبد الصمد [آل أبي شبانه] : قال عنه الشيخ

__________________

(١) نفس المصدر : ١٩٤.

(٢) نفس المصدر : ١٢٦.

(٣) نفس المصدر : ١١٩.

۱۷۲

سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين : قال صاحب السلافة ـ أبقاه الله ـ في تقريظه ونعم ما قال : هو للعلم علم ، وللفضل ركن ومستلم ، مديد في الأدب باعه ، جليد كريم خيمه وطباعه ، خُلّد في صفحات الدهر ومحاسن آثاره ، وقلّد جيد الزمن قلائد نظامه ونثاره ، فهو إذا قال صال ، وعنت لشبا لسانه النصال ، ولا يحظرني من شعره غير ما أنشدنيه شيخنا العلاّمة جعفر بن كمال الدين البحراني :

لا بلغتني إلى العلياء عارفتي

ولا ادّعتني العلى يوماً لها ولدا

إن لم أمر على الأعداء مشربهم

مرارة ليس يحلو بعدها أبدا

انتهى كلامه ، حرس الله ربوع الأدب بحراسة مهجته ، وشيّد قصور الكمال بدوام سلامته.

وقد سلك أدباء العصر مسلكه في هذين البيتين ، وغاصوا على جواهر البحار ، وما قصّروا في مجاراتهما في ذلك المضمار ، كما ذكرناه في المجلّد الثالث من مجلّدات أزهار الرياض. وهذا يسمّى في علم البديع بالتأكيد القسمي ، وأوّل من ابتكره وافترع عرائسه وابتدعه ، واجتنى نفائسه ، مالك بن الحارث الأشتر النخعي ، سقى الله ثراه صوب العهاد ، وأكرمه بالكرامات القدسية يوم المعاد ، وهو من أعاظم أصحاب مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام وخواصّ شيعته المجاهدين معه في كلّ مقام فقال :

نحّيت وفري وانصرفت عن العلى

ولقيت أضيافي بوجه عبوس

إن لم أشنّ على ابن حرب غارة

لم تخل يوماً من ذهاب نفوس(١)

__________________

(١) نفس المصدر : ١٢٧ ـ ١٢٨.

۱۷۳

١٣ ـ أحمد بن عبدالله الماحوزي : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين :

والماحوزي : بالحاء المهملة والزاي المعجمة ، وهي قرية عظيمة من قرى البحرين ، وهي ثلاث محالّ : الدونج بالدال المهملة المفتوحة فالواو الساكنة فالنون المفتوحة فالجيم ، وهي محلّتنا. وهلتا بالتاء المثنّاة من فوق والقصر ، وهي محلّة الشيخ المذكور. والغريفة بالغين المعجمة المضمومة والراء المهملة المفتوحة على زنة التصغير. كان هذا الشيخ فاضلا متبحّراً ، وهو معاصر للشيخ جمال الدين أحمد بن عبدالله بن متوّج ، وبينهما مناقشات ومنازعات ، كما يجري بين الفضلاء المتعاصرين ، وله شعر بديع منه قوله :

سق الظعن عن دار الهدى وتحوّل

فليس عليها بعد ذلك من محوّل

بلادي هي الفردوس لو أنّني بها

أطقت احتمال الضيم ما عفت منزلي

وكم مرأة أولى بسيف حليلها

وكم رجل أحقّ منها بمغزل

لقد لاطمتني أنملي إن قطعتها

قطعت وإن أبقيت أبقيت أنملي

إلى أن قال :

وما أشتفي إلاّ بلقياه مرّة

بيوم طعان في ميادين قسطل

أريه به كيف الطعان وبعد ذا

أقصّر من أعلاه شبراً بمنصل

قال الشيخ سليمان : وسمعت والدي ـ طاب ثراه ـ يذكر أنّه قالها في الشيخ جمال الدين [أحمد بن عبدالله بن متوّج] عطّر الله مرقده والله أعلم(١).

__________________

(١) نفس المصدر : ١٢٤ ـ ١٢٥.

۱۷۴

١٤ ـ أحمد بن عبدالله بن محمّد بن علي بن الحسن بن سعيد بن متوج ابن علي بن شداد البحراني.

هكذا كتب ولده اسمه : على نسخة من كتاب قواعد العلاّمة رآها الأفندي في الغري(١). وذكره الشيخ سليمان الماحوزي في جواهر البحرين فقال : الشيخ جمال الدين أحمد بن عبد الله بن محمّد بن علي بن حسن بن متوّج البحراني الجزيري نسبة إلى جزيرة أُكُّل ، وهو شيخ الإمامية رضوان الله عليهم في وقته ، كما ذكره الفاضل الشيخ محمّد علي بن أبي جمهور الأحسائي ـ قدّس الله روحه ـ في كتابيه المشهورين ، كتاب عوالي اللئالي ، وكتاب درر اللآلي ، وذكر عطّر الله مرقده في موضع آخر : أنّ فتاويه مشتهرة في المشارق والمغارب. وهو من أعظم تلامذة العلاّمة فخر المحقّقين أبي طالب ابن العلاّمة آية الله في الأرضين ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين روّح الله روحيهما ، وتابع نفحاته عليهما ، تلمّذ عليه في الحلّة السيفية المزيدية ، وعلى غيره من علماء الحلّة واستجاز منهم ، ورجع إلى بلده وهي جزيرة أوال ـ بضمّ الهمزة وفتحها ـ كما نصّ عليه القطب العلاّمة الفالي السيرافي في شرح الهمزية ، وصاحب القاموس لم يذكر إلاّ الفتح. وقد بلغ الغاية وتجاوز في تحصيل الفضائل النهاية ، وله التصانيف البديعة ، والتآليف المليحة ، ومنها كتاب منهاج الهداية في تفسر آيات الأحكام ، وهو مع إيجازه واختصاره يدلّ على فضل عظيم ، وعلم غزير ، قرأته في حداثة سنّي على الشيخ المحقّق

__________________

(١) نفس المصدر : ٤٦٠.

۱۷۵

المدقّق محمّد بن أحمد بن ناصر البحراني الحجري ، قدّس الله لطيفه وأجزل تشريفه.

ومن جملة إفاداته ـ طاب ثراه ـ فيه أنّ الطلاق البذلي أعمّ من الخلع والمباراة ، يصحّ حيث يصحّ أحدهما ، ولا يصحّ حيث لا يصحّ أحدهما ، فلو طلّق على عوض والأخلاق ملتئمة ، كان الطلاق رجعيّاً ولم يملك العوض ، وقد صرّح بهذا المعنى المحقّق ـ قدّس الله سرّه ـ في الشرايع ، فقال : لو خالعها والأخلاق ملتئمة ، لم يصحّ الخلع ، ولا يملك الفدية ، ولو طلّقها والحاق هذه بعوض ، لم تملك العوض ، وصحّ الطلاق ، وله الرجعة. انتهى.

وكذلك صرّح تلميذه العلاّمة ـ طاب ثراه ـ في كتبه ، كالقواعد ، والتحرير ، والإرشاد ، والتلخيص ، وكشف الحقّ ، وادّعى فيه على ذلك إجماع الإمامية ، روّح الله أرواحهم وقدّس أشباحهم ، وقد بسطنا الكلام في هذه المسألة في رسالة مفرده أحطنا فيها بأطراف الكلام ، وأخذنا بجوانب النقص والإبرام ، فما يتعارفه متفقّهة عصرنا ـ هداهم الله نهج الصواب ، وعصمنا وإيّاهم عن الاضطراب في كلّ باب ـ من استعماله من غير مراعاة كراهة المرأة ، غلط فاحش ، ووهم صريح.

ومن جملة تصانيفه طاب ثراه : كفاية الطالبين فيما يعمّ به البلوى ، وهي وجيزة مليحة الوضع ، وقد ذكر فيها في بحث القبلة أنّ قبلة البحرين وما والاها جعل الجدي محاذياً لطرف الأذن اليمنى ، والذي ذكره الشيخ الجليل شاذان بن جبرئيل القمّي ـ عطّر الله مرقده ـ في كتاب إزاحة العلّة في

۱۷۶

معرفة القبلة : أنّ قبلة جزيرة أوال وهجر والقطيف ومن والاهنّ جعل الجدي على الكتف الأيمن ، وذكر الشيخ الجليل الفقيه الشيخ مفلح بن حسن بن راشد ـ روّح الله روحه ـ في شرح الشرائع : أنّ قبلة أهل البحرين جعل الجدي على المنكب الأيمن كأهل العراق. وأوّل هذه الأقوال وأقربها إلى الاعتبار ، هو الذي يقتضيه النظر في أطوال البلاد وأعراضها.

ومن جملة مؤلّفاته : كتاب مختصر التذكرة ، مليح كثير الفوائد ، عندي منه مجلّد عتيق مقروء عليه ـ قدّس الله سرّه ـ سنة اثنتين وثمان مئة قرأ عليه تلميذه الفقيه النحرير أحمد بن إدريس الأحسائي ، وعليه إجازة بخطّه ، روّح الله روحه وتابع فتوحه ، وهذه صورتها نقلتها من خطّه الشريف تيمّناً وتبرّكاً(١) : أنهاه من أوّله إلى آخره سماعاً سيّدنا الفقيه ، العالم العامل ، مفخر الأفاضل ، فخر الدين أحمد بن فهد بن حسن بن محمّد بن إدريس زيدت فضائله ، سماعاً مستوفى. وقد أجزت له روايته بالطريق المتّصلة لي من مشايخي إلى عالم أهل البيت ، فليروه متى أحبّ لمن أحبّ. وكتب مصنّفه أحمد بن عبد الله بن محمّد بن علي بن حسن بن متوّج في محرّم أوّل سنة اثنتين وثمان مئة حامداً مصلّياً ، انتهى(٢).

ومن مؤلّفاته أيضاً : كتاب مجمع الغرائب ، وهو كتاب حسن يشتمل

__________________

(١) نفس المصدر : ١٢٢.

(٢) نفس المصدر : ١٢٢. صورة الإجازة والسنة اثنتين لم تذكر في هذه الصفحة وإنّما ذكرها الأفندي ص ٢٠٨ عند حديثه عن كتاب درر اللئالي العمادية ، سيأتي الحديث عنها فيما رآه من نسخ في البحرين.

۱۷۷

على فروع غريبة ، وفوائد لطيفة ، ومسائل نادرة ، عندنا منه مجلّد.

وقبره ـ قدّس الله روحه ووالى فتوحه ـ في جزيرة أُكُّل بضمّ الهمزة وتشديد الكاف المضمومة واللام ، في المشهد المعروف بمشهد النبي صالح.

وسمعت من جماعة من مشايخنا ـ عطّر الله مراقدهم ـ منهم شيخنا العلاّمة الشيخ سليمان بن علي بن سليمان ووالدي قدّس الله روحيهما ، يحكون أنّه كان يقع بينه وبين شيخنا السعيد أبي عبد الله الشهيد عطّر الله مرقده ونوّر مشهده ـ مناظرات ومشاجرات في غالب الأحوال ، يكون الغالب الشيخ جمال الدين رحمه الله ، فلمّا عاد إلى جزيرة أوال من البحرين ، وتولّى الحكم والقضاء ، وتصدّى الأمور الحسبية والمصالح الدينية ، اشتغل ذهنه بذلك ، فلمّا حجّ رحمه الله اجتمع في مكّة ـ زادها الله تعالى شرفاً ـ بشيخنا الشهيد طاب ثراه ، فتناظرا في بعض المسائل ، فغلب شيخنا الشهيد قدّس الله روحه وأفحمه ، فسأله الشيخ جمال الدين عن ذلك ، فقال له : سهرنا وأضعتم.

فائدة شريفة : حكى الشيخ الجليل الشيخ مفلح بن حسن الصيمري نزيل البحرين ـ عطّر الله مرقده ـ في بعض كتابه ، عن الشيخ جمال الدين ـ روّح الله روحه ـ أنّه قال : لا يشترط في بذل الأجنبي للفدية على الطلاق كون الجواب على الفور ، فلو أوقع الطلاق بعد سنين متعدّدة استحقّ البذل ؛ لأنّه جعالة ، والجعالة لا يشترط فيها الفور. وردّ عليه : بأنّ الذي يقتضيه النظر الصحيح اشتراط الفورية في جواب الأجنبي ، كاشتراطها في جواب الزوجه ،

۱۷۸

ولا فرق بين المسألتين إلاّ وقوع الطلاق ثانياً مع بذل الزوجة ، ووقوعه رجعياً مع بذل الأجنبي ، ثمّ حكى عبارة العلاّمة طاب ثراه في القواعد ، وهي كعبارة الشرائع ، وقد نقلناه فيما سبق. أقول التحقيق الذي يقتضيه النظر أن يقال : إمّا أن يكون بذل الأجنبي على أنّه فدية الخلع ، أو على وجه الجعالة ، كما لو بذلك له مال على أن يعتق عبده ، فإن كان الأوّل بني على جواز كون عوض الخلع من أجنبي ، فإنّ فيه كلاماً مشهوراً ، فإن جوّزناه اعتبرت شرائط الخلع برمّتها ، ومنها الفورية ، إلاّ أنّ الأصحّ عدم جوازه ، كما أوضحناه في مسألة وضعناها في ذلك.

وإن كان الثاني ، فحكمه الجعالة الواقعة على سائر أعمال التولية وغيرها ، فلا يشتراط الفورية ، ولا يكون الطلاق بائناً ؛ إذ لا يعدّ خلعاً حينئذ. وجواز الجعل على الإطلاق ممّا لا ينبغي الريب فيه ؛ لأنّه يجوز على كلّ عمل مقصود محلّل ، ومنه إيقاع صيغة عقد ونحوه ، وقد صرّح بما ذكرناه خاتمة المحقّقين ، الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي ، ثمّ قال الصيمري طاب ثراه : وإذا وقع الجعل على الطلاق ، فالمراد إزالة قيد النكاح ، ومقتضاه عدم الاستحقاق حتّى تحصل البينونة. انتهى كلامه. وهو قريب وقد بسطنا الكلام في ذلك في غير هذا المقام ، فليرجع إليه من أراد الإحاطة بأطراف الكلام(١).

العلاّمة فخر الدين أحمد بن عبد الله كان معاصراً للشيخ المقداد وهو

__________________

(١) نفس المصدر : ١٢٠ ـ ١٢٤.

۱۷۹

الذي يعنيه في كتابه كنز العرفان وغيره بالشيخ المعاصر ، قال الأفندي : «كلّ ما يحكي الشيخ مقداد في كنز العرفان وغيره بعنوان الشيخ المعاصر فمراده ابن المتوّج البحراني ، وحينئذ كيف يتصوّر كون ابن المتوّج من تلامذة ابن فهد المتأخّر عنه؟ إذ الجواب : أنّ والده أحمد الفقيه المشهور كان من المعاصرين للشيخ مقداد ، والولد هو الشيخ ناصر الدين أبو عبد الله ابن متوّج هذا قد كان من تلامذة ابن فهد المتأخّر عنه»(١).

وقد كان من مشاهير تلامذته جماعة كثيرة منهم : الشيخ الفقيه أحمد بن محمّد [السبعي الأحسائي] ، والشيخ الفقيه عبد الله بن محمّد [لعلّه بحراني] ، والشيخ الفقيه حسين بن ماجد [لعلّه بحراني] ، والشيخ الفاضل يوسف بن حسين بن أُبَي الخطّي القطيفي الذي كان أستاذ علماء عصره ، وهو أجلّهم(٢). ومن تلاميذه الشيخ أحمد بن فهد الأحسائي الذي قرأ عليه كتابه تلخيص تذكرة الفقهاء للعلاّمة الحلّي.

١٥ ـ أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين : الشيخ الإمام المتكلّم الفقيه ، أبو جعفر روّح الله روحه ووالى فتوحه ، فضله أشهر من ضوء الصباح ، وصيته أيسر في الآفاق من الرياح ، ولو لم يكن من المدائح والمفاخر إلاّ تلمُّذ الإمام العلاّمة الطاهر المتمكّن على سرير المعالي ، لافتراع أبكار المعاني ، الحكيم المحقّق ،

__________________

(١) نفس المصدر : ٤٥٦ ـ ٤٦٠.

(٢) نفس المصدر : ٤٨٠.

۱۸۰

جمال الدين علي بن سليمان البحراني ، لكفاه برهاناً على جلالة قدره ، ودليلا على كمال بدره ، كيف وقد قال ـ عطّر الله مرقده ـ في تقريظه العجيب ما يرتاح له الأريب ، فقال في ديباجة رسالة العلم التي هي من أبكار أفكار ذلك الإمام ومخدّرات أنظاره التي أذعنت لها الأعلام : إنّ الله سبحانه لمّا وفّقني فيما مضى من الأيّام ، وألقى زمامي بيد المولى الإمام الهمام ، سيف الإسلام ، وعلاّمة الأنام ، لسان الحكماء والمتكلّمين ، جمال المحقّين والمحقّقين ، كمال الملّة والدين ، أبي جعفر أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة ، تلقّاه الله بأكمل الوفادة ، وتولاّه بأفضل الزيادة ، وبلّغه من منازل علّيّين أعلى مراتب المقرّبين. انتهى ما أردنا نقله.

وقال سلطان المحقّقين خواجه نصير الملّة والحقّ والدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي ـ أفاض الله عليه شآبيب فضله القدّوسي ـ في صدر شرح رسالة العلم ، التي اشتهرت لوامع أنظاره ، وأسفر نهار التحقيق بسواطع أسراره ، في الثناء على الرسالة المذكورة ، وواضعها والتنويه بشأن محرّرها ، وملتقطها من مواضعها : فوجدتها حملت حرّة كريمة وصادفتها صادفاً تضمّنت درّة يتيمة ، هي أوراق مشتملة على رسائل في ضمنها مسائل ، أرسلها وسأل عنها من كان أفضل زمانه ، وأوحد أقرانه ، الذي نطق الحقّ على لسانه ، ولوّح الحقيقة في بنانه ، ورأيت المورد ـ أدام الله أيّامه ـ أيضاً قد سار إلى الكلام فيها ، وكشف القناع عن مطاويها ، وأين أنا من المبارزة مع فرسان الكلام ، والمعارضة مع البدر التمام ، وكيف يصل الأعرج إلى قلّة الجبل

۱۸۱

المنبع ، وأنّى يدرك الضالع شأو الضليع ، إلى هنا كلامه زيد في إكرامه. وحسبك بهذا الكلام للشيخ كمال الدين مفخراً ، وكلّ الصيد في جوف الفراء ، وهذا لفظها(١).

وفي آخر درر اللآلي العمادية في الأحاديث القدسية لابن أبي جمهور ، الذي أورد الأفندي فائدة منتخبة منه : بأنّ الشيخ يروي عن الشيخ نجيب الدين محمّد السوراوي ، وعنه يروي الشيخ علي بن سليمان البحراني(٢).

ورأى الأفندي في البحرين نسخة من كتاب النهاية للشيخ الطوسي ، عتيقة جدّاً كتبت سنة ثلاث وأربعين وستّ مئة ، بخطّ فضل بن جعفر بن علي بن أبي قائد البحراني الأوالي ، وقد كتب في أوائل ظهر النسخة هكذا : فما وجدت بخطّ الشيخ الإمام كمال الدين أبي جعفر أحمد بن علي بن سعيد ابن سعادة البحراني ـ تغمّده الله برحمته ـ وهو ممّا وجد بخطّ الشيخ الإمام ناصر الدين أبي إبراهيم راشد بن إبراهيم بن إسحاق بن محمّد البحراني على أوّل كتاب النهاية الذي له ـ تغمّده الله برحمته ـ وهو ممّا وجد بخطّ الشيخ الإمام ناصر الدين أبي إبراهيم راشد بن إبراهيم بن إسحاق بن محمّد البحراني على أوّل كتاب النهاية الذي له ـ تغمّده الله برحمته ـ ما هكذا حكايته الخ

__________________

(١) نفس المصدر : ١٢٥ ـ ١٢٦.

(٢) نفس المصدر : ٢٠٧ ـ ٢١٦.

۱۸۲

انتهى(١).

١٦ ـ أحمد بن علي بن حسين بن محمود بن سعيد بن علي بن جعفر العسكري الشاطري : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين : الشيخ الفقيه ، النبيه الألمعي ، هو من تلامذة السيّد الأجلّ العلاّمة السيّد ماجد بن هاشم بن علي بن ماجد ـ قدّس الله روحه وتابع فتوحه ـ ، وتلمّذ على يد أبيه الفقيه الشيخ علي بن حسين ، وله كتاب الدرّة النقية في الرجال ، حسن مليح الوضع ، رأيته وتتبّعته(٢).

١٧ ـ الشيخ أحمد بن فهد بن محمّد بن إدريس الأحسائي : وهو تلميذ الشيخ أحمد بن عبدالله بن متوّج البحراني ، فقد قرأ عليه كتابه تلخيص تذكرة الفقهاء للعلاّمة الحلّي ، الذي رآه الأفندي عند الشيخ سليمان الماحوزي في البحرين ، وقد أجازه عليه إجازة وكتب له بلغات بخطّه الشريف ، وخطّه رديء جدّاً ، وهذه صورة إجازته : أنهاه من أوّله إلى آخره سماعاً سيّدنا الفقيه العالم العامل ، مفخر الأفاضل ، فخر الدين أحمد بن فهد بن حسن بن محمّد ابن إدريس زيدت فضائله ، سماعاً مستوفى ، وقد أجزت له روايته بالطرق المتّصلة في من مشايخي إلى عالم أهل البيت ، فليروه متى أحبّ لمن أحب. وكتبه مصنّفه أحمد بن عبدالله بن محمّد بن علي بن حسن بن متوّج ، في

__________________

(١) نفس المصدر : ٥٦١.

(٢) نفس المصدر : ١٢٠.

۱۸۳

محرّم أوّل سنة اثنتين وثمان مئة(١). ولابن فهد كتاب شرح الإرشاد لل .... ، وقد رآه الأفندي في أصفهان ، وابن فهد شخصان أحدهما حلّي والآخر أحسائي ، وللتفريق بينهما يقول الأفندي : ابن فهد الأحسائي شَرَحَ الإرشاد ، كما أنّ لابن فهد الحلّي شرح الإرشاد أيضاً ، وقد رأيت شرحهما في أصفهان ، إلاّ أنّ الأحسائي واقع في أسانيد ابن جمهور الأحسائي(٢).

ويحتمل الأفندي أن يكون لابن فهد الأحسائي شرح الشرائع ، فقد رأى في هوامش نسخة من كتاب نهاية الشيخ الطوسي بالبحرين بعض الفوائد المنقولة عن شرح الشرائع لابن فهد ، وهو غريب ، لأنّ شرح الشرائع له غير معهود ، وإنّما له شرح مختصر النافع ، فلعلّ لفظة مختصر سقط من قلم الكاتب ، على أنّه لم يعلم أي ابن فهد هو؟ هل ابن فهد الحلّي؟ أو ابن فهد الأحسائي؟ وهما معاصران ، ولا يقدح أن يكون المراد به الأحسائي ، ويكون له شرح الشرائع أيضاً(٣).

١٨ ـ أحمد بن محمد بن عطية الرويسي : قال عنه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين : [الرويس] بضمّ الراء المهملة ، والواو المفتوحة ، والسين المهملة أخيراً ، قرية من قرى البحرين. أديب باهر ، وأريب ماهر ، فاز بالرقيب والمعلّى من قداح المفاخر أمّا شعره ، فهو الحلال

__________________

(١) نفس المصدر : ٢٠٨ ـ ٢٠٩.

(٢) نفس المصدر : ٢٠٩.

(٣) نفس المصدر : ٥٦٢.

۱۸۴

وأمّا نثره فهو الماء الزلال ، وأمّا الأدب فعليه فيه تثنى الخناصر ، وعليه يعتمد الأكابر ، وهو الحاكم فيه في التعديل والجرح ، وعليه كشف الغوامض والشرح. وقفت له على رسالة بديعة ، طبّقت المَفصِل في البلاغة ، وأصاب المحزّ في الفصاحة والبراعة ، أرسلها إلى تلميذه الشيخ صلاح الدين [ابن الشيخ علي بن سلمان بن حاتم القدمي] ، إرسال الأمثال ، وحلاها في بوتقة الإبداع ففاق الأمثال(١).

١٩ ـ أحمد بن محمّد بن يوسف بن صالح الخطّي [المقابي] : ذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين فقال : بأنّه خطّي الأصل ، أوالي المولد والمسكن ، وأنّه الإمام الذي لم تسمح بمثله الأدوار ، والهمام الذي زنده في كلّ كمال وار ، بيت قصيدة أرباب الكمال ، وصدر جريدة ذوي العلوم والأعمال ، كان أعجوبة زمانه ذكاءً وفضلا ، ونادرة عصره كمالا ونبلا ، بلغ الكمالات قاصيتها ، وملك من التحقيقات ناصيتها ، حضرت درسه الفاخر ، فصادفته كالبحر الزاخر ، تتلاطم أمواجه ، ويتدفّق عذبه لا أجاجه ولي معه مناظرات شريفة ، ومحاضرات لطيفة ، ذكرت شطراً منها في كتاب الأزهار ، وكان أعبد من رأيناه في عصرنا ، وأشرفهم في الأخلاق ، بل والله حسنة من حسنات الدهر ، وفريدة من قلادة العصر. له كتاب رياض الخمائل وحياض الدلائل في الاستدلال ، لم يعمل مثله في بابه ، وخرج منه مجلّد ، ومات قبل إكماله. وله كتاب نقض رسالة تحريم صلاة الجمعة ، التي

__________________

(١) نفس المصدر : ١٢٧.

۱۸۵

لشيخنا الأعظم ، وأستاذنا المعظّم ، ساحب ذيل الفخر على سحبان ، الشيخ سليمان بن علي بن سليمان ، وله رسالة في البداء مليحة ، ورسالة في المنطق. توفّي رحمه الله سنة ألف ومئة من الهجرة ، بالطاعون في المشهد الكاظمي على مشرّفه السلام(١).

٢٠ ـ أحمد بن محمّد [السبعي الأحسائي] : من مشاهير تلامذة العلاّمة فخر الدين أحمد بن عبد الله بن المتوّج البحراني المشهور بابن المتوّج(٢). ذكره الشيخ محمّد بن أبي جمهور في الطريق الثاني من أسناده ورواياته لما ورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، ووصفه بقوله : الشيخ الفاضل الكامل ، العالم بفنّي الفروع والأصول ، المحكم لقواعد الفقه والكلام ، جامع أشتات الفضائل ، فخر الدين أحمد الشهير بالسبيعي(٣). وقال : بأنّ أستاذه صاحب النعمة الفقهية عليه ، الأجل الأكمل الأعلم الأتقى ، الأورع المحدّث ، الجامع لجوامع الفضائل ، شمس الملّة والحقّ والدين ، السيّد محمّد ابن المرحوم المغفور ، الكامل النبيه الفاضل ، كمال الدين السيّد موسى الموسوي الحسيني يروي عن والده عن الشيخ أحمد السبعي. وهو ـ أي السبعي ـ يروي عن الشيخ العالم التقي الورع محمود المشهور بأمير حاج العاملي(٤).

__________________

(١) نفس المصدر : ١٢٨.

(٢) نفس المصدر : ٤٨٠.

(٣) نفس المصدر : ٢١١.

(٤) نفس المصدر : ٢١١.

۱۸۶

٢١ ـ أحمد بن محمّد محرّم أو [مخدم] الأوالي : ذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته جواهر البحرين فقال : من أجلاّء تلامذة الشيخ جمال الدين أحمد بن عبد الله بن متوّج ، روّح الله روحه(١). وذكره ابن أبي جمهور في الطريق الثالث من طرقه في عوالي اللآلي : بأنّ الشيخ العالم المشهور ، النبيه الفاضل ، حرز الدين الأوالي ، يروي عن شيخه الشيخ الزاهد العابد الورع فخر الدين أحمد بن مخدم الأوالي ، عن شيخه العلاّمة المحقّق فخر الملّة والدين أحمد بن عبدالله بن المتوّج الأوالي(٢).

وذكر الأفندي أنّ بعض الفضلاء ولم يسمّه ينقل عن الشيخ ناصر بن أحمد بن متوّج ، الذي ينقل عن الشيخ أحمد بن مخدم ، حيث قال : قال بعض الفضلاء في الرسالة المختصرة في الاستخارات : ونقلت عن شيخي الشيخ السعيد ناصر الدين أبي عبدالله بن ناصر بن المتوّج قدّس الله روحيهما بالمشافهة الخ ، وساق الكلام إلى قول قال : يعني ابن المتوّج المذكور ، هكذا نقلته عن شيخنا فخر الدين أحمد بن مخدم رحمه الله(٣).

٢٢ ـ جعفر بن كمال الدين البحراني الرويسي : قال الشيخ سليمان الماحوزي في جواهر البحرين : الشيخ النحرير ، شيخ شيوخنا الذين عليهم المدار في الإيراد والإصدار ، كان شيخنا العلاّمة [سليمان بن علي بن أبي ظبية

__________________

(١) نفس المصدر : ١٢٦.

(٢) نفس المصدر : ٢١٢.

(٣) نفس المصدر : ٣٨١.

۱۸۷

الشاخوري] يصف نبله وكماله ، وينشر فضله وإفضاله ، وله في مدحه في بعض مكاتباته إليه هذه القطعة : صف إلى المولى اشتياقي(١). وهنا انقطعت الترجمة وتمّت رسالة الشيخ الماحوزي. وقد نقل الشيخ الماحوزي في جواهر البحرين في ترجمة السيّد أحمد بن عبد الصمد ، نقلا عن صاحب السلافة السيّد علي خان المدني حيث أورد عنه بيتين للسيّد أحمد بن عبد الصمد فقال : ولا يحضرني شعره غير ما أنشدنيه له شيخنا العلاّمة جعفر بن كمال الدين البحراني وقد مرّ البيتان في ترجمته(٢).

٢٣ ـ جعفر بن محمّد بن حسن بن علي بن ناصر بن عبد الإمام الخطّي البحراني العبدي : انتخب الأفندي هذه الترجمة من كتاب سلافة العصر للسيّد علي خان المدني ، فقال : أبو البحر ، أحد بني عبد القيس بن شن [أفصى] بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ، رحمه الله تعالى ، ناهج طرق البلاغة والفصاحة ، الزاخر الباحث ، الرحيب المساحة ، البديع الأثر والعيان ، الحكيم الشعر الساحر البيان ، ثقف بالبراعة قداحه ، وأدار على السامع كؤوسه وأقداحه ، فأتى بكلّ مبتدع مطرب ، ومخترع في حسنه مغرب. ومع قرب عهده ، فقد بلغ ديوان شعره المدى ، وسار به من لا يسير مشمّراً ، وغنّى به من لا يغنّي مفردا ، وقد وقفت على فوائده التي لمعت ، فرأيت ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، وكان قد دخل الديار

__________________

(١) نفس المصدر : ١٢٩.

(٢) نفس المصدر : ١٢٧.

۱۸۸

العجمية ، فقطن منها بفارس ، ولم يزل بها وهو لرياض الآداب غارس ، حتّى اختطفته أيدي المنون ، فعرّس بفناء الفناء ، وخلّد عرائس الفنون ، وكانت وفاته سنة ثمان وعشرين وألف ، رحمه الله تعالى. ولمّا دخل أصبهان اجتمع بالشيخ بهاء الدين محمّد العاملي رحمه‌الله ، وعرض عليه أدبه ، فاقترح عليه معارضة قصيدته الرائية المشهورة(١).

٢٤ ـ السيّد جعفر بن عبد الرؤوف بن حسين بن محمّد الحسيني الموسوي : مدني الأصل ، كان أجداده ، من سادات المدينة ، وسكنوا الحرمين ، والسيّد جعفر البحراني المولد والمحتد ، كان قاضي البحرين ، وهو جدّ المرحوم السيّد عبد الرؤوف البحراني المعاصر. رأى الأفندي مجموعة فيها كتاب البيان للشهيد في البحرين ، وعليها بلغات ، وقد قرأت على السيّد جعفر ، وعليها إجازة منه للشيخ محمّد بن عبد الله القراوي البحراني ، جدّ الشيخ محمّد الطهراني المعاصر (رحمه‌الله) بعد ما قرأها عليه(٢).

٢٥ ـ حرز الدين الأوالي : ذكره الشيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي في الطريق الثالث من أسناده ورواياته لمّا أورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، بأنّه يروي عنه مباشرة فقال : عن الشيخ العالم المشهور ، النبيه الفاضل ، حرز الدين الأوالي ، عن شيخه الزاهد العابد الورع فخر الدين

__________________

(١) نفس المصدر : ١٩.

(٢) نفس المصدر : ٥٧٦.

۱۸۹

أحمد بن مخدم الأوالي(١).

٢٦ ـ حرز الدين بن حسين البحراني : ذكره الأفندي بأنّه كان من تلامذة الشيخ يوسف بن حسين بن أُبَي القطيفي(٢). وأنّ الأفندي رأى له فوائد كثيرة منقولة عنه وعن شيخه الشيخ يوسف على أطراف نسخة من اختصار التذكرة للعلاّمة ، تأليف الشيخ ابن المتوّج ، وقد قرأت هذه النسخة على الشيخ يوسف بن أُبَي(٣). وذكره الأفندي تحت عنوان فائدة من ترجمة الشيخ جعفر ابن سالم المدني بأن الشيخ حرز بن حسن البحراني المعاصر لعلي بن هلال الجزائري ينقل عنه بعض الأدعية ، فكأنّه من مشايخه بلا واسطة(٤).

٢٧ ـ حسن بن [يوسف بن حسن] البلادي : رأى الأفندي مجموعة عتيقة كان فيها نسخة من شرح النهاية للشيخ الطوسي ولم يسمها لمن ، في كتب الشيخ حسن في البلاد القديم ، قد سقط من أوّلها بعض الأجزاء(٥).

٢٨ ـ حسن بن المطوّع الجرواني الأحسائي : ذكره الشيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي في مفتتح الطريق الأوّل من أسناده ورواياته لمّا أورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، ووصفه بقوله : بأنّ والده الشيخ علي يروي عن شيخه العالم النحرير ، قاضي قضاة الإسلام ، ناصر الدين

__________________

(١) نفس المصدر : ٢١٢.

(٢) نفس المصدر : ٤٨٠.

(٣) نفس المصدر : ٤٨٠ ـ ٤٨١.

(٤) نفس المصدر : ٥٨٢.

(٥) نفس المصدر : ٤٧٦.

۱۹۰

الشهير بابن نزار ، عن أستاده الشيخ التقي الزاهد جمال الدين حسن الشهير بالمطوّع الجرواني الأحسائي ، عن الشيخ النحرير العلاّمة شهاب الدين أحمد ابن فهد بن إدريس المقرىء الأحسائي(١). وذكره أيضاً في هذا الكتاب في الطريق الثالث من الطريق السابع فيما يرويه بطريق الأسناد المتّصل والعنعنة ممّا لا تدخل فيه الإجازة والمناولة ، عن والده عن شيخه الشيخ الزاهد الفقيه ناصر الدين ابن نزار عن شيخه وأستاذه الشيخ الفقيه الزاهد حسن الشهير بالمطوّع الجرواني ، عن شيخه أحمد بن فهد بن إدريس المقرىء الأحسائي(٢).

٢٩ ـ حسين بن تغلب الأوالي : الشيخ الأجلّ شرف الدين حسين بن تغلب الأوالي ، له كتاب النهج القويم في مناجات القديم ، نقل الشيخ محمّد ابن علي بن أبي جمهور الأحسائي في كتابه الوسيلة إلى الله المعروفة بالكشمروية من كتاب النهج القويم ، للشيخ حسين بن تغلب الأوالي(٣).

٣٠ ـ حسين بن راشد القطيفي : ذكره الشيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي في الطريق الرابع من أسناده ورواياته لمّا أورده من أحاديث وروايات في كتاب عوالي اللئالي ، فقال بأنّه يروي : عن السيّد العالم الفاضل ، قاضي قضاة الإسلام ، والفارق بميامن همّته بين الحلال والحرام ، شمس

__________________

(١) نفس المصدر : ٢١٠.

(٢) نفس المصدر : ٢١٩.

(٣) نفس المصدر : ١٣١.

۱۹۱

المعالي والفقه والدين ، محمّد ابن السيّد المرحوم المغفور العالم الكامل ، شهاب الدين أحمد الموسوي الحسيني ، عن شيخه وأستاذه الشيخ العلاّمة صاحب الفنون ، كريم الدين يوسف الشهير بابن أبي القطيفي عن شيخه العلاّمة البحر القمقام رضي الدين حسين الشهير بابن راشد القطيفي ، الذي يروي عن مشايخ عدّة ، أشهرهم الشيخ أبو العبّاس أحمد بن فهد الحلّي(١).

٣١ ـ حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني : الشيخ الفاضل العالم الكامل عزّ الدين ، أوّل من قرأ على الشهيد الثاني في أوائل أمره وتصدّيه للتدريس ، وصحبه مدّة مديدة ، وقرأ عليه كتباً عديدة ، منها : قواعد الإمام العلاّمة من أوّلها إلى آخرها ، وباقي مقروآته مذكورة في إجازة مطوّلة أجازه إيّاها ، مشتملة على محاسن جميلة ، وفوائد جليلة ، وكان رفيقه إلى مصر لطلب العلم ، وإلى اصطنبول في المرّة الأولى ، وفارقه إلى العراق وأقام بها مدّة ، ثمّ ارتحل إلى خراسان ، واستوطن هناك ، أدام الله توفيقه(٢).

نقلاً عن كتاب بغية المريد في الكشف عن أحوال الشيخ الشهيد [الثاني] ، تأليف الشيخ الفاضل محمّد بن علي بن حسن العودي الجزيني. قال الأفندي : الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي قد توفّي بالبحرين ، وقبره بها معروف ، بعد مراجعته من سفر الحجّ ، وكانت وفاته على ما وجدته بخطّ ولده في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وثمانين وتسع

__________________

(١) نفس المصدر : ٢١٢.

(٢) نفس المصدر : ٦٨٨ و ٦٧٦ و ٦٧٧.

۱۹۲

مئة(١). له كتاب الفضائل المنجية(٢). وأورد الأفندي صورة رواية للشيخ مظفّر الشهير بتقي الدين الزيابادي القزويني عن شيخه البهائي عن والده الذي حدّثه بها في داره في مشهد الرضا عليه‌السلام في يوم الثلاثاء ثاني عشر رجب سنة إحدى وسبعين وتسع مئة(٣). وذكر الأفندي في إيراد مشايخ المجلسي أنّ الشيخ حسين بن عبد الصمد يروي عنه ولده الشيخ محمّد بهاء الدين العاملي ، وهو يروي عن زين الدين بن علي بن أحمد العاملي الشهيد الثاني(٤). ويروي عنه الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني الكتب الأربعة ، ذكر ذلك في الفائدة الرابعة من كتابه منتقى الجمان في أحاديث الصحاح والحسان(٥). كما أورد الأفندي صورة رواية ولده الشيخ محمّد بهاء الدين العاملي لتلميذه المولى محمّد بن مظفّر الشهير بتقي الدين الزيابادي القزويني التي رواها له في يوم الاثنين التاسع من صفر سنة تسع عشرة وألف من الهجرة ، في داره بعسكر سلطان ذلك الوقت الشاه عبّاس الحسيني الصفوي ، في ولاية قراباغ من أعمال أران ، والتي قال فيها البهائي : حدّثنا والدي حسين بن عبد الصمد ـ قدّس الله روحه ـ في دارنا بالمشهد المقدّس الرضوي على ساكنه السلام ، في يوم الثلاثاء

__________________

(١) نفس المصدر : ٣٨١.

(٢) نفس المصدر : ١٩٥.

(٣) نفس المصدر : ٤٠٤.

(٤) نفس المصدر : ٣٨٣.

(٥) نفس المصدر : ٣٨٨ ـ ٣٨٩.

۱۹۳

ثاني عشر رجب عام إحدى وسبعين وتسع مئة ... الخ(١).

وفي الفهرست الذي أورده الأفندي لكتاب الإجازات من البحار للشيخ المجلسي ، ذكر صورة لإجازة الشهيد الثاني للشيخ حسين المعروفة بالإجازة الكبيرة(٢). وصورة إجازته لولديه الجليلين الشيخ بهاء الدين محمّد ، والشيخ أبي تراب عبد الصمد ـ قدّس الله أرواحهم ـ على ظهر إجازة الشهيد الثاني له(٣). وعلى ظهر هذه الإجازة أيضاً التي كتبها الشهيد الثاني ، وكتب عليها الشيخ حسين إجازة لولديه ، كتب ولده الشيخ بهاء الدين إجازة للسيّد الأمير شرف الدين حسين(٤). وصورة إجازته للأمير محمّد باقر الداماد قدّس سرّه(٥). وفي صورة طريق رواية السيّد حسين بن حيدر الحسيني العاملي بعض كتب الفقه والحديث أنّه يروي عن الشيخ حسين بن عبد الصمد(٦).

رأي الأفندي في تحديد الشهداء الثلاثة مخالف لرأي الشيخ حسين بن عبد الصمد. قال الأفندي : «المشهور أنّ الشهداء الثلاثة هم : الشهيد الأوّل ، والشهيد الثاني ، والشهيد الثالث هو المولى عبد الله الشهيد الخراساني ، الذي استشهد في مشهد الرضا عليه‌السلام في أيّام غلبة الأوزبكية على بلاد خراسان في أوائل سلطنة السلطان شاه عبّاس الماضي الصفوي. ولكن قد صرّح الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي في رسالته المعمولة في تحقيق تسع

__________________

(١) نفس المصدر : ٤٠٤ ـ ٤٠٥.

(٢) نفس المصدر : ٤٢٧ ـ ٤٢٨.

(٣) نفس المصدر : ٤٢٨ ـ ٤٢٩.

(٤) نفس المصدر : ٤٣٠.

(٥) نفس المصدر : ٤٢٩.

(٦) نفس المصدر : ٦٣٤ ـ ٦٣٨.

۱۹۴

مسائل متعلّقة بالطهارة والصلاة مخالفة للمشهور ، والحقّ خلافه ، أنّ الشهداء الثلاثة هم : الأوّلان مع الشيخ علي الكركي ، ويعبّر عنه بالشيخ العلائي ، وعن الشهيد الثاني بشيخنا الزيني. ولايخفى أنّ الشيخ علي الكركي لم يستشهد على يد المخالفين كالأوّلين ، بل لم يسمع شهادته أحد. ثمّ اعلم بأنّ اصطلاح هذا الفاضل على تقدير صحّته يكون الشهيد الثاني هو الشيخ علي الكركي لتقدّمه ، والشهيد الثالث هو الشيخ زين الدين لتأخّره عنه»(١).

٣٢ ـ حسين بن علي أبي سروال الأحسائي : المعروف بابن أبي سروال ، وقد يقال له : الحسين بن أبي سروال اختصاراً ، كان من أكابر العلماء في الأحساء. من مؤلّفاته : كتاب شرح الألفية الشهيدية ، وكتاب ثبات الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد للعلاّمة الحلّي ، وقد رآهما الأفندي وغيرهما في الأحساء(٢).

٣٣ ـ حسين بن ماجد [!] : ذكره الأفندي في مشاهير تلامذة العلاّمة فخر الدين أحمد بن عبد الله بن المتوّج البحراني فقال : ومنهم الشيخ الفقيه حسين بن ماجد. ولم يعط أيّ معلومات أخرى ، واسمه يوحي بأنّه بحراني لكنّي لم أجد له ترجمة فيما اطّلعت عليه من مصادر ، وليس لديّ ما يثبت ذلك بقرائن أخرى(٣).

وللبحث صلة ...

__________________

(١) نفس المصدر : ٣٨١ ـ ٣٨٢.

(٢) نفس المصدر : ٥٤٢.

(٣) نفس المصدر : ٤٨٠.

۱۹۵

دراسات في نسخ واعتبار كتاب

(كامل الزيارات)

(١)

الشيخ محمّد عليّ العريبيّ

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين

وبعد ؛ فهذه دراسة تفصيلية في نسخ واعتبار الكتاب المتداول المعروف بكامل الزيارات للشيخ الأقدم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي رحمه‌الله ، ألقيت أكثرها على بعض طلاّب العلم بعد تدوينها برهة من الزمن ، ونظرت فيها ثانية فحرّرت بعض أجزائها واختصرت الأخرى ، ثمّ رأيت أنّ الخير في نشرها للفائدة إن شاء الله ، فما كان فيها من صواب فمن منن الله سبحانه ، وما كان فيها من خطأ فمن قصوري.

والبحث إ جمالاً في فصلين وخاتمة

الفصل الأوّل : في توصيف الكتاب ونسخه وتقييمها

الفصل الثاني : في مضامين الكتاب وأسانيده ومتنه

الخاتمة : في تعيين المؤلّف والاحتمالات فيه ، وبعض الملاحظات

۱۹۶

الفصل الأوّل

في توصيف الكتاب ونسخه وتقييمها

أوّلاً : اسم الكتاب :

وقد اختلفت أسماؤه ، ويمكن تتبّع مواضع ذكره ، فمنها :

من مقدّمة الكتاب : كتاب (كامل الزيارات وفضلها وثواب ذلك) :

قال في خطبة الكتاب :

«فأشغلت الفكر فيه وصرفت الهمّ إليه ، وسألت الله تبارك وتعالى العون عليه حتّى أخرجته وجمعته عن الأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين من أحاديثهم ... وسمّيته كتاب كامل الزيارات وفضلها وثواب ذلك ، وفصّلته أبواباً ، كلّ باب منه يدلّ على معنى لم أخرّج فيه حديثاً يدلّ على غير معناه ، فيختلف الناظر فيه والقاري له ولا يعلم ما يطلب وأنّى وكيف ، كما فعل غيرنا من المصنّفين ، إذ جعلوا الباب بغير ما ضمّنوه ، فأخرجوا في الباب أحاديثَ لا تدلّ على معنى الباب ، حتّى ربّما لم يكن في الباب حديثاً يدلّ على معنى

۱۹۷

بيّن من الأحاديث التي لا تليق بترجمة الباب ، ولا على شيء منه»(١).

النجاشي (٤٥٠ هـ) : كتاب (الزيارات) :

قال النجاشي في فهرسته : «جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن قولويه ، أبو القاسم ، وكان أبوه يلّقب مَسلَمة ، من خيار أصحاب سعد ، وكان أبو القاسم من ثقات أصحابنا وأجلاّئهم في الحديث والفقه ، روى عن أبيه وأخيه عن سعد وقال : ما سمعت من سعد إلاّ أربعة أحاديث ، وعليه قرأ شيخنا أبو عبد الله الفقه ومنه حمل وكلّ ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه ، [و] له كتب حسان : كتاب مداواة الجسد كتاب الصلاة كتاب الجمعة والجماعة كتاب قيام الليل كتاب الرضا عليه‌السلام كتاب الصداق كتاب الأضاحي كتاب الصرف كتاب الوطء بملك اليمين كتاب بيان حلّ الحيوان من محرّمه كتاب قسمة الزكاة كتاب العدد كتاب العدد في شهر رمضان كتاب الردّ على ابن داود في عدد شهر رمضان(٢) كتاب الزيارات

__________________

(١) كامل الزيارات : ٣٧.

(٢) ونقض عليه ابن داوود أيضاً ، قال النجاشي في ترجمة محمّد بن أحمد بن داوود / ر١٠٤٥ : له «كتاب الردّ على ابن قولويه في الصيام» ، وكذا ذكر السيّد ابن طاووس في الإقبال ١ : ٣٤ ـ ٣٥ / قال فيه : «ولكنّني أذكر بعض ما عرفته ممّا كان جماعة من علماء أصحابنا معتقدين له عاملين عليه ، من أنّ شهر رمضان لا ينقص أبداً عن الثلاثين يوماً.

فمن ذلك ما حكاه شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان في كتاب لمح

۱۹۸

__________________

البرهان ، فقال عقيب الطعن على من ادّعى وأحدث هذا القول وقلّة القائلين به ما هذا لفظه المفيد :

ممّا يدلّ على كذبه وعظم بهته أنّ فقهاء عصرنا هذا ، وهو سنة ثلاث ستّين وثلاثمائة ، ورواته وفضلاؤه ، وإن كانوا أقلّ عدداً منهم في كلّ عصر مجمعون عليه ويتديّنون به ويفتون بصحّته وداعون إلى صوابه ، كسيّدنا وشيخنا الشريف الزكي أبي محمّد الحسيني أدام الله عزّه ، وشيخنا الثقة الفقيه أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه أيّده الله تعالى ، وشيخنا الفقيه أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ، وشيخنا أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين أيّدهما الله ، وشيخنا أبي محمّد هارون بن موسى أيّده الله.

ورأيت في الكتب أيضاً أنّ الشيخ الصدوق المتّفق على أمانته ، جعفر بن محمّد بن قولويه تغمّده الله برحمته ، مع من كان يذهب إلى أنّ شهر رمضان لا يجوز عليه النقصان ، فإنّه صنّف في ذلك كتاباً وقد ذكرنا كلام المفيد عن ابن قولويه.

ووجدت للشيخ محمّد بن أحمد بن داود القمّي رضوان الله جلّ جلاله عليه كتاباً قد نقض به كتاب جعفر بن قولويه ، واحتجّ بأنّ شهر رمضان له أسوة بالشهور كلّها.

ووجدت كتاباً للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، سمّاه لمح البرهان ، الذي قدّمنا ذكره قد انتصر فيه لأستاده وشيخه جعفر بن قولويه ، ويردّ على محمّد بن أحمد بن داود القمّي ، وذكر فيه أنّ شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين وتأوّل أخباراً ذكرها تتضمّن أنّه يجوز أن يكون تسعاً وعشرين.

ووجدت تصنيفاً للشيخ محمّد بن علي الكراجكي يقتضي أنّه قد كان في أوّل أمره قائلاً بقول جعفر بن قولويه في العمل على أنّ شهر الصيام لا يزال ثلاثين على التمام ، ثمّ رأيت له مصنّفاً آخر سمّاه الكافي في الاستدلال ، قد نقض فيه على من قال بأنّه لا ينقص عن ثلاثين واعتذر عمّا كان يذهب إليه ، وذهب إلى إنّه يجوز أن يكون تسعاً وعشرين.

ووجدت شيخنا المفيد قد رجع عن كتاب لمح البرهان ، وذكر أنّه قد صنّف كتاباً سمّاه مصابيح النور ، وأنّه قد ذهب فيه إلى قول محمّد بن أحمد بن داود في أنّ شهر

۱۹۹

كتاب الحجّ كتاب يوم وليلة كتاب القضاء وآداب الحكام كتاب الشهادات كتاب العقيقة كتاب تاريخ الشهور والحوادث فيها كتاب النوادر كتاب النساء ولم يتمّه. قرأت أكثر هذه الكتب على شيخنا أبي عبد الله رحمه‌الله وعلى الحسين بن عبيد الله رحمه‌الله»(١).

الطوسي (٤٦٠ هـ) : (جامع الزيارات) ـ (الزيارات) :

وقال الشيخ الطوسي في الفهرست :

«جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي يكنّى أبا القاسم ثقة. له تصانيف كثيرة على عدد كتب الفقه منها : كتاب مداواة الجسد لحياة الأبد كتاب الجمعة والجماعة كتاب الفطرة كتاب الصرف كتاب الوطء بملك اليمين كتاب الرضا عليه‌السلام كتاب الأضاحي ، وله كتاب جامع الزيارات وما روي في ذلك من الفضل عن الأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين ، وغير ذلك وهي كثيرة وله فهرست ما رواه من الكتب والأصول ، أخبرنا برواياته وفهرست كتبه جماعة من أصحابنا منهم :

الشيخ أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان رحمه‌الله والحسين بن عبيد

__________________

رمضان له أسوة بالشهور في الزيادة والنقصان».

وكان الشيخ المفيد ينتصر لقول شيخه ابن قولويه في عدم نقصان شهر رمضان ، ثمّ تحوّل عنه وقال بنقصانه وكتب فيه الرسالة العددية التي شنّع فيها على مذهب الشيخ الصدوق رحمهم الله جميعا.

(١) فهرست النجاشي : ١٢٣ / ر٣١٨.

۲۰۰

الله وأحمد بن عبدون وغيرهم عن جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي».

وسمّاه في المصباح كتاب الزيارات ، قال :

«وذكر أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه‌الله في كتاب الزيارات أنّه : روى سالم بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : من بات ليلة النصف من شعبان بأرض كربلاء ، وقرأ ألف مرّة قل هو الله أحد ، واستغفر الله ألف مرّة ، ويحمده تعالى ألف مرّة ، ثمّ يقوم فيصلّي أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة ألف مرّة آية الكرسي ، وكّل الله به ملكين يحفظانه من كلّ سوء ومن شرّ كلّ شيطان وسلطان ، ويكتبان له حسناته ، ولا تكتب عليه سيّئة ، ويستغفران له ماداما معه»(١).

أقول : الأقوى أنّ تسميته في الفهرست بجامع الزيارات ، توصيف له ، واسمه الزيارات ، كما هو المعهود في تصنيف الكتب.

رضي الدين ابن طاووس (٦٦٤ هـ) : (كتاب الزيارات ـ كامل الزيارات) :

قال في الإقبال : «مَا رَوينَاهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ كِتَابِ الزِّيارَات»(٢) ، وذكر مثل ما رواه الطوسي في مبيت ليلة النصف من شعبان

__________________

(١) المصباح ٢ : ٨٥٣ ، صلاة ليلة النصف من شعبان. كامل الزيارات : ١٨١ ، ب٧٢ : فصل ما يجب العمل به ليلة النصف من شعبان.

(٢) الإقبال ٢ : ٧١٠ ، فصل فيما نذكره من الدعاء ...

۲۰۱

وقد تقدّم.

نسخة السيّد ابن طاووس من الكتاب هي نسخة الطوسي وأوّل من سمّاه كامل الزيارات.

وقال في الدروع الواقية : «روينا ذلك بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي ، عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن شيخه أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه قدّس الله جلّ جلاله أرواحهم ، من كتابه الذي سمّاه كامل الزيارات ، من نسخة عليها خطّ جدّي أبي جعفر الطوسي ، بإسناده إلى علي بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : يا علي ، بلغني أنّ قوماً من شيعتنا يمرّ بأحدهم السنة والسنتان لا يزورون الحسين صلوات الله عليه ...»(١) الحديث ، وهو في الكامل أيضاً(٢).

ولم نجد من سبقه للتصريح بهذا الإسم ، ويحتمل أن يكون اللفظ من ابن طاووس نفسه؛ لأنّ وضع الاسم من قبل المصنّف يحفظه في الفهارس عن التغيير ، وقد مرّ أنّه اختلف اسمه في القرون المتقدّمة على ابن طاووس.

أو أنّ النسخة التي كانت عنده هي بعينها ما نتداوله اليوم ، وهو احتمال ليس بالبعيد ، إلاّ أنّ المنقول من نسخة ابن طاووس لا يفي بالمقارنة.

__________________

(١) الدروع الواقية : ٧٣ ، الفصل العشرون فيما نذكره من زيارة الحسين عليه‌السلام في كلّ شهر.

(٢) كامل الزيارات : ٢٩٥ / ب ٩٨ ح١١.

۲۰۲

عبد الكريم بن طاووس (٦٩٣ هـ)(١) : (كتاب المزار) نسخة المصنّف ابن قولويه وعليها خطّه سنة (٣٦٦ هـ) :

قال في كتابه فرحة الغري : «في مزار ابن قولويه في النسخة التي عليها خطّه وتاريخه سنة ستّ وستّين وثلاثمائة ما رويته عن العمّ السعيد رضي الدين بن الحسن بن الدربي بإسناده إلى ابن قولويه قال : حدّثني أبي رحمه‌الله ، عن معد بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن علي بن أسباط رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : «إنّك إذا أتيت الغري رأيت قبرين ...»(٢) الحديث.

__________________

(١) قال تلميذه تقي الدين الحسن بن داود الحلّي في رجاله ١٣٠ ـ ١٣١ / ر ٩٦٦ : «عبد الكريم بن أحمد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن طاوس الحسيني العلوي :

سيّدنا الإمام المعظم غياث الدين الفقيه النسّابة النحوي العروضي الزاهد العابد أبو المظفّر قدّس الله روحه ، انتهت رياسة السادات وذوي النواميس إليه ، وكان أوحد زمانه ، حائري المولد ، حلّي المنشأ ، بغدادي التحصيل ، كاظمي الخاتمة ، ولد في شعبان سنة ثمان وأربعين وستمائة وتوفّي في شوّال سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، وكان عمره خمساً وأربعين سنة وشهرين وأيّاماً كنت قرينه طفلين إلى أن توفّي قدّس الله روحه ما رأيت قبله ولا بعده كخلقه وجميل قاعدته وحلو معاشرته ثانياً ، ولا لذكائه وقوّة حافظته مماثلاً ، ما دخل في ذهنه شي فكاد ينساه ، حفظ القرآن في مدّة يسيرة وله إحدى عشرة سنة ، استقلّ بالكتابة واستغنى من المعلّم في أربعين يوماً وعمره إذ ذاك أربع سنين و ، ولا تحصى مناقبه وفضائله. له كتب كثيرة منها (كتاب الشمل المنظوم في مصنّفي العلوم) ما لأصحابنا مثله ومنها كتاب (فرحة الغري بصرحة الغري) وغير ذلك».

(٢) فرحة الغري : ٨٨ ، الباب السادس.

۲۰۳

وهو المروي في كتاب الكامل المتداول المطبوع(١) ، واسم المزار أثبت على نسخة فريدة تأتي دراستها ، هذا بناءً على أنّه أراد بمزار ابن قوليه اسم الكتاب الذي وضعه له مصنّفه.

ابن طاووس : (كامل الزيارات) لأبي الحسن بن داوود (٣٦٨ هـ) :

أقول : نسب السيّد ابن طاووس في كتابه الإقبال كتاب كامل الزيارات لمحمّد بن أحمد بن داوود القمّي أيضاً ، قال :

«روينا بإسنادنا الّذي ذكرناه قبل هذا الفصل إلى الشيخ الموثوق بروايته محمّد بن أحمد بن داود ، في كتاب كامل الزّيارات ، قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن محمّد بن عمّار الكوفي ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة ، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر ، قال : كنّا عند الرضا عليه‌السلام والمجلس غاصّ بأهله فتذاكروا يوم الغدير ، فأنكره بعض النّاس ، فقال الرضا عليه‌السلام : حدّثني أبي ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : إنّ يوم الغدير في السّماء أشهر منه في الأرض ...» الحديث(٢).

ورواه عنه الشيخ في التهذيب برواية محمّد بن أحمد بن داوود(٣).

__________________

(١) كامل الزيارات : ٣٥ ، ب٩ الدلالة على قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام.

(٢) الإقبال ٢ : ٢٧٠ ، ورواه الشيخ في مصباحه مختصرا : ٧٣٧.

(٣) التهذيب ٦ : ٢٤.

۲۰۴

المفيد (٤١٣ هـ) : لابن داوود (كتاب الزيارات) :

وقال المفيد في مزاره : «وَذَكَرَ (مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ) بْن دَاوُدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِهِ الزِّيَارَاتِ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بن الْفَضْلِ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بن الْحُسَيْنِ بْن يَعْقُوبَ فِي بَنِي خُزَيْمَةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بن أَحْمَدَ ابن يُوسُفَ الأَوْدِي قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن بُزُرْجَ الْخَيَّاطُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بن الْيَسَعِ قَالَ : جَاءَنِي سَعْدٌ الاِْسْكَافُ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ تَحْمِلُ الْحَدِيثَ؟ فَقُلْتُ : نَعَم ...»(١) الحديث.

النجاشي والشيخ : لأبي الحسن بن داود (كتاب المزار) ، كبير :

قال النجاشي : «محمّد بن أحمد بن داود بن علي ، أبو الحسن شيخ هذه الطائفة وعالمها وشيخ القمّيّين في وقته وفقيههم حكى أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله أنّه لم ير أحداً أحفظ منه ولا أفقه ولا أعرف بالحديث. وأمّه أخت سلامة بن محمّد الأرزني. ورد بغداد فأقام بها وحدّث. وصنّف كتباً : كتاب المزار كتاب الذخائر كتاب البيان عن حقيقة الصيام كتاب الرد على المظهر الرخصة في المسكر كتاب الممدوحين والمذمومين كتاب الرسالة في عمل السلطان كتاب العلل كتاب في عمل شهر رمضان كتاب صلوات الفرج وأدعيتها كتاب السبحة كتاب الحديثين المختلفين كتاب الرد على ابن قولويه في الصيام. حدّثنا جماعة أصحابنا رحمهم الله عنه بكتبه

__________________

(١) كتاب المزار ـ للمفيد : ٢٢٣ ، ب ٢٩ النوادر.

۲۰۵

منهم أبو العبّاس بن نوح ومحمّد بن محمّد والحسين بن عبيد الله في آخرين. ومات أبو الحسن بن داود سنة ثمان وستين وثلاثمائة ودفن بمقابر قريش»(١).

ووفاة ابن قولويه كانت (٣٦٨ هـ) أيضاً ، قال الشيخ في رجاله : «جعفر ابن محمّد بن قولويه يكنّى أبا القاسم القمّي صاحب مصنّفات قد ذكرنا بعض كتبه في الفهرست روى عنه التلعكبري وأخبرنا عنه محمّد بن محمّد بن النعمان والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون وابن عزور مات سنة ثمان وستّين وثلاثمائة»(٢).

وفي فهرست الشيخ : «محمّد بن أحمد بن داود القمّي يكنّى أبا الحسن. له كتب منها : (كتاب المزار) كبير حسن وكتاب الذخائر الذي جمعه كتاب حسن كتاب الممدوحين والمذمومين وغير ذلك. أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة منهم : الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلّهم عنه»(٣).

أقول : يظهر أنّ (كامل) ترادف (جامع) في الاستعمال ، وعليه فلابن داوود كتاب جامع في (المزار أو الزيارات) ولابن قولويه كتاب (جامع في الزيارات) أيضاً.

__________________

(١) فهرست النجاشي : ٣٨٤ / ر١٠٤٥.

(٢) رجال الطوسي : ٤١٨ / ر٦٠٣٨.

(٣) فهرست الطوسي : ٣٩٥ / ر ٦٠٤.

۲۰۶

وأمّا كتاب محمّد بن أحمد بن داوود ، فإنّ تتبّع روايات النسخة المتداولة لا تدلّ على كونها بطريقه ، ولا أنّ الكتاب له كما سوف يتبيّن.

وقيل أنّ خزانة المخطوطات الرضوية(١) تضمّ نسخة من كتابه المزار ،

__________________

(١) وبياناتها كاملة :

شماره ثبت اموال : م٣٢٧١ / محلّ نكهداري نسخه :كتابخانه مركزي آستان قدس رضوي / نوع نسخه : كتاب خطّي

عنوان أصلي : مزار / عناوين ديكر :المزار / زبان :زبان نسخه :عربي / وضعيت تاليف :تاريخ تاليف : قرن ٣ ق. / پديدآور(ان) :كاتب : رضوي قايني ، محمّد معصوم تولّد :(قرن ١٠ ق.) وفات : (قرن ١١ ق.) / آغاز :الحمدلله كما هو أهله الصلوة والسلم على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين أمّا بعد فيقول جامع هذا الكتاب بأنّي قد جمعت فيه زيارة النبي محمّد (صلى الله عليه وآله) وزيارة فاطمة في البقيع / انجام : اللّهمّ ارزقني عقلاً كاملاً ولبّاً راجحاً وعزّاً باقياً وقلباً ذكيّاً وعملاً كثيراً وأدباً بارعاً واجعل ذلك كلّه لي ولا تجعله عَلَيّ برحمتك يا أرحم الراحمين.

وضعيّت كتابت :تاريخ كتابت : سال ١٠٩٥ ـ قرن ١١ ق. / نوع خطّ : / متن : نسخ / تعداد سطرها : / متن : ١٦ / رنك كاغذ :نخودي آهارمهره / تعداد واندازه اوراق : ١٣١ / عناوين به : سرخي / نوع جلد :مقوّا با روكش پارچه / روش تهيه : / وقفي ـ واقف : نادر افشار ، شاه ايران / تاريخ وقف :سال ١١٤٥ ـ قرن ١٢ ق. / ملاحظات :

١. مؤلّف شناخته نشد.

٢. كتابشناسي : مرحوم عماد المحقّقين فهرستي در پشت صفحه أوّل نوشته است : «مزار شيخ مفيد چنانچه در مزار بحار نقل از او شده ومطابقه نمودم» ونيز در برك بدرقه نوشته است : «ظاهرا از شيخ ابي الحسن محمّد بن أحمد بن داود بن علي باشد چنانچه در أمل الآمل است فلاحظ» صحّت اين انتساب معلوم نيست.

۲۰۷

وفهرست على أنّها مزاره ، وصورة بياناتها كما موجودة في الصورة :

۲۰۸

وأوّلها :

۲۰۹

نسبته للقمّي مجرّد استظهار ممّا كتب أوّله ، وصورته :

ثمّ تبيّن اشتباه النسبة ، نبّه عليه شيخنا أبو يعقوب يوسف السلطان الأحسائي ، قال : قال الشيخ يوسف السلطان : ادّعى الشيخ الطهراني وجود نسخة منها ، وهي المحفوظة في المكتبة الرضوية ، وتبيّن بعدها أنّها متأخّرة زماناً ، وإليكم موارد ذلك بحسب النسخة التي عندي :

المورد الأوّل : أنّه ينقل عن السيّد المرتضى علم الهدى وهذا نصّ عبارته في ص٣٦(١) من المخطوط :

«الباب الثاني في زيارة الحسين بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام في يوم النصف من رجب وتسمّى الغفيلة زار بها السيّد المرتضى علم الهدى فإذا أتيت إليه فقف على ضريحه واجعل القبلة بين كتفيك وقل : ... الزيارة».

__________________

(١) الصحيح : صورة المخطوط.

۲۱۰

۲۱۱

أقول : في وصف المخطوط : «الثاني في زيارته في يوم نصف من رجب وتسمّى الغفيلة» فلعلّه غير ما ذكر! ويكون المخطوط هو مزار ابن داود.

المورد الثاني : أنّه ينقل عن كتاب الدروس ، وهو وإن كان لم يصرّح باسم الشهيد إلاّ أنّنا بعد مراجعة الدروس المطبوع وجدنا نقله من نفس كتاب الدروس للشهيد الأوّل ، وهذا نصّ عبارته في ص٨٤ من المخطوط :

«ومن كتاب الدروس : ولو قال السلام عليك يانبيّ الله من أبي وأمّي ... أجزأ وجاز أن يقول لك أحد قد قرأت رسول الله عنك السلام ...»

۲۱۲

المورد الثالث : أنّه ينقل عن كتاب من لا يحضره الفقيه ، عند نقله للزيارة الجامعة ، حيث قال ما نصّه في ص١١٧ من المخطوط :

«باب زيارة جامعة لجميع الأئمّة عليهم‌السلام منقولة مِن مَن لا يحضره الفقيه

۲۱۳

مروية بحذف الأسناد عن علي الهادي عليه‌السلام ...».

۲۱۴

انتهى كلامه دامت فوائده.

النتيجة : لا يحتمل أن يكون هو كتاب ابن قولويه لاختلاف النقول عن كتابه عن المروي عن ابن قوليه.

فتحصّل : أنّ اسم كتاب جعفر بن قولويه ـ في موضوع الزيارات ـ عند المتقدّمين الزيارات وقد يقال له جامع الزيارات وصفاً ، ولعلّه اسم لنوع الكتب التي تروي الزيارات وآدابها لا اسمه الذي سمّاه مصنّفه ، وأمثاله متعدّدة ككتاب المزار لأبي الفرج ابن أبي قرّة من كتابه المسرّة وكتاب المزار لعبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ومرّ كتاب محمّد بن أحمد بن داود وغيرها ، وأنّ تسميته بكامل الزيارات جاء في نسخ خطبة الكتاب المتداول اليوم ، ومتأخّراً في استعمال السيّد ابن طاووس ناسباً الإسم لوضع ابن قولويه من نسخة عليها خطّ الطوسي ، وأضاف مصنّف المتداول زيادة (وفضلها وثواب ذلك) ، ويظهر من السيّد عبد الكريم ابن طاووس ـ الذي وقف على نسخة المصنّف ـ أنّ اسمه المزار ، فيوافق نسخة فريدة يأتي عرضها وهي نسخة سنة (١٠٣٦هـ).

وأقصى ما يمكن استفادته من مؤلّفات السيّدين ابني طاووس لا يفي بمعرفة نسبة التطابق بين نسخة المصنّف والنسخة المتداولة ، ويحتمل أن تكون النسخة التي كانت عند السيّد رضي الدين صاحب الإقبال وعليها خطّ جدّه الشيخ الطوسي رحمه‌الله هي النسخة المتداولة؛ فإنّه النقل الوحيد الأقدم المتفرّد

۲۱۵

بالتصريح بالتسمية بكامل الزيارات.

ثانياً : نسخ كتاب كامل الزيارات :

والبحث فيها على قسمين؛ الأوّل في النسخ المتقدّمة للمصنّف ومن بعده ، والثاني في النسخ المخطوطة والمطبوعة.

أمّا الأوّل : النسخ المتقدّمة للمصنّف ومن بعده :

أقدم النسخ المقروءة والمروية :

إضافة لنسخ المتأخّرين على ابن قولويه ـ أي المفيد والطوسي الذين رووا منها في كتبهم خاصّة وينبغي مقارنة ما نقلوه بما في النسخة الحاضرة اليوم ـ فإنّ نسخة المصنّف وأخرى للطوسي وصلت لجماعة من علماء الإمامية المتأخّرين ونصّوا عليها :

١ ـ نسخة المصنّف :

وهي التي روى منها السيّد عبد الكريم بن طاووس (ت ٦٩٣ هـ) ونسبتها إليه من جهة أنّ عليها خطّ ابن قولويه سنة (٣٦٦ هـ) :

قال : «في مزار ابن قولويه في النسخة التي عليها خطّه وتاريخه سنة ستّ وستّين وثلاثمائة ما رويته عن العمّ السعيد رضي الدين عن الحسن بن الدربي بإسناده إلى ابن قولويه قال : حدّثني أبي رحمه‌الله ، عن معد بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن علي بن أسباط رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : إنّك إذا أتيت الغري رأيت قبرين ...»(١) الحديث.

__________________

(١) فرحة الغري : ٨٧ ـ ٨٨ ، ح ٣٢ الباب السادس ط ١ مركز الغدير للدراسات

۲۱۶

وهو المروي في كتاب الكامل المتداول المطبوع(١).

٢ ـ نسخة الطوسي :

وهي التي يروي عنها السيّد رضي الدين ابن طاووس ، قال في الدروع الواقية : «روينا ذلك بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي ، عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن شيخه أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه قدّس الله جلّ جلاله أرواحهم ، من كتابه الذي سمّاه كامل الزيارات ، من نسخة عليها خطّ جدّي أبي جعفر الطوسي ، بإسناده إلى علي بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : يا علي ، بلغني أنّ قوماً من شيعتنا يمرّ بأحدهم السنة والسنتان لا يزورون الحسين صلوات الله عليه ...»(٢) الحديث ، وهو في الكامل المعروف أيضاً(٣).

وسوف يأتي في باب مستقلّ حاصل المقارنة والمقابلة بين نسخ الراوين عن كتاب ابن قولويه والكتاب الحاضر المتداول اليوم.

أقدم النسخ الموجودة :

وأمّا النسخ التي أمكننا حصرها وهي الأقدم ، فليس منها ما وصل

__________________

الإسلامية ١٤١٩هـ ـ ١٩٩٨ م ، أو فرحة الغري : ١٦٧ ، ط١ العتبة العلوية المقدّسة ١٤٣١هـ ـ ٢٠١٠ م.

(١) كامل الزيارات : ٣٥ ، ب٩ الدلالة على قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام.

(٢) الدروع الواقية : ٧٣ ، الفصل العشرون فيما نذكره من زيارة الحسين عليه‌السلام في كلّ شهر.

(٣) كامل الزيارات : ٢٩٥ / ب ٩٨ ح١١.

۲۱۷

بالمناولة الصحيحة ولا القراءة ولا الإجازة ولا شيء عليها من خطوط المتقدّمين ولا أثر(١) ، ويبقى البحث في قرائن الوثوق بها وهي لا تختلف عن النسخ المتداولة إلاّ بمقدار ما يختلف به أي كتاب مع نسخه المتعدّدة بسبب اختلاف النسّاخ.

الأولى : نسخة القرن التاسع : نسخة مكتبة الفاضل الخونساري :

والمظنون أنّها هي التي قابل عليها الأردوبادي تحقيقه لكامل الزيارات ويأتي صورة كلامه.

وجاءت في ثبت فهارس (دنا)(٢) بمشخّصات :

«كامل الزيارة = كامل الزيارات = جامع الزيارة = كتاب الزيارات / زيارات / عربي [٣٢] ، ابن قولويه ، جعفر بن محمّد (٣٦٨ ق) ٢٢١٦٦٨.(خوانسار ـ فاضل ش : ١٧٦) / نسخ معرب / قرن ٩ / ٢٧٦ برگ [ورقة] / [ف : ١ ـ ١٢٩]»

وهي نسخة وحيدة ، لم نوفّق للظفر بصورتها ودراستها ، عسى الله أن يقيّض من المؤمنين من يزوّدنا بها إن شاء سبحانه. وأخبرني أخيراً بعض أهل الفضل والاختصاص أنّه اطّلع عليها عند مالكها الجديد فوجدها تعود للقرن العاشر ولا شيء يميّزها عن النسخة المتداولة ، فيكون ما دوّن في الفهارس خطأ ، ومع هذا فتصريح الأردوبادي والأميني بوجود نسخة تعود

__________________

(١) سيأتي عرض ودراسة نسخة سنة (١٠٣٦ هـ) المختلفة.

(٢) دنا ٨ : ٤٤٦.

۲۱۸

للقرن التاسع واتّفاق من فَهْرَسَ مكتبة الخونساري وهو السيّد جعفر الإشكوري حفظه الله وما دوّن في فهرست (دنا) حول هذه النسخة ، يحتّم الوقوف عليها أو على النسخة المشار إليها ، وهو ما نأمله قريباً إن شاء الله تعالى.

الثانية : نسخ القرن العاشر :

تلتها بعض نسخ القرن العاشر تحت مشخّصات :

الأولى :

«٢٢١٦٦٩. (قم ـ مركز إحياء ش : ٣٦٠١) / نستعليق / قرن ١٠ / ٢٠٤ برگ / [محدّث أرموي مخ : ٣ ـ ١١٢١]»

ووجدتها ناقصة الأوّل والأخير غير مرقومة التاريخ ولا الناسخ ، نسبت للقرن العاشر وليس ببعيد بملاحظة رسم الحروف والفواصل ، وإن كان الجزم به صعباً لاشتراك القرون بعد السادس غالباً في الرسم والهيئات الكتابية.

۲۱۹

أولّها يبدأ من ب٦ كالمتداول :

۲۲۰

وآخرها ينتهي بالحديث ٣ من ب ١٠٨ وهو الباب الأخير من كتاب الكامل المتداول :

۲۲۱

وفيها موضع التصريح بالزيادة وقد ألصق على بعض الخطّ بورق قديم مغاير طمس الكلمات! :

۲۲۲

۲۲۳

الثانية :

«٢٢١٦٧٠. (قم ـ مرعشي ش : ٩٧٢٤)/نسخ/قرن ١٠/١٥٢ برگ/ [ف : ٢٥ ـ ٧٨] (١)».

لم أقف عليها ، لكن وصفها الفهرستي يطابق النسخة المتداولة.

الثالثة :

نسخة سنة (٩٢٠ هـ) : وهي من مخطوطات المشهد الرضوي ، تحت

__________________

(١) ووصفها الفهرستي الكامل في فهارس كتابخانه مرعشي نجفي (آيت الله) ج٢٥ : ٧٨ ـ كد دستيابي كتاب :٩٧٢٤ ـ زبان كتاب : عربي ـ مؤلّف : ابوالقاسم جعفر بن محمّد ابن قولويه قمّي (٣٦٨) ـ تاريخ كتابت :سده دهم ـ موضوعات : زيارت ـ بخش بندي : يكصد وهشت باب است مشتمل بر احاديث فضائل زيارت حضرات معصومين عليهم‌السلام وچگونكي زيارت هر يك از آنها.

همه اطّلاعات : (٩٧٢٤) : كامل الزيارات (زيارت ـ عربي)

از : ابوالقاسم جعفر بن محمّد ابن قولويه قمّي (٣٦٨) ـ يكصد وهشت باب است مشتمل بر احاديث فضائل زيارت حضرات معصومين عليهم‌السلام چگونگي زيارت هر يك از آنها ـ روايات مسند مورد اعتماد مؤلّف ـ در اين كتاب آمده واز غير از معصومين يا اصحاب غير موثّق آنان روايتي نقل نمي كند وبدين جهت بعضي از بزرگان رجال أسانيد اين كتاب را صحيح ومورد اعتماد دانسته اند ـ آغاز : «الحمد لله أهل الحمد ووليّه والدالّ عليه والجازي به المثيب عنه حمداً يزيد ولا يبيد ويصعد ولا ينفد جلّ جلاله وعظم سلطانه» ـ انجام : «وإنّ الله تعالى نظر لك عنده» ـ نسخ ، از سده دهم ، عناوين شنكرف ، روي برك أوّل تملّك ريحان الله ابن جعفر موسوي بتاريخ ١٣٢٣ ومهر بيضوي «العبد ريحان الله الموسوي» ديده ميشود ، جلد دو رو تيماج فرسوده رو مشكي پشت قهوه اي. ـ ١٥٢ گ ، ١٧ س ، ١٩ × ٥ / ١٢ سم.

۲۲۴

مشخّصات :

«٢٥٥٥٨ ـ آغاز وانجام : برابر [مطابقة] ـ خط : نسخ ـ كا [الكاتب] : محمّد تقي بن مفيد ، تا [تاريخ] : ٩٢٠ ق»(١).

ويمكن مشاهدة أوّلها وآخرها على موقع محتواي ملّي(٢) :

__________________

(١) وتوصيفها الكامل في فهرست المكتبة الرضوية :

كامل الزيارات ـ پديدآورندكان : جعفر بن محمّد ابن قولويه (پديدآور) ، محمّدتقي ابن مفيد موسوي (پديدآور [ناسخ]) ـ نوع : تصوير ـ جنس : نسخه خطي ـ زبان : عربي ـ صاحب محتوا :سازمان كتابخانه ها ، موزه ها ومركز اسناد آستان قدس رضوي سازمان كتابخانه ها ، موزه هامركز اسناد آستان قدس رضوي ـ توصيفگر : ادعيه / دعاها / ادعيه / حديث ـ وضعيت نشر :مشهد : سازمان كتابخانه ها ، موزه ها ومركز اسناد آستان قدس رضوي ، ١٣٩٠ ـ مشخصات فيزيكي : ـ وضعيت كتابت : ـ تاريخ كتابت : سال ٩٢٠ ـ قرن: ١٠ هجري قمري ـ وضعيت نسخه : كامل ـ آغاز : (بسمله. الحمد لله اهل الحمد ووليه والدال عليه) انجام : (فذخرها لك عنده تمام شد كتاب كامل الزيارة) ـ حاشيه : ندارد ـ نوع خط متن : نسخ ـ تعداد سطرها متن : ١٥ ـ رنگ كاغذ : حنايي ـ تعداد واندازه اوراق : ٢٤٤ ـ طول : ١٧ ـ عرض : ١٢ ـ عناوين به : شنكرف ـ نوع جلد : تيماج ـ تزيينات : جلد ، مستعمل مي باشد ـ روش تهيه : وقفي ـ واقف : زاهدي ، زين الدين جعفر ـ تاريخ وقف : ماه ١٠ ـ سال ١٣٧٧ ـ قرن : ١٤ هجري شمسي ـ تاريخ ثبت : ١٣٩٠ / ١١ / ١٨.

(٢)

http://en.icnc.ir/index.aspx?pid=٢٨٩&metadataId= cc٣db٠٧٧ ـ ٠٥٤٧ ـ ٤٦f٤ ـ a٩c١ ـ ٤٦٥٩٧٢٨٦٩٤٢٢&sq = %D٩ %٨٢ %D٩ %٨٨ %D٩ %٨٤ %D٩ %٨٨ DB %٨C %D٩ %٨٧&sid = ١٠٨٩٥٩٠٣

۲۲۵

۲۲۶

۲۲۷

۲۲۸

الرابعة :

نسخة سنة (٩٧٧هـ) ، ٢٢١٦٧١ ، (قم ـ مرعشي ، ش : ٣١٠ عكسي) / نسخ / ٩٧٧ / ٤٤٣ برگ/ [عكسي ف : ١ ـ ٢٧٦] (١).

وهي من مصوّرات مكتبة المرعشي في قم ، انتقلت من أصفهان إلى مكتبة جامعة لوس أنجلوس في ولاية كلفورنيا ، وتوصيفها يوافق المتداولة.

قال الجلالي في فهرس التراث :

«منه نسخة مؤرّخة سنة (٩٧٧هـ) في مكتبة جامعة لوس انجلس برقم ١٣٢٣ ، صوّرتها».

وقد نسخ منها الشيخ شير محمّد الهمداني في ذي الحجّة سنة (١٣٤٥هـ) وقابلها بنسخ أخرى منها نسخة مؤرّخة في سنة (١٣٤٧هـ) ، ومنها نسخة مؤرّخة سنة (١٠٨٣هـ) ، ومنها نسخة السيّد حسن الصدر ، وقال : «يقول شير محمّد بن صفر علي : قد قابلت هذه النسخة بنسخة من أوّلها إلى

__________________

(١) ووصفها الفهرستي الكامل في فهرست مصوّرات المكتبة المذكورة :

كامل الزيارة ـ كد دستيابي كتاب :٣١٠ ـ زبان كتاب : عربي ـ مولّف : أبو القاسم جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسي بن قولويه قمّي (... ـ ٣٦٨هـ) ـ تاريخ كتابت :٩٧٧ هـ ـ موضوعات :دعا ـ شماره پيشين :نسخه كتابخانه دانشكاه لس آنجلس ، بشماره : M١٣٢٣ـ آغاز : «الحمد لله اهل الحمد والدال عليه والجاري به المثبت سلطانه» ـ انجام : «فإذا أُحشر قيل له لك بكلّ درهم عشرة آلاف درهم وإنّ الله تعالى نظر لك وذخرها لك عنده» ـ نسخ : ٩٧٧هـ ـ روي برگ عنوان مهر بيضوي شكل با حروف لاتين ، بنام (ميناسيان ـ اصفهان ١٩٣٥ ديده) ميشود ، متأسّفانه اين كتابخانه در أثر بي توجّهي بآمريكا منتقل شده است ـ ٣٣٤ برگ ، ١٢ سطر ـ از نسخه كتابخانه دانشكاه لس آنجلس بشماره : M١٣٢٣(نسخه هاي خطّي ١١ و ١٢ / ٣٢٥).

۲۲۹

قريب من أواخرها ، وقابلتها أيضاً بنسخة أُخرى صحيحة عتيقة من أوّلها إلى آخرها ، وكان الفراغ من المقابلة في المرّة الثانية في شهر جمادى الثانية من سنة سبع وأربعين بعد الثلاثمائة والألف من الهجرة المقدّسة ، والحمد لله أوّلاً وآخراً. وقابلتها بنسخة عتيقة أُخرى ، تاريخ كتابتها ٤ شهر محرّم سنة (١٠٨٣هـ) ، وقابلتها أيضاً بنسخة عتيقة أُخرى. وقابلتها إلاّ قليلاً من أوّلها بنسخة العالم الجليل السيّد حسن الصدر الموسوي الكاظمي رحمه‌الله»(١).

ولم يوفّق الله ـ في مدّة اشتغالنا وانتظارنا للظفر بها ـ الحصول على صور أكثر هذه النسخ ولا مراجعتها ، فالحكم معتمد على ظاهر وصفها المتّفق ، ويكاد يطمئنّ بمطابقته للمطبوع؛ لما يأتي من تصريح المحقّقين بالاعتماد عليها في المقابلة ، لكن لم يظهر اتصالها ولا تناولها بصورة معتبرة عن نسخة المصنّف ، وهذا أمر آخر يختلف عن اتّصال الأسانيد بمؤلّف الكتاب.

نسخ القرون الأربعة المتأخّرة :

وغير تلكم النسخ للقرنين التاسع والعاشر ، تتوافر نسخ القرن الحادي عشر وما بعده ، وممّا يمكن عرضه ـ وبعضها سنوليه قدراً من الدراسة إن شاء الله ـ هي :

الأولى : نسخة (١٠٣٦هـ)، من أهمّ النسخ ، ـ مختلفة وسمّيت

__________________

(١) فهرس التراث ١ / ٤١١.

۲۳۰

المزار :

وقد خلت من خطبة الكتاب التي في المتداول وحلّ محلّها تقديم بلسان المصنّف ، وعليها تصحيحات ، واختلف نسّاخها ، وأوّلها مختلف ، وعدد أبوابها موافق للمتداول (١٠٨ باب) ، وآخرها كما يظهر من المشخّصات موافق لرواية المتداول!(٣)

__________________

(١) من برنامج سيمرغ :

نوع نسخه : كتاب خطّي ـ شماره ثبت اموال : م٣٢١٨٧ ـ محلّ نگهداري نسخه : كتابخانه مركزي آستان قدس رضوي ـ نوع نسخه : كتاب خطّي ـ عنوان اصلىّ :كامل الزيارات ـ زبان نسخه : عربي ـ وضعيت تاليف : ـ تاريخ تاليف : قرن ٤ ق ـ موضوع : ادعيه ـ پديدآور(ان) :مؤلف : ابن قولويه ، جعفر بن محمّد ، وفات : (سال ق٣٦٨ ـ قرن ٤ ق.) ـ كاتب : كاغداني ، حسن بن كاظم ، وفات : (قرن ١١ ق) ـ وضعيت نسخه : كامل ـ آغاز : (بسمله ، حمد له وبعد قال المصنّف هذا الكتاب الشيخ ابو جعفر محمّد بن قولويه رحمة الله عليه قد رتّبت هذا المزار ...) ـ انجام : (فإذا حشر قتل له بكلِّ درهم عشره ألف درهم وإنّ الله تطر لك فذخرها لك عنده تمم) ـ حاشيه : دارد ـ وضعيت كتابت : ـ تاريخ كتابت : سال ١٠٣٦ ، قرن ١١ هجري قمري ـ نوع خط : متن : نسخ ـ تعداد سطرها : متن : ١٥ ـ رنگ كاغذ : حنايي ـ تعداد واندازه اوراق : ١٩٥ ـ طول : ٥ / ١٩ ـ عرض : ١٢ ـ عناوين به : سرخي ـ ساير تزيينات : بر روي برخي عبارات به سرخي خط كشيده شده است ـ نوع جلد : تيماج ـ ضربي تزيينات : برون ـ جلد : به ترنج ودو سر ترنج ضربي مزين شده است ـ نقش وسجع مهر : ـ مالك : مهر كتبخانه سيّد ابو جعفر تعلقه دار سر پور سنه ١٣١٣ ـ مهر مالكيت : (اللهمّ صلّ محمّد وآل محمّد عجّل فرجهم) ـ يادداشت(هاي) نسخه : ـ مالكيت : بسمله ، هذا الكتاب مزار ابن قولويه وهو استاد رحمة الله عليه وقد صار من متملّكات العبد الجاني محمّد البهبهاني ـ روش تهيه : اهدايي ـ اهدا كننده : مقام معظم رهبري ـ تاريخ اهدا :ماه ١١ ـ سال ١٣٨٣ ـ قرن ١٤ هجري شمسي.

۲۳۱

مغايرتها للنسخة المتداولة محلّ البحث في مواضع :

منها : خطبة الكتاب.

ومنها : أوّل أبوابها؛ فأوّل أبوابها (في نسب رسول الله صلّى الله عليه وآله وتاريخ مولده ووفاته وموضع قبره) في حين أنّ الباب الأوّل في المتداول هو (باب ثواب زيارة رسول الله وزيارة أمير المؤمنين والحسن والحسين).

۲۳۲

ومنها : الباب الثاني (في فضل زيارته صلّى الله عليه وآله) في حين أنّ الثاني في المتداول هو باب (ثواب زيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله)).

ومنها : الباب الثالث (زيارة رسول الله وكيف يزار والدعاء عنده).

وفي المتداول (زيارة قبر رسول الله(صلى الله عليه وآله) والدعاء عنده) ، ثمّ تتوافق عناوين الأبواب في كلتيهما إلاّ ما ندر ، وآخره كالمتداول (باب ١٠٨ نوادر الزيارات).

وتفصيل ذلك :

ما جاء في أوّل النسخة :

جاء في أوّل النسخة التي خلت عن خطبة الكتاب ما نصّه :

«هذا كتاب المزار لابن قولويه وهو أستاذ المفيد رحمة الله عليهما :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين وبعد قال مصنّف هذا الكتاب الشيخ أبو جعفر محمّد بن قولويه رحمة الله عليه قد رتّبت هذا المزار على مائة أبواب وثمانية».

أمّا في المتداول فبعد خطبة الكتاب أدرج شرحاً لعناوين الأبواب ، ثمّ قال آخر الخطبة الطويلة : «وجميع عددها مائة [باب] (١) وثمانية أبواب»(٢).

ثمّ قال :

__________________

(١) من بعض النسخ ، كنسخة المجلس رقم ١٢٥٧ ، وفي نسخة المجلسي في المجلس أيضاً : (وجميع عددها مائة باب وسبعة أبواب)!.

(٢) كامل الزيارات : ١٠ ، والجدير بالذكر أنّ نسخة الكتاب بتحقيق القيّومي خلت عن ذكر هذه الفهرسة!.

۲۳۳

«الباب الأوّل

في نسب رسول الله صلّى الله عليه وآله

وتاريخ مولده ووفاته وموضع قبره

ورسول الله صلّى الله عليه وآله محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف سيّد المرسلين وخاتم النبيّين صلّى الله عليه وآله الطاهرين»(١).

حتّى قال :

__________________

(١) ألفاظه قريبة ممّا ذكره المفيد في المقنعة ـ بزيادة في كلام المفيد ـ في كتاب الأنساب والزيارات : ٤٥٦ (١ باب نسب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتاريخ مولده وفاته وموضع قبره الشريف عليه الصلاة والسلام) :

«رسول الله صلّى الله عليه وآله محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف سيّد المرسلين وخاتم النبيّين صلّى الله عليه وآله الطاهرين كنيته أبو القاسم. ولد بمكّة يوم الجمعة السابع عشر من ربيع الأوّل في عام الفيل.

وصدع بالرسالة في اليوم السابع والعشرين من رجب وله عليه‌السلام أربعون سنة.

وقبض بالمدينة مسموماً يوم الإثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من هجرته وهو ابن ثلاث وستّين سنة.

وأمُّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لوي بن غالب.

وقبره(صلى الله عليه وآله) بالمدينة في حجرته التي توفِّيَ فيها وكان قد أسكنها في حياته ـ عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة فلمّا قبض(صلى الله عليه وآله) اختلف أهل بيته ومن حضر من أصحابه في الموضع الذي ينبغي أن يدفن فيه فقال بعضهم يدفن بالبقيع وقال آخرون يدفن في صحن المسجد فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام إنّ الله تعالى لم يقبض نبيه عليه‌السلام إلاّ في أطهر البقاع فينبغي أن ندفنه في البقعة التي قبض فيها.

فاتّفقت الجماعة على قوله ودفن في حجرته على ما ذكرناه».

۲۳۴

«الباب الثاني

في فضل زيارته صلّى الله عليه وآله(١)

محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن سلمة عن علي بن سيف ابن عميرة عن طفيل بن مالك عن إبراهيم عن صفوان عن أبيه عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : «من زارني في حياتي وبعد موتي كان في جواري يوم القيامة»(٢).

وعنه عن سلمة عن علي بن سيف قال حدّثني سليمان بن عمر النخعي عن عبد الله بن الحسن عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «من زارني بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي وكنت له شافعاً يوم القيامة».

والحديث الأوّل رواه متأخّراً في الباب الأوّل بطريق آخر في المتداول هكذا :

«١١ ـ حَدَّثَنِي حَكِيمُ بن دَاوُدَ بن حَكِيم عَنْ سَلَمَةَ بن الْخَطَّابِ قَال : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بن سَيْف قَالَ : حَدَّثَنِي

__________________

(١) ومثله عنوان الباب الثاني في مقنعة المفيد : ٤٥٧ ، من كتاب الأنساب والزيارات ، وأحاديثه مرسلة.

(٢) ورواه بعينه الشيخ في التهذيب ـ ٦ : ٣ / ح٢ ب٢ فضل زيارته (صلى الله عليه وآله) ـ بسنده عن : «مُحَمَّدِ بن يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بن يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بن سَيْفِ بن عَمِيرَةَ عَنْ طُفَيْلِ بن مَالِك النَّخَعِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن أَبِي يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ بن سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله) قَالَ : مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَوْتِي كَانَ فِي جواري ـ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

والشيخ يروي عن مزار محمّد بن أحمد بن داوود الحديث الأوّل في الباب.

۲۳۵

الْفَضْلُ بن مَالِك النَّخَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بن سُلَيْم عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) قَالَ : مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي كَانَ فِي جِوَارِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(١).

والحديث الثاني هو الحديث الثاني عشر من الباب الأوّل في المطبوع المتداول :

«١٢ ـ وَعَنْهُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بن سَيْف قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بن عُمَرَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِب عليه‌السلام قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عليه‌السلام : مَنْ زَارَنِي بَعْدَ وَفَاتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِيْ فِي حَيَاتِي وَكُنْتُ لَهُ شَهِيداً وَشَافِعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٢).

وهكذا ح٣ في المخطوط هو ح١٤ ب١ ، وح٤ هو ح١٥ ب١ بتفاوت ، وح٥ هو ح١٣ ب١ بتفاوت في السند ، وح٦ هو ح١٧ بتفاوت في السند.

__________________

(١) كامل الزيارات : ١٣ / ح١١ ب٢.

(٢) كامل الزيارات : ١٣ / ح١٢ ب٢.

۲۳۶

وصورة أوّل النسخة :

۲۳۷

وآخر المخطوط يدلّ على أنّ للكتاب ناسخين أو أكثر ، الثاني أتمّ ما سقط من نسخ الأوّل ، قال : «تمّم بعض أجزاء الكتاب بعون الملك الوهّاب ... حسن بن كاظم الكاغذاني».

ويظهر هذا من بعض الأوراق كالورقتين الأوّلتين والورقتين ٢٤ و ٢٥ تعدد النسّاخ؛ حيث انتقل فيها الخطّ من النسخ إلى المشق الفارسي ، وصورة الأوّلتين قد مرّت ولا نعلم إن كان الناسخ قد استنسخها بدلاً عن ورق أوّل الكتاب التالف أو عن نسخة أخرى للكتاب ، ويمكن ترجيح الاحتمال الأوّل؛ لما يأتي من تطابق باقي الكتاب مع الكامل المتداول.

۲۳۸

وأمّا صورة الصفحتين ٢٤ و ٢٥ :

۲۳۹

وكذا الصفحتين ٧٢ و ٧٣ حيث عاد في الثانية للصورة العربية :

۲۴۰

وختمه بالباب ١٠٨ (نوادر الزيارات) كما في المتداول.

۲۴۱

وفي حواشيه تعليقات ، كبيان نسب مصنّف الكتاب من بعض طرق الحديث ، صورة١٣ :

والحديث في الكامل المتداول(١) ومزار المفيد(٢) : «حَدَّثَنِي أَخِي عَلِيُّ ابن مُحَمَّدِ بن قُولَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بن إِدْرِيس ...» الحديث.

وقد تتبّعت المخطوط أبواباً وحواش وتصحيحات ، فوجدت أوّله يخالف المتداول والباقي ينطبق عينه بلا خلاف.

وهنا ملاحظات موجزة :

اختلف خطّ الورقة الأولى عن الثانية ، والأوّل هو الذي ختم به

__________________

(١) الكامل : ٢٩ / ح١٠ ب٨.

(٢) المزار : ١٢ / ح١ ب٤.

۲۴۲

المخطوط ويحتمل أنّه خطّ الكاغذاني الناسخ الذي صرّح بأنّه أتمّ بعض الكتاب.

الخطوط مختلفة لاختلاف النسّاخ ، فالأولى مختلفة ، ومن الصفحة ٢ إلى ٨ لم تلوّن حبر أرقام الأبواب ، وفي رواياتها اختلاف.

يتبع تغيّر الخطّ للعربي تغيّر أرقام الأبواب أيضاً ، وهذا يدلّ على أنّ النسّاخ عرب وعجم.

في الباب ٤ من المخطوط ثمانية أحاديث بتكرار الأوّل آخر الباب ثامناً مع تغيّر بعض ألفاظ رجال السند ، وفي المتداول بنفس العنوان ثمانية أحاديث بترتيب آخر؛ الحديث السادس والسابع وزاد حديثاً ثامناً تفرّد بطريقه وهو ح٦ : «حَدَّثَنِي حَكِيمُ بن دَاوُدَ بن حَكِيم عَنْ سَلَمَةَ بن الْخَطَّابِ عَنْ مُصَدِّقِ بن صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بن مُوسَى السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه‌السلام قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلاَةِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صلى الله عليه وآله) هَلْ مِثْلُ الصَّلاَةِ فِي الْمَدِينَةِ؟ قَالَ عليه‌السلام : لا لأنّ الصَّلاَةَ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صلى الله عليه وآله) بِأَلْفِ صَلاَة وَالصَّلاَةَ بِالْمَدِينَةِ مِثْلُ الصَّلاَةِ فِي سَائِرِ الأَمْصَارِ»(١).

وهو الحديث الأوّل في الباب بطريق آخر ، قال : «حَدَّثَنِي أَبِي وَمُحَمَّدُ ابن الْحَسَنِ بن أَحْمَدَ بن الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بن الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بن الْحَسَنِ بن عَلِيِّ بن الْفَضَّالِ عَنْ عمرو بن سَعِيد عَنْ مُصَدِّقِ بن صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بن مُوسَى السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه‌السلام ...» الحديث مثله.

__________________

(١) كامل الزيارات المتداول : ٢١ ـ ٢٢ / ح٦ ب٥.

۲۴۳

ورواه الشيخ في التهذيب ببعض التفاوت ـ عن غير ابن قولويه ـ بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عَنْ أَحْمَدَ بن الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بن سَعِيد عَنْ مُصَدِّقِ بن صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بن مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه‌السلام قَالَ : «سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلاَةِ فِي الْمَدِينَةِ هَلْ هِيَ مِثْلُ الصَّلاَةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله)؟ قَالَ : لاَ ، إِنَّ الصَّلاَةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) أَلْفُ صَلاَة وَالصَّلاَةَ فِي الْمَدِينَةِ مِثْلُ الصَّلاَةِ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ»(١).

المواضع الأربعة ـ الآتية الذكر ـ التي تدلّ على التصرّف بالزيادة في الكتاب كلّها في المخطوط دون اختلاف.

ما ألحق بآخر الكتاب :

وألحق بآخر الكتاب الزيارة الرجبية لأمير المؤمنين عليه‌السلام ، رواها الشيخ في المصباح قال :

«قَالَ ابن عَيَّاش حَدَّثَنِي خَيْرُ بن عَبْدِ اللهِ عَنْ مَوْلاَهُ يَعْنِي أَبَا الْقَاسِمِ الْحُسَيْنَ بن رُوح رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : زُرْ أَيَّ الْمَشَاهِدِ كُنْتَ بِحَضْرَتِهَا فِي رَجَب تَقُولُ إِذَا دَخَلْتَ ـ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْهَدَنَا مَشْهَدَ أَوْلِيَائِهِ فِي رَجَب وَأَوْجَبَ عَلَيْنَا مِنْ حَقِّهِمْ مَا قَدْ وَجَبَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّد الْمُنْتَجَبِ وَعَلَى أَوْصِيَائِهِ الْحُجُبِ اللَّهُمَّ فَكَمَا أَشْهَدْتَنَا مَشْهَدَهُمْ فَأَنْجِزْ لَنَا مَوْعِدَهُمْ وَأَوْرِدْنَا

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٣ : ٢٥٤ / ح٢١ ب فضل المساجد والصلاة فيها من أبواب الزيادات في الجزء الثاني من كتاب الصلاة.

۲۴۴

مَوْرِدَهُمْ غَيْرَ مُحَلَّئِينَ عَنْ وِرْد فِي دَارِ الْمُقَامَةِ وَالْخُلْدِ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ إِنِّي قَصَدْتُكُمْ وَاعْتَمَدْتُكُمْ بِمَسْأَلَتِي وَحَاجَتِي وَهِيَ فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَالْمَقَرُّ مَعَكُمْ فِي دَارِ الْقَرَارِ مَعَ شِيعَتِكُمْ الأَبْرَارِ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار»(١).

ومثله المشهدي في المزار ، ورواها السيّد ابن طاووس عن جدّه الشيخ أيضاً بعينها.

وابن عيّاش هو أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عيّاش من مشايخ صاحب الزيادات في الكتاب ، يأتي ذكره في الزيادة الثالثة.

الحاصل من دراسة النسخة :

أنّها نسخة فريدة ـ وحيدة حتّى الآن ـ أنهيت أوائل القرن الحادي عشر الهجري ، مختلفة النسّاخ والخطوط ، صرّح آخر ناسخ لها أنّه تمّم بعض أجزاء الكتاب ، ويمكن إرجاع أقدم خطوطها للقرن التاسع ـ لو فرض اختلاف أزمنة النسخ ـ مع أنّ الأوراق لا تعين على هذا الاحتمال ، هذه النسخة تسمّي الكتاب بالمزار خلافاً لما عن النجاشي : الزيارات ، والطوسي : جامع الزيارات ، والمتداول : كامل الزيارات ، مصرّحة بأنّ المصنَّف لابن قولويه بحكاية قوله «قال مصنّف هذا الكتاب الشيخ أبو جعفر ...» ، خالية عن خطبة

__________________

(١) مصباح المتهجّد ٢ : ٨٢١ / زيارة رواها ابن عيّاش ، المزار الكبير : ٢٠٣ / ممّا يستحبّ أن يزار به أمير المؤمنين عليه‌السلام ، الإقبال ٢ : ٦٣١ / فصل فيما نذكره من زيارة مختصّة بشهر رجب.

۲۴۵

الكتاب ، مقتصرة على ذكر عدد الأبواب المتّفقة عدداً مع المتداولة ، تختلف مع المتداول في البابين الأوّلين خاصّة ، ثمّ في بعض طرق الروايات التي نسخت بالخطّ الثاني في الصفحة الثانية من متن الكتاب ، وتتّحد في باقي الأبواب ورواياتها إلاّ نادراً كما هو شأن أي كتاب متعدّد النُّسخ ، وليس فيها أمر زائد إلاّ تلك الطرق التي أشرنا إليها.

النتيجة : أنّ النسخة ـ المنفردة حتّى الآن ـ لا تصلح للاستقلال بالدلالة الجزمية على إحداث التغيير في كتاب ابن قولويه؛ إذ يحتمل أنّها من تلفيقات النسّاخ للنصوص واختصاراتهم ، لكنّها ـ وبلا شكّ ـ أثر هامّ يؤيّد ظاهر التصرّف في الكتاب ، خاصّة بالزيادة واستبدال بعض الطرق وترتيب الأخبار ، وهذا يؤيّد ما يظهر في المواضع الأربع الدالّة على التصرّف والزيادة والتحرير في النسخة المتداولة.

وللبحث صلة ...

۲۴۶

من ذخائر الترّاث

۲۴۷
۲۴۸

إرشاد المنصف البصير

إلى طريق الجمع بين أخبار التقصير

تصنيف

الشيخ عبد السّلام بن الشيخ محمّد

الشامي العاملي المشغري

(المتوفّى بعد ١٠٤٣ هـ)

تحقيق

الشيخ حلمي السنان

۲۴۹
۲۵۰

مقدِّمـة التحقيـق

بسم الله الرحمن الرحيم

أرسل لي الأخ المحقّق الفاضل الأستاذ أحمد علي مجيد الحلّي من العراق رسالة تتضمّن عرضاً ثميناً ، ألا وهو تحقيق رسالة فقهية يتيمة بقلم العلاّمة الحجّة الشيخ عبد السلام بن محمّد العاملي المشغري جدّ صاحب الوسائل الشيخ الحرّ العاملي لأمِّه ، وهو حسنُ ظنّ من الأستاذ الحلّي بالحقير ، وما كان منّي إلاّ أن امتثلت عرضه هذا ، وقمت بالترتيب لإخراج الرسالة وهي حول مسألة فقهية مهمّة ألا وهي التوفيق بين الروايات المختلفة الدالّة على ملاك ومناط التقصير في السفر.

فقمت أوّلاً بتنضيد الحروف وصفِّها ومن ثمّ قمت بتقطيع النصّ والإخراج الفنّي له ، ثمّ قمت بتخريج مصادر الأحاديث وإرجاع الأقوال إلى قائليها إن نقلت عنها ، مع بعض التعليقات المختصرة على مواضع من الرسالة بما جال في خاطر الحقير إيضاحاً للمطلب أو استشكالاً فيه.

۲۵۱

المؤلّف :

هو الشيخ الإمام العالم العامل العلاّمة الفهّامة وحيد دهره وفريد عصره الشيخ عبد السلام بن الشيخ محمّد الحرّ الشامي العاملي المشغري ، جدّ صاحب الوسائل لأمّه ، إذ أنّ والدة صاحب الوسائل ابنة الشيخ المترجم ، كما أنّه أستاذ صاحب الوسائل كما ذكر ذلك في ترجمة أساتذته ، ونقل السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث ما ذكره حفيده من ابنته الحرّ العاملي صاحب الوسائل قال(١) :

قرأ على أبيه وأخيه الشيخ علي(٢) ، وعلى الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني العاملي(٣) ، وعلى السيّد محمّد بن أبي الحسن العاملي(٤) وغيرهم ، له

__________________

(١) معجم رجال الحديث : ١١ / ٢٣.

(٢) قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل برقم (١٣٨) : الشيخ علي بن محمّد الحرّ العاملي المشغري ، جدّ مؤلّف هذا الكتاب ، كان عالماً فاضلاً عابداً كريم الأخلاق جليل القدر عظيم الشأن شاعراً أديباً منشأ قرأ على الشيخ حسن والسيّد محمّد وغيرهما ، أروي عن والدي عنه وله شعر لا يحضرني الآن منه شيء وتوفّي بالنجف مسموماً. انتهى ونقله بنصّه السيّد الخوئي في معجمه : ١٣ / ١٨٠.

(٣) قال السيّد الخوئي عنه في معجمه (٨ / ٣٨٦) ناقلاً عن أمل الآمل (٨١) : الشيخ الأجل زين الدين بن علي بن أحمد بن محمّد بن جمال الدين بن تقي الدين بن صالح العاملي الجبعي الشهيد الثاني ، أمره في الثقة والعلم والفضل والزهد والعبادة والورع والتحقيق والتبحّر وجلالة القدر وعظم الشأن وجمع الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر .. ولد في ١٣ شوّال سنة ٩١١ وتوفّي شهيداً في سنة ٩٦٦. انتهى مختصراً.

(٤) قال في أمل الآمل ١٦٧ : السيّد محمّد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي

۲۵۲

رسالة سمّاها (إرشاد المنصف البصير إلى طريق الجمع بين أخبار التقصير) ورسالة في المفطرات ورسالة في الجمعة وغير ذلك من الرسائل والفوائد المفردة ، كان ماهراً في الفقه والعربية ، قرأت عليه وكان عمري نحو عشر سنين وكان حسن التقرير جدّاً ، حافظاً للمسائل والنكت ، كُفَّ بصره وهو في سنّ الثمانين فحفظ القرآن في ذلك الوقت ، ثمّ عُمِّر حتّى جاوز التسعين ، ولمّا توفّي رثيته بقصيدة طويلة ... إلى أن قال : وله شعر قليل جدّاً كان يرويه والدي قدّس سرّه لم يحضرني منه شيء ، أروي عنه عن مشائخه المذكورين جميع مرويّاتهم.

آل الحرّ : أسرة عريقة في العلم والأدب؛ قال عنها الشيخ علي سبيتي في بعض مجاميعه ـ كما نقله عنه السيّد الأمين في كتابه خطط جبل عامل ـ قال : ... ومن جباع عائلة بيت الحرّ جدّهم الأعلى الحرّ بن يزيد الشهيد مع الحسين في كربلاء(١).

__________________

الجبعي؛ كان عالماً فاضلاً متبحّراً ماهراً محقّقاً مدقّقاً زاهداً عابداً ورعاً فقيهاً محدّثاً كاملاً جامعاً للفنون والعلوم ، جليل القدر عظيم المنزلة ، قرأ على أبيه وعلى مولانا أحمد الأردبيلي وتلامذة جدّه لأمّه الشهيد الثاني وكان شريك خاله الشيخ حسن في الدرس ، له كتاب مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام خرّج منه العبادات ، وحاشية الاستبصار وحاشية التهذيب ... إلى أن قال : ورأيت بخطّ ولده السيّد حسين على ظهر كتاب المدارك : توفّي والدي المحقّق مؤلّف هذا الكتاب في شهر ربيع الأوّل ليلة العاشر منه سنة تسعة بعد الألف في قرية جبع. وفي الأعيان أنّه ولد سنة ٩٤٦.

(١) خطط جبل عامل : ٢٥٩.

۲۵۳

وقد نقل نسب هذه الأسرة في أعيانه عن بعض أفاضل الأسرة كما يلي : الجدّ الذي تجتمع عليه فروع هذه العائلة هو الحسين بن عبد السلام ابن عبد المطلب بن علي بن عبد الرسول بن جعفر بن عبد ربّه بن عبدالله بن مرتضى بن صدر الدين بن نور الدين بن صادق بن حجازي بن عبد الواحد ابن الميرزا شمس الدين ابن الميرزا حبيب الله بن علي بن معصوم بن موسى ابن جعفر بن حسن بن فخر الدين بن عبد السلام بن حسين بن نور الدين ابن محمّد بن علي بن يوسف بن المرتضى بن حجازي بن محمّد بن باكير ابن الحرّ بن يزيد بن يربوع الرياحي.

ثمّ يقول السيّد الأمين : وآل الحرّ بيت علم قديم نبغ فيه جماعات ولا يزال العلم في هذا البيت إلى اليوم ، يمتازون بالكرم والسخاء وبشاشة الوجه وحسن الأخلاق(١).

وقال في ترجمة الشيخ عبد السلام الحرّ بن الشيخ سعيد العاملي الجبعي : وآل الحرّ كما قيل :

من تلق منهم تقل لاقيت سيّدهم

مثل النجوم التي يهدي بها الساري(٢).

وأمّا قريته مشغرا أو مشغرى فقد قال عنها السيّد الأمين في خططه : .. وفيها مقبرة لآل الحرّ وفيها مطحنة تنسب لآل الحرّ إلى اليوم ... ثمّ

__________________

(١) أمل الآمل : مقدّمة المحقّق السيّد أحمد الأشكوري : ص ٩ ، نقلاً عن السيّد الأمين في أعيانه.

(٢) أعيان الشيعة : ٨ / ١٦.

۲۵۴

سرد علماء آل الحرّ إلى أن قال : والشيخ عبد السلام بن محمّد الحرّ المشغري جدّ صاحب الوسائل لأمّه(١).

الرسالة :

قال عنها صاحب الذريعة(٢) : إرشاد المنصف البصير إلى طريق الجمع بين أخبار التقصير : ذكر فيه تحديد المسافة التي تقصر فيها الصلاة؛ للشيخ عبد السلام بن محمّد الحرّ العاملي المتوفّى بعد سنة ١٠٤٣ كما يظهر من كلام ابن أخيه المحدّث الحرّ صاحب الوسائل الذي ولد سنة ١٠٣٣ فإنّه ترجمه في الأمل وقال (قرأت عليه وعمري نحو عشر سنين) وهي رسالة متوسّطة تقرب من خمسماية بيت أوّلها (الحمد لله الذي شرع القصر في محكم آيات الكتاب المجيد ، وجعل له مسافة مقدّرة لا تنقص ولا تزيد) ..

أقول : قد اشتبه المحقّق الطهراني في قوله ابن أخيه ، وذلك لتصريح غير واحد بل منهم الحرّ العاملي نفسه بأنّه جدُّه لأمّه.

كاتب الرسالة : هو الشيخ عبد الله بن الشيخ حمزة بن الشيخ محمود الحلّي الطريحي؛ من أعلام الحلّة وقد ورث عن أبيه تولية المشهد المقدّس المعروف في الحلّة (مشهد ردّ الشمس).

__________________

(١) خطط جبل عامل : ٣٥٧ ـ ٣٥٨.

(٢) الذريعة إلى تصانيف علماء الشيعة : ١ / ٥٢٢.

۲۵۵

وفي ماضي النجف وحاضرها : الشيخ عبد الله بن الشيخ حمزة بن الشيخ محمود الطريحي ، تولّى بناية مشهد الشمس سنة ١٠٧٦ هـ في الحلّة على عهد الدولة الصفوية وقبله والده الشيخ حمزة بن محمود(١).

وأمّا موضوع الرسالة : فهو محاولة جادّة من المؤلّف في التوفيق بين الأحاديث التي تتعرّض إلى مناط التقصير في السفر ، وذلك بسبب ورود روايات مختلفة في ذلك ، ولتوضيح الأمر أكثر أبيّن للقاري أصل المسألة ليتّضح له كيف وصل الأمر في البحث حولها والذي أوجب من المؤلّف التعرّض له :

حكمة التشريع : من فضل الله على عباده أن أنعم عليهم بنعم كثيرة لا تعدّ ولا تحصى وبمقتضى ذلك أرشد العباد إلى طرق شكره على تلك النعم ، ومن تلك الطرق التوجّه له بالعبادة فقال تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إلاّ لِيَعْبُدُوْن)(٢) ، فأمر بعبادته في صور شتّى ومن أظهرها وأهمّها الصلاة فقال في كتابه المجيد في آيات عدّة (إنّ الصّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِيْنَ كِتَاباً مَوْقُوْتاً)(٣) وقال كذلك (إِذَا قُمْتُم إلى الصلاة)(٤) وقال (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصّلاة)(٥) وغيرها من الآيات

__________________

(١) نقلاً عن مجلّة الموسم : العدد ١٣٠ في ترجمة أسرة آل الطريحي.

(٢) الذاريات : ٥٦.

(٣) النساء : ١٠٣.

(٤) النساء : ٦.

(٥) النساء : ١٠١.

۲۵۶

المرتبطة بالصلاة.

وأمّا الأحكام الجزئية والتفصيلية للصلاة فلم يتعرّض لها القرآن وإنّما بيّنت من قبل السنّة فقد وردت روايات كثيرة في مختلف أحكام الصلاة وقد جمعها أعلام الطائفة في مؤلّفاتهم ووصل إلينا الكثير منها ، وموضوع الرسالة التي بين أيدينا هو أحد تلك الجزئيّات التي نالت قسطاً من الروايات جوانبها المختلفة ، فموضوعها الملاك الذي على أساسه تجب الصلاة قصراً ، وقبل عرض مضمون ذلك أذكر بعض المقدّمات :

الأولى : هناك خلاف بين الأعلام في أن الصلاة القصرية هل هي في طول الصلاة التامّة أم أنّها في عرضها؟ بمعنى أن قوله تعالى : (إنّ الصّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِيْنَ كِتَاباً مَوْقُوْتاً)(١) هي في مقام تشريع الصلاة الشاملة لكلٍّ من الصلاة القصرية والتامّة أم لا؟ وعليه فقوله تعالى : (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصّلاة)(٢) هو في مقام بيان الفرد العدل للصلاة التامّة وليس في مقام بيان العنوان الطارئ على الصلاة التامّة والعنوان الموجب لاستثناء هذا الفرد من كلّي وطبيعي الصلاة المأمور بها؟ بحيث تكون الصلاة القصرية هي حالة استثنائية للمكلّف في حال حدوث أحد أسباب تذكر في محلّها من الفقه توجب تلك الأسباب انقلاب فرض المكلّف من الصلاة تماماً إلى القصر من صلاته ، ومع ارتفاع السبب ترجع الوظيفة إلى ما كانت عليه

__________________

(١) النساء : ١٠٣.

(٢) النساء : ١٠١.

۲۵۷

تماماً؟ اختار الثاني أغلب المتأخّرين والمعاصرين من فقهاء الطائفة. ويترتّب على ذلك أنّه في مورد الشكّ في الوظيفة وعدم وجود دليل اجتهادي خاصّ فالمرجع أصالة التمام ، وهذا الأصل لا معنى ولا وجه لجريانه على الرأي الأوّل ، بل كلاهما في عرض واحد ويترتّب على حالة الشكّ وعدم وجود دليل اجتهادي خاصّ الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام.

ولعلّ منشأ ذلك أيضاً أنّ الصلاة القصرية هل هي صلاة رباعية بشرط لا عن الركعتين الزائدتين ، أم أنّها صلاة مغايرة في طبيعتها للصلاة الرباعية وفي عرض تلك؟ ذهب البعض إلى أنّهما طبيعة واحدة واختار آخرون أنّهما متغايرتان فهو أشبه بالخلاف في أنواع الحجّ الثلاثة.

وكلا القولين لهما قائل من الأعلام ، وتترتّب ثمرات على كلا القولين. خصوصاً في مورد الشكّ في الوظيفة مع الغفلة أو الجهل بالوظيفة السابقة ، وفي صورة الوقوف على حدّ الترخّص ، أو مع الشكّ في تجاوزه ، فإنّه على القول بالأصالة للفريضة التامّة فإنّها تكون الأصل في حال الشكّ وعلى القول بالعرضية بينهما فكلٌّ منهما محتمل المرجعية حين الشكّ.

الثانية : حينما تكون المسألة شرعية أو متعلّقة لحكم شرعي فلابدَّ من ملاحظة نظر الشارع ما هو ، إلاّ أنّ هذا الموضوع الذي تعلّق به الحكم الشرعي تارة يكون موضوعاً عرفيّاً فالمرجع فيه هو العرف كما في عناوين المسافات كالمنزل والفرسخ وتارة يكون الموضوع عقليّاً فالمرجع فيه هو

۲۵۸

العقل وثالثة يكون الموضوع شرعيّاً محضاً كما لو كان من مخترعات الشارع.

فأمّا في الموضوع العقلي فلا يتدخّل الشارع فيه نفياً أو إثباتاً وإن صحّ أن يتدخّل في مقدّمات حكمه. وأمّا لو كان الموضوع عرفيّاً وهو المهمّ في المقام فإنّ للشارع أن يتدخّل في موضوعه تضييقاً أو توسعة كما أشار لهذا المحقّق النائيني وغيره ، والمقصود بدائرة تصرّفه ما هو في مرحلة التطبيق لا مرحلة التشخيص ، فإنّ للموضوع العرفي مرحلتان :

الأولى : مرحلة تشخيص المفهوم؛ وهذه المرحلة لا يتدخّل فيها الشارع بل يلقى الأمر للعرف وهم يشخّصون المفهوم وبعدها يقدّمه العرف للشارع كما يراه.

الثانية : مرحلة تطبيق المفهوم؛ وهذه المرحلة هي من اختصاص العقل وقد تكون للشرع في بعض الحالات القليلة.

والفرق بينهما أنّه في المرحلة الأولى قد تكون فيه المسامحة باعتبار أنّ مبنى العرف على المسامحة ، بينما نرى أنّ المرحلة الثانية تبنتي على الدقّة ، وليست إلاّ من قبل العقل. ولذا نرى بعض المعاصرين كالسيّد اليزدي في العروة يقول بأنّه لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ولو قليلاً لا يجوز القصر ويعلّل ذلك بأنّ المسألة مبنيّة على التحقيق لا المسامحة العرفية ، ومراده ما ذكرناه أنه في مرحلة تطبيق المفهوم وليس في مرحلة تشخيصه كي تنفع المسامحة العرفية.

وبسبب الخلط بين ما يكون مرجعه العرف وما لا يكون يحصل الكثير

۲۵۹

من الاشتباهات وسوء الفهم في المفاهيم ، وقد عبّر الشيخ الآخوند الخراساني عنه باشتباه المفهوم بالمصداق فيعطى أحكام أحدهما للآخر.

وأمّا في الموضوع الشرعي المحض فهو من مختصّات الشارع وذلك لأنّ متعلّق الحكم الشرعي موضوع شرعي أيضاً ويفترض فيه أنّه من مخترعاته كما قيل في موضوع الخمس وأنّه من مخترعات الشارع.

الثالثة : قد ذكرنا أنّ الصلاة موضوع شرعي محض ، وهذا يعني أمرين : عدم إمكان تدخّل أحد غير الشارع الأقدس بالتصرّف في حقيقته وصورته ، كما يعني أنّه تعبّدي توقيفي محض لا يمكن الزيادة عليه أو الإنقاص.

فإن علم متعلق هذا الموضوع من الحكم الشرعي المختصّ به فبها ونعمت ، وإلاّ احتاج الأمر ملاحظة الأصل الجاري في المقام ، والأصل يتمّ بيانه في صورتين؛ فتارة الشبهة تكون حكمية وتارة أخرى تكون موضوعية ، فأمّا في حال كون الشبهة حكمية فهي ليست إلاّ بلحاظ وجوب أصل الصلاة أو وجوب الصلاة المتقيّدة بالوصف الكذائي كالصلاة المتقيّدة بكونها قصراً أي بشرط لا عن الزيادة على الركعتين ، وفي المقام إن كانت هناك حالة سابقة للمكلّف رتّب الأثر عليها ، فلو شكّ في وظيفته القصر أم التمام لاشتباه في ذات الحكم فهنا يلحظ حالته السابقة كما لو كان قد خرج من بلده قاصداً السفر ثمّ شكّ في بلوغه حدّ الترخّص وعدمه فهنا الحالة السابقة هي التمام ولزمه إجراء استصحاب وجوب الصلاة تماماً ، وكذا لو كان راجعاً بلده وشكّ

۲۶۰

في تجاوزه حدّ الترخّص للبلد أم لا فهنا يستصحب وجوب الصلاة قصراً.

وأمّا لو لم تكن له حالة سابقة كما لو كان غافلاً فالتفت أو صبيّاً فبلغ أو مجنوناً فأفاق ، فما هو الأصل الجاري في المقام؟ خلاف بين الأعلام والأكثر على الإحتياط بالجمع بين القصر والتمام في مثل هذه الصورة ، كما أنّ البعض يجري البراءة عن كلّ منهما ولذا يصحّ للمكلّف أن يجتزأ بأيّ من الفرضين الصلاة القصرية أو الصلاة تماماً.

وأمّا إذا كانت الشبهة موضوعية فهنا احتمالان : استصحاب البقاء على التمام لمن يرى أنّ الصلاة تماماً هي الأصل ومع الشكّ في الوظيفة من جهة الشكّ في موضوعها يبقى على ما هو الأصل وهو التمام ..

الاحتياط بالجمع بين الفرضين لمن يرى عرضيّتهما وأنّ التكليف دائر بين القصر فيما لو كانت المسافة شرعية أو التمام فيما لو لم تكن كذلك.

والقائلون بالأوّل منعوا من نهوض الثاني بالحكم وذلك بدعوى تقدّم الاستصحاب وجريانه الموجب لانحلال ذلك العلم الإجمالي ، فمنجزية العلم الإجمالي بنظرهم تعليقية على عدم جريان الأصل في الأطراف أو بعضها ، ومع جريان الاستصحاب ينحلّ ذلك العلم الإجمالي وموضوع الاستصحاب هو عدم عروض ما يوجب القصر ، فيبقى على التمام.

إزاحة شبهة :

قد توهّم بعض المتفيهقين ممّن أخذ من علم الفقه شيئاً أنّ قصر الصلاة

۲۶۱

في السفر إنّما هو خاضع لمقياس الزمان كما أنّ الشارع قد أخضعه لمقياس المكان ، فيقول إنّ الصلاة الرباعية يقصر منها في حال قطع مسافة معيّنة شرعاً إلاّ أنّ هذا مرتبط بزمان معيّن ويختلف الأمر من زمان لآخر ، فالزمان والمكان لهما مدخلية في أصل تحيّث الحكم ، ففي زمان الرسالة وإلى فترة طويلة كان السفر شاقّاً وطويلاً فلذا رأفة بالمسلمين أُمروا بقصر الصلاة تخفيفاً عليهم في السفر ، وأمّا في زماننا هذا فقد لا تكون هناك مشقّة في السفر ولمسافات طويلة جدّاً كما في السفر بالطائرة ، ففي سابق الزمان يقطع المسافر المسافة مثلاً من بغداد إلى المدينة في ٢٠ يوماً أقلّ أو أكثر بقليل ، بينما في زماننا هذا يمكن له أن يصل إلى المدينة من بغداد في ظرف ساعة أو ساعتين ، فلا مشقّة ولا تعب ، فلا يتحقّق الموجب لقصر الصلاة. وفي فقه العامّة يوجد شبيه بهذا النحو من التفكير الفقهي أيضاً.

والحقّ فساد هذا التوهّم وبطلانه؛ وذلك لأنّه تنقيح ظنّي للمناط في قصر الصلاة ، بل محاولة فاشلة لاستنباط علّة من لسان أدلّة الشرع الشريف ، فإنّ ما يمكن أن يتصيّد منه مثل هذا الحكم المتوهّم أحد أمور :

الأوّل : آية الترخيص في القصر من الصلاة وكذا آية الترخيص في الإفطار للمسافر؛ (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصّلاة) (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيْضاً أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّام أُخَر) بدعوى أنّ لسانها لسان التفضّل في رفع الحكم الإلزامي الثابت بعنوانه الأوّلي فالصّلاة تماماً والصوم من طلوع الفجر إلى الغروب حكمان ثابتان على كلّ مكلّف ، ومن تفضّله

۲۶۲

تعالى على المكلّفين رفع هذين الحكمين في حال اشتغال المكلّف بالسفر الذي قد ورد أنّه قطعة من سقر في شدّة التعب ، ومع إحراز ارتفاع هذا النحو من المشقّة فهذا التفضّل لا موضوع له ، أو أنّه ـ كما هو عند بعض علماء العامّة ـ ترخيص وليس عزيمة في قصر الصلاة والإفطار فيجوز لك الصلاة تماماً وكذلك يجوز لك الإفطار ، فيحمل ذلك على التفصيل بين حال المشقّ وعدمها.

وهذا اشتباه محض ، فإنّ لسان الآيتين لسان العزيمة كما صرح بذلك الإمام عليه السلام في جوابه لمحمّد بن مسلم وزرارة وأوضح لهما ذلك بتنظير الأمر بنفي الجناح في السعي بين الصفا والمروة مع أنّه ـ أي السعي ـ واجب باتّفاق المفسّرين وفقهاء الإسلام ومن الواجبات التي لا طريق لتصوّر الجواز أو الترخيص في تركهما في حجٍّ أو عمرة هذا أوّلاً.

وثانياً : إنّ هذا النحو من الأمر بالقصر من الصلاة أو الإفطار في الصوم وإن كان لسانه التفضّل إلاّ أنّه لا ملزم بكون التفضّل الإلهي دائماً يكون بنحو الرخصة وجواز مخالفته ، بل قد يكون ذلك ملزماً باتّباعه ، وهذا ما هو عليه الحكم في التقصير ولذا قد سمّى الرسول صلوات الله عليه وآله قوماً من أمّته أتمّوا صلاتهم في السفر بالعصاة وأنّه يبرأ منهم ، ولو كان التقصير رخصة وليس عزيمة لم يكن من داع لوصم فعلهم بالمعصية ولا تبرّؤ النبي منهم.

إذن فهذا الحكم من الله تعالى حكم تعبّدي محض؛ فإلى يوم القيامة كلّ من يسافر المسافة الشرعية المنصوص عليها تكون وظيفته قصر الصلاة على

۲۶۳

التفصيل المذكور في الكتب الفقهية.

الثاني : وجه اعتباري عقلي محض وهو : أنّه بملاحظة ما كان عليه سفرهم في تلك الأزمنة من مشقّة شديدة يفهم أنّ مذاق الشارع هو التوفيق بين عدم ترك المكلّفين للتكاليف الشرعية وفعل ما هو الممكن لهم منها ، فليس من الحكمة نهيهم عن إتيانها أصلاً ، كما أنّه ليس من الحكمة أن يأمرهم بإتيانها كاملة تامّة ، فلذا مقتضى التوفيق بين هذين الأمرين أنّ الحفاظ على التكليف لكن بصورة مخفّفة ، رفعاً لتلك المشقّة ، فإذا كانت المشقّة هي المناط في كلّ ذلك ، ففي الزمان الذي لا تكون فيه مشقّة وفي السفر الذي لا يكون فيه تعب ومشقّة ينتفي موضوع الحاجة للتوفيق بين ذينك الأمرين ، فتبقى الصلاة على حكمها الأوّلي وكذا يبقى المكلّف صائماً.

وهذا وجه استحساني محض أيضاً واستكشاف غير موفّق لملاك الحكم الشرعي ، وذلك لأمرين :

أحدهما : أنّه لا طريق لاستكشاف ملاكات الحكم الشرعي من خلال نفس الأحكام ، فهي ممّا لا تدركه عقولنا لقصورها عن ذلك ، وما يمكن أن تتوصّل له ليس إلاّ حكمة من التشريع لا أنّه ملاك الحكم الذي يدور معه الحكم وجوداً وعدماً ، سعة وضيقاً.

ثانيهما : أنّه لا يسوغ للمكلّف أن يتعبّد لله في أعماله بالملاك ، بل يجب عليه أن يتعبّد يتوجّه لله في العبادة بما يشرعه من أحكام ، وأنّ تبدّل الحكم من حال إلى حال إنّما هو بتبع تبدّل الموضوع لا تبدّل الزمان ، إلاّ أن

۲۶۴

يكون نفس الزمان هو موضوع الحكم كما في اختصاص الصوم بالنهار وارتفاعه بدخول الليل ، فإنّ نفس موضوع النهار والليل موضوع للحكم بالصوم. وأمّا كون التشريع في زمان الرسالة أو كونه في زماننا فليس موجباً لتغيّر الحكم وتبدّله بل حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة.

الثالث : ما يتوهّم استفادته من بعض النصوص الواردة عندنا عن أهل البيت عليهم السلام ، ففي رواية الكاهلي أنّه سمع الصادق عليه السلام يقول : (... كان أبي يقول إنّ التقصير لم يوضع على البغلة السفواء والدابّة الناجية وإنّما وضع على سير القطار) ، وكذا ما ورد من الخبر في التفصيل بين راكب الدابّة وراكب السفينة حيث يتمّ الأوّل ويقصر الثاني.

ولكن كلا الخبرين ليسا ممّا عمل بهما الأصحاب ، أمّا الأوّل فلتوجيهه بإرادة أنّ ما ورد في الروايات من تحديد المسافة بمسير يوم فهو مختصّ بسير القطار دون الدابّة السريعة فإنّها قد تقطع تلك المسافة في أقلّ من يوم. وأمّا الرواية الثانية فهي بالإضافة لضعف سندها هجران الأصحاب لها ولم يعملوا بها ، كما أنّ صاحب الوسائل حملها على أنّ صاحب الدابّة إنّما يتمّ لأنّه يرجع على بلده قبل الزوال أو أنّه يخرج بعد الزوال بخلاف صاحب السفينة.

إذن فلا مجال لمثل هذه الشبهة ولابدّ من الالتزام من قبل المكلّفين بلزوم التقصير في السفر لمن قطع مسافة شرعية موجبة لذلك ولم يتحقّق

۲۶۵

أحد قواطع السفر المنصوص عليها ، وذلك لأنّه حكم تعبّدي محض إلى يوم القيامة.

إذا عرفنا هذا فنقول : إنّ ما هو موضوع الرسالة عدّة مفاهيم ـ الصلاة ، التمام ، القصر ، الفرسخ ، البريد ـ وهذه المفاهيم لا شكّ في أنّها تخضع للمقدّمات السابقة؛ فهي متعلّق لحكم شرعي وهي إمّا أن تكون موضوعات عرفية أو عقلية أو شرعية ، ومن الواضح جدّاً أنّ الصلاة موضوع عرفي لكونها بمعنى الدعاء عندهم ، وقد نقله الشارع أو استعمله في معنى أخصّ ، فيكون من المفاهيم العرفية التي تدخل الشارع فيها بالتضييق في مرحلة التطبيق. وهكذا مفهوم التمام والقصر ، وأمّا الفرسخ فلم يتدخّل الشارع فيه بشيء إطلاقاً وإنّما حاله حال أي فرد من أفراد العرف المستعمل لهذا ، وكذلك البريد فإنّه معنى عرفي معيّن محدّد استعمله الشارع فيما وضع له أيضاً.

ثمّ إنّ من غرض المصنّف من تأليف هذه الرسالة هو تحقيق ما يراه من الحقّ من أنّ الموجب للقصر من الصلاة ما هو ، فهل هو بريد ذاهباً؟ أم بريد ذاهباً بريد راجعاً؟ أم أنّه البريدان بشرط الرجوع ليومه؟ أم بدون هذا الشرط؟ وهل يختلف الأمر بين مكّة وبقية البقاع أم أنّهما سيّان؟

وبعد تحقيق كلّ ذلك يسعى في الجمع بين طوائف الأخبار التي وردت في المسألة رفعاً للإشتباه ودفعاً للإشكال عمّا قد يتوهّم من تعارضها وعدم إمكان الأخذ بها جميعاً ، وهذا ركون وتمسّك بقاعدة فقهية وهي الجمع مهما

۲۶۶

أمكن أولى من الطرح ، والتي أشار لها ابن أبي جمهور الأحسائي في كتابه غوالي اللئالي ضمن مقدّمات كتابه.

ويبدو أنّ منهج المؤلّف هو منهج المحدّثين في تناولهم للروايات وطريقة الجمع بينها ، مع عدم تعيين أصل يرجع له في المقام فيما لو لم يتحقّق الجمع بين الأخبار هذا بغضّ النظر عن كون الأصل موافقاً لأيّ طائفة من طوائف الأخبار الواردة في المسألة ، قال في أوائل الرسالة : ونحن نتلو عليك الأخبار لتنظر بعين الاعتبار وتتمسّك بما صدر عن أئمّة الهدى وتلقَّاه الثقاة عمّن لا ينطق عن الهوى تمسُّك حازم ثنى عطفه عن الخيالات الفاسدة المخالفة للأخبار الصحيحة ، وطوى كشحه عن الأوهام الكاسدة المعارضة للنصوص الصريحة.

هذه بعض النقاط وضعتها على الحروف لما يمكن أن تكون فيها من جهة مكمّلة لما في الرسالة من مطالب ، فتخرج هذه الرسالة للملأ وقد تجلببت بجلباب الكمال وتسربلت بسربال التمام ليس فيها من قصور ، والله الموفّق والهادي لما فيه خير للمؤلّف والمحقّق في الدارين وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين.

۲۶۷

۲۶۸

۲۶۹

۲۷۰

۲۷۱

إرشاد المنصف البصير إلى طريق الجمع بين أخبار التقصير

تصنيف الشيخ الإمام العالم العامل العلاّمة الفهّامة

وحيد دهره وفريد عصره الشيخ عبدالسلام بن الشيخ

محمّد الشامي العاملي المشغري عامله الله بلطفه الخفي

وأجراه على عوايد برّه الحفي

والحمد لله وحده

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي شرع القصر في محكم آيات الكتاب المجيد ، وجعل له مسافة مقدَّرة لا تنقص ولا تزيد ، والصلاة على سيّد المرسلين الذي قصَّر في سفره إلى ذباب(١) ، وذباب على بريد(٢) ، وعلى آله الذين بيّنوا ما أجمل

__________________

(١) ذباب؛ كغراب وكتاب جبل بجبانة المدينة. وقال الطريحي في مجمع البحرين : وفيه أي في الحديث : إذا أتى ذباباً قصر ، وفي هامشه : الذباب بكسر أوّله وبائين : جبل بالمدينة؛ مراصد الإطّلاع ص ٥٨٣ ، ومعجم البلدان ج ٣.

أقول : يقع هذا الجبل في شمال المدينة المنوّرة شرق جبل سلْع ، ويبعد عن المسجد النبوي (٥. ١ كم) وهو في أوّل طريق العيون خلف محطّة الزغيبي ، وعلى هذا الجبل ضرب رسول الله صلّى الله عليه وآله قبّته للإشراف على أعمال حفر الخندق وعليه يقع مسجد الراية.

(٢) البريد : جمعه على بُرُد ، والبريد أصله الدابّة التي تحمل الرسائل ، وأطلق على

۲۷۲

في أخبار البريد وبعد :

فإنّ الأصحاب أطلقوا القول بأنّ لكلّ واحد من الذهاب والإياب حكماً بانفراده في السفر ، وقالوا لا يضمّ أحدهما إلى الآخر ، ولا يقصر في بريد إلاّ من رجع ليومه؛ بناء على أن الرجوع سفرٌ بانفراده وأنَّ العزم على السفر قبل الشروع فيه لا تأثير له ، والأخبار الصحيحة مصرّحة بضمّ الإياب إلى الذهاب والقصر في بريد ذاهباً وبريد آيباً ، وأنّ الذهاب والإياب سفر واحد ، ونحن نتلو عليك الأخبار لتنظر بعين الاعتبار وتتمسّك بما صدر عن أئمّة الهدى وتلقّاه الثقاة عمّن لا ينطق عن الهوى تمسُّك حازم ثنى عطفه عن الخيالات الفاسدة المخالفة للأخبار الصحيحة ، وطوى كشحه عن الأوهام الكاسدة المعارضة للنصوص الصريحة وسلك سبيل طالبي الحقّ من أهل الكمال الذين يعرفون الرجال بالحقّ لا الحقّ بالرجال فنقول :

اعلم أنّ الشارع جعل مسافة القصر بريدين ثمانية فراسخ وأوجب القصر على من ذهب بريداً ورجع بريداً ، لأنّ سفره مسافة بريدين ثمانية فراسخ(١) ، وأنّه الأخبار :

__________________

المسافة بين كلّ منزلين من منازل الطريق وهي أميال اختلف في عددها ، ومنه يقولون أبرد إليه أي أرسل إليه رسالة.

(١) الفرسخ : هو من مقاييس المسافة ، معرب عن الفارسية القديمة وجمعها فراسخ من برسنك الباء بالمثلّثة ، وهو يعادل ثلاثة أميال أو أربعة أو ستّة ، قال في لسان العرب : الفَرْسَخُ : السكون وقالت الكلابية : فراسخ الليل والنهار ساعاتهما وأوقاتهما .. حيث

۲۷۳

فمنها : ما تضمّن تقدير المساحة التي تتلفّق المسافة من قطعها ذهاباً وإياباً ببريد أو أربعة فراسخ.

ومنها : ما تتضمّن تقدير السفر ببريد ذاهباً وبريد آيباً.

ومنها : ما جمع بين تقدير المساحة والسفر.

فأمّا ما تضمن تقدير المساحة فهو أخبار :

منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : (التقصير في بريد والبريد أربعة فراسخ)(١).

ومنها : صحيحة إسماعيل بن الفضل قال : (سألت أبا عبدالله عليه السلام عن التقصير فقال : في أربعة فراسخ)(٢).

ومنها : صحيحة زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام

__________________

يأخذ الليل من النهار والفرسخ من المسافة الملومة في الأرض مأخوذ منه ، والفرسخ ثلاثة أميال أو ستّة ، سمّي بذلك لأنّ صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك كأنّه سكن.

وعليه فلو كان الفرسخ ثلاثة أميال والميل أربعة آلاف ذراع والذراع ٢٤ إصبع وعرض الإصبع ٢ سنتيمتراً فيكون الذراع ٤٨ سنتيمتراً ، والميل ١٦٢٠ متراً والفرسخ (٥.٨ كم).

(١) وسائل الشيعة : م ٥ ص ٤٩٤ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر ح١. وفي المصدر : أربع

(٢) وسائل الشيعة : م ٥ ص ٤٩٥ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر ح ٥ ، وفي المصدر : إسماعيل بن الفضل وهو الصواب.

۲۷۴

يقول : (يقصّر الرجل الصلاة في اثني عشر ميلاً)(١).

ومنها : حسنة أبي أيّوب قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : (أدنى ما يقصّر فيه المسافر؟ فقال : بريد)(٢).

ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه عن أبي عبدالله عليه السلام عن أبيه عليهما السلام قال : (لمّا نزل جبرئيل بالتقصير قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : في كم ذلك؟ قال : في بريد)(٣).

وأمّا ما تضمّن تقدير السفر فهو :

صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : (أدنى ما تقصّر فيه الصلاة؟ فقال بريد ذاهباً وبريد جائياً)(٤).

وأمّا ما جمع بين التقديرين (المساحة والسفر) وصرّح بالبيان فهو أخبار :

منها : صحيحة زرارة بن أعين قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن

__________________

(١) المصدر نفسه : حديث رقم ٣ وفي المصدر : هكذا : في مسيرة اثني عشر ميلاً ، وفي النسخة كتب مثلاً وهو اشتباه واضح.

(٢) المصدر نفسه : حديث رقم ١١ ، والبعض يعبّر عنها بصحيحة أبي أيّوب؛ للاختلاف في إبراهيم بن هاشم.

(٣) المصدر نفسه : حديث ١٦ ، والرواية طويله اقتطع منها هذا ، وهي في الفقيه : ١ / ٢٨٧.

(٤) المصدر نفسه : حديث ٢.

۲۷۵

التقصير فقال : (بريد ذاهب وبريد جائي ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا أتى ذباباً قصَّر ، وذباب على بريد ، وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ)(١).

ومنها : ما رواه سليمان بن حفص المروزي عن أبي الحسن عليه السلام قال : (التقصير في الصلاة في بريدين أو بريد ذاهباً وبريد جائياً)(٢).

ومنها : خبر محمّد بن مسلم وسيأتي.

فهذه الأخبار مصرّحة بضمّ الإياب إلى الذهاب وأنّهما سفر واحد وأنَّ العلّة الموجبة للقصر محصورة في كون السفر بريدين ثمانية فراسخ ، وليس في هذه الأخبار تعرّض لتقييد الرجوع بيوم الذهاب ولا بليلة ، بل التصريح بالعلّة يدلّ على خلافه ، فكيف يجوز الإتمام في موضع القصر ، وقد روى الصدوق في الفقيه(٣) عن النبي صلّى الله عليه وآله أنّه قال : (من صلّى في السفر أربعاً فأنا بريء منه) ، وروى زرارة ومحمّد بن مسلم في الصحيح(٤)

__________________

(١) الفقيه : ١ / ٢٨٧ باب ٥٩ حديث ٣٩ ، وهو حديث واحد إلاّ أنّ صاحب الوسائل رقّمه كحديثين فجعل أوّله حديثاً ومن قوله (وكان رسول الله ..) حديثاً آخر ، وهو اشتباه منه فراجع الوسائل : م ٥ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث ١٤ ـ ١٥.

(٢) المصدر نفسه : حديث ٤ ، وفيه : قال الفقيه عليه السلام التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهبا وجائياً.

(٣) الفقيه : ج ١ ص ٢٨١ الباب ٥٩ حديث ٨. ووجهه الشيخ الصدوق بقوله : يعني متعمداً.

(٤) الفقيه : ج ١ ص ٢٧٨ الباب ٥٩ حديث ١.

۲۷۶

عن أبي جعفر عليه السلام قال : (التقصير في السفر واجب كوجوب التمام في الحضر) ، وقال الصادق عليه السلام : (المتمّ في السفر كالمقصّر في الحضر)(١) ، وقال الحلبي : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : (صلّيتُ الظهر أربع ركعات وأنا في سفر؟ فقال : أعد)(٢).

لا يقال : دلالة هذه الأخبار مطلقة لا تنافي اشتراط الرجوع ليومه ، وإذا ورد دليل مقيّد بما ذكر وجب الجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد ، وسيأتي الخبر الدال على اشتراط الرجوع ليومه.

لأنّا نقول : مقتضى القواعد الأصولية وجوب إجراء هذه الأخبار على إطلاقها والعمل بموجب دلالتها من وجوب القصر في بريد ذاهباً وبريد جائياً سواء رجع ليومه أم لغده ، ودلالة الخبر على اشتراط الرجوع ليومه غير متحقّقة كما سنبيّنه إن شاء الله تعالى(٣).

__________________

(١) الفقيه : ج ١ ص ٢٨١ الباب ٥٩ حديث ٩ ، والرواية مرسلة وإن كان بعض الأعلام يرى أنّه إذا قال الشيخ الصدوق قال الصادق فهذا يعني وجود سند قد تركه اختصاراً. بخلاف ما لو قال روي عن الصادق عليه السلام.

(٢) وسائل الشيعة : م ٥ الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ، حديث ٦ ينقله عن التهذيب ج ١ ص ١٣٧.

(٣) أقول : مقتضى القواعد الأصولية هو حمل المطلق على المقيّد فيما لو لم يمكن العمل بكليهما أي كانا متنافيين ، وفي المقام العمل بالمطلق على إطلاقه أي الصلاة قصراً سواء رجع ليومه أم لم يرجع ينافي العمل بالمقيّد أي الصلاة قصراً إذا لم يكن يرجع ليومه ، فلابدّ من حمل المطلق على المقيّد ، إلاّ أنّ الحقّ هو عدم جريان هذه القاعدة في المقام لورود النصوص الصريحة في قصر الصلاة ولو لم يرد الرجوع ليومه.

۲۷۷

وكيف يصحّ ما ذكره السائل وقد صُرِّح في خبر زرارة بأنّ العلّة الموجبة للقصر محصورة في كون السفر بريدين ثمانية فراسخ (منها) ، على أن ذلك مسافة والمسافة لا يشترط قطعها في يوم واحد بالنصّ والإجماع ، وعطف البريد على البريدين في قول أبي الحسن عليه السلام ـ التقصير في الصلاة في بريدين أو بريد ذاهباً وبريد جائياً ـ يقتضي اتّحاد الحكم ، فكما أنّ القصر في بريدين ذهاباً لا يتوقّف على قطعها في يوم واحد كذلك القصر في بريد ذاهباً وجائياً لا يتوقّف على أن يكون الذهاب والإياب في يوم واحد.

لا يقال : إذا كان مقتضى القواعد الأصولية وجوب إجراء الأخبار على إطلاقها وجب إجراء أخبار البريد على إطلاقها وإيجاب القصر في بريد وإن نوى الإقامة عشرة أيّام على رأس البريد؟

قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : أدنى ما تقصر فيه الصلاة؟ فقال (بريد ذاهباً وجائياً)(١).

ألا ترى أنّ قوله عليه السلام بريد ذاهباً وبريد جائياً جواب السؤال عن أدنى ما تقصر فيه الصلاة؛ فبريد ذاهباً وبريد جائياً أدنى ما تقصر فيه الصلاة ، ومقتضى أفعل التفضيل عدم جواز القصر فيما يقصر عن ذلك(٢).

__________________

(١) وسائل الشيعة : م ٥ باب ٢حديث ٢ ، والرواية طويله اقتطع منها هذا ، وهي في الفقيه : ١ / ٢٨٧ ..

(٢) قد لا يراد منها في المقام صيغة التفضيل وإنّما المراد انتهاء الغاية ، فهي لبيان انتهاء

۲۷۸

وكذا الأخبار المصرّحة بالقصر في بريدين وثمانية فراسخ ، فإنّ مقتضاهما تخصيص القصر في بريد من يقطعه ذاهباً وجائياً حتّى يكون قصر في بريدين ثمانية فراسخ ، وخاصّة قول الرضا عليه السلام : (إنّما وجب القصر في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك ولا أكثر)(١).

لا يقال : كما صرّح خبر معاوية بن وهب بأنّ أدنى ما يقصر فيه الصلاة بريد ذاهباً وبريد جائياً كذلك صرّح خبر أبي أيّوب بأنّ أدنى ما يقصر فيه المسافر بريد ، وكما دلّ الخبر الأوّل على وجوب القصر في بريد ذاهباً وبريد جائياً كذلك دلَّ الخبر الثاني على وجوب القصر في بريد.

لأنّا نقول : إنّما وردت الأخبار بتقدير المساحة تارة وبتقدير السفر أخرى ، والمسافر إذا كان مقصده على رأس أربعة فراسخ فهو باعتبار المساحة إنّما يقصّر في بريد ، وباعتبار السفر إنّما يقصّر في بريدين ، وقد جمع بين التقديرين قول الصادق عليه السلام : (وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا أتى ذباباً قصَّر ، وذباب على بريد ، وإنّما فعل ذلك لأنَّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ)(٢) ، فالمسافر إذا عزم على الذهاب إلى مقصد والرجوع إلى منزله غير ناو للإقامة عشرة أيّام فأدنى ما يقصر فيه من

__________________

الغاية من طرف القلّة في مقابل أقصى والتي يراد بها انتهاء الغاية في طرف الكثرة فهي للتوصيف المجرّد لا التفضيل.

(١) الفقيه : ١ / ٢٩٠ ح ١٣٢٠ ، عيون أخبار الرضا : ٢ : ١١٣.

(٢) مرَّ تخريجه عن الفقيه : ١ / ٢٨٧ باب ٥٩ حديث ٣٩.

۲۷۹

المسافة بريد وإن كان سفره بريدين ثمانية فراسخ.

لا يقال : كيف يجوز على الحكيم أن يقتصر على قوله (التقصير في بريد) مع إرادة ما تشعر به الألفاظ.

لأنّا نقول : إنّهم عليهم السلام لم يقتصروا على أخبار البريد؛ بل قد جاءت عنهم الأخبار المشتملة(١) على البيان الواضح : خبر زرارة بن أعين وخبر معاوية بن وهب وخبر سليمان بن حفص(٢) ، والإجمال والتبيين واقع في الكتاب والسنّة ، وقد جمع(٣) بين الإجمال والتبيين خبر محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التقصير فقال : (في بريد ، قلت : في بريد؟ قال : إنّه إذا ذهب بريداً ورجع بريداً شغل يومه)(٤).

ألا ترى أنّه عليه السلام قد اقتصر في الجواب على قوله (في بريد) فلمّا اشتبه على السائل ما اشتبه على الأصحاب عزم على الذهاب بريداً والرجوع بريداً كان قاصداً مسافة مسيرة يوم ، وكما أنّه إذا ذهب بريدين شغل

__________________

(١) في الأصل : المشتمل.

(٢) قد مرَّ تخريجها كلّها سابقاً فراجع ص ٣١ ـ ٣٢.

(٣) هذا دفع دخل مقدّر؛ وخلاصته : أنّ هنا إشكالاً بالإجمال في كلام الإمام ، فأجاب عنه بأنّه بنحو الإجمال والتبيين من كلام الإمام أيضاً ، وأمّا أنّه كيف يكون ذلك منهم فجوابه أنّ الإجمال والتبيين ليس بعزيز الوجود بل هو واقع في القرآن كثيراً أيضاً ، فليس ممّا يستنكر حينئذ وقوعه في السنة.

(٤) وسائل الشيعة : م ٥ ص ٤٩٦ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث ٩ عن التهذيب : ١ / ٤١٥.

۲۸۰

يومه كذلك إذا ذهب بريداً ورجع بريداً شغل يومه ، وراجع الإمام وقال : بريد. بيَّن له أن إذا ذهب بريداً ورجع بريداً كان قصره في بريد مسيرة يوم ، فكيف يلزم ما ذكره السائل؟

وقد عقَّبوا الإجمال بالتبيين فكيف يشتبه مقدار قصر المسافر في بريد بعد هذا البيان الواضح؟ ألا ترى أنّه عليه السلام لولا كلمة السائل لم يزد على قوله في بريد ، فكأنَّ هذا الخبر من جملة أخبار البريد ، وسيأتي الكلام على هذا الحديث وبيان فساد ما زعموه.

لا يقال : لو كان الإياب يُضمّ إلى الذهاب لكان المتردّد في ثلاثة فراسخ ثلاث مرّات أو في اثنين أربع مرّات ـ بحيث لا يبلغ حدود البلد حال عوده ـ يلزمه القصر وهو باطل.

لأنّا نقول : إنّما صرَّحت الأخبار بضمّ إياب محدود إلى ذهاب محدود كما في صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أدنى ما تقصر فيه الصلاة؟ فقال : (بريد ذاهباً وبريد جائياً)(١). ألا ترى أنّه عليه السلام قد جعل للذهاب حدّاً وللإياب حدّاً. فلو يقصّر أحدهما عن بريد لم يجز القصر؛ لعدم جواز تعدّي ما حدَّده الشارع ، ولخروج التردّد فيما دون بريد عن اسم المسافر.

__________________

(١) التهذيب : ١ / ٤١٥ ، عنه وسائل الشيعة : م ٥ ص ٤٩٤ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر؛ حديث ٢.

۲۸۱

قال الشهيد في الذكرى(١) : ولو نقص عن ذلك كالثلاثة يتردّد فيها ثلاث مرات لم يترخّص ، لخروجه عن اسم المسافر؛ وإلاّ لزم تقصير المتردّد في أقلّ من ميل وهو باطل.

دلالة أخبار البريد :

أقول : وأخبار البريد تدلّ على عدم جواز قصر المتردّد فيما دون بريد وأنّه ليس بمسافر في نظر الشارع ، وخاصّة خبر أبي أيّوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : (أدنى ما يقصّر فيه المسافر؟ فقال : بريد)(٢).

لا يقال : قد تقرّر أنَّ أوّل شرائط القصر أن يقصد ثمانية فراسخ فكيف يجوز القصر؟

لأنّا نقول : إذا كان المقصد على رأس أربعة فراسخ وعزم على الذهاب إلى مقصده والرجوع إلى منزله كان عليه التقصير ذاهباً وآيباً وفي المقصد؛ لقول الصادق عليه السلام : (وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا أتى ذباباً قصر ، وذباب على بريد ، وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ)(٣) ألا ترى أنَّ التصريح بأنَّ العلّة الموجبة للقصر محصورة في كون السفر بريدين ثمانية فراسخ يقتضي أنّ العازم على الذهاب بريداً

__________________

(١) الذكرى : ٤ : ٣١٢.

(٢) التهذيب : ١ / ٤١٥ ، عنه وسائل الشيعة : م ٥ باب ٢ حديث ١١.

(٣) الفقيه : ١ / ٢٨٧ باب ٣٩ حديث ٥٩.

۲۸۲

والرجوع بريداً قاصد ثمانية فراسخ؟

لا يقال : كيف يكون للعزم على الرجوع قبل الشروع فيه تأثير في وجوب القصر ، والله عزَّ وجلَّ يقول (إذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصّلاة)(١).

لأنّا نقول : ليس العزم على الرجوع بعزم على السفر قبل الشروع فيه وإنّما العازم على الذهاب بريداً والرجوع بريداً مسافرٌ قد شرع في سفر أوّله الخروج من منزله وآخره الدخول إليه ، قد ضرب في الأرض وقطع نصف المسافة والعزم على الرجوع إنّما هو العزم على قطع أجزاء المسافة ، فإنَّ المسافر إذا شرع في السير فهو إنّما شرع في قطع الفرسخ الأوّل وكلّ فرسخ بعده فإنّه عازم على قطعه قبل الشروع فيه؛ فلو لم يكن لهذا العزم تأثير لما جاز القصر إلاّ بعد قطع المسافة وهو واضح البطلان ، ويشهد بصحّة ما ذكرناه :

قال الصادق عليه السلام : (إذا خرجت من منزلك فقصّر حتّى تعود إليه)(٢). وقال عليه السلام : (كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتى ذباباً قصّر ، وذباب على بريد ، وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين

__________________

(١) النساء : ١٠١.

(٢) الفقيه : ١ / ٢٧٩ حديث ١٢٦٨ ، عنه الوسائل ٥ / ٤٧٥ ، أبواب صلاة المسافر ب ٧ ح ٥ ، وفيه : إلى أن تعود إليه.

۲۸۳

ثمانية فراسخ)(١) ، ألا ترى أنّه عليه السلام قد صرّح بأنّ الذهاب والإياب سفرٌ واحد حيث قال : كان سفره ، وإنّ التصريح بأنّ العلّة الموجبة للقصر محصورة في كون السفر بريدين ثمانية فراسخ يقتضي أنَّ الذهاب والإياب سفرٌ واحدٌ ، وأنّ تصدير العلّة بـ إنّما التي للحصر يقتضي نفي غيرها ، وممّا يدلّ على أنّ الذهاب والإياب سفرٌ واحدٌ ما ورد به النصّ وأجمع عليه الأصحاب من أنَّ المسافر إذا وصل إلى مقصده وأقام يقول غداً أرجع وبعد غد كان عليه التقصير إلى ثلاثين يوماً(٢) ، وما ذاك إلاّ لأنّه في سفر واحد إلى أن يدخل منزله.

ثمّ يقال لهم : إذا قصد(٣) مسافة وعزم على الإقامة إياباً دون العشرة على رأس أربعة فراسخ كان سفره من موضع الإقامة إلى منتهى المسافة منفصلاً عن سفره الأوّل ويصدق عليه على زعمكم أنّه عازم على السفر قبل الشروع فيه فهل يجب القصر أم الإتمام؟

فإن قالوا : يجب القصر؛ لأنّ السفر لا يقطعه إلا العزم على الإقامة عشرة أيّام.

قلنا : إذا أوجبتم القصر مع أنّه عازم على السفر قبل الشروع فلم قطعتم سفر مريد الرجوع لغده بمبيت ليلة على رأس أربعة فراسخ؟

__________________

(١) الفقيه : ١ / ٢٨٧ باب ٥٩ حديث ٣٩.

(٢) التهذيب : ١ / ٣١٦ ، عنه الوسائل : م ٥ باب ١٥ حديث ٩ ، ١١ ، ١٣ ، ١٤.

(٣) في الأصل : قصدت. والصواب ما رسمناه.

۲۸۴

فإن قالوا : الإياب لا يُضمُّ إلى الذهاب.

قلت : قد صرَّحت الأخبار الصحيحة بضمّ الإياب إلى الذهاب وأنّهما سفر واحد ، وأنّ المسافة تتلفّق من بريد ذاهباً وبريد جائياً ، وأنّ العلَّة الموجبة للقصر محصورة في كون السفر بريدين ثمانية فراسخ ، وذلك كالصريح في أنّ المسافر في الموضعين بحكم واحد.

هل اقتصرت الأخبار على الذهاب أم تضمّنت الإياب؟

لا يقال : إنّما تضمّنت الأخبار تقدير الذهاب :

فمنها : موثّقة سماعة(١) قال : (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسافر في كم يقصّر الصلاة؟ فقال : في مسيرة يوم وذلك بريدان ثمانية فراسخ).

ومنها : رواية أبي أيّوب(٢) قال : (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التقصير فقال : في بريدين أو بياض يوم).

ومنها : قول الصادق عليه السلام(٣) : (التقصير في الصلاة بريد في بريد أربعة وعشرون ميلاً).

__________________

(١) التهذيب : ١ / ٣١٣ ، عنه الوسائل : م ٥ ص ٤٩٢ باب ١ حديث ٨.

(٢) المصدر السابق (الوسائل) : حديث ٧.

(٣) المصدر السابق (الوسائل) : حديث ٣ وفيه : ثمّ قال : كان أبي يقول : إنّ التقصير لم يوضع على البغلة السفواء والدابة الناجية وإنّما وضع على سير القطار ، وعلّق عليه صاحب الوسائل بقوله : المراد أنّ ما ورد من تحديد المسافة بمسير يوم مخصوص بسير القطار وهو واضح.

۲۸۵

ومنها : رواية زرارة ومحمّد بن مسلم(١) عن أبي جعفر عليه السلام قال : (وقد سافر رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلاً فقصّر وأفطر).

فهذه الأخبار إنّما تضمّنت تقدير الذهاب فدلَّت على أنّه سفر بانفراده.

لأنّا نقول : إنّما تضمّنت هذه الأخبار القصر في بريدين ثمانية فراسخ وذلك أعمّ من أن تكون قد حصلت في حالة الذهاب أو تلفّقت من الذهاب والإياب ، وقد قال الصادق عليه السلام : (وإنما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ)(٢) ، نعم الحديث الأخير إنّما تضمّن تقدير الذهاب لا غير.

ثمّ نقول : كما صرّحت الأخبار بالقصر في بريدين وثمانية فراسخ كذلك صرّحت الأخبار الصحيحة الكثيرة بالقصر في بريد وأربعة فراسخ ، وكما صرّح الخبر بأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قصَّر في سفره إلى ذي خشب وهي على بريدين كذلك صرّح الخبر الصحيح بأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قصَّر في سفره إلى ذباب ، وذباب على بريد ، وإنّما فعل ذلك لأنَّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ.

__________________

(١) الفقيه : ١ / ٢٧٩ وعنه الوسائل : حديث ٤ وهو حديث طويل هذا مقطع منه ، وفي آخره فصارت سنة.

(٢) سبق أن خرَّجنا هذا الحديث في أوّل الرسالة وذكرنا أنّ صاحب الوسائل قسّم ما رواه في الفقيه إلى حديثين في الباب الثاني من أبواب صلاة المسافر برقم ١٤ ـ ١٥.

۲۸۶

[سبب اختلاف الأخبار]

وسبب اختلاف الأخبار : أنّ للمسافر حالتين :

إحداهما : أن ينوي الإقامة في مقصده عشرة أيّام فإن كان ما بينه وبين مبدأ السفر بريدين فما زاد قصّر في طريقه وأتمّ في مقصده وإن نقص عن بريدين أتمّ ، وبتقدير أدنى ما يقصّر فيه هذه الحالة جاءت أخبار البريدين والثمانية فراسخ.

والحالة الأخرى : أن يعزم على الذهاب إلى مقصده والرجوع إلى منزله غير ناو الإقامة في مقصده عشرة أيّام ، فإن كان ما بين المنزل والمقصد بريداً فما زاد قصّر ذاهباً وآيباً وفي المقصد؛ لأنّه قصد ثمانية فراسخ وإن قَصُرَ عن بريد أتمّ ، وبتقدير أدنى ما يقصّر فيه في هذه الحالة جاءت أخبار البريد والأربعة فراسخ.

فمسافة القصر بريدان بثمانية فراسخ ، ولمّا كان الذهاب والإياب سفراً واحداً ونيّة المقام عشراً انقطع السفر حصل للمسافر حالتان فجاءت الأخبار بتقدير أدنى ما يقصّر في الحالتين ، وقد جمع بين تقدير أدنى ما يقصّر فيه في الحالتين خبر سليمان بن حفص المروزي عن الكاظم عليه السلام قال : (التقصير في الصلاة في بريدين أو بريد ذاهباً وجائياً)(١) ، ألا ترى أنّ ضمَّ الإياب إلى الذهاب بعد قوله (في بريدين) يقتضي أنّه إنّما يكون القصر في

__________________

(١) التهذيب : ١ / ٤١٦ ، عنه الوسائل : م ٥ ص ٤٩٥ باب ٢ حديث ٤.

۲۸۷

بريدين إذا انقطع السفر على رأس البريدين بوصوله إلى منزل قد نوى الإقامة فيه عشرة أيّام ، وإلاّ لكان قصره ـ إذا رجع ـ في أربعة برد.

[هل أنّ الذهاب سفر بانفراده]

لا يقال : المعروف بينهم أنّ كلّ واحد من الذهاب والإياب سفر بانفراده لا يضمّ أحدهما إلى الآخر ، وفرَّعوا على ذلك مسألة البلد ذي الطريقين اللتين إحداهما مسافة والآخرى تنقص عن مسافة وقالوا : إذا عزم على الذهاب في الأقرب والرجوع في الأبعد أتمَّ ذاهباً وفي البلد ولا يقصّر حتّى يشرع(١) في الرجوع.

لأنّا نقول : إنّهم لمّا وقفوا على الأخبار المشتملة على تقدير أدنى ما يقصر فيه ناوي الإقامة في مقصده عشرة أيّام ببريدين وثمانية فراسخ سبق إلى أفهامهم أنّ الذهاب سفرٌ بانفراده والرجوع سفرٌ بانفراده ، ولمّا وقفوا على أخبار البريد حاولوا تأويلها ممّا يوافق ، وحِيلَ بينهم وبين ما يشتهون ، ثمّ بنوا على أصلهم وفرَّعوا على الشبهة التي رسخت في أذهانهم ، وقد تلونا عليك الأخبار المصرّحة بضمِّ الإياب إلى الذهاب ، وأنّهما سفرٌ واحدٌ ، وأنَّ العلة الموجبة للقصر محصورةٌ في كون السفر بريدين ثمانية فراسخ [ففي]

__________________

(١) في الأصل : شرع.

۲۸۸

خبر زرارة بن أعين(١) قال : سألتُ أبا عبدالله عليه السلام عن التقصير فقال : (بريد ذاهب وبريد جائي وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا أتى ذباباً قصَّر وذباب على بريد وإنّما فعل ذلك لأنَّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ).

وخبر معاوية بن وهب(٢) قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : (أدنى ما تقصر فيه الصلاة؟ قال : بريد ذاهباً وبريد جائياً).

وخبر محمّد بن مسلم(٣) قال : (سألت أبا جعفر عليه السلام عن التقصير فقال : في بريد ، قلت : بريد؟ قال : إنّه إذا ذهب بريداً ورجع بريداً شغل يومه).

وخبر سليمان بن حفص(٤) عن الكاظم عليه السلام قال : (التقصير في الصلاة في بريدين أو بريد ذاهباً وجائياً).

والقصر متى شُرِّع وجب؛ إلاّ في المواضع التي نصَّ الشارع على التخيير فيها لشرف المحلّ ، ووجوب القصر في بريد ذاهباً وبريد جائياً يدلّ على وجوب القصر في مسألة البلد ذي الطريقين ذاهباً وآيباً ، وفي البلد بطريق

__________________

(١) مر تخريجه سابقاً عن الفقيه : ١ / ٢٨٧ حديث ٣٩ ، عنه الوسائل : م ٥ ص ٤٩٨ وجعلها خبرين برقم ١٤ ـ ١٥. من الباب الثاني من أبواب صلاة المسافر.

(٢) التهذيب : ١ / ٤١٥ ، عنه وسائل الشيعة : م ٥ ص ٤٩٤ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر؛ حديث ٢.

(٣) التهذيب : ١ / ٤١٥ عنه الوسائل : م ٥ باب ٢ من ابواب صلاة المسافر حديث ٩.

(٤) التهذيب : ١ / ٤١٦ ، عنه الوسائل : م ٥ ص ٤٩٥ باب ٢ حديث ٤.

۲۸۹

أولى ، ألا ترى أنّه من باب أولى دلالة قوله تعالى (وَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفّ) على تحريم الضرب وأنّ المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به ، وهذه الأخبار حجَّة عليهم.

ويرد عليهم أمور :

منها : أنّه لو كان كلٌّ من الذهاب والإياب سفراً بانفراده لا يضمّ أحدهما إلى الآخر للزم وجوب الإتمام بمجرّد الوصول إلى المقصد ، ويكون الوصول إلى المقصد أحد قواطع السفر كنيَّة الإقامة عشرة أيّام واللازم باطل فالملزوم مثله.

بيان الملازمة : إنّ الذهاب ينتهي بالوصول إلى المقصد فإذا وصل إلى مقصده فقد انتهى سفره ، والرجوع سفر جديدٌ لم يشرع فيه فهو في ذلك الوقت ليس بمسافر؛ فلا يجوز القصر ، وهذا الإلزام لا مفرَّ منه لمن أنصف(١).

__________________

(١) عندنا في هذه الملازمة المدعاة أمران : كون الذهاب منفرداً سفراً والإياب منفرداً سفراً ، واستقلال كلّ منهما في الحكم الخاصّ به ، أمّا الأوّل فهو لبّ دعواهم ، وأمّا الثاني فليس بمعلوم أنّه يلزم عليهم أو يلتزموا به ، وذلك لأنّهم قد يدعون أنّه لا منافاة بين كون كلّ من الذهاب والإياب سفراً منفرداً إلاّ أنّ الشارع يشترط في مسوّغيّة الصلاة قصراً تحقّقهما مجتمعين فإذا تحقّق ذهاب وإياب متّصلين ولو باشتراط الرجوع ليومه فحينئذ يكون حكم كلّ من الذهاب والإياب واحداً لا أنّه يتمّ الصلاة بعد سفر الذهاب لانفراده وانقطاع سفره بمجرّد تحقّقه ، ثمّ إنّه حتّى هذا اللزوم غير بيّن وذلك لأنّ لزوم التمام بهذا فيما لو لم يستمرّ قصد السفر عنده وأمّا لو كان قصر السفر مستمرّاً وقد

۲۹۰

ومنها : مسألة البلد ذي الطريقين إذا ذهب في الأبعد ورجع في الأقرب؛ فإنّهم أوجبوا القصر في الرجوع وإن كان سفراً بانفراده لم يجز القصر لنقصانه عن مقدار المسافة.

ومنها : أنّه يلزم عدم جواز القصر في بريد وإن رجع ليومه ، لأنّه إذا ذهب كان في سفر ينتهي بانتهاء الذهاب وينقص(١) عن المسافة ، وإذا رجع كان في سفر جديد ينقص عن المسافة ، ولو كان الموجب لإشغال يومه لا غير يوجب القصر على من شغل يومه بالسفر لحصول الموجب ، ولمّا جاز القصر إذا ذهب بريداً ورجع بريداً في بعض يوم؛ لتحقّق الموجب وهو باطل وإن نقص سفره عن بريد ذاهب وبريد جائي دلالة واضحة.

[وجوه الجمع بين الأخبار عند المعترضين]

على أنّه لا يقال : الموجود في عباراتهم اختصاص القصر في بريد بمريد الرجوع ليومه.

لأنّا نقول : إنّهم زعموا أنّ الأخبار متعارضة ثمّ اختلفوا في طريق الجمع بينها.

__________________

تجاوز حدّ الترخّص ساغ له القصر من الصلاة وإن لم يقطع البريد الثاني ، فدعوى أنّ اللزوم بيِّن وأن الملازمة لا مفرَّ منها غير بيّنة ولا مبيّنة.

أقول : هذا الكلام غير تامّ وذلك لمنافاته لأصل دعواهم من عدم ضمّ أحدهما للآخر ، فهو دفاع بجواب بما لا يرتضي به صاحب الدعوى جواباً.

(١) في الأصل : وينقصر.

۲۹۱

فمنهم : من جمع بينها بالتخيير فاعترضه العلاّمة(١) بأنّ صحيح معاوية بن عمّار مصرّح بتحتّم القصر فالجمع بالتخيير باطل ، ومن أعجب العجب هذا التخيير الذي لم يرد به خبرٌ ولا دُلَّ عليه بتصريح ولا تلويح(٢).

ومنهم : من جمع بينهما باختصاص القصر بمريد الرجوع ليومه(٣)فاعترضه المتأخّرون بأنّ الأخبار الكثيرة وردت بقصر أهل مكّة إذا خرجوا حجاجاً إلى عرفات؛ وهم لا يرجعون ليومهم ، فالجمع باختصاص القصر بمريد الرجوع ليومه باطل.

قال الشهيد في الدروس(٤) : ولو قصد أربعة ولم يرد الرجوع ليومه فروايتان جُمِع بينهما بالتخيير وأهل مكّة إذا قصدوا عرفات من هذا القبيل ،

__________________

(١) ٦٣ المختلف : ١٦٢.

(٢) قال الشهيد في الدروس ٤ / ٢٩٢ : بقي موضعان آخران قيل فيهما بعدم تحتّم القصر : الأوّل : إذا كان قصد المسافر أربعة فراسخ فزائداً إلى ما دون الثمانية ولم يرد الرجوع ليومه؛ قال المفيد وابن بابويه : يتخيّر في قصر الصلاة والصوم ، وقال الشيخ يتخيّر في قصر الصلاة ولا يجوز قصر الصوم ، والأكثرون على التمام فيهما ، وأطلق ابنا بابويه وسلاّر التخيير في القصر والإتمام ، والمأخذ أنّ هناك أخباراً صحاحاً تقدّر المسافة بثمانية فراسخ أو مسير يوم ... وهناك أخبار فيها تقدير التقصير بأربعة فراسخ ... وأخبار شتّى تتضمّن أنّ أهل مكّة يقصّرون في سفرهم إلى عرفات ... وأسانيد هذه الأخبار كلّها معتبرة فجمع الشيخان بينهما بالتخيير.

(٣) لم ينقل الشهيد هذا القول في ضمن الأقوال المنقولة؛ نعم نقل عن الشيخ ذهابه للتخيير لو قصد أربعة فراسخ وأراد الرجوع ليومه وكذا في المبسوط جمعاً بين الأخبار.

(٤) الدروس : ما ذكره في المتن ناسباً له للشهيد في الدروس هو اختصار بتصرّف منه ، وإلاّ فعبارة الدروس هي ما نقلناه في الهامش السابق نصّاً.

۲۹۲

وفي الخبر قصرهم.

وقال السيّد في المدارك(١) : الظاهر من رواية معاوية بن عمّار المتضمّنة ـ لتوبيخ أهل مكّة على الاتمام بعرفات كون الخروج للحجّ ، وقد وقع التصريح بذلك في رواية إسحاق ابن عمّار حيث قال فيها(٢) : (قلت لأبي عبد الله عليه السلام : في كم التقصير؟ فقال : في بريد ويحهم كأنّهم لم يحجّوا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله فقصّروا) ، وحسنة الحلبي(٣) عن أبي عبدالله عليه السلام قال : (إنّ أهل مكّة إذا خرجوا حجّاجاً قصَّروا وإذا زاروا البيت ورجعوا إلى منازلهم أتمّوا)؛ إذ الخروج للحجّ لا يتحقّق معه الرجوع ليومه. انتهى.

وقال الشهيد الثاني في شرح اللمعة(٤) : المسافة ثمانية فراسخ أو نصفها لمريد الرجوع ليومه ، وفي الأخبار الصحيحة الاكتفاء به مطلقاً ، وعليه جماعة مخيّرين بين القصر والإتمام جمعاً ، وآخرون في الصلاة خاصّة ، وحملها الأكثر على مريد الرجوع ليومه ، فيتحتّم القصر أو يتخيّر ، وعليه المصنّف في الذكرى(٥) ، وفي الأخبار ما يدفع هذا الجمع بمعنييه.

__________________

(١) المدارك : ٤ / ٤٣٧.

(٢) التهذيب : ٣ / ٢٠٩ ح ٥٠٢ ، الوسائل : م ٥ باب ٣ من أبواب صلاة المسافر ح ٦.

(٣) الكافي : ٤ / ٥١٨ ح ٢ ، عنه الوسائل باب ٣ من أبواب صلاة المسافر ح ٨.

(٤) اللمعة الدمشقية : ١ / ٣٦٩ ـ ٣٧٠.

(٥) ذكرى الشيعة : ٤ / ٣١٠ ـ ٣١١.

۲۹۳

فهذه العبارة مصرّحة بأنّ في الأخبار ما يدفع الجمع بالتخيير والجمع بمريد الرجوع ليومه؛ فتعيّن المصير إلى ما دلَّت عليه الأخبار ، إذ هي المأخذ.

لا يقال : هذه الأخبار إنّما دلَّت على قصر الصلاة وليس فيها تعرّض للصوم فيختصّ القصر بالصلاة ، ويؤيّده فتوى الشيخ بذلك.

لأنّا نقول : هذا خيال فاسد ويدلّ على خلافه أدلّة :

منها : أنّ الذي ذهب بريداً ورجع بريداً قد صرّحت الأخبار الصحيحة بقصره ، وإنّما وجب القصر لأنّه على سفر ، وإذا كان كذلك وإذا كان على سفر فقد تناولته الآية الشريفة(١) ولزمه الإفطار وصيام عدّة من أيّام أُخَر.

ومنها : إنّه قد تقدّم قول الصادق عليه السلام : (وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ) ، فكلّ خبر تضمّن قصر الصوم في بريدين وثمانية فراسخ متناول لموضع النزاع.

ومنها : صحيحة معاوية بن وهب(٢) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (إذا دخلت بلداً(٣) وأنت تريد المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة حين تقدم ، وإن أردت المقام دون العشرة فقصِّر ، وإن أقمت تقول غداً أخرج وبعد غد ولم تجمع على عشرة فقصِّر ما بينك وبين شهر ، فإذا أتمّ الشهر فأتمّ الصلاة.

__________________

(١) وهي قوله تعالى : (فَمَنْ كَانَ مِنْكُم مَرِيْضاً أَوْ عَلى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أيّام أُخَر).

(٢) الفقيه : ١ / ٢٨٠ باب ٥٩ حديث ٥ ، عنه الوسائل م ٥ باب ١٥ من أبواب صلاة المسافر ح١٧.

(٣) في نسخة الأصل : بدراً ، والصواب ما أثبتناه (بلداً) في المتن من المصدر.

۲۹۴

قال : قلت : إن دخلت بلداً أوّل يوم من شهر رمضان وليس أريد أن أقيم عشراً؟ قال قصّر وأفطر ، قلت : فإن مكثت على ذلك أقول غداً أخرج وبعد غد فأفطر الشهر كلّه وأقصّر؟ قال : نعم؛ واحدٌ ، إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت).

الكلام على ما تمسّكوا به : وذلك روايتان :

إحداهما : رواية محمّد بن مسلم قال : (سألت أبا جعفر عليه السلام عن التقصير؟ فقال : في بريد ، قلت : بريد؟ قال : إنّه إذا ذهب بريداً ورجع بريداً شغل يومه).

قالوا : إنّه قد شغل يومه بالسفر في صلبه فحصلت المشقّة المبيحة للقصر ، واليوم أحد المقادير.

والجواب : إنّما الشرط قصد المقدار الذي صرّحت به النصوص فإذا حصل وجب القصر كانت مشقّة (أم) لم تكن.

وخامسها(١) : إنّ قوله شغل يوم لا يدلّ على اشتراط الرجوع ليومه لما بينهما من المغايرة فلا يدلّ أحدهما على الآخر.

وسادسها : إنّ قوله شغل يومه أعمّ؛ إذ لو صرّح بعد ذلك بنفي اشتراط الرجوع ليومه لم يكن الكلام متناقضاً.

__________________

(١) هكذا في الأصل وليس من أثر لسقط في الكلام أو تجاوز عن المطلب لكن كما ترى الاختلاف في تسلسل التعداد ليس إلاّ.

۲۹۵

وسابعها : إنّ موجب القصر لا يخلو إمّا أن يكون قصد بريد ذاهباً وبريد راجعاً لا غير أو يكون إشغال يومه بالسفر لا غير أو يكون مركباً من الأمرين ، فإن كان الأوّل لم يشترط الرجوع ليومه؛ لأنّ الموجب غيره وقد حصل برجوعه لغده فلا يتوقّف على غيره ، وإن كان الثاني لزم قصر المشغل يومه بالتردّد في فرسخ؛ لحصول الموجب وكان ذكر البريدين لغواً وهو باطل ، وإن كان الثالث لزم وجوب مراعاة الأمرين فلو ذهب بريداً ورجع بريداً في بعض يوم لم يقصّر لأنّه لم يشغل يومه ، ولو شغل يومه بالسفر فيما دون ذلك لم يقصّر لأنّه لم يذهب بريداً ولا رجع بريداً ، واللازم لم يقل به أحد بل صرّحوا بأنّه يقصّر إذا رجع لليلته وهو خروج عن مورد النصّ بتقدير المسافة باليوم ببياض النهار كما صرّحت به الأخبار فظهر أنّ الأوّل هو الموجب.

واعلم أنّ المتأخّرين جزموا بفساد اشتراط الرجوع ليومه؛ للتصريح بخلافه في الأخبار المتضمّنة لقصر أهل مكّة إذا خرجوا حجّاجاً إلى عرفات ، أنّه(١) من تأمّل الحديث من أولي الأفهام على أنّه يدلّ على ضدّ ما ذكروه من وجوه :

أحدها : إنّ الاقتصار في الجواب على قوله (في بريد) ولولا مراجعة السائل وقوله قلت بريد لم يزد على ذلك يدلّ على حصر الموجب في قطع البريد ذهاباً وإياباً.

__________________

(١) هكذا في النسخة الأصل.

۲۹۶

وثانيها : إنّ تقدير الذهاب ببريد والرجوع ببريد يدلّ على حصر الموجب في قطع البريدين وأنّه لمّا كان لفظ اليوم يطلق على الطويل والقصير ، والسير منه البطي والسريع لم يعلّق الشارع أنّه على ما تختلف مقاديره ، ومقادير السير فيه ، بل عيَّن مقداراً مضبوطاً يقطع في الأغلب في يومه وجعله مناط القصر ، والرضا عليه السلام إنّما أوجب القصر في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك ولا أكثر لأنّ الثمانية فراسخ مسيرة يوم كالصريح في ذلك.

وثالثها : إنّ مراجعة السائل وقوله : قلت بريد؟ ، واستقلاله البريد وقناعته بقوله شغلوا يومه وخلوّ الكلام من تقدير المسافة يدلّ على أنّ السائل كان يعلم أنّ المسافة بريدان مسيرة يوم وعلى أنّ الامام عليه السلام أحاله بقوله شغل يومه على ما يعلمه وبيَّن له أنّ هذا بريدان مسيرة يوم ، وأنّ الإعلام بأنّه إذا ذهب بريداً أو رجع بريداً في يوم شغله لا يدلّ على أنّ المسافة مسيرة يوم ، والحكيم لا يُبيِّن المجمل بالمجهول ، ولا يجب بقوله شغل يومه إلاّ من يعلم أنّ المسافة مسيرة يوم ، وإذا كان الأمر كذلك فاتّحاد الموجب يقتضي اتّحاد الحكم فكما أنّ القصر في بريدين ذاهباً لا يتوقّف على قطعها في تقدير واحد فكذلك القصر في بريد ذاهباً وبريد جائياً لا يتوقّف على قطعهما والله أعلم.

۲۹۷

والرواية الأخرى(١) عن الرضا عليه السلام؛ قال : (إنّما وجب القصر في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك ولا أكثر لأنّ الثمانية فراسخ مسيرة يوم ولو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة سنة ، لأنّ كلّ يوم يكون بعد هذا اليوم فإنّما هو نظير هذ اليوم فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره).

قالوا : وهذا يدلّ على انقطاع الترخيص بالمبيت لحصول راحة الليل.

والجواب : لا دلالة في هذا الحديث على ما ذكروه من وجوه :

أحدها : أنّ هذا الحديث إنّما تضمّن التقدير بثمانية فراسخ ، والتعليل(٢)

__________________

(١) الفقيه : ج ١ ص ٢٩٠ باب ٦١ من أبواب الصلاة ح ١ ، وهي مقطع من رواية طويلة ، وفيما نقله اختلاف يسير.

(٢) هذه التعليقة الآتية لم يظهر لنا على أيّ موضع من الرسالة هي، ولكن لمناسبتها مع الحديث عن التعليلات الواردة في الأحاديث ناسب إدراجها هنا وهي هذه: (أقول: المستفاد من الأحاديث الكثيرة الصحيحة أنّ الأئمّة عليهم السلام كانوا كثيراً ما يتساهلون في التعليل والاستدلالات وبالخصوص في علل الفضل بن شاذان التي رواها عن الرضا عليه السلام، ومنها هذا الحديث المبحوث عنه كما يظهر لمن تأمّلها في كتاب العلل وعيون الأخبار وغيرهما ، والسرّ في ذلك أنّ استنادهم عليهم السلام في الأحكام ليس إلى هذه الاعتبارات (إن هو إلا وحيٌ يوحى) كما قيل: روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري، وإنّما يذكرون تلك الوجوه تارة لتقويتها باعتقاد السائل، وتارة لإحالة السامع على ما يعلمه، وتارة لوجود توجيه مناسب وإن لم يكن هو العلّة في نفس الأمر كما ذكره أهل البديع في حسن التعليل، وتارة للإحتجاج على العامّة بطريقتهم، وتارة لتعليم الشيعة الاحتجاج عليهم ..إلى غير ذلك من الأسباب، بل لقد فاتنا كالشيخ في التهذيب تشاهدات كذلك م د ح ن). انتهت التعليقة وفي آخرها ما رسمناه ولم نعلم ما ترمز إليه تلك الحروف.

۲۹۸

بأنّها مسيرة يوم ، فلو دلَّ على ما ذكر للزم اشتراط قطعها في يوم واحد وأنّه لو لم يأت في خلالها لم يترخّص؛ لِعَين ِما ذكر ، وهو باطل؛ إذ المسافة لا يشترط قطعها في يوم واحد بالنصّ والإجماع.

[ورابعها : أنّ في المشقّة(١)]

ثانيها(٢) : إنّ هذا الحديث ليس فيه تعرّض لذكر المبيت ولا الراحة ولا لأنّهما يقطعان الترخّص وهو ظاهر.

ثالثها : إنّ توهّم دلالة مفهومه على ذلك يدفعه التصريح بالقصر مع المبيت والإقامة في الأخبار الآتية ، والمفهوم لا يعارض المنطوق(٣).

__________________

(١) هكذا ورد في النسخة ، ولم يكمل ما رقّم تحتها ، والمفترض من التعداد أن يكون هذا هو الرابع من وجوه دلالة الحديث على ضدّ ما ذكروه ..

(٢) هذا هو الوجه الثاني من وجوه عدم دلالة الحديث على ما ذكروه.

(٣) في هذه المسألة خلاف بين الأعلام وبها أقوال؛ ولعل الملاك في ذلك هو أن ملاك الحجّية الموجود في المنطوق هل هو بنفسه موجود في المفهوم أم لا؟ فإن قالوا إنّه نفس الملاك وهو الظهور فلا مانع من كونهما في عرض بعضهما البعض في الحجّية وبالتالي أمكن للمفهوم معارضة المنطوق ، وأما لو قالوا إن دلالة المنطوق لفظية ودلالة المفهوم عقلية وليست لفظية فحينئذ أمكن القول بتقدّم أحدهما على الآخر ، وفي هذا القول أيضاً اختلفوا في أنّه هل يتقدّم ذي الدلالة العقلية على اللفظية أم العكس؟ فالبعض يقدّم المفهوم على المنطوق والبعض يقدّم المنطوق على المفهوم مطلقاً ، وكون الملاك في التقديم وعدمه هو الأوّل هو الأشهر ، ومع ذلك قد يكون المفهوم أظهر من المنطوق فيقدّم عليه ، لكن البعض التزم بأنّ دلالة المفهوم متفرّعة في الوجود على دلالة المنطوق وبالتالي لا يمكن أن تكون أقوى منها ، وهذا محلّ نظر أيضاً ، فإنّ التبعية في الوجود غير التبعية في الظهور والحجّية فتأمّل!

۲۹۹

وقد اتّضح بحمد الله أنّ هذين الحديثين بمعزل عن الدلالة على ما ذكروه بل لا دلالة فيها أصلاً ، وتبقى دلالة الأخبار السالفة سالمة عن المعارض ، وإذا أضفت إلى ذلك تصريح الأخبار بتحتّم القصر مع المبيت والإقامة زال الغبار وظهر الحقّ ظهور شمس النهار.

* فمن ذلك حسنة الحلبي(١) عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : (إنّ أهل مكّة إذا خرجوا حجّاجاً قصّروا وإذا زاروا البيت ورجعوا إلى منازلهم أتمّوا).

* ومن ذلك رواية إسحاق بن عمّار(٢) قال : (قلت لأبي عبد الله عليه السلام كم التقصير؟ فقال : في بريد ، ويحهم كأنّهم لم يحجّوا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله فقصّروا).

* ومن ذلك موثقة معاوية بن عمّار(٣) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : (في كم أقصّر الصلاة؟ فقال : في بريد ، ألا ترى أنّ أهل مكّة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير). وفي هذا الحديث دلالة على تحتّم القصر؛ إذ (على) ظاهرةٌ في الوجوب ، فدلَّ قوله عليه السلام (كان عليهم التقصير) على وجوب القصر ، كما دلَّ قوله تعالى : (وَلِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ

__________________

(١) فروع الكافي : ١ / ٣٠٦ ، وعنه الوسائل : م ٥ باب ٣ من أبواب صلاة المسافر حديث ٨ ، وليس في المصدر كلمة البيت ، بل فيه وإذا زاروا ورجعوا.

(٢) التهذيب ج١ ص ٣١٤ ، عنه الوسائل : م ٥ باب ٣ من صلاة المسافر حديث ٦.

(٣) المصدر السابق. حديث ٥ من الوسائل.

۳۰۰

الْبَيْت)(١) على وجوب الحجّ.

* ومن ذلك صحيحة معاوية بن عمّار(٢) قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : (إنّ أهل مكّة يتمّون الصلاة بعرفات ، فقال : ويلهم أو ويحهم وأيّ سفر أشدّ منه ، لا؛ لا تتمّ).

قال العلاّمة في المختلف(٣) ونعم ما قال : لو كان الإتمام سائغاً لما وقع الإنكار عنه بقوله عليه السلام : ويلهم أو ويحهم ، وأيّ سفر أشدّ منه ، وهذا اللفظ إنّما يكون مع التوبيخ والتقريع على الفعل الآتي به ولو كان سائغاً لم يصحّ منه عليه السلام تقريعهم.

ثمّ قوله (لا تتمّ) نهي له عن الإتمام والنهي يقتضي للتحريم أو الكراهة على أقلّ المراتب.

أقول : دلَّ النهي هنا على بطلان الصلاة كما صرّحت به الأخبار من أنَّ المتمّم في السفر كالمقصّر في الحضر.

فهذه الأخبار(٤) مصرّح فيها بأنّ أهل مكّة إذا خرجوا حجّاجاً إلى

__________________

(١) آل عمران : ٩٧.

(٢) الفقيه : ج١ ص ٢٨٦ حديث ٣٧ من الباب ٥٩ ، وفيه أو ويحهم لا لا يتمّ ، وعنه الوسائل : باب ٣ من ابواب صلاة المسافر حديث ١ ، وفيه : لا لا تتمّ. والذي يظهر أنّ كلمة أو ويحهم هي من الشيخ الصدوق أو الراوي.

(٣) المختلف : ٣ / ١٠٤.

(٤) الأخبار الدالّة على عدم اشتراط الرجوع ليومه وليلته كما يظهر لمن تتبّع كيفية

۳۰۱

عرفات قصّروا ، والحجّاج يخرجون إلى عرفات في اليوم الثامن من ذي الحجّة ويبيتون بمنى فإذا أصبحوا انتقلوا إلى عرفات وأقاموا بها إلى الغروب ، ثمّ ينتقلون إلى المزدلفة ويبيتون بها ويقفون بها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ثمّ ينتقلون إلى منى ، فإذا قضوا مناسك منى رجعوا إلى مكّة لزيارة البيت.

فظهر ظهوراً بيِّناً لا شكّ فيه ولا شبهة تعتريه أنَّ العلّة الموجبة للقصر محصورة في كون السفر بريدين ثمانية فراسخ كما صرّح به الخبر الصحيح ، وأنّ المسافة تتلفّق من بريد ذاهباً وبريد جائياً كما صرّحت به الأخبار ، وأنَّ الراجع في طريق ذهابه كسالك الطريق الأعوج ، وأنّ اشتراط الرجوع ليومه تحكّم باطل.

* ومن ذلك صحيحة معاوية بن عمّار(١) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا وإن لم يدخلوا منازلهم قصّروا).

* ومن ذلك حسنة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (أهل مكّة إذا زاروا البيت دخلوا منازلهم أتمّوا وإن لم يدخلوا منازلهم

__________________

الحديث فكان ينبغي استقصاء دلالاتها وهو العمدة في الاحتجاج على ذلك خرج في م د. هكذا في هامش المخطوطة.

(١) الفروع من الكافي : ٤ / ٥١٨ عنه الوسائل : باب ٣ من أبواب صلاة المسافر ح ٨.

۳۰۲

قصروا).

فهذان الحديثان مصرّحان بأنّ أهل مكّة إذا نزلوا من منى لزيارة البيت ورجعوا إلى منى ولم يدخلوا منازلهم أقاموا على التقصير مدّة مقامهم بمنى فيكون قصرهم في خمسة أيّام وخمس ليال ، فظهر بعد ذلك أنّ اشتراط الرجوع ليومه والقول بأنّ المبيت يقطع السفر باطل.

* ومن ذلك صحيحة زرارة(١) عن أبي جعفر عليه السلام قال : (حجّ النبيّ صلّى الله عليه وآله فأقام بمنى ثلاثاً يصلّي ركعتين ، ثمّ صنع ذلك أبو بكر وصنع ذلك عمر ، ثمّ صنع ذلك عثمان ستّ سنين ، ثمّ أكملها عثمان أربعاً فصلّى الظهر أربعاً ، ثمّ تمارض ليشيّد بذلك بدعته ، فقال للمؤذّن : اذهب إلى علي فقل له فليصلَّ بالناس العصر ، فأتى المؤذّن عليّاً فقال له : إنّ أمير المؤمنين يأمرك أن تصلّي بالناس العصر ، فقال : إذن لا أصلّي إلاّ ركعتين كما صلّى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فذهب المؤذّن فأخبر عثمان ما قال عليٌّ ، فقال له : اذهب إليه وقل له : إنّك لست من هذا في شيء فافعل كما تؤمر(٢) ، قال علي : لا والله لا أفعل ، فخرج عثمان فصلّى بهم أربعاً ، فلمّا كان في خلافة معاوية واجتمع الناس عليه وقتل أمير المؤمنين عليه السلام حجّ

__________________

(١) الكافي : ٤ / ٥١٨. ط الإسلامية ، ٩ / ١٧١ ط دار الحديث.

(٢) هذا من موارد مظلومية أمير المؤمنين سلام الله ، إذ من يكون عثمان من الشرع والشريعة ومن خلافة النبي صلوات الله عليه وعلى آله حتّى يقول لأمير المؤمنين : إنّك لست من هذا في شيء.

۳۰۳

معاوية فصلّى بالناس بمنى ركعتين ، ثمّ سلَّم فنظرت بنوا أميَّة بعضهم إلى بعض ومن كان من شيعة عثمان ثمّ قالوا : قد قضى(١) على صاحبكم وخالف وأشمت عدوّه ، ثمّ قاموا فدخلوا عليه فقالوا أتدري ما صنعت؟ ما زدت أن قضيت على صاحبنا وأشمتَّ به عدوّه ورغَّبت عن صنيعه وسنَّته؟ فقال ويحكم! أما تعلمون أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله صلّى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر وصلّى صاحبكم ستّ سنين كذلك ، فتأمروني أن أدع سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وما صنع أبو بكر وعمر وعثمان قبل أن يُحدث؟ فقالوا : لا والله ما نرضى عنك إلاّ بذلك. قال : فأقبلوا فإنّي مشفّعكم وراجع إلى سنَّة صاحبكم فصلّى العصر أربعاً ، فلم يزل الخلفاء والأمراء على ذلك إلى اليوم).

وقد روي في الكافي أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله لم يحجّ بعد الهجرة إلاّ حجّة واحدة؛ وأنّه خرج للحجّ لأربع مضين من ذي القعدة وأنّه دخل مكّة لسلخ أربع بقين من ذي القعدة(٢).

* وورد(٣) في بعض الأخبار : أنّه من نوى المقام بمكّة خمسة أيّام تعيّن

__________________

(١) أي أنّ فعل معاوية بالصلاة قصراً أوجب افتضاح الخليفة الثالث عثمان بن عفّان ببطلان عمله.

(٢) قد ذكر المؤرّخون للسيرة النبوية الكثير من التفاصيل المرتبطة بسيرة النبي وحياته ومنها حجّته التي أدّاها في أواخر حياته وتاريخ خروجه ومدّة بقائه في مكّة ولماذا تعجّل الخروج منها ، وفي أيّ شهر ويوم وقع ذلك ...

(٣) علل الشرائع : ١٥٦ ، عنه الوسائل : م ٥ الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٢٧

۳۰۴

عليه الإتمام ، بخلاف سائر البلدان ، وعلى هذا فيكون(١) ، وأقوى من ذلك أن يقال : إنّه عليه السلام انقطع سفره في مكّة بوصوله إلى منزله الذي استوطنه ثلاثاً وخمسين سنة فيكون النبي صلّى الله عليه وآله أقام بمكّة ثمانية أيّام يصلّي متمّاً فلمّا خرج حاجاً إلى عرفات قصَّر ، وقد تقدّم في حديث إسحاق ابن عمّار(٢) أنّ أهل مكّة لمّا حجّوا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله قصّروا ، فكيف يشكّ عاقلٌ في فساد اشتراط الرجوع ليومه بعد التصريح في الخبر الصحيح بأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله أقام بمنى ثلاثاً يصلّي بأهل مكّة ركعتين.

* ومن ذلك ما رواه في الكافي عن إسحاق بن عمّار(٣) قال : (سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوم خرجوا في سفر فقصّروا من الصلاة فلمّا ساروا فرسخين أو ثلاثة أو أربعة تخلّف عنهم رجل لا يستقيم سفرهم إلاّ به فأقاموا

__________________

وهي صحيحة معاوية بن وهب وفيه يسأل الإمام عمّا ورد عنه من أمره لبعض الأصحاب بالإتمام في المدينة لخمس وكأنّما السؤال من السائل متعجبّاً ، فأجابه الإمام : إنّ أصحابكم هؤلاء كانوا يقدمون فيخرجون من المسجد عند الصلاة فكرهت ذلك لهم فلهذا قلته. وقد علق حفيد المؤلّف على الرواية بقوله : المراد المساواة في بعض الأحكام لما مضى ويأتي ومن جملتها تحتّم الإتمام بإقامة العشرة لا دونها ، والحكم بتحتّمه لخمس للتقيّة فلا ينافي التخيير على أنّ المراد بأحد أفراد الواجب المخيّر لمصلحة أو رفع مفسدة لا يستلزم عدم جوازه بدونها وهو واضح.

(١) هكذا في النسخة.

(٢) تقدّم سابقاً.

(٣) الوسائل ٨ / ٤٦٦ ، أبواب صلاة المسافر ب ٣ ح ١٠ ، الكافي ٣ / ٤٣٣ / ٥.

۳۰۵

ينتظرونه أيّاماً وهم لا يدرون أيمضون أم ينصرفون ، فهل ينبغي لهم ان يقيموا على تقصيرهم أم يتمّوا؟ فقال [عليه السلام] : إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا أقاموا أم انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصّروا) هذا آخر الحديث.

والوجه في قصرهم إذا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ هو أنّه قد لحقوا حصول المسافة؛ لأنّهم إذا لم يأت صاحبهم رجعوا إلى منازلهم ، فكان سفرهم بريداً ذاهباً وبريداً جائياً؛ فانظر كيف أمرهم بأن يقيموا على التقصير في حال الإقامة وانتظارهم صاحبهم أيّاماً ولو توقّف القصر على الرجوع ليومه ، ولم يأمرهم بالقصر؛ لأنّهم غير جازمين بالمضيّ ولا راجعين ليومهم ، ويتناوله منطوق الحديث ما إذا أقاموا أيّاماً على رأس أربعة فراسخ ثمّ رجعوا إلى منازلهم عليهم ـ بحكم الحديث ـ التقصير في تلك الأيّام في الرجوع إلى أن يدخلوا منازلهم ، فكيف يصحّ اشتراط الرجوع ليومه بعد التصريح بالقصر مع المبيت ليالي والإقامة أيّاماً على رأس أربعة فراسخ؟ وهل هو إلاّ معارضة لما صرّحت به الأخبار وردٌّ على الأئمّة الأطهار! فلا تكن ممّن يعرف الحقّ بالرجال فتقع في مهاوي الضلال.

وفي هذا الحديث دلالة على تحتّم القصر؛ إذ الأمر يدل على الوجوب

۳۰۶

كما قرّر في الأصول(١).

وقد أوردنا في هذه الرسالة من الأخبار المصرّحة بالقصر في بريد وأربعة فراسخ ستّة عشر ، بل الأحاديث المتضمّنة لهذا الحكم والأحاديث المتضمّنة للثمانية الفراسخ ثلاثة عشر ، ورُدَّ حديثان باعتبار اثني عشر فرسخاً وحديث باعتبار ستّة عشر فرسخاً ، والأحاديث الثلاثة محمولة على التقية(٢).

وهذه الأخبار وإن كانت بصورة الآحاد فإنّ معناها متواتر ويحصل بها العلم القطعي ، وقد تبيّن بما قرّرناه أنّه ليس بين الأخبار تعارض وأنّهم عليهم السلام بيّنوا أنّ للمسافر حالتين وصرّحوا بتقدير أدنى ما يقصر فيه في الحالتين في خبر واحد حيث قال أبو الحسن عليه السلام : (التقصير في

__________________

(١) ما ذكره من أنّ الأمر يدلّ على الوجوب هو مشهور الأصوليّين خصوصاً المتقدّمين منهم ، فقد التزموا بأنّ صيغة افعل وما في معناها وضعت لإنشاء مفهوم الطلب ـ كإنشاء مفهوم البيع والصلح بصيغة بعت وصالحت ـ أو لإنشاء الوجوب ، ولكن التزم بعض المتأخّرين كالميرزا النائيني وبعض تلامذته بأنّ صيغة افعل وما في معناها آلة لإيجاد مصداق النسبة فهيئة افعل آلة لإيجاد مصداق النسبة الطلبية دون سائر النسب ، فالوجوب منتزع بنظره عن حكم العقل بقضاء العبودية بلزوم مطابقة التكوين من العبد للتشريع من قبل المولى ، وهناك أقوال أخر متعدّدة.

(٢) مراده الحديثان اللذان مفادهما ١٢ فرسخاً ، والحديث الذي مفاده ١٦ فرسخاً ، حيث إنّها موافقة للعامّة ، كما أنّه لا يوجد قائل بها من الخاصّة ، وقد حملها على التقية الشيخ الطوسي في التهذيب ، وكذلك ذكر هذا الشيخ الحرّ العاملي حفيد المؤلّف في وسائل الشيعة.

۳۰۷

الصلاة في بريدين أو بريد) ، ولكن الشبهة سبقت إلى أفهامهم فأتوا(١) عليها وصرفوا ما خالفها من الأخبار عن ظاهرها وأوّلوها بما يوافق ، وما قرّرناه يقتضي العمل بظاهر جميع الأخبار ولا يصرف الخبر عن ظاهره إذا أمكن العمل بالظاهر ، فعليك بالتمسّك به بما صدر عن الأئمّة المعصومين الذين هم حجّة الله على جميع العالمين.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين

والحمد لله ربّ العالمين

نمَّقه العبد الأقلّ عبد الله الشيخ حمزة بن

الشيخ محمود الحلّي المتولّي المسجد الأعظم

مسجد الشمس(٢) سنة ١٠٧٩ هـ.

__________________

(١) ليست واضحة جدّاً في المتن؛ وقد أثبتنا في المتن ما ارتأيناه مناسباً والسياق ، كما يحتمل أنّها : فأخذوا عليها.

(٢) عبد الله بن الشيخ حمزة بن الشيخ محمود الحلّي؛ وقد ذكرنا في المقدّمة ترجمته فارجع لها.

۳۰۸

المصادر

١ ـ أمل الآمل : للشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ، طبع دار الكتاب الإسلامي ـ قم ـ سنة ٦٢ شمسي ، تحقيق : السيّد أحمد الأشكوري.

٢ ـ أعيان الشيعة : للسيّد محسن الأمين العاملي ، طبع دار التعارف للمطبوعات بيروت ، سنة الطبع ١٤٠٨ هـ ـ ١٩٨٧م.

٣ ـ تهذيب الأحكام : للشيخ محمّد بن الحسن الطوسي ، طبع دار الأضواء بيروت ، سنة ١٤٠٦هـ ـ ١٦٨٥م.

٤ ـ الدروس الشرعية : للفقيه الشهيد شمس الدين محمّد بن مكّي العاملي ، طبع آستانة قدس رضوي ، سنة ١٤١٨هـ ، تحقيق : قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية.

٥ ـ ذكرى الشيعة : للشهيد الأوّل شمس الدين محمّد بن مكّي العاملي ، طبع ستاره قم ، سنة ١٤١٨هـ ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم‌السلام لإحياء التراث.

٦ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة : للشيخ آقا بزرك الطهراني ، طبع دار الأضواء بيروت ، الطبعة الثانية سنة ١٤٠٣ هـ ـ ١٩٨٣م.

٧ ـ خطط جبل عامل : للسيّد محسن الأمين العاملي ، طبع الدار العالمية للطباعة بيروت ، سنة ١٤٠٣هـ ـ ١٩٨٣م ، حقّقه وأخرجه حسن الأمين.

۳۰۹

٨ ـ علل الشرائع : للشيخ أبي جعفر محمّد بن بابوية القمّي المعروف بالصدوق ، طبع سنة ١٣٨٥ هـ ـ ١٩٦٦م ، تقديم السيّد محمّد صادق بحر العلوم.

٩ ـ عيون أخبار الرضا : للشيخ أبي جعفر محمّد بن بابويه القمّي المعروف بالصدوق ، طبع منشورات مؤسّسة الأعلمي ، سنة ١٤٠٤ هـ ـ ١٩٨٤م ، تحقيق : الشيخ حسين الأعلمي.

١٠ ـ الكافي : للشيخ ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ، طبع دار صعب ـ دار التعارف ، سنة ١٤٠١ الطبعة الرابعة ، تحقيق : علي أكبر الغفّاري.

١١ ـ اللمعة الدمشقية : للشهيد الأوّل؛ مع شرحها الروضة البهية للشهيد الثاني ، طبع ونشر جامعة النجف الدينية سنة ١٣٩٠ هـ ، بتحقيق وتعليق : السيّد محمّد كلانتر.

١٢ ـ مراصد الاطّلاع : صفي الدين القطيعي البغدادي ، طبع سنة ١٤١٢ هـ دار الجيل بيروت.

١٣ ـ مجمع البحرين : للشيخ فخر الدين الطريحي ، طبع مؤسّسة الوفاء بيروت ، سنة ١٤٠٣هـ ـ ١٩٨٣م ، تحقيق : السيّد أحمد الحسيني.

١٤ ـ مدارك الأحكام : للسيّد محمّد بن علي الموسوي العاملي ، طبع سنة ١٤١١هـ ـ ١٩٩٠م ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم‌السلام لإحياء التراث.

١٥ ـ من لا يحضره الفقيه : للشيخ أبي جعفر محمّد بن بابويه القمّي المعروف بالصدوق ، طبع دار صعب ـ دار التعارف ، سنة ١٤٠١هـ ـ ١٩٨١م ، تحقيق : السيّد حسن الخرسان.

١٦ ـ مختلف الشيعة : للعلاّمة الحسن بن المطهّر الحلّي طبع مؤسّسة النشر الإسلامي ط٢ سنة ١٤١٣هـ.

۳۱۰

١٧ ـ معجم البلدان : ياقوت الحموي ، طبع دار صادر بيروت سنة ١٣٩٧هـ.

١٨ ـ معجم رجال الحديث : السيّد أبو القاسم الخوئي ، طبع مركز نشر آثار الشيعة ، الطبعة الرابعة ـ قم سنة ١٤١٠هـ ـ ١٣٦٩ش.

١٩ ـ وسائل الشيعة : للشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ، طبع دار إحياء التراث العربي ، سنة ١٤٠٣هـ ـ ١٩٨٣م ، تحقيق : الشيخ عبد الرحيم الربّاني الشيرازي.

۳۱۱

من أنبـاء التـراث

هيئة التحرير

كتب صدرت محقّقة

* أعلام الطرائق في الحدود والحقائق ج(١ ـ ٢).

تأليف : محمّد بن علي بن شهرآشوب المازندراني (ت٥٨٨ هـ).

امتاز هذا الكتاب من بين مصنّفات ابن شهرآشوب باشتماله على العلوم المنوّعة بحيث سُمّي بجامع العلوم وذلك لما تعرّض فيه المؤلّف لمصطلحات علوم زمانه من الأدب والتاريخ والتفسير والحديث والفقه والأصول والفلسفة والكلام والطبّ والهيئة ... وغيرها ، فأورد حدودها

وأورد آراء المتقدّمين عليه المختلفة والمتعارضة تارة ، فيكتفي بنقل ما حدّث به بعض من تقدَّمه أو ينفرّد برأي جديد أو يعارضهم ويبدي رأيه ، وقد رتّب المؤلّف مصطلحات العلوم حسب المواضيع في ثلاثة وثلاثين باباً فيها فصول ، وكرّر بعض المصطلحات في مواضع مختلفة لاشتمالها معان خاصّة في كلّ علم ، فميّز بينها وأشار إلى هذا التكرار في آخر كتابه ، وهو كتاب يدلّ على جانب آخر لحياة مؤلّفه العلمي وسِعَةِ اطّلاعه على علوم زمانه ؛ وقد اعتمد في تحقيق هذا السفر على مخطوطتين وهما مخطوطة بورسا ومخطوطة القاهرة.

تحقيق : السيّد محمّد رضا

۳۱۲

الجلالي ، السيّد على الطباطبائي اليزدي ، عبد المهدي الاثنى عشري ، السيّد محمّد الطباطبائي اليزدي ، السيّد عبّاس الهاشمي ، عليرضا آل بويه ، مصطفى الصدوق المازندراني.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٢٩٨ ، ٢٣٩.

نشر : نداي نيايش ـ طهران ـ إيران.

* الحارث الهمداني صاحب راية أمير المؤمنين عليه‌السلام.

تأليف : د. محمّد حسن محيي الدين.

دراسة تاريخية علمية في شخصية الحارث الهمداني (رضوان الله تعالى عليه) ارتآها المؤلّف وبيّن معالمها في مقدّمة الكتاب لإزالة غبار الشبهات عن شخصيّة فذّة تُعَدُّ من أبطال مسيرة الولاء ومن شيعة أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه‌السلام ، وقد اتُّهمَت من قِبَلِ أتباع المنهج الأموي بالكذب ورواية

المناكير ، كلّ ذلك بسبب ولائها لوصي الرسول (صلى الله عليه وآله) ، فكانت مهمّة المؤلّف في ذلك بجمع الأقوال وتمحيصها وتنقيبها ومحاكمتها في ضوء ما استطاع أن يفهمه منها.

وإنّ الحارث الهمداني شخصيّة تركت آثارها في التراث الإسلامي من خلال مواقف واضحة ورواية أحاديث العترة وسيّدها أمير المؤمنين عليه‌السلام.

ولم يقتصر المؤلّف على هذا فحسب حتّى تناول الأسر العلمية المنتمية إلى هذه الشخصية العملاقة حيث كان لتلك الأُسر إسهامات ملفتة في التراث الإسلامي والعلوم الإسلامية كافّة.

تحقيق : مؤسّسة تراث الشيعة.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٦٩٧.

نشر : مؤسّسة تراث الشيعة ـ قم ـ إيران.

۳۱۳

* الدرر الموسوية في شرح العقائد الجعفرية.

تأليف : آية الله السيّد حسن الصدر الموسوي الكاظمي (ت ١٣٥٤ هـ).

كتاب عقائدي احتوى على أبحاث في أصول الدين الخمسة ، وقد رتّبه المصنّف بترتيب أصول الدين في خمسة أبحاث بمنهج علمي رصين ، وهو شرحٌ على كتاب العقائد الجعفرية لسماحة آية الله العظمى الشيخ جعفر كاشف الغطاء (ت١٢٢٨ هـ) بيّنه بشرح مبسوط مشبّع بالأدلّة العقلية والنقلية ، ولأهمّية هذا السفر قام المحقّق بوضع ترجمتين لحياة كلٍّ من الشيخ جعفر كاشف الغطاء والسيّد حسن الصدر ، كما قام باستخراج المصادر وإضافة التعليقات عليه.

تحقيق : الشيخ جاسم شكارة الساعدي.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٧٥٥.

نشر : علي الساعدي ـ قم ـ إيران.

* الروضة البهية في الإجازات الشفيعية.

تأليف : السيّد محمّد شفيع الموسوي الجابلقي البروجردي (ت ١٢٨٠هـ).

كتاب إجازات كتبه المصنّف لولديه السيّد علي أكبر والسيّد علي أصغر ، وهو من المشاريع العلمية التي اعتنت بها مؤسّسة تراث الشيعة لإصدار موسوعة تشمل كافّة الإجازات تحت عنوان (موسوعة إجازات الشيعة).

وقد اشتمل هذا الكتاب على مقدّمة التحقيق ، أساتذة المؤلّف وشيوخه في العلوم ، مشايخ المؤلّف في رواية الحديث ، ذكر بعض المجازين عن المؤلّف ، ذكر بعض المعاصرين للمؤلّف ، طريق المؤلّف إلى الصحيفة السجاديّة.

تحقيق : السيّد جعفر الحسيني

۳۱۴

الأشكوري.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٤٦٢.

نشر : مؤسّسة تراث الشيعة ـ قم ـ إيران.

* العواصم والقواصم في الذبّ عن سُنّة أبي القاسم ج(١ ـ ٩).

تأليف : الإمام العلاّمة محمّد بن إبراهيم (الوزير اليماني ت ٨٤٠ هـ).

عرض المصنّف دراسة موسَّعة للكتاب والسنّة يتبيّن من خلالها حرصه بالحديث النبوي الشريف وحبّه له واعتداده به ، حيث عدّه والقرآن الكريم الطريق الأمثل لمعرفة الحقّ بين أقوال المختلفين وأنّه هو المفسّر للقرآن ، وقد ضمّن المؤلّف رحمه‌الله بحوثاً تنبئ عن اطّلاع واسع على تقرير الأدلّة والبراهين المستنبطة من الكتاب والسنّة بأسلوب يتّسم بالوضوح والجزالة ،

وتبحّر في جميع العلوم العقلية والنقلية.

تحقيق : شعيب الأرنؤوط.

عدد الصفحات : ٤٧٦ ، ٤٧٢ ، ٤٧٩ ، ٤١٥ ، ٤٤٠ ، ٣٨٧ ، ٣٣٠ ، ٤٣١ ، ٤٠٨.

نشر : مؤسّسة الرسالة ـ بيروت ـ لبنان.

* فضائل فاطمة الزهراء عليها‌السلام.

تأليف : أبي عبد الله محمّد بن عبد الله (الحاكم النيسابوري ت ٤٠٥ هـ).

كتاب روائي في فضائل سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها‌السلام ، وقد جمع فيها المصنّف مئتين وواحد وثلاثين حديثاً في شتّى مناقبها عليها‌السلام ، مبتدئاً بأنّها بضعة الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وهي أقرب وأحبّ الخلق إليه ، مستدلاًّ على الخصوم ومنكري فضائلها أنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين

۳۱۵

وأنّها أفضل بنات الرسول (صلى الله عليه وآله).

اشتمل الكتاب على مقدّمة ذكر فيها إجماع الأمّة على أنّ فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين.

كما احتوت على ترجمة للحاكم النيسابوري والتعريف به وبكتابه بقلم السيّد محمّد حسين الحسيني الجلالي.

تحقيق : الدكتور الشيخ محمود النعمتي.

نشر : المدرسة المفتوحة ـ شيكاغو.

* موارد الاعتبار في مقتل الإمام الحسين عليه‌السلام.

تأليف : السيّد محمّد حسين الحسيني الجلالي.

دراسة تاريخية لنهضة الإمام الحسين عليه‌السلام. منذ حركته من المدينة

حتّى مقتله في صحراء كربلاء اعتماداً على تاريخ الطبري ملخّصاً منه النصوص التاريخية في تسلسلها التاريخي كما وردت في تاريخ الطبري الذي يعتبر أقدم التواريخ الموجودة المتيسّرة ، كما عقّبها بملاحظات تحكي انطباعات المؤلّف الشخصية في قراءته السريعة لمعرفة الحقيقة في مواقف الحسين عليه‌السلام ومواقف اعدائه ، وقد اشتمل الكتاب على خمسة فصول : المنطلق من المدينة إلى مكّة ، سفارة مسلم في الكوفة ، مسيرة كربلاء والمنازل ، عاشوراء صحّة الصراع ومقتل الحسين ، أسارى أهل البيت ما بعد حركة كربلاء ، والملاحق.

تحقيق : السيّد محمّد جواد الحسيني الجلالي.

الحجم : رقعي.

عدد الصفحات : ٣٢٠.

نشر : المدرسة المفتوحة ـ

۳۱۶

شيكاغو.

* المسلسل بالآباء.

تأليف : السيّد علي بن معصوم المدني (ت ١١٢٠ هـ).

كتاب في علم دراية الحديث ، قدّم له السيّد محمّد حسين الحسيني الجلالي دراسة في أهمّية علم الحديث والحاجة إليه وفضل دراسته وآداب المحدّثين والعلماء ، مبيّناً فيه أقسام الحديث ومصطلحات الأعلام في أقسام الحديث ، وأنواع من فنون علم دراية الحديث ذاكراً أنواع المسلسلات ، وقد أضفى إليها المسلسل بالآباء ، حيث عدّه نوعاً من الفنّ لا ضير فيه ، وقد يضبط نوعاً من الاحتياطات والثبت في النقل.

تحقيق : رحيم الحسيني.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٢٦٢.

نشر : المدرسة المفتوحة ـ شيكاغو.

* مختصر المراسم العلوية ج(١ ـ ٢).

تأليف : الشيخ جعفر بن الحسن الهذلي (المحقّق الحلّي ت ٦٧٦ هـ).

كتاب فقهي من سلسلة نوادر المخطوطات الحلّية من تراث الحلّة الفيحاء الذي اعتنى به مركز تراث الحلّة وكان من جملة الكتب المفقودة من التراث العلمي ولم يطبع من قبل.

اشتمل الجزء الأوّل من الكتاب على كلمة المركز ومقدّمة التحقيق ثمّ كتاب مختصر المراسم العلوية ابتداءً من كتاب الطهارة وحتّى كتاب الحدود والفهارس الفنّية.

والجزء الثاني منه احتوى على صورة المخطوطة لكتاب مختصر المراسم العلوية.

تحقيق : أحمد علي مجيد الحلّي.

۳۱۷

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٢٧٧ ،١٦٤.

نشر : دار الكفيل ـ كربلاء المقدّسة ـ العراق.

كتب صدرت حديثاً

* دروس في علوم القرآن.

تأليف : نذير الحسيني.

دراسة في علوم القرآن الكريم وتاريخه على شكل دروس أكاديمية ممنهجة بأسلوب جديد وطريقة منظّمة ، يتميّز بخصائص عديدة ، يحتوي على اثنين وخمسين درساً من دروس علوم القرآن وتاريخه ، تميّز كلّ درس بعنوان له محدّد يدور الحديث فيه عن خصوص ذلك العنوان ببيان سلس بعيد عن الاطناب والإسهاب ، وقد ختم كلّ درس بخلاصة تمثّل حصيلة الدرس بشكل كامل ، كما وضعت أسئلة لكلّ موضوع ، وقد

احتوت بعض تلكم الدروس على مخطّطات ورسوم مختلفة وبأشكال متعدّدة تتناسب مع طبيعة الدرس ونوعية المعلومة المطروحة فيه.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٣٥٢.

نشر : مركز المصطفى العالمي للدراسات والتحقيق ـ قم ـ إيران.

* الشيخ محمّد حسن المظفّر.

تأليف : د. الشيخ علي عبد الحسين المظفّر.

دراسة لحياة الشيخ محمّد حسن المظفّر عرض فيها المؤلّف ترجمته العلمية وبعض جوانب حياته ، وقد سلّط فيها الضوء على كتابه الإفصاح مستعرضاً الإنجاز العلمي له رحمه‌الله في علمي الحديث والرجال ، حيث وقف على مواضع الالتقاء والافتراق عند الإمامية وأهل السنّة ، وبيّن من خلاله مدى إحاطة الشيخ المظفّر رحمه‌الله في

۳۱۸

الإفصاح بعلم الحديث المقارن ودراسة أسانيده بدقّة ، وعرضه الرواة على مصطلحات الجرح والتعديل ، وهي دراسة حاز بها مؤلّف هذا الكتاب على الشهادة الجامعية العليا في الشريعة الإسلامية.

اشتمل الكتاب على مقدّمة وثلاثة فصول في : بيئته وحياته ، نقد الصحاح الستّة ، ومنهجه في كتاب الإفصاح ، المصادر الرئيسية والثانوية المعتمدة في الإفصاح ، ميزان الاعتدال ؛ تهذيب التهذيب ؛ تقريب التهذيب.

الحجم : رقعي.

عدد الصفحات : ١٦٠.

نشر : مؤسّسة تراث الشيعة ـ قم ـ إيران.

* ابن البرّاج الطرابلسي.

تأليف : الشيخ جعفر المهاجر.

عثر المؤلّف على ترجمة ابن البرّاج الطرابلسي وهو من كبار أعلام الطائفة

الشيعية والتي اقتطفها من سائر المصادر التاريخية وذلك بعد وقوفه على ترجمة حياة سلفه الرائد الكبير محمّد بن علي الكراجكي الطرابلسي ، وجاءت بذيل هذه الترجمة سيرة وأعمال تلميذه أسعد بن أبي روح الطرابلسي بعد أن اكتشف مرقده في صيدا وقد سمّي باسم الصحابي الحمصي شبيب ابن أبي روح معتمداً في ذلك على المصادر التاريخية والمستندات مستردفاً كتابه بعض الصور التي التقطها لذاك المرقد وقد ظهرت بها صورة المؤلّف.

اشتمل الكتاب على مقدّمة وأربعة فصول : طرابلس حتّى زمان ابن البرّاج ، في السيرة ، مع الشيخ الطوسي ، ابن البرّاج في طرابلس ، كما نرى في فهرس الموضوعات : ملحق (١) ما تيسّر من سيرة وأعمال أسعد ابن أحمد بن أبي روح الطرابلسي ، ملحق (٢) مقام ابن أبي روح في

۳۱۹

صيدا.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ١٧٢.

نشر : مؤسّسة تراث الشيعة ـ قم ـ إيران.

* مالك الأشتر (سيرته ومقامه في بعلبك).

تأليف : الشيخ جعفر المهاجر.

دراسة تاريخية لحياة بطل الولاء مالك الأشتر (رضوان الله تعالى عليه) الذي قضّى عقدين من الزمن في نصرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام. تناول المؤلّف البحث في مرحلتين : الأولى في كتابة أوفى سيرة له وأقربها إلى الصدق ؛ والثاني في العمل على حلّ لغز وفاته ومدفنه ـ على حدِّ تعبيره ـ مؤكّداً على أنّ قبره الشريف إنّما هو المرقد المعروف في بعلبك (مقبرة سيدي مالك).

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ١٧٤.

نشر : مؤسّسة تراث الشيعة ـ قم ـ إيران.

* الشهيد الأوّل محمّد بن مكّي العاملي ، حياته وآثاره.

تأليف : الشيخ رضا مختاري.

دراسة موسّعة وشاملة عن حياة الشهيد الأوّل قام المؤلّف بأعبائها ولمّ شتاتها في غضون ثلاثة عقود من الزمن تقريباً لتظهر بحلّتها القشيبة ، تحتوي على ملاحظات وتحقيقات جديدة ، مع ذكر مصادر دراسة حياته رحمه‌الله من الخاصّة والعامّة ، والمؤلّفات التي اختصّت بهذا الموضوع ، وقد عرض في الباب الأوّل دراسة جديدةً عن شهادته ، كما اعتنى في الباب الثاني بجمع أشعار الشهيد من مصادر متعدّدة من مخطوط ومطبوع ورتّبها ونظّمها وأدرجها في الباب الثالث من هذا الكتاب وقد

۳۲۰

اشتمل هذا الباب أيضاً على قائمة مفصّلة وكاملة لآثار الشهيد وما نُسب إليه ، كما خصّص الباب الرابع بـ: (غاية المراد) ، وبهذا تمّ وضع الكتاب في أربعة أبواب وخاتمة وملاحق أدرج فيها مختصر (نسيم السحر) وما ألحقه به ، ورسالة ابن تيمية إلى السلطان المملوكي ناصر الدين محمّد بن فلاوون حول نكبة كسروان ، ورسالة أجوبة مسائل السيّد نجم الدين الأطراوي ، وقد اردف الكتاب بالوثائق والصور.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٨٣٨.

نشر : مؤسّسة تراث الشيعة ـ قم ـ إيران.

* ابن ميثم البحراني حياته وآثاره.

تأليف : عبد الزهراء العويناتي.

عرض المؤلّف في كتابه هذا دراسة

موسّعة عن حياة علم من أعلام الشيعة العلاّمة الحكيم الشيخ كمال الدين أبي الفضل ميثم بن علي بن ميثم الماحوزي الأوالي البحراني ، اهتماماً وإحياءً لتراث مدرسة أهل البيت عليهم‌السلام في البحرين ، حيث أنّ نسب المؤلّف الشيخ عبد الزهراء العويناتي يعود إلى هذا البلد العريق ، وتلبية لرغبة مؤسّسة تراث الشيعة التي أضافت إلى هذه الدراسة رسائل تراثية وبحوث علمية والتعريف بطبعات مؤلّفات ابن ميثم المختلفة ومخطوطاتها ، وما أعدّه محقّقوا المؤسّسة من ملحقات الكتاب.

اشتمل الكتاب على مقدّمة وأربعة فصول في : حياته ، عصره ، مقامه العلمي ، مصنّفاته.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٥٦٤.

نشر : مؤسّسة تراث الشيعة ـ قم ـ إيران.

۳۲۱

* المهاجر العاملي الشيخ حبيب آل إبراهيم.

تأليف : الشيخ جعفر المهاجر.

ترجم المؤلّف سيرة حياة جدِّه العلمية ، حيث يُعَدّ من أعلام الطائفة ، وذلك إثر اهتمام مؤسّسة تراث الشيعة في ترجمة أعلام الطائفة من خلال حثّ المؤلّف على ترجمة له تشمل سيرته وأعماله ومؤلّفاته وشعره.

وقد جاء هذا الكتاب في عداد كتب التراجم منسّقاً في مقدّمة وستّ فصول وخاتمة ، وهذه الفصول عبارة عن : السيرة الأوّلية ، أعماله في حقل التبليغ والإرشاد ، أعماله في الميدان النهضوي ، في الميدان العامّ ، مصنّفاته ، شعره ، ختام.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٣٦٣.

نشر : مؤسّسة تراث الشيعة ـ قم ـ إيران.

* مع موسوعات رجال الشيعة ج (١ ـ ٣).

تأليف : السيّد عبد الله شرف الدين.

هذا الكتاب يضمّ بين دفّتيه تعاليق قيّمة على عدّة من كتب الرجال والتراجم والفهارس وتصحيحها وتنقيحها في ثلاثة مجلّدات :

الجزء الأوّل : يحتوي على تعاليق المؤلّف على الذريعة إلى تصانيف الشيعه ، وطبقات أعلام الشيعة.

والجزء الثاني : يحتوي على تعاليقه على أعيان الشيعة من الجزء الخامس إلى الجزء الثاني والثلاثين من الطبعة القديمة المطابق للمجلّد الثاني إلى السابع من الطبعة الجديدة.

والجزء الثالث : يحتوي على تعاليقه على الجزء الثالث والثلاثين إلى الجزء الثاني والخمسين من أعيان الشيعة الطبعة القديمة المطابق للمجلّد السابع إلى العاشر من الطبعة الجديدة ؛ وعلى

۳۲۲

مستدركات أعيان الشيعة ، المجلّد الأوّل إلى المجلّد السادس ، وثمانية كتب أُخرى وهي : ١ ـ رجال النجاشي ؛ ٢ ـ أمل الآمل ؛ ٣ ـ الفؤائد الرضوية ، ٤ ـ ماضي النجف وحاضرها ؛ ٥ ـ أنوار البدرين ؛ ٦ ـ شهداء الفضيلة ؛ ٧ ـ موارد الإتحاف ؛ ٨ ـ منية الراغبين.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٨٢٢ ، ٦٤٢ ،٦٥٤.

نشر : مؤسّسة تراث الشيعة ـ قم ـ إيران.

* مدرسة الحلّة من النشوء إلى القمّة.

تأليف : السيّد حيدر وتوت الحسيني.

يحتوي الكتاب على دراسة تاريخية تحليلية لمدينة الحلّة ونشوء مدرستها العلمية وازدهارها بعد رحيل الشيخ الطوسي ، والتي استمرّت قرابة

ثلاث قرون ونصف ، بيّن بعض ملامح تلك المدرسة وصفاتها العلمية ، كما ذكر نُبَذاً مختصرةً عن أهمّ الأسر والبيوت العلمية وأماكن الدرس ، وقد عرض تراجم العلماء وقسّمهم حسب عصور النهضة العلمية ، اشتمل الكتاب على : المقدّمة ، التمهيد ، القرن السادس الهجري ، القرن السابع الهجري ، القرن الثامن الهجري ، القرن التاسع الهجري ، الخاتمة والفهارس الفنية.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٥٩١.

نشر : دار الكفيل ـ كربلاء المقدّسة ـ العراق.

* المنهج التاريخي في كتابي العلاّمة وابن داود.

تأليف : د. سامي حمّود الحاج جاسم.

دراسة تاريخية عرض من خلالها

۳۲۳

المؤلّف المنهج العلمي في علم الرجال عند علمين من أعلامه : العلاّمة الحلّي (ت ٧٢٦ هـ) وابن داود الحلّي (ت ٧٠٧ هـ) ، حيث كانا معاصرين عاشا في زمن واحد ، كما أعطى لمحة تاريخية عن مناهج التأليف والتصنيف لأعلام الطائفة الشيعية ، وقد أشارت كلمة المركز إلى أنّ هذا الكتاب قد ردّ ـ ضمناً ـ على د. محمّد العمري في كتابه (دراسات في منهج النقد عند المحدّثين) الذي يتّهم الشيعة الإمامية أنّهم كانوا يعملون بمرويّات أصحابهم من غير تفتيش أو تمييز بين الرجال ، ولم يكن لهم في تاريخ الرواة مؤلّفات خاصّة كما هو الحال من أهل السنّة. وقد اشتمل الكتاب على المقدّمة والتمهيد وأربعة أبواب في : علم الرجال عند الإمامية ، منهج ابن مطهّر الحلّي في الرجال ، منهج ابن داود الحلّي في الرجال ، التعليقات والحواشي على مصنّفات العلاّمة

الحلّي وابن داود الرجالية ، الخاتمة.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٤٠١.

نشر : دار الكفيل ـ كربلاء ـ العراق.

* مناهج المتكلّمين في نهج النصّ القرآني.

تأليف : د. ستّار جبر حمّود الأعرجي.

دراسة في فهم النصّ القرآني اكتفى فيها المؤلّف باستقراء مناهج المذاهب الكبرى المنضبطة في فهمها للنصّ دون غيرها من سائر المذاهب ، قد حاول تبيين أسس وأصول منهج فهم النصّ عند المتكلّمين ، حيث تناول منهج المتكلّمين في فهم النصّ القرآني ، وقد اشتمل هذا البحث على مقدّمة وتمهيد وثلاثة أبواب وخاتمة ؛ الباب الأوّل : منهج الإمامية في فهم النصّ القرآني ، الباب الثاني : منهج المعتزلة في فهم النصّ القرآني ، الباب

۳۲۴

الثالث : المنهج الأشعري في فهم النصّ القرآني ، والخاتمة عرض فيها أهمّ النتائج الحاصلة عن المناهج الكلامية في فهم النصّ القرآني.

الحجم : رقعي.

عدد الصفحات : ٥٤٣.

نشر : دار الكفيل : كربلاء المقدّسة ـ العراق.

* التراث الحلّي.

تأليف : مركز تراث الحلّة.

بادر مركز تراث الحلّة إلى لمّ شتات التراث العلمي لمدينة الحلّة الفيحاء من سائر المجلاّت كمجلّة (فقه أهل البيت عليهم‌السلام) ومجلّة (تراثنا) ليظهر ذلك النتاج على شكل كتاب يظمّ عشر مقالات كتُبت في حقب متباينة تبيّن المناهج العلمية لمصنّفي علماء الشيعة وسيرتهم العلمية.

اشتمل الكتاب على : كلمة المركز ، المقدّمة ، عملنا في هذا الكتاب ،

شروح الشرائع ، شروح المختصر النافع ، الجامع للشرائع ، المهذّب البارع في شرح المختصر النافع ، المسائل المقدادية ، دراسة منهاجية لكتاب (غنية النزوع في علمي الأصول والفروع) ، قراءة منهاجية في كتاب (السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي) ، دراسة حول منهج (كتاب كشف الرموز) منهج المقداد السيوري في (كنز العرفان) ، العلاّمة الحلّي وبذور تكوّن مدرسة السند في الفكر الإمامي.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٥٤٤.

نشر : دار الكفيل ـ كربلاء المقدّسة ـ العراق.

* شخصية المختار الثقفي عند المؤرّخين القدامى.

تأليف : سالم لذيذ والي الغزّي.

كتاب تاريخي عرض فيه المؤلّف

۳۲۵

دراسة تاريخية لشخصية المختار الثقفي والحقبة العصيبة التي عصفت بآل محمّد عليهم‌السلام خاصّة وبالأمّة الإسلامية عامّة والتي تبلورت خلالها شخصية المختار الثقفي لمواكبة تلكم الأحداث حتّى إنشاء دولته والأخذ بالثار من قتلة الحسين عليه‌السلام ، بيّن المؤلّف بدراسته قراءته للتاريخ في سبر الأحداث وتحليلها والإلمام بها اعتماداً على كتب التاريخ وغيرها ، وقد شرح منهجيته في المقدّمة.

اشتمل الكتاب على مقدّمة وأربعة فصول وخاتمة.

وقد احتوت تلك الفصول على الأبحاث التالية : ولادته ونشأته ،

عقيدته وولاؤه ، الموقف من نهضة الإمام الحسين عليه‌السلام ، موقف المختار من حركة التوّابين ، موقف المختار من حركة عبد الله بن الزبير ، نشوء الدولة ونظامها الإداري ، القصاص من قتلة الحسين عليه‌السلام وإحقاق الحقّ ، موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار ، تهمة ادّعاء النبوّة ، تهم الكذب التي وجِّهَت للمختار ، الكرسي المقدّس.

الحجم : وزيري.

عدد الصفحات : ٤٩٦.

نشر : قسم الشؤون الفكرية والثقافية التابعة للعتبة الحسينية ـ كربلاء المقدّسة ـ العراق.

۳۲۶
هيئة التحرير
10) السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
أقسام:
عبد العزيز علي آل عبد العال القطيفي
أقسام:
46) الشيخ محمد علي العريبي
أقسام:
هيئة التحرير