
|
تراثنا |
|
||
|
العدد الرابع |
السنة الاُولى |
ربيع ١٤٠٦ هـ ق |
|
الفهرس
■ كلمة العدد
................................................................................ بقلم التحرير ٧
■ نظرات سريعة في فنّ التحقيق (٤)
................................................................................ أسد مولوي ٩
■ أسباب نزول القرآن
.................................................................... السيد محمدرضا الحسيني ١٩
■ أهل البيت عليهم السلام في المكتبة العربية (٤)
................................................................. السيد عبدالعزيز الطباطبائي ٦٨
■ دليل المخطوطات (٣)
...................................................................... السيد أحمد الحسيني ١٠٢
■ السيد حامد حسين «ره» وكتابه العبقات
....................................................................... السيد علي الميلاني ١٤٤
|
|
|
|
|
|
■ ما ینبغي نشره من التراث
........................................................................................ ١٥٧
■ وثائق تاریخیة
........................................................................................ ١٦٣
■ مناقشات : سرّ العالمين لمن ؟
................................................................. الشيخ محمد علي الحائري ١٧٢
■ من التراث الأدبي المنسي في الأحساء
...................................................................... الشيخ جعفر الهلالي ١٨٣
من ذخائر التراث
● تفسير سورة الإخلاص للاُردوبادي
............................................................ الشيخ جعفر عباس الحائري ١٩٩
● الاُرجوزة اللطيفة في علوم البلاغة للمشهدي
........................................................................ السيد الحسيني ٢٠٩
■ من أنباء التراث ....................................................................... ٢١٩
■ موضوع اللغة الإنكليزية ................................................................ ٢٤٠

كلمة العددبقلم التحرير |
مرّت على العالم الإسلامي ـ في ١٨ صفر سنة ١٤٠٦ للهجرة ـ الذكرى المئوية لوفاة العلّامة ، كبير متكلّمي الإمامية ، وسيد المحدّثين ، آية الله (السيد حامد حسين بن السيد محمد قلي اللكهنوي) أحد القمم السامقة من علماء مدرسة آل محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ومؤلف الكتاب الضخم الفخم «عبقات الأنوار في إمامة الائمّة الأطهار» الذي فاق به من سبقه و أعجز من لحقه.
هذا الكتاب الموسوعة الذي نخل فيه مؤلفه ـ قدّس الله روحه ـ التراث الإسلامي ، و استقرأ لأجله آلافاً من المجلّدات المخطوطة والمطبوعة على الحجر ، أيامَ لم يكن الكتاب الإسلامي مفهرساً ـ حتى فهرس موضوعات ـ و استخرج من تلك الكمية الضخمة ما حاول الطواغيت إخفاءه ، من الأدلّة القاطعة والبراهين الساطعة ، على أنّ الإمامة لأهلها الّذين اذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيراً ، أهل بيت الرحمة ، و أصحاب الغيرة والحيطة على الاُمّة ، لا لمن تغلّب على رقاب المسلمين بالسيف ، ولا لمن عاث في دماء المسلمين و أعراضهم و أموالهم عيث أعدى أعدائهم ، ثم اكتفى بالشهادتين و بمسجد عمره أو مسجدين !
و نشرة (تراثنا) إذ تحيي ذكراه ـ سقى الله اتربته شآبيب رحمته
تعترف أنّ حقّه على الاُمّة عظيم ، لا يفي بأداء بعضه عدد من مجلة أو مؤتمر في بلد .. إنّ حقّه ـ رضوان
الله عليه ـ معهد متخصّص في فنّه الذي وقف عليه عمره ، و دراسات موسّعة عن أثره في الاُمّة الإسلامية وجهاده ، و حفاظ كريم على مكتبته و آثاره ، و نشر حديث لكتبه
و
مؤلفاته.
وما كلمتنا هذه ، وما المقالة المنشورة في هذا العدد عنه ـ رضوان الله عليه ـ وعن كتابه و اُسرته و مكتبته إلّا قطرة من بحر الدراسات التي ينبغي أن تدور حوله.
وفّق الله المسلمين لأداء حقّ علمائهم ـ أحياءاً و أمواتاً ـ و اتّباعهم ، فإنّهم ـ والتاريخ يشهد ـ كما قال العبد الصالح : «يا قوم اتّبعون أهدكم سبيل الرشاد».
|
نظرات سريعة في فن التحقيق (٤) |
أسد مولوي |
عدّة المحقّق وحاجاته اللازمة
لكل عامل آلات وحاجات يتوصل بها إلى عمله ، ومحقق التراث عامل ـ وإن اختلفت الأعمال في أساليبها ـ وهو محتاج إلى آلات عمله ، وفي هذه النظرة سنتحدّث عن قسم من هذه الحاجات :
١ ـ الكفاية الإقتصادية
لا أعني بالكفاية الإقتصادية أن يكون المحقّق واسع الغنىٰ متموّلاً من الطبقة العليا في امتلاك المال (طاغوتاً) فإنّ هذه الحالة الإجتماعية لا يؤمل من أهلها خير ولا يؤمن منهم شرّ ، فهم يشكّلون طبقة أوجدتها الأوضاع الشاذّة عن الحقّ ، و غذّاها ظلم الإنسان لأخيه الإنسان.
و إنّما أعني بالكفاية أن يكون للمحقّق مورد دخل دارّ يكفيه مؤونة طلب العيش ، و يصون ماء وجهه أن يراق ، و يحفظ عليه حرّية فكره.
و إلّا .. فهل نأمل ممّن يكدّ في طلب رزقه أن يخرج لنا من رائع تراثنا كتاباً مضبوطاً .. أم نأمل منه أن يغضب فلاناً و علّاناً في تقويم عوج ما نشروه ، أو تصحيح خطأ ما كتبوه.
ولينظر القارئ إلى حالة
فريدة في التاريخ ، هي حالة علماء الشيعة الإمامية ـ
أقصد العلماء بما يعطيه حاقّ الكلمة من معنى ـ و غزارة إنتاجهم و دقّته و نزاهته ، و ليفتّش عن سببه .. فإنّه واجد من أهمّ أسباب ذلك أنّهم كفوا مؤونة عيشهم فانصرفوا إلى علمهم و انقطعوا إليه فأجادوا وأفادوا.
وكان لهم من استقلال الفكر و حرية النظر مالا نظير له ، لاستقلالهم الإقتصادي عن المتموّلين ، و غناهم عن المرتّب والوظيفة.
وليرجع القارئ بصره إلى من كُفي المؤونة من المؤلفين والمحقّقين .. وليعتبر.
قال صاحب «كشف الظنون» في مقدمة الكشف ج ١ / ٤٣ :
«و أمّا ضيق الحال وعدم المعونة على الإشتغال ، فمن أعظم الموانع و أشدّها ، لأنّ صاحبه مهموم مشغول القلب أبداً».
وما اُريد بهذا أن اُثّبط همم المحارفين .. ولا أن أصرفهم عن وجهتهم و إنّما هي حقيقة اُقرّرها .. ولكل قاعدة شواذّ.
٢ ـ حسن قراءة الخط العربي
قد تتبادر إلى ذهن القارئ غرابة هذا العنوان ، ولعلّه يقول : و أيّ عارف بالألفباء العربية ـ من عربي أو مستعرب ـ لا يحسن قراءة الخط العربي ؟
ولكن ..
الخط العربي بتشابه صور حروفه ، و دقّة الفرق بينها ، و بجريانها في يد الكاتب على صور مختلفة مشتبهة ... كثيراً ما تحتمل في القراءة عدّة ألفاظ.
أضف إلى هذا عجلة الناسخ أو جهله ، والسهو والنسيان اللذين لايخلو منهما إلّا من عصم الله .. ولسبق القلم وسبق النظر حصة كبيرة في هذا الباب.
ولا تنس سقم الأصل المنقول عنه ، وعجلة المؤلف أو الناسخ ، وقد رأيت من خطوط العلماء نسخة من كتاب الإيضاح للعلّامة الحلّي رحمه الله (ـ ٧٢٦ هـ) خالية من النقط متّصلة الكتابة كلمة بكلمة ، تصعب قراءتها ولا يستطيعها إلّا الحذّاق. ومثلها في تراثنا كثير.
لهذه الأسباب ـ مجتمعة ـ ولغيرها ممّا طوينا ذكره ، يكون تمكّن المحقّق من قراءة الخط العربي عُدّة يعتدّ بها لمواجهة هذه المشكلات التي هي في تراثنا المخطوط السمة الغالبة ولها منه الحصة الوافرة.
و عندي أنّ لطالب التحقيق أن يمتحن نفسه بقراءة الخطوط اليدوية الشائعة ، فإنّها أول الطريق.
و قراءة الكتب المحققة جيّداً و ملاحظة هوامشها ، لأنّ محقّقي التراث الضابطين يستدلّون لقراءتهم في الهوامش ـ غالباً ـ بأدلّة تفتح الذهن و ترسّخ الملكة.
و قراءة مقالات النقود والردود التي يعقّب بها بعضهم على بعض ، ومظنّتها المجلات المتخصّصة كمجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ، ومجلة كلية الآداب بجامعة القاهرة ، ومجلة الاُستاذ العراقية ... وأمثالها.
فإنّ في هذين الموردين من لطائف التصحيح ، ودقائق التصحيف الشيء الكثير.
وقد جاء السيد محمد باقر الداماد قدّس سرّه (٩٦٠ ـ ١٠٤١ هـ) في الراشحة السابعة والثلاثين من كتابه الفريد «الرواشح السماوية في شرح أحاديث الإمامية» وهو شرح لأجلّ كتب حديث أهل البيت عليهم السلام ، كتاب الكافي للشيخ الكليني قدّس سرّه ، و ممّا يحزّ في النفس و تكاد أن تذهب عليه حسرات عدم إكماله هذا الشرح القيّم ، فلم يخرج منه إلّا بعض المقدمة..
جاء هذا العيلم بكلام جامع في التحريف والتصحيف (ص ١٣٢ ـ ١٥٧ من مطبوعته على الحجر سنة ١٣١١ هـ).
قال رحمه الله عن التصحيف في ص ١٣٣ : «وهذا فنّ جليل عظيم الخطر ، إنّما ينهض بحمل أعبائه الحذّاق من العلماء الحفّاظ والنقّاد من الكبراء المتبصّرين».
وقسّمه إلى أقسام :
محسوس لفظي : وهو واقع في موادّ الألفاظ وجواهر الحروف وصورها الوزنية و كيفيّاتها الإعرابية وحركاتها اللازمة.
وهذا التصحيف المحسوس اللفظي :
إمّا من تصحيف البصر كجرير و حريز.
و إمّا من تصحيف السمع كـ (استأى لها) أي استاء و (استآلها) أي أوَّلَها ـ من التأويل ـ.
ثم تكلّم رحمه الله عن التصحيف المعنوي.
ثم ساق أمثلة من تصحيفات عصريّيه ـ لا نوافقه على كلّها ـ.
و بالجملة فهو بحث عميق
دقيق من مجرّب خبير ، فلا يفوتنّ طلبة العلم إمتاع
عيونهم وعقولهم به.
وقد تحدّث الدكتور مصطفى جواد في تحقيقه لكتاب «تكملة إكمال الإكمال» لابن الصابوني ، عن هذا الأمر بما يفيد الطالب ، ولا يحضرني الكتاب لأدلّ على مكانه فيه.
وقد كسر علماؤنا السابقون كتباً برأسها لهذا الفنّ ، منها :
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ، المشتهر باسم التصحيف والتحريف ، للحسن بن عبدالله العسكري (٢٩٣ ـ ٣٨٢ هـ).
و درّة الغوّاص في أوهام الخواصّ ، للقاسم بن علي الحريري (٤٤٦ ـ ٥١٦ هـ).
و ذكر عبدالقادر البغدادي (١٠٣٠ ـ ١٠٩٣ هـ) في مقدمة «خزانة الأدب» من كتب هذا الفنّ سبعة كتب تحت عنوان (ما يتعلّق بأغلاط اللغويّين) [اُنظر خزانة الأدب ١ / ١١ ط. بولاق ١٢٩٩ هـ].
و أفرد له صاحب «كشف الظنون» عنواناً وعدّه علماً ، و كذلك فعل المولى عصام في «مفتاح السعادة ومصباح السيادة».
وممّا شاع على ألسنتهم في العصر الأول : «لا تأخذ العلم عن صحفيّ» يعنون به من يأخذ علمه من الكتب لا من أفواه الشيوخ ، لأنّ الكتب مظنّة التصحيف والتحريف.
وفي هذا الباب من الطرائف والمضحكات الشيء الكثير.
و بالجملة لاغنى لطالب التحقيق عن معرفة فنّ التصحيف والإطّلاع على ما كتب فيه.
و أعتذر عن إيراد قائمة أمثلة له ، لئلّا يصحّفها الطابع فتحتاج إلى تصحيح جديد.. !
و إنّما أدلّ القارئ على قائمة مفيدة في (تحقيق النصوص ونشرها) لعبد السلام هارون ، من أرادها فليراجعها.
وقد كشفت لي متابعة سنين طوال لهذا الأمر أنّ كثيراً من أوهام المحقّقين ـ كباراً وناشئين ـ علّتها عدم إجادة قراءة الخطّ العربيّ..
٣ ـ الإستقرار
أعني به أن لا يكون المتصدّي لهذا الفنّ منتقل الدار ، مزعجاً في وطنه من دار إلى دار ، و مرتحلاً من وطنه من قطر إلى قطر ، و بخاصة نقلات هذا الزمان الذي صارت فيه الكرة الأرضية غابة وحوش كواسر ، من نجا منها برأسه فقد سلم ، و أصبح الإنسان فيها من سقط المتاع.. لا حرمة ولا كرامة.
والمنتقل من وطنه غريب ـ إن لم يكن متموّلاً ـ لا يجد في البلد الجديد إلّا الصدّ والردّ ، ولا مثنوية في هذا.. ومن ذاق عرف ..
و ربّ سائل : ما هي حاجة المحقق إلى الإستقرار ؟ والعلم في الصدور لا في الصناديق.. !؟
وفي جوابه نقول :
إنّ سعة المعارف التي وصلت إليها البشرية ، و مخلّفات السلف الضخمة وكون المحقّق مجدّداً لبناء قد تشعّث ، أو مزيناً له وقد حال عن روائه الأول ، فهو لاشكّ محتاج إلى الآلة التي تعينه في عمله وهي آلة يشقّ معها الإنتقال.
وطالب هذا الفنّ ـ حقّ الطلب ـ مولع بالكتب ، باذل ما يضنّ به غيره في سبيل اقتنائها ـ ومن المعلوم أنّ أثمن المكتبات ما كان حصيلة عمر عالم أو باحث ـ فعلى مرّ الأيام تتجمّع عنده مكتبة أقلّ ما يقال فيها أنّها بقدر أثاث بيته .. والكتاب ثقيل يحتاج إلى العناية في نقله من مكان إلى مكان.
و طالب هذا الفن ـ أيضاً ـ مغرم بالقراءة والتقييد والتسجيل ، لا تكاد تمرّ به نكتة علمية إلّا و دوّنها في طواميره ، أو حزمها في أضابيره ، فتكون له من هذه التقييدات أكوام من الجزازات ، هي خلاصة مطالعاته و زبدة ملاحظاته.
ثم هو غير بالغ هذه المرتبة إلّا بعد وهن العظم و اشتعال الرأس شيباً ، و ذلك الوقت من عمره مظنّة استقراره من عناء الطلب .. ومن الكدح في سبيل العيش.
ومن المعلوم عند العارفين اعتذار الصاحب بن عبّاد عن قبول منصب الوزارة في بلد غير بلده ، لأنّ مكتبته فقط تحتاج في نقلها إلى مائتي بعير.
وانظر إلى من استقرّت به الدار.. كم هو محكم التحقيق لطيف التدقيق ، واستثن من هو ملصَق بهذا الفنّ طارئ عليه.
و للنفس الإنسانية الصافية اُلفة بما يحيط بها حتى أنّها تألف الجماد ، وحسبك شاهداً قوله صلّی الله عليه وآله في جبل اُحد : «جبل يحبّنا و نحبّه».
٤ ـ حاجة المحقق من الكتب
هنا بيت القصيد لهذه النظرة الذي رسمنا على ضوئه عنوان (عدّة المحقق). فطالب هذا الفنّ محتاج إلى أنواع من الكتب كثيرة ، هي بعض سلاحه في مواجهة المشاكل التي ألمّت بالكتاب المخطوط من طبيعية ومقصودة ، وهي بعض عدّته في إخراج الكتاب سالماً من المصائب التي لحقت به طوال قرون.
و نستطيع أن نقسّم هذه الكتب إلى مجموعات :
أ ـ كتب الفنّ
وهي كتب قليلة لا تكاد تتجاوز عدد الأصابع ، لحداثة التأليف في فنّ التحقيق عندنا ـ على قدمه واقعاً في تراثنا ـ.
من هذه الكتب :
١ ـ تحقيق النصوص ونشرها ـ لعبد السلام محمد هارون ـ طبعته الاُولى سنة ١٩٥٤ م.
٢ ـ اُصول نقد النصوص والكتب ـ للمستشرق الألماني برجستراسر ، وقد نشره الدكتور محمد حمدي البكري سنة ١٩٦٩ م.
٣ ـ قواعد تحقيق المخطوطات ـ للدكتور صلاح الدين المنجّد.
٤ ـ اُصول تحقيق النصوص ـ للدكتور مصطفى جواد ، وهي أماليه على طلبة ماجستير اللغة العربية بجامعة بغداد ، نشرها الدكتور محمد علي الحسيني في كتابه «دراسات و تحقيقات» المطبوع سنة ١٩٧٤ م.
٥ ـ منهج تحقيق النصوص ونشرها ـ للدكتور نوري حمودي القيسي وسامي مكّي العاني ، طبع سنة ١٩٧٥ م.
٦ ـ تحقيق التراث ـ للدكتور عبدالهادي الفضلي ، طبعته الاُولى سنة ١٩٨٤ م.
وهناك مقالات منشورة في المجلات يجدها الباحث في مظانّها.
وفي مقدّمات بعض المحقّقين لبعض ما نشروه فوائد لايستهان بها ، صدرت عن ممارسة وخبرة.
وفي تراثنا الواسع درر منثورة ، يجدها الباحث خلال مطالعاته.
ب ـ الفهارس
فهارس الكتب حاجة لازمة للمحقّق لأنّها عينه التي تدلّه على ما تفرّق من مخطوطاتنا ، و تهديه إلى أماكن وجودها .. وربّ كتاب قطعنا منه الأمل ثم عثر عليه مخطوطاً في المكتبة الفلانية العامة أو الخاصة.
هذه الفهارس نستطيع تقسيمها ثلاثة أنواع :
١ ـ فهارس تدلّ الطالب على الأماكن التي هي مظنّة احتواء الكتاب العربي ، وهي مكتبات العامة منها كثيرة والخاصة أكثر من أن تحصى ، وقد أفرد جرجي زيدان في كتابه «تاريخ آداب اللغة العربية» ج ٣ / ٤٥٥ ـ ٤٩٦ فصلاً بعنوان (المكتبات) ، و ذكر برجستراسر أسماء مكتبات اسطنبول التي زاد عددها على أربعين مكتبة ، وقد جدّ بعدهما ظهور كثير من المكتبات إمّا مكتبات خاصة وقفت ، أو مكتبات عامة اندمج بعضها ببعض..
و على كل حال يستطيع الباحث أن يسجّل في جزازات أسماء المكتبات وعناوينها ، و يرتّبها ترتيباً مناسباً لتكون تحت يده وقت الحاجة.
٢ ـ فهارس تدلّ الطالب على الكتاب ، و أين يجده ؟
وهي فهارس المكتبات ، وقد صدر منها عدد ضخم ، أحصى منها كوركيس عوّاد في كتابه «فهارس المخطوطات العربية في العالم» (٣٣١٢) مادة ، وقد نشره معهد المخطوطات العربية بالكويت سنة ١٩٨٤ م ، في مجلدين.
أمّا المكتبات الخاصة فالمفهرس منها أقلّ قليل ، والكثير منها بعد في طيّ الكتمان.
ومن أهمّ فهارس المخطوطات الجامعة :
الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، للمرحوم العلّامة آقا بزرك الطهراني.
تاريخ الأدب العربي ، كارل بروكلمان.
تاريخ التراث العربي ، فؤاد سزكين.
وهنا ملاحظة مهمّة يجدر
بنا تسجيلها ، وهي أنّ الفهارس مهما كانت دقيقة فإنّها لا يمكن الإعتماد عليها اعتماداً كاملاً ، لأنّ أكثر الفهارس الدقيقة كتبها
المستشرقون وهم ـ بطبعهم ـ قاصرون عن معرفة دقائق تراثنا ، أمّا الفهارس العربية
والفارسية ففيها من الخلط والخبط ما لا حدّ له .. فقد ترى كتاباً في فهرس مكتبة ما ، فتطلبه منهم مصوّراً ، فيأتيك كتاب غير الذي أنت طالبه.
٣ ـ فهارس المطبوعات
وهي التي تدلّ المحقّق على ما أخرجته الطباعة من الكتب ، وهي كثيرة منها :
اكتفاء القنوع بما هو مطبوع ـ إدوارد فنديك ـ طبع القاهرة سنة ١٨٩٧ م.
معجم المطبوعات العربية والمعرّبة ـ يوسف إليان سركيس.
معجم المخطوطات المطبوعة ـ د. صلاح الدين المنجّد ـ أربعة أجزاء من سنة ١٩٥٤ ـ ١٩٧٥ م.
وقد عدّ الدكتور عبدالهادي الفضلي في كتابه « تحقيق التراث » ٦٥ عنواناً من الكتب المتخصّصة بهذا الجانب من جوانب فنّ التحقيق.
وفي النشريات الدورية التي تنشرها المكتبات الوطنية إعانة كبيرة لمحقّقي التراث.
ج ـ كتب اللغة العربية
هذه اللغة الكريمة الواسعة التي قيل فيها : لم يحط بها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ ، والتي حظيت بأعلى المراتب لارتباطها بالله تعالى ـ وكلّ مرتبط بالله تعالى معجز باقٍ لا يضرّه من كاده ـ وفازت بالخلود بنزول القرآن الكريم بها ، و بكونها لغة الأرض كلّها في عالم المهديّ من آل محمد صلّی الله عليه وآله ، و ستبقى بعد فناء الأرض و ما عليها لغة لأهل الجنّة.
هيّأ الله سبحانه ـ لهذه اللغة الكريمة من الأسباب ما مكّن لها في الأرض ، و سخّر لخدمتها أقواماً رسخ في قلوبهم حبّ الله و رسوله وكتابه ، ففضّلوها على لغاتهم التي نشؤوا عليها ، ووقفوا أعماراً جليلة على العناية بها وكان فوز أحدهم بغريبة من غرائبها فوزاً بقرطي مارية.
فأثروا مكتبتها بألوان الكتب في غريبها ومعربها والدخيل فيها ، وفي نحوها وصرفها و بيانها و بديعها ، وفي خطّها ونقطها .. ولم يتركوا جانباً من الجوانب التي لها علاقة بها من قريب أو بعيد إلّا و أشبعوه بحثاً و دراسة وافتنّوا أيّما افتنان في تقييد شواردها و تأنيس أوابدها ، و جمع النظير منها إلى نظيره ، والنادّ إلى اُلّافه.
و حسبك أنّهم في التأليف
المعجمي (متن اللغة) قد تفننوا فألّفوا معاجم لمعاني
الألفاظ و اُخرى لألفاظ المعاني ، و ثالثة للحقيقة والمجاز ، و رابعة لمعاني اُصول الموادّ ، و خامسة للمصطلحات ، و سادسة للمعرب والدخيل ...
والمكتبة العربية الإسلامية كتبت بهذه اللغة الوسيعة ، والمحقق مغرى بالكتاب المخطوط مغرم بإخراجه في أكمل صورة و أجملها ، فعليه أن يكون من معرفة اللغة على حظّ كاف يمكّنه من غايته.. و وسيلته إنّما هي الكتب المعتمدة والأسفار التي خلّد فيها مؤلفوها علوم هذه اللغة المقدّسة.
ولا نقول إنّ على محقق التراث أن يكون علّامة لغوياً أو نحوياً ـ لأنّ هذا مطلب عسير لا يتأتّى إلّا للواحد بعد الواحد ـ بل نريد منه أن يكون ذا إلمام كاف بحيث يفهم الكلام العربي و يتذوقه كأهله.. أمّا ما عسر عليه لغرابته فما عليه في الرجوع إلى الكتب المتخصّصة غضاضة.
لذا فهو محتاج إلى عدد من المعاجم اللغوية وكتب النحو والصرف وغيرها من كتب اللغة ، و يشترط أن تكون هذه الكتب ممّا اعتمده أهل اللغة الاُصلاء لاممّا يجيء به مستشرق أو عدو لهذه الاُمة..
و إلّا فهل يقول عاقل بالإعتماد على المنجد الذي ثبت خطؤه ـ فقد أحصى عليه عبدالستار فرّاج مئات الأغلاط في القسم اللغوي منه ونشره في مجلة العربي الكويتية ، وفي ذكري أنّ أحد الدماشقة الحريصين على لغتهم أحصى عليه أكثر من ألف غلطة في القسم اللغوي فقط ، أمّا قسم الأعلام منه ففيه ما يضرّ بالإسلام بعد ما أضرّ قسيمه باللغة .... نعم هل يقول عاقل بالإعتماد عليه وترك عين الخليل ، وصحاح الجوهري ، ومخصّص ابن سيدة ومحكمه ، ولسان العرب ، و تاج العروس و أصله القاموس المحيط .. إلى مئات من كتب أئمّة اللغة الأثبات.
أم يقول عاقل بالإعتماد على نحو علي الوردي أو سلامة موسى الهدّامين ، و ترك شرح الكافية للرضي الاسترابادي ، الذي ألّفه في حضرة أفصح الناس ـ بعد أخيه صلّی الله عليه وآله ـ أميرالمؤمنين عليه السلام ، ففاض عليه من أنوار ذلك المعهد الأقدس ما جعله الحجّة في النحو ، وجعله صاحبه نجم الأئمة.
د ـ الكتب المشهورة المرجوع إليها كثيراً
هي كتب في تراثنا تفوت العدّ
، ولكنّ المحقّق محتاج إلى جملة منها و أهمّها في علم الحديث : الكتب الأربعة والبحار من حديث آل الرسول صلّی الله عليه وآله
،
والستّة ومسند أحمد و كنزالعمّال من كتب الجمهور ، وفي التفسير : التفاسير المعتبرة كمجمع البيان لأمين الدين الطبرسي و تفسير الطبري .. و في التاريخ : تاريخ ابن واضح اليعقوبي و تاريخ المسعودي و تاريخ الطبري ... وغيرها.
وعليه بحسن الإنتقاد وجودة المراجعة.
هـ ـ المجلّات والدوريّات المتخصّصة
وهي كثيرة ـ ومنها ماله عمر طويل ـ مثل :
مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق (مجلة مجمع اللغة العربية ـ حالياً) وقد بلغ عمرها الستين عاماً.
مجلة المجمع العلمي العراقي.
مجلة التراث العربي السورية.
مجلة معهد المخطوطات العربية.
مجلّات كليّات الآداب في الجامعات العربية.
نشرتنا هذه (تراثنا) التي نأمل أن تسدّ فراغاً في هذا البلد المبارك من بلدان الإسلام (إيران الإسلام) البقعة المباركة العريقة الصلة بالتراث العربي ، الحافظة له الحانية عليه.
و للمستشرقين مجلّات كثيرة.
ولا ننسى البحوث التي تنشر في مجلات غير متمحّضة لهذا الفنّ وهي كثيرة متفرقة.
و بعد هذا كلّه فإنّ على المحقّق أن يكون متابعاً لما يصدر من جديد في فنّه ، و أن يتّصل بأئمّة هذا الفنّ الّذين قضوا أعمارهم في البحث والتنقيب .. و إلّا فإنّه يتخلّف عن مسايرة الركب و ينقطع به الطريق.
وما التوفيق إلّا من عند الله..
للبحث صلة....
|
اسباب نزول القران أَهَمِيَّتُها ، طُرُقُها ، حُجِيَّتُها ، مَصادِرُها |
السيد محمد رضا الحسيني |
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلائق وخير المرسلين ، سيّدنا رسول الله محمّد صلّى الله عليه ، و على الأئمّة المعصومين من آله المنتجبين ، صلاة وسلاماً دائمين إلى يوم الدين.
وبعد ، لا ريبَ أنّ اهتمام المسلمين انصبَّ ـ منذ فجر الإسلام ـ على تفسير القرآن الكريم ، توصُّلاً اِلى العمل به ، و تطبيقه.
وكان التفسير في بداية أمره يعتمد عنصر الإبانة والإيضاح بالكشف عن معنى اللفظ لغوياً ، وعن مدلوله عرفيّاً ، و إظهار ذلك بألفاظ اُخرى أكثر استعمالاً و أسرع دلالة عند العرف العام ، وهذا ما تدلّ عليه كلمة (التفسير) بالذات.
و يجد المتتبّع أنّ أكثر التفاسير المصنّفة في القرنين الأول والثاني تعتمد هذا الشكل من التفسير ، كتفسير مجاهد (المتوفّى سنة ١٠٤) ، و زيد الشهيد (سنة ١٢٢) ، وعطاء الخراساني (ت ١٣٣) وغيرهم.
وهذا المنهج التفسيري يبتني في الأغلب على ما ذكره الصحابة وكبار التابعين ، و أكثر من نقل عنه ذلك هو الصحابي الجليل عبدالله بن عباس (ت ٦٨) (١) الذي يُعدّ من
_____________________________
١ ـ جمع الجلال السيوطي ما نقل عن ابن عباس في هذا المعنى في كتابه : الإتقان في علوم القرآن (ج ٢ ص ٦ ـ ١٠٦).
روّاد علم التفسير والمشهورين بعلم القرآن ، حتى لقّب بـ «ترجمان القرآن» (٢).
وكان جلّ تلمذته على الإمام أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، حتى شهد الإمام في حقّه ، بقوله : «كأنّما ينظر إلى الغيب من سترٍ رقيق» (٣).
وهذا الشكل من التفسير يرتكز ـ كما أشرنا ـ على المعلومات اللغوية فيتناول الألفاظ الغريبة الواردة في القرآن بالشرح والبيان و إيراد ما فيها من مجازٍ في الكلمة أو الإسناد أو حذف أو تقدير أو نحو ذلك من التصرّفات اللفظية.
قال الاُستاذ فؤاد سزگين ـ بعد أن عدّد تلاميذ ابن عباس في علم التفسير ـ : «تضمّ تفاسير هؤلاء العلماء وكذلك تفسير شيخهم توضيحات كثيرة ذات طابع لغوي أحرى أن تسمّى : دراسة في المفردات» (٤).
وانصبّ جهد المفسّرين في مرحلة تالية على معرفة الحوادث المحيطة بنزول القرآن ، لما في ذلك من أثر مباشر على فهم القرآن والوصول إلى مغزى الآيات الكريمة ، لأنّ موارد النزول والمناسبات التي تحتفّ بها تضمّ قرائن حاليّة تكشف المقاصد القرآنية ، و يستدلّ بها على سائر الأبعاد المؤثرة في تحديدها و تفسيرها ، و يُسمّى هذا الجهد (بمعرفة أسباب النزول) في مصطلح مؤلّفي علوم القرآن.
وقد ساهم كثير من الصحابة ، الّذين شهدوا نزول الوحي ، و عاصروا الحوادث المحتفّة بذلك ، وحضروا المشاهد ، وعاشوا القضايا التي نزلت فيها الآيات ، في بيان هذه الأسباب بالإدلاء بمشاهداتهم من أسباب النزول.
و استند المفسّرون إلى تلك الآثار في مجال التفسير مستعينين بها على فهم القرآن و بيان مراده.
و يجدر أن يسمّى هذا الشكل من الجهد التفسيري بمنهج «التفسير التاريخي».
وقد أشار بعض علماء التفسير إلى هذين الشكلين من الجهد بقوله : إعلم أنّ التفسير في عرف العلماء كشف معاني القرآن وبيان المراد ، أعمّ من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره ، وبحسب المعنى الظاهر وغيره.
_____________________________
٢ ـ لاحظ الفقيه والمتفقّه للخطيب (ص ) ، تأسيس الشيعة للسيد الصدر (ص ٣٢٢).
٣ ـ سعد السعود لابن طاووس (ص ٢٨٧ و ٢٩٦) ، البرهان في علوم القرآن للزركشي (ج ١ ص ٨)
٤ ـ تاريخ التراث العربي (المجلّد الأوّل ج ١ ص ١٧٧).
والتفسير : إمّا أن يُستعمل في غريب الألفاظ ، و إمّا في كلام متضمّن لقصّة لا يمكن تصويره إلّا بمعرفتها (٥).
ولقد وجدتُ فراغاً في الكتب المتعرّضة لأسباب النزول سواء العامّة لكلّ الآيات ، أو الخاصّة ببعضها ، حيث أغفلتْ جانب أسباب النزول من حيث أهمّيّتها ، و طرق إثباتها و حجّيّتها ، و أخيراً ذكر مصادرها المهمّة.
فأحببتُ أنْ اُقدِّم هذا البحث عسى أن يسدّ هذا الفراغ ، أو يجد فيه المتخصّصون تحقيقاً منهجيّاً لم يتكفل استيعابه المؤلّفون لكتب علوم القرآن على الرغم من تعرّض بعضهم له.
عصمنا الله من الخطأ والزلل في القول والعمل.
|
|
وكتب السيد محمد رضا الحسيني |
_____________________________
٥ ـ الإتقان ، للسيوطي (ج ٤ ص ١٩٣) ، ولاحظ الذريعة (ج ٣ ص ٣٤).
(١) أَهميّتُها
اهتمّ المفسّرون بذكر أسباب النزول ، فجعلوا معرفتها من الضروريّات لمن يريد فهم القرآن والوقوف على أسراره ، و أكّد الأئمة على هذا الإهتمام ، فجعله الإمام أبوعبدالله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام من الاُمور التي لو لم يعرفها المتصدّي لمعرفة القرآن لم يكن عالماً بالقرآن ، فقال عليه السلام :
اعلموا رحمكم الله أنّه من لم يعرف من كتاب الله : الناسخ والمنسوخ ، والخاصّ والعامّ ، والمحكم والمتشابه ، والرخص من العزائم ، والمكّي من المدني ، و أسباب التنزيل ... ، فليس بعالم القرآن ، ولا هو من أهله (٦).
ومن هنا نعرف سرّ عناية الإمام أميرالمؤمنين عليّ عليه السلام بأمر نزول القرآن و معرفة أسبابه ومواقعه ، فقد كان يُعلن دائماً عن علمه بذلك ، و يصرّح باطّلاعه الكامل على هذا القبيل من المعارف الإسلاميّة :
ففي رواية رواها أبونعيم الإصبهاني في «حلية الاولياء» عن الإمام عليّ عليه السلام أنّه قال : والله ما نزلتْ آية إلّا وقد علمتُ فيما اُنزلتْ ! و أين اُنزلتْ ! إنّ ربّي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً سؤولاً (٧).
وقال عليه السلام : والله ما نزلتْ آية في ليلٍ أو نهارٍ ، ولا سهلٍ ولا جبلٍ ، ولا برٍّ ولا بحر ، إلّا وقد عرفتُ أيّ ساعة نزلتْ ! أو في من نزلتْ ! (٨).
و إذا كان أمر نزول القرآن ـ ومنه أسبابه ـ بهذه المثابة من الأهمّية عند الإمام عليّ عليه السلام ، وهو القِمة الشمّاء بين العارفين بالقرآن وعلومه ، بل هو معلّم القرآن بعد النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلم ، كما في الحديث عن أنس بن مالك ، قال النبيّ : عليّ يعلّم الناس بعدي من تأويل القرآن ما لا يعلمون يخبرهم. [شواهد التنزيل ج ١ ص ٢٩].
_____________________________
٦ ـ بحارالأنوار للمجلسي (ج ٩٣ ص ٩) نقلاً عن تفسير النعماني.
٧ ـ تأسيس الشيعة (ص ٣١٨) ، و سيأتي في نهاية هذا البحث ذكر أحاديث اُخرى بهذا المضمون.
٨ ـ تفسير الحبري ، الحديث (٣٧ و ٧٤) ، شواهد التنزيل للحسكاني (ج ١ ص ٢٨٠) ، و سنتحدّث في خاتمة هذا البحث عن ارتباط الإمام بالقرآن.
وقال المفسّر ابن عطيّة : «فأمّا صدر المفسّرين والمؤيّد فيهم فعليّ بن أبي طالب» (٩).
فإنّ أهمّية أسباب النزول ومعرفتها تكون واضحة ، حيث تُعدّ من الشروط الأساسيّة لمن يريد التعرّف على القرآن.
وقد أفصح عن ذلك الأعلام والمؤلّفون أيضاً :
قال الواحدي : إذ هي [يعني الأسباب] اُولىٰ ما يجب الوقوف عليها ، فأَولى أن تصرف العناية إليها ، لامتناع معرفة تفسير الآية وقصد سبيلها دون الوقوف على قصّتها و بيان نزولها (١٠).
و قال السيّد العلّامة الفاني : و أمّا وجه الحاجة إلى شأن نزول الآيات ، فلأنّ الخطأ في ذلك يفضي الى اتّهام البريء و تبرئة الخائن ، كما ترى أنّ بعض الكتّاب القاصرين عن درك الحقائق ، يذكرون أنّ شأن نزول آية تحريم الخمر إنّما هو اجتماع عليّ عليه السلام مع جماعة في مجلس شرب الخمر ، مع أنّ التاريخ يشهد بكذب ذلك ، و نرى بعضهم يقول : إنّ قوله تعالى : «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ» إنّما نزلت في شأن ابن ملجم (١١).
وقال الدكتور شوّاخ : نزل القرآن منجّماً على النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم حسب مقتضيات الاُمور والحوادث ، وهذا يعني أنّ فهم كثير من الآيات القرآنية متوقّف على معرفة أسباب النزول ، وهي لا تخرج عن كونها مجرّد قرائن حول النصّ ، وقد حرّم العلماء المحقّقون الإقدام على تفسير كتاب الله لمن جهل أسباب النزول.
ولذا كان الإقدام على تفسير كتاب الله تعالى محرّماً على اُولئك الّذين يجهلون أسباب النزول و يحاولون معرفة معنى الآية ، أو الآيات دون الوقوف على أسباب نزولها و قصّتها (١٢).
و بلغ اهتمام علماء القرآن بأسباب النزول إلى حدّ عدّه من أهمّ أنواع علوم
_____________________________
٩ ـ المحرّر الوجيز (ج ١ ص ٨ ـ ٩) من مخطوطة دار الكتب المصريّة رقم (١٦٨) تفسير ، بواسطة البرهان للزركشي (ج ١ ص ٨) بتحقيق أبوالفضل إبراهيم.
١٠ ـ أسباب النزول للواحدي (ص ٤).
١١ ـ آراء سماحة السيد العلّامة الفاني (حول القرآن) (ص ٢٩).
١٢ ـ معجم مصنّفات القرآن الكريم (ج ١ ص ٦ ـ ١٢٧).
القرآن.
فجعله برهان الدين الزركشي أوّل الأنواع في كتابه القيّم «البرهان في علوم القرآن».
و أفرد له السيوطي «النوع التاسع» من كتابه القيّم «الإتقان في علوم القرآن» بعنوان «معرفة أسباب النزول».
و سنأتي في الفقرة الأخيرة من هذا البحث على ذكر المصادر العامّة والخاصّة لهذا الموضوع.
و بالرغم من الأهميّة البالغة لأسباب النزول ، فقد عارض بعض هذا الإهتمام ، مستنداً إلى اُمورٍ من الضروري عرضها ثم تقييمها :
الأمر الأول : إنّه لا أثر لهذا العلم في التفسير :
قال السيوطي : زعم زاعم أنّه لا طائل تحت هذا الفنّ [أي فنّ أسباب النزول] لجريانه مجرى التاريخ (١٣).
ومع مخالفة هذا الإدّعاء لما ذكره الأئمّة والعلماء كما عرفنا تصريحهم بأنّ معرفة أسباب النزول ممّا يلزم للمفسّر حيث لا يمكن الوقوف على التفسير بدونه ، بل يحرم كما قيل.
فقد ردّ السيوطي على هذا الزعم بقوله : وقد أخطأ في ذلك ، بل له فوائد :
منها : معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم.
ومنها : تخصيص الحكم به عند من يرى أنّ العبرة بخصوص السبب.
ومنها : أنّ اللفظ قد يكون عامّاً ، و يقوم الدليل على تخصيصه ، فإذا عرف السبب قصر التخصيص على ماعدا صورته ، فإنّ دخول صورة السبب قطعيّ.
ومنها : دفع توهّم الحصر (١٤).
الأمر الثاني : إنّ المورد لا يخصّص.
واعترض أيضاً : بأنّ ما يستفاد من أسباب النزول هو تعيين موارد أحكام الآيات و أسبابها الخاصّة ، ومن المعلوم أنّ ذلك لايمكن أن يحدّد مداليل الآيات ولا
_____________________________
١٣ ـ الإتقان (ج ١ ص ١٠٧).
١٤ ـ المصدر السابق (ج ١ ص ٧ ـ ١٠٩).
يخصّص عموم الأحكام ، وقد عنون علماء اُصول الفقه لهذا البحث بعنوان : «إنّ المورد لا يخصّص الحكم».
قال الاُصولي المقدسي : إذا ورد لفظ العموم على سبب خاصّ لم يسقط عمومه ، وكيف ينكر هذا ، و أكثر أحكام الشرع نزلت على أسباب كنزول آية الظهار في أوس ابن الصامت ، و آية اللعان في هلال بن اُميّة ، وهكذا (١٥).
والجواب عنه أوّلاً : إنّ البحث الاُصولي المذكور لا يمسّ المهمّ من بحث أسباب النزول ، لأنّ البحث الاُصولي يتوجّه إلى شمول الأحكام المطروحة في الآيات لغير مواردها ، وعدم شمولها ، فالبحث يعود إلى أنّ الآية هل تدلّ على الحكم في غير موردها أيضاً كما تشمل موردها ، أو لا تشمل إلّا موردها دون غيره ؟
ففي صورة الشمول لغير موردها أيضاً ، يمكن الإستدلال بظاهرها الدالّ بالعموم على الحكم في غير المورد.
و أمّا بالنسبة الى نفس المورد فلا بحث في شمول الآية له ، فإنّ شمول الآية له مقطوع به و مجزوم بإرادته بدلالة نصّ الآية ، وهي قطعيّة لاظنيّة ، حيث أنّ المورد لا يكون خارجاً عن الحكم قطعاً ، لأنّ إخراجه يستلزم تخصيص المورد ، وهو من أقبح أشكال التخصيص وفاسد بإجماع الاُصوليّين.
قال المقدسي في ذيل كلامه السابق ، في حديث له عن الآيات النازلة للأحكام في الموارد الخاصّة ، ما نصّه : فاللفظ يتناولها [أي الموارد الخاصّة] يقيناً ، و يتناول غيرها ظنّاً ، إذ لا يُسأل عن شيء فيُعدل عن بيانه إلى غيره... فنقل الراوي للسبب مفيدٌ ليبيّن به تناول اللفظ له يقيناً ، فيمتنع من تخصيصه (١٦).
وقال السيوطي : إذا عرف السبب قصر التخصيص على ماعدا صورته ، فإنّ دخول صورة السبب قطعيّ و إخراجها بالاجتهاد ممنوع كما حكى الإجماع عليه القاضي أبوبكر في «التقريب» ولا التفات إلى من شذّ فجوّز ذلك (١٧).
_____________________________
١٥ ـ روضة الناظر و جنّة المناظر لابن قدامة المقدسي (ص ٥ ـ ٢٠٦) ، وانظر الإتقان للسيوطي (ج ١ ص ١١٠).
١٦ ـ روضة الناظر (ص ٢٠٦).
١٧ ـ الإتقان (ج ١ ص ١٠٧).
إذن لا تسقط فائدة معرفة أسباب النزول من خلال البحث الاُصولي المذكور ، بل تتأكّد.
و ثانياً : إنّ الرجوع إلى أسباب النزول قد لا يرتبط ببحث العموم والخصوص في الحكم ، و إنّما يتعلّق بفهم معنى الآية و تشخيص حدود موردها و تحديد الحكم نفسه من حيث المفهوم العرفي ، لا السعة والضيق في موضوعه كما اُشير إليه سابقاً ، ولنذكر لذلك مثالاً :
قال الله تبارك و تعالى : «إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّـهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ» سورة البقرة (٢) الآية (١٥٨).
قال السيوطي : إنّ ظاهر لفظها لا يقتضي أنّ السعي فرض ، وقد ذهب بعضهم إلى عدم فرضيّته ، تمسكاً بذلك (١٨).
و وجه ذلك أنّ قوله تعالى : «لَا جُنَاحَ» يدلّ على نفي البأس والحرج فقط ، ولا يدلّ على الإلزام والوجوب ، فإنّ رفع الجناح لا يستلزم الوجوب لكونه أعمّ منه ، فكلّ مباح لا جناح فيه ، والواجب ـ أيضاً ـ لا جناح فيه ، لكنّ فيه إلزام زيادة على المباح ، ومن الواضح أنّ العامّ لا يستلزم الخاصّ.
لكنّ هذا الإستدلال بظاهر الآية مردود ، بأنّ ملاحظة سبب نزولها يكشف عن سرّ التعبير بـ «لَا جُنَاحَ» فيها ، و ذلك : لأنّ أهل الجاهليّة كانوا يضعون صنمين على الصفا والمروة ، و يتمسّحون بهما لذلك ، و يعظّمونهما ، وكان المسلمون بعد كسر الأصنام يتحرّجون من الإقتراب من مواضع تلك الأصنام توهّماً للحرمة ، فنزلت الآية لتقول للمسلمين : إنّ المواضع المذكورة هي من المشاعر التي على المسلمين أن يسعوا فيها فإنّها من واجبات الحجّ ، و أمّا قوله تعالى : «لَا جُنَاحَ» فهو لدفع ذلك التحرّج المتوهَّم.
فهذا الجواب يبتني على بيان سبب النزول كما أوضحنا ولا يمسّ البحث الاصولي المذكور بشيء.
وقد أورد السيوطي في «الإتقان» أمثلة اُخرى ، ممّا يعتمد فهمُ الآيات فيها
_____________________________
١٨ ـ المصدر السابق (ج ١ ص ١٠٩).
على أسباب النزول (١٩).
و ثالثاً : إنّ هذا البحث الاصولي إنّما يجري في آيات الأحكام كما يظهر من عنوانهم له ، دون غيرها ، و سيأتي مزيد توضيح لهذا الجواب فيما يلي.
وقد أثار ابن تيميّة شبهةً حول أهمّية أسباب النزول تعتمد على أساس هذا الإعتراض ، ملخّصها : أنّ نزول الآية في حقّ شخص ـ مثلاً ـ لا يدلّ على اختصاص ذلك الشخص بالحكم المذكور في الآية ، يقول : قد يجيء ـ كثيراً في هذا الباب ـ قولهم : «هذه الآية نزلت في كذا» لاسيّما إذا كان المذكور شخصاً كقولهم : إنّ آية الظهار نزلت في امرأة ثابت بن القيس ، و إنّ آية الكلالة نزلت في جابر بن عبدالله.
قال : فالّذين قالوا ذلك ، لم يقصدوا أنّ حكم الآية يختصّ باُولئك الأعيان دون غيرهم ، فإنّ هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الإطلاق ، والناس ـ و إنْ تنازعوا في اللفظ العامّ الوارد على سبب ، هل يختصّ بسببه ؟ ـ فلم يقل أحد : إنّ عمومات الكتاب والسنّة تختصّ بالشخص المعيّن ، و إنّما غاية ما يقال إنّها تختصّ بنوع ذلك الشخص ، فتعمّ ما يشبهه.
والآية التي لها سبب معيّن ، إن كانت أمراً أو نهياً ، فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممّن كان بمنزلته ، و إن كانت خبراً بمدح أو ذمّ ، فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته (٢٠).
والجواب عن هذه الشبهة :
أوّلاً : إنّ ما ذكره من «لزوم تعميم الحكم ، وعدم قابلية الآية للتخصيص بشخص معين» إنّما يبتني على فرضين :
١ ـ أن يكون الحكم الوارد في الآية شرعيّاً فقهيّاً.
٢ ـ أن يكون لفظ الموضوع فيها عامّاً.
وهذان الأمران متوفّران في الأمثلة التي أوردها ، كما هو واضح.
أمّا إذا كانت الآية تدلّ على حكم غير الأحكام الشرعيّة التكليفيّة أو الوضعيّة ، أو كان الموضوع فيها بلفظ خاصّ لاعموم فيه ، فإنّ ما ذكره من لزوم التعميم وامتناع
_____________________________
١٩ ـ المصدر نفسه (ج ١ ص ٨ ـ ١٠٩).
٢٠ ـ المصدر نفسه (ج ١ ص ١١٢).
التخصيص ، باطل.
توضيح ذلك : إنّ البحث عن أسباب النزول ليس خاصّاً بآيات الأحكام ـ وهي الآيات الخمسمائة المعروفة ـ بل يعمّ كلّ الآيات بما فيها آيات العقائد والقصص والأخلاق وغيرها ، ومن الواضح أنّ من غير المعقول الإلتزام بعموم الأحكام الواردة فيها كلّها.
مثلاً : قصّة موسى و فرعون و بني إسرائيل ، بما لها من الخصوصيّات المتكررة في القرآن ، لا معنى للإشتراك فيها ، فهي قضيّة في واقعة إنّما ذكرت للإعتبار بها ، و يستفاد منها في مجالاتها الخاصّة.
و كذلك إذا كان الموضوع خاصّاً لاعموم فيه ، فإنّ القول باشتراك حكم الآية بينه و بين من يشبه ، شططٌ من القول. قال السيوطي في آية نزلت في معيّن ولا عموم للفظها : إنّها تقصر عليه قطعاً ـ و ذكر مثالاً لذلك ، ثم قال ـ : و وهم من ظنّ أنّ الآية عامّة في كلّ من عمل عمله ، إجراءً له على القاعدة ، وهذا غلط ، فإنّ هذه الآية ليس فيها صيغة عموم (٢١).
و قوله تعالى : «إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» سورة الكوثر (١٠٨) الآية (٣) فإنّها نزلت في العاص الذي كان يعيّر النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم ، بعدم النسل والذرّيّة ، فعبّرت عن ذمّه وحكمت عليه بأنّه هو الأبتر ، و باعتبار كون الموضوع «شانئ النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلم» فهو خاصّ معيّن ، وهذا يُعرف من خلال المراجعة إلى سبب النزول ، فهل القول باختصاص الحكم في الآية بذلك الشخص فيه مخالفة للكتاب أو السنّة ، حتى لا يقول به مسلم أو عاقل ! كما يدّعيه ابن تيميّة.
لكنه خلط بين هذه الموارد ، و بين ما مثّل به من موارد الحكم الشرعي بلفظ عامّ ، فاستشهد بتلك على هذه ، وهذا من المغالطة الواضحة.
و نجيب عن الشبهة ، ثانياً : بأنّ الآية لو كانت تدلّ على حكم شرعي ، وكان لفظ الموضوع فيها عامّاً إلّا أنّا عرفنا من سبب النزول كون موردها شخصاً معيّناً باعتباره الوحيد الذي انطبق عليه الموضوع العامّ ، أو كان الظرف غير قابل للتكرار ، فإنّ من الواضح أنّ حكم الآية يكون مختصّاً بذلك الشخص وفي ذلك الظرف ، ولا يمكن
_____________________________
٢١ ـ المصدر نفسه (ج ١ ص ١٢ ـ ١١٣).
القول باشتراك غيره معه.
مثال ذلك ، قوله تعالى : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ...» سورة المجادلة (٥٨) الآية (١٢).
فإنّ المكلف في الآية عامّ ، وهم كلّ المؤمنين ، والحكم فيها شرعي وهو وجوب التصدّق عند مناجاة النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم ، لكنّ هذا لايمنع من اختصاص الآية بشخص واحد ، فعند المراجعة الى أسباب النزول نجد أنّ الإمام عليّاً عليه السلام كان هو العامل الوحيد بهذه الآية ، حيث كان الوحيد الذي تصدّق وناجى الرسول صلّی الله عليه وآله ، و نسخت الآية قبل أن يعمل بها غيره من المسلمين.
فهل يصحّ القول بأنّ الآية عامّة ، وما معنى الإشتراك في الحكم لو كانت الآية منسوخة ؟ وهل في الإلتزام باختصاص الآية مخالفة للكتاب والسنّة ؟
و إذا سأل سائل عن الحكمة في تعميم الموضوع في الآية ، مع أنّ الفرد العامل منحصر ؟
فمن الجائز أن تكون الحكمة في ذلك بيان أنّ بلوغ الإمام عليه السلام الى هذه المقامات الشريفة كان بمحض اختياره و إرادته ، من دون أن يكون هناك جبرٌ يستدعيه أو أمر خاصّ به ، و إنّما كان الأمر والحكم عامّاً ، لكنّه أقدم على الإطاعة رغبة فيها و حبّاً للرسول ومناجاته ، و أحجم غيره عنها ، مع أنّ المجال كان مفسوحاً للجميع قبل أن تنسخ الآية ، فبالرغم من ذلك لم يعمل بها غيره.
ولا يمكن أن يفسّر إقدامه و تقاعسهم إلّا على أساس فضيلته عليهم في العلم والعمل ، و تأخرهم عنه في الرتبة والكمال.
و بمثل هذه الحكمة يمكننا أن نوجّه افتخار الإمام عليه السلام بكونه العامل الوحيد بهذه الآية.
فقد روى الحبري في تفسيره (٢٢) بسنده ، قال : قال عليّ : آية من القرآن لم يعمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي ، اُنزلت آية النجوى [الآية (١٢) من سورة المجادلة (٥٨)] فكان عندي دينار فبعتُه بعشرة دراهم ، فكنتُ إذا أردتُ أن اُناجي النبيّ صلّى الله عليه تصدّقتُ بدرهم حتى فنيتْ ثم نسختْها الآية التي بعدها : «فَإِن لَّمْ
_____________________________
٢٢ ـ تفسير الحبري ـ بتحقيقنا ـ الحديث (٦٦) (ص ٤٧) من الطبعة الاُولى.
تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ» (٢٣).
ولا بدّ من الوقوف عند اعتراض ابن تيميّة على أهمّية أسباب النزول ، لِنُذَكّر بأنّه إنّما أثار مثل هذه الشبهة محاولة منه لتقويض ما استدلّ به معارضوه ، حيث استدلّوا بنزول الآيات في أهل البيت عليهم السلام ، بدلالاتها الواضحة على فضلهم و أحقيّتهم لمقام الولاية على الاُمّة ، والخلافة عن الرسول صلّی الله عليه وآله وسلّم في قيادة المسلمين.
وحيث لم يكن لابن تيميّة طريق للتشكيك في أسانيد الروايات الدالّة على نزولها في فضل أهل البيت عليهم السلام ولا سبيل للنقاش في دلالتها على المطلوب ، عمد الى إثارة مثل هذه الشبهة بإنكار أهمّية أسباب النزول عموماً ، والتشكيك في إمكان الإستفادة منها في خصوص الآيات النازلة بحقّهم عليهم السلام.
٢ ـ طرق إثباتها
لا ريب أنّ تعيين أسباب النزول و تمييز الصحيح منها عن ما ليس بسبب ، عند الإختلاف ، يحتاج إلى طرق مشخّصة ، سنستعرضها فيما يلي.
ولكني أرى أنّ أهمّ شيء يجب تحصيله في هذا المجال هو تحديد المقصود لكلمة «أسباب النزول» لكي نعتمد خلال البحث والمناقشة معنى واحداً ، فلا تختلط موارد النفي والإثبات ، ولا تتداخل الأدلّة والردود.
نقول : إنّ الظاهر من كلمة «سبب» هو العلّة الموجبة ، ولو التزمنا بهذا المعنى فإنّ ذلك يقتضي حصر موضوع «أسباب النزول» بما كان علّة لنزول الآية ، و أنّ الآية
_____________________________
٢٣ ـ ذكر هذا الحديث مرفوعاً عن عليّ عليه السلام في عدّة من التفاسير والمصادر الحديثيّة مثل : تفسير القرطبي (١٧ / ٣٠٢) ، وابن جرير (٢٨ / ١٥) ، وابن كثير (٤ / ٣٢٧) ، ومثل : كنزالعمال (٣ / ١٥٥) ، ومناقب ابن المغازلي (ص ١١٤ و ص ٣٢٥) ، و كفاية الطالب للكنجي (ص ١٣٥) ، و أحكام القرآن للجصاص (ج ٣ ص ٥٢٦) ، والدرّالمنثور (٦ / ١٨٥).
و رواه في الرياض النضرة للطبري (٢ / ٢٦٥) عن ابن الجوزي في أسباب النزول ، و ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٧٦) ، وانظر : جامع الاُصول للجزري (٢ / ٢ ـ ٤٥٣) ، وفتح القدير (٥ / ١٨٦).
نقلنا هذه التخريجات من تفسير الحبري ، تخريج الحديث (٦٦).
نزلت من أجله ، و عليه فإنّ أسباب النزول هي القضايا والحوادث التي وردت الآيات من أجلها و في شأنها ، أو نزلت مبيّنة لحكم ورد فيها ، أو نزلت جواباً عن سؤال مطروح.
لكن لابدّ من الإعراض عن هذا الظاهر ، لأنّ الإلتزام بهذا المعنى غير صحيح لوجهين :
الأوّل : إنّ هذا المعنى بعيد أن يقصده علماء الإسلام وخاصّة في مجال علوم القرآن ، لأنّ السبب بهذا المعنى إصطلاح فلسفي لم يتداوله المسلمون إلّا في القرون المتأخرة ، و على ذلك : فلابدّ من حمل كلمة «سبب» على معناها اللغوي ، وهو «ما يتوصّل به إلى أمر» ، وهذا يعمّ ما فيه سببيّة بالمصطلح الفلسفي ، أو يكون مرتبطاً به بشكل من الأشكال ، فسبب النزول هو «كلّ ما يتّصل بالآية من القضايا والحوادث والشؤون» ، سواء كانت علّة نزلت الآية من أجلها أو لم تكن كذلك ، بل ارتبطت بالنزول ولو بنحو الظرفيّة المكانيّة أو الزمانيّة أو الإقتران ، وما شابه.
الوجه الثاني : إنّ ملاحظة ما ذكره المفسّرون و علماء القرآن من أسباب نزول الآيات تدلّنا بوضوح على أنّ مرادهم به ليس هو خصوص ما كان سبباً بالمصطلح الفلسفي ، بأن يكون علّةً نزلت الآية من أجله ، و إنّما يذكرون تحت عنوان «سبب النزول» كلّ القضايا التي كان النزول في إطارها ، وما يرتبط بنزول الآيات بنحو مؤثّر في دلالتها ومعناها ، بما في ذلك الزمان والمكان ، و إن لم يتقيّد ذلك حتى بالزمان والمكان ، و لذلك فإنّ سبب النزول يصدق على ما يخالف زمان النزول بالمضيّ والإستقبال.
وقد لا تكون أسباب النزول ، إلّا خصوصيّات في موارد التطبيق تعتبر فريدةً ، فهي تُذكر مع الآية لمقارنة حصولها عند نزولها ، ككون العاملين بالآية متّصفين ببعض الصفات ، أو تُعتبر مقارنات نزول الآية لعمل شخص ميّزةً وفضيلةً له.
إلى غير ذلك ممّا يضيق المجال عن إيراد أمثلته وتفصيله ، فإنّ جميع هذه الموارد يسمّونها في كتبهم بـ «أسباب النزول» بينما ليس في بعضها سببيّة للنزول بالمصطلح الأوّل.
فالمصطلح القرآني لكلمة «أسباب النزول» نحدّده بقولنا : «كلّ ما له صلة بنزول الآيات القرآنيّة».
فيشمل كلّ شيء يرتبط
بنزولها ، سواء كان علّة و سبباً أو كان بياناً و إخباراً
عن واقع ، أو تطبيقاً نموذجيّاً فريداً ، أو ورد الحكم فيه لأوّل مرّة ، أو كان مورده فيه جهة غريبة تجلب الإنتباه أو نحو ذلك.
و أمّا الطرق التي ذكروها لتعيين أسباب النزول فهي :
١ ـ ما ذكره السيوطي بقوله : والذي يتحرّر في سبب النزول أنّه ما نزلت الآية أيّام وقوعه (٢٤).
وهذا فيه تضييق لأنّه أخصّ ممّا يُطلق عليه اسم سبب النزول عندهم ، لعدم انحصاره بما كان في وقت النزول ، بل الضروري ، هو ارتباط السبب بالآية سواء كان مقارناً لنزولها أو لا ، ويُعلم الربط بالقرائن ، على أنّا لا ننكر مقارنة كثير من الاسباب لنزول آياتها ، مع أنّ الإلتجاء الى معرفة سبب النزول بما ذكره من النزول أيّام وقوعه يؤدّي الى انحصار معرفة سبب النزول بطريق المشاهدة بالحاضرين ، فلابدّ من الإعتماد على الروايات لإثباتها إلّا أن يكون مراده تعريف سبب النزول وهو الأظهر ، لكنه أيضاً تضييق كما عرفت.
٢ ـ قال الواحدي : لا يحلّ القول في أسباب نزول الكتاب ، إلّا بالرواية والسماع ممّن شاهدوا التنزيل ، و وقفوا على الأسباب ، أو بحثوا عن علمها وجدّوا في الطِلاب ، وقد ورد الشرع بالوعيد للجاهل ذي العثار في هذا العلم بالنار.
أخبرنا أبو إبراهيم ، إسماعيل بن إبراهيم الواعظ ، قال : أخبرنا أبوالحسين ، محمد بن أحمد بن حامد العطّار ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبّار ، قال : حدّثنا ليث ، عن حماد ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن عبدالأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال :
قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم : اتّقوا الحديث إلّا ما علمتم ، فإنّه من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار ، ومن كذب على القرآنِ من غير علم فليتبوّأ مقعده من النار.
والسلف الماضون رحمهم الله كانوا من أبعد الغاية احترازاً عن القول في نزول الآية (٢٥).
_____________________________
٢٤ ـ الإتقان (ج ١ ص ١١٦).
٢٥ ـ أسباب النزول للواحدي (ص ٤).
وقال آخر : معرفة سبب النزول أمر يحصل للصحابة بقرائن تحتفّ بالقضايا (٢٦).
٣ ـ قولهم نزلت الآية في كذا.
إنّ المراجع لكتب التفاسير ، وخاصّةً الكتب الجامعة لأسباب النزول ، يجدُ أنّهم إذا أرادوا ذكر سبب نزول آية قالوا : نزلت في كذا ، والظاهر أنّ استعمال الصحابة والتابعين لهذا التعبير ، وكون المفهوم من هذا التعبير ما يفهم من قولهم «السبب في نزول الآية كذا» دَفَعهم على المحافظة على هذه العبارة عند بيان أسباب النزول.
و يؤيّده أنّ الحرف «في» يستعمل فيما يناسب السببيّة والربط ، كما في قولك : لامَهُ في أمر كذا ، أي من أجله وعلى فعله (٢٧).
لكن قال الزركشي : عادة الصحابة والتابعين أنّ أحدهم إذا قال : «نزلت هذه الآية في كذا» فإنّه يريد أنّها تتضمّن هذا الحكم ، لا أنّ هذا كان السبب في نزولها ، فهو من جنس الإستدلال على الحكم بالآية ، لامن جنس النقل لما وقع (٢٨).
أقول : لم تثبت هذه العادة ، بل المستفاد من عمل علماء القرآن هو الإلتزام بالعكس ، ولا بدّ أنّهم لم يفهموا الخلاف من الصحابة أو التابعين ، بل الأغلب في موارد قول الصحابة والتابعين : «نزلت في كذا» إنّما هو القضايا الواقعة والوقائع الحادثة ممّا لا معنى له إلّا الرواية والنقل ، ولا مجال لحمله على الإستدلال.
ولو تنزّلنا ، فإنّ احتمال كون قولهم : «نزلت في كذا» للإستدلال مساوٍ لاحتمال كونه لبيان سبب النزول ، ولا موجب لكونه أظهر في الإستدلال.
و يقرب ما ذكرنا أنّ ابن تيميّة احتمل في الكلام المذكور كلا الأمرين : الإستدلال و سبب النزول ، فقال : قولهم : «نزلت هذه الآية في كذا...» يراد به تارةً سبب النزول ، و يراد به تارةً أنّ ذلك داخل في الآية ، و إن لم يكن السبب ، كما نقول عني بهذه الآية كذا (٢٩).
٤ ـ والتزم الفخر الرازي طريقاً آخر لمعرفة سبب النزول ذكره في تفسير آية
_____________________________
٢٦ ـ الإتقان (ج ١ ص ١١٥).
٢٧ ـ لاحظ : مغني اللبيب لابن هشام (ص ٢٢٤).
٢٨ ـ الإتقان (ج ١ ص ١١٦).
٢٩ ـ المصدر السابق (ج ١ ص ٥ ـ ١١٦).
النبأ ، قوله تعالى : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ» [الآية ٦ من سورة الحجرات ٤٩].
قال : سبب نزول هذه الآية ، هو أنّ النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم بعث الوليد بن عقبة ، وهو أخو عثمان لاُمّه ، إلى بني المصطلق والياً ومصّدّقاً ، فالتقوه ، فظنّهم مقاتلين فرجع الى النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم ، وقال : «إنّهم امتنعوا ومنعوا» فهمّ الرسول صلّی الله عليه وآله وسلّم بالإيقاع بهم ، فنزلت هذه الآية ، و اُخبر الرسول صلّی الله عليه وآله وسلّم أنّهم لم يفعلوا شيئاً من ذلك.
قال الرازي : وهذا جيّد ، إن قالوا بأنّ الآية نزلت في ذلك الوقت ، و أمّا إن قالوا بأنّها نزلت لذلك مقتصراً عليه و متعدّياً الى غيره فلا ، بل نقول : هو نزل عامّاً لبيان التثبّت و ترك الإعتماد على قول الفاسق.
ثم قال : ويدلّ على ضعف قول من يقول : انّها نزلت لكذا ، أنّ الله تعالى لم يقل : «إنّي أنزلتُها لكذا» ، والنبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم لم ينقل منه أنّه بيّن أنّ الآية نزلت لبيان ذلك فحسب.
وقال أخيراً : فغاية ما في الباب أنّها نزلت في مثل ذلك الوقت ، وهو مثل التاريخ لنزول الآية ، ونحن نصدّق ذلك (٣٠).
و يردّ عليه :
أنّ الظاهر منه أنّه بحصر سبب النزول في أن يقول الله : «أنزلت الآية لكذا» أو يصرّح الرسول بنزولها كذلك ، وكذلك يبدو منه أنّه يعتبر في كون الشيء سبباً للنزول أن يكون مدلول الآية خاصّاً به لا عموم فيه.
وكلا هذين الأمرين غير تامّين :
أمّا الأوّل ، فلأنّ كون أمر ما سبباً لمجيء الوحي ونزوله هو بمعنى أنّ الله أوحى إلى نبيّه من أجل ذلك ، فلا حاجة إلى تصريح الله بأنّه أنزل الآية لكذا.
و أيضاً فإنّا لم نجد ولا مورداً واحداً ، كان تعيين سبب النزول على أساس تصريح الباري بقوله : أنزلتُ الآية لكذا.
أفهل ينكر الفخر الرازي وجود أسباب النزول مطلقاً ؟
_____________________________
٣٠ ـ التفسير الكبير
و أورد عليه المحقّق الطهراني بقوله : و أطرف شيء استدلاله على ضعف قول من يقول «إنّها نزلت في كذا» أنّ الله تعالى لم يقل : «إنّي أنزلتها لكذا» والنبيّ صلّى الله عليه وآله لم ينقل عنه أنّه بيّن ذلك.
فإنّ فهم هذا المعنى لا ينحصر في ما ذكره ، بل مجرّد نزول الآية عند الواقعة مع انطباقها عليها يكفي في استفادة هذا المعنى (٣١).
و أمّا الثاني : فلأنّ عموم الآية لغير الواقعة ، لا ينافي كون تلك الواقعة هي السبب لنزولها ، فإنّ المراد بسبب النزول ليس هو المورد الخاصّ المنفرد الذي لا يتكرر ، بل قد يكون كذلك ، وقد يكون هو أوّل الموارد الكثيرة باعتبار عموم موضوع الآية.
بل ـ كما ذكر المحقّق الطهراني ـ : إنّ الوقائع في زمان نزول الآية كثيرة ، مع أنّ ذكر المقارنات لنزول الآيات لا معنى له ، بل نزول الآية في الواقعة لامعنى له ، إلّا أنّها المعنيّة بها ، ولو على وجه العموم (٣٢).
والمتحصّل من البحث : أنّ الطرق المثبتة لنزول الآيات تنحصر في أخبار و روايات الصحابة الذين شاهدوا الوحي وعاصروا نزوله ، وعاشوا الوقائع والحوادث و ظروفها ، والتابعين الآخذين منهم ، والعلماء المتخصّصين الخبراء ، و سيأتي البحث عن مدى اعتبار هذه الروايات في الفقرة التالية من البحث.
٣ ـ حجيّة رواياتها
إنّ الباحث عن أسباب النزول يلاحظ بوضوح اتّسام رواياتها بالضعف أو عدم القوّة ، عند العلماء حسب ما تقرره قواعد علم الرجال ، بل يجد صعوبة في العثور على ما يخلو سنده من مناقشة رجاليّة في روايات الباب ، وكذا تكون النتيجة الحاصلة من الجهد المبذول حول أسباب النزول معرضاً للشكّ من قبل علماء مصطلح الحديث باعتبار أنّ رواياتها غير معتمدة حسب اُصول هذا العلم أيضاً.
ونحن نستعرض هنا ما قيل أو يمكن أن يقال من وجوه الإعتراض على روايات
_____________________________
٣١ ـ محجّة العلماء (ص ٢٥٨).
٣٢ ـ المصدر والموضع.
أسباب النزول ، و نحاول الإجابة عنها بما يزيل الشكّ عن حجّيّتها حسب ما يوصلنا الدليل ، و وجوه الإعتراض إجمالاً هي :
الأوّل : إنّ روايات الباب (موقوفة).
الثاني : إنّ روايات الباب (مرسلة).
الثالث : إنّ روايات الباب (ضعيفة).
قالوا : ولا حجّيّة لشيء من هذه الثلاثة.
و مع هذه المفارقات كيف يمكن الإعتماد على روايات الباب ؟ و بدونها كيف لنا أن نقف على معرفة الأسباب ؟
فلنذكر كلاً منها مع الإجابة عليه :
الوجه الأوّل : الإعتراض بالإرسال والوقف على الصحابة :
إنّ الحديث إذا اتّصل سنده الى الصحابي ، ولم يرفعه الى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سمّي «موقوفاً» ، وهو مرسل الصحابي ، و بما أنّ الحديث إنّما يكون حجّة باعتبار اتّصاله بالنبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم ، وكونه كلامه و كاشفاً عن مراده ، فلا يكون الموقوف كاشفاً كذلك ، بل لا يعدو من أن يكون رأياً للصحابي ، ومن المعلوم أنّه لا حجّيّة فيه لنفسه.
والجواب عن ذلك :
أوّلاً : إنّ الصحابي إنّما يذكر من أسباب النزول ما حضره وشهده أو نقله عمّن كان كذلك ، فيكون كلامه شهادة عن علم حسيّ وقضيّة مشاهدة ، و واقعة نزلت فيها الآية وهذا هو القدر المتيقّن من الروايات المقبولة في أسباب النزول ، قال الواحدي : لا يحلّ القول في أسباب النزول إلّا بالرواية والسماع ممّن شاهدوا التنزيل و وقفوا على الأسباب و بحثوا عن علمها (٣٣).
وقال آخر : معرفة سبب النزول أمر يحصل للصحابة بقرائن تحتفّ بالقضايا (٣٤).
وقد عرفنا في الفقرة السابقة من هذا البحث أنّ من طرق معرفة أسباب النزول هي روايات الصحابة.
_____________________________
٣٣ ـ أسباب النزول (ص ٤).
٣٤ ـ الإتقان (ج ١ ص ١١٤).
إذن ، فما يذكره الصحابي في باب النزول إنّما يكون عن علم وجداني حصل عندهم بمشاهدة القضايا ، و وقوفهم على الأسباب ، فيكون إخبارهم عنها من باب الشهادة ، لا من باب الرواية والحديث.
فلابدّ أن يكون حجّة عند من يقول بعدالة الصحابة بقول مطلق ، أو خصوص بعضهم ، من دون حاجة الى رفعها الى النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم ، فهي من قبيل رواية الصحابة لأفعال الرسول صلّی الله عليه وآله وسلّم التي شاهدوها ، وحضروا صدورها منه ، فنقلوها بخصوصيّاتها ، فهي حجّة بالإجماع من دون حاجة الى رفعها الى النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم.
فكلام الصحابي في هذا الباب ليس حديثاً نبويّاً كي يبحث فيه عن كونه مرسلاً أو لا.
وقد قيّد السيوطي مرسل الصحابي المختلف فيه بكونه «ممّا علم أنّه لم يحضره» (٣٥) ومعنى ذلك أنّ ما لم يحضره ونقله ، فلو كان فعلاً من أفعال النبيّ صلّی الله عليه وآله سمّي مرسلاً ، و إلّا فلا وجه لتسميته «حديثاً» فضلاً عن وصفه بالإرسال ، توضيح ذلك :
إنّ نزاعهم في مرسَل الصحابي إنّما هو في ما ذكره الصحابي من الحوادث التي لم يشهدها ولم يحضرها ، و أمّا ما حضرها من الوقائع وشهدها من الحوادث ، فإنّها لا تكون داخلة في النزاع المذكور ، فإنّ ذلك ليس حديثاً مرسلاً ، لأنّ الصحابي لا يروي ولا ينقل شيئاً ، و إنّما يشهد بما حضره ورآه ، وهو نزول الوحي في تلك الواقعة وغيره ممّا يرتبط بالنزول ، فلا يصحّ أن يقال أنّه حدّث و روى أو نقل شيئاً عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ، حتى يقال أنّه أرسله ولم يرفعه.
ثانياً : وعلى فرض كون كلام الصحابي في أسباب النزول حديثاً مرويّاً ، نقول : إنّ حديث الصحابي ـ في خصوص باب أسباب النزول ـ ليس موقوفاً ولا مرسلاً بل هو مُسْنَد مرفوع.
قال الحاكم النيسابوري : ليعلم طالب الحديث أنّ تفسير الصحابي الذي شهد
_____________________________
٣٥ ـ تدريب الراوي (ص ١١٥) عن المستدرك للحاكم ، ونقله في (ص ١١٦) عن معرفة علوم الحديث للحاكم.
الوحي والتنزيل ، عند الشيخين ، حديث مُسْنَد.
قال : ومشى على هذا أبوالصلاح وغيره (٣٦).
و مراده بالشيخين : البخاري ومسلم.
وقال النووي ـ معلّقاً على كلام الحاكم ـ : ذاك في تفسير ما يتعلّق بسبب نزول الآية (٣٧).
أقول : صريح كلماتهم أنّ حديث الصحابي في مجال أسباب النزول يُعَدّ ـ حسب مصطلح الحديث ـ «مُسْنَداً» والمراد به : ما رفع و اتّصل بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، و نسب إليه ، و إن لم يصرّح الصحابي بأنّه أخذه منه صلّی الله عليه وآله وسلّم.
قال النووي : و أكثر ما يُستعمل [أي المُسْنَد] فيما جاء عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، دون غيره (٣٨).
و قال الحاكم النيسابوري وغيره : لا يُستعمل «المُسْنَد» إلّا في المرفوع المتّصل (٣٩).
وقال السيوطي ـ معلّقاً على كلام الحاكم هذا ـ : حكاه ابن عبدالبرّ عن قومٍ من أهل الحديث ، وهو الأصحّ ، وليس ببعيد من كلام الخطيب ، و به جزم شيخ الإسلام [يعني ابن حجر] في النخبة (٤٠).
و على هذا ، فتفسير الصحابي خاصّة في موضوع أسباب النزول ، هو من الحديث المسند ، بمعنى أنّه محكوم بالإتّصال بالنبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم فيكون مثله في الحجّيّة والإعتبار.
ثالثاً : لو فرضنا كون كلام الصحابي في هذا الباب حديثاً مرسلاً ، لكن ليس مرسل الصحابي كلّه مردوداً و غير حجّة.
قال المقدسي : مراسيل أصحاب النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم ، مقبولة
_____________________________
٣٦ ـ تدريب الراوي (ص ١١٥).
٣٧ ـ تقريب النواوي متن تدريب الراوي (ص ١٠٧).
٣٨ ـ تدريب الراوي (ص ١٠٧).
٣٩ ـ المصدر (ص ١٠٨).
٤٠ ـ المصدر والموضع.
عند الجمهور ، والاُمّة اتّفقت على قبول رواية ابن عباس و نظرائه من أصاغر الصحابة مع اكثارهم ، و أكثر روايتهم عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم مراسيل (٤١).
وقال النووي ـ بعد أن تعرّض لحكم الحديث المرسل بالتفصيل ـ : هذا كلّه في غير مرسل الصحابي ، أمّا مرسله فمحكوم بصحّته ، على المذهب الصحيح.
وقال السيوطي في شرحه لهذا الكلام : «أمّا مرسله» كإخباره عن شيء فعله النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم أو نحوه ، ممّا يعلم أنّه لم يحضره لصغر سنه أو تأخر إسلامه «فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح» الذي قطع به الجمهور من أصحابنا و غيرهم ، و أطبق عليه المحدّثون المشترطون للصحيح ، القائلون بضعف المرسل ، وفي الصحيحين من ذلك ما لا يحصى (٤٢).
ثم ، علی فرض صدق «المرسل» على كلام الصحابي إصطلاحاً ، ولو قلنا باعتبار مرسلات الصحابة تلك التي لم يحضرها ، كان القول باعتبار مرسلاتهم التي حضروها لو سمّيت بالمرسل أولى كما لايخفى.
رابعاً : إنّ الذي عرفناه في الفقرة السابقة هو انحصار طريق معرفة أسباب النزول بالأخذ من الصحابة ، لأنّ أكثر الأسباب المعروفة للنزول إنّما هو مذكور عن طريقهم و مأخوذ من تفاسيرهم ، لأنّهم وحدهم الحاضرون في الحوادث والمشاهدون للوحي و نزوله ، فلو شدّدنا التمسّك بقواعد علم الرجال و مصطلح الحديث ، و طبّقناها على روايات أسباب النزول ، لأدّى ذلك إلى سدّ باب هذا العلم.
و بما أنّا أكّدنا في صدر هذا البحث على أهمّية المعرفة بأسباب النزول فإنّ من الواضح عدم صحّة هذا التشدّد ، وفساد ما ذكر من عدم حجّيّة روايات الباب ، ولا يكون ما ذكر في علمي الرجال والمصطلح مانعاً من الأخذ بأقوال الصحابة في الباب.
الوجه الثاني : الإعتراض بالإرسال والوقف على التابعين
لا شكّ أنّ ما يرويه التابعي من دون رفعٍ الى من فوقه من الصحابة أو وصله الى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يكون «رأياً» خاصّاً له ، فلا يكون حجّة من باب كونه حديثاً نبويّاً ، لأنّه لا يدخل تحت عنوان «السُنّة» و يسمّى ـ في مصطلح دراية
_____________________________
٤١ ـ روضة الناظر (ص ١١٢).
٤٢ ـ تدريب الراوي شرح تقريب النواوي (ص ١٢٦).
الحديث ـ «بالموقوف» هذا ما لا بحث فيه.
و إنّما وقع البحث فيما يذكره التابعي ناقلاً له عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، من دون توسيط الصحابي ، فقال قوم بحجّيّته بعد أن اعتبروه من «السنّة» و سمّوه «مرسلاً» أيضاً (٤٣).
والوجه في التسمية هو أنّ التابعي ـ والمراد به من تأخّر عصره عن عصر صحبة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولم يرو عنه إلّا مع الواسطة ـ إذا روى شيئاً عنه صلّى الله عليه وآله و رفعه إليه ، فحديثه مرفوع ، إلّا أنّه ليس متّصلاً ، بل هو مرسل ، والواسطة محذوفة ، وهي الصحابي بالفرض ، فيكون حديثه غير مسند ، وقد وقع الخلاف في حجّيّة مرسلات التابعي مطلقاً غير ما يختصّ منها بأسباب النزول.
أمّا في خصوص هذا الباب فإنّهم اعتبروا الموقوف على التابعي من روايات النزول مرفوعاً حكماً ، وقالوا : إن ما لم يرفعه ـ في هذا الباب ـ هو بحكم المرفوع من التابعي ، وإن كان مرسلاً ، فيقع فيه البحث في مرسلاته.
قال السيوطي ـ بعد أن حكم بأنّ الموقوف على الصحابي في باب أسباب النزول بمنزلة المسند المرفوع منه ـ ما نصّه : ما تقدّم أنّه من قبيل المسند من الصحابي ، إذا وقع من تابعي فهو مرفوع أيضاً ، لكنه مرسل ، فقد يقبل إذا صحّ المسند إليه ، و كان من أئمّة التفسير والآخذين من الصحابة كمجاهد وعكرمة و سعيد بن جبير ، أو اعتضد بمرسل آخر ، و نحو ذلك (٤٤).
إذن ، ما ورد في باب أسباب النزول عن التابعين ، يعدّ حديثاً مرفوعاً منسوباً الى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولو لم يرفعه التابعي إليه ، ولا الى أحد من الصحابة ، فيدخل في البحث عن حجّيّة مرسل التابعي ثم أنّ مرسل التابعي ليس بإطلاقه مرفوضاً.
قال الزركشي : في الرجوع الى قول التابعي ، روايتان لأحمد و اختار ابن عقيل المنع ، وحكوه عن شعبة ، لكن عمل المفسرين على خلافه ، وقد حكوا في كتبهم أقوالهم (٤٥).
_____________________________
٤٣ ـ تقريب النواوي المطبوع مع التدريب (ص ١١٨).
٤٤ ـ الإتقان (ج ١ ص ١١٧).
٤٥ ـ البرهان في علوم القرآن للزركشي (ج ٢ ص ١٥٨).
أقول : بل في غير المفّسرين من يلتزم بحجّيّة مراسيل التابعين.
قال الطبري : أجمع التابعون بأسرهم على قبول المرسل ولم يأت عنهم إنكاره ، ولا من أحد من الأئمّة بعدهم إلى رأس المائتين (٤٦).
و بين القائلين بحجّيّة المرسل ، ثلاثة من أئمّة الفقهاء ، وهم أبوحنيفة و مالك و أحمد ، أي خلا الشافعي.
قال النووي والسيوطي : «المرسل : حديث ضعيف» وقال مالك ، في المشهور عنه ، و أبوحنيفة في طائفة منهم أحمد في المشهور عنه : صحيح (٤٧).
أقول : حتى الشافعي ـ القائل بضعف المرسل ـ يقول باعتباره في بعض الظروف ، كما سيأتي.
ثم أنّ المرسل لو كان ضعيفاً ، فإنّ ذلك لا يعني تركه وعدم الأخذ به مطلقاً ، بل هناك طرق مؤدّية الى تقويته الى حدّ الإعتبار.
قال النووي : فإن صحّ مخرج المرسل بمجيئه من وجه آخر ، مسنداً أو مرسلاً ، أرسله من أخذ من غير رجال الأوّل ، كان صحيحاً.
و أضاف السيوطي عليه : هكذا نصّ عليه الشافعي في الرسالة (٤٨).
أقول : وهذه طريقة متداولة لتقوية الحديث الضعيف بواسطة الشواهد والمتابعات ، كما سنذكر ذلك في جواب الوجه الثالث التالي.
الوجه الثالث : الإعتراض بضعف روايات الباب
إنّ الكثير من رواة أخبار الباب ضعفاء من الناحية الرجالية ، وموهونون في نقل الحديث ، فكثيراً ما نرى هذا السند في روايات النزول : «... الكلبي عن أبي صالح ...» وقد نقل السيوطي عن الحاكم النيسابوري في هذا السند أنّه «أوهی أسانيد ابن عباس مطلقاً» و يقول فيه ابن حجر «هذه سلسلة الكذب» (٤٩).
والجواب : إنّ ما ذكر صحيح في الجملة ، إلّا أنّ ضعف سند حديث ما لا يعني ـ إطلاقاً ـ ضعف متنه ، فإنّ من الممكن أن لا يكون المتن ضعيفاً بل يكون صحيحاً
_____________________________
٤٦ ـ تدريب الراوي (ص ١٢٠).
٤٧ ـ المصدر والموضع.
٤٨ ـ المصدر والموضع.
٤٩ ـ المصدر (ص ١٠٦).
بسند آخر ، غير هذا السند الضعيف ، توضيح ذلك :
قال اللكهنوي : قولهم : «هذا حديث ضعيف» فمرادهم أنّه لم تظهر لنا فيه شروط الصحة ، لا أنّه كذب في نفس الأمر ، لجواز صدق الكاذب ، و إصابة من هو كثير الخطأ ، هذا هو القول الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم ، كذا في شرح الألفيّة للعراقي ، وغيره (٥٠).
وقال أيضاً : كثيراً ما يقولون «لا يصحّ» و «لا يثبت هذا الحديث» و يظنّ منه من لا علم له : أنّه موضوع أو ضعيف ، وهو مبنيّ على جهله بمصطلحاتهم ، وعدم وقوفه على مصرّحاتهم ، فقد قال عليّ القارئ : لا يلزم من عدم الثبوت وجود الوضع (٥١).
وقال الدكتور عتر : قد يضعف السند و يصحّ المتن ، لوروده من طريق آخر ... إذا رأيتَ حديثاً بإسناد ضعيف ، فلك أن تقول : «ضعيف بهذا الإسناد» وليس لك أن تقول : «هذا ضعيف» كما يفعله بعض المتمجد هين في هذا العلم الشريف ، فتعيّن به ضعف متن الحديث ، بناءً على مجرّد ضعف ذلك الإسناد !؟ فقد يكون مرويّاً بإسناد آخر صحيح ، يثبت بمثله الحديث (٥٢).
إذن فليس كلّ حديث ضعيف السند باطلاً ، موضوعاً ، ضعيف المتن ، بل هناك فرق بين ما يكون إسناده ضعيفاً و بين ما يكون متنه ضعيفاً ، و بين الحديث المتروك والحديث الموضوع ، ومحلّ التفصيل هو علم المصطلح أو «دراية الحديث».
وقد قرّر علماء الدراية والمصطلح طرقاً يعرف بها أيّ الأحاديث الضعيفة السند لا يمكن الأخذ بها ؟ و أيّها يؤخذ بها من وجوه اُخر ؟
قال النووي والسيوطي ـ وقد جمعنا بين كلامهما متناً بين الأقواس و شرحاً خارجها ـ : إذا ورد الحديث من وجوه ضعيفة ، لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن.
[والمراد من قوله : (لايلزم...) أنّه ليس ضروريّاً لصيرورة الحديث الضعيف حديثاً حسناً أن يلتزم بأنّ الأسانيد تقوّي بعضها بعضاً ، وليس بحاجة الى كثرة فيها ، حتى تصل الى درجة الحسن ، بل يكفي الأقلّ من ذلك ، كطريق واحد آخر ، كما يشرحه
_____________________________
٥٠ ـ الرفع والتكميل في الجرح والتعديل (ص ١٣٦).
٥١ ـ المصدر السابق (ص ١٣٧).
٥٢ ـ منهج النقد في علوم الحديث (ص ٢٩٠).
في الفقرات التالية].
قالا : بل :
١ ـ ما كان ضعفه راويه الصدوق الأمين ، زال بمجيئه من وجهٍ آخر ، و صار حسناً.
٢ ـ (وكذا إذا كان ضعفها لإرسال) أو تدليس ، أو جهالة رجال ، كما زاده شيخ الإسلام [ابن حجر] (زال بمجيئه من وجهٍ آخر) وكان دون الحسن لذاته.
٣ ـ (و أمّا الضعف لفسق الراوي) أو كذبه (فلا يؤثر فيه موافقة غيره) له إذا كان الآخر مثله ، نعم يرتقي بمجموع طرقه من كونه منكراً لا أصل له ، صرّح به شيخ الاسلام ، قال :
٤ ـ بل ربّما كثرت الطرق ، حتى أوصلته الى درجة المستور السيء الحفظ بحيث إذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب محتمل ، ارتقى بمجموع ذلك إلى درجة الحسن (٥٣).
أقول : ومن هذا الباب تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات ، فقد يُردَف الحديث بما يُسمّى (شاهداً) فيقال : يشهد له حديث كذا ، أو بما يُسمّى (متابعة) فيقال : (تابعه على حديثه فلان) وتوضيحه :
إنّ الشاهد هو حديث مروي عن صحابي آخر يشبه الحديث الذي يُظنّ تفرّد الصحابي الأوّل به ، سواء شابهه في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط (٥٤).
والمتابعة : أن يوافق راوي الحديث على ما رواه من قبل راوٍ آخر ، فيرويه الثاني عن شيخ الأوّل أو عن من فوقه من الشيوخ (٥٥).
والمقصود بالشواهد والمتابعات ، كما أسلفنا ، هو تقوية الحديث و رفع درجته من الضعف إلى الحسن ، أو من الحسن إلى الصحّة.
مثاله ما ذكره السيوطي ، بعد أن روى حديثاً في شأن نزول آية ، سنده هكذا : «ابن مردويه ، من طريق ابن اسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد ، عن ابن
_____________________________
٥٣ ـ تدريب الراوي بشرح تقريب النواوي (ص ١٠٤).
٥٤ ـ منهج النقد (ص ٤١٨).
٥٥ ـ المصدر والموضع السابقان.
عباس» قال السيوطي : إسناده حسن ، وله شاهد عند ابي الشيخ ، عن سعيد بن جبير ، يرتقي به إلى درجة الصحيح (٥٦).
ثم لا يخفى أنّ بعضهم اعتبر عدم المتابعة للحديث طعناً في الراوي.
قال البخاري في ترجمة «أسماء بن الحكم الفزاري» : لم يُروَ عنه إلّا هذا الحديث ، وحديث آخر لم يتابع عليه (٥٧).
لكن لا يصحّ هذا الطعن :
قال المزي : هذا [أي عدم وجود المتابعة] لا يقدح في صحّة الحديث ، لأنّ وجود المتابعة ليس شرطاً في صحّة كلّ حديث صحيح (٥٨).
وقال الذهبي : بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع و أكمل رتبة ، و أدلّ على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه ـ دون أقرانه ـ لأشياء ما عرفوها.
و إنّ تفرّد الثقة المتقن ، يعدّ صحيحاً غريباً (٥٩).
و قال اللكهنوي : ربّما يطعن العقيلي أحداً و يجرحه بقوله : «فلان لا يتابع على حديثه» فهذا ليس من الجرح في شيء ، وقد ردّ عليه العلماء في كثير من المواضع بجرحه الثقات بذلك (٦٠).
و أمّا ما نقل عن الحاكم و ابن حجر حول «أوهى أسانيد ابن عباس» فنجيب عنه :
أوّلاً : إنّ التمثيل لأوهى أسانيد ابن عباس بهذا السند لم يرد في كتاب الحاكم النيسابوري أصلاً ، فقد ذكر أمثلة لأوهى الأسانيد في كتابه «معرفة علوم الحديث» ولم يرد فيها هذا السند.
وقد تنبّه الشيخ الدكتور نورالدين عتر إلى هذا ، و أشار في هامش كتابه القيّم «منهج النقد في علوم الحديث» إلى كتاب الحاكم «معرفة علوم الحديث : ص ٥٦ ـ
_____________________________
٥٦ ـ الإتقان (ج ١ ص ١٢٠).
٥٧ ـ تهذيب التهذيب (ج ١ ص ٢٦٧).
٥٨ ـ نقله في هامش الرفع والتكميل (ص ١٢٢).
٥٩ ـ ميزان الإعتدال (ج ٢ ص ٢٣١).
٦٠ ـ الرفع والتكميل (ص ١٢٢ ـ ١٢٣).
٥٨» وقال : إلا المثال الأخير ، فليتنبّه (٦١).
أقول : وهذا تنبيه جليل الى وقوع التصحيف في النقل عن الحاكم ، حيث زيد في المنقول عنه التمثيل لأوهى الأسانيد بهذا السند «الكلبي ، عن ابي صالح ، عن ابن عباس».
وقد وردت هذه الزيادة في كتاب السيوطي نقلاً عن الحاكم (٦٢).
لكنّ السيوطي المعروف بكثرة النقل عن من سبقه في التأليف من دأبه الإشارة إلى انتهاء النقل قبل أن يضيف عليه شيئاً و يصرّح بأنّ الزيادة من عند نفسه ، وهذا يؤيّد أن تكون زيادة هذا السند من عبث بعض المحرّفين.
و ثانياً : إنّ الكلبي ليس بتلك المثابة من الضعف والوهن ، وخاصّة اذا كان راوياً عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، و بالأخصّ في مجال «تفسير القرآن».
قال الحافظ الرجالي الناقد ، أبو أحمد ابن عديّ في كتابه «الكامل» المعدّ لذكر الضعفاء ما نصّه : للكلبي أحاديث صالحة وخاصّة عن أبي صالح وهو معروف بالتفسير ، وليس لاحدٍ تفسير أطول منه ولا أشبع فيه ، و بعده مقاتل بن سليمان إلّا أنّ الكلبي يفضل على مقاتل ، لما في مقاتل من المذاهب الرديئة (٦٣) وقد ذكره ابن حبان في «الثقات» (٦٤).
وقال ابن حجر في ترجمته : قال ابن عدي : «رضوه في التفسير» (٦٥).
وعلى هذا ، فهل يصحّ أن يقال في حديث الكلبي ، وخاصّة في التفسير و أسباب النزول أنّ سنده «أوهى الأسانيد» أو «سلسلة الكذب» ؟
أليس هذا من التناقض الواضح ؟!
٤ ـ مصادرها
و يدلّ على مدى اهتمامهم بموضوع «أسباب النزول» كثرة الجهود المبذولة في
_____________________________
٦١ ـ منهج النقد (ص ٢٨٨) الهامش (١).
٦٢ ـ تدريب الراوي (ص ١٠٦).
٦٣ ـ البرهان للزركشي (ج ٢ ص ١٥٩).
٦٤ ـ لسان الميزان (ج ٧ ص ٣٥٩).
٦٥ ـ المصدر السابق ، نفس الموضع.
سبيلها ، فالتفسير بالمنهج التاريخي المتمثّل في أحاديث أسباب النزول ، والعناية بها منتشر في بطون التفاسير الموسّعة الجامعة ، أمّا الصغيرة ـ و خاصّة القديمة تلك التي كانت طلائع فنّ التفسير ـ فهي منحصرة بهذا المنهج ، كما أشرنا في صدر البحث.
و بعد هذا فإنّ كثيراً من العلماء بذلوا جهوداً في سبيل جمع أسباب النزول في مؤلّفات خاصّة ، و يمكن من ناحية فنيّة تقسيم هذه المؤلّفات الى قسمين :
الأوّل : الباحثة عن أسباب نزول القرآن ، بصورة عامّة و شاملة لجميع الآيات ، و ذكر أسبابها ، من دون تخصيص بجانب معيّن.
الثاني : الباحثة عن أسباب نزول بعض الآيات في موضوع معيّن أو في أشخاص معيّنين.
فلنذكر المؤلّفات تحت هذين العنوانين.
القسم الأوّل : المؤلّفات الشاملة
قال السيوطي : أفرده بالتصنيف جماعة [الإتقان ج ١ ص ١٠٧] ، ثم ذكر عدّة منها.
و نحن نورد ما وقفنا عليه أو على اسمه منها ، مرتّبة حسب أوائل أسمائها :
١ ـ إرشاد الرحمن لأسباب النزول ، والنسخ والمتشابه ، و تجويد القرآن : تأليف : عطية الله بن البرهان الشافعي الاجهوري ، المتوفّى (١١٩٠).
* معجم مصنّفات القرآن الكريم ، لشوّاخ (ج ١ ص ١٢٧ رقم ٢٠٤).
٢ ـ أسباب النزول :
تأليف : عليّ بن هبة بن جعفر ، أبي الحسن المديني السعدي ، المتوفّى (٢٣٤).
* إيضاح المكنون (٣ / ٦٩).
و ذكره السيوطي قائلاً : أقدمهم عليّ بن المديني شيخ البخاري [الإتقان ج ١ ص ١٠٧] وفيمن يأتي ذكره بعض من هو أقدم منه وفاة.
٣ ـ أسباب النزول :
تأليف : محمد بن أسعد ، القرافي.
* كشف الظنون (ج ١ ص ٧٦).
٤ ـ أسباب نزول القرآن ، المطبوع باسم «أسباب النزول» :
تأليف : عليّ بن أحمد ، أبي
الحسن الواحدي ، النيسابوري ، المتوفّى (٤٦٨) ،
ولدينا منه مصوّرة عن نسخة قديمة مصحّحة.
قال السيوطي : من أشهرها كتاب الواحدي ، على ما فيه من إعواز.
* الإتقان (ج ١ ص ١٠٧) ، وكشف الظنون (١ / ٧٦) ، والنابس في أعلام القرن الخامس (ص ١١٨).
٥ ـ أسباب النزول :
تأليف : الشيخ سعيد بن هبة الله بن الحسن ، قطب الدين الراوندي ، المفسّر ، المتوفّى (٥٧٣).
قال : شيخنا آقا بزرك الطهراني : هو من مآخذ كتاب «بحارالأنوار» صرّح به في أوّله ، و ينقل عنه فيه.
* الذريعة إلى تصانيف الشيعة (ج ٢ ص ١٢).
٦ ـ أسباب النزول :
تأليف : عبدالرحمن بن محمد ، أبي المطرف ، المعروف بابن فطيس الأندلسي ، المتوفّى (٤٠٢) ، في أجزاء عديدة.
* سير أعلام النبلاء (١١ / ق ٤٦) ، وكشف الظنون (١ / ٧٦) ، وسمّاه في معجم مصنّفات القرآن (ج ١ ص ١٢٣) بالقصص والأسباب التي نزل من أجلها الكتاب.
٧ ـ أسباب النزول :
تأليف : عبدالرحمن بن عليّ ، أبي الفرج ، ابن الجوزي البغدادي.
* كشف الظنون (١ / ٧٦).
٨ ـ الأسباب والنزول على مذهب آل الرسول :
تأليف الشيخ محمد بن عليّ ، ابن شهرآشوب ، السروي ، الحافظ ، المتوفّى (٥٨٨).
* معالم العلماء (ص ١١٩) ، وانظر : تأسيس الشيعة (ص ٣٣٧) ، والذريعة (١ / ١٢) ، وكشف الظنون (١ / ٧٧).
٩ ـ الإعجاب ببيان الأسباب :
تأليف : أحمد بن عليّ ، شهاب الدين ابن حجر العسقلاني ، المتوفّى (٨٥٢) ، مجلّد ضخم.
* كشف الظنون (١ / ١٢٠).
أقول : ولعلّه ما ذكره السيوطي في الإتقان (١ / ١٠٧) بقوله : و ألّف فيه شيخ الإسلام أبوالفضل ابن حجر كتاباً مات عنه مسوّدة ، فلم نقف عليه كاملاً.
١٠ ـ البيان في نزول القرآن :
تأليف : محمد بن عليّ النسوي ، وهو في أسباب نزول القرآن.
* معجم مصنّفات القرآن الكريم ، رقم (٢٦٠٨).
١١ ـ التنزيل من القرآن والتحريف :
تأليف المحدّث عليّ بن الحسن بن فضال الكوفي ، المتوفّى (٢٢٤). كذا سمّاه السيّد الصدر.
* تأسيس الشيعة (ص ٣٣٥) ، وانظر (ص ٣٣٠) ، والذريعة (ج ٤ ص ٤٥٤) ، و ذكره في إيضاح المكنون (٤ / ٢٨٣) باسم : «التنزيل في القرآن».
١٢ ـ التنزيل و ترتيبه :
تأليف : الحسن بن محمد بن الحسن بن حبيب النيسابوري ، المتوفّى (٤٠٦).
قال الدكتور شوّاخ : مخطوط ، ورد ذكره في فهرس المكتبة الظاهرية برقم (٣ مجمع ٢٦) مكتوب في القرن السابع.
* معجم مصنّفات القرآن الكريم (ج ١ ص ١٣٤) رقم (٢١٦).
١٣ ـ التنزيل :
من مصادر «المصباح» للكفعمي.
* الذريعة (ج ٤ ص ٤٥٤).
١٤ ـ التنزيل :
تأليف : محمد بن مسعود بن محمد بن عياش ، السلمي ، السمرقندي ، صاحب تفسير العياشي.
* الذريعة (ج ٤ ص ٤٥٤).
١٥ ـ التنزيل عن ابن عباس :
تأليف : عبدالعزيز بن يحيى الجلودي ، أبي أحمد البصري ، المتوفّى (٣٣٢).
* الذريعة (ج ٤ ص ٤٥٤) عن رجال النجاشي.
١٦ ـ الصحيح المسند في أسباب النزول :
تأليف : مقبل الوادي
طبع بمكتبة المعارف ، الرياض ، بلا تاريخ.
١٧ ـ لباب النقول في أسباب النزول ، وهو مطبوع متداول.
تأليف : عبدالرحمان بن جلال الدين السيوطي ، المتوفّى (٩١١) ، قال في الإتقان : وقد ألّفتُ فيه كتاباً حافلاً موجزاً لم يؤلّف مثله في هذا النوع.
* الإتقان (١ / ١٠٧).
١٨ ـ لبّ التفاسير في معرفة أسباب النزول والتفسير :
تأليف : محمد بن عبدالله ، القاضي الرومي الحنفي ، الشهير بـ «لبي حافظ» المتوفّى (١١٩٥).
* إيضاح المكنون (٤ / ٤٠٠).
١٩ ـ مختصر أسباب النزول :
تأليف : إبراهيم بن عمر بن إبراهيم ، برهان الدين ، الجعبري ، المتوفّى (٧٣٢).
قال السيوطي : قد اختصره [يعني كتاب الواحدي] الجعبري ، فحذف أسانيده ، ولم يزد عليه شيئاً.
* الإتقان (١ / ١٠٧) ، وكشف الظنون (١ / ٧٢).
٢٠ ـ مدد الرحمان في أسباب نزول القرآن :
تأليف : عبدالرحمن بن علاء الدين بن عليّ بن إسحاق القاضي ، زين الدين التميمي ، الخليلي ، المقدسي ، الشافعي ، المتوفّى (٨٧٦).
* إيضاح المكنون (٤ / ٤٥٥).
٢١ ـ نزول القرآن :
تأليف : الحسن بن سيار البصري ، أبي سعيد ، المتوفّى (١١٠).
قال شوّاخ : كان راويته عمرو بن عبيد المعتزلي ، المتوفّى سنة (١٤٤).
* معجم مصنّفات القرآن الكريم (ج ١ ص ١٣٧) رقم (٢٢٣).
٢٢ ـ نزول القرآن :
تأليف : الضحاك بن مزاحم ، الهلالي ، اللخمي ، الخراساني ، المتوفّى (١٠٥).
تاريخ التراث العربي (ج ١ ق ١ ص ١٨٧).
٢٣ ـ نزول القرآن :
تأليف : محمد بن إسحاق بن
خزيمة ، أبي بكر النيشابوري ، المتوفّى ( )
ينقل
عنه في كتابه «قوارع القرآن».
* معجم المؤلّفات القرآنيّة للسيد الحسيني ، مخطوط قيد التأليف.
٢٤ ـ نزول القرآن :
تأليف : الحسن بن أبي الحسن البصري
* الفهرست للنديم (ص ٤٠).
٢٥ ـ نزول القرآن :
تأليف : عكرمة عن ابن عباس.
* الفهرست للنديم (ص ٤٠).
القسم الثاني : المؤلّفات المختصّة
و بذل ثلّة من الأعلام جهوداً في تأليف أسباب نزول آيات معيّنة ، نزلت في شؤون خاصّة ، أو بشأن أشخاص معيّنين ، وقد ألّف على هذه الطريقة جمع من القدماء والمتأخرين ، ولعلّ من ذلك ما عنونه السيوطي بـ «النوع الحادي والسبعين» في أسماء من نزل فيهم القرآن ، قال : رأيت فيهم تأليفاً مفرداً لبعض القدماء ، لكنه غير محرّر.
و أضاف : وكتب «أسباب النزول» و «المبهمات» يغنيان عن ذلك [الإتقان ج ٤ ص ١١٩].
و بما أنّ الأغراض تختلف في جمع الآيات و ذكر أسبابها حسب اختلاف المواضيع المقصودة بالبحث والتأليف ، فإنّ الوقوف على جميع ما اُلّف على هذا النمط متعذّر ، ولم اتفرّغ أنا للتتبّع الكامل ، كي أستقصي جميع المؤلّفات المختصّة كذلك ، و إنّما جمعتُ أسماء ما توفر لديّ أثناء إعداد هذا البحث ، بالإضافة الى ما استفدته من الفهارس والفوائد المتناثرة التي أمكنني الوقوف عليها ، و نرتّبها هنا حسب أوائل أسمائها :
١ ـ الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام :
للسيّد محمّد بن أبي زيد بن عربشاه الوراميني (القرن ٨) وهو صاحب كتاب «أحسن الكبار في معرفة الأئمّة الأطهار».
* فهرس مكتبة السيّد المرعشيّ (رقم ٧٤٩ ـ ٧٥٠).
٢ ـ الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام :
لابن الفحّام ، الحسن بن محمد بن يحيى ، أبي محمد المقرئ النيسابوري ، المتوفّى (٤٥٨).
* لسان الميزان ، لابن حجر (ج ٢ ص ٢٥١).
٣ ـ الآيات النازلة في ذمّ الجائرين على أهل البيت عليهم السلام :
لحيدر عليّ بن محمد بن الحسن الشيرواني.
* الذريعة للطهراني (ج ١ ص ٤٨).
٤ ـ الآيات النازلة في فضائل العترة الطاهرة :
للشيخ عبدالله ، تقيّ الدين الحلبي.
* الذريعة (ج ١ ص ٤٩).
٥ ـ آية التطهير في الخمسة أهل الكساء :
للسيد محيي الدين الموسوي الغريفي ، طبع بالمطبعة العلميّة ـ النجف ١٣٧٧.
٦ ـ آية التطهير :
للسيد محمد باقر الخرسان الموسوي ، لا يزال مخطوطاً عند المؤلّف.
٧ ـ آية التطهير :
للسيد محمد جواد الحسيني الجلالي لايزال مخطوطاً عند المؤلّف.
٨ ـ إبانة ما في التنزيل من مناقب آل الرسول :
تأليف : أحمد بن الحسن بن عليّ أبي العباس الطوسي ، الفلكي ، المفسّر و يسمّی أيضاً «مثار الحقّ».
* معالم العلماء (ص ٢٣).
٩ ـ أربعون آية في فضائل أميرالمؤمنين :
لمؤلّف مجهول
* الذريعة (١١ / ٤٩ ـ ٥٠) وانظر (١٧ / ٢٦٤)
١٠ ـ أسماء أميرالمؤمنين عليه السلام في كتاب الله عزّوجلّ :
لابن أبي الثلج ، محمد بن أحمد بن عبدالله أبي بكر البغدادي ، المتوفّى (٣٢٥)
* الذريعة (١١ / ٧٥) وقال : ذكره الشيخ في الفهرست.
١١ ـ أسماء أميرالمؤمنين عليه السلام من القرآن :
تأليف : الحسن بن القاسم
بن محمد بن أيوب بن شمّون ، أبي عبدالله الكاتب
(القرن ٤).
* رجال النجاشي (ص ٥٢) ، والذريعة (٢ / ١٦٥).
١٢ ـ أسماء من نزل فيهم القرآن :
تأليف اسماعيل الضرير المديني
* كشف الظنون (١ / ٨٩).
١٣ ـ أعظم المطالب في آيات المناقب :
للسيد أحمد حسين الامروهري ، المتوفّى (١٣٣٨)
* الذريعة (١١ / ٩٥).
١٤ ـ أوضح دليل فيما جاء في عليّ و آله من التنزيل :
للشيخ عليّ بن الشيخ جعفر بن أبي المكارم العوامي القطيفي.
ذكر السيد الحسيني أنّه موجود عنده في آخر كتاب «الهداية الى حبوة الميراث».
١٥ ـ تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة :
للسيد عليّ شرف الدين ، الحسيني ، الاسترآبادي ، النجفي ، تلميذ المحقّق الكركي ، الذي توفّي سنة ٩٤٠ ، وقد يسمّى «تأويل الآيات الباهرة»
* الذريعة (٣ / ٣٠٤)
منه نسخة في مكتبة السيد الحكيم العامّة بالنجف برقم (٦٣٩) ، ونسخ في مكتبة السيد المرعشي النجفي ، بقم ، بالأرقام (٢٥٩ و ٢٩٠ و ٣٥٩ و ٤٣٨ وغيرها) ، ونسخ في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام بمشهد ، ونسخة في مكتبة المتحف العراقي ببغداد.
١٦ ـ تأويل الآيات النازلة في فضل أهل البيت عليهم السلام :
لبعض الأصحاب
* الذريعة (ج ٣ ص ٣٠٦).
١٧ ـ تنزيل الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة :
للسيد عبدالحسين شرف الدين العاملي الصوري (ت ١٣٧٧) صاحب «المراجعات»
* الذريعة (ج ٤ ص ٤٥٥).
١٨ ـ تحفة الإخوان في تقوية الإيمان :
للشيخ فخرالدين الطريحي صاحب «مجمع البحرين».
* الذريعة (٣ / ٤١٤) ، وفهرس مكتبة المشكاة (ج ١ ص ٣٠)
١٩ ـ تفسير الآيات المنزلة في أميرالمؤمنين عليه السلام :
للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، التلعكبري البغدادي ، المتوفّى (٤١٣).
* الذريعة (١٢ / ١٨٣) ذكر أنّه من مصادر «سعد السعود» لابن طاووس.
٢٠ ـ تفسير الكوفي :
تأليف : فرات بن إبراهيم الكوفي «من أعلام القرن الرابع».
مطبوع ونسخه المخطوطة كثيرة.
٢١ ـ تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين :
تأليف : محسن بن محمد بن كرامة الجشمي الحاكم البيهقي ، المتوفّى (٤٩٤)
منه نسخة مصوّرة بدار الكتب المصريّة بالقاهرة برقم (٢٧٦٢٢ ب)
* ذكره شيخنا في الذريعة (ج ٤ ص ٤٤٦) ناسباً له إلى بعض قدماء الأصحاب وقال : «وقد ينسب الى الشريف المرتضى علم الهدى».
وانظر : أهل البيت في المكتبة العربية (رقم ١١٧).
٢٢ ـ جامع الفوائد و دافع المعاند :
للشيخ علم بن صيف بن منصور النجفي الحلي.
* الذريعة (٥ / ٦٦) وهو مختصر «تأويل الآيات» لشرف الدين.
٢٣ ـ الحجّة البالغة :
للسيد خلف الحويزي الموسوي ، المتوفّى (١٠٧٤).
* الذريعة (ج ٦ ص ٢٥٨).
٢٤ ـ حدائق اليقين في فضائل إمام المتقين والآيات النازلة في شأن أميرالمؤمنين :
للمولى أبي طالب الإسترآبادي.
* الذريعة (٦ / ٢٩٢).
٢٥ ـ حقائق التفضيل في تأويل التنزيل :
تأليف : جعفر بن ورقاء بن محمد بن جبلة ، أبي محمد ، أمير بني شيبان بالعراق.
* رجال النجاشي (ص ٩٦).
٢٦ ـ خصائص أميرالمؤمنين في القرآن :
للحاكم الحسكاني ، عبيدالله بن عبدالله ، أبي القاسم (القرن الخامس).
* معالم العلماء (ص ٧٨).
٢٧ ـ خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام من القرآن :
تأليف : الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد بن عليّ بن أبي طالب ، ابي محمد الشريف ، النقيب ، شيخ النجاشي.
* رجال النجاشي (ص ٥١) ، والذريعة (٧ / ١٦٥).
٢٨ ـ خصائص الوحي المبين في مناقب أميرالمؤمنين :
للشيخ يحيى بن عليّ بن الحسن بن البطريق الحلّي (القرن السادس)
* الذريعة (٧ / ١٧٥) وقال : طبع بطهران سنة (١٣١١).
٢٩ ـ الخيرات الحسان في ما ورد من آي القرآن في فضل سادة بني عدنان :
للشيخ محمد رضا الغرّاوي النجفي.
* ذكر الحسيني : إنّه رآه عند ابن المؤلّف في العراق.
٣٠ ـ الدرّ الثمين في ذكر خمسمائة آية نزلت من كلام ربّ العالمين في فضائل أميرالمؤمنين :
للحافظ الشيخ رجب بن محمد البرسي ، الحلّي (كان حيّاً ٨١٣).
* الذريعة (٨ / ٦٤ ـ ٦٥).
٣١ ـ الدرّ الثمين في أسرار الأنزع البطين :
للشيخ تقي الدين عبدالله الحلبي ، وقد مرّ له «الآيات النازلة» برقم (٤).
* الذريعة (٨ / ٦٥) وهو مختصر من «الدرّالثمين» للشيخ البرسي السابق الذكر.
٣٢ ـ ذكر الآيات النازلة في أميرالمؤمنين :
لمؤلّف مجهول.
* ذكره السيد ابن طاووس في «سعد السعود» كما في الذريعة (١٠ / ٣٣).
٣٣ ـ ذكر ما نزل من القرآن في رسول الله و أهل البيت :
لمؤلّف مجهول.
* الذريعة (١٠ / ٣٦).
٣٤ ـ رجال أنزل الله فيهم قرآناً :
تأليف : عبدالرحمن بن عميرة الرياحي.
* معجم مصنّفات القرآن الكريم (١ / ١٣١) وقال : طبع دار اللواء.
٣٥ ـ روائح القرآن في فضائل اُمناء الرحمان :
للسيد مير محمد عباس بن علي أكبر الهندي التستري ، المتوفّى (١٣٠٦)
* الذريعة (١١ / ٢٥٥) وقال طبع بلكهنو الهند سنة ١٢٧٨.
٣٦ ـ زبد الكشف والكرامة في معرفة الإمامة :
للسيد محمد مؤمن بن محمد تقي الموسوي الهندي.
* فهرس مكتبة المرعشي النجفي.
٣٧ ـ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل :
للحاكم الحسكاني ، عبيدالله بن عبدالله ، أبي القاسم (القرن ٥).
* طبع بتحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي ، في بيروت ، ومرّ للمؤلف كتاب «خصائص أميرالمؤمنين» برقم (٢٦).
٣٨ ـ العترة الطاهرة في الكتاب العزيز :
للشيخ عبدالحسين بن أحمد الأميني النجفي صاحب «الغدير»
* الغدير (ج ٢ ص ٥٥).
٣٩ ـ عين العبرة في غبن العترة :
للسيد ابن طاووس ، أحمد بن موسى الحلّي (ت ٦٧٣).
وهو مطبوع بالنجف.
٤٠ ـ اللوامع النورانيّة في أسماء أميرالمؤمنين القرآنيّة :
للسيد هاشم بن سليمان التوبلي ، المحدّث البحراني.
طبع في قم سنة (١٣٩٤).
٤١ ـ ما نزل في الخمسة [أصحاب الكساء] :
تأليف عبدالعزيز بن يحيى ، أبي أحمد الجلودي البصري ، المتوفّى (٣٣٢).
* رجال النجاشي (ص ١٨٠) والذريعة (١٩ / ٣٠).
٤٢ ـ ما نزل من القرآن في أعداء آل محمد :
لمؤلّف مجهول.
* الذريعة (١٩ / ٢٨) عن ابن شهرآشوب.
٤٣ ـ ما نزل من القرآن في أهل البيت :
لابن الجحّام ، محمّد بن العباس بن عليّ بن مروان ، أبي عبدالله البزّاز.
قال النجاشي : قال جماعة من أصحابنا : «إنّه لم يصنّف في معناه مثله ، وقيل إنّه ألف ورقة».
* الذريعة (٣ / ٣٠٦) و (١٩ / ٢٩) وقد نقل عنه السيد ابن طاووس في «سعد السعود» وكتاب اليقين (ص ٧٩) باب (٩٨) ، و وصف النسخة التي كانت عنده من هذا الكتاب ، ونقل عنه السيد شرف الدين في «تأويل الآيات» كثيراً.
٤٤ ـ ما نزل من القرآن في أعداء أهل البيت :
٤٥ ـ ما نزل من القرآن في شيعة أهل البيت :
لابن الجحام المذكور.
* ذكرهما في الذريعة (٣ / ٣٠٦).
٤٦ ـ ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام :
تأليف : إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال ، أبي إسحاق الثقفي الكوفي ، المتوفّى (٢٨٣).
* رجال النجاشي (ص ١٢) ، والذريعة (١٩ / ٢٨).
٤٧ ـ ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين :
تأليف : أحمد بن عبدالله الحافظ ، أبي نعيم الإصفهاني ، المتوفّى (٤٣٠).
* معالم العلماء (ص ٢٥) ، والذريعة (١٩ / ٢٨).
وقد ألّف الشيخ محمد باقر المحمودي كتاب «النور المشتعل المقتبس من كتاب ما نزل» جمع فيه ما وجده من روايات «ما نزل ...» لأبي نعيم ، هذا ، وهو في طريقه إلى الطبع.
٤٨ ـ ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام :
تأليف : علي بن الحسين ، أبي الفرج الإصفهاني ، صاحب الأغاني ، المتوفّى (٣٥٦).
* معالم العلماء (ص ١٤١) ، والذريعة (١٩ / ٢٨).
٤٩ ـ ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين :
تأليف : محمد بن أحمد بن عبدالله بن إسماعيل ، أبي بكر الكاتب البغدادي ، المعروف بـ (ابن أبي الثلج) المتوفّى ٣٢٥ ، و يسمّى بـ «التنزيل».
* الذريعة (١٩ / ٢٨) وانظر (٤ / ٤٥٤) ، ومرّ له كتاب «أسماء أميرالمؤمنين في القرآن» برقم (١٠).
٥٠ ـ ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين :
تأليف : محمد بن أورمة ، أبي جعفر القمّي.
* رجال النجاشي (ص ٢٥٣) ، والذريعة (١٩ / ٢٩).
٥١ ـ ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام :
تأليف : محمد بن عمران ، أبي عبيدالله ، المرزباني ، الخراساني ، البغدادي ، المتوفّى ٣٧٨.
* معالم العلماء ، (ص ١١٨) ، والذريعة (١٩ / ٢٩).
٥٢ ـ ما نزل من القرآن في صاحب الزمان عليه السلام :
تأليف : أحمد بن محمد بن عبيدالله ، أبي عبدالله الجوهري ، المتوفّى ٤٠١.
سمّاه ابن شهر آشوب بـ «مختصر ما نزل من القرآن في صاحب الزمان».
* رجال النجاشي (ص ٦٧) ، و معالم العلماء (ص ٢٠) ، والذريعة (١٩ / ٣٠) ، و إيضاح المكنون (٤ / ٤٢١).
٥٣ ـ ما نزل من القرآن في علي عليه السلام :
تأليف : الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري ، أبي عبدالله الكوفي ، المتوفّى (٢٨٦).
* طبع بعنوان «ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام» بتحقيق السيد أحمد الحسيني ، سلسلة المختار من التراث رقم (١) ، مطبعة مهر استوار ـ قم.
وقد قمنا بتحقيقه مع التوسّع في ترجمة مؤلّفه ، و تخريج أحاديثه ، وطبع باسم «تفسير الحبري» في بغداد ، مطبعة أسعد (١٣٩٦).
٥٤ ـ ما نزل في علي من القرآن :
تأليف : عبدالعزيز بن يحيى الجلودي ، أبي أحمد البصري ، المتوفّى ٣٣٢.
* رجال النجاشي (ص ١٨٠) ، والذريعة (١٩ / ٢٨) ، ومرّ
له «ما نزل
في الخمسة» برقم (٤١).
٥٥ ـ ما نزل من القرآن في علي عليه السلام :
تأليف : هارون بن عمر بن عبدالعزيز ، أبي موسى المجاشعي
* رجال النجاشي (ص ٣٤٢) ، والذريعة (١٩ / ٢٩).
٥٦ ـ مجمع الأنوار ـ أو ـ آية التطهير وحديث الكساء
تأليف : السيد حسين الموسوي الكرماني.
* طبع بالمطبعة العلمية ـ في قم (١٣٩١).
٥٧ ـ المحجّة في ما نزل في الحجة :
تأليف : السيد هاشم بن سليمان التوبلي ، المحدّث البحراني
* طبع بتحقيق السيد منير الميلاني في بيروت.
٥٨ ـ مختصر شواهد التنزيل :
اختصره القاضي إسماعيل بن الحسين جغمان الخولاني الصنعاني ، المتوفى (١٢٥٦).
نسخة ضمن مجموعة من مؤلفاته في المتحف البريطاني ، رقم (٣٨٩٨ Or).
٥٩ ـ المصابيح في ذكر ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام :
تأليف : أحمد بن الحسن ، أبي العباس الاسفراييني ، المفسّر ، الضرير.
قال النجاشي : كتاب حسن كثير الفوائد.
* رجال النجاشي (ص ٧٣).
٦٠ ـ المصابيح في ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام :
تأليف : أحمد بن جعفر بن محمد بن إبراهيم العلوي الخيبري ، المتوفّى ٣٧٦.
* إتقان المقال ، للشيخ محمد طه نجف (ص ١٥٩).
٦١ ـ المهدي الموعود في القرآن الكريم :
تأليف : السيد محمد حسين بن السيد علي بن السيد مرتضى الرضوي النجفي.
في طريقه إلى الطبع.
٦٢ ـ نصائح أهل العدوان :
للسيد محمد مرتضى الحسيني الجنفوري ، المتوفّى ١٣٣٣.
* الذريعة (٢٤ / ١٦٨).
٦٣ ـ النص الجلي في أربعين آية في شأن عليّ :
تأليف : الملّا حسين بن باقر البروجردي ، فرغ منه (١٢٧٣).
* الذريعة (٢٤ / ١٧٢) ، طبع سنة (١٣٢٠).
٦٤ ـ نزول القرآن في شأن أميرالمؤمنين عليه السلام :
تأليف : محمد بن مؤمن الشيرازي.
* معالم العلماء (ص ١١٨) ، فهرست منتجب الدين (ص ١٦٥).
هذا ما وقفنا عليه ـ ونحن لم نتصدّ للإستيعاب ـ ومن المؤكّد فوات أسماء كثيرة.
هذا في مجال المؤلفات المنفردة ، أمّا ما ذكر ضمن الكتب ممّا يرتبط بالآيات النازلة ، و بالخصوص تلك التي شملت فصولاً مطوّلة جداً ، ممّا يعدّ كتاباً ضخماً لو انفرد ، فكثير ، مثل ما جاء في كتاب «غاية المرام» للسيد هاشم البحراني ، و «إحقاق الحقّ» للقاضي نورالله المرعشي ، و «التعليقات» الضافية التي خرّجها سماحة السيد المرعشي في ملحقات إحقاق الحقّ ، وغير ذلك من الكتب والمؤلفات ، و إنّما لم نذكرها لخروجها عن هدفنا ، و هو جمع أسماء المؤلفات المستقلة.
و كذلك لم نذكر بعض المطبوعات الحديثة التي اقتبست من هذه المؤلفات نقلاً حرفياً ، ولم تُضِفْ إليها فائدة ، ولم تُضْفِ عليها غير الأخطاء الشنيعة ، بما لا يعود على الفكر والتراث منها إلّا العارُ والضرر.
و يؤسفنا أن تجد أمثال هذه التصحيفات طريقها إلى المطابع بينما عيون التراث مخبوءة في زوايا الإهمال.
خاتمة :
الملاحظ في قائمة المؤلفات الخاصة أن كثيراً من الكتب معنونة بـ «ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين» و أمثاله ، وقد يخطر على البال سؤال :
لماذا كل هذا الإهتمام ؟
وما هو المبرّر للعناية بربط القرآن بخصوص الإمام علي عليه السلام ؟
وما هو الموجب للإلتزام بهذا المنطق والتصدّي لتأليف الكتب على هذا الشكل ؟
نقول :
إنّ الربط بين القرآن والإمام ، جاءت به الأحاديث النبويّة الشريفة ، بل احتوت على عبارة تدلّ على هذا الارتباط بشكل أدقّ هي (المعيّة).
وقبل أن نتعرّض لتوجيه ذلك و تفسيره ، لابدّ أن نستعرض هذه النصوص و نتعرّف على بعض مصادرها.
١ ـ روى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين :
عن أبي سعيد التيمي ، عن أبي ثابت ، قال : كنت مع علي عليه السلام يوم الجمل ، فلما رأيت عائشة واقفة ، دخلني بعض ما يدخل الناس ! فكشف الله عنّي عند صلاة الظهر ، فقاتلت مع أميرالمؤمنين ، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة ، فأتيت اُمّ سلمة ، فقلت : إنّي ـ والله ـ ما جئت أسأل طعاماً ولا شراباً ولكني مولى لأبي ذرّ.
فقالت : مرحباً.
فقصصت عليها قصّتي.
فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟
قلت : إلى حيث كشف الله ذلك عنّي عند زوال الشمس.
قالت : أحسنت ، سمعت رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم يقول : «علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض».
|
|
[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١٢٤ وقال : صحيح الإسناد ، و أورده الذهبي في تلخيصه وصحّحه ، والطبراني في المعجم الصغير ج ١ ص ٢٥٥] |
و روي هذا الحديث عن شهر بن حوشب ، و اُمّ سلمة بألفاظ اُخرى.
|
|
[ذكره الخوارزمي في المناقب (ص ١١٠) ، والحموي في فرائد السمطين (ج ١ ص ١٧٧) ، وانظر الجامع الصغير للسيوطي (ج ٢ ص ٦٦) ، والصواعق المحرقة لابن حجر (ص ٧٤)] |
٢ ـ وعن اُمّ سلمة في حديث آخر ، قالت :
قال رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم في مرضه الذي قبض فيه وقد امتلأت الحجرة من أصحابه :
أيّها الناس ، يوشك أن اُقبض قبضاً سريعاً وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم ، ألا إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله عزّوجلّ ، وعترتي أهل بيتي ، ثم أخذ بيد علي ، فقال :
«هذا علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتى يردا عليَّ الحوض فأسألهما : ما أخلفتم فيهما ؟!».
|
|
[الصواعق المحرقة لابن حجر ص ٧٥] |
هذه جملة من طرق الحديث ، وقد صحّح النقّاد بعضها و حسّنوا بعضها الآخر ، وبذلك تتصافق الأيدي على ثبوته و صحّته.
وكلمة لابدّ من تقديمها على شرح الحديث و تشخيص مفاده هي أنّ الرسول الكريم هو أول من تعرّف على القرآن من خلال الوحي الذي نزل به الروح الأمين على قلبه ، فهو صلّی الله عليه وآله وسلّم أول مضطلع بحمله ، فعرّف البشرية به كما اُنزل ، فهو صلّی الله عليه وآله وسلّم أعرف شخص بهذا الكتاب العظيم.
وكان علي أميرالمؤمنين عليه السلام ابن عمّه ، ربّاه في حجره صبيّاً ، طلبه من والده أبي طالب لمّا أصابت قريشاً أزمة ، فأخذه معه إلى بيته ، و ذلك قبل البعثة الشريفة بسنين ، فلم يزل عليه السلام معه صلّی الله عليه وآله ، نهاراً وليلاً ، حتى بُعِثَ صلّی الله عليه وآله نبيّاً ، ولم يفارق عليّ عليه السلام داره بعد ذلك ، بل ظلّ معه في منزله ، حتى زوّجه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنته فاطمة الزهراء.
|
|
[لاحظ الإستيعاب ج ١ ص ٢٥ ـ ٢٦] |
و ظلّ الإمام مع النبيّ ، رفيقاً وناصراً ، و فادياً بنفسه ، ومجابهاً الأهوال والمخاطر من أجله ، ومجاهداً معه الكفّار في كل الحروب والمعارك ، فكان مؤمنَ حقّ به ، و رفيق صدق له ، والنبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم يعلّمه و يرشده ، فهو أقرب الناس من علي عليه السلام ، و أعرفهم به و بمنزلته ومقامه.
فالنبيّ الأكرم صلّی الله عليه وآله وسلّم هو أدرى إنسان بالقرآن و أهدافه ، و أعرف إنسان بعلي عليه السلام و قابليّاته ، و إذا علمنا بأنّه « لاينطق عن الهوى » بنصّ القرآن الكريم. فلو قال : ما ورد في الحديث «علي مع القرآن ، والقرآن مع علي» فعلی ماذا يدلّ هذا الكلام ؟
وما هي أبعاد هذا القول ؟
نقول : إنّ الحديث يحتوي على جملتين :
١ ـ إنّ عليّاً مع القرآن.
٢ ـ إنّ القرآن مع علي.
أمّا الجملة الاُولى : فمعيّة علي للقرآن لاتخلو من أحد معان ثلاث :
الأول : أنّ عليّاً متحمِل للقرآن حقّ التحمّل ، و عارف به حقّ المعرفة.
و تضلعُّ علي بالقرآن و علومه ممّا سارت به الركبان ، فقد حاز السبق في هذا الميدان ، بمقتضى ظروفه الخاصّة التي أشرنا إلى طرف منها قبيل هذا.
وقد تضافرت الآثار المعبّرة عن ذلك و أعلن هو عليه السلام عنه ، كنعمة منحها الله إيّاه ، تحديثاً بها ، و أداء لواجب شكرها ، وقياماً بواجب إرشاد الاُمّة إلى التمسّك بحبل القرآن ، ومنعها عن الإنحراف والطغيان ، فورد في الأخبار أنّه نادى خطيباً على المنبر :
سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شيء إلّا أخبرتكم ، سلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلّا و أنا أعلم بليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل.
|
|
[الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقّه ج ص ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج ١ ص ٣٠ ـ ٣١ الفصل ٤) ، والمحبّ الطبري في الرياض النضرة (ج ٢ ص ٢٦٢) ، وابن عبد البرّ في الإستيعاب (ج ٢ ص ٥٠٩) ، و جامع بيان العلم (ج ١ ص ١١٤) ، والخوارزمي في المناقب (ص ٤٩) ، وابن حجر في تهذيب التهذيب (ج ٧ ص ٧ ـ ٣٣٨) ، وفتح الباري شرح البخاري (ج ٨ ص ٤٨٥) ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء (ص ١٨٥) ، وفي الإتقان (ج ٢ ص ٣١٨ ـ ٣١٩) الطبعة الاُولى] |
وقال عليه السلام : والله ، ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيم اُنزلت ! و أين اُنزلت ! إنّ ربّي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً سؤولاً.
|
|
[ابن سعد في الطبقات الكبرى (ج ٢ ص ٣٣٨) ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج ١ ص ٣٣) ، و أبونعيم في حلية الاولياء (ج ١ ص ٦٨) ، والخوارزمي في المناقب (ص ٤٦) ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب (ب ٥٢ ص ٢٠٨) ، وفي الصواعق المحرقة لابن حجر (ص ٧٦)] |
وقد أقرّ أعلام الصحابة و كبار التابعين للإمام عليه السلام بهذا المقام في العلم بالقرآن.
ففي رواية عن عمر بن الخطاب ، قال : علي أعلم الناس بما اُنزل على محمد صلّی الله عليه وآله وسلّم.
|
|
[شواهد التنزيل (ج ١ ص ٣٠)] |
و عن عبدالله بن مسعود : إنّ القرآن اُنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلّا له ظهر و بطن ، و إنّ علي بن أبي طالب عنده علم الظاهر والباطن.
|
|
[ابونعيم في حلية الأولياء (ج ١ ص ٦٥) ، و رواه القندوزي في الينابيع (ب ٦٥ ص ٤٤٨) عن ابن عبّاس] |
وعن عبدالله بن عبّاس قال : علم النبيّ صلّی الله عليه وآله من علم الله ، وعلم عليّ من علم النبيّ ، وعلمي من علم علي ، وما علمي وعلم الصحابة في علم علي إلّا كقطرة في سبعة أبحر.
|
|
[الينابيع (ب ١٤ ص ٨٠)] |
وعن عامر الشعبي : ما أحد أعلم بما بين اللوحين من كتاب الله ـ بعد نبيّ الله ـ من علي بن أبي طالب.
|
|
[شواهد التنزيل (ج ١ ص ٣٦)] |
وكيف لا يكون كذلك وقد تربّی في حجر نزل القرآن فيه ، فكانا ـ هو والقرآن ـ رضيعي لبان ، وقد كان يأخذه من فم رسول الله غضّاً.
|
|
[مناقب الخوارزمي ص ١٦ ـ ٢٢] |
ويقول هو عليه السلام في هذا المعنى : ما نزلت على رسول الله آية من القرآن ، إلّا أقرأنيها ، أو أملاها عليَّ فأكتبها بخطّي ، وعلّمني تأويلها و تفسيرها ، و ناسخها و منسوخها ، و محكمها و متشابهها ، و دعا الله لي أن يعلّمني فهمها و حِفْظها ، فلم أنس منه حرفاً واحداً.
|
|
[شواهد التنزيل (ج ١ ص ٣٥)] |
المعنى الثاني : أنّ الإمام واقف مع القرآن في الدفاع عنه والنصرة له ، فهو المحامي عنه بكلّ معنى الكلمة ، و معه بكلّ ما اُوتي من حول و قوّة ، والمتصدّي لتطبيق أحكامه ودفع الشبه عنها ، و إعلاء برهانه و توضيح دلائله ، و تبليغ معانيه و أهدافه ، والمحافظة على نصّه.
وقد تكلّلت جهوده في هذا
المجال بمبادرته العظيمة إلى تأليف آياته وجمع سوره بعد وفاة الرسول الأكرم صلّی الله عليه وآله وسلّم مباشرة ، بالرغم من فجعة
المصاب وعنف الصدمة بفقده ، فمنذ يوم وفاته اختار الإمام عليه السلام الإنفراد ، واعتكف في الدار ، منهمكاً بالمهمّة ، وهو لها أهل ، حفاظاً على أعظم مصدر للشريعة والفكر
الإسلامي من الضياع والتحريف والتلاعب ، وعلى حدّ قوله عليه السلام : «خشية أن ينقلب القرآن».
وقد تناقلت هذا الإقدام صحف الأعلام :
فعن عبد خير ، عن علي عليه السلام أنّه رأى من الناس طيرة عند وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأقسم أن لا يضع على ظهره رداء حتى يجمع القرآن ، فجلس في بيته حتى جمع القرآن ، فهو أول مصحف جمع فيه القرآن ، جمع من قلبه.
|
|
[ابن سعد في الطبقات الكبرى (ج ٢ ص ٣٣٨) ، و أبونعيم في حلية الأولياء (ج ١ ص ٦٧) ، وشواهد التنزيل (ج ١ ص ٢٦ ـ ٢٨ الفصل ٣) ، والخوارزمي في المناقب (ص ٤٩) ، والصواعق المحرقة لابن حجر (ص ٧٦)]. |
و تدلّ على هذا المعنى الأحاديث المرويّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بعنوان «إنّ عليّاً يقاتل على تأويل القرآن» وهي كثيرة ، نورد بعضها :
١ ـ أخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري : انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لعليّ : إنّك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله.
|
|
[الصواعق المحرقة لابن حجر (ص ٧٤) ، والإصابة في معرفة الصحابة (ج ١ ص ٢٥)]. |
٢ ـ المناقب السبعون ، (الحديث ١٥) : عن وهب البصري قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أنا اُقاتل على تنزيل القرآن ، وعلي يقاتل على تأويل القرآن ، رواه صاحب الفردوس.
|
|
[ينابيع المودّة (ب ٥٦ ص ٢٧٦)]. |
٣ ـ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، وهو علي بن أبي طالب.
|
|
[الحاكم في المستدرك (ج
٣ ص ١٢٢ ـ ١٢٣) ، و أبونعيم في الحلية (ج ١ ص ٦٧) ، والنسائي في الخصائص (ص ١٣١) ، وابن المغازلي في المناقب (ص ٥٤ رقم ٧٨) و (ص ٢٩٨ رقم ٣٤١) و بذيله عن الكلابي في مسنده (ص ٤٣٨ رقم ٢٣) ، و أخرج بمعناه أحمد في مسنده (ج ٣ ص ٣١ و ٣٣ |
|
|
و ٨٢) و بهامشه منتخب كنزالعمال (ج ٥ ص ٣٣) و أشار إلى أبي يعلى والبيهقي وسعيد بن منصور وغيرهم]. |
و تعني هذه الروايات أنّ عليّاً عليه السلام يقاتل الآخرين دفاعاً عن القرآن و تطبيقه ، كما قاتل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الكفّار من أجل نزوله والتصديق به.
المعنى الثالث : أنّ الإمام عليه السلام مع القرآن في مسير الهداية ، يشتركان في أداء الهدف من خلافتهما عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فالقرآن يشرّع و عليّ ينفّذ ، والقرآن طريق رشاد وعليّ خير هادٍ على هذا الطريق ، والقرآن هو الحقيقة الثابتة والنص المحفوظ ، أمّا علي فهو الناطق باسمه ، والمفسّر لما تشابه منه.
يقول عليه السلام عن القرآن :
«... النور المقتدى به ، ذلك القرآن ، فاستنطقوه ! ولن ينطق !
ولكن اُخبركم عنه : ألا إنّ فيه علم ما يأتي ، الحديث عن الماضي ، و دواء دائكم ، و نظم ما بينكم ......».
|
|
[نهج البلاغة ، الخطبة (١٥٦) ص ١٨٠] |
والأحاديث الشريفة الدالّة على هذا المعنى تنصّ على أنّ القرآن وعليّاً عليه السلام نصبهما الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم علمين ، خلّفهما في اُمّته من بعده ، ليكونا استمراراً لوجوده بينهم ، فلا تضلّ الاُمّة بعده أبداً ما تمسّكت بهما ، و نهاهم عن التخلّف عنهما ، وهما «الثقلان» أخبر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّهما «معاً ، لا يفترقان» الى يوم القيامة.
و بِنَصّ حديث الثقلين ، فإنّ التمسّك بهما معاً واجب ، فلا يغني أحدهما عن الآخر ، فالكتاب وحده ليس حسبنا ، بل هو أحد الثقلين ، والآخر هو العترة الطاهرة : أهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وعليهم ، و الإمام عليّ عليه السلام سيّد العترة وزعيمهم.
و إليك بعض نصوص الحديث :
عن زيد بن ثابت : قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم :
إنّي تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، و إنّهما لن يتفرّقا حتى يردا عليَّ الحوض.
|
|
[مسند أحمد بن حنبل (ج ٣
ص ١٤ و ١٧ و ٢٦ و ٥٩) و (ج ٤ ص ٣٦٧ و |
|
|
٣٧١) ، و رواه في المناقب أيضاً ، و رواه الترمذي في الجامع الصحيح (كتاب المناقب ٥٤٦ ب ٣١) ، و رواه الطبراني في المعجم الصغير (ج ١ ص ١٣١ و ١٣٥) ، وفي المعجم الكبير أيضاً ، و ذكره السيوطي في الجامع الصغير (ج ١ ص ١٠٤) وقال : صحيح]. |
و أمّا الجملة الثانية : فمعيّة القرآن لعليّ عليه السلام ، لها معنيان ، على وجه منع الخلو :
الأوّل : إنّ القرآن هو مع عليّ عليه السلام جنباً الى جنب في مسير هداية العباد ، فالقرآن ثاني اثنين الى جنب أهل البيت في الخلافة عن النبيّ الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم.
فهما الثقلان اللذان خلّفهما النبيّ لهداية الاُمّة ، و أخبر أنّهما معاً لايفترقان حتى يردا عليه الحوض يوم القيامة.
المعنى الثاني : إنّ القرآن هو مع عليّ عليه السلام في الإعلان بفضله والنداء بإثبات حقّه ، فإنّ الإمام هو الكاشف عن أسرار الكتاب ، والناطق عنه ، والمبيّن لحقائقه الناصعة الرصينة ، والمعلن عن فضله والأمين على حفظه روحاً و معنويّاً ، و لفظاً و ظاهريّاً.
فكذلك القرآن يتصدّى ـ بفصيح آياته ولطيف كناياته ـ للإشادة بفضل الإمام عليّ عليه السلام ، و بيان عظيم منزلته في الإيمان بالسبق والثبات ، وفي العمل بالإخلاص والجدّ ، وفي القرب من الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم بالتضحية والفداء والطاعة والحبّ.
وقد تضافرت الآثار عن كبار الصحابة في هذا المعنى.
١ ـ فعن ابن عباس : قال : ما نزل في أحدٍ من كتاب الله تعالى ما نزل في عليّ.
٢ ـ وعنه أيضاً : قال : نزلت في عليّ ثلاثمائة آية.
٣ ـ وعن مجاهد ، قال : نزلت في علي سبعون آية لم يشركه فيها أحد.
|
|
[شواهد التنزيل ج ١ ص ٣٩ ـ ٤٣ الفصل الخامس] |
و أمّا التفصيل في هذا
المعنى فهو ما حاول مؤلّفو الكتب السابقة المعنونة باسم «ما نزل من القرآن في عليّ» استيعابه في كتبهم ، كلٌّ حسب ما وقف عليه
من الروايات.
ومن الملاحظ أنّ هذه المؤلّفات ، و بهذا العنوان بالخصوص ، كانت شائعة في القرون الاُولى بشكل واسع ، فأكثر مؤلّفيها هم من أعلام تلك القرون مثل : الثقفي (ت ٢٨٣) ، والحبري (ت ٢٨٦) ، وابن شمّون و فرات الكوفي (ق ٤) ، وابن أبي الثلج البغدادي (ت ٣٢٥) ، والجلودي البصري (ت ٣٣٢) ، و أبي الفرج الإصفهاني (ت ٣٥٦) ، والخيبري (ت ٣٧٦) ، والمرزباني (ت ٣٧٨) ، والجوهري (ت ٤٠١) ، والشيخ المفيد (ت ٤١٣) ، و أبونعيم الإصفهاني (٤٣٠) وغيرهم.
و إذا لاحظ الناقد ترجمة هؤلاء الأعلام و وقف على مراتبهم السامية عند المحدّثين والعلماء ، و راجع مؤلّفاتهم القيّمة في هذا الموضوع ، ونقد أسانيدها ، تمكّن من معرفة السرّ في التزامهم بتأليف هذا النوع من الكتب و تحت هذا العنوان بالذات.
وفقنا الله للعلم والعمل ، وهدانا إلى أقوم السبل ، و صلّى الله على محمّد سيّد الرُسل ، وعلى آله الطيّبين الطاهرين أئمة الحقّ والعدل.
«سبحانَ ربك ربّ العزّة عمّا يصفون ، و سلام على المرسلين والحمدلله ربّ العالمين»
|
اهل البيت (ع) في المكتبة العربية (٤) |
السيد عبدالعزيز الطباطبائي |
١٤٩ ـ حديث الطير
لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري ، المتوفّى ٣١٠.
ذكره له ابن كثير في البداية والنهاية ٧ / ٣٥٣ في كلامه على حديث الطير قال : «و رأيت فيه مجلّداً في جمع طرقه و ألفاظه لأبي جعفر بن جرير الطبري المفسّر ، صاحب التاريخ» و كررّه في ج ١١ / ١٤٧.
و للطبري كتاب في حديث الغدير يأتي في حرف الواو باسم : «كتاب الولاية».
١٥٠ ـ حديث الطير
لأبي بكر ابن مردويه أحمد بن موسى الإصبهاني (٣١٣ ـ ٤١٠).
ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٣٠٨ و وصفه بالحافظ المجوّد العلّامة ، محدّث إصبهان...
وحكي عن أبي بكر بن أبي علي أنّه قال فيه : «هو أكبر من أن ندلّ عليه وعلى فضله وعلمه وسيره ، و أشهر بالكثرة والثقة من أن يوصف حديثه...».
وكذا تجد ترجمته والثناء عليه في كثير من المصادر والمراجع منها : تاريخ إصبهان ١ / ١٦٨ ، تذكرة الحفّاظ ١٠٥٠ ، المنتظم ٧ / ٢٩٤ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٢٠١ ، طبقات المفسّرين ١ / ٩٣ ، تاريخ التراث العربي ١ / ٣٧٥.
ذكر كتابه هذا ابن كثير في البداية والنهاية ٧ / ٣٥٣ عند كلامه على حديث الطير وعدّ بعض ما اُلّف فيه من رسائل مفردة ، ولابن مردويه كتاب «ما نزل في علي عليه السلام» يأتي في حرف الميم.
١٥١ ـ حديث الطير
للحافظ أبي نعيم ، أحمد بن عبدالله الإصبهاني (٣٣٦ ـ ٤٣٠).
ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٥٣ ـ ٤٦٤ و أطراه بقوله : «الإمام الحافظ ، الثقة العلّامة ، شيخ الإسلام ، ...».
أقول : و ألّف الحافظ السلفي كتاباً مفرداً في ترجمة الحافظ أبي نعيم ، وله ترجمة في أكثر المعاجم و مصادر التراجم.
و كتابه هذا ذكره السمعاني في التحبير ١ / ١٨١ في ترجمة شيخه أبي علي الحدّاد الحسن بن أحمد الإصبهاني ، المتوفّى ٥١٥ ، في عداد مصنّفات الحافظ أبي نعيم ممّا قرأه أبو علي الحدّاد عليه و رواه عنه.
و ذكر ذلك الذهبي في ترجمة أبي علي الحدّاد في سير أعلام النبلاء ١٩ / ٣٠٦ ، و يأتي له في حرف الذال : «ذكر المهديّ ونعوته» ، وفي حرف الخاء : «الخصائص» ، وفي حرف الفاء : «فضل علي عليه السلام» ، وفي حرف الميم : «ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام» ، و «منقبة المطهّرين».
١٥٢ ـ حديث الطير (جزء في طرق...)
لأبي طاهر محمد بن أحمد بن علي بن حمدان الخراساني الحافظ ، من أعلام القرن الخامس.
ذكره له الذهبي في ترجمته في سير اعلام النبلاء ١٧ / ٤٦٣ ، وابن كثير في البداية والنهاية ٧ / ٣٥٣.
ترجم له الذهبي في تذكرة الحفّاظ ص ١١١ و قال : «صحب أباعبدالله الحاكم و تخرّج به... رأيت له مسند بهز بن حكيم و طرق حديث الطير».
وله ترجمة في تاريخ نيشابور (منتخب السياق) رقم ٨٣ ، ومعجم المؤلفين ٨ / ٢٩٦.
١٥٣ ـ حديث الطير
لشمس الدين الذهبي ، أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الدمشقي الشافعي (٦٧٣ ـ ٧٤٨).
ترجم له صديقنا الدكتور بشّار عوّاد معروف البغدادي ترجمة حافلة في ١٤٠ صفحة طبعت في مقدمة كتاب سير أعلام النبلاء.
ذكره هو في تذكرة الحفّاظ في ترجمة الحاكم النيسابوري ص ١٠٤٣ ، قال : «و أمّا حديث الطير فله طرق كثيرة جداً قد أفردتها بمصنف ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل» !
وقال في سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٦٩ : «وقد جمعت طرق حديث الطير في جزء وطرق حديث : من كنت مولاه ، وهو أصحّ ، و أصحّ منهما ما أخرجه مسلم عن علي قال : إنّه لعهد النبيّ الاُمّيّ إليَّ أنّه لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق».
١٥٤ ـ حديث من كنت مولاه فعلي مولاه
لشمس الدين الذهبي ، أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الشافعي الدمشقي (٦٧٣ ـ ٧٤٨).
ذكره هو في تذكرة الحفّاظ ص ١٠٤٣ في ترجمة الحاكم النيسابوري ، قال : «وأمّا حديث من كنت مولاه فله طرق جيّدة ، وقد أفردت ذلك أيضاً».
وقد تقدم ما ذكره في سير أعلام النبلاء في الرقم السابق ، فراجع.
١٥٥ ـ حديقة اللآل في وصف الآل
لمحيي الدين عبدالقادر بن محمد ، المعروف بابن قضيب البان الحلبي (٩٧١ ـ ١٠٤٠).
إيضاح المكنون ١ / ٣٩٨ ، هدية العارفين ١ / ٦٠١.
نسخة في المكتبة المحمودية بالمدينة المنوّرة ، رقم ٤٣ سيرة ، في ١٠٢ صفحة.
١٥٦ ـ حسن المآل في مناقب الآل
للشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير الحضرمي المكّي الشافعي (٩٨٥ ـ ١٠٤٧).
هدية العارفين ١ / ١٥٩ ، إيضاح المكنون ١ / ٤٠٥ ، وذكر في ج ٢ ص ٧٠٨ أيضاً كتابه «وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل» و أحتمل اتّحاد الكتابين.
و ذكر كتابه هذا في خلاصة الأثر ١ / ٢٧١.
معجم المؤلفين ٢ / ٤٦ ، أعلام الزركلي ١ / ١٩٥.
١٥٧ ـ الحسن والحسين
للاُستاذ توفيق أبوعلم المصري ، مطبوع.
١٥٨ ـ الحسن والحسين
لمحمد رضا المصري ، أمين مكتبة جامعة القاهرة ، طبع بمصر وفي بيروت سنة ١٣٩٥.
١٥٩ ـ رسالة الحسنين
لنيازي المصري محمد بن علي الملاطي ، من مشائخ الخلوتية ، المتوفّى سنة ١١٠٥.
هدية العارفين ٢ / ٣٠٥.
١٦٠ ـ الحسين عليه السلام
لعلي جلال الحسيني المصري ، مطبوع في جزءين بالمطبعة السلفية بالقاهرة سنة ١٣٥١.
١٦١ ـ الحسين بن علي
لعمر أبوالنصر ، مطبوع.
١٦٢ ـ الحسين ثائراً
١٦٣ ـ الحسين شهيداً
كلاهما للاُستاذ عبدالرحمان الشرقاوي ، المصري ، مطبوعان باسم «ثارالله» ، و يأتي له في حرف العين : «علي إمام المتّقين».
١٦٤ ـ حلبة الكميت في فضائل أهل البيت
عدّه المباركفوري في مقدّمة تحفة الاحوذي ١ / ٦٥ من الكتب المصنّفة في هذا الشأن.
١٦٥ ـ حياة علي بن أبي طالب
لمحمد حبيب الله بن عبدالله بن أحمد مايابي الجكني الشنقيطي (١٢٩٥ ـ ١٣٦٣) مدرّس كليّة اُصول الدين بالأزهر ، له عدّة مؤلفات مطبوعة منها هذا الكتاب ، وله : «أصح ما ورد في المهديّ وعيسى» وهو مطبوع أيضاً ، وقد تقدّم ، و يأتي له في حرف الكاف : «كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب» وهو مطبوع أيضاً.
الأعلام للزركلي ٦ / ٧٨.
حرف الخاء
١٦٦ ـ خبر فاطمة وعلي عليهما السلام وقد شكوا إلى النبيّ عليه السلام الخدمة
لعلي بن عبدالعزيز بن محمد الدولابي ، من أتباع محمد بن جرير الطبري.
ذكره النديم في الفهرست ص ٢٩٢.
١٦٧ ـ خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام
للحاكم الحسكاني ، أبي القاسم عبيدالله بن عبدالله الحافظ الحذّاء الحنفي النيسابوري ، من أعلام القرن الخامس.
أحال إليه المؤلف في كتابه «شواهد التنزيل لقواعد التفضيل» ٢ / ٢٤٣ في الكلام على قوله تعالى : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً..» من سورة المجادلة.
و روى الأحاديث الواردة في الباب ثم تطرّق إلى رواية مناجاة الطائف فرواها عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر ، ثم قال ص ٢٤٣ جماعة سوى هؤلاء و تابعه في الرواية عن أبي الزبير جماعة ، منهم : عمّار الدهني وعبد المؤمن بن القاسم الأنصاري و معاوية بن عمّار الدهني وسالم بن أبي حفصة ، ولا يحتمل هذا الموضع ذكر الأسانيد وهو مبسوط في هذا الباب من كتاب «الخصائص» ، و بالله التوفيق.
١٦٨ ـ الخصائص العلويّة على سائر البريّة
لأبي الفتح النطنزي ، محمد بن أحمد بن علي بن إبراهيم ، المتوفّى حدود سنة ٥٥٠.
إيضاح المكنون ١ / ٤٣٠.
ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات ٤ / ١٦١ ، وقال : «سمع الكثير بإصبهان وخراسان و بغداد» و أرّخ وفاته بحدود سنة ٥٥٠.
و ترجم له تلميذه أبوسعد السمعاني في الأنساب (النطنزي) وقال : «أفضل من بخراسان والعراق في اللغة والأدب ... وقرأت عليه طرفاً صالحاً من الأدب ... وما لقيته إلّا وكتبت عنه ، وكانت ولادته سنة ٤٨٠ بإصبهان ...».
ينقل معاصره الحافظ ابن
شهرآشوب ـ المتوفّى ٥٨٨ ـ في كتابه «مناقب آل أبي طالب» عن هذا الكتاب كثيراً ، وعدّه في مقدّمته من مصادره فقال : «و ناولني
أبوعبدالله محمد بن أحمد النطنزي الخصائص العلويّة..» و ينقل عنه نجم الدين ابن نما ـ المتوفّى ٦٤٥ ـ في «مثيرالأحزان».
وقال ابن الفوطي في «تلخيص مجمع الآداب» ج ٤ ق ٤ ص ٨٣١ في ترجمة قوام الدين محمد بن علي الاهركيني : «إنّه سمع كتاب الخصائص العلويّة على سائر البريّة والمآثر العليّة لسيد الذريّة سنة ٥٦٠» انتهى ملخّصاً.
له ترجمة في الأنساب وفي الوافي بالوفيات كما تقدّم ، وفي معجم البلدان (نطنز).
و يروي الحموئي في «فرائد السمطين» عن هذا الكتاب كثيراً منها في ج ١ ص ١١٨ ، رواه عن خمسة من مشائخه ، كلّهم عن نقيب العبّاسيّين عبدالرحمان بن عبدالسميع الهاشمي ، عن شاذان بن جبرئيل القمي ، عن محمد بن عبدالعزيز القمي ، عن المؤلف.
١٦٩ ـ خصائص علي (عليه السلام)
للنسائي ـ صاحب السنن ـ وهو الحافظ أبوعبدالرحمان أحمد بن شعيب بن علي الخراساني النسائي (٢١٥ ـ ٣٠٣).
الثناء عليه
قال الدار قطني : «أبوعبدالرحمان مقدّم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره» (١).
وقال : «النسائي أفقه مشائخ مصر في عصره ، و أعرفهم بالصحيح والسقيم من الآثار ، و أعلمهم بالرجال» (٢).
وقال ابن يونس : «وكان إماماً في الحديث ، ثقة ثبتاً حافظاً» (٣).
_____________________________
(١) جامع الاُصول ١ / ١٩٦ ، طبقات السبكي ٣ / ١٥ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٣٤ ، المنتظم ٦ / ١٣١ ، تذكرة الحفّاظ ٧٠٠ ، العبر ٢ / ١٢٤ ، البداية والنهاية ١١ / ١٢٣ وفيه : «و كان يسمّى كتابه : الصحيح».
(٢) تهذيب الكمال ١ / ٣٣٨ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨ ، البداية والنهاية ١١ / ١٢٤.
(٣) تهذيب الكمال ١ / ٣٤٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٩ ، ابن كثير ١١ / ١٢٣.
وقال عنه الحافظ المزي في ترجمته في تهذيب الكمال ١ / ٣٢٩ : «أحد الأئمّة المبرّزين والحفّاظ المتقنين والأعلام المشهورين ، طاف البلاد...».
وقال ابن الجوزي في ترجمته من المنتظم ٦ / ١٣١ : «وكان إماماً في الحديث ثقة ثبتاً حافظاً فقيهاً...».
وقال الذهبي في ترجمته من سير أعلام النبلاء ١٤ / ١٢٥ : «الإمام الحافظ الثبت ، شيخ الإسلام ، ناقد الحديث...».
وقال أيضاً في ص ١٢٧ : «وكان من بحورالعلم من الفهم والإتقان والبصر ونقد الرجال وحسن التأليف ... و رحل الحفّاظ إليه ، ولم يبق له نظير في هذا الشأن...».
وقال أيضاً في ص ١٣٣ : «ولم يكن أحد في رأس الثلاثمائة أحفظ من النسائي ، وهو أحذق بالحديث ، و رجاله من مسلم و أبي داود ومن أبي عيسى» (١).
وقال أبوعلي الحافظ : «للنسائي شرط في الرجال أشدّ من شرط مسلم بن الحجّاج» (٢).
وقال سعد بن علي الزنجاني : «إنّ لأبي عبدالرحمان في الرجال شرطاً أشدّ من شرط البخاري و مسلم» (٣).
وقال ابن كثير في ترجمته من البداية والنهاية ١١ / ١٢٣ : «الإمام في عصره ، والمقدّم على أضرابه و أشكاله وفضلاء دهره ، رحل إلى الآفاق... وقد جمع السنن الكبير وانتخب منه ما هو أقل حجماً منه بمرّات وقد وقع لي سماعهما ، وقد أبان في تصنيفه عن حفظ و إتقان ، و صدق و إيمان ، وعلم وعرفان...».
كتابه خصائص علي
وله من الكتب سوى كتاب السنن الكبير ، كتاب «مسند علي» وكتاب
_____________________________
(١) أي الترمذي ، وهذه شهادة من مثل الذهبي في شأن النسائي لها قيمتها ، قال السبكي في الطبقات الشافعية ٣ / ١٦ : «وسألته [الذهبي] أيّهما أحفظ مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح أو النسائي ؟ فقال : النسائي ، ثم ذكرت ذلك للشيخ الإمام الوالد تغمّده الله برحمته فوافق عليه» وعنه في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١ / ٤٥.
(٢) البداية والنهاية ١١ / ١٢٣.
(٣) تهذيب الكمال ١ / ١٧٢ ، طبقات الشافعية للسبكي ٣ / ١٦ ، الوافي بالوفيات ٦ / ٤١٧.
«خصائص علي» ، أمّا «مسند علي» فيأتي في حرف الميم ، وأمّا «خصائص علي» فهو جزء من سننه الكبير و يعتبر قسماً منه ، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٤ / ١٣٣ : «وقد صنّف مسند علي و كتاباً حافلاً في الكنى ، و أمّا كتاب خصائص علي فهو داخل سننه الكبير» و نحوه في تهذيب التهذيب ١ / ٦ من أنّ الخصائص هو من ضمن كتاب السنن الكبير.
كما أنّه (ابن حجر) أثنى على كتاب الخصائص و قوة أسانيده في سائر كتبه ، منها في ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من الإصابة حيث قال : «و تتبّع النسائي ما خصّ به علي من دون الصحابة فجمع من ذلك شيئاً كثيراً بأسانيد أكثرها جياد...».
وقال أيضاً في فتح الباري ٧ / ٦١ : «و أوعب من جمع مناقبه من الأحاديث الجياد النسائي في كتاب الخصائص».
سبب تأليفه الخصائص
محمد بن موسى المأموني ـ صاحب النسائي ـ قال : «سمعت قوماً ينكرون على أبي عبدالرحمان النسائي كتاب الخصائص لعليّ رضي الله عنه و تركه تصنيف فضائل الشيخين ! فذكرت له ذلك فقال : دخلت دمشق ـ والمنحرف بها عن علي كثير ! ـ فصنّفت كتاب الخصائص ، رجوت أن يهديهم الله تعالى.
ثم إنّه صنّف بعد ذلك فضائل الصحابة ، فقيل له ـ و أنا أسمع ـ : ألا تخرّج فضائل معاوية رضي الله عنه ، فقال : أيّ شيء اُخرّج ؟! حديث : اللّهمّ لا تشبع بطنه» (١).
وقال ابن خلكان في وفياته : «وكان قد صنّف كتاب الخصائص في فضل علي .. فقيل له : ألا تصنّف كتاباً في فضائل الصحابة رضي الله عنهم ؟ فقال : دخلت دمشق ـ والمنحرف عن علي رضي الله عنه كثير ! ـ فأردت أن يهديهم الله تعالى بهذا الكتاب» (٢).
_____________________________
(١) سير أعلام النبلاء ١٤ / ١٢٩ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٣٨ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨ ، تذكرة الحفّاظ ٦٩٩ ، الوافي بالوفيات ٦ / ٤١٦ ، تحفة الاحوذي ١ / ١٣٣.
(٢) وفيات الأعيان ١ / ٧٧.
وقال ابن كثير : «إنّما صنّف الخصائص في فضل علي و أهل البيت ، لأنّه رأى أهل دمشق حين قدمها في سنة ٣٠٢ عندهم نفرة من علي» (١).
وقال السبكي : «و أنكر عليه بعضهم تصنيفه كتاب الخصائص لعليّ رضي الله عنه ، وقيل له : تركت تصنيف فضائل الشيخين ؟! فقال : دخلت دمشق ـ والمنحرف بها عن علي كثير ـ فصنّفت كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله» (٢).
وهكذا يرى القارئ النبيه هذا الشيخ من شيوخ المسلمين ، يدخل مصراً من أمصار الإسلام ، اركسته في الضلال دعاية اُميّة ، و أورده موارد الوبال كيد النواصب ، الّذين ما كرهوا عليّاً و آل علي إلّا لحقدهم الدفين على ابن عمّ علي.. منقذ البشرية و قمّة الإنسانية محمد صلّی الله عليه وآله ، الذي كسر ـ هو وابن عمه علي ـ أصنامهم و سفّه أحلامهم ، فظلّوا والكيد لهذا الدين إرثهم من آكلة الأكباد و أعداء الله و رسوله.
وانتقل معي قارئي العزيز إلى شهادة هذا الشيخ الجليل لترى العجب العاجب.
شهادته
وقصّته أنّه خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق ، فسئل بها عن معاوية وما جاء في فضائله ! فقال : لا يرضى رأساً برأس حتى يفضل ! فما زالوا يدفعون في خصيتيه حتى اُخرج من المسجد وحمل إلى الرملة أو مكّة فتوفّي بها (٣).
قال المباركفوري في مقدّمة تحفة الاحوذي ص ٦٥ : «و للنسائي رسالة طويلة الذيل في مناقبه (عليه السلام) كرّم الله وجهه ، وعليها نال الشهادة في دمشق من أيدي نواصب الشام لفرط تعصّبهم وعداوتهم معه رضي الله عنه».
وقال الدارقطني : «خرج حاجّاً فامتحن بدمشق و أدرك الشهادة وقال : احملوني إلى مكّة ، فحمل و توفّي بها» (٤).
وقال الاسنوي في طبقات الشافعية : «وسبب المحنة أنّه سئل عن معاوية ففضّل
_____________________________
(١) البداية والنهاية ١١ / ١٢٤.
(٢) طبقات الشافعية الكبرى ٣ / ١٥.
(٣) المنتظم ٦ / ١٣١ ، سير أعلام النبلاء ١٤ / ١٣٢ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٣٩ ، تذكرة الحفّاظ ٧٠٠ ، البداية والنهاية ١١ / ١٢٤ ، الوافي بالوفيات ٦ / ٤١٧.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٤ / ١٣٢ ، العبر ٢ / ١٢٤.
عليه عليّاً» (١).
وقال ابن كثير : «و دخل دمشق فسأله أهلها أن يحدّثهم بشيء من فضائل معاوية ، فقال : أما يكفي معاوية أن يذهب رأساً برأس حتى يروى له فضائل ! فقاموا إليه فجعلوا يطعنون في خصيتيه حتى اُخرج من المسجد» (٢).
وقال أيضاً : «و سألوه عن معاوية فقال ما قال فدفعوه في خصيته فمات» (٣).
وقال ابن خلكان : «خرج إلى دمشق فسئل عن معاوية وما روى من فضائله ، فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج (يروح) رأس برأس حتى يفضل !.
وفي رواية اُخرى : ما أعرف له فضيلة إلّا (لا أشبع الله بطنك) ـ وكان يتشيّع ـ فما زالوا يدفعون في حضنه حتى أخرجوه من المسجد.
ـ وفي رواية اُخرى : يدفعون في خصيتيه ـ و داسوه ، ثم حمل إلى الرملة فمات بها» (٤).
وقال ابن خلكان أيضاً : «وقال الحافظ أبونعيم الإصبهاني : لمّا داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدوس وهو مقتول (وهو منقول ؟!)» (٥).
وقد اختلفوا في مكان موته كما مرّ عليك ، والصحيح ما قاله السبكي : «فالصحيح أنّه اُخرج من دمشق لمّا ذكر فضائل علي ، قيل فما زالوا يدفعون في خصيتيه حتى اُخرج من المسجد ، ثم حمل إلى الرملة فتوفّي بها ، توفّي بفلسطين ١٣ صفر» (٦).
ولعلّ القارئ انتبه إلى اختلافات عبائر القوم عن هذه الشهادة فمنهم المصرّح بها المترضّي عنه كالمباركفوري ، ومنهم من وصفها بالمحنة فقط مبهماً أمرها ، يبقى القارئ لعبارته في حيرة ، لا يدري أيّة محنة هي ؟ وهل يوجب تفضيل علي عليه السلام لصاحبه محنة ! ولا يعرف عظم هذه المحنة وكبرها و وحشيّتها و خروجها عن أدنى الموازين الإنسانية ـ فضلاً عن الإسلام ! ـ .. لا يعرف هذا إلّا من عرف حقد أبي جهل
_____________________________
(١) طبقات الشافعية للاسنوي ٢ / ٤٨٠.
(٢) البداية والنهاية ١١ / ١٢٤.
(٣) البداية والنهاية ١١ / ١٢٤.
(٤) وفيات الأعيان ١ / ٧٧.
(٥) وفيات الأعيان ١ / ٧٧.
(٦) طبقات الشافعية الكبرى ٣ / ١٦.
وضغينة أبي سفيان وحفيظة آكلة الأكباد على محمد صلّی الله عليه وآله ومن اتّبعه.
وقد حاول بعضهم تخفيف وطأتها ، لشعورهم بعظمتها وكونها وصمة لا تزول من تاريخ فاعليها ، فعبّر عنها الذهبي والاسنوي بأنّ النسائي : «خرج حاجّاً فامتحن بدمشق فأدرك الشهادة» (١).
ولماذا أدرك الشهادة ؟! أفي حرب لأهل الشام مع الروم ! أم في دفاع عن حريم الإسلام ضدّ الغزاة !
القارئ المتمعّن في قراءته ، يعلم ـ بعد البحث والتنقير ـ أنّ الصحيح الثاني ، ولكن ضدّ من ؟.. إنّه رحمه الله استشهد دفاعاً عن الإسلام ضدّ المنافقين الّذين هدموا الإسلام و غيّروا مجراه ، وجنوا على أنفسهم وعلى البشرية بغصب المعصوم مقامه حتى وصلت خلافة رسول الله صلّی الله عليه وآله.. هذا المنصب الإلٰهي الجليل.. إلى يزيد القرود والفهود والخمور..
و آل الأمر إلى أن صار من تغلّب على الحكم و نجح فهو أميرالمؤمنين ، يفرض نفسه على الإسلام ، وعلى الاُمّة المسلمة وعلى الشريعة أن تقبله إماماً مطاعاً حتى إذا كان عفلقاً أو عفلقيّاً ، و تصادق على كل تصرّفاته مهما كانت ، فله الحرية الكاملة في القتل والشنق والإعدامات والمصادرات...
وهذا السبكي وصنوه الاسنوي يقولان : «و دخل دمشق فسئل عن معاوية ففضّل عليه عليّاً كرّم الله وجهه ، فاُخرج من المسجد وحمل إلى الرملة» (٢).
و قارئ نصّهما لا يرى فيه إلّا الإخراج من المسجد والحمل إلى الرملة ، ولكن لسائل أن يسأل : إن كان خرج من المسجد صحيحاً معافى ، ما حاجته إلى أن يُحمل ؟! .. إنّ السالم الصحيح يستطيع أن يسير هو إلى الرملة ، أمّا الحمل فلا يكون إلّا لمن تضعضعت أركانه و انهدّ بنيان جسمه.
وعلى كل حال.. فإنّ شيبة هذا الرجل وقد ذرف على الثمانين من عمره ، بل كاد أن يتناول التسعين.. وعلم هذا الرجل واعتراف مؤرّخيهم و مترجميهم بشيخوخته للإسلام.. و غربته وكونه ضيفاً عليهم.. وقدسيّة مقصده ، فإنّه خرج حاجّاً.
_____________________________
(١) العبر ٢ / ١٢٤ ، طبقات الشافعية ٢ / ٤٨٠.
(٢) طبقات الشافعية للسبكي ٣ / ١٥ ، و طبقات الشافعية للاسنوي ٢ / ٤٨٠.
كل هذه الاُمور ، و واحد منها ـ عند الإنسان ، بل المسلم ! ـ شافع للرجل ، موجب له التكريم وحفظ الجانب و قضاء الحاجة...
ولكن لم يشفع له أيّ واحد من هذه الخصال الأربع ، لما انطوت عليه حنايا ضلوعهم من وحشيّة دونها وحشيّة كواسر السباع ، وكفى بالطفّ الشريف وحوادثه عبرة.
وقد يسأل سائل : لماذا كل هذا !؟ هل اعتدى على حرماتهم ؟ أم أجّج الفتنة في بلادهم ؟ أم نازعهم في دنياهم ؟ أم.. أم..
كل هذا لم يكن ، والرجل شيخ في التسعين من عمره ، قد أدبرت عنه الدنيا بكل أسبابها..
وقد صرّح مترجموهم بالسبب ، إنّهم سألوه أن كذب لهم على رسول الله صلّی الله عليه وآله ليُعلي من شأن معاوية ! فرأى الشيخ نفسه وقد عرق جبينه ونكس رأسه ـ وهو هامة اليوم أو غد ـ أمام رسول الله صلّی الله عليه وآله الذي سيلاقيه بعد قليل من الأيام ، وسيسأله : لماذا لم يرع حرمته ؟ ولماذا لم يحترم نفسه ـ هو ـ وشيبته وعلمه ؟
فأبىٰ الشيخ أن يكذب ، وجبههم بالحقّ الصراح لا أشبع الله بطن معاوية.. فكان ما كان ممّا سيظلّ سبّة في جبهة تأريخهم ولطخة عار لا تمحى.
و سيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
مخطوطاته
١ ـ نسخة كتبت في القرن العاشر ، في دار الكتب الوطنية (كتابخانه ملّى) رقم ١٢٤٤ ع ، ذكرت في فهرسها ٩ / ٢٢٩.
٢ ـ نسخة في مكتبة خدا بخش ، في پتنه (بنگي پور) بالهند ، كتبت سنة ١١٢٩ ، رقم ٢٢٩٥ ، كما في فهرسها مفتاح الكنوز الخفية ١ / ٢٧٦.
٣ و ٤ ـ نسختان في صنعاء باليمن ، رقم ٦٠٩ و ٦١٠ ، ذكرهما سزگين في تاريخ التراث العربي ١ / ٣٦٨.
ترجماته
أ ـ ترجمه إلى اللغة الهند
ستائية و شرحه المولوي أبوالحسن محمد السيالكوتي ، ونشر في لاهور سنة ١٨٩٢ ، ذكره بروكلمن في تاريخ الأدب العربي ٣ / ١٩٧ من الترجمة
العربية.
ب ـ و ترجمه إلى الفارسية و شرحه السيد أبوالقاسم الرضوي القمي اللاهوري (١) و سمّاه : «حقائق لدنّی» ، ونشر في لاهور سنة ١٨٩٨ ، بروكلمن ٣ / ١٩٧.
وطبع أيضاً سنة ١٨٩٧ ، وطبع أيضاً سنة ١٣١١ هـ ، راجع فهرس «مشار» للمطبوعات الفارسية ١ / ١١٨١.
طبعات الكتاب
٥ ـ وطبع الخصائص سوى ما تقدّم ، في كلكته بالهند سنة ١٣٠٣.
٦ ـ وفي المطبعة الخيرية بالقاهرة سنة ١٣٠٨.
٧ ـ وفي مطبعة التقدّم العلمية بالقاهرة سنة ١٣٤٨.
٨ ـ وطبع في النجف الأشرف بالمطبعة الحيدرية سنة ١٣٦٩.
٩ ـ وطبع فيها أيضاً بتحقيق العلّامة الشيخ محمد هادي الأميني سنة ١٣٨٨.
١٠ ـ وطبع في طهران سنة ١٣٩٩ بالاُفست على طبعة مصر الثانية.
١١ و ١٢ ـ وطبعته مكتبة نينوی في طهران بالاُفست على طبعة النجف الثانية سنة ١٣٩٦ مرّتين.
١٣ ـ وطبع سنة ١٤٠٣ بترتيب و تهذيب كمال يوسف الحوت ، من مطبوعات عالم الكتب في بيروت.
١٤ ـ وطبع في بيروت سنة ١٤٠٣ ، بتحقيق العلّامة الشيخ محمد باقر المحمودي وهي أصحّ طبعاته.
١٥ ـ وطبع في بيروت سنة ١٤٠٥ بتخريج أبي إسحاق الحويني الأثري حجازي بن محمد بن شريف ، من مطبوعات دار الكتب العلمية ـ بيروت.
و يقوم أحمد بن ميسر بن سياد بتحقيق الكتاب و دراسته و تخريجه.
راجع مجلة أخبار التراث ٢٢ / ١٧ و ٢٣ / ٢٤.
_____________________________
(١) هو مؤلف التفسير الكبير المطبوع المسمّى بلوامع التنزيل ، لكل جزء من القرآن مجلّد ، ولد في كشمير و توفّي في لاهور في ١٤ محرم سنة ١٣٢٤ ، راجع ترجمته و سائر مؤلفاته في نقباء البشر ١ / ٦٦.
١٧٠ ـ خصائص علي
لأبي الحسن شاذان الفضلي ، من أعلام القرن الرابع.
ذكره السيوطي في اللآلیء المصنوعة ١ / ٣٣٥ و روى منه حديثاً.
١٧١ ـ الخصائص في فضل علي رضي الله عنه
للحافظ أبي نعيم الإصبهاني ، أحمد بن عبدالله بن إسحاق بن مهران (٣٣٦ ـ ٤٣٠).
ذكره أبوسعد السمعاني في ترجمة أبي علي الحدّاد الحسن بن أحمد الإصبهاني ، المتوفّى ٥١٥ ، تلميذ أبي نعيم في التحبير ١ / ١٨٠ في مصنّفات الحافظ أبي نعيم التي قرأها أبوعلي الحدّاد على أبي نعيم و رواها عنه.
و تقدّم له في حرف الحاء : «حديث الطير».
١٧٢ ـ خطب علي عليه السلام
للكلبي ، أبي منذر هشام بن محمد بن السائب بن بشر بن عمرو النسّابة الكوفي ، المعروف بالكلبي و بابن الكلبي ، المتوفّى سنة ٦ / ٢٠٤.
حفظ القرآن في ثلاثة أيام ، وصنّف ما يزيد على مائة وخمسين مصنّفاً ، منها «جمهرة النسب» ذكره ياقوت في معجم البلدان (جوف) وقال : «ولله درّه ما تنازع العلماء في شيء من اُمور العرب إلّا وكان قوله أقوى حجّة وهو مع ذلك مظلوم ، و بالقوارص مكلوم».
ترجم له النديم في الفهرست ص ١٠٨ ، والنجاشي في الفهرست ، و ياقوت في معجم الاُدباء ١ / ٢٥٠ ، و سيّدنا الاُستاذ في معجم رجال الحديث ١٩ / ٣٠٨ ، وفي هدية العارفين ٢ / ٥٠٨ ، وذكروا له كتابه هذا.
تاريخ بغداد ١٤ / ٤٥ ، تاريخ ابن خلكان ٦ / ٨٢.
١٧٣ ـ كتاب خطب علي عليه السلام
للمدائني ، أبي الحسن علي
بن محمد بن عبدالله بن أبي سيف المدائني (١٣٥ ـ ٢٢٥).
ترجم له النديم في الفهرست ص ١١٣ ـ ١١٦ و عدّد كتبه الكثيرة وذكر له في ص ١١٤ هذا الكتاب ثم ذكر له في ص ١١٥ كتاب «خطب علي عليه السلام وكتبه إلى عمّاله» ، فيظهر أنّهما كتابان ، كما أنّ له كتاب «خطب النبيّ صلّی الله عليه وآله» وكتاب «رسائل النبيّ عليه السلام» و كتاب «كتب النبيّ صلّی الله عليه وآله إلى الملوك».
١٧٤ ـ خلاصة الجواهر في شأن أهل بيت الرسول الطاهر
لمحمد بن زين العابدين بن الحسن جمل الليل الباعلوي العلوي اليمني الحضرمي التريمي ، نزيل الحرمين ، المتوفّى بالهند سنة ١١٩٦.
له ترجمة في هدية العارفين ٢ / ٣٤٣ ، و معجم المؤلفين ٩ / ١٦٠.
أوله : «الحمدلله الذي جعل وجود سيدنا محمد صلّی الله عليه وآله رحمة للأنام ، أظهره أول موجود».
نسخة في مكتبة طوپقپو في إسلامبول ، روان كوشك رقم ٣٤٨ ، من القرن الثاني عشر ، خ ٤٤ ورقة ، كما في فهرسها ٢ / ٢٩٩.
١٧٥ ـ خير الأثر في النصوص الواردة في مدح آل سيد البشر
لأحمد فائز بن محمود بن أحمد بن عبدالصمد الشهرزوري الكردي البرزنجي ، كان حيّاً سنة ١٣١٥.
تاريخ السليمانية ٢٣٦ ـ ٢٣٩ ، معجم المؤلفين ٢ / ٤٣ ، هدية العارفين ١ / ١٩٣.
حرف الدال
١٧٦ ـ الدراري واللآل منظومة لمحمّد والآل
لصالح بن أحمد بن محمد طٰه الدوماني ، المتوفّى سنة ١٣٢٤.
معجم المؤلفين ٤ / ٣٢٠.
١٧٧ ـ الدراية في حديث الولاية ، حديث من كنت مولاه فعلي مولاه
للحافظ أبي سعيد الركاب ، مسعود بن ناصر بن أبي زيد عبدالله السجستاني ، المتوفّى ٤٧٧.
ترجم له السمعاني في الأنساب ٧ / ٨٦ (السجزي) وقال : «كان حافظاً متقناً فاضلاً ... روى لنا عنه جماعة كثيرة بمرو ونيسابور و إصبهان. اهـ» ، ولم يذكر له كتابه هذا الذي رآه بخطّه الحسن بن يعقوب و أجاز له جميع رواياته.
قال السمعاني في معجم شيوخه ، في ترجمة شيخه أبي بكر الحسن بن يعقوب النيسابوري ، المتوفّى ٥١٧ ، تلميذ السجستاني هذا قال : «كان شيخاً فاضلاً نظيفاً مليح الخط ... وكان قد كتب الحديث الكثير بخطّه ، رأيت كتاب «الولاية» لأبي سعيد مسعود بن ناصر السجزي ، وقد جمعه في طرق هذا الحديث [من كنت مولاه فعلي مولاه] بخطّه الحسن المليح...».
و للمؤلف ترجمة حسنة في تاريخ نيشابور (منتخب السياق) ص ٦٦٥ رقم ١٤٧٢.
وقال فيه : «أحد حفّاظ عصرنا المتقنين المكثرين ، جال في الآفاق وسمع الكثير... وكان متقناً ورعاً...».
و ترجم له الذهبي في العبر ٣ / ٢٨٩ ، و تذكرة الحفّاظ ١٢١٦ ـ ١٢١٨ ، وفي سير أعلام النبلاء ١٨ / ٥٣٢ ـ ٥٣٥.
و كتابه هذا في ١٧ جزءً في أكثر من عشرين كرّاساً ، روى فيه حديث الغدير بطرقه و أسانيده عن مائة و عشرين صحابياً ، كما ذكر ذلك ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب ١ / ٥٢٩ ، والسيد ابن طاووس في الإقبال ٦٦٣ ، واليقين ٢٧.
١٧٨ ـ كتاب الدرجات في تفضيل علي عليه السلام على سائر الصحابة
للشيخ أبي عبدالله الحسين بن علي البصري المعتزلي ، المعروف بالجعل والكاغذي (٣٠٨ ـ ٣٦٩) وهو اُستاذ القاضي عبدالجبّار المعتزلي.
له ترجمة في تاريخ بغداد ٨ / ٧٣ ، فهرست النديم ص ٢٢٢ ، المنتظم ٧ / ١٠١ ، النجوم الزاهرة ٤ / ١٣٥.
ترجم له ابن شهرآشوب في معالم العلماء برقم ٩٠٩ و ذكر له كتابه هذا.
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١ / ٨ : «وممّن ذهب من البصريين إلى تفضيله عليه السلام الشيخ أبوعبدالله الحسين بن علي البصري رضي الله عنه ، وكان متحقّقاً بتفضيله و مبالغاً في ذلك ، وصنّف فيه كتاباً مفرداً».
١٧٩ ـ درر الأصداف في فضل السادة الأشراف
لعبد الجواد بن خضر الشربيني ، من أعلام القرن الثاني عشر.
ترجم له الزركلي في الأعلام ٣ / ٢٧٦ وقال : «فاضل مصري ، له درر الأصداف في فضل السادة الأشراف...».
فرغ منه ختام ذي الحجّة سنة ١١٢٨.
أوله : «الحمدلله الذي اصطفى محمداً صلّی الله عليه وسلّم على سائر المخلوقات».
نسخة في المكتبة الأحمدية بتونس ، رقم ٥٠٣٠ ، بخط محمد بن علي الخليفي ، ذكرت في فهرسها ص ٤٣٠ ـ ٤٣١.
نسخة في مكتبة الأزهر ، رقم (٣٩١٦) ٤٨٧٣ ، مذكورة في فهرسها ٥ / ٤٣٦.
نسخة في سوهاج ، رقم ٤٥ تاريخ ، في ١٦٦ صفحة ، وعنها مصوّرة في معهد المخطوطات بالقاهرة ، رقم الفلم ٤٧٧ ، فهرس المخطوطات المصوّرة ٢ / ٥٨.
١٨٠ ـ درر السمط في معالي خبر السبط
كتاب في مقتل الحسين عليه السلام على طراز إنشاء المقامات وهو للقاضي أبي عبدالله ابن الابار محمد بن عبدالله بن أبي بكر القضاعي البلنسي (٥٩٥ ـ ٦٥٨).
قال في نفح الطيب ٦ / ٢٥٣ : «وهو كتاب غاية في بابه» و أورد قسماً مقتضباً منه من ص ٢٤٧ إلى ص ٢٥٣.
وقال الصفدي في الوافي بالوفيات ٣ / ٣٥٦ : «وله جزء سمّاه درر السمط في خبر السبط... ولكنه إنشاء بديع».
و ذكره إسماعيل پاشا في هدية العارفين ٢ / ١٢٧.
ترجمته في : الوافي
بالوفيات ٣ / ٣٥٥ ، عنوان الدراية ٣٠٩ ، فوات الوفيات
٣ / ٤٠٤ ، نفح الطيب ٣ / ٣٤٦ ، أزهار الرياض ٣ / ٢٠٤ ، المغرب ٢ / ٣٠٩ ، الحلل السندسية ٣ / ٥٢٨ ، عصر المرابطين ٢ / ٧٠٥ ، تاريخ ابن خلدون ٦ / ٢٨٣.
ولعبد العزيز عبدالمجيد رسالة مفردة في حياة ابن الابار طبعت في تطوان سنة ١٩٥١.
نسخة في مدريد بإسپانيا ، في المكتبة الوطنية ، ضمن المجموعة رقم ٣٢٠ من المخطوطات العربية وهو سادس ما فيها.
نسخة في الخزانة الكتانية بالرباط ، رقم ٢٠٨١.
نسخة بالقاهرة عند المهندس محمد إبراهيم العابدي.
و قد طبع في تطوان سنة ١٩٧٢ ، بتحقيق د. عبدالسلام الهراس و سعيد أحمد أعراب.
١٨١ ـ درر الصدف من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام
نسخة في المكتبة السليمانية في إسلامبول ، من كتب اياصوفيا ، ضمن المجموعة رقم ٤٨٣٧ ، وفيها كتاب «نثراللآلي» أيضاً.
١٨٢ ـ درر اللآلي في حجّة دعوى البتول الزهراء لفدك والعوالي
للحسين بن يحيى الديلمي ، المتوفّى ١٢٤٩.
نسخة بخط قاسم المتوكّل ، ضمن مجموعة في صنعاء باليمن ، مجلة المورد البغدادية ، المجلّد الثالث ، العدد الثاني ص ٣٠١ ، وهناك أيضاً ص ٣٠٥ ضمن مجموعة اُخرى «رسالة في حكم أبي بكر في فدك».
١٨٣ ـ الدرّ السنيّ في مَن بفاس من أهل النسب الحسنيّ
لعبد السلام بن الطيّب الفاسي الحسني المالكي القادري (١٠٥٨ ـ ١١١٠).
ترجم له إسماعيل پاشا في هدية العارفين ١ / ٥٧٢ ، و عدّد كتبه ، و ذكر منها هذا و كتابه الآخر «عقد اللآل» يأتي في محلّه من حرف العين.
١٨٤ ـ الدرّ المنيف في زيارة أهل البيت الشريف
لاحمد بن أحمد مقبل المصري.
فرغ منه سنة ١٢٦٧.
أوله : «الحمدلله الذي نوّر قلوب أرباب البصائر...».
إيضاح المكنون ١ / ٤٥٢ وقال : «من كتب الخديوية [دار الكتب المصرية]».
١٨٥ ـ الدرّة الفائقة في أبناء علي وفاطمة
لمصطفى بن الطائع البلقيني ، المتوفّى ١٤ شعبان ١٢٦٨.
معجم المؤلفين ١٢ / ٢٥٩ عن سلوة الأنفاس ٣ / ٣٠.
١٨٦ ـ الدرّة الفائقة في أبناء علي وفاطمة
لأبي عبدالله محمد الزكي ابن هاشم العلوي السجلماسي المدغري ، المتوفّى سنة ١٢٧٠.
نسخة منه في مكتبة جامعة القرويّين بفاس ، رقم ٣١٤ (ج ٤٨).
١٨٧ ـ الدرّة الفريدة في العترة المجيدة
منظومة لأبي عبدالله محمد بن الطيّب بن عبدالسلام الحسني القادري المغربي الفاسي (١١٢٤ ـ ١١٨٧).
سلوة الأنفاس ٢ / ٣٥١ ، معجم المؤلفين ١٠ / ١٠٩.
وقد ألّف الاُستاذ هاشم العلوي القاسمي الفاسي كتاباً حافلاً في دراسة حياة المؤلف القادري ، وجعله كمقدّمة لكتاب «إلتقاط الدرر في أعيان المائة الحادية والثانية عشر» للقادري مؤلفنا ، و طُبعا في بيروت سنة ١٤٠١ والمقدمة مطبوعة مستقلّة في ٣٠٠ صفحة.
و يأتي للمؤلف في حرف الفاء : «الفتح والتيسير في آية التطهير».
١٨٨ ـ الدرّة اليتيمة في بعض فضائل السيدة العظيمة
في مناقب فاطمة الزهراء عليها السلام ، لأبي السيادة عبدالله بن إبراهيم بن حسن مير غني الحنفي المكّي الطائفي ، المعروف بالمحجوب.
أتمّ تبييضه سنة ١١٦٤ ، و توفّي سنة ١٢٠٧.
إيضاح المكنون ١ / ٤٦٢ ، هدية العارفين ١ / ٤٨٦.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين حمداً له به منه عليه ، والشكر لله مولى العالمين شكراً يليق به منه إليه ، والصلاة والسلام على خير كلّ مصلٍّ و إمام».
نسخة بخط علوي بن عبدالله مير ماه مير غني ، كتبها سنة ١١٧٩ (ولعلّه ابن المؤلف) ضمن مجموعة في دار الكتب الظاهرية في دمشق ، رقم عام ٤١٣٤ من الورقة ٥٠ إلى ٥٦.
نسخة في مكتبة الرياض كما ذكره الزركلي في ترجمة المؤلف في الأعلام ٤ / ٦٤.
١٨٩ ـ دستور معالم الحكم و مأثور مكارم الشيم ، من كلام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)
للقاضي القضاعي ، أبي عبدالله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي المصري الشافعي ، المتوفّى سنة ٤٥٤.
حدّث عنه ابن ماكولا ، و ترجم له في الإكمال ٧ / ١٤٧ وقال : «كان إماماً متفنّناً في عدّة علوم ، لم أر بمصر من يجري مجراه...».
وقال الحافظ أبوطاهر السلفي : «كان من الثقات الأثبات ، شافعيّ المذهب والإعتقاد».
له ترجمة في الأنساب ١٠ / ١٨٠ ، و وفيات الأعيان ٤ / ٢١٢ ، والوافي بالوفيات ٣ / ١١٦ ، و طبقات الشافعية للسبكي ٤ / ١٥٠ ، و للاسنوي ٢ / ٣١٢ ، ولابن قاضي شهبة ١ / ٢٤٥ ، وفي سير أعلام النبلاء ١٨ / ٩٢ ، وحسن المحاضرة ١ / ٤٠٣ ، وغيرها و ذكروا مؤلفاته ومنها هذا الكتاب ، وقد رتّبه على تسعة أبواب ، تاسعها في ما روي عنه عليه السلام من شعر.
أوله : «الحمدلله الذي وسع كل شيء علمه... أمّا بعد ، فإنّي لمّا جمعت من حديث رسول الله صلّی الله عليه وسلّم ألف كلمة و مائتي كلمة في الوصايا والأمثال والمواعظ والآداب ، وضمّنتها كتاباً و سمّيته بالشهاب ، سألني بعض الإخوان أن أجمع من كلام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه نحواً من عدد الكلمات المذكورة ، و أن أعتمد في ذلك على ما أرويه و أجده في مصنّف من أثق به و أرتضيه...».
وقد روى هذا الكتاب عنه
أبوعبدالله محمد بن بركات بن هلال السعيدي
المصري النحوي ، المتوفّى سنة ٥٢٥ ، عن مائة سنة و ثلاثة أشهر (العبر ٤ / ٤٧) ، وهو راوي كتاب الشهاب عنه (مسند الشهاب ١ / ٢٢).
و رواه عنه أيضاً أبوالحسن علي بن المؤمل بن علي بن غسّان الكاتب ، و رواه عنهما عن المؤلف جماعة كما تجده في القراءات والسماعات المثبتة على النسخة المخطوطة.
وهذه المخطوطة كتبها القاضي عزّ القضاة أبوعبدالله محمد بن الشيخ أبي الفتح منصور بن خليفة بن منهال في فسطاط مصر ، وفرغ منها يوم الأربعاء ثامن ذي القعدة سنة ٦١١ ، كتبها لابنه منهال بخطه النسخيّ الجيّد على نسخة عليها خط الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر بن الحسن بن إسماعيل الحسيني الزيدي المصري ، شيخ الاقراء ، المتوفّى سنة ٥٦٣ (العبر ٤ / ١٨٣) ، وهو يرويه عن محمد بن بركات عن المؤلف.
ثم قرأه كاتب النسخة وابنه منهال علی محمد بن الحسن بن محمد بن عبيدالله العامري المقدسي القاضي الأسعد المصري ، المعروف بابن القطّان ، المتوفّى سنة ٦١٣ (التكملة للمنذري رقم ١٤٧٩) و تاريخ السماع ١٩ [ذي القعدة] سنة ٦١١.
وهذه المخطوطة النفيسة كانت بالقاهرة ، وطبع الكتاب عليها محمد عبدالقادر سعيد الرافعي ، صاحب المكتبة الأزهرية ، في مطبعة السعادة بالقاهرة سنة ١٣٣٢ ، ثم تسرّبت إلى إنگلترا وهي الآن في ايرلندة في مكتبة چستر بيتي تحت رقم ٣٠٢٦.
و نسخة في بغداد ، في مكتبة خاصة ، كتبها علي علاء الدين بن نعمان بن محمود الآلوسي البغدادي ، و فرغ منها في الساعة الخامسة من ليلة الإثنين لعشر خلون من شهر شوال سنة ١٣٢٧ ، في المحروسة [كذا] قسطنطينية ... ذكرها العلّامة السيد عبدالزهراء الخطيب في مقدّمة الطبعة البيروتية.
فيظهر أنّ هناك أيضاً توجد نسخة منه لم نعثر عليها حتى الآن.
طبعات الكتاب
١ ـ طبع بالقاهرة سنة ١٣٣٢ ، كما تقدّم ، بتحقيق محمد سعيد الرافعي.
٢ ـ طبع بالاُفست على طبعة مصر ، من منشورات مكتبة المفيد في مدينة قم.
٣ ـ طبع في بيروت سنة ١٤٠١
بتقديم و إشراف العلّامة الباحث السيد عبدالزهراء الخطيب ، مؤلف كتاب «مصادر نهج البلاغة» ، من مطبوعات دار الكتاب
العربي ، بيروت.
أقول : وقد اُلّف في جمع كلمات أميرالمؤمنين عليه السلام وخطبه في القرن الخامس بعد الشريف الرضي ـ فيما نعلم ـ ثلاثة كتب ، هذا أحدها ولعلّه أقدمها.
و ثانيها كتاب «قلائد الحكم وفرائد الكلم» لأبي يوسف يعقوب بن سليمان الاسفرائيني الشافعي ، المتوفّى سنة ٤٨٨ ، الآتي في حرف القاف.
و ثالثها «تذييل نهج البلاغة» لأبي الفتح عبدالله بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الحلبي ، المعروف بابن الجِلّي ، بكسر الجيم و تشديد اللام ، ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٨ / ٢٢٥ ، و ربّما يكون هذا أسبق الثلاثة ، إذ يروي المؤلف عن أبيه في سنة ٤٠٧ ، و توفّي أبوه سنة ٤٤٧.
و بيت الجلّي من البيوت العلمية العريقة الشيعية في حلب ، ترجمتُ لرجالاتها في «معجم أعلام الشيعة» كما ذكرت كتاب التذييل في مستدرك الذريعة.
و يأتي مزيد من الكلام في العدد الخامس وهو العدد الخاص بالشريف الرضي بمناسبة ذكراه الألفية.
١٩٠ ـ دعاء الهداة إلى اداء حقّ الموالاة
للحاكم الحسكاني ، أبي القاسم عبيدالله بن عبدالله أحمد الحسكاني الحذّاء الحنفي ، من أعلام القرن الخامس.
وهو في طرق حديث الغدير : «من كنت مولاه فعلي مولاه».
تقدّم له «خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام» و «إثبات النفاق لأهل النصب والشقاق».
و يأتي له «كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل» وفيه نشير إلى ترجمته و مصادرها.
و يأتي له كتاب «طيب الفطرة في حبّ العترة» و «مسألة في تصحيح ردّ الشمس و إرغام النواصب الشمس» و «رسالة في المؤاخاة» و غير ذلك.
وقال هو في كتابه شواهد
التنزيل لقواعد التفضيل ج ١ ص ١٩٠ بعد إيراد الحديث بعدّة طرق عند القول في نزول آية سورة المائدة : «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ...» بشأن أميرالمؤمنين
عليه السلام ونصبه في الغدير ، قال بعد الرقم ٢٤٦ : «وطرق
هذا الحديث مستقصاة في كتاب دعاء الهداة إلى أداء حقّ الموالاة ، من تصنيفي في عشرة أجزاء».
وكان في مكتبة السيد ابن طاووس المتوفّى ٦٦٤ كما في فهرسها برقم ١٩٠ (١) و ينقل منه في كتبه كالإقبال والطرائف وغيرهما.
١٩١ ـ دوحة الشرف في نسب آل أبي طالب
للقطّان المروزي ، الحسن بن علي بن محمد بن إبراهيم بن أحمد القطّان أبي علي المروزي (٤٦٥ ـ ٥٤٨).
ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات ١٢ / ١٤٠ ـ ١٤١ ، قال : «أصله من بخاری ، و ولد بمرو سنة ٤٦٥ ، ومات مقتولاً ، قتله الغُزّ جعلوا يحثون التراب في فمه حتى مات سنة ٥٤٨ ، وكان شيخاً فاضلاً كبيراً محترماً قد أخذ بأطراف العلوم على اختلافها...».
ومن تصانيفه كتاب «دوحة الشرف في نسب [آل] أبي طالب» ثمانية مجلّدات ، «كيهان شناخت» في الهيئة ، ومن شعره في كتاب الدوحة في النسب :
|
حداني لحصر الطالبيين حبّهم |
|
وشد إلى مرقى علاهم تشوّفي |
|
ففيهم ذراري النبيّ محمّد |
|
فهم خير أخلاف تلو خير مخلفِ |
|
مضى بعد تبليغ الرسالات موصياً |
|
بإكرام ذي القربى و إعظام مصحفِ |
_____________________________
(١) آل طاووس من الاُسر العلمية الشيعية العراقية في القرن السابع والثامن في الحلّة و بغداد و النجف و كربلاء وغيرها من البلدان العراقية ، أنجبت رجالاً هم من أشهر أعلام الطائفة ، و خلّفوا تراثاً فكرياً في مختلف المجالات.
ومن أشهرهم السيد ابن طاووس ، رضي الدين علي بن موسى الحسني (٥٨٩ ـ ٦٦٤).
كان نقيباً زعيماً نافذ الكلمة ، وكانت له مكتبة ضخمة تحوي أعلاقاً ونفائس هي مصادر مؤلفاته ينقل عنها ، و أحياناً يصف المخطوطة التي ينقل عنها وصفاً دقيقاً يعرّفنا تاريخها و حجمها وعدد أوراقها وميزاتها وما إلى ذلك ، وقد بلغت من الاهميّة والإهتمام بها أن كتب لها فهرساً و سمّاه «إقليد الخزانة» ، كما وصف الخزانة بإجمال في كتابه «كشف المحجّة لثمرة المهجة» ـ وهو وصيّته لولده ـ في الفصل ١٤٣ صفحة ١٢٦.
كما أشار إليها أيضاً شيخنا العلّامة الطهراني رحمه الله في كتاب «الذريعة» ١٠ / ١٧٦.
و لذلك تصدّى زميلنا العلّامة الباحث الشيخ محمد حسن آل ياسين ـ دام موفقاً ـ فاستخرج لها فهرساً نشر في المجلّد الثاني عشر من مجلّة المجمع العلمي العراقي في بغداد سنة ١٣٨٤ ـ ١٩٦٥ ، وقد وزع عنها مستلّات ، وهذا هو المقصود هنا.
|
وما رام أجراً غير ودّ أقارب |
|
و أهون به أجراً فهل من به يفي |
إنتهى ملخّصاً.
وله ترجمة في بغية الوعاة ١ / ٥١٣ ، ومنية الراغبين في طبقات النسّابين للسيد عبد الرزّاق كمونة النجفي ص ٢٨٥.
والقطّان هو الذي استعان به و بكتبه معاصره فريد خراسان ظهيرالدين البيهقي علي بن زيد ـ المتوفّى سنة ٥٦٥ ـ في تأليف كتابه «لباب الأنساب» كما ذكره في مقدّمته و أثنى عليه.
حرف الذال
١٩٢ ـ ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى
لمحبّ الدين الطبري وهو أبوالعبّاس أحمد بن عبدالله الشافعي المكّي (٦١٥ ـ ٦٩٤).
ترجم له الفاسي ترجمة مطوّلة في العقد الثمين ٣ / ٦١ ـ ٧٢ وقال فيه : «وقد أثنى على المحبّ الطبري غير واحد من الأعيان و ترجموه بتراجم عظيمة وهو جدير بها...».
ثم حكى نصوص ثنائهم عليه منها قول البرزالي فيه : «شيخ الحجاز واليمن ، و وصف الذهبي له بشيخ الحرم الفقيه الزاهد ، وقوله وكان شيخ الشافعية ومحدّث الحجاز ...».
وحكى قول العلائي فيه : «ما أخرجت مكّة بعد الشافعي مثل المحبّ الطبري».
وله ترجمة في طبقات الشافعية لكل من السبكي ٨ / ١٨ ، والاسنوي ٢ / ١٧٩ ، وابن قاضي شهبة ٢ / ٢٠٦ ، وفي المنهل الصافي ١ / ٣٢٠ ـ ٣٢٩ ، والوافي بالوفيات ٧ / ١٣٥ ، و تلخيص مجمع الآداب ٥ / ٣١٣ في لقبه «محبّ الدين» من حرف الميم رقم ٦٥٣ ، و تذكرة الحفّاظ ص ١٤٧٥ ، و تذكرة النبيه ١ / ١٧٦ ، و ذكروا مؤلفاته الكثيرة ومنها هذا الكتاب.
مخطوطاته :
١ ـ نسخة كتبت سنة ٧٤٥ في
مكتبة آية الله المرعشي العامة في قم ، رقم
٢٠٦٤٢ ذكرت في فهرسها.....
٢ ـ نسخة في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهده بخراسان ، رقم ١٦٨٦ ، كتبت سنة ٨٠٩ كما في فهرسها ٤ / ٣٨ ، أو سنة ٨٠٦ كما في «فهرست دو كتابخانه» ص ٧٧١ ، كتبها نجيب الدين محمود بن محمد الايجي.
٣ ـ نسخة فيها أيضاً ، رقم ٦٨٠٦ ، كتبت سنة ٩٧٧ ، كما في فهرسها ٥ / ٨٨.
٤ ـ نسخة ثالثة فيها أيضاً بهذا التاريخ ، رقم ٧٠١٧ ، كما في فهرست دو كتابخانه ص ٧٧١.
٥ ـ نسخة كتبت سنة ٩٩٧ ، في مكتبة الأسد في دمشق ، من كتب الظاهرية ، رقم ٤٨٠٨ ، كما في فهرس التاريخ للعش ص ٧٤.
٦ ـ نسخة كتبت سنة ٩٦١ ، في مكتبة رئيس الكتّاب ، رقم ٨٢٧ ، في المكتبة السليمانية في إسلامبول.
٧ ـ نسخة فيها أيضاً ، من مكتبة حسن پاشا رقم ٨٦٦.
٨ ـ نسخة في المكتبة الناصرية ، في لكهنو بالهند ، وهي مكتبة آل صاحب العبقات.
٩ ـ نسخة كتبت سنة ٨٩٤ ، كانت في خزانة آل حميد الدين ، الاُسرة الحاكمة في اليمن قبل الثورة ، ثم نقلت إلى مصلحة الآثار في صنعاء كما في مجلة المورد البغدادية ، المجلّد الأول ، العددين ٣ و ٤ ص ٢٠٣.
١٠ ـ نسخة في مكتبة المتحف العراقي ، كتبت سنة ٨٦١ ، رقم ١٨٩٦ ، في ١٥٥ ورقة ، كتبها علي بن حسب الله العزّي العجلاني.
وعنها مصوّرة في معهد المخطوطات بالقاهرة ، فهرس المخطوطات المصوّرة ، تاريخ ، قسم ٤ ص ١٨٢ ، رقم ١٦٣١.
١١ ـ نسخة كتبت سنة ١٢٦٦ ، في المكتبة الأحمدية بجامع الزيتونة في تونس ، رقم ٦٠٧٢ ، كما في فهرسها ٢ / ٤٦٠.
وذكر بروكلمن في تاريخ الأدب العربي ٦ / ٢١٩ عدّة من مخطوطات هذا الكتاب وهي :
١٢ ـ نسخة في گوتا ، رقم ١٨٣٤.
١٣ ـ نسخة في مكتبة الامبروزيانا ، رقم A. ٦٤. i.
١٤ ـ نسخة بالرباط ٥٧.
١٥ ـ نسخة في دار الكتب بالقاهرة ، كما في فهرسها ٥ / ١٨٦.
١٦ ـ نسخة في المكتبة الآصفية ، في حيدرآباد بالهند ، كما في فهرسها ٢ / ١٥٥٠ رقم ٢٢.
١٧ ـ نسخة في مكتبة خدابخش ، في پتنه (بنگي پور) بالهند ، كما في فهرسها باللغة الإنجليزية ١٥ / ١٠٤١.
١٨ ـ نسخة في دار الكتب الوطنية في برلين ، رقم ٩٦٨٤ كما ذكره بروكلمن في الذيل ١ / ٦١٥ عن فهرس الورث.
١٩ ـ نسخة في مكتبة الجامع الكبير في صنعاء ، كتبت سنة ١٠٤٤ ، رقم ٢١٢٨ ، ذكرت في فهرسها ٤ / ١٧٧١.
طبعاته :
نشره حسام الدين القدسي بالقاهرة سنة ١٣٥٦ ، و طبع بالاُفست عليه في بيروت مرّة وفي طهران اُخرى.
١٩٣ ـ ذخيرة المآل في شرح عقود اللآل
أو شرح عقد جواهر اللآل ، وهي اُرجوزته في مدح أهل البيت و ذكر فضائلهم.
لأحمد بن عبدالقادر الحفظي العجلي الشافعي ، ولد حدود ١١٤٠ و ألّفه بمكّة المكرمة سنة ١٢٠٣ ، و توفّي حدود ١٢٢٨.
له ترجمة مطوّلة في نيل الوطر ١ / ١٢٦ ، حلية البشر ١ / ١٨٠ ، معجم المؤلفين ١ / ٢٧٩ ، هدية العارفين ١ / ١٨٣ ، التاج المكلل ٥٠٩ ، أعلام الزركلي ١ / ١٥٤.
نسخة في المكتبة الناصرية في لكهنو بالهند ، وهي مكتبة صاحب العبقات.
نسخة الأصل بخط المؤلف ، في مكتبة أميرالمؤمنين العامة في النجف الأشرف.
نسخة في مكتبة الحبشي ، في الغرفة باليمن ، كما في أعلام الزركلي ١ / ١٥٤.
١٩٤ ـ الذرّية الطاهرة
للدولابي و هو الحافظ محمد بن أحمد بن حمّاد بن سعد بن مسلم أبو بشر الدولابي (١) الأنصاري مولاهم الرازي الورّاق (٢٢٤ ـ ٣١٠ أو ٣٢٠).
_____________________________
(١) دولاب بضم الدال : من قرى الريّ ، وهي الآن من المحلات الجنوبية لطهران ، جنوب شارع ١٧ شهريور إلى الشرق والجنوب.
ترجم له ابن خلكان في وفيات الأعيان ٤ / ٣٥٢ وقال : «كان عالماً بالحديث والأخبار والتواريخ ... واعتمد عليه أرباب هذا الفنّ في النقل وأخبروا عنه في كتبهم و مصنّفاتهم المشهورة ، و بالجملة فقد كان من الأعلام في هذا الشأن وممّن يرجع إليه ، وكان حسن التصنيف...».
وله ترجمة في الأنساب ٥ / ٣٧١ ، والمنتظم ٦ / ١٦٩ ، وتذكرة الحفّاظ ص ٧٥٩ ، و سير أعلام النبلاء ١٤ / ٣٠٩ ـ ٣١١ و أطراه بقوله : «الإمام الحافظ البارع..» والبداية والنهاية ١١ / ١٤٥ ، والوافي بالوفيات ٢ / ٣٦ ، والنجوم الزاهرة ٣ / ١٩٧ ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمن ٣ / ٢٢٢ ، تاريخ التراث العربي ١ / ٢٧٤. و أكثرهم ذكروا له كتابه هذا ، كما هو مذكور أيضاً في كشف الظنون ١ / ٨٢٧.
و ذكره ابن حجر العسقلاني في مشيخته (١) و ذكر مسند «الذريّة» له و أورد إسناده إليه و طريق روايته عنه.
و خرّج عنه الحفّاظ والمحدّثون في كتبهم كالمحبّ الطبري في «ذخائر العقبى» وغيره.
أوله : «معرفة نسب خديجة بنت خويلد رضي الله عنها».
مخطوطات الكتاب :
(١)
نسخة في مكتبة حسن حسني عبدالوهّاب الصمادحي التونسي في تونس (٢).
كتبها نصرالله بن عبدالمنعم بن نصرالله بن حواري التنوخي الحنفي ، في دمشق ، وفرغ منها ١٧ محرم سنة ٦٦٩.
صوّر عنها معهد المخطوطات بالقاهرة ، رقم الفيلم ١٠٥٢ ، كما في فهرس المخطوطات المصوّرة ، التاريخ قسم ٣ ص ١٥٢.
_____________________________
(١) الورقة (٥١ ب) من مخطوطة كتبت في حياة المؤلف (ابن حجر) ، في مكتبة فيض الله في إسلامبول رقم ٥٣٤.
(٢) باحث مؤرّخ مؤلف ، ولد سنة ١٣٠١ وتوفّي سنة ١٣٨٨ ، اُنظر ترجمته في الأعلام للزركلي ٢ / ١٨٧. وكانت له مكتبة قيّمة فيها نفائس تحوي ٩٥١ مخطوطة ، أهداها إلى دار الكتب الوطنية في تونس ، وقد طبع لدار الكتب التونسية أخيراً فهرس في ستّة أجزاء.
و عنها صورة في مكتبة الإمام الحكيم العامة في النجف الأشرف ، رقم الفلم ٥٤٤.
و بأول النسخة رواية الكتاب بالإسناد عن مؤلفه هكذا : «أخبرنا الأمير الأجل الكبير السيد الشريف شهاب الدين أبو محمد الحسن بن علي ابن المرتضى الحسني العلوي (١) ـ رحمه الله ـ غير مرّة.
فالاولى بقراءة الشيخ الحافظ ، معين الدين أبي بكر محمد بن عبدالغني ، المعروف بابن نقطة رحمه الله تعالى ، في يوم السبت رابع المحرم سنة ٦٢٩ ونحن نسمع و ذلك بالمسجد المستنصري غربي مدينة السلام بغداد بقمرية على شاطئ دجلة.
والثانية بقراءة الحافظ شرف الدين أبي الحسن علي ابن الحافظ عبدالعزيز ابن الأخضر رحمه الله تعالى ، و ذلك يوم الإثنين سابع عشر ربيع الأول من السنة المذكورة ،
_____________________________
(١) هو الشريف أبو محمد الحسن ابن الأمير السيد علي بن المرتضى العلوي الحسني (٥٤٤ ـ ٦٣٠).
ترجم له شيخنا الطهراني صاحب الذريعة في «طبقات أعلام الشيعة في القرن السابع» ص ٤٢ ، و سيّدنا الأمين في «أعيان الشيعة» ٢٢ / ٤٤٧.
و ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات ١٢ / ١٦٦ و سرد نسبه إلى الإمام الحسن عليه السلام.
و ترجم له ابن النجّار في ذيل تاريخ بغداد وقال : «وكان ديّناً كريم الأخلاق ، تامّ المرؤة ، كبير النفس ، كتبت عنه...» (حكاه عنه الصفدي).
و ترجم له المنذري في التكملة ٣ / ...... رقم ...... و ذكر أنّه دفن في مشهد الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، و نصّ على أنّه روى عن ابن ناصر كتاب «الذريّة الطاهرة».
و ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٢ / ٣٤٤ وقال : «حدّث عن الحافظ محمد بن ناصر بكتاب «الذريّة الطاهرة» وما معه للدولابي ، وكان صدراً مكرّماً ، و سريّاً محتشماً...».
و نحوه موجزاً في العبر ٥ / ١١٩ ، و شذرات الذهب ٥ / ١٣٥.
و والده الأمير السيد عزّالدين أبوالحسن علي ابن المرتضى العلوي الإصبهاني البغدادي (٥٢١ ـ ٥٨٨).
ترجم له ابن الدبيثي و ابن النجّار في تاريخيهما ، والعماد في الخريدة ، والمنذري في التكملة رقم ١٦٩ ، وابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب ج ٤ رقم ٢٤٥.
و أخوه السيد علاء الدين أبوطالب هاشم بن علي ابن المرتضى ، له ترجمة في تلخيص مجمع الآداب ، وقد ترجمتُ لهم كلّهم في «معجم أعلام الشيعة».
و ترجم ابن رافع السلامي في تاريخ علماء بغداد ص ١٨٣ للرشيد السلامي المتوفّى سنة ٧٠٧ ، وفي ص ٢٠١ لأبي نصر ابن المخزومي المتوفّى سنة ٦٨٨ ، وذكر في كل منهما أنّه سمع «الذريّة الطاهرة» للدولابي من أبي محمد الحسن بن علي ابن الأمير السيّد.
بمسجد الله تبارك و تعالى بدرب المطبخ من شرقي بغداد.
والثالثة بقراءتي عليه بمنزله بالجوسق بدجيل من أعمال بغداد ، في يوم الأحد رابع عشر ربيع الآخر من السنة المذكورة.
قيل له : أخبركم الإمام العالم الحافظ أبوالفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي رضي الله عنه بقراءة والدك عليه في شهر رمضان سنة ٥٤٩ فأقرّ به وقال : نعم.
قال : أخبرنا الخطيب أبوطاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر الأنباري ، قراءة عليه ، في جمادی الآخرة من سنة ٤٧٣.
قيل له : أخبركم أبوالبركات أحمد بن عبدالواحد بن الفضل بن نظيف بن عبدالله الفرّاء بقراءتك عليه.
قلتَ له : أخبركم أبو محمد الحسن بن رشيق قراءة عليه و أنت تسمع قال : حدّثنا أبوبشر محمد بن أحمد بن حمّاد الأنصاري الدولابي ، قال :
معرفة نسب خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، حدّثنا أبو اُسامة...
والمخطوطة ٤٠ ورقة ، كاتبها عالم أديب دمشقيّ ، يعرف بابن شُقَير وهو شرف الدين بن حواري أبوالفتح نصرالله بن عبدالمنعم بن نصرالله التنوخي الحنفي الدمشقي (٦٠٤ ـ ٦٧٣).
ترجم له القرشي في الجواهر المضيئة ٢ / ١٩٧ وقال : «كان محدّثاً فاضلاً عالماً ديّناً ثقة ، رحل في طلب الحديث وكتب بخطه ، حصّل الاُصول وسمع بمصر و دمشق و بغداد...».
و ترجم له ابن العماد في الشذرات ٥ / ٣٤١ وقال : «عمّر مسجداً بدمشق عند طواحين الأشنان تأنق في عمارته...».
وجاء في نهاية المخطوطة :
«آخر كتاب الذرّيّة عليهم السلام علقه الفقير ... نصرالله بن عبدالمنعم بن نصرالله بن حواري التنوخي الحنفي ... وكان الفراغ من ذلك بالمسجد المبارك الذي أنشأته ظاهر دمشق المحروسة بخط طواحين الأشنان ، تقبله الله تعالى وعمره بذكره».
و ذلك في يوم السبت السابع
عشر من المحرم سنة تسع و ستين و ستمائة ، كتبه ثم رواه عن الأمير السيد ، عن أبي الفضل بن ناصر ، عن ابن أبي الصقر الأنباري
عن أحمد بن عبدالواحد ، عن الحسن بن رشيق العسكري ، عن المؤلف الدولابي.
(٢)
نسخة في مكتبة كوپريلي ، في إسلامبول ، ضمن المجموعة رقم ٤٢٨ ، من الورقة ٦٠ / أ ـ ١١٧ / أ ، في ٥٧ ورقة ، وعليها سماعات ، تاريخ بعضها ذوالقعدة سنة ٨٥٥ ، و على الورقة الاُولى منها ما نصّه :
«كتاب الذريّة الطاهرة المطهرة تأليف أبي بشر محمد بن أحمد بن حمّاد الأنصاري ، المعروف بالدولابي.
رواية أبي محمد الحسن بن رشيق عنه.
رواية أبي البركات أحمد بن عبدالواحد بن نظيف عنه.
رواية أبي طاهر محمد بن أبي الصقر الأنباري عنه.
رواية الحافظ أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي عنه.
رواية الأمير السيد أبي محمد الحسن بن علي بن المرتضى الحسني عنه.
رواية الفقير إلى رحمة ربّه أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروثي عنه.
رواية الصاحب الأعظم ، المخدوم المعظّم ، صدر كبراء العالم ، فخر وزراء العرب والعجم ، جمال الدنيا والدين ، محبّ الإسلام والمسلمين ، أبي الحسن علي بن محمد بن منصور الدستجرداني إجازة عنه.
قرأه خليل بن الجعبري على شيخ الإسلام نجم الدين بن جماعة ، وسمّع ولداه إذ هو القارئ سنة ٨٩٦».
و في نهاية المخطوطة ما نصّه :
«آخر كتاب الذريّة الطاهرة المطهّرة.
و كان الفراغ من كتابته في الليلة المسفر صباحها عن يوم الإثنين الخامس والعشرين من ذي القعدة الحرام ، سنة خمس وخمسين و ثمانمائة
بلغ مقابلة فصحّ».
(٣)
نسخة في المكتبة الأحمدية
بجامع الزيتونة في تونس ، كتبها حسن بن
محمد التطاوني بخط مغربي سنة ١٢٤٣ ، ضمن المجموعة رقم ٣٧٤٦ ، م. ٣٠ / ١٩ ق ، من ٩٨ ـ ١٣٥.
و بأوّلها رواية الكتاب عن المؤلف : «أخبرنا الأمير الأجلّ [أبي] محمد الحسن ابن علي بن المرتضى الحسني العلوي...».
والإسناد مطبوع في الفهرست ، وهو الإسناد المتقدّم في مخطوطة حسن حسني عبدالوهّاب و كأنّها مكتوبة على تلك النسخة فكلاهما في تونس ، راجع فهرس مكتبة الأحمدية ٤٦٠ ـ ٤٦١.
(٤)
نسخة في المكتبة الوطنية في تونس ، باسم : «الذريّة الطاهرة النبويّة» في ٤٩ ورقة ، رقم ١٨٦٨٢ ، ولعلّها هي نسخة حسن حسني عبدالوهّاب.
وعنها مصوّرة على الميكروفيلم في معهد المخطوطات بالكويت كما جاء في مجلة المعهد المجلّد ٢٧ ، الجزء ١ ص ٢٩١.
(٥)
نسخة عندي كتبتها بخطّي على الفيلم رقم ٥٤٤ في مكتبة الإمام الحكيم العامة في النجف الأشرف ، المصوّرة عن نسخة حسن حسني عبدالوهّاب في تونس ، والتي يرجع تاريخها إلى سنة ٦٦٩ ، وقد تقدّم الحديث عنها تحت رقم (١).
وفرغت من نسخها في اليوم السابع عشر من ذي القعدة سنة ١٣٩١ ، و رقّمت أحاديث الكتاب و بلغت ٢٣٠ حديثاً. (١)
_____________________________
(١) وما أن توسّطت الكتاب إلّا و ارتفعت النعرة الطائفية ـ طائفية في القرن العشرين ... !!! ـ.
و فوجئ الشيعة بنداء شيطانيّ انبعث من محطة إذاعة بغداد ، نداء طاغوت مجنون يأمر بإخراج الشيعة من أوطانهم و أملاكهم ومساكنهم و متاجرهم... من الأرض التي سقاها أئمّة الشيعة عليهم السلام بدمائهم ، وضحّوا في سبيل تحريرها و سعادتها الغالي والرخيص.. وهل هناك أغلى من دم الحسين و أولاد الحسين و أنصار الحسين عليهم السلام..!!.. هذا يوم كان سلف هذا المجرم يصالحون ملك الروم و يدفعون له الجزية ! ليتفرّغوا لحرب الإسلام متمثّلاً في آل محمد صلّى الله عليه وآله.
وقد أمهل هذا
الصارخُ الجهنميّ الشيعةَ لمدّة ستة أيام ـ ستة أيام فقط ! ـ لا تكفي للإستعداد
لسفرة
١٩٥ ـ ذكر الأسباط الإثني عشر
نسخة ضمن مجموعة معظمها بخط ناصر بن عبدالله السماوي ، تاريخها ١٠٨٩ ، في صنعاء باليمن ، كما في مجلة المورد البغدادية ، المجلّد الثالث ، العدد الثاني ص ٣٠٥.
ذكر القلب الميت بفضائل أهل البيت
لجمال الدين أبي المظفر يوسف بن محمد بن مسعود السرمري العبادي العقيلي الحنبلي ، نزيل دمشق (٦٩٦ ـ ٧٧٦).
إيضاح المكنون ١ / ٥٤٣ ، هدية العارفين ٢ / ٥٥٨.
ترجم له ابن حجر في الدرر الكامنة ٥ / ٢٤٩ ، و أبوالمحاسن الحسيني في ذيل تذكرة الحفّاظ ص ١٦٠ و وصفه بـ «الإمام العلّامة الحافظ ... وكان عمدة ثقة ذا فنون ، إماماً علّامة ، له مصنّفات عدّة في أنواع كثيرة... إلى أن قال : ونشر القلب الميت بنشر فضل أهل البيت».
و ترجم له السيوطي في بغية الوعاة ٢ / ٣٦٠ ، وابن العماد في شذرات الذهب ٦ / ٢٤٩ ، والزركلي في الاعلام ٨ / ٢٥٠.
و يأتي له في حرف النون : «نشر القلب الميت بفضل أهل البيت» و أظنّه متّحداً مع هذا الكتاب.
_____________________________
نزهة.. فكيف بها وهي سفرة من دولة إلى دولة ، يبدأ بها مسافرها مجرَّداً من بيته وماله ، و ينتهي غريباً ملقى في العراء.
والّذين اُخرجوا من ديارهم بلغوا عشرات الاُلوف ممّن يحمل الجنسية العراقية ، و شهادة الجنسية.. بل ممّن خدم الخدمة العسكرية !...
واستورد هذا الطاغوت الطائفي ملايين من المصريّين.. وليتهم كانوا من الأخيار ! ولكنهم ممّن نبذتهم أرض مصر من مجرميها و ذوي الأعمال المنحطّة فيها..
ولم يبح لهم احتلال أرض الرافدين ـ أرض الأئمّة الأطهار عليهم السلام ـ إلّا كونهم سنّيّين ! وكون المخرجين من أرض آبائهم و أجدادهم شيعة لمحمد و آله صلّى الله عليه وآله !
و بهذا القانون ! الوحشي الذي صدر يوم ١١ ذي القعدة سنة ١٣٩١ هـ = نهاية كانون الأول (ديسمبر) ١٩٧١ ، اقتلع الشيعة من ديارهم و معاهدهم و معابدهم.. ولكن للباطل جولة ، وسيعلم الّذين ظلموا لمن عقبى الدار.
١٩٦ ـ ذكر ما للسبطين الشهيدين الحسن والحسين عليهما السلام
نسخة في مكتبة الحرم المكّي في مكّة المكرمة ، رقم ٣٤ تراجم.
١٩٧ ـ ذكر من روى مؤاخاة النبي صلّی الله عليه وآله لأميرالمؤمنين عليه السلام
للحافظ الجعابي ، القاضي أبي بكر محمد بن عمر بن سالم التميمي البغدادي ، قاضي الموصل ، المتوفّى سنة ٣٥٥.
رجال النجاشي ص ٢٨١ ، فهرست الشيخ الطوسي ص ١٥١ رقم ٦٤١.
١٩٨ ـ ذكر المهديّ و نعوته و حقّيّة مخرجه و ثبوته
للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبدالله الإصفهاني ، المتوفّى سنة ٤٣٠.
ذكره السيد ابن طاووس في كتبه ونقل منه ، و منها في كتاب «الطرائف» صفحة ١٧٩ ، قال في كلامه على المهديّ عليه السلام : «وقد جمع الحافظ أبونعيم كتاباً في ذلك نحو ست و عشرين ورقة من أربعين حديثاً و سمّاه كتاب ذكر المهديّ و نعوته...».
و منها صفحة ١٨١ ، و ذكر عناوين أبوابه وعدّد الأحاديث في كل باب إلى أن قال صفحة ١٨٣ : «فجملة الأحاديث المذكورة في كتاب ذكر المهديّ (١٥٦) حديثاً ، و أمّا طرق هذه الأحاديث فهي كثيرة تركت ذكرها في هذا الكتاب كراهية الإكثار والإطناب».
١٩٩ ـ رسالة في ذكر النبيّ و أولاده السبطين و بقيّة الأئمّة الإثني عشر
نسخة في مكتبة أسعد أفندي ، ضمن مجموعة برقم ٣٥٦١ ، في المكتبة السليمانية في إسلامبول.
للبحث صلة...
|
دليل المخطوطات (٣) |
مخطوطات مكتبة الحاج هدايتي قم ـ إيران (*) |
السيد أحمد الحسيني |
|
|
مجموعة :
|
١ ـ أطواق الذهب |
(أدب ـ عربي) |
تأليف : جارالله محمود بن عمر الزمخشري (٥٣٨)
|
٢ ـ أطباق الذهب |
(أدب ـ عربي) |
تأليف : شرف الدين عبدالمؤمن بن هبة الله المغربي (ق ١٠)
|
|
* نسخة حديثة مصحّحة جميلة الخط في هوامشها تعاليق.
|
مجموعة :
|
١ ـ الجذوات |
(فلسفة ـ فارسي) |
تأليف : مير داماد محمد باقر بن محمد الحسيني الاسترابادي (١٠٤٠)
|
٢ ـ تعبير الرؤيا |
(تعبير الرؤيا ـ عربي) |
تأليف : الشيخ الرئيس علي بن عبدالله ابن سينا (٤٢٧)
|
|
* ثالث ربيع الثاني ١٢١٨ ، الرسالة الاُولى مخرومة الأول ، وفي آخر المجموعة رسالة من أبي الخير إلى ابن سينا وجوابها منه.
|
_____________________________
(*) تتمّة لما نشر في العدد السابق.
مجموعة :
|
١ ـ حاشية الألفية |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي (٩٦٦)
هي حاشية الشهيد المتوسطة ، وهي غير «المقاصد العليّة» وحاشيته المختصرة.
|
٢ ـ تجويد الفاتحة والتوحيد |
(تجويد ـ عربي) |
تأليف : محمد بن محمود السمرقندي
|
|
* حسين شاه مير الحسيني (آخر الكتاب الأول) ، نسخة حديثة.
|
مجموعة :
|
١ ـ شرح تهذيب المنطق |
(منطق ـ فارسي) |
تأليف : جمال الدين محمد بن محمود الحسيني الشهرستاني (ق ١٠)
|
٢ ـ آداب المتعلّمين |
(أخلاق ـ عربي) |
تأليف : نصيرالدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (٦٧٢)
|
٣ ـ شرح آداب البحث |
(منطق ـ عربي) |
تأليف : ؟
هو المذكور في كشف الظنون ١ / ٤١ ، وفهرس المرعشي ٧ / ٣٠٣.
|
|
* الكتاب الأول كتبه محمد بن الحاج عبدالحميد ، يوم الجمعة عاشر جمادى الاُولى ١٠٠٢. الكتاب الثالث كتبه محمد علي في سنة ١١٩٥.
|
مجموعة :
|
١ ـ ترجمة الفصول النصيرية |
(كلام ـ عربي) |
ترجمة : ركن الدين محمد بن علي الجرجاني الاسترابادي (ق ٨)
|
٢ ـ المقنعة في الإمامة |
(كلام ـ عربي) |
تأليف : الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان البغدادي (٤١٣)
|
٣ ـ الإثنا عشرية في الصلاة |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي (١٠٣٠)
|
٤ ـ الإثنا عشرية في الصلاة |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : الشيخ حسن بن زين الدين العاملي (١٠١١)
|
٥ ـ حاشية الإثني عشرية الصلاتية |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي (١٠٣٠)
|
٦ ـ اُصول الدين |
(كلام ـ عربي) |
تأليف : ؟
مختصر في الاُصول وما يتبعها من مباحث الثواب والعقاب والآلام والأعواض والآجال والأرزاق والأسعار وغيرها ، يشبه طريقة العلّامة الحلّي ولعلّه من مؤلفاته.
عناوين الأبواب الثمانية للكتاب هي : التوحيد ، العدل ، النبوة ، الإمامة ، الوعد والوعيد ، الآلام والأعواض ، الآجال والأرزاق والأسعار ، أحوال المكلّفين.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين .. إعلم أنّ هذا الكتاب يشتمل على مسائل تتعلّق بعلم الاُصول».
|
٧ ـ نهج السداد في شرح واجب الإعتقاد |
(كلام ـ عربي) |
تأليف : عبدالواحد بن الصفي النعماني
|
|
* إبراهيم بن إسماعيل المغربي ، سنة ١٠١٢.
|
مجموعة :
|
١ ـ إرشاد العباد في كشف واجب الإعتقاد |
(عقائد ـ فارسي) |
تأليف : عبدالمطلب بن فخر بن عبدالمطلب الفراء المسيبي
ترجمة وشرح رسالة «الإعتقادات» المنسوبة إلى العلّامة الحلّي ، التي هي في عقائد الشيعة اُصولاً و فروعاً ، مع الإستطراد إلى مطالب مفيدة مناسبة لموضوعات الرسالة.
أوله : «حمد لا يحصى مبدعى را كه وجود كائنات را دلالت است بر احديت او كه ففي كل شيء له آية».
|
٢ ـ مختصر تحفة الصلوات |
(دعاء ـ فارسي) |
تأليف : كمال الدين حسين بن علي الكاشفي البيهقي (٩١٠)
«تحفة الصلوات» للكاشفي نفسه ، يحتوي على مقدّمة و ثمانية فصول و خاتمة في فضل الصلاة على النبي صلّی الله عليه وآله وسلّم وقد ألّفه بأمر السلطان حسين الصفوي وقد اختصر في هذه الرسالة على ترتيب الأصل.
أوله : «سپاس و ستايش مر پادشاهی را كه بفضل شامل وفيض كامل أنبياء بزرگوار و رسل عالي مقدار».
|
|
* إسماعيل بن أصيل بن محمد بن يوسف الجيلاني الكوچسفهاني ، الساكن في قرية شيرائي ، يوم الأحد ١٤ ربيع الأول ١٠٨٣ (آخر الكتاب الأول).
|
مجموعة :
|
١ ـ فوائد جليلة |
(تصريف ـ فارسي) |
تأليف : حسن بن آقا بابا الاراني الكاشاني (ق ١٣).
جمع مختصر قواعد الصرف لاستفادة المبتدئين في مقدمة و أبواب ، و أتمّه في شهر ربيع الأول من سنة ١٢٨٣.
أوله : «الحمدلله الذي عرفنا طريق الرشاد .. اين كلمات واضحه الدلالات مختصرى است در علم صرف».
|
٢ ـ رفيق التوفيق |
(منطق ـ فارسي) |
تأليف : حسن بن آقا بابا الاراني الكاشاني.
في هذه الرسالة المختصرة جداً يذكر قواعد المنطق في فصول قصيرة.
أوله : «الحمد لوليّه .. بدانكه بايد دانست كه آنچه در ذهن إنساني در مى آيد منحصر است بتصور و تصديق».
|
٣ ـ نظم الدرر |
(نحو ـ فارسي) |
نظم : حسن بن آقا بابا الاراني الكاشاني.
في هذه المنظومة التي تقرب من ألف بيت نظمت قواعد النحو بشعر واطئ و تمّت في سنة ١٣٠٤.
أولها :
|
بعد حمد مهيمن متعال |
|
شد سزاوار نعت أحمد وآل |
|
٤ ـ نخبة الرشاد |
(نحو ـ فارسي) |
تأليف : حسن بن آقا بابا الاراني الكاشاني
مقسّم على ثلاثة أقسام (الاسم ، الفعل ، الحرف) ، وكل واحد يشتمل على أبواب ، و تمّ تأليفه في يوم الثلاثاء ١٧ رجب ١٢٨٨.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين .. أمّا بعد مخفی نماناد كه اين كلمات واضحة الدلالات».
|
|
* بخط المؤلف ، مصحّح ومضاف عليه في الهوامش.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ تذكرة الأولياء |
(تراجم ـ فارسي) |
تأليف : فريد الدين محمد بن إبراهيم العطّار النيسابوري (٦٢٧)
|
٢ ـ دليل المتحيّرين |
(تصوّف ـ فارسي) |
تأليف : السيد صدرالدين محمد باقر الكاشف الدزفولي (١٢٥٦)
|
٣ ـ أجوبة مسائل السيد محمد |
(أجوبة ـ عربي) |
تأليف : الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي.
|
٤ ـ سبيل الرشاد |
(تصوّف ـ فارسي) |
تأليف : ؟
حاول شخص تهذيب نفسه من المساوئ الأخلاقية فعاشر سنين جماعة من المرتاضين ثم علم بدجلهم وكذبهم ، فطلب من المؤلف أن يكتب له شيئاً من الرياضات الشرعية ليكون دليلاً له ، فكتب المؤلف هذه الرسالة بإنشاء جميل جداً في اثني عشر باباً مشتملاً على الرياضات الشرعية المستفادة من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة مع أبيات من شعر كبار الشعراء. والأبواب هي :
باب أول : در تخليص نيّت أز شوائب.
باب دوم : در تنظيف نفس أز أوصاف ذميمه.
باب سوم : در دفع عجب و أنانيّت.
باب چهارم : در علم بما يتقرّب العبد إلى الله تعالى.
باب پنجم : در كيفيت مراقبت.
باب ششم : در تصحيح عمل وكيفيت آن.
باب هفتم : در عدد منازل وكيفيت گذشتن از آن.
باب هشتم : در فائده خلوت وعزلت.
باب نهم : در فائده كم خوردن و كم گفتن وكم خفتن.
باب دهم : در وصول به مراتب علم.
باب يازدهم : در افناى خود از علايق جسمانی.
باب دوازدهم : در سقوط تكاليف و انصراف تكليف به تسهيل و تيسير.
أوله : مخروم : «واين مجرم نالايق در مقام استرشاد بر آمد چون شكايت بيشمار از كذبه روزگار و طايفه ضلالت شعار داشت».
|
٥ ـ مرآة المحقّقين |
(تصوّف ـ فارسي) |
تأليف : الشيخ محمود بن أمين الدين الشبستري (٧٣٠)
|
٦ ـ مباحثة النفس |
(أخلاق ـ فارسي) |
تأليف : المولى محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي القمي (١٠٩٨).
|
|
* محمد تقي بن ملّا علي ، ثالث شهر صفر ١٢٧٣ في مدرسة شاه زاده في بروجرد.
|
مجموعة :
|
١ ـ نصاب الصبيان |
(لغة ـ فارسي) |
نظم : أبي نصر بن أبي بكر الفراهي (٦٤٠)
|
٢ ـ نصيب اخوان |
(لغة ـ فارسي) |
نظم : مطهر (ق ٨)
|
٣ ـ قنية الفتيان |
(لغة ـ فارسي) |
نظم : صدر البدر
منظومة نونيّة في (١٩٦) بيتاً في اللغات العربية ، نظمها لابن اخته الذي هو من السادة آل الرسول. اسم المنظومة والناظم موجود في البيت ما قبل الآخر (كرد انشا صدر و بدر اين قنية الفتيان كه هست).
أولها :
|
حمد ايزد كه داد او بنده را طبع روان |
|
||
|
|
تا كه در سلك بيان اورد نظمى چون همان |
||
|
٤ ـ نصاب تجنيس الألفاظ |
(لغة ـ فارسي) |
||
نظم : أمير خسرو بن محمود الدهلوي (٧٢٨)
|
٥ ـ نصاب مثلث |
(لغة ـ فارسي) |
نظم : البديعي التبريزي
|
|
* ملّا أحسن الله ، ٢٣ رمضان ١١٦٩ ، نسخة مجدولة مذهّبة جيّدة فيها خمس لوحات فنّية دقيقة في أول كل رسالة لوحة.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ حاشية تهذيب المنطق |
(منطق ـ عربي) |
تأليف : جلال الدين محمد بن أسعد الدواني (٩٠٧).
|
٢ ـ حاشية تهذيب المنطق |
(منطق ـ عربي) |
تأليف :؟
حاشية على «التهذيب» و بعض حواشيه ، مهداة إلى أبي الغازي خان أحمد بهادرخان الحسيني.
أوله : «الحمدلله على تهذيب المنطق والكلام في تقرير عقائد الإسلام و تحرير قواعد الأحكام».
|
|
* مصطفى بن حسن ، يوم الجمعة من شعبان ١١٨٣ ، نسخة مجدولة.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ شرح مختصر الاُصول |
(اُصول ـ عربي) |
تأليف : عضدالدين عبدالرحمن بن أحمد الإيجي (٧٥٦)
إلى بحث «مبادئ اللغة».
|
٢ ـ حاشية شرح مختصر الاُصول |
(اُصول ـ عربي) |
تأليف : ؟
حاشية توضيحية بعنوان «قوله
ـ قوله» على الشرح المذكور. ذكر في كشف الظنون ٢ / ١٨٥٣ حاشيتين على شرح العضدي ، إحداهما لسيف الدين الأبهري والاُخرى لملّا ميرزا جان الشيرازي (الشيرواني) ، ولعلّ هذه الحاشية هي الثانية. أوله : «قوله الحمدلله ، أردف
التسمية بالتحميد في مفتتح الكلام اقتفاء لما ورد في الأخبار و اقتداءاً بطريق الأخيار». * من القرن الحادي عشر ، نسخة مقروءة مصحّحة. مجموعة فيها : ١ ـ زاد المسافرين (طب ـ فارسي) تأليف : محمد مهدي بن علي
نقي الشريف الطبيب (ق ١٢) ٢ ـ نان وحلوا (شعر ـ فارسي) نظم : بهاء الدين محمد بن
الحسين العاملي (١٠٣٠) * من دون اسم الناسخ والتاريخ. مجموعة فيها : ١ـ گلشن راز (شعر ـ فارسي) نظم : الشيخ محمود بن أمين
الدين الشبستري (٧٣٠) ٢ ـ شرح گلشن راز (تصوّف ـ فارسي) تأليف : أحمد بن موسى (ق ٩) ٣ ـ زبدة الحقائق (تصوّف ـ فارسي) تأليف : الشيخ عزيز الدين
بن محمد النسفي النخشبي (ق ٧) * يوم الأحد من ذي القعدة ١٢٦١ بأمر مقرّب الخاقان
يحيى خان ايلخاني ، نسخة مجدولة نظيفة. مجموعة فيها : ١ ـ تحفه حاتمي (اسطرلاب ـ فارسي) تأليف : بهاء الدين محمد
بن الحسين العاملي (١٠٣٠)
|
٢ ـ الصفيحة |
(اسطرلاب ـ فارسي) |
تأليف : بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي
|
٣ ـ جهة القبلة |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي
|
٤ ـ الوجيزة |
(دراية ـ عربي) |
تأليف : بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي
|
|
* الكتاب الأول والثاني والرابع كتبها زين العابدين بن محمد باقر الحسيني ، الكتاب الأول بتاريخ ١٠١٦ في قزوين من نسخة المؤلف ، والكتاب الثاني بتاريخ ١٠١٧ في إصبهان من نسخة المؤلف ، والكتاب الرابع بتاريخ ١٠١٦ في قم. الكتاب الثالث كتبه نظام الدين محمد بن الحسن القرشي لأمير زين العابدين (كاتب بقية رسائل المجموعة). المجموعة مصحّحة في هوامشها بلاغات.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ تحفة شاهدي |
(لغة ـ تركي) |
نظم : شاهد مولوي
منظومة في اللغة الفارسية بالتركية أكثر ما تحتويه لغات «المثنوي» للرومي ، تقليداً لمنظومة «تحفة حسامي» ، وهي قطع على ترتيب البحور الشعرية.
أوله :
|
بنام خالق وحى وتوانا |
|
قديم و قادر و بينا و دانا |
|
٢ ـ منظومة ولدي |
(لغة ـ تركي) |
نظم : عثمان ولدي
منظومة على طريقة «نصاب الصبيان» للفراهي ، نظمت للأطفال الأتراك و تعليمهم اللغة الفارسية ، في قطع على ترتيب البحور العروضية.
أوله :
|
سپاس ومنت اول خلاق پاكه |
|
كه عقل وفهم ودانش ويردی خاكه |
|
٣ ـ منظومة لامعي |
(لغة ـ تركي) |
نظم : لامعي
للغات الفارسية بالتركية على ترتيب البحور العروضية.
أوله :
|
ايده ليم اول حق ادنى ياد |
|
كله عالم اولدى برامريله بنياد |
|
٤ ـ تحفة وهبي |
(لغة ـ تركي) |
نظم : وهبي سنبل زاده
سافر الناظم إلى إيران واطلع على اللغة الفارسية فعرف أنّ الأتراك يغلطون في استعمال هذه اللغة ، فنظم هذه المنظومة في اللغات الفارسية لتكون عوناً لهم.
أوله :
|
حمد بيحد او كرم فرمايه |
|
كه انك نعمتيد ربی غايه |
|
٥ ـ معجم فارسي تركي |
(لغة ـ تركي) |
تأليف : ؟
جمع هذا المعجم المصادر والماضي والمضارع في النفي والإثبات بالفارسية و ترجمت تحت الألفاظ بالتركية.
أوله : «دانستن بلمك ، ندانستن بلممك ، دانست بلدى ، بدانست بلمدى».
|
٦ ـ تعلّم الفارسية |
(نحو ـ تركي) |
تأليف : ؟
في بيان الحروف الفارسية والحروف غير المستعملة في هذه اللغة ، مختصر و مفيد للأتراك.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين .. أما بعد فارسی زباننده سكر حرف يوقدر».
|
|
* الحافظ إبراهيم ، سنة ١٢١٩.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ طبّ النبي |
(طب ـ عربي) |
تأليف : أبي العبّاس جعفر بن محمد المستغفري السمرقندي (٤٣٢)
|
٢ ـ القانونجه |
(طب ـ عربي) |
تأليف : القاضي محمود بن محمد الجغميني (ق ٩)
|
|
* عبدالوهاب بن باقر بن حيدر بن محمد علي بن هادي بن الحاجه الحسيني الدويشلي الملقّب بنجم الأئمة والمتخلّص بميرزا محزون والمكنى بأبي علي سينا الثاني ، الخميس ١٤ صفر ١٣٠٤ في مدرسة سردار الواقعة في محلّة قملاق بمدينة قزوين.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ أصالة البراءة |
(اُصول ـ عربي) |
تأليف : ميرزا محمد إبراهيم الكلبايكاني (ق ١٣)
استدلالي استفاد فيه من آيات عشر و أحاديث مرويّة ، وهو في مقدّمات و ثلاثة مقاصد ، مع مناقشة لآراء بعض أساتذته [الشيخ مرتضى الأنصاري].
أوله : «الحمدلله وسلام على عباده الّذين اصطفى ، القول في أصالة البراءة و تحقيق الكلام فيه يقتضي رسم مقدّمات».
|
٢ ـ شرح شرائع الإسلام |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : ميرزا محمد إبراهيم الكلبايكاني.
شرح ممزوج مفصّل مع نقل آراء كثير من قدامی الفقهاء ، وكثير من كتبه غير تامّ الشرح.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين .. كتاب الطهارة ، أي هذه الخطوط أو هذه الألفاظ مجموعة أو مخطوطة هي نفس مسائل الطهارة».
|
|
* بخط المؤلف ، نسخة مصحّحة مضاف عليها.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ فضائل الشيعة |
(عقائد ـ فارسي) |
تأليف : ؟
جمع فيه الأحاديث المرويّة في فضائل الشيعة وصفاتهم و ترجمها و أوضح منها ما كان يحتاج إلى التوضيح و أضاف إليها أشعار مناسبة لكل موضوع ، وهو في اثني عشر فصلاً وقدّم إلى الشاه طهماسب الصفوي ، و مجمل عناوين الفصول هكذا :
فصل أول : در خبر دادن جبرئيل آدم را اينكه شيعيان اهل جنت اند.
فصل دوم : در اينكه ارواح شيعيان پيش از ملائكه خلق شده.
فصل سوم : در پاكى شيعيان و اصل ايشان.
فصل چهارم : در معنى رافضی.
فصل پنجم : در درخواست حضرت ابراهيم كه از شيعيان باشد.
فصل ششم : در مهربانى پيامبر و امامان به شيعيان.
فصل هفتم : در بعضى از فضائل حضرت امير و دوستان وى.
فصل هشتم : در اينكه دوستى اهل بيت بزرگترين نعمت است.
فصل نهم : در بيان وفادارى شيعيان.
فصل دهم : در اينكه شيعيان را بايد براى خدا دوست داشت.
فصل يازدهم : در فضيلت برآوردن حاجات شيعيان.
فصل دوازدهم : در اعتصام بحبل المتين أهل البيت.
أوله : «حمد بيغايت و شكر بينهايت پادشاهى را كه محبان خاندان را بخلعت محبت وكسوت مودت».
|
٢ ـ عمده |
(عقائد ـ فارسي) |
تأليف : ؟
مختصر في اُصول الدين وعمدة عقائد الشيعة التي لا تصحّ الصلاة بدون هذه العقائد الصحيحة ، في خمسة فصول يشتمل كل منها على مباحث.
أوله : «حمد بيحد موجودى را كه همگى موجودات بيك كرشمه جود او قديم در دايره وجود نهادهاند».
|
|
* صدرالدين أحمد ، يوم الثلاثاء ٢٢ جمادى الاُولى ١٠٣١ (آخر الكتاب الأول) ، في أول المجموعة كتبت خطبة البيان مع الترجمة الفارسية.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ الموجز في الطب |
(طب ـ عربي) |
تأليف : علاء الدين علي بن ابي الحزم القرشي ، المشهور بابن نفيس (٦٨٧).
|
٢ ـ قواعد العقائد |
(كلام ـ عربي) |
تأليف : نصيرالدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (٦٧٢)
|
٣ ـ زوال الشمس |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : ؟
توضيح وشرح لعبارة الشهيد الثاني في الروضة البهية «فلا يظهر زوال الشمس المعلوم بزيد الظل بعد نقصه» ، فيبيّن كيفية معرفة نصف النهار و أنواع الدوائر الموضوعة لهذا الغرض.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين .. إعلم أنَّ إيضاح ما ذكره الشارح هنا يتمّ برسم اُمور».
|
٤ ـ إيقاظ النائمين |
(تعبير الرؤيا ـ فارسي) |
تأليف : المولى محمد جعفر بن سيف الدين شريعتمدار الاسترابادي (١٢٦٣).
|
|
* الكتاب الأول بخط رضا بن رجب القمي ، شوال ١٢٥٧ ، و بقية المجموعة بخطوط مختلفة وفيها فوائد اُخرى كتبت سنة ١٣٠٩ ـ ١٣١٣.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ المعراج |
(عقائد ـ عربي) |
|
٢ ـ السير والسلوك |
(أخلاق ـ عربي) |
|
٣ ـ مقامات الظاهر والباطن والتأويل |
(متفرقة ـ عربي) |
في أنّ لكل شيء ظاهراً و باطناً و تأويلاً وهو سرّ إلٰهي ، القرآن والحديث وكل كلام كذلك. يذكر في أول الرسالة معاني هذه الألفاظ ثم يشرح الموضوع بالرمز والإشارة والتعمية. تمّ يوم الأربعاء سادس شوال سنة ١٢٣٧.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين .. إنّ هذه كلمات قليلة و إشارات جليلة في بيان مقامات الظاهر والباطن».
|
٤ ـ القطع واليقين |
(اُصول ـ عربي) |
|
٥ ـ شرح دعاء السمات |
(دعاء ـ عربي) |
هذه الرسائل كلّها للسيد كاظم بن القاسم الرشتي (١٢٥٩).
|
|
* أبوالقاسم بن الحسن اللاهجاني ، سنة ١٢٤٦ ، في المجموعة فوائد متفرقة اُخرى.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ منهاج الكرامة في معرفة الإمامة |
(عقائد ـ عربي) |
تأليف : العلّامة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهر (٧٢٦).
|
٢ ـ أجوبة مسائل ملّا رشيد |
(أجوبة ـ عربي) |
تأليف : الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي (١٢٤١).
|
٣ ـ شرح حديث خلق الأسماء |
(حديث ـ عربي) |
تأليف : الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي
|
٤ ـ قرآن الشعر الأكبر وفرقان الفصل الأزهر |
(شعر ـ عربي) |
نظم : الشيخ كاظم بن محمد الاُزري البغدادي (١٢١١)
هي القصيدة الاُزريّة الهائية المعروفة.
|
٥ ـ أجوبة مسائل بعض الديانين |
(أجوبة ـ عربي) |
تأليف : السيد كاظم بن القاسم الرشتي (١٢٥٩)
|
|
* الرسالة الاُولى بتاريخ جمادى الاُولى ١٢٦٣ ، بقية الرسائل ليس فيها اسم الناسخ و تاريخ النسخ.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ أجوبة مسائل ميرزا حسن خان |
(أجوبة ـ فارسي) |
تأليف : الحاج محمد بن كريم خان الكرماني
|
٢ ـ أجوبة مسائل بعض الإخوان |
(أجوبة ـ فارسي) |
تأليف : الحاج محمد بن كريم خان الكرماني
|
|
* الكتاب الأول بدون اسم الناسخ والتاريخ ، الكتاب الثاني بخط محمد بن ابي الحسن خان أفشار القزويني ، يوم الأربعاء ثاني جمادى الاُولى ١٣٠٢ لميرزا محمود خان.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ الشرق والبرق |
(فلسفة ـ عربي) |
تأليف : السيد جعفر بن أبي إسحاق الكشفي الدارابي (١٢٦٧)
هذه الرسالة غير رسالة الدارابي الفارسية الموسومة بـ «برق وشرق» المذكورة في الذريعة ٣ / ٨٧.
|
٢ ـ الواحد لا يصدر منه إلّا الواحد |
(فلسفة ـ عربي) |
تأليف : ؟
|
٣ ـ النفس |
(فلسفة ـ عربي) |
تأليف : ؟
هي المذكورة في الذريعة ٢٤ / ٢٦٢ وفهرس المرعشي ٢ / ٢٢١.
|
٤ ـ الأوزان والمقادير |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : المولى محمد باقر بن محمد تقي المجلسي (١١١٠)
|
٥ ـ ميزان المقادير في تبيان التقادير |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : رضي الدين محمد بن الحسن القزويني (١٠٩٦)
|
|
* الكتاب الأول كتب في رجب ١٢٦٦ ولعلّه بخط المؤلف ، والتاريخ تاريخ التأليف ، باقي المجموعة بخط عباس ، ١٦ جمادى الثانية ١٢٦٢ (آخر الكتاب الثاني).
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ مفتاح الشفا |
(طب ـ فارسي) |
تأليف : محمد كاظم بن محمد بن محمد هاشم الطبيب الطهراني (ق ١٢).
في تطبيق القوانين الطبيّة المستفادة من الأحاديث الشريفة مع الطبّ اليوناني ، و توجيه بعض الأحاديث المنافية الظاهر مع اُصول الطبّ ، ليكون دليلاً للعمل بالطبّ المأثور عن الأئمة عليهم السلام ، مُهدىٰ إلى السلطان حسين الصفوي ، وهو في مقدّمة و ثلاث مقالات وخاتمة هكذا :
مقدمة : در شرافت علم طب ومجمل توجيهات أحاديث شريفة.
مقاله أول : در قواعد حفظ صحّت ، في سبعة أبواب.
مقاله دوم : در أدويه واغذيه مفرده ومركبه ، في بابين.
مقاله سوم : در معالجات أمراض به أدويه و أدعيه ، في بابين.
خاتمة : در استشفا بتربت حضرت إمام حسين عليه السلام.
أوله : «الحمدلله الذي خلق الإنسان و أعطاه العلوم والحكم ، والصلاة على رسوله المصطفى الذي أبدع لأجله اللوح والقلم».
|
٢ ـ رسالة عملية |
(فقه ـ فارسي) |
تأليف : الشيخ محمد حسن بن باقر النجفي ، صاحب الجواهر.
في أحكام الطهارة والصلاة والصوم والحج ، فتوائية اختارها السيد أبوطالب الحسيني الهمداني من رسالة «نجاة العباد».
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين .. چون جناب علامى فهامى مجتهد العصر والزمانی شيخ المشايخ».
|
|
* الكتاب الأول كتبه محمد جعفر بن ميرزا أبوالحسن الموسوي العريضي ، ثامن شوال ١٢٥٣. الكتاب الثاني كتب سنة ١٢٦٣ ، بين الكتابين أوراق من كتاب طبيّ لم نعرفه.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ المشاعر |
(فلسفة ـ عربي) |
تأليف : صدرالدين محمد بن إبراهيم الشيرازي (١٠٥٠)
|
٢ ـ حقّ الحقيقة |
(تصوّف ـ عربي) |
تأليف : السيد صدرالدين بن محمد باقر الكاشف الدزفولي (١٢٥٦).
في إثبات الواجب تعالى بطريق أهل الكشف والشهود ، والبحث عن الوجود و أهمّيته مع الإشارة إلى وحدة الوجود التي يعتقدها العرفاء مع نقل أقوال عن الشيخ بهاء الدين العاملي وصدرالدين الشيرازي والشيخ الرئيس أبي علي ابن سينا و بعض أشعار الرومي والعارف التبريزي.
أوله : «الحمدلله الذي أظهر وجوده في أعيان الممكنات ، و أشرق شمس أنوار تجلّيه في مرآة الموجودات».
|
٣ ـ الفوائد الحكمية |
(فلسفة ـ عربي) |
تأليف : الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي (١٢٤١)
|
|
* سنة ١٢٦٣ ، وفي المجموعة فوائد مختلفة اُخرى.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ خيرة الأفعال |
(أخلاق ـ فارسي) |
تأليف : ؟
في الأفعال والأخلاق الحسنة التي يجب أن يتّصف المؤمن بها ، مأخوذة من الآيات الكريمة والأحاديث المرويّة عن أهل البيت عليهم السلام ، في ثلاثة أبواب وكل واحد منها يشتمل على اثني عشر فصلاً.
أوله : «شكر زائد از وهم وقياس مر خداى را كه متفرد است بعفوت كبريائی ومتوحد است بدوام بقاء».
|
٢ ـ آداب عبوديت |
(تصوّف ـ فارسي) |
تأليف : ؟
فصول قصيرة في كيفية العبودية و آدابها على طريقة العرفاء ، بنثر أدبيّ جميل و أبيات مناسبة للموضوعات لعلّها من المؤلف.
أوله : «سپاس همى گويم و ستايش همى برم آغاز بى انمازى را كه هستى را به نيستى آورد و نيستى را به هستى پرورد».
|
٣ ـ ترجمة الحسنية |
(عقائد ـ فارسي) |
ترجمة : إبراهيم بن ولي الله الاسترابادي ، المعروف بگرگين (ق ١٠).
ورقة واحدة من هذه الرسالة توجد في المجموعة.
|
٤ ـ تنبيه الغافلين |
(أخلاق ـ فارسي) |
تأليف : جمال الدين محمد بن إبراهيم الترمذي (ق ١٣).
|
٥ ـ نان وحلوا |
(شعر ـ فارسي) |
نظم : بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي (١٠٣٠).
|
٦ ـ محرق القلوب |
(تاريخ ـ فارسي) |
تأليف : المولى محمد مهدي بن أبي ذرّ النراقي (١٢٠٩).
لم يكتب هذا الكتاب في المجموعة كاملة.
|
|
* بخطوط مختلفة ، الرسالة الرابعة كتبها عوض علي روشنا بدري الطالقاني في يوم السبت سلخ محرم ١٢٤٣ ، وفي المجموعة أيضاً أشعار و فوائد متفرّقة.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ المنظومة الجيبية |
(اُصول ـ عربي) |
نظم : الشيخ محمد علي بن زين العابدين النوري الفشاركي (ق ١٤)
في قواعد اُصول الفقه بنظم مغلوط واطئ ، باسم «حبيب الله» ظاهراً. في النسخة دوّنت ٩٩ بيت إلى مبحث حجّيّة الشهرة وهي غير تامة.
أوله :
|
أصل الاُصول حمد ربّ العالي |
|
و زبدة الاُصول شكر الخالق الباري |
|
٢ ـ منظومة في اُصول الدين |
(كلام ـ فارسي) |
نظم : الشيخ محمد علي بن زين العابدين النوري الفشاركي.
في هذه النسخة جاءت مباحث التوحيد ومقدار من مباحث النبوة ، وهي غير تامّة.
أوله :
|
حمد وشكر و بسمله آمد مقال |
|
بسمله با حمد و شكر آرد مجال |
|
٣ ـ الاُسبوعية في الأعمال الخيرية الجاذبة للسعادة السرمدية |
(دعاء ـ فارسي) |
تأليف : الشيخ محمد علي بن زين العابدين النوري الفشاركي
اُلهم المؤلف في ليلة الجمعة ربيع المولود سنة ١٣٣٥ أن يدوّن كتاباً في بعض الأعمال والأفعال والأذكار والأدعية الخاصّة بالليل والنهار ، فألّف هذا الكتاب وجعله في مقدمة وسبعة فصول وخاتمة ، المقدّمة في فضل الدعاء والترغيب في الزهد والتقوى ، وكل فصل ليوم من أيام الاُسبوع. في النسخة دوّنت المقدمة والفصل الأول المشتمل على بابين.
أوله : «نحمده على توفّر آلائه ونشكره على توارد نعمائه.. وبعد چنين گويد تراب أقدام مؤمنين طلبه قليل البضاعة».
|
|
* بخط المؤلف ، وفي المجموعة منشآت و أشعار فارسية وفوائد مختلفة من المؤلف.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ دانشنامه شاهي |
(عقائد ـ فارسي) |
تأليف : المولى محمد أمين بن محمد شريف الاسترابادي (١٠٣٦)
|
٢ ـ شرح ألفيّة ابن مالك |
(نحو ـ فارسي) |
تأليف : محمد علي بن ملّا بابا التويسركاني (ق ١١).
|
٣ ـ الزبر والبيّنات |
(حساب ـ فارسي) |
تأليف : معين الدين محمد بن عبدالرحيم بن قاضي خان الدماوندي
في قاعدة استخراج زبر و بيّنات الأسماء ، وتطبيق القاعدة على أسماء بعض الأنبياء والأئمة عليهم السلام الواردة في بعض الآيات والأشعار.
أوله : «نحمدك يا معين ونصلّي على نبيّك محمد وآله أجمعين ، وبعد مستسقى رحيق تحقيق و ايقان».
|
|
* الكتاب الأول والثالث بخط معين الدين محمد بن عبدالرحيم الدماوندي ، الكتاب الأول بتاريخ يوم السبت ١٦ صفر ١١١٨ في مدرسة شاهبوريه بإصبهان. الكتاب الثاني بخط شيخ جان بن إبراهيم الدماوندي ، ١٢ جمادى الاُولى ١٠٥١ [١١٥١ ؟] في مشهد الرضا في المجموعة فوائد منثورة ومنظومة من معين الدين و بخطه ، بعضها بتاريخ ١١٢١.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ شرح المثنوي |
(تصوّف ـ فارسي) |
تأليف : المولى هادي بن مهدي السبزواري (١٢٨٩).
أوراق من أول الشرح.
|
٢ ـ گلشن راز |
(شعر ـ فارسي) |
نظم : الشيخ محمود بن أمين الشبستري (٧٣٠).
|
٣ ـ ديوان أسرار سبزواري |
(شعر ـ فارسي) |
نظم : المولى هادي بن مهدي السبزواري
|
٤ ـ كنز الرموز |
(شعر ـ فارسي) |
نظم : ميرحسين بن عالم ، المعروف بميرحسيني غوري (٧١٩).
|
٥ ـ مثنوي عرفاني |
(شعر ـ فارسي) |
نظم : رهي ؟
قريب من ألف بيت في المعارف الإلٰهيّة والتوحيد وقصص صوفيّة ، في أبواب تشتمل على فصول ، والأبواب المعنونة في النسخة هي :
الباب الثالث : في صفة العقل.
الباب الرابع : ذكر العلم أربح لأنّ فضله أرجح.
الباب الثامن [الخامس ظ] : في العشق والمحبّة.
أوله مخروم :
|
فضل او در طريق رهبر ماست |
|
صنع او سوى او دليل وگوياست |
|
|
* ذبيح العرفاء إسماعيل بن كربلائي شهباز ، يوم الأربعاء أول شهر رمضان ١٢٨٦.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ معرفة التقويم |
(تقويم ـ فارسي) |
تأليف : إسحاق المنجّم بن يوسف الطبيب الجيلاني
|
٢ ـ معرفة التقويم |
(تقويم ـ عربي) |
تأليف : أحمد بن محمد مهدي الشريف الإصبهاني الخاتون آبادي (ق ١٢).
|
|
* الكتاب الأول لعلّه بخط عبدالباقي بن عبدالوهّاب ، الكتاب الثاني بخط كاتب آخر كتب له.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ الكلمات الطريفة |
(عقائد ـ عربي) |
تأليف : المولى محسن بن المرتضى الفيض الكاشاني (١٠٩١).
|
٢ ـ الجذوات |
(فلسفة ـ فارسي) |
تأليف : ميرداماد محمد باقر بن محمد الحسيني الاسترابادي (١٠٤٠)
|
|
* محمد رحيم بن محمد الطالقاني ، سنة ١٢٣٩.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ ديوان راز الشيرازي |
(شعر ـ فارسي) |
نظم : ميرزا أبوالقاسم بن محمد نبي الذهبي ، المعروف ببابا راز الشيرازي (١٢٨٦).
|
٢ ـ كوثر نامه |
(شعر ـ فارسي) |
نظم : ميرزا أبوالقاسم بن محمد نبي الذهبي ، المعروف ببابا راز الشيرازي.
|
٣ ـ ديوان اعجوبة |
(شعر ـ فارسي) |
نظم : رايض الدين عبدالكريم بن محمد علي الزنجاني الذهبي ، الملقب بعارف علي شاه (١٢٩٩).
|
٤ ـ مراتب العارفين |
(شعر ـ فارسي) |
نظم : ميرزا أبوالقاسم بن محمد نبي الذهبي ، المعروف ببابا راز الشيرازي.
سمّي في هذه النسخة و بعض المصادر «مرآة العارفين».
|
|
* ميرزا محمد بن هداية الله الأفشار ، سنة ١٣٠٤ ـ ١٣٠٥ لمقرّب الخاقان علي خان بن أمير كونه خان.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ الفصول في شرح تهذيب الوصول |
(اُصول ـ عربي) |
تأليف : الشيخ منصور بن عبدالله راستگو الشيرازي (ق ١١).
يسمّى هذا الكتاب «الفوائد المنصورية» أيضاً ولكنّ المظنون أنّ الشارح لم يسمّه باسم خاصّ.
|
٢ ـ البراهين |
(منطق ـ عربي) |
تأليف : ؟
مختصر في القواعد المنطقية
في فصول قصيرة ، وهو في بابين : الأول في المفردات ،
الثاني في المركّبات.
أوله : «الحمدلله الذي أنطق كل شيء بوجود ذاته القديم ، و أولانا منطقاً وفكراً يهدي إلى صراط مستقيم».
|
٣ ـ حاشية البراهين |
(منطق ـ عربي) |
تأليف : السيد أبي تراب النقوي الرضوي (ق ١٣).
حاشية مختصر بعنوان «قوله ـ قوله» مع الأخذ والردّ على رسالة «البراهين» المذكورة.
أولها : «يا من قد حار في علمه العلماء الراسخون ، وحكم بالعجز في حمده الحكماء الراشدون ، صلّ وسلّم على حبيبك».
|
|
* يوم الخميس ٢٥ جمادى الاُولى ١٢٥٦ (آخر الرسالة الاُولى) ، الرسالة الثالثة مصحّحة مضاف عليها في الهوامش.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ القانونچه |
(طب ـ عربي) |
تأليف : القاضي محمود بن محمد الجغميني (ق ٩).
|
٢ ـ المفرح القوامي |
(طب ـ عربي) |
نظم : قوام الدين محمد بن محمد مهدي الحسيني القزويني الحلّي (ق ١٢)
|
٣ ـ چوب چيني |
(طب ـ فارسي) |
تأليف : ميرزا قاضي بن كاشف الدين محمد اليزدي (١٠٧٥).
|
|
* من دون اسم الناسخ والتاريخ.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ آداب الطالبين |
(تصوّف ـ فارسي) |
تأليف : محمد بن حسن محمد الجشتي الاودهي.
في آداب الطريقة الجشتية من عناوين «طالب را بايد». وفي أول الرسالة ذكر آداب العبادات والواجبات البدنية ، ثم آداب الشيخ ومريده وتاريخ الأعراس ومشائخ السلسلة الجشتية.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين على كل حال وفي كل حين ، والصلاة والسلام على رسوله محمد و آله أجمعين».
|
٢ ـ مرآة العارفين |
(تصوّف ـ فارسي) |
تأليف : الشاه زاده أحمد بن محمد البخاري ، المعروف بمسعود بيك (٨٣٦).
|
|
* غلام محيي الدين خان في حيدر آباد الدكن ، الكتاب الأول بتاريخ ١٦ محرم ١٣٠٤ والثاني ١٤ محرم ١٣٠٢.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ القضاء والقدر |
(فلسفة ـ عربي) |
تأليف : كمال الدين عبدالرزاق بن إسحاق الكاشاني (٧٣٥).
|
٢ ـ شرح حديث الحقيقة |
(حديث ـ عربي) |
تأليف : كمال الدين عبدالرزاق بن إسحاق الكاشاني.
|
٣ ـ تفسير سورة الإخلاص |
(تفسير ـ عربي) |
تأليف : الشيخ الرئيس ، الحسين بن عبدالله ابن سينا (٤٢٧).
|
٤ ـ تفسير سورة الفلق |
(تفسير ـ عربي) |
تأليف : الشيخ الرئيس الحسين بن عبدالله ابن سينا
|
٥ ـ تفسير سورة الناس |
(تفسير ـ عربي) |
تأليف : الشيخ الرئيس الحسين بن عبدالله ابن سينا
|
٦ ـ عدم الخوف من الموت |
(فلسفة ـ عربي) |
تأليف : الشيخ الرئيس الحسين بن عبدالله ابن سينا
|
٧ ـ قوى الانسانية و ادراكاتها |
(تفسير ـ عربي) |
تأليف : الشيخ الرئيس الحسين بن عبدالله ابن سينا
|
٨ ـ إثبات الواجب |
(فلسفة ـ فارسي) |
تأليف : المولى رجب علي التبريزي (١٠٨٠)
|
٩ ـ مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة |
(حديث ـ عربي) |
منسوب إلى الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام.
|
١٠ ـ التحصين و صفات العارفين |
(أخلاق ـ عربي) |
تأليف : أبي العبّاس أحمد بن محمد بن فهد الحلّي (٨٤١)
|
١١ ـ الأحاديث القدسيّة |
(حديث ـ عربي) |
منسوب إلى الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.
|
|
* جمادى الاُولى ١٢٩١ ، وفي المجموعة أحاديث و منشآت و فوائد فلسفية وموضوعات مختلفة اُخرى غير الرسائل المذكورة.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ بيست باب |
(إسطرلاب ـ فارسي) |
تأليف : نصيرالدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (٦٧٢).
|
٢ ـ الربع المربع |
(نجوم ـ عربي) |
تأليف : ؟
عشرة أبواب مختصرة في معرفة الربع المربع وكيفية معرفة نصف النهار.
أوله : «هذه رسالة في عمل ربع المربع وهو عشرة أبواب ، الباب الأول في معرفة أسماء خطوطها».
|
٣ ـ ترجمة نصيرالدين الطوسي |
(عقائد ـ فارسي) |
تأليف : نصيرالدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي.
هي الترجمة التي كتبها نصيرالدين في الموت بأمر المظفر بن المؤيد والتي يظهر فيها أنّه إسماعيليّ و يردّ بها على أهل الظاهر و ينصر فيها مذهب الباطنية.
أوله : «ربّ أنعمت فزد .. بزرگترين نعمتى و جسيم ترين موهبتى كه عموم بندگان خداوند زمان محق وقت».
|
|
* الرسالة الاُولى والثانية كتبتا سنة ١١٠٩ في تون ، الرسالة الثالثة كتبها محمد مهدي بن عبدالرزاق الكاشاني ، شعبان ١٢٥٧ في قم وقد أخذها من يد قدوة العرفاء محمد جعفر الملقب بحكيم إلٰهي ، وفي المجموعة فوائد رياضية و نجومية مختلفة.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ تفسير القرآن الكريم |
(تفسير ـ عربي) |
تأليف : إبراهيم الخلوصي
تفسير سور و آيات مختلفة مأخوذ من التفاسير والأحاديث السنية ، ولعل المؤلف جمع هذه الأشتات تمهيداً لكتابة تفسير كبير ، و يحتمل أن يكون الخلوصي فسّر سورة الفاتحة فقط و باقي الكتابات من جمع الكاتب. السور الكاملة تفسيرها في هذه النسخة هي : سورة الفاتحة ، الرحمٰن ، الواقعة ، النبأ ، النازعات ، عبس.
أوله : «سورة فاتحة الكتاب و تسمّى اُمّ القرآن لأنّها مفتتحة و مبتدأة و كأنّها أصله ومنشأه ولذلك تسمّى أساساً».
|
٢ ـ الأربعون حديثاً |
(حديث ـ عربي) |
تأليف : محمد بن أبي بكر.
أربعون حديثاً مختارة من الأحاديث المرويّة عن النبي صلّی الله عليه وآله في العفو والرحمة الإلٰهيّة ، و بعد كل حديث أورد حكايات و روايات مناسبة له.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين ولا عدوان إلّا على الظالمين.. بعد طول خوضه في بحر الذنوب والعصيان طلب رضى الرحمٰن».
|
|
* محمد بن عبدالله المشهور بخواجه زاده ، من القرن الثالث عشر ، نسخة مجدولة نظيفة.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ جوامع الأحاديث |
(حديث ـ عربي) |
تأليف : ؟
فيه الأحاديث الأخلاقية المرويّة عن المعصومين عليهم السلام من دون تنظيم و ترتيب خاص. مقدّمة الكتاب فارسية والأحاديث عربيّة و نظنّ أنّ الكاتب للنسخة هو الذي جمعها.
أوله مخروم : «.. أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أز كتب معتبره منتخب و مستنبط و مستخرج نموده».
|
٢ ـ صيغ العقود والإيقاعات |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : المولى محمد جعفر بن سيف الدين شريعتمدار الاسترابادي (١٢٦٣).
|
٣ ـ الأحاديث القدسية |
(حديث ـ عربي) |
جمع : ؟
|
|
* محمد حسين بن محمد كاظم الشزكي ، سنة ١٢٥٠ لميرزا نصرالله (آخر الكتاب الأول) ، المجموعة مصحّحة وفي آخرها أوراق من كتاب في الإختيارات و ديوان نورس.
|
مجموعة فيها :
|
١ ـ اللآلي |
(عقائد ـ عربي وفارسي) |
تأليف : المولى محسن بن المرتضى الفيض الكاشاني (١٠٩١).
|
٢ ـ الكلم الطيّب والغيث الصيّب |
(دعاء ـ عربي) |
تأليف : صدر الدين السيد علي بن أحمد الدشتكي الشيرازي (١١٢٠)
|
٣ ـ آداب السفر |
(دعاء ـ فارسي) |
تأليف : السيد حسن الموسوي العسكري
في آداب السفر وما يلزم على المسافرين ، مبنيّة على فوائد في الدعوات المأثورة الواردة في الأحاديث المشهورة ، وهو في مقدمة و أربعة فصول هذه عناوينها :
مقدمة : سفر از ديدگاه احكام خمسه.
فصل اول : في الطلوع عن البلد والشروع في المقصد.
فصل دوم : في اختيار الطريق والإغترار بالرفيق.
فصل سوم : في نزول المنازل وحلول المراحل.
فصل چهارم : في وصول المقام ودخول الحمام.
أوله : «حمد بيحد واهب العطائی را سزد كه نوع انسان را بتاج وهاج ولقد كرمنا .. سرافراز فرموده».
|
٤ ـ القضاء والقدر |
(فلسفة ـ عربي) |
تأليف : الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي.
|
٥ ـ النفس |
(فلسفة ـ فارسي) |
تأليف : ؟
في تحقيق النفوس و تشخيصها
و تعديدها و أشياء عامة من الحواس حسب ما قاله المتقدّمون ، و قسّم النفوس إلى أربعة أقسام : النفس الطبيعي ، النفس النباتي
،
النفس الحيواني ، النفس الإنساني.
أوله : «ستايش و سپاس بيرون از وهم وقياس مبدعى را سزاست كه از حكمت حكمش بصاقل تأثيرات كلمه طيبه كن».
|
|
* بخطوط مختلفة والرسالة الأخيرة بخطّ مؤلفها.
|
|
مجموعة أكبري |
(طب ـ فارسي) |
تأليف : مير علي أكبر بن ميرگدا علي بن مير سيد بابا سراجه الحسيني (ق ١١).
|
|
* من دون اسم الناسخ والتاريخ.
|
|
مجموعة شعرية |
(شعر ـ فارسي) |
تأليف : ؟
فيها أشعار مختلفة عرفانية دينية من معاريف شعراء الفرس ، دوّنت من غير نظم و ترتيب خاصّ.
|
|
* من أواخر القرن الثالث عشر ، مع إضافات بخط غير خط الأصل.
|
|
مجموعة شعرية |
(شعر ـ عربي) |
تأليف : ؟
قصائد مختلفة غير مرتّبة منتخبة من ديوان الإمام علي عليه السلام ومن شعر بهاء الدين العاملي والمتنبّي وغيرهما ، وفيه القصيدة الهائيّة للاُزري. وفي المجموعة أيضاً أشعار من المؤلف في رثاء ابن خالته الحاج محمد شفيع بن عبدالكريم ومدح بعض الاصدقاء والشكاية من أهل آذربايجان و أغراض اُخرى. وفي أول المجموعة صحائف بأسماء المترجمين في كتاب «وفيات الأعيان» إلى حرف الصاد.
|
|
* بخط المؤلف ، في هوامش الصحائف الأخيرة زيدت أشعار بخط غير خط الأصل.
|
|
محبّت نامه (ده نامه) |
(شعر ـ فارسي) |
نظم : ابن صبوح (ق ٨).
اُضيف في الصفحة الاُولى من هذه النسخ مقدمة «يوسف و زليخا» لنور الدين عبدالرحمن الجامي.
|
|
* من القرن الثاني عشر.
|
|
محرق القلوب |
(تاريخ ـ فارسي) |
تأليف : المولى مهدي بن أبي ذرّ النراقي (١٠٩٩).
|
|
* من القرن الثالث عشر ، نسخة مجدولة مزخرفة نظيفة.
|
|
مختار نامه |
(تاريخ ـ فارسي) |
تأليف : ؟
|
|
* عبدالرسول بن عبدالله بن أسد الله بن شفيع احسيني ، يوم الأربعاء ٢٠ محرم ١٢٥٣.
|
|
مختصر تحفة حكيم مؤمن |
(طب ـ فارسي) |
اختصار : ؟
مختصر في المأكولات والملبوسات والمعدنيات على ترتيب الحروف ، تمّ انتخابه في أواخر شهر محرم سنة ١٢٥٠.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين .. بر ضماير اخوان صفا واخلاء با وفا مخفى نخواهد بود كه اين مجموعه مختصرى است».
|
|
* من القرن الثالث عشر ، و بعده أوراق فيها فوائد طبّية ومكاتيب صوفيّة.
|
|
مختصر التقويم |
(تقويم ـ عربي) |
تأليف : نصيرالدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (٦٧٢)
|
|
* ثاني شهر رمضان ٨٧١ ، الأوراق الاُولى حديثة الكتابة.
|
|
المختصر المختار في بيان الأسرار |
(كيمياء ـ عربي) |
تأليف : ؟
في معرفة الكيمياء و كيفيّة عمله حسب تعاليم أساتيد الفنّ ، مع إنشاء ضعيف و رموز و إشارات غير مفهومة كبقيّة الآثار في هذا الفن.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين.. أمّا بعد ، هذا مختصر مختار في بيان الأسرار نقل من شرح المشروح».
|
|
* نسخة حديثة جداً ، وفي الهوامش و بعد الكتاب فوائد مختلفة.
|
|
مخزن الإنشاء |
(أدب ـ فارسي) |
تأليف : الحسين بن علي الكاشفي (٩١٠).
|
|
* علاء الدين محمد بن عبدالسلام ، شهر رجب ٩٩٧ ، نسخة مجدولة مذهّبة مخرومة الأول.
|
|
مرآة جنّت ونار |
(عقائد ـ فارسي) |
تأليف : ملّا محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي القمي (١٠٩٨)
في المبدأ والمعاد والعوالم التي يمرّ بها الإنسان قبل الموت و بعده كما ورد في الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة ، يذكرها في كل موضوع بنصوصها العربية ثم يترجمها إلى الفارسية ، وهو مُهدى إلى الشاه سليمان الصفوي ، وهو في مقدّمتين وخمس مقالات وخاتمة ، هكذا :
مقدمه اول : در حقيقت عالم مثال كه عالم آخرت است.
مقدمه دوم : در تعداد أصناف طينات طيّبه و خبيثه.
مقاله اول : در أحوال نفوس سعدا و أشقيا در عالم مثال.
مقاله دوم : در نزول نفوس انسانی به عالم عينى و عنصرى.
مقاله سوم : در أحوال عالم آخرت.
مقاله چهارم : در أحوال نفوس أشقيا از احتضار تا دخول سجّين.
مقاله پنجم : در أحوال نفوس مستضعفين در أعراف.
خاتمه : در وعظ ونصيحت.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين .. اين كتابی است .. در بيان أحوال نفوس انسانى از ابتداى خلقت و ابتداى حركت».
|
|
* لطف علي بن حيدر البراكوهي ، يوم الثلاثاء سابع جمادى الاُولی ١٢٦٧ بأمر الاُستاد محمد البنّا.
|
|
مرآة المحقّقين |
(تصوّف ـ فارسي) |
تأليف : محيي الدين
|
|
* محمد علي الملقّب بفيض علي ابن الحاج زين العابدين العاملي الإصبهاني ، أول محرم ١٢٦٢ ، بأمر كهف العرفاء الحاج ميرزا تقي الطهراني.
|
|
مرزبان نامه |
(أدب ـ فارسي) |
تأليف : سعد الدين الوراويني (ق ٧).
|
|
* حسن بن عبدالمجيد الحسيني الواعظ الإصبهاني ، يوم الثلاثاء ٢٩ ذي القعدة ١٢٦٨ صحّحه أحمد خان الغفاري.
|
|
مرشد الطلّاب في حلّ خلاصة الحساب |
(حساب ـ عربي) |
تأليف : إسماعيل بن الأمير.
شرح ممزوج مختصر على «خلاصة الحساب» للشيخ بهاء الدين العاملي ، كتبه الشارح في إصبهان عند فتنة الأفغان.
أوله : «الحمدلله الذي تنزّه ذاته على التثليث والتحويل والأنداد ، وتقدّس عن سمات النقص والجذر والقسمة والأضداد».
|
|
* نسخة مصحّحة لعلّها بخط المؤلف.
|
|
المزار |
(زيارات ـ عربي) |
تأليف : ؟
يشتمل على زيارات الجامعة و زيارات النبيّ والأئمّة عليهم السلام ، ينقل عن المصباح (ولعلّه يقصد مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي). والنصف الثاني من النسخة ليس من الكتاب بل هو ملحق بالفارسي.
أوله : «إذا أردت الدخول إلى مشهد من المشاهد المشرّفة للأئمّة المعصومين عليهم السلام فقف عند الباب وقل».
|
|
* نسخة جيّدة كل نصف منها بخط ، وهي مجدولة مذهّبة.
|
|
مزرع الحسنات في شرح دلائل الخيرات |
(دعاء ـ فارسي) |
تأليف : محمد فاضل بن محمد عارف سفيد دني الدهلوي المدني.
ترجمة و شرح ممزوج لـ «دلائل الخيرات» تأليف أبي عبدالله الجزولي ، أورد فيه سيرة الرسول صلّی الله عليه وآله وسلّم نقلاً عن الكتب المعتبرة و اُلّف بعد شرحه العربي.
أوله : «حمد و ثنائی گوناگون سپاس و ستايش از حد افزون سزاوار حضرت منعمی است كه بكرم وافضال».
|
|
* من القرن الثالث عشر ، نسخة أكلتها الأرضة.
|
|
مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام. |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : الشهيد الثاني ، زين الدين بن علي العاملي (٩٦٦).
|
|
* حسين بن مسلم ، الثلاثاء رابع رجب ٩٥٧ ، كتاب التجارة إلی الوكالة. * محمود بن صدرالدين محمد السمناني المشهور بداروغه ، يوم الجمعة ١٦ شوال ٩٧٦ المجلّد الرابع والأخير.
|
|
المستطرف من كل فنّ مستظرف |
(متفرّقة ـ عربي) |
تأليف : محمد بن أحمد الخطيب الأبشيهي (٨٥٠).
|
|
* عبدالله بن محمد جعفر الفسائي ، شعبان ١٢٧٩.
|
|
مسكّن الفؤاد عند فقد الأحبّة والأولاد |
(أخلاق ـ عربي) |
تأليف : الشهيد الثاني ، زين الدين بن علي العاملي (٩٦٦).
|
|
* محمد باقر بن السيد حسن ، غرّة جمادى الثانية ١٢٩٣ لولده السيد محمد حسن.
|
|
مشكاة الأنوار |
(دعاء ـ فارسي) |
تأليف : المولى محمد باقر بن محمد تقي المجلسي (١١١٠).
|
|
* من القرن الثاني عشر.
|
|
مصابيح السنّة |
(حديث ـ عربي) |
تأليف : أبي محمد حسين بن مسعود الفرّاء البغوي (٥١٦).
|
|
* لعلّ النسخة من القرن العاشر ، الأوراق التسع الاُولى حديثة الكتابة ، من «باب الدفع من عرفة» إلى «فصل في المعراج».
|
|
مصباح الأرواح |
(تصوّف ـ فارسي) |
تأليف : عامي الشيروي (ق ٩).
|
|
* من القرن العاشر ، الأوراق مختلطة عند التجليد.
|
|
مصباح المتهجّد |
(دعاء ـ عربي) |
تأليف : شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي (٤٦٠).
|
|
* محمد باقر بن محمد مهدي المشهدي ، أواخر شعبان ١١٠٩ ، نسخة مجدولة في الصفحة الاُولى منها لوحة مزخرفة. * ٢٠ محرم ١١١٦ ، نسخة مجدولة مذهّبة ، قابلها محمد المشهور بعبد الكريم بن محمد هادي الطبسي.
|
* * *
|
المصطلحات المقدّسة الهندية |
(لغة ـ فارسي) |
تأليف : ؟
قاموس للّغات والمصطلحات المقدّسة الهندية على ترتيب الحروف ، ولعلّه لغات كتاب «مهابارت» الكتاب الهندي المقدّس المعروف.
أوله : «اتمان هستى مطلق واصل آفرينش و آنچه همه را فرا رسيده».
|
|
* نسخة حديثة.
|
|
مطالع الأنظار في شرح طوالع الأنوار |
(كلام ـ عربي) |
تأليف : شمس الدين محمود بن عبدالرحمن الاصبهاني (٧٤٩).
|
|
* أحمد بن عثمان الارسباري ، يوم الجمعة تاسع رمضان ٨٥٦ في مدرسة ارخان بتبريز ، في آخر الكتاب كتب «الرسالة الوضعية» لعضدالدين الإيجي. * أمير بن مراد بن مقصود ، ثاني ذي الحجّة ٨٨٦ ، نسخة مصحّحة.
|
|
مطالع الأنوار المقتبسة من آثار الأئمّة الأطهار |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : السيد محمد باقر بن محمد نقي ، حجّة الإسلام الشفتي (١٢٦٠).
|
|
* محمد بن القاسم الساكن في نصرآباد من توابع جرقويه ، ٢٥ ذي الحجّة ١٢٤٦ ، على الورقة الاُولى أبيات في تقريظ الكتاب كتبت في شهر صفر ١٢٣٨ لعلّها بخط ناظمها الذي محي اسمه. المجلّد الرابع.
|
|
مظاهر العقول |
(فلسفة ـ فارسي) |
تأليف : السيد نصرالله بن المرتضى الحسيني الكاشاني.
في إثبات اُصول العقائد بالاُسس الفلسفية وكما تعتقده الشيعة ، وفيه ثمانية عشر دليلاً في مقدمتين و ثمانية عشر مظهراً ، هكذا :
مقدمه اول : در تعريف اسامى لسته تسعه اصطلاحيه.
مقدمه دوم : در فهرست مظاهر هجده گانه.
مظهر اول : فهم أركان أربعه فهم وتفهيم مطلقا.
مظهر دوم : ...
مظهر سوم : فهم اصطلاحات هر طايفه.
مظهر چهارم : فهم حسن وقبح فعلى اشياء.
مظهر پنجم : فهم وجود دين ومذهب حق.
مظهر ششم : فهم تجرد هر دين دارى از خود پرستى.
مظهر هفتم : فهم حقيقت دين هر متدينى.
مظهر هشتم : فهم اصول دين ومذهب حق.
مظهر نهم : فهم نفع وضرر مالا يعلم.
مظهر دهم : فهم انحصار اصول عقايد بوجود مطلق صانع.
مظهر يازدهم : لزوم تنبيه هر مكلف غافلی.
مظهر دوازدهم : فهم تعريف خصايص رسول داخلى و خارجى.
مظهر سيزدهم : فهم صحت فروع دين ومذهب حق.
مظهر چهاردهم : فهم طريق تحصيل فروع دين ومذهب حق.
مظهر پانزدهم : فهم طريق استنباط احكام خمسه.
مظهر شانزدهم : فهم احتياج ذاتى به مفهومات ومعلومات.
مظهر هفدهم : فهم توحيد.
مظهر هجدهم : فهم توحيد از مفهوم توحيد.
أوله : «نيست سپاس مگر دليلى باشد لامع بر پيدايش فيض خاص از فياض مطلق و نيست فيض خاصى مگر برهانی قاطع بر حدوث فيضى عام».
|
|
* يوم الثلاثاء ١٥ ربيع الأول ١٢٧٤ ، نسخة مصحّحة.
|
|
مظهر البيّنات ومظهر الدلالات |
(أدب ـ فارسي) |
تأليف : ملّا نصرالله بن لطف علي الدزفولي (ق ١٣).
ترجمة شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد مع تعاليق و ردود عليه ، وهذه النسخة هو المجلّد الرابع منه.
|
|
* نسخة مبعثرة مجدولة مخرومة.
|
|
المعاد |
(عقائد ـ فارسي) |
تأليف : ؟
في إثبات المعاد بطريقة صوفيّة عرفانيّة مع شواهد من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة و أبيات شعرية ، وفي أوله مختصر في الملل والنحل و بيان الاُصول الإعتقادية ، اُلّف باسم الشيخ زين الدين علي [ بن عبد العالي الكركي ].
سمّي الكتاب في أعلى الصفحة الاُولى بخط غير خط الأصل «بيان واقع» ولا أراه اسماً سمّاه به المؤلف.
أوله : «حمد حميد وشكر مجيد مرآن مبدئ معيد را كه مبدء و معاد سالكان مسالك معرفت».
|
|
* مشهدي علي ، يوم الجمعة ثالث رمضان ١٢٥٩.
|
|
معالم التنزيل |
(تفسير ـ عربي) |
تأليف : أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (٥١٦).
|
|
* محمد أمين الحافظ ، من القرن الثاني عشر.
|
|
معجم عربي فارسي |
(لغة ـ فارسي) |
تأليف : ؟
معجم مختصر على ترتيب الحروف في أوائل الكلمات مع ملاحظة الحروف الثانية ، في ثمانية و عشرين باباً.
أوله : «كتاب الألف باب الألف من الألف من المصدر وغيره ، ابتدا آغاز كردن».
|
|
* من القرن الرابع عشر.
|
|
معراج الشريعة في شرح منهاج الهداية إلى أحكام الشريعة |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : المولى محمد مهدي بن محمد إبراهيم الكرباسي (ق ١٣).
|
|
* محمد رضا الساكن بقرية آدريان من قرى إصبهان ، المجلّد الرابع في أحكام الزكاة والخمس والصوم والإعتكاف.
|
|
مفاتيح الاُصول |
(اُصول ـ عربي) |
تأليف : السيد محمد بن علي المجاهد الطباطبائي (١٢٤٢).
المجلّد الثاني قد تمّ في يوم الجمعة سادس عشر شهر صفر ١٢٢٩.
|
|
* من دون اسم الناسخ والتاريخ.
|
|
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : السيد محمد جواد بن محمد الحسيني العاملي (١٢٢٦)
|
|
* علي بن موسى الحويزي النجفي ، ٢٦ رجب ١٢٦٣. كتاب الطهارة. * عبدالحسين بن محمد أمين شرارة ، يوم الخميس ٧ جمادى الاُولى ١٢٦٣ كتاب الدين إلى الإجارة.
|
|
المقامات |
(أدب ـ عربي) |
تأليف : أبي القاسم محمد بن علي الحريري (٥١٦).
|
|
* من القرن الثاني عشر.
|
|
المقامات |
(أدب ـ فارسي) |
تأليف : القاضي حميد الدين محمد بن عمر الحميدي البلخي (٥٥٩)
|
|
* سنة ١٠٤٧.
|
|
مقباس المصابيح |
(دعاء ـ فارسي) |
تأليف : المولى محمد باقر بن محمد تقي المجلسي (١١١٠).
|
|
* محمدرضا بن ميرزا كوچك النجف آبادي الإصبهاني ، ٢٨ محرم ١٢٦٦. |
|
ملخّص المنطق |
(منطق ـ فارسي) |
تأليف : ؟
مختصر في القواعد المنطقية على طريقة السؤال والجواب ، والظاهر أنّ الناسخ هو المؤلف وقد كتب هذه الرسالة في أيام التحصيل و دراسته للمنطق ، وهو مكتوب على ضوء رسالة «الكبرى» للسيد شريف الجرجاني.
أوله : «بدانكه آدمى را قويتست دراكه.. پس چرا مردم را آدمى گفته اند ؟ ج بجهت اينكه أديم الارض است».
|
|
* إسماعيل بن ميرزا علي بن علي بن علي أكبر المجتهد ، خامس جمادى الاُولى ١٣٤٢.
|
|
المنازل الرضوية |
(كلام ـ فارسي) |
تأليف : جلال الدين محمد مهدي بن أسدالله الجيلاني الفومني (ق ١٢).
في الاُصول الدينية الخمسة مأخوذة من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة و وشّحها بمطالب من القواعد العقلية ليستفيد منها الخاصة والعامة ، وهو مشتمل على مقدمة في لزوم تعلّم العلوم والردّ على الصوفية ، ثم خمسة منازل في الاُصول الخمسة ، وكل منزل يشتمل على عقبات.
أوله : «آفريدگاری را ستايش سزاست كه از وجود هر قطره ، دريا دريا حكمت بالغه پذيرا نمود».
|
|
* السيد حسين الوزوائي ، سابع ربيع الثاني ١٢٠٥ ، نسخة مصحّحة.
|
|
مناسك الحج |
(فقه ـ فارسي) |
تأليف : ميرزا أحمد بن لطف علي التبريزي (١٢٦٥).
|
|
* نسخة مصحّحة مضاف عليها.
|
* * *
|
مناسك الحج |
(فقه ـ فارسي) |
تأليف : السيد محمد باقر بن محمد نقي ، حجّة الإسلام الشفتي.
|
|
* سنة ١٢٤٥ ، نسخة مصحّحة.
|
|
مناقب مرتضوي |
(عقائد ـ فارسي) |
تأليف : الأمير محمد صالح بن عبدالله الترمدي الكشفي (١٠٦٠).
|
|
* محمد حسن المازندراني ، ٢٠ جمادى الاُولى ١٢٦١ في طهران ، مخروم الأول.
|
|
المناهج السويّة في شرح الروضة البهيّة |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : بهاء الدين محمد بن الحسن بن محمد الفاضل الهندي (١١٣٧).
|
|
* من دون اسم الناسخ والتاريخ ، المجلّد الأول.
|
|
منتخب زينة المجالس |
(تاريخ ـ فارسي) |
إنتخاب : ؟
انتخب الحوادث التاريخية والآداب والسنن الدينية واللطائف والظرائف والمطالب المفيدة من كتاب «زينة المجالس» تأليف الأمير مجدالدين محمد الحسيني المتخلّص بمجدي. كان الأصل في عشرة مجلّدات يصعب الإطّلاع عليها فلخّصه المنتخب ليتيسّر الإطّلاع على زبدة مافيها.
أوله : «الحمدلله ربّ العالمين.. أمّا بعد پس چون كتاب زينه المجالس باعتبار اشتمال بر ذكر حكايات اسلاف».
|
|
* محمد نبي الساوجي ، يوم الأحد ١٣ ذي الحجّة ١٢٣٤.
|
|
المنتخب في جمع المراثي والخطب |
(تاريخ ـ عربي) |
تأليف : الشيخ فخرالدين بن محمد علي الطريحي النجفي (١٠٨٧)
|
|
* عبدالجليل ، رابع عشر ربيع الأول ١٢٨١. |
|
منشآت جامي |
(أدب ـ فارسي) |
تأليف : نور الدين عبد الرحمن بن أحمد الجامي.
جمعت في هذه المجموعة مكاتيب و رسائل الجامي الأدبية والعرفانيّة و مقاطيع من الأشعار التي كتبها الجامي في رسائله.
|
|
* أحمد دركا الشيخاني الأرماني ، غرّة ذي الحجّة ١٢٥٧ بأمر ملّا محمد السنندجي.
|
|
المواهب السنيّة في شرح الدرّة الغرويّة |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : ميرزا محمود بن علي نقي الطباطبائي البروجردي (١٣٠٠).
المجلّد الثاني من الكتاب ، وهو من أحكام التخلّي إلى أحكام الوضوء.
|
|
* عبدالرحيم بن محمد نصير ، يوم الأربعاء العشرة الثانية من شهر شوال ١٢٦٤ ، قابله الكاتب مع المؤلف و أتمّ المقابلة في ٢٣ رمضان ١٢٧٢.
|
|
المواهب العليّة |
(تفسير ـ فارسي) |
تأليف : حسين بن علي الكاشفي البيهقي (٩١٠).
من سورة يس الى آخر الكتاب.
|
|
* من دون اسم الناسخ والتاريخ ، الأوراق الاُولى والأخيرة كتبت سنة ١٢٢٦.
|
|
النافع يوم المحشر في شرح الباب الحادي عشر |
(كلام ـ عربي) |
تأليف : الفاضل المقداد بن عبد الله السيوري الحلّي (٨٢٦).
|
|
* يوم الخميس من شهر رجب ١٠٣٧.
|
|
النخبة |
(فقه ـ فارسي) |
تأليف : الشيخ محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي الإصبهاني (١٢٦١).
|
|
* محمد كاظم التفريشي ، ثاني جمادى الاُولى ١٢٤٣.
|
|
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية |
(فقه ـ عربي) |
تأليف : المولى محسن بن المرتضى الفيض الكاشاني (١٠٩١).
|
|
* ٢٢ رمضان ١٠٨٦ ، في آخره دعاء كتبه بخطه الجيّد إبراهيم بن محمد تقي الحسيني في سنة ١١١٤.
|
|
نظم الدرر |
(حديث ـ عربي) |
تأليف : السيد عبدالعظيم بن محمد تقي الحسيني القمي (ق ١٤)
رتّب الأحاديث القصيرة المرويّة عن النبيّ والأئمّة عليهم الصلاة والسلام على ترتيب الموضوعات وفي كل موضوع على ترتيب الحروف مع توضيح ما يحتاج إلى التوضيح والشرح. زاد عليه الأحاديث القدسيّة وما اُثر عن بعض الأنبياء والفلاسفة طرداً للباب.
في كل حرف جاءت الموضوعات مرتّبة على الحروف ، و تحت عنوان كل باب رتّبت الأحاديث أيضاً على الحروف ، فبدأ كل باب بما اُثر عن النبيّ صلّی الله عليه وآله وختمه بالكلمات الحكمية المأثورة ، مع ترقيم الكلمات و رموز خاصة لكل من المعصومين عليهم السلام و أسماء المصادر. وفي هذه النسخة يوجد من حرف الألف إلى حرف الراء ولعلّ الكتاب لم يؤلّف أكثر من هذا.
أوله : «الحمدلله الذي شرّف نوع الإنسان بالحكمة والبيان ، وفضّله على سائر الحيوان بالمنطق واللسان».
|
|
* بخط المؤلف والصحائف في عمودين ومجدولة.
|
|
نفحات الاُنس من حضرات القدس |
(تراجم ـ فارسي) |
تأليف : نورالدين عبدالرحمن بن أحمد الجامي (٨٩٨).
|
|
* علي تنبي ، يوم الخميس ١٧ ذي القعدة ٩٤٢ ، نسخة مجدولة.
|
* * *
|
نل ودمن |
(شعر ـ فارسي) |
نظم : أبي الفيض بن مبارك بن خضر الفيضي (١٠٠٤).
|
|
* گوری شنكر كايهه شكسته ، ثامن ربيع الأول ١٢٥٣ ، نسخة مجدولة أكلتها الأرضة.
|
|
نور الهداية في إثبات الرسالة |
(عقائد ـ فارسي) |
تأليف : علي أكبر بن علي النوّاب ، المتخلّص ببسمل (١٢٦٣).
في إثبات نبوّة نبيّ الإسلام صلّی الله عليه وآله ، كتبه المؤلف لبعض علماء النصارى في أربعة أيام أو خمسة في شهر رجب سنة ١٢٢٦ في عهد السلطان فتح علي شاه القاجار ، وقدّمه إلى حسين علي ميرزا القاجار.
|
|
* حسن الجويمي ، يوم الثلاثاء ١٥ ربيع الثاني ١٢٣٠.
|
|
نهج البلاغة |
(أدب ـ عربي) |
تأليف : الشريف الرضي ، محمد بن الحسين الموسوي (٤٠٦).
|
|
* نسخة من القرن السابع أو الثامن ، الأوراق السبع الاُولى والورقتان الأخيرتان حديثة الكتابة ، نسخة مصحّحة. * محمد أشرف بن ملك محمد ، يوم الأحد ١٧ صفر ١١٢٢ ، نسخة مجدولة مذهّبة مصحّحة.
|
|
نهج الحقّ وكشف الصدق |
(عقائد ـ عربي) |
تأليف : العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف بن المطهّر (٧٢٦).
|
|
* أحمد المهري ، ٢٥ ذي الحجّة ١٠٥٧ ، نسخة مصحّحة.
|
|
الوافية |
(اُصول ـ عربي) |
تأليف : المولى عبدالله بن محمد التوني الخراساني (١٠٧١).
|
|
* من دون اسم الناسخ والتاريخ ، نسخة مصحّحة من
القرن
|
|
|
الثالث عشر.
|
|
الوافية في شرح الكافية |
(نحو ـ عربي) |
تأليف : ركن الدين حسن بن محمد الاسترابادي (٧١٧).
|
|
* نسخة من القرن الحادي عشر ، أوراق من أولها و آخرها حديثة الكتابة.
|
|
الوافية في نظم الشافية |
(تصريف ـ عربي) |
نظم : قوام الدين محمد بن محمد مهدي الحسيني القزويني الحلّي (ق ١٢).
|
|
* ربيع الثاني ١٢٦٨ ، بعد المنظومة أوراق تحتوي على شواهد السيوطي من دون شرح. |
|
السيد حامد حسين (ره) و كتابه العبقات في الذكرى المئوية لوفاته |
السيد علي الميلاني |
بسم الله الرحمن الرحيم
و الحمدلله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين.
و بعد ، فإنّ صلتي بكتاب «عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار» تعود إلى عام ١٣٨٥ ... وهي السنة التي شرعت فيها بتلخيص هذه الموسوعة الفذّة الخالدة ، و نَقلِها إلى اللغة العربية ، بتوجيه من حفيد مؤلّفها ، حجّة الإسلام والمسلمين السيد محمد سعيد رحمة الله عليه ، و واصلت العمل في هذا المشروع الضخم إلى أن نجز أكثره ، وطبع منه حتى الآن ٩ أجزاء باسم «خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار».
ولمّا كان هذا التراث العظيم بحاجة ماسّة إلى تعريف كامل و دراسة شاملة ، فقد كتبت خلال عملي فيه كتاب «دراسات في كتاب العبقات» في ١٨٠ صفحة ، وطبع في مقدّمة الجزء الأول من كتابنا «خلاصة عبقات الأنوار».
و بمناسبة مرور مائة عام على وفاة سيد الطائفة السيد حامد حسين اللكهنوي صاحب «عبقات الأنوار» ... نقدّم إلى الملأ العلمي موجزاً من التعريف بكتاب العبقات و مؤلّفه ، إجابة للطلب و أداء لبعض ما وجب...
التعريف بكتاب عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار
هو منهل الباحثين في
الإمامة والكلام ، ومشرعة المحقّقين في العقائد والفرق و
اُسوة المؤلّفين في الخلاف بين المذاهب الإسلامية ، بل هو موسوعة علميّة ، حوى من العلوم دررها ، ومن الفنون نفائسها ، فكان بغية الرجالي ، و معتمد المؤرّخ ، و مستند المحدّث...
سبب تأليفه :
موضوعه «إثبات إمامة الأئمّة الأطهار» ... فقد الّف ردّاً على الباب السابع من كتاب «التحفة الإثنا عشريّة في الردّ على الإماميّة الإثني عشريّة» هذا الكتاب الذي ألّفه المولوي عبدالعزيز بن أحمد وليّ الله الدهلوي ، المتوفّى سنة ١٢٣٩ (١) فأحدث ضجّة في البلاد الهنديّة ، وانبرى للردّ عليه ثلّة من أعاظم علماء الإماميّة... لكنّ كتاب «العبقات» امتاز من بينها باعتراف المخالفين ـ قولاً وفعلاً ـ بالعجز عن ردّه (٢) فكان القول ـ الفصل ـ في النزاع القائم بين الشيعة ومخالفيهم ، والكلمة الأخيرة الحاسمة في باب الخلافة والإمامة ... وهذا ما جعل كبار علمائنا يقولون فيه مالا يقولونه في غيره من مؤلّفات أصحابنا ـ على كثرتها ـ في هذا الباب.
قالوا فيه :
فيقول سيد الطائفة والمرجع الأعلى في عصره السيد المجدّد الشيرازي ، المتوفّى سنة ١٣١٢ ، في تقريظه للكتاب بعد وقوفه عليه : «رأيت مطالب عالية تفوق روائح تحقيقها الغالية ، عباراتها الوافية دليل الخبرة ، و إشاراتها الشافية محلّ العبرة ، وكيف لا ؟! وهي من عيون الأفكار الصافية مخرجة ، ومن خلاصة الإخلاص منتجة.
هكذا هكذا و إلّا فلا.
العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده من الأخيار ، وفي الحقيقة افتخر كل الإفتخار ، ومن دوام العزم ، وكمال الحزم وثبات القدم وصرف الهمم في إثبات حقّية أهل بيت الرسالة بأوضح مقالة أغاز ، فإنّه نعمة عظمى وموهبة كبرى ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
_____________________________
(١) توجد ترجمته في : نزهة الخواطر ٧ / ٢٦٨ ـ ٢٧٥ ، اليانع الجني ٧٣ ، حديقة الأفراح ١٦٦.
(٢) اُنظر نزهة الخواطر لعبدالحيّ اللكهنوي ٧ / ٧٩.
أسأل الله أن يديمك لإحياء الدين ، و لحفظ شريعة خاتم النبيين صلوات الله عليه وآله أجمعين.
|
فليس حياة الدين بالسيف والقنا |
|
فأقلام أهل العلم أمضى من السيفِ |
والحمدلله على أنّ قلمه الشريف ماض نافع ، ولألسنة أهل الخلاف حسام قاطع ، و تلك نعمة مَنّ الله بها عليه وموهبة ساقها إليه...»
و يقول خاتمة المحدّثين ، و آية الله في العالمين ، الميرزا النوري ، المتوفّى سنة ١٣٢٠ ، في تقريظ له :
«ولعمري لقد وفّى حقّ العلم بحقّ براعته ، ونشر حديث الإسلام بصدق لسان يراعته ، و بذل من جهده في إقامة الأود و إبانة الرشد ما يقصر دونه العيّوق ، فأنّى يدرك شأوه المسحّ السابح السبّوق !! فتلك كتبه قد حبت الظلام وجلت الأيام ، و زيّنت الصدور و أخجلت البدور ، ففيها عبقات أنوار اليقين ، و استقصاء شاف في تقدير نزهة المؤمنين ، و طرائف طرف في إيضاح خصائص الإرشاد هي غاية المرام من مقتضب الأركان ، و عمدة وافية في إبانة نهج الحقّ لمسترشد الصراط المستقيم إلى عماد الإسلام ونهج الإيمان ، وصوارم في استيفاء إحقاق الحقّ هي مصائب النواصب ، ومنهاج كرامة كم له في إثبات الوصيّة بولاية الإنصاف من مستدرك مناقب ، ولوامع كافية لبصائر الاُنس في شرح الأخبار تلوح منها أنوار الملكوت ، و رياض مونقة في كفاية الخصام من أنوارها المزرية بالدرّ النظيم تفوح منها نفحات اللاهوت.
فجزاه الله عن آبائه الأماجد خير ما جزى به ولداً عن والد...».
و يقول الفقيه آية الله
السيد محمد حسين الشهرستاني الحائري ، المتوفّى سنة ١٣١٥ ، في تقريظ له : «قد نظرت في كتاب عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار ، عليهم صلوات الله وسلامه ما بقي الليل والنهار.. فرأيته كتاباً متيناً متقناً ، حاوياً
للتحقيقات الرشيقة التي يهتزّ لها الناظر ، جامعاً للتدقيقات التي يطرب بها الخاطر
، كم من عنق من الباطل به مكسور ، وكم من عرق للضلالة به مبتور ، قد أدحض به أباطيل المبطلين ، و أوضح به الحجج والبراهين على الحقّ المبين ، و أرغم اُنوف المعاندين
، فللّه درّه من فاضل ما أفضله ، و عالم ما أكمله ، و بارع ما أفهمه ، و دقيق ما أتقنه !
قمع رؤوس المشكّكين بمقامع الحديد ، و أذاب قلوبهم بشراب الصديد ، ولم يدع لهم ركناً
إلّا هدمه ، ولا باباً الّا ردمه ، ولا عرقاً إلّا قلعه ، ولا قرناً إلّا صدعه ، ولا
مذهباً إلّا نقضه ،
ولا رأساً إلّا رفضه ، ولا كيداً إلّا دمّره ، ولا نقضاً إلّا سمّره.
فجزاه الله عن الدين و أهله خير جزاء الصالحين ، و أعطاه بكلّ حرف بيتاً في الجنّة كما وعد به على لسان الصادقين ، وحشره مع المجاهدين في زمن أجداده الطاهرين.
و نرجو من المؤلّف ـ دام بقاه ـ أن يمنّ على أهل هذه النواحي ببعث سائر المجلّدات من هذا الكتاب المبارك ، ونشره في هذه الأصقاع... وقد قلت مرتجلاً :
|
عبقاتٌ فاحت من الهندِ طيباً |
|
عطست منه معطسُ الحرمين |
|
فأشار الحسينُ بالحمدِ منه |
|
ودعا شاكراً لحامد حسين» |
و يقول آية الله السيد محسن الأمين ـ المتوفّى سنة ١٣٧١ ـ : «عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار ـ بالفارسية ـ لم يكتب مثله في بابه في السلف والخلف... وهو في عدّة مجلّدات ، منها مجلّد في حديث الطير ، وقد طبعت هذه المجلّدات ببلاد الهند ، و قرأت نبذاً من أحدها فوجدت مادّة غزيرة و بحراً طامياً ، وعلمت منه ما للمؤلّف من طول الباع و سعة الإطّلاع ، و حبّذا لو انبرى أحد لتعريبها وطبعها بالعربيّة ، ولكنّ الهمم عند العرب خامدة !...».
و يقول آية الله شيخنا الطهراني ـ المتوفّى سنة ١٣٨٩ ـ : «هو أجلّ ما كتب في هذا الباب من صدر الإسلام إلى الآن».
و يقول أيضاً : «هو من الكتب الكلاميّة التاريخيّة الرجاليّة أتى فيه بما لا مزيد لأحدٍ من قبله».
و يقول العلّامة المحدّث القمي ـ المتوفّى سنة ١٣٥٩ ـ : «لم يؤلّف مثل كتاب العبقات من صدر الإسلام حتى يومنا الحاضر ، ولا يكون ذلك لأحد إلّا بتوفيق و تأييد من الله تعالى ، و رعاية من الحجّة عليه السلام».
وفي هذا القدر كفاية....
المستفيدون منه :
وهنا كلمات من كبار
علمائنا في الإشادة بذكر كتاب العبقات والتنويه عن عظمته ، جاءت على لسان المؤلّفين المستفيدين منه في بحوثهم لدى النقل عنه أو
الإحالة إليه ، من معاصري المؤلّف والمتأخرين عنه حتى يومنا هذا... ولغرض الإختصار نكتفي بكلمة آية الله العلّامة الأميني حيث قال في أثره الخالد وكتابه «الغدير» العظيم ،
في
فصل المؤلّفين في هذا الحديث : «السيد مير حامد حسين ابن السيد محمد قلي الموسوي الهندي اللكهنوي ، المتوفّى سنة ١٣٠٦ عن ٦٠ سنة ، ذكر حديث الغدير و طرقه وتواتره ومفاده في مجلّدين ضخمين ، في ألف وثمان صحائف ، وهما من مجلّدات كتابه الكبير (العبقات)...
و أما كتابه (العبقات) فقد فاح أريجه بين لابتي العالم ، وطبّق حديثه المشرق والمغرب ، وقد عرف من وقف عليه أنّه ذلك الكتاب المعجز المبين ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وقد استفدنا كثيراً من علومه المودعة في هذا السفر القيم ، فله ولوالده الطاهر منّا الشكر المتواصل ومن الله تعالى لهما أجزل الاُجور».
مجلّداته :
قد أشار السيد الأمين الى أن كتاب العبقات في عدّة مجلّدات ، و ذكر الشيخ الأميني أنّ حديث الغدير منه في مجلّدين ضخمين من مجلّدات هذا الكتاب الكبير ، فنقول :
إنّ كتاب العبقات في منهجين ، موضوع أحدهما : الآيات القرآنيّة التي ذكرها صاحب «التحفة» و أجاب بزعمه على استدلال الإماميّة بها على إمامة أميرالمؤمنين ـ عليه السلام ـ بعد رسول الله ـ صلّی الله عليه وآله وسلّم ـ فعاد السيد المؤلّف في هذا المنهج وقرّر استدلال الإماميّة بتلك الآيات ، وردّ على مناقشات المخالفين و أثبت دلالتها على المطلوب ، وقد جاء في «الذريعة» : إنّ هذا المنهج تامّ و مخطوط محفوظ في المكتبة الناصريّة بلكهنو ، والآيات المبحوثة هي :
١ ـ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ.
٢ ـ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا.
٣ ـ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ.
٤ ـ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَ أَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّـهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ.
٥ ـ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ.
٦ ـ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ.
وموضوع المنهج الثاني : الأحاديث التي تعرّض لها صاحب «التحفة» وناقش فيها بزعمه وهي اثنا عشر حديثاً .. وقد جعل صاحب العبقات الردّ عليه بإثبات كلّ حديثٍ من تلك الأحاديث في جهتين ، الاُولى جهة السند والاُخرى جهة الدلالة.. وخصّ كلاً منهما بمجلّد مشتمل على الجهتين ، و تلك الأحاديث هي :
١ ـ حديث الغدير : «ألستُ اولى بالمؤمنين من أنفسهم...».
٢ ـ حديث المنزلة : «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى».
٣ ـ حديث الولاية : «إنّ عليّاً منّي و أنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمنٍ من بعدي...».
٤ ـ حديث الطير : «اللّهم ائتني بأحبّ الناس إليك و إليّ يأكل معي هذا الطير...».
٥ ـ حديث مدينة العلم : «أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد...».
٦ ـ حديث الاشباه أو التشبيه : «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه و إلى نوح...».
٧ ـ حديث المناصبة : «من ناصب عليّاً الخلافة فهو كافر».
٨ ـ حديث النور : «كنت أنا وعليّ نوراً بين يدي الله قبل أن يخلق آدم...».
٩ ـ حديث يوم خيبر : «لاُعطينّ الراية غداً رجلاً...».
١٠ ـ حديث الحقّ : «رحم الله عليّاً ، اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث دار...».
١١ ـ حديث المقاتلة : «إنّك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله».
١٢ ـ حديث الثقلين : «إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا...» ، وقد بحث في ذيله حديث السفينة : «مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح...».
اُسلوبه :
هذا .. ولخصائص هذا الكتاب ومميّزاته في اُسلوبه ، استحقّ أن يوصف بما تقدّم من كلمات كبار العلماء ومهرة الفنون ، واعترف بالعجز عن الردّ عليه أعلام المخالفين ، فما هي تلك الخصائص والمميّزات المجتمعة فيه والمتفرّقة في غيره ؟
إنّ إثبات أيّ موضوعٍ أو
حكمٍ مختلف فيه بحديث ، يتوقّف على الفراغ
من البحث حول ذلك الحديث ، ولهذا البحث مرحلتان :
الاُولى : أن يكون الحديث واجداً لشرائط الإحتجاج عند الخصم ـ أعني اعتباره سنداً وصحّة الإستدلال به ـ و ذلك لا يتمّ إلّا بدفع كلّ ما قيل أو يمكن أن يقال من قبل الخصم في كلتا الناحيتين ، و إن شئت فسمّ هذه المرحلة بمرحلة الإقتضاء.
والثانية : أن يجاب عن كلّ ما ذكر أو يمكن أن يذكر معارضاً للحديث المستدلّ به ، و إن شئت فسمّ هذه المرحلة بمرحلة عدم المانع.
ولقد أحسن و أتقن السيد المؤلّف البحث في هاتين المرحلتين ، مع كمال الإخلاص والإنصاف ، والتتبّع الشامل ، والإستقراء الدقيق ، ونحن نشير إلى بعض جزئيّات اُسلوبه في هذا المضمار :
١ ـ عدم نقل المؤلّف في هذا الكتاب الكبير شيئاً عن غير أعلام أهل السنّة في كلّ علم.. حتى في الإستدلال أو الإستشهاد بقاعدة نحويّة مثلاً..
٢ ـ إثباته تواتر الأحاديث المبحوث عنها ، بنقل كلّ حديث عن جماعة من رواته في كلّ قرن حتى القرن الثالث عشر الهجري ، مراعياً في ذلك سنيّ وفيات الرواة و طبقاتهم ... و مترجماً لكلّ راوٍ عن عدّة من علماء رجال الحديث و أئمّة الجرح والتعديل..
٣ ـ الكشف عن مداليل الأحاديث المبحوث عنها ، عن طريق فهم الأصحاب السامعين للحديث والمعاصرين لزمان صدوره ، ثم فهم التابعين ، ثم اعتراف أكابر علماء أهل السنّة في القرون المختلفة.
٤ ـ وحيث يحتاج إتمام دلالة الحديث على المطلوب إلى البحث والإستدلال ، تراه لا يحتجّ إلّا بالقواعد المقرّرة في كلّ علم ، والمسلّمة عند أئمّة ذلك العلم.
٥ ـ التعرّض لما ذكر أو يمكن أن يذكر معارضاً للحديث المستدلّ به ، ثم تفنيده بالطعن في سنده ، والمناقشة في دلالته ، على ضوء كلمات علماء أهل السنّة المعتمدين ، ثم نقضه أو معارضته بحديث آخر هم رووه... فبهذه الوجوه أو بعضها أو غيرها ، تتمّ المرحلة الثانية من الإستدلال بعد إتمام المرحلة الاُولى.
وكم كشف في هذه البحوث عن
تناقضات علماء أهل السنّة فيما بينهم ـ بل تناقض الواحد منهم في كلماته ـ وعن تحريفهم للأحاديث ونصوص الكلمات ، وعن دعاوى و أكاذيب ، وعن أسانيد لا أصل لها ، وعن أحاديث موضوعة ، وعن رواة
كذّابين أو مدلّسين ، وعن نسبة كتب إلى مؤلّفين ـ إثباتاً أو نفياً ـ بلا دليل...
مصادره :
و مصادر هذا الكتاب تعدّ بالآلاف ... وقد بذل السيد المؤلّف كلّ ما كان بإمكانه لتحصيل تلك المصادر ، فمنها ما كان في مكتبة والده التي اشتهرت فيما بعد بالمكتبة الناصريّة ، ومنها ما اشتراه في بعض أسفاره إلى البلدان المختلفة ، ومنها ما طلب إرساله إليه منها ، ومنها ما رآه و استفاد منه في المكتبات العامّة والخاصّة في بلاده وخلال أسفاره.
ترجمة السيد حامد حسين صاحب العبقات و مشاهير اُسرته
وأما مؤلّف «عبقات الأنوار» فهو السيد حامد حسين ابن السيد محمد قلي الموسوي النيسابوري الهندي اللكهنوي ، المولود سنة ١٢٤٦ ، والمتوفّى سنة ١٣٠٦.
أساتذته :
قرأ المقدّمات و مبادئ العلوم والكلام على والده ، وأخذ الفقه والاُصول عن سيد العلماء السيد حسين بن الإمام الأكبر السيد دلدار علي النقوي ، والمعقول عن سلطان العلماء السيد مرتضى بن السيد محمد بن السيد دلدار علي النقوي ، والأدب عن المفتي السيد محمد عباس التستري.
مؤلّفاته :
وهو و إن اشتهر بكتابه «عبقات الأنوار» فإنّ (له تصانيف جليلة نافعة تموج بمياه التحقيق والتدقيق ، وتوقف على ما لهذا الحبر من المادة الغزيرة ، وتعلم الناس بأنّه بحر طام لا ساحل له) (١) وهي :
١ ـ إستقصاء الإفحام واستيفاء الإنتقام في ردّ منتهى الكلام ، لحيدر علي
_____________________________
(١) أعلام الشيعة ١ / ٣٤٧.
الفيض آبادي.
٢ ـ أسفار الأنوار عن حقائق أفضل الأسفار ، شرح فيه وقائع سفره إلى بيت الله الحرام ، و زيارة الأئمّة الطاهرين ـ عليهم السلام ـ.
٣ ـ الشريعة الغرّاء ، فقه كامل.
٤ ـ الشعلة الجوّالة ، في إحراق المصاحف على عهد عثمان.
٥ ـ شمع المجالس ، قصائد له في رثاء الحسين ـ عليه السلام ـ.
٦ ـ الطارف ـ مجموعة ألغاز و معمّيات.
٧ ـ صفحة الالماس في حكم الإرتماس.
٨ ـ العشرة الكاملة ، حلّ فيه عشر مسائل مشكلة.
٩ ـ إفحام أهل المين في ردّ إزالة الغين ، لحيدر علي الفيض آبادي.
١٠ ـ شمع و دمع ، شعر فارسي.
١١ ـ الظلّ الممدود والطلح المنضود.
١٢ ـ العضب البتّار في مبحث آية الغار.
١٣ ـ الدرر السنيّة في المكاتيب والمنشآت العربية.
١٤ ـ الذرائع في شرح الشرائع ، فقه.
١٥ ـ شوارق النصوص في مطاعن اللصوص.
١٦ ـ درّة التحقيق.
ثناء العلماء عليه :
وقد أثنى عليه كبار العلماء المعاصرين له والمتأخرين عنه ، حيث ترجموا له أو ذكروه لدى النقل عنه أو بمناسبة اُخرى :
١ ـ فالميرزا المجدّد الشيرازي وصفه في تقريظه لكتاب العبقات بـ «ذي الفضل الغزير ، والقدر الخطير ، والفاضل النحرير ، والفائق التحرير ، والرائق التعبير ، العديم النظير ، المولوي حامد حسين...».
٢ ـ و وصفه معاصره المحدّث
الأكبر الميرزا النوري في تقريظه بـ «السيد السديد ، والركن الشديد ، سبّاح عيالم التحقيق ، سيّاح عوالم التدقيق ، خادم حديث
أهل البيت ، ومن لا يشقّ غباره الأعوجي الكميت ، ولا يحكم عليه لو ولا كيت ، سائق
الفضل و قائده ، و أمير الحديث و رائده ، ناشر ألوية الكلام ، وعامر أندية الإسلام ، منار الشيعة ، مدار الشريعة ، يافعة المتكلّمين ، و خاتمة المحدّثين ، وجه العصابة و ثبتها ، و سيد الطائفة و ثقتها ، المعروف بطنطنة الفضل بين لابتي المشرقين ، سيدنا الأجلّ حامد حسين...».
٣ ـ و وصفه معاصره الفقيه الكبير السيد الشهرستاني بـ «المولى الجليل ، والعالم النبيل ، الذي علا علاه الفرقدين ، و سما سناؤه النيّرين ، المبرّأ من كلّ شين ، والمحلّى بكلّ زين ، مجمع البحرين ، جامع الفضلين ، المولوي السيد حامد حسين...».
٤ ـ وقال السيد العلّامة الأمين بترجمته : «كان من أكابر المتكلّمين الباحثين عن أسرار الديانة ، والذابين عن بيضة الشريعة وحوزة الدين الحنيف ، علّامة نحريراً ماهراً بصناعة الكلام والجدل ، محيطاً بالأخبار والآثار ، واسع الإطّلاع ، كثير التتبّع ، دائم المطالعة ، لم ير مثله في صناعة الكلام والإحاطة بالأخبار والآثار في عصره ، بل وقبل عصره بزمان طويل ، و بعد عصره حتى اليوم.
ولو قلنا إنّه لم ينبغي مثله في ذلك بين الإماميّة بعد عصر المفيد والمرتضى لم نكن مبالغين.. وكان جامعاً لكثير من فنون العلم ، متكلّماً محدّثاً رجاليّاً أديباً ، قضى عمره في الدرس والتصنيف والتأليف والمطالعة».
٥ ـ وقال شيخنا العلّامة الطهراني : «من أكابر متكلّمي الإماميّة و أعاظم علماء الشيعة المتبحرين في أوليات هذا القرن ، كان كثير التتبّع ، واسع الإطّلاع والإحاطة بالآثار والأخبار والتراث الإسلامي ، بلغ في ذلك مبلغاً لم يبلغه أحد من معاصريه ولا المتأخّرين عنه بل ولا كثير من أعلام القرون السابقة ، أفنى عمره الشريف في البحث عن أسرار الديانة والذبّ عن بيضة الإسلام ، وحوزة الدين الحنيف ، ولا أعهد في القرون المتأخّرة من جاهد جهاده ، و بذل في سبيل الحقائق الراهنة طارفه و تلاده ، ولم تر عين الزمان في جميع الأمصار والأعصار مضاهياً له في تتبّعه وكثرة اطّلاعه و دقّته و ذكائه و شدّة حفظه وضبطه».
قال سيدنا الحسن الصدر في
التكملة : «كان من أكابر المتكلّمين ، و أعلام علماء الدين ، و أساطين المناظرين المجاهدين ، بذل عمره في نصرة الدين ، وحماية
شريعة سيد المرسلين والأئمّة الهادين ، بتحقيقات أنيقة ، و تدقيقات رشيقة ، و احتجاجات برهانيّة ، و إلزامات نبويّة ، و استدلالات علويّة ، و نقوض رضويّة ، حتى عاد
الباب
(السابع) من (التحفة الإثني عشرية) خطابات شعريّة ، و عبارات هنديّة ، تضحك منها البريّة ، ولا عجب.
|
فالشبل من ذاك الهزبر و إنّما |
|
تلد الاُسود الضاريات اُسودا» |
٦ ـ قال العلّامة الشيخ عباس القمّي : «السيد الأجلّ العلّامة ، والفاضل الورع الفهّامة ، الفقيه المتكلّم المحقّق ، والمفسّر المحدّث المدقّق ، حجة الإسلام والمسلمين آية الله في العالمين ، وناشر مذهب آبائه الطاهرين ، السيف القاطع ، والركن الدافع ، والبحر الزاخر ، والسحاب الماطر ، الذي شهد بكثرة فضله العاكف والبادي ، و ارتوى من بحار علمه الظمآن والصادي.
|
هو البحرُ لا بل دون ما عِلْمه البحر |
|
هو البدر لا بل دون طلعته البدرُ |
|
هو النجم لا بل دونه النجم طلعة |
|
هو الدرّ لا بل دون منطقه الدرُّ |
|
هو العالم المشهور في العصر والذي |
|
به بين أرباب النهى افتخر العصرُ |
|
هو الكاملُ الأوصاف في العلمِ والتقى |
|
فطابَ به في كلّ ما قطر الذِكرُ |
|
محاسنُه جَلّت عن الحصر و ازدهى |
|
بأوصافه نظم القصائد والنثرُ |
و بالجملة فإنّ وجوده من آيات الله و حجج الشيعة الإثني عشريّة ، ومن طالع كتابه «العبقات» يعلم أنّه لم يصنّف على هذا المنوال في الكلام ، لا سيّما في مبحث الإمامة من صدر الإسلام حتى الآن».
٧ ـ وقال صاحب تكملة نجوم السماء : «آية الله في العالمين ، و حجّته على الجاحدين ، وارث علوم أوصياء خير البشر ، المجدّد للمذهب الجعفري على رأس المائة الثالثة عشر ، مولانا و مولى الكونين ، المقتفي لآثار آبائه المصطفين ، جناب السيد حامد حسين ، أعلى الله مقامه ، و زاد في الخلد إكرامه.
بلغ في علوّ المرتبة و سمو المنزلة مقاماً تقصر عقول العقلاء و ألباب الألِبّاء عن دركه ، و تعجز ألسِنة البلغاء و قرائح الفصحاء عن بيان أيسر فضائله...».
٨ ـ وقال صاحب أحسن الوديعة : «لسان الفقهاء والمجتهدين ، وترجمان الحكماء والمتكلّمين ، و سند المحدّثين ، مولانا السيد حامد حسين...
كان رحمه الله من أكابر
المتكلّمين الباحثين في الديانة والذابّين عن بيضة الشريعة و حوزة الدين الحنيف ، وقد طار صيته في الشرق والغرب ، و أذعن بفضله صناديد العجم والعرب ، وكان جامعاً لفنون العلم ، واسع الإطّلاع ، كثير التتبّع ، دائم
المطالعة ، محدّثاً رجاليّاً أديباً أريباً ، قد قضى عمره الشريف في التصنيف والتأليف ، فيقال إنّه كتب بيمناه حتى عجزت بكثرة العمل فأضحى يكتب باليسرى...
و بالجملة فهو في الديار الهنديّة سيد المسلمين حقاً ، و شيخ الإسلام صدقاً ، و أهل عصره كلّهم مذعنون لعلوّ شأنه في الدين والسيادة وحسن الإعتقاد ، و كثرة الإطّلاع وسعة الباع و لزوم طريقة السلف».
والده :
السيد محمد قلي ابن السيد محمد حسين ولد سنة ١١٨٨ ، وكان من أكبر تلامذة الإمام الأكبر السيد دلدار علي النقوي وملازميه ، له مؤلّفات كثيرة أشهرها : «تشييد المطاعن» في الردّ على باب المطاعن من «التحفة الإثني عشريّة» ، و توفّي سنة ١٢٦٠.
ولده :
وقد خلّف ولده العلّامة الكبير آية الله السيد ناصر حسين ، المولود سنة ١٢٨٤ ، والذي وصفه العلّامة الأمين بقوله : «إمام في الرجال والحديث ، واسع التتبّع ، كثير الإطّلاع ، قويّ الحافظة ، لا يكاد يسأله أحد عن مطلب إلّا و يحيله إلى مظانّه من الكتب ، مع الإشارة إلى عدد الصفحات ، و كان أحد الأساطين والمراجع في الهند ، وله وقار وهيبة في قلوب العامّة ، واستبداد في الرأي ومواظبة على العبادات ، وهو معروف بالأدب ـ بالفارسيّة والعربيّة ـ معدود من أساتذتهما و إليه يرجع في مشكلاتهما ، و خطبه مشتملة على مجازات جزلة و ألفاظ مستظرفة ، وله شعر جيّد».
وله مصنّفات كثيرة في مختلف العلوم ، لكنه اهتمّ بنشر كتب والده و إخراجها إلى البياض و تتميمها...
و توفّي سنة ١٣٦١ ودفن في مشهد القاضي نورالله التستري.
حفيده :
و خلّف السيد ناصر حسين
ولده العلّامة الحجّة المجاهد السيد محمد سعيد ، المولود سنة ١٣٣٣ ، وكان عالماً فاضلاً مجتهداً محقّقاً ، هاجر إلى النجف الأشرف
سنة ١٣٥٢ ، وحضر على كبار علمائها ثم عاد إلى بلاده حيث تولّى شؤون زعامة الطائفة
بجدارة ، وله تآليف قيمه طبع بعضها في النجف ، و توفّي سنة ١٣٧٨.
حول المكتبة الناصريّة
ولهذه الاُسرة مكتبة عامرة هي من مفاخر الطائفة في الهند ، قال شيخنا الطهراني في ترجمة صاحب العبقات : «و للمترجم خزانة كتب جليلة وحيدة في لكهنو ـ بل في بلاد الهند ـ وهي إحدى مفاخر العالم الشيعي ، جمعت ثلاثين ألف كتاب ـ بين مخطوطة ومطبوع ـ من نفائس الكتب وجلائل الآثار ولا سيّما تصانيف أهل السنّة ، من المتقدّمين والمتأخرين».
قال السيد الأمين : «ومكتبة في لكهنو ، وحيدة في كثرة العدد من صنوف الكتب ولا سيّما كتب غير الشيعة ، و يناهز عدد كتبها الثلاثين ألفاً ما بين مطبوع ومخطوط فيما كتبه الشيخ محمد رضا الشبيبي في مجلة العرفان...».
وجاء في «صحيفة المكتبة» الصادرة عن مكتبة أميرالمؤمنين ـ عليه السلام ـ في النجف الأشرف : «المكتبة الناصريّة العامّة : تزدهر هذه المكتبة العامرة بين الأوساط العلميّة وحواضر الثقافة في العالم الإسلامي بنفائسها الجمّة و نوادرها الثمينة وما تحوي خزانتها من الكتب الكثيرة في العلوم العالية من الفقه و اُصوله والتفسير والحديث والكلام والحكمة والفلسفة والأخلاق والتاريخ واللغة والأدب ، إلى معاجم و مجاميع و موسوعات في الجغرافيا والتراجم والرجال والدراية والرواية...».
هذا ما نقدّمه للقرّاء الكرام بمناسبة مرور مائة عام على وفاة السيد صاحب العبقات حشره الله مع النبيّ وآله ـ عليهم السلام ـ.
و نسأل الله تعالى أن يوفّقنا لخدمة الحقّ و أهله بمحمد وآله.
ما ينبغي نشره من التراث |
[كل علم من العلوم يحتاج الشادي في إلى مرشد يعينه على اكتشاف خباياه في زواياه ، وحتى المتمكّن في ذلك العلم قد يخفى عليه من دقائقه ما هو واضح عند غيره.
وفي العالم الإسلامي ـ عموماً ـ والعربي منه ـ بخاصة ـ نهضة تراثيّة ماثلة للعيان ، وشغف بالتراث نأمل أن يكون عودة محمودة إلى إحياء مجد الاُمّة المسلمة بعد قرون من النوم ـ أو التنويم ـ آذنت بانقضاء.
لذا رأت نشرة «تراثنا» التي هي لبنة في صرح هذه الاُمّة المباركة أن تفتح هذا الباب مرشداً لمحقّقي التراث و معيناً لهم و موفراً عليهم جهود سنين.. رأت أن تفتح هذا الباب و أن تستعين بالمحقّق الجليل العلّامة السيد عبدالعزيز الطباطبائي لما له من خبرة مكينة في هذا المجال ، ولما له من خلق يذكرُ مجالسه بالسلف الصالح المنكرين لذواتهم والسمحاء بزكاة العلم.
وما أن عرضنا عليه ذلك حتى لبّى مشكوراً.
وهذه الحلقة الاُولى ـ من هذا الباب ـ تتبعها حلقات إن شاء الله تعالى].
هيئة التحرير
(١) كنزالدقائق وبحرالغرائب
في تفسير القرآن الكريم ، للمولى محمد بن محمد رضا بن إسماعيل بن جمال الدين القميّ المشهدي ، تلميذ العلّامة المجلسي ، وكان من أعلام المفسّرين والمحدّثين في بداية القرن الثاني عشر ، وفقدنا خبره بعد فتنة الأفغان في إصفهان سنة ١١٣٥ ، ولعلّه استشهد في تلك الواقعة.
وهو تفسير قيّم جمع بين التفسير الأدبي اللغوي و بين التفسير بالمأثور عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام أعدال القرآن و تراجمة كتاب الله.
ولجودة هذا التفسير حصل الإقبال عليه والرغبة فيه فانتشرت نسخه ، ولذا تجد له في المكتبات المهتمّة بالمخطوطات هذا العدد الكبير من نسخة التي قلّما تهيّأت لكتاب مخطوط.
١ ـ المجلّد الأول ، نسخة مكتوبة في حياة المؤلف ، وعليه تقريظ العلّامة المجلسي بتاريخ يوم عيد الغدير سنة ١١٠٢ ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ١٠٥٤ ، مذكورة في فهرسها ٣ / ٢٤٢.
٢ ـ المجلّد الأول ، نسخة مكتوبة في حياة المؤلف ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٢٣٤٨ مذكورة في فهرسها ٦ / ٣٢٤.
٣ ـ المجلّد الأول ، نسخة تنتهي إلى نهاية سورة المائدة ثم تفسير سورة يس ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٣٠٩ ، مذكورة في فهرسها ١ / ٣٥١.
٤ ـ المجلّد الأول ، نسخة في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٢٦٩٩ ، مذكورة في فهرسها ٧ / ٢٧١.
٥ ـ المجلّد الأول ، نسخة جيّدة في مكتبة الخلّاني العامة ببغداد.
٦ ـ المجلّد الأول ، نسخة إلى سورة المائدة ، كتبت سنة ١١٠٤ ، في المكتبة المركزية بجامعة طهران ، رقم ٧٣٥٣.
٧ ـ المجلّد الأول ، نسخة اُخرى ، في مكتبة جامعة طهران ، رقم ١٤.
٨ ـ المجلّد الأول ، نسخة اُخرى
إلى نهاية سورة المائدة ، مكتوبة في حياة المؤلف ، كانت عند الاُستاذ شانچي ، وانتقلت في ضمن مخطوطاته إلى مكتبة الإمام الرضا
عليه السلام في مشهد.
٩ ـ المجلّد الثاني ، نسخة مكتوبة في حياة المؤلف سنة ١١٠٥ ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ١٢٨٣ ، مذكورة في فهرسها ٤ / ٨٣.
١٠ ـ المجلّد الثاني ، من سورة الأنعام إلى نهاية سورة الكهف ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٣٠٧ ، مذكورة في فهرسها ١ / ٣٥٠.
١١ ـ نسختا المجلّدين الثاني والثالث ، في مكتبة سپهسالار ، في طهران ، مذكورة في فهرسها ١ / ١٦٢ و ٥ / ٤٥٠ ، رقم ٢٠٥٤ و ٢٠٥٥.
١٢ ـ المجلّد الثالث ، نسخة في جامعة طهران ، رقم ٧٣٥٤ ، مذكورة في فهرسها ١٦ / ٥١٧.
١٣ ـ المجلّد الثالث ، نسخة في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٢٩٦٩ ، مذكورة في فهرسها ٨ / ١٥٠.
١٤ ـ المجلّد الثالث ، نسخة كتبت في حياة المؤلف ، في مكتبة العلّامة المغفور له الشيخ علي النمازي الشاهرودي ، نزيل مشهد.
١٥ ـ نسخة تحوي تفسير سورة بني إسرائيل فحسب ، في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام ، رقم ١٥٠ من التفسير المخطوط.
١٦ ـ المجلّد الرابع ، نسخة في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد ، رقم ١٣٥٢ تفسير مخطوط ، مذكورة في فهرسها ٤ / ٤٤٩.
١٧ ـ نسخة كاملة ، كتبت سنة ١٢٦٥ ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٣٠٦ ، مذكورة في فهرسها ١ / ٣٤٩.
١٨ ـ المجلّد الرابع ، نسخة من سورة يس إلى سورة الناس ، كتبت سنة ١١٠٧ ، في دارالكتب الوطنية في طهران (كتابخانه ملّي) ، رقم ٤٦٦١ ، مذكورة في فهرسها ٨ / ١٣٢.
١٩ ـ المجلّد الرابع ، نسخة من سورة يس إلى سورة الناس ، في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد ، رقم ١٥٤١ ، مذكورة في فهرسها ٤ / ٤٤٩.
٢٠ ـ المجلّد الرابع ، نسخة مكتوبة سنة ١١٠٣ ، في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ١٢٨٤ ، مذكورة في فهرسها ٤ / ٨٣.
٢١ ـ المجلّد الرابع ، نسخة
في مكتبة السيد المرعشي العامة ـ قم ، رقم ٣٠٨ ،
مذكورة في فهرسها ١ / ٣٥١.
(٢) إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت
«الياقوت» في علم الكلام للنوبختي ، و شرحه «أنوار الملكوت» للعلّامة الحلّي جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر ، المتوفّى سنة ٧٢٦ ـ طبعته جامعة طهران ـ ، و شرحه هذا ـ إشراق اللاهوت ـ لابن اُخته و تلميذه السيد عميد الدين عبدالمطلب بن مجدالدين أبي الفوارس محمد بن علي الحسيني الأعرجي الحلّي ـ كما على النسخ ـ المولود سنة ٦٨١ ، والمتوفّى عاشر شوال سنة ٧٥٤ ، شرحه في حياة خاله العلّامة ، أو هو لأخيه ضياء الدين عبدالله كما في الذريعة ١٣ / ١١٥.
١ ـ نسخة قديمة كانت في مكتبة الشيخ محمد السماوي في النجف الأشرف.
٢ ـ نسخة كتبت في القرن الثامن ، في مكتبة السيد الحكيم العامّة في النجف الأشرف ، ولعلّها هي التي كانت في مكتبة السماوي.
٣ ـ نسخة كتبت سنة ٩٢١ ، كانت في مكتبة المغفور له الشيخ محمد باقر اُلفت الإصفهاني.
٤ ـ نسخة في المكتبة المركزية في جامعة طهران ، رقم ٦٧٦٥ ، كتبت في الحلّة سنة ٩٢١ ، مذكورة في فهرسها ١٦ / ٣٥٦.
٥ ـ نسخة في مكتبة ملك العامة في طهران ، رقم ٧٨٨ ، كتبت في القرن الحادي عشر ، ٣٧٦ ورق ، مذكورة في فهرسها ١ / ٤٣.
و راجع عنها مقالة الدكتور حسين علي محفوظ في مجلة معهد المخطوطات العربية في القاهرة ، المجلّد الثالث ، الجزء الأول ص ١٧.
٦ ـ نسخة كتبت سنة ٧٧٠.
(٣) منتخب الخلاف
لأمين الإسلام ، أبي علي
الفضل بن الحسن الطبرسي ، المتوفّى سنة ٥٤٨ ، صاحب كتاب «مجمع البيان في تفسير القرآن» وغيره من الكتب الممتعة ، لخّص فيه
كتاب مسائل الخلاف في الفقه لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، المتوفّى سنة ٤٦٠ ، و سمّاه «المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف» وفرغ منه سنة ٥٢٠.
١ ـ نسخة في مكتبة السيد الحكيم العامة في النجف الأشرف ، رقم ١٩٨ ، كتبها علي بن محمد بن الحسن بن يوسف الكندري وفرغ منها ١٨ شعبان سنة ٦٩٩ ، وعنها مصوّرة في مكتبة كلية الإلٰهيّات في جامعة الفردوسي في مشهد الإمام الرضا عليه السلام.
٢ ـ نسخة في مكتبة ملك العامة في طهران ، رقم ١٣٠٨ ، كتبت سنة ٧٠٦ ، مذكورة في فهرسها ١ / ٧٤٤.
٣ ـ نسخة كتبت سنة ٩٩٥ ، عليها حواشي الشهيد الثاني وتملّك الشيخ جعفر الكبير كاشف الغطاء ، عنها مصوّرة في جامعة طهران ، رقم الفلم ٢٩٩٤ كما في فهرس مصوّراتها ١ / ٣٨٩.
(٤) خريدة القصر وجريدة العصر في الشعراء بكل مصر
للعماد الكاتب الإصفهاني ، وهو عمادالدين محمد بن محمد بن حامد ، المتوفّى سنة ٥٩٧.
ذيّل به على كتاب «دمية القصر» للباخرزي ، المتوفّى سنة ٤٦٧ ، الذي هو ذيل على «يتيمة الدهر» للثعالبي ، المتوفّى سنة ٤٢٨.
طبع من الخريدة قسم شعراء العراق في أربع مجلدات ، وقسم شعراء الشام في ثلاث مجلّدات ، وقسم شعراء مصر في ثلاثة أجزاء وقسم شعراء المغرب وكل إقليم طبع منه ما يخصّه من هذا الكتاب ، و بقي منه ما يخصّ شعراء إيران لايزال مخطوطاً ، ونحن نهيب بفضلاء إيران والباحثين والمراكز العلمية أن تهتمّ له الإهتمام اللائق والتعجيل في نشره محقّقاً.
١ ـ نسخة في الخزانة الملكية في الرباط ، رقم ٦٥٩٢ في ١٦٢ ورقة.
٢ ـ نسخة في مكتبة نور عثمانية في إسلامبول ، رقم ٤٧٧٤ في ٢٣٥ ورقة ، وعنها مصوّرة في جامعة طهران ، فلم رقم ٨٩.
٣ ـ نسخة في مكتبة جامعة القرويّين في مدينة فاس بالمغرب ، رقم ٥٧٦ ، بخط مغربي في ١٦٨ ورقة ، ذكرت في فهرسها ٢ / ١١٢ ـ ١١٥.
وثائق تاريخية |
التاريخ ذلك العلم المتشعّب المسالك العميق الجذور ، تسيّره يد الغيب بقوانين وسنن ، و تشترك في صنعه عوامل عدّة.. ثم تمرّ الأيام و تَنبَهم الحادثة التاريخية شيئاً ما ، كما تستحيل ألوان اللوحة الفنّية ، ثم تَمَّحي فلا يبقى منها إلّا خطوط ونُؤى كما تَمَّحي القلاع والحصون فتبقى اُسس حيطانها تدلّ عليها.
من هذه الخطوط الغامضة التي يستعين بها المؤرّخ للكشف عن الواقعة التاريخية وجلائها «الوثائق التاريخية».
والشيعة ـ بل المسلمون عامة ـ قد تضافرت على تاريخهم عوامل كثيرة فأبهمت واضحه وشوّهت معالمه.
و اغتناماً للموجود قبل أن يذهب به ما ذهب بغيره من آثارنا ، رأت نشرة «تراثنا» أن تتحف القرّاء على صفحاتها بما يصلها من هذه الوثائق تباعاً.
وهذه هي الوثيقة الاُولى ، رسالة العلّامة الكبير آية الله الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء إلى اُستاذه المرجع الكبير آية الله العظمىٰ السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي تغمّدهما الله برضوانه و أسكنهما فسيح جنانه.
و للباحثين والدارسين أن يحلّلوا و يدقّقوا.. والله نعم المعين.



الصلوات من الله والسلام عليك يا مولاي يا حجّة الله البالغة ، يا أميرالمؤمنين و يعسوب الدين ، و رحمة الله و بركاته.
|
كتابي تَوَجَّه وجهةَ الآيةِ الكبرىٰ |
|
وكبِّرْ إذا وافيتها ودَعِ الكِبرا |
|
و وَلِّ إليها شطرَ وجهِك راسماً |
|
من الدمعِ في صحفِ الغرامِ بها سطرا |
|
تأسَّ بأملاكِ السماءِ فإنّها |
|
تخرُّ على أعتابِها زُمراً تترىٰ |
|
وقف تالي السبعِ المثاني بحمدِها |
|
فقد عظمتْ عن سردِكَ النظمَ والنثرا |
|
ولا تلتمسْ في شكرِ عارفةٍ لها |
|
بغير اعترافِ العجز ، عن شكرِها شكرا |
|
ألستَ على علمٍ بأن ضميرَها |
|
سريرة معنى القدسِ لو تعرفُ السرّا |
|
أمِرآةَ مرأىٰ الغيبِ ان خلتُكَ امرءً |
|
فعفواً فأمري في علاك غدا إمرا |
|
على العبدِ عدْ بالحلمِ واستبقِ ستره |
|
فإنّي أخشى فيك أن يُهتكَ السترا |
|
أرى الناسَ لا تدري بمغراي فيكمُ |
|
ولكن عزائي عنهم أنّك بي أدرىٰ |
|
نشرتَ علينا من ظلالِكَ دوحةً |
|
بها قد تَفَيّأنا لكَ النعمةَ الكبرىٰ |
|
جمعتَ الهُدى حلماً وعلماً بذاتِهِ |
|
فأطلعتَ للرائينَ من اُحُدٍ بدرا |
|
حفظتَ به الدنيا مع الدينِ فاغتدى |
|
لمنتجعِ الدنيا وملتمسِ الاُخرىٰ |
|
به بقيتْ للشرعِ تحيا بقيةٌ |
|
فلولاه لم نسمعْ صلاةً ولا ذكرا |
|
اُولي النعمِ العظمى لقد هان أجرُكم |
|
إذا لم تكن إلّا مودّتُكم أجرا |
|
وهان ولو أنّا فدينا نفوسَنا |
|
لانفسِ قدسٍ منكم عَظُمَتْ قَدرا |
|
فؤادي على الرحبِ امتلى من ولائِكُم |
|
ولم أر للدارين إلّاه لي ذخرا |
|
بقيتُم و إلّا لا بقينا وطلتُمُ |
|
بعمرٍ و إلّا لا نسل بعدَكم عمرا |
أيُّ عزّ أمنع ، و أيّ حظّ أمتع ، و أيُّ شرف أرفه و أرفع ، و أيُّ سعادة ألمّ و ألمع ، وأنصر و أنصع ، من سعادة طرس تسعفه المقادير ، فيحظى بلثم كفّ جعلها الله في الأرض واكف رحمته ، ومدّ بها على العباد وارف نعمته ، و دفع بيمن بركاتها جارف عذابه و نقمته ، فأيّ اغتباط أعظم من غبطتي لهذا الكتاب ، ساعة يقف على تلك الأعتاب ، فيجتلي أنوار النبوّة و قبسات الإمامة ، و يدخل السفينة التي مَن دخلها أمن حتى من أهوال يوم القيامة ، فهل نافعي أن أقول : ياليتني كنت كتاباً ، أو أدعو ـ و أنا المؤمن ـ : ياليتني كنت لنعل ابن أبي تراب تراباً.
ثم هب أنّي وقفت على تلك
الأعتاب ، و دخلت باب حطّة ولله هو من باب ،
ولكن أيّ لسان ثمّة ينطق ، و أيُّ قول يرتق ويفتق ، بل أيُّ قلم يجري ، و أيّ جلم يقدّ و يفري ، و أيّ فم ينبس ببنت شفة ، أو أيّ فكر يهجس بعلم أو معرفة ، ليبدي في ذلك المحضر العالي ما يجب لقدسي تلك الذات من المدحة والثناء ، والشكر على ما امتنّ الله به علينا من عظيم الآلاء والنعماء ، فهل من ندحة بعد العجز عن الشكر والمدحة ، إلّا بالضراعة إلى الله جلّ شأنه ، قائلاً :
اللّهمَّ إنّك أقدر القادرين على جزاء المحسنين ، اللّهمَّ فاحفظ دينك القويم الذي ارتضيته لعبادك ، بحفظ بقيّتك في الأرض وخليفة خلفائك في بلادك ، فرع تلك الشجرة ، و ينع هاتيك الثمرة.
اللّهمَّ إنّك ـ أنت ـ أقمته علماً ظاهراً لملتمس الهداية بك ، و مقتبس الرشاد فيك ، وطالب السبيل إليك ، و أنت العليم أنّك لا تعبد في الأرض بعده ، ولا يسدّ أحد مسدّه ، فإنّ الضلال و إن عمّ ، والبلاء و إن اشتد وغمّ ، والكفر و ان فشا ، و الإيمان و إن ضعف وفشل ، ولكن و يا ربّما يلفى آحاد في الاُلوف ، و شذاذ في زوايا الأرض ، به يهتدون إليك ، و بأنوار علمه يستدلّون عليك ، و بمقتبسات آرائه السديدة يعبدونك و يصلّون لك و يصلون إليك ، ولولاه لسوّل لهم الشيطان أن لادين إذ لا دليل عليه ، ولا صاحب له ولا قائم به.
اللّهمَّ فخذ بناصره وشَدِّ أزره ، ومدّ من أعمارنا في عمره ، وافتده بآلاف من نفوسنا و نفيسنا ، بقياً على دينك ، وحفظاً لشريعة نبيّك التي افتداها بريحانته ومهجته ، و أعزّته من بني عمّه وعمومته.
اللّهمَّ فاجعلها بحقِّهم دعوة مستجابة ، مقرونة بالإنابة إليك والإصابة ، إنك بالإجابة جدير ، و أنت على كلّ شيء قدير.
و أعرض لدى آية الله ـ أدام الله على الإسلام ظلّه ـ أنّ إجلال مقامه وتناهي ولائي و إخلاصي له ، هو الذي صدّني هذه البرهة من الزمن ، عن اقتحام عقبة المراسلة ، وتقديم عرائضي لسدته المنيعة ، فإنّي أتهيّب ذلك المقام العالي ، و أرى عليه أستار مهابة الله جلّت عظمته ، ولا أرى شيئاً من القول في وسعي ممّا لا (١) يليق بالعرض عليه :
|
ألا إنّ ثوباً حيك من نسجِ سبعةٍ |
|
وعشرينَ حرفاً عن معاليهِ قاصرُ |
_____________________________
(١) الظاهر أنها زائدة وهي من سهو قلمه الشريف.
ثمَّ رأيت أنّ ألطافه وصنائعه و أياديه ، لا تبرح تترادف على صنيعة برّه و غريسة نعمائه ، و أنّ ترك الإعتراف بالقصور نوع من التقصير ، و أنّ إبداء العجز عن الشكر طرف من الشكر.
فمن شروی ذلك تجاسرت بهذه العريضة ، لتحظىٰ عنّي بلثم أناملك التي طالما أنعشتني من العفاء ، و أراشتني وكنت على شَفاً بالشِفاء ، نعم يا سيدي وماهي بإحدىٰ أياديك و اُولىٰ صنائعك ، التي اُعَدّ منها ولا اُعدّدها ، ولم يختلف الحال في مغيبي ومشهدي ، ولا تفاوتت رعايتك لي في سفري وحضري ، حتى أقول مقالة الطائي :
|
وما سافرتُ في الآفاقِ إلّا |
|
ومن جدواك راحلتي و زادي |
|
مقيم الظنِّ عندك والأماني |
|
و إن قلقتْ ركابي في البلادِ |
كيف ولم يزل من جدواك زادي ، و أنا في كنف بلادي ، وما برحت مقيم الظنّ عندك والأماني ، و أنا في أظلّة أوطاني ، أفليس بعد ذاك ، من فرض وفاك ، أن أقول : جعلني الله فداك ، أفليس حقاً أن أقول : لا أبقى الله بعدك عبدك الذي استعبدته بعد فرض ولايتك عليه بالإحسان إليه ؟!
و طالما استعبد الإنسان إحسان.
نعم يا سيّدي .. معذرة إليك وعفواً ، فالقرائح جامدة ، والأفكار بالهموم خامدة ، و وحشة الإنفراد والغربة ، رمتني ـ وعافاك الله ـ بفوادح الكربة ، وعدم الأنيس والعشير ، والصاحب والسجير ، لم يترك من فطنتي شروى فتيل أو نقير ، و أنا اُصبح و اُمسي :
|
أرى اُناساً لا أنيسَ فيهمُ |
|
ولا أرىٰ إلّا جناباً يجتنبْ |
|
كيف السبيل والسجايا هذه |
|
منهم إلى اُنس بحال يجتلبْ |
|
هم ممعنون هرباً من قربنا |
|
وجانبي ممتنعٌ مع (١) الطلبْ |
|
عزّة نفس لايصاد وحشُها |
|
إلّا بإكرام و إلّا بقربْ |
|
سكبت ماءَ العين ماشاء النوىٰ |
|
في غربتي وماءُ وجهي ما انسكبْ |
|
بين الشآم والعراق عارقي (٢) |
|
فواغر الدهر بأنياب النوبْ |
_____________________________
(١) هكذا في الأصل ، والظاهر أنّ الصحيح : من.
(٢) العارق : هو من يتعرّق العظم فلا يدع عليه شيئاً من اللحم.
و طالما تضرب بي الأفكار ، ويهيج بي الإدّكار ، وتدعو بي الأشواق إلى تلك الآفاق ، فتجيبها منّي عبرات الآماق ، و ينصدع قلبي ، إذ لا أحد معي إلّا ربّي ، وحسبي به قريباً وكافياً وحسيباً ، و أنيساً وجليساً ، فما غربتي إلّا له ، و ما عنائي إلّا به ، وله الطول والمنّة ، ولا حول ولا قوة الّا به.
وما الغرض بيان هذا ، و إنّما هو إبداء عذري في قصوري عن تحرير ما ينبغي و يليق بِوَليّ نعمتي ، من إيفاء القول حقّه ، والثناء نصابه ، ولهذا كنت أتجافىٰ هذه المدّة عن هذه الخطّة ، علىٰ شوقي إليها و رغبتي فيها ، و ألوكتي هذه بسقمها وسقوطها ـ تحريراً و تعبيراً ـ تشهد لي بما أوعزت إليه من انكساف البال ، و تشويش الفكر و سوء الحال ، وقد كنت على جري القلم ومسترسل الرويّة ، و سيّدي يسمح لي بالعذر والعفو إن شاء الله.
و اُبدي من العرض عليه : أنّه قد وصلتني صلاته العائدة ، وصلته الزائدة ، من العشرة المستأنفة نفلاً و تعقيباً ، والخمسة في كل تقسيم على العادة ترتيباً ، أسأله تعالىٰ أن يديم عوائده المتتابعة ، و ألطافه المتشافعة ، وعاداته الجميلة ، و يمنّ عليه بالوفر والزيادة ، حتى يجعل ابتداء المعروف له عادة ، بمنه وكرمه ، و بأهل الكرامة عليه من خلقه ، إن شاء الله.
وليكن سيّدي على ثقة ، من أن ما يتعطّف به على صنيعة عواطفه ، الذي لا تزال ـ أيّدك الله ـ خبيراً بجلي حاله ودخيلة أمره ، لاينفذ شيء منه ولا يُصرف ، إلّا في أحسن الوجوه المشروعة ، ومؤونة الحياة الضرورية ، وكثيراً ما اُساهم منه الضعفاء من المؤمنين ، و ذوي البؤس والمسكنة ، فقد كان في الشام منهم كثير ، كما في المدينة المنوّرة وغيرها ، وقد كانت في الشام جماعة يجمعون في المجالس للسادات الموسويّة ، وهم عائلة كبيرة كلّهم ضعفاء و أيامى و أرامل ، وغير السادة من ضعفاء الشيعة ، و يسمّونها جمعية الإحسان ، وفي الغالب يحضر بعض اُولئك المساكين بأنفسهم ، وقد جمعت ما دفعت إليهم مدّة مكثي في الشام ، قدر خمسة عشر مجيدي ، لأنّي أرى أنّ هذا الذي أتعيّش به هو من مال الفقراء ، و أنا واحد منهم ، فإذا كان في جيبي شيء لا أملك أن لا اُشاطرهم به ، واثقاً
_____________________________
و مراده قدّس سرّه هنا أنّ فواغر الدهر بأنياب النوب هي التي تعرّقته كما يتعرّق الآكل ما على العظم من لحم (اُنظر الصحاح ـ عرق ـ).
أنّ الله سبحانه يخلفه عليّ و يضاعفه لي ، والغرض العرض لسيّدي و إنباؤه بحسن صنيع الله له ، من حيث يدري ولا يدري ، حيث يصيب الله ببرّه مواقعه ، و يسوق ما يجري من الخير على يده إلى أحقّ أهله ، ومنهم ربيب ألطافه وصنيعة أياديه وغرس نعمته ، فإنّه لولا ماتسديه من صلاتك و برّك ، لوقفت حركته عن رزق ساعته ، فضلاً عن يومه وليلته ، و يأبىٰ الله جلّ شأنه ذلك ، وقد تكفل بالرزق وجعله على يدك الكريمة المباركة ، فله الحمد حيث جعله في خير سبله ، و أجراه من أكرم مجاريه.
أمّا العبد ـ فبحمدالله ـ ما فتحت في سؤال احد فمي ، ولا أرقت ـ بمنّه ـ ماء وجهي ، كلّ ذلك بما أغناني الله به من ظلّ سعادته ، و يمن بركاته ، وسلامة وجوده ، وسعة جوده ، ولا اُسيل ـ إن شاء الله ـ ماء وجهي بالسؤال ، ولو سال دم وريدي ، وانقطع خيط وجودي ، على أنّي حتى الآن ما وجدت أحداً يشري بالدينار ، ماء وجوه الأحرار ، والناس اليوم لا تجد فيهم إلّا من يسكب ماء حيائه و وقاره ، لحفظ درهمه وديناره.
فأسأله ـ تعالى ـ أن يديم ظلّك علينا ، ولا يدفعنا بالحاجة إلى أحدٍ منهم.
|
وما اُبالي وخير القول أصدقه |
|
حقنت لي ماء وجهي أم حقنت دمي |
نعم سيّدي ولا غرو :
|
فما أنا إلّا غرسُ نعمتِكَ التي |
|
أفضت له ماءَ النوالِ فأورقا |
|
وقفتُ بآمالي عليك جميعها |
|
فرأيَكَ في إمساكِهِنَّ موفّقا |
ولولا حذر الملالة ، لسحبت ذيل المقالة ، و أنا على القلّة أستميح من سيّدي العفو والإقالة ، عمّا عساه أن يعدّ من الجسارة والإطالة ، و أرجو أن لا ينساني من صالح دعاه ، كما لا أنساه :
|
وكيف أنساه لانعماه واحدة |
|
عندي ولا بالّذي اولاه من قدم |
و أسأله ـ تعالى ـ أن يجعلني عبداً شكوراً ، ومن لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق ، و اُهدي وفير سلامي و تحيّاتي لسادتي الكرام : السيد محمد ، والسيد أحمد ، والسيد علي ، والسيد محمود ، أدام الله علينا و عليهم ظلّك الممدود ، بالعزّ والشرف والسعود ، والسلامة إن شاء الله ، والسلام.
|
غرّة ربيع الثاني سنة ١٣٣٠ |
عبدك محمد حسين كاشف الغطاء |
|
مناقشات سرّ العالمين لمن ؟ |
الشيخ محمد علي الحائري الخرّم آبادي |
[هناك مجموعة من الإثارات والإلتفاتات التاريخية يمكن أن يشكّل الإهتمام بها محوراً في منهج إحياء التراث ، رغم ما يتصوّره البعض من أنّها عمليات جزئية و مبتورة.
وقد كان لبعض الإلتفاتات التاريخية التي نشرت في أعداد السنة الاُولى ، أن تنال اهتماماً جادّاً من بعض الكتّاب والباحثين ، يصحّ معه القول بأنّ هذه الإثارات مدعاة لرفدها بالمناقشات والبحوث... لذا فإنّ هيئة التحرير في «تراثنا» تفتح صفحات المناقشة أمام المهتمين والباحثين ليسلّطوا الأضواء على كثير من النقاط المبهمة في التاريخ العلمي مؤمّلة أن تكون الإلتفاتات والمناقشات جانباً من الإنجازات المهمّة في مشروع إحياء التراث].
هيئة التحرير
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله ربّ العالمين والصلاة على محمد و آله الطاهرين
قد استدلّ السيد جعفر مرتضى العاملي في العدد الثاني من «تراثنا» ص ٩٧ ـ ٩٨ ضمن موضوعه «لمن هذه الكتب؟» لعدم صحّة انتساب «سرّ العالمين» إلى أبي حامد الغزّالي بأدلّة ثلاثة...
ونحن الآن لسنا بصدد إثبات صحة نسبة الكتاب إلى الغزّالي أو نفيه عنه. وقد نسبه إليه سبط ابن الجوزي في «تذكرة خواص الاُمّة» ص ٣٦ طبع إيران ، قال : «وقد ذكر أبوحامد الغزّالي في كتاب (سرّ العالمين وكشف مافي الدارين) ألفاظاً تشبه هذا ، فقال : قال رسول الله صلّی الله عليه وسلّم لعلي عليه السلام يوم غدير خمّ...».
وقد أفاد الباحث : «و إن كانت عبارة (تذكرة الخواصّ) التي ذكرها كاتب مقدّمة كتاب (سرّ العالمين) ليس فيها دلالة على ذلك».
ولكن عند المراجعة نجد العبارة بعين ما ذكرناه آنفاً في ص ٣٦ من «تذكرة خواصّ الاُمّة».
و يذكر الاُستاذ عبدالرحمٰن بدوي في كتابه «مؤلفات الغزّالي» في القسم الأول ، كتب مقطوع بصحّة نسبتها إلى الغزّالي مرتّبة حسب تاريخ تأليفها ، من رقم ١ إلى رقم ٦٩.
وذكر في ص ٢٢٥ تحت رقم ٦٧ «سرّ العالمين وكشف ما في الدارين».
ونقل أيضاً في ص ٥٣١ عن ج ١٢ من «سير النبلاء» لشمس الدين أبي عبدالله أحمد بن عثمان الذهبي ـ المتوفّى سنة ٧٤٨ هـ ـ مصوّر بدار الكتب المصرية برقم ١٢١٩٥ ح ، في ترجمة الغزّالي : «لأبي مظفّر يوسف ، سبط ابن الجوزي في كتاب (رياض الأفهام في مناقب أهل البيت) قال : ذكر أبو حامد في كتابه (سرّ العالمين وكشف ما في الدارين)....».
و نسبه إليه أيضاً المولى محسن الفيض الكاشاني ـ رحمه الله ـ في «المحجّة البيضاء» : «و إنّما رزقه الله هذه السعادة في أواخر عمره كما أظهره في كتابه المسمّى بـ (سرّ العالمين) و شهد به ابن الجوزي الحنبلي» (١). مع أنّ آل الجوزي كانوا شديدي
_____________________________
(١) المحجّة البيضاء ج ١ ص ١.
التعصّب ضدّ الغزّالي ، لميله إلى التصوّف ، ولأسباب اُخر.
و نسبه إليه القاضي نورالله التستري الشهيد في «مجالس المؤمنين» ، وعلي بن عبدالعالي الكركي ، والطريحي في «مجمع البحرين» ، و إسماعيل باشا البغدادي في «هدية العارفين» وغيرهم.
ومع هذا شكّ بعض الباحثين في صحة نسبة هذا الكتاب إلى الغزّالي.
و أول من بحث مفصّلاً في مؤلفات الغزّالي هو : (اسين بلا تيوس) في كتابه الضخم «روحانيّة الغزّالي» (أربع مجلّدات ، مدريد سنة ١٩٣٤ ـ ١٩٤١) ففي الجزء الرابع ص ٣٨٥ ـ ص ٣٩٠ بحث في كتب الغزّالي من كلّ نواحيها ، و أورد ثبتاً بما يراه منحولاً أو مشكوكاً في صحّته من هذه الكتب ، وهذا الثبت يتضمّن :
١ ـ سرّ العالمين ٢ ـ الدرّة الفاخرة ٣ ـ منهاج العارفين ٤ ـ مكاشفة القلوب ٥ ـ روضة الطالبيّين ٦ ـ الرسالة اللدنيّة (٢).
و نأتي إلى أدلّة الباحث الفاضل التي نفى بسببها نسبة «سرّ العالمين» إلى الغزالي وهي ثلاثة أدلّة :
الأول منها قوله ـ ص ٩٧ من «تراثنا» :
«أنشد المعرّي لنفسه ، و أنا شابّ في صحبة يوسف بن علي شيخ الإسلام...».
فيمكن أن يقال : إنّه اشتباه من النسّاخ ، فالغزّالي يحكي زمن شبابه الذي كان في صحبة شيخ الإسلام يوسف بن علي الذي أدرك المعرّي ، و يوسف يذكر ما أنشده المعرّي له نفسه والغزّالي يذكره حكاية.
كما أنّه يذكر حكاية اُخرى عن يوسف بن علي شيخ الإسلام ، في ص ٦٨ من نفس الكتاب : «وحدّثني يوسف بن علي بأرض الهرماس ـ إلى أن قال ـ قال يوسف شيخ الإسلام : دخلت المعرّة في زمان المعرّي...» (٣)
وكما يقول في ص ١٦٥ : «و أنشد الشيخ أبوالعلاء المعرّي ـ رحمه الله ـ لنفسه :
|
يا قوم اُذني لبعض الحيّ عاشقة |
|
والاُذن تعشق قبل العين أحيانا» (٤) |
_____________________________
(٢) مؤلفات الغزّالي ص ١١ ، تأليف عبدالرحمن بدوي ـ المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الإجتماعية ـ مصر ، ١٣٨٠ هـ ـ ١٩٦١ م.
(٣) سرّ العالمين ص ٦٨ ، طبع النجف الأشرف الطبعة الثانية ١٣٨٥ هـ مطبعة النعمان.
(٤) سرّ العالمين ص ١٦٥.
والله أعلم.
والثاني منها ـ ص ٩٨ من «تراثنا» ـ : «٢ ـ أضف إلى ذلك أنّه يقول وهو يعدّ علماء الآخرة : و القفّال ، و أبوالطيّب ، و أبوحامد ، و اُستاذنا إمام الحرمين الجويني فإنّ المقصود بأبي حامد هو الغزّالي نفسه وليس من المألوف أن يذكر مؤلف الكتاب نفسه في موارد كهذه ، و باُسلوب كهذا...».
فنقول : ليس المراد بـ «أبوحامد» في هذه العبارة أبا حامد الغزّالي قطعاً ، لانّنا عند التحقيق والمراجعة نجد جمعاً كثيراً بين أساتذة الغزّالي ، و سلسلة مشايخه الصوفيّة ، وغيرهم من الّذين عاصرهم ، أو من تقدّم عليه من المكنّين بـ «أبو حامد» منهم :
١ ـ أبوحامد ، أحمد بن محمد الرادكاني الطوسي ، أول من تلمذ عنده الغزّالي في الفقه والأدب.
٢ ـ أبوحامد الشاركي الهروي ، أحمد بن محمد بن شارك ، الفقيه (طبقات السبكي ج ٣ ص ٤٥ تحت رقم ٩٤) (٥).
٣ ـ القاضي أبوحامد ، أحمد بن بشير بن عامر العامري المروروزي ، المتوفّى ٣٦٢ هـ (طبقات ج ٣ ص ١٢ تحت رقم ٧٦).
٤ ـ أبو حامد الطوسي الإسماعيلي ، أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم (طبقات ج ٣ ص ٤٠ تحت رقم ٨٧).
٥ ـ أبو حامد ، أحمد بن محمد بن الحسن ، الإمام الحافظ ، المتوفّى ٣٢٥ (طبقات ج ٣ ص ٤١ رقم ٨٩).
و يذكر أيضاً السيد جلال الدين همائي في كتابه «غزالي نامه» :
٦ ـ أبوحامد الهمداني ، أحمد بن حسين بن أحمد بن جعفر ، الفقيه ، المتوفّى ١٧ صفر ٤٩١.
٧ ـ أبو حامد البيهقي ، أحمد بن علي بن حامد ، المتوفّى ٤٨٣.
٨ ـ أبو حامد الإسفراييني ، أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد ، من مشايخ الشافعية في العراق ، المتوفّى ٤٠٨ ، وهو الذي أراده الغزّالي في كلامه هذا.
_____________________________
(٥) إعتمدنا في طبقات السبكي الطبعة الاُولى ـ طبع بمطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه ، ١٣٨٤ هـ ـ ١٩٦٥ م القاهرة.
٩ ـ أبو حامد السرخسي الشجاعي ، أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن شجاع ، المتوفّى ٤٨٢.
١٠ ـ أبو حامد ، أحمد بن محمد الطوسي ، المعروف بالغزّالي الكبير أو القديم ، من الفقهاء والمحدّثين بخراسان.
١١ ـ أبو حامد الاستوائي ، أحمد بن محمد بن دلويه ، المتوفّى ٤٣٤.
١٢ ـ أبوحامد اليمني ، محمد بن محمد بن عبدالرحمٰن ، ألّف كتاب «المرشد في الفقه» سنة ٤٤٣.
إذاً كيف لا يمكن أن يكون المقصود بأبي حامد في تلك العبارة ، أحد هؤلاء ، و يكون المقصود هو الغزّالي نفسه ، حتى لا يكون مألوفاً ؟!
و ثالث الأدلّة ـ ص ٩٨ من «تراثنا» ـ : «٣ ـ و بعد... فإنّنا نلاحظ أنّ مؤلف هذا الكتاب ينسب لنفسه كتباً كثيرة لم نجدها في قائمة كتب الغزّالي ، و ذلك مثل : ١ ـ السلسبيل لأبناء السبيل ٢ ـ قواصم الباطنية ٣ ـ الإشراف في مسائل الخلاف ٤ ـ المنتخل في علم الجدل ٥ ـ نهاية الغور في مسائل الدور ٦ ـ عين الحياة ٧ ـ معايب المذاهب ٨ ـ نسيم التسنيم ٩ ـ خزانة سرّ الهدى والأمد الأقصى إلى سدرة المنتهى ١٠ ـ نجاة الأبرار».
ولكنّ هذا الدليل مخدوش جداً لأنّ المتتبّع يجد عند التحقيق أكثر هذه الكتب في قائمة كتب الغزّالي و ذلك مثل :
١ ـ قواصم الباطنية : ذكره صاحب مؤلفات الغزّالي تحت رقم ٢٤ و يقول : «ورد في (جواهر القرآن) طبع سنة ١٣٢٩ هـ ، ص ٢٦ س ٢ : في الكتاب الملقب بالمستظهري ، وفي كتاب حجّة الحقّ ، و قواصم الباطنية ، و كتاب مفصل الخلاف في اُصول الدين ، وفي القسطاس المستقيم ـ طبع سنة ١٣١٨ هـ / ١٩٠٠ م ص ٥٨ س ١ ـ : في القواصم ، وفي جواب مفصل الخلاف ، والكتاب المستظهري ، و غيرهما من الكتب المستعملة. وقد ذكره السخاوي في (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ) فقال : «وللغزّالي القواصم الباطنية في الردّ على شبه الباطنية ـ ص ١٠٧ ، القاهرة سنة ١٣٤٩ ـ والسخاوي توفّي سنة ٩٠٢ ه» (٦).
_____________________________
(٦) مؤلفات الغزّالي ص ٨٦ ، تأليف عبدالرحمن بدوي ، ط مصر ١٣٨٠ هـ.
و ذكره الواسطي في «الطبقات العلية في مناقب الشافعية» تحت رقم (٧٠) قواصم الباطنية (٧).
و ذكره السبكي ، المتوفّى ٧٧١ هـ ، في «طبقات الشافعية الكبرى» عند ذكر عدد مصنّفات الغزّالي ، تحت رقم (٣٥) مواهم الباطنية ـ وهو غير المستظهري ـ في الردّ عليهم (٨).
و ذكره الزبيدي في «إتحاف السادة المتّقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين» الفصل التاسع ، في ذكر مصنّفاته التي سارت بها الركبان : حرف الميم (٧٠) ومنها مواهم الباطنية ، قال ابن السبكي : وهو غير «المستظهري» في الردّ عليهم (٩).
و ذكره السيد جلال الدين همائي في قائمة كتب الغزّالي في كتابه «غزّالی نامه» تحت عنوان «مواهم الباطنية» وقال : هو غير المستظهري في الردّ عليهم (١٠).
وضبطه (جولد تسهير) أيضاً «مواهم الباطنية» وقال : مواهم الباطنية ، وهو غير المستظهري في الردّ عليهم (١١).
٢ ـ المنتحل في علم الجدل : ذكره عبدالرحمن بدوي في القسم الأول : «كتب مقطوع بصحة نسبتها إلى الغزّالي» و يقول تحت رقم ٧ ص ٣٢ : «المنتحل في علم الجدل : ابن خلكان ٣ / ٣٥٣ ، والسبكي ٤ / ١١٦ بعنوان : اللباب المنتخل في علم الجدل» (١٢).
و ذكره الزبيدي أيضاً بعنوان : «اللباب المنتخل في علم الجدل» برقم ٥٦ (١٣).
و ذكر أيضاً في «مفتاح السعادة الثاني» برقم ١٥ بعنوان «المنتحل ـ بالحاء المهملة ـ في الجدل» (١٤).
_____________________________
(٧) مؤلّفات الغزّالي ، ص ٤٧٤.
(٨) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٧٦.
(٩) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٩٤.
(١٠) غزّالی نامه ، ص ٢٦٤
(١١) مؤلفات الغزّالي ، ص ٨٦.
(١٢) مؤلفات الغزّالي ، ص ٣٢.
(١٣) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٧٢.
(١٤) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٨١.
و ذكر أيضاً في «تعريف الأحياء بفضائل الإحياء» برقم ٨ (١٥).
و ذكر أيضاً في «عقد الجمان» لبدر الدين العيني ، المتوفى سنة ٨٥٥ هـ ، ـ نسخة مصوّرة بدار الكتب المصرية برقم ١٥٨٤ تاريخ ـ برقم ٨ (١٦).
وذكر أيضاً في «الوافي بالوفيات ، لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي المتوفّى سنة ٩٦٤ هـ نشرة ريو في استانبول سنة ١٩٣١ الجزء الأول ، ومن مصنفاته : ٢٢ ـ «والمنتخل في علم الجدل» (١٧).
و ذكر أيضاً في «هدية العارفين» ص ٨١ : «المنتحل في علم الجدل» (١٨).
و ذكره أيضاً السيد جلال الدين همائي في «غزالي نامه» : «اللّباب المنتحل في علم الجدل» (١٩).
و ذكره أيضاً المغفور له المدرّس الخياباني في «ريحانة الأدب» : «المنتخل في علم الجدل» (٢٠).
و ذكره أيضاً صاحب روضات الجنّات : «المنتخل في علم الجدل» (٢١).
٣ ـ نهاية الغور في مسائل الدور : ذكره صاحب مؤلفات الغزّالي تحت رقم ١٥ ، وقال : GAL برقم ٥٣ بعنوان : «بيان غاية الغور في مسائل [دراية] الدور».
و يقول بروكلمن : ان الغزالي ألّفه سنة ٤٨٤ هـ / ١٠٩١ م عقب وصوله إلى بغداد ثم عاود الكتابة في المسألة فيما بعد.
وقد ذكره السبكي برقم ٢٩ فقال : غور الدور في المسألة السريجية وهو المختصر الاخير منها ، رجع فيه عن مصنّفه الأول فيها المسمّى بـ «غاية الغور في دراية الدور».
وقال المرتضى برقم ٣٩ : «غاية الغور في مسائل الدور» ألّفها في المسألة
_____________________________
(١٥) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٩٩.
(١٦) مؤلفات الغزّالي ، ص ٥١٩.
(١٧) مؤلفات الغزّالي ، ص ٥٢٥.
(١٨) هدية العارفين في أسماء المؤلفين و آثار المصنفين ج ٢ لإسماعيل باشا البغدادي طبع إستانبول سنة ١٩٥٥.
(١٩) غزالي نامه ص ٢٥٩.
(٢٠) ريحانة الأدب ، ج ٤ ، ص ٢٤١.
(٢١) روضات الجنات ، ج ٨ ص ١٩.
السريجية على عدم وقوع الطلاق ثم رجع و أفتى بوقوعه.
وقد أصاب حاجي خليفة في ذكره لها تحت رقم ١١٨٥٧ ج ٥ ، ص ٥٠٥ ، عمود ١١٩٢ من طبعة إستانبول.
فقال : «غاية الغور في مسائل الدور ، للإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزّالي ، المتوفّى سنة ٥٠٥ خمس وخمسمائة ، ألّفها في المسألة السريجية على عدم وقوع الطلاق ثم رجع وافتى بوقوعه» (٢٢).
و ذكر أيضاً في «العقد المذهّب في طبقات حملة المذهب» لسراج الدين أبي حفص عمر ابن العلّامة أبي الحسن علي النحوي بن أحمد بن محمد الأنصاري الأندلسي المرسي ، المعروف بابن الملقّن ، المتوفى سنة ٨٠٤ هـ ـ مخطوط دار الكتب المصريّة رقم ٥٧٩ تاريخ ـ و من مصنّفاته المشهورة : ٦ ـ غاية الغور في دراية الدور» (٢٣).
و ذكر أيضاً في طبقات الشافعيّة ، لقاضي القضاة تقي الدين ابن شهبة ، المتوفّى سنة ٨٥١ هـ ، عن النسخة المخطوطة بدار الكتب المصريّة رقم ١٥٦٨ تاريخ (٢٤).
و ذكره أيضاً السيّد جلال الدين همائي في «غزالی نامه» «غور الدور [نهاية الغور] ، ألّفها في سنة ٤٨٤ ، في بغداد أول سنة اشتغل بالتدريس في النظامية» (٢٥).
٤ ـ الاشراف في مسائل الخلاف ، ذكره صاحب مؤلفات الغزّالي تحت رقم ٣٧٣ : «كتاب مسائل الخلاف برقم ٦٧ ، الانصاف في مسائل الخلاف برقم ٩٤ ، الاشراف على مطالع الانصاف برقم ٦٣» ، و يتساءل بويج عن العلاقة بين هذه الكتب الثلاثة ، و يذكر أنّ العنوانين الأوّلين موجودان لدى كثير من المؤلّفين. راجع حاجي خليفة ج ٥ ص ٥١٦ ، و ج ١ ص ٤٦٢ (٢٦).
و ذكر أيضاً في «الطبقات العليّة في مناقب الشافعيّة» للفقيه محمد بن الحسن ابن عبدالله الحسيني الواسطي ، المتوفّى سنة ٧٧٦ هـ ، قطعة مختارة في المخطوط رقم ٧ ، مجاميع حليم بدار الكتب المصرية ، ورقة ١٨٤ ـ ب ، في ذكر غالب مصنّفاته ، منها : (٦٣)
_____________________________
(٢٢) مؤلفات الغزّالي ، ص ٥٠.
(٢٣) مؤلفات الغزّالي ، ص ٥٤٩.
(٢٤) مؤلفات الغزّالي ، ص ٥٠٢.
(٢٥) غزالي نامه ص ٢٥٦.
(٢٦) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٢٣.
الاشراف على مطالع الانصاف ، (٦٧) كتاب مسائل الخلاف ، (٩٤) الانصاف في مسائل الخلاف (٢٧).
و ذكره أيضاً السيد جلال الدين همائي : «الاشراف في مسائل الخلاف» (٢٨).
٥ ـ نجاة الأبرار : وقد ضبط أكثر المؤلّفين عنوان هذا الكتاب بـ «كتاب أخلاق الأبرار والنجاة من الأشرار» منهم :
عبدالرحمن بدوي ، رقم ٣١١ ، وقد ذكره في «المنهاج» فقال : «وقد صنفنا فيه ـ أي في الدعوة إلى التفرّد عن الخلق ـ كتاباً مفرداً و سمّيناه : كتاب أخلاق الأبرار والنجاة من الاشرار» ، منهاج العابدين ص ١٦ ، س ٤ من أسفل ، القاهرة سنة ١٣٣٧ (٢٩).
ومنهم الواسطي في «الطبقات العلية» تحت رقم ٤٧ ، أخلاق الأبرار (٣٠).
ومنهم السبكي في «الطبقات الشافعية الكبرى» تحت رقم ٤٠ ، اخلاق الأبرار.
ومنهم الطاش كبرى زاده ، المتوفّى سنة ٩٦٢ هـ ، من المطبوع ج ٢ ، ص ٢٠٨ ـ حيدر آباد ، تحت رقم ٣٣ ، أخلاق الأبرار.
ومنهم السيد جلال الدين همائي : «أخلاق الأبرار والنجاة من الأشرار ، (٣١) و يذكر في الهامش بأنّ صاحب «مرآة الجنان» ذكره تحت عنوان : «اختلاف الأبرار والنجاة من الأشرار» (٣٢).
ومنهم صاحب روضات الجنّات : «أخلاق الأبرار» (٣٣).
ومنهم العلّامة المحقّق صاحب «ريحانة الأدب» : «٤ ـ أخلاق الأبرار والنجاة
_____________________________
(٢٧) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٧١.
(٢٨) غزالي نامه ص ٢٤٨.
(٢٩) مؤلفات الغزّالي ، ص ٤٠٥.
(٣٠) مؤلفات الغزّالي ، مرّ سابقاً هذا المصدر.
(٣١) غزالي نامه ص ٢٤٨.
(٣٢) غزالي نامه ص ٢٤٨.
(٣٣) روضات الجنّات ، ج ٨ ص ١٩.
من الأشرار» (٣٤).
ومنهم العلامة في «تعريف الأحياء بفضائل الإحياء» المطبوع بهامش «إتحاف السادة المتّقين» للمرتضى ، هامش ص ٣٠ : «٢٣ ـ كتاب أخلاق الأبرار والنجاة من الأشرار».
ومنهم حاجي خليفة في «كشف الظنون» : أخلاق الأبرار والنجاة من الأشرار» للإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزّالي ، المتوفّى سنة خمس وخمسمائة (٣٥).
٦ ـ عين الحياة : ذكره السيد جلال الدين همائي في عداد الكتب المقطوع بنسبتها إلى الغزّالي ، وقال في الهامش : «ورد اسم هذا الكتاب وما قبله ـ أي شجرة اليقين ـ في فهرست موريس بويج» (٣٦).
٧ ـ خزانة سرّ الهُدى والأمد الأقصى إلى سدرة المنتهى.
يمكن أن يكون المراد به ما ذكر في «هدية العارفين» تحت عنوان «سدرة المنتهى» (٣٧).
نعم يبقى : ١ ـ السلسبيل لأبناء السبيل ٢ ـ معايب المذاهب ٣ ـ نسيم التسنيم.
يمكن أن يعثر الباحثون على هذه الثلاثة أيضاً في خزائن المخطوطات الموجودة في أرجاء العالم ، كما اتّفق عدم عثور الباحثين في خلال سنين على كتاب ثم وجدت بعد ذلك نسخ متعدّدة منه في أماكن مختلفة ، لأنّ بعض خزائن المخطوطات إلى الآن غير مفتوحة للباحثين ، كخزائن المخطوطات في الصين و بعض المدن في الإتّحاد السوفيتي ، وغيرها من البلدان.
هذا ، و يجدر بنا أن نذكر أنّ مؤلّفات الغزالي قد اُحرقت في كثير من البلدان بأمر الاُمراء وفتوى الفقهاء ، من الحنابلة والأحناف والمالكية ، و أفتوا بحرمة مطالعتها لأسباب مختلفة.
يذكر السيد جلال الدين همائي قضية إحراق كتب الغزّالي وقتل أتباعه عن ابن خلّكان والسبكي في طبقات الشافعية وغيرها ، ونحن نكتفي بذكر خلاصة ما أورده
_____________________________
(٣٤) ريحانة الأدب ، ج ٤ ص ٢٣٨.
(٣٥) كشف الظنون ج ١ ص ٣٦.
(٣٦) غزالي نامه ص ٢٥٦.
(٣٧) هدية العارفين ، ج ٢ ، ص ٨٠.
عن ابن خلّكان في ذيل ترجمة يوسف تاشفين : «علي بن يوسف بن تاشفين ، المتولّد في ١١ رجب ٤٩٦ ، المتوفّى ٧ رجب سنة ٥٣٧ هجرية ، ملك المغرب ـ أي الأندلس ومراكش ـ كان شديد التعصّب في مذهب المالكي و مخالفاً للمنطق والفلسفة ، فأمر بجمع كتب الغزّالي ، و إحراقها ، وقتل أتباعه ومن يسلك سبيله» (٣٨).
فعلى هذا يمكن أن يقال : إنّ بعض هذه الكتب لم تصل إلينا لهذا السبب.
و ختاماً نشكر الباحث الفاضل الذي أتاح لنا هذه الفرصة ، فأنفقنا فيها سويعات في عالم التراث الممتع المدهش.
|
|
والله الموفّق. |
_____________________________
(٣٨) غزالي نامه ص ٤٤٢ ، طبع طهران سنة ١٣٨٢ هـ.
من التراث الادبي المنسي في الاحساء |
الشيخ جعفر الهلالي |
إنّ ممّا يؤسف له حقّاً : أنّ هذه الرقعة من الأرض والتي عرفت بـ (الأحساء) اليوم ، وقد كانت تعرف قديماً بـ (هجر) ، أو (هجر البحرين) ، والتي إليها يشير المثل المشهور «كناقل التمر الى هجر» قد أغفلها الدارسون والمتصدّون لكتابة التاريخ والآداب بالخصوص.
يقول أحد أبناء تلك المنطقة : «فأنت إذا جئت تبحث في صفحات التاريخ فلا تجد ما يبرّد ظماك ولا ما يبلّ صداك ، وليس حظّك من كتب التراجم والآداب بأحسن من حظّك من صفحات التاريخ».
نعم أغفل التاريخ هذه الرقعة ، ولكنّ الحقيقة لابدّ أن تظهر ولا بدّ أن تبرز ولا بدّ أن تأخذ محلّها الذي قدّر لها ، كما أخذت حقّها من الشمس المنيرة التي تشرق عليها في نهارها ، ومن القمر الذي يضيء عليها في ليلها ، و يسايرانها في ركب الزمن إلى أن يشاء الله سبحانه في انتهائه !
إنّ الحقيقة تقول : إنّ
هذه الرقعة مشى عليها بشر لهم عقولهم المفكرة التي منحهم الله إيّاها ، كما منح غيرهم من البشر ، فساهموا في الحركة العلمية بجميع
فنونها من فقه وغيره ، كما ساهموا في الحركة الأدبية بجميع فنونها من نثر و شعر ، ولم يتخلّف
ركبهم في ذلك عن ركب غيرهم من الاُمّة الإسلامية وغيرها ، فهم قد طبّقوا قوله صلّى الله
عليه وآله : «اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد» ، كما لزموا القول المأثور : إنّ من
الجهل أن يعيش الإنسان في الجهل ، كلّ هذا و إن تنكّرت كتب السيرة لكثير منهم ، ولم تتنكّر لمن
لا
يستحقّ الذكر.
نعم لا اُغمض أنّ البعض دوّن عن بعضهم ولم يغفل أن يسجل اسمه في كتابه ، فكتب عن الشيخ فلان : وكان من أهل الفضيلة عالماً فاضلاً. وكتب عن آخر : الشيخ فلان من أعلام الشعر وله شعر كثير. ولكنه تناسى أن يكتب عن ذاك بذكر شيء من مؤلّفاته ، كما تناسى في هذا أن يذكر شيئاً من شعره.
(وعلى سنن من مضى درج من أتى بعده ، والحقيقة غير هذا ، فهناك العشرات ممّن ساهم في حمل الرسالة العلمية ، وهناك العشرات ممّن ساهم في الأدب وخلّد له الزمن من شعره مهما أغفله كتّاب العصر) (١).
و ممّا يؤيّد هذا الرأي أنّه صدر قبل فترة ديوان باسم «ديوان هجر» ، جمع فيه صاحبه أشعار جماعة من شعراء الأحساء ، وهي خطوة حسنة ، وكنت أظنّ أنّ هذا الديوان سيحتضن بين دفّتيه قصائد و أشعاراً لبعض هؤلاء الشعراء المنسيّين ـ على الأقل ـ ضمن من تصدّى لنشر شعرهم في هذا الديوان ، ولكن يظهر أنّ العامل المذهبي عند جامع الديوان كان قد أثّر عليه فأسقط من حسابه أن يعنی بنشر شعر هؤلاء الشعراء ، أو ذكرهم ولو ببعض ما يدلّ على وجودهم كشعراء يعيشون في هذه المنطقة ، ولكنّ شيئاً من هذا لم يحصل.
وهذا العامل في إغفال هذا النوع من الشعراء كان قد تأثّر به غير واحدٍ من كتّاب الأدب و أصحاب المعاجم ، فالمعروف عن صاحب كتاب «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» أنّه أهمل الكثير من الشعراء الّذين عرفوا بموالاتهم لأهل البيت عليهم السلام ، وهكذا الحال بالنسبة لصاحب «الذخيرة» العماد الإصفهاني ، فقد أسقط هو الآخر من حسابه مجموعة من هؤلاء الشعراء ، وعلى هذه الوتيرة مضى الثعالبي في «اليتيمة» ، والميداني في «معجم الاُدباء» ، وسنتناول هذا الموضوع بالتفصيل في مقدّمة كتابنا «معجم شعراء الحسين عليه السلام».
والذي نحن بصدده الآن هو ضياع هذا الأدب لمدينة الأحساء ، و نسيانه.
و تتلخّص الأسباب بما يلي :
_____________________________
(١) مابين القوسين مقتبس من كلمة للعلّامة الشيخ باقر الهجري أحد علماء الأحساء ، كان قد صدّر به ديوان أحد شعراء الأحساء وهو الخطيب الشاعر الشيخ كاظم بن مطر.
١ ـ عدم تصدّي الدارسين للتأريخ والأدب ، وعدم التوجّه منهم ، و إغفالهم هذه المنطقة إلّا القليل النادر ، كما اُشير له سابقاً.
٢ ـ التأثّر بالعامل المذهبي لدى بعض من تصدّى لجمع شعر شعراء هذا القطر كما بيّنّا ذلك.
٣ ـ عامل الخوف الذي ساد رجال العلم والأدب في تلك البلاد ، وهذا ناتج عن الحملة الوهّابية في أول مجيئها ، فقد تعرّض الناس و أهل العلم والأدب ـ بالخصوص ـ الى الإمتهان والقتل أحياناً ، ممّا دعا البعض من رجال العلم والأدب أن يغادروا وطنهم و يهاجروا إلى سائر البلدان كإيران والعراق والبحرين وغيرها ، و اضطرّ الباقون إلى إخفاء مالديهم من تآليف علميّة أو دواوين شعريّة ، و ذلك بدفنها في الأرض.
و أما ما سلم من هذا التراث وانتقل إلى يد الورثة من أبناء العلماء والاُدباء ، فقد قام هؤلاء بسبب العامل نفسه بإتلاف ما ورثوه من تلك المأثورات العلميّة والأدبيّة وخصوصاً الشعر منها ، و إذا أحسنوا رموها بين سفوح الجبال أو وضعوها في المساجد مع نسخ القرآن الممزّقة.
٤ ـ جهل من انتقل إليهم ذلك التراث ، وحرص بعضهم حتى تلف كثير من تلك الكتب والدواوين ، ولعلّ الجهل والحرص لم يختصّا ببلاد دون اُخرى ، فهناك الكثير من التراث العلمي والأدبي قد ضاع في كثير من البلدان لهذا السبب أيضاً.
و بالرغم من كلّ هذا فقد وقفت في إحدى سفراتي الى بلاد الأحساء على مجموعة لا بأس بها من الآثار الأدبيّة والدواوين الشعريّة لبعض الشعراء هناك ، وقد نقلت كثيراً من القصائد والمقاطيع الشعريّة و بعض البنود ، وقد استنسخت بعض الدواوين بكاملها ، من ذلك ديوان الشيخ محمد البغلي من شعراء القرن الثالث عشر... و كثير من شعراء هذا القرن والقرن الذي قبله ، وممّن نقلت كثيراً من قصائده و تخاميسه و تشطيره الشيخ عبدالله الصايغ ، كما نقلت له ملحمة مطوّلة في المعصومين الأربعة عشر ، تبلغ ١٥٢٦ بيتاً حسب تعداد الشاعر لأبيات تلك الملحمة ، و إن كان الذي وقفت عليه من أبيات تلك الملحمة يربو على هذا العدد بمائة بيت تقريباً.
وقد جارى فيها الشاعر
قصيدة الملّا كاظم الاُزري ، وقد أشار الشاعر المذكور و أشاد بأفضليّة السبق له عليه ، وقد نقلتها عن نسختين مخطوطتين موجودتين لدى بعض المؤمنين في الأحساء ، وقد شرحت بعض كلماتها اللغويّة ، وها أنا أغتنم هذه الفرصة
التي أتاحتها لنا نشرة «تراثنا» التي تصدرها مؤسسة آل البيت عليهم السلام ، و اُقدّم للنشر جانباً من هذه القصيدة ليطلع عليها جمهورنا المسلم ، عسى أن تتهيّأ فرصة أكبر لنشرها بكاملها إن شاء الله ، فوفّق الله العاملين في هذا الحقل و بارك هذه المساعي إنّه سميع الدعاء.
|
|
الخطيب الشيخ جعفر الهلالي |
الشاعر :
هو الشيخ عبدالله بن علي بن عبدالله الوايل الأحسائي المعروف بـ «الصائغ».
ولد الشاعر في الهفوف عاصمة الأحساء ، في حدود النصف الأول أو بعده بقليل من القرن الثالث عشر ، ولم يحدّد بالضبط تأريخ ولادته ، غير أنّه كان حيّاً عام ١٢٨١ هـ ، وهو تأريخ الفراغ من نظم ملحمته الشعريّة ، كما أرّخها هو في آخر أبياتها.
والشاعر ، بالإضافة الى ملكته الشعريّة ، كان أحد العلماء المحصلين ، أخذ دراسته العلميّة في مدينة الأحساء على يد علمائها آنذاك ، ومنهم الشيخ محمد أبو خمسين (١) فقد أخذ عنه الفقه والحكمة ، ولا يدرى هل سافر الى النجف أم لا ؟
آثاره :
للشاعر المذكور من الآثار المخطوطة ما وقفت عليه في الأحساء عند بعض المعنيّين بجمع تراث الأحساء ـ وخصوصاً الأدبي منه ـ وهي كما يلي :
١ ـ ديوان شعر كبير يتألّف من ثلاثة أجزاء في مختلف الأغراض والمواضيع.
٢ ـ كشكول كبير في مجلّدين سقطت أكثر أوراقه أو تلفت.
٣ ـ نهج الاُزريّة ، وهي الملحمة التي سنقدم جزءاً منها للقارئ : تشتمل على أكثر من (١٥٠٠) بيت من الشعر ، كما توجد له ثلاثة بنود ، في التوحيد ، والنبوّة ، والإمامة.
وفاته :
توفّي الشاعر في قرية «سيهات» إحدى قرى مدينة القطيف ، وكانت وفاته سنة ١٣٠٥ هـ.
_____________________________
(١) اُسرة آل أبي خمسين من الاُسر العلميّة المعروفة في مدينة الهفوف بالأحساء ، أشهرهم الشيخ موسى أبو خمسين.
«قصيدة نهج الاُزرية»
الفصل الأول
في التشبيب والغزل
|
هذه رامةٌ (١) وهذي رباها |
|
فاحبسا الركب ساعةً في حماها |
|
و أنيخا بها المطايا وميلا |
|
للثرى وانشقا أريج (٢) شذاها (٣) |
|
وقفا بي ولو كلوث إزار |
|
علَّ نفسي تنال منها مناها |
|
و اُسائِلْ طلولَها عن ظعونٍ |
|
سار قلبي لسيرها وتلاها |
|
و اُؤدّي لها يسيرَ حقوقٍ |
|
من كثير و أين منّي أداها |
|
بمغانٍ (٤) حوت لحسنِ غوانٍ (٥) |
|
تتوارى الشموس تحت ضياها |
|
من ظباءٍ كوانسٍ (٦) بخدورٍ |
|
حجبتها ليوثها بضباها |
|
يا خليليَّ لا تلوما خليعاً |
|
خلعتْ نفسهُ غرامَ سواها |
|
واسعداني ـ سُعدتما ـ في غرامي |
|
إنّ خير الصحاب صحب صفاها |
|
(١٠) أو دعاني بها أبُثُّ شجوناً |
|
كَلَمت (٧) مهجتي كلوم (٨) مُداها (٩) |
|
أنا فيها متيمٌ (١٠) وغرامي |
|
شاهد أنّني قتيل هواها |
_____________________________
(١) رامة : اسم مكان تخيّله الشاعر مسكناً لأحبّائه الذين تغنّى بهم في مستهلّ قصيدته.
(٢) الأريج ، توهّج ريح الطيب ، تقول : أرج الطيب ، أي فاح.
(٣) الشذا : حدّة ذكاء الرائحة.
(٤) المغاني : جمع مغنى ، وهي المواضع التي كان بها أهلوها.
(٥) الغواني : جمع غانية ، وهي الجارية التي غنيت بحسنها وجمالها.
(٦) الكوانس : جمع كانِس ، وهو الظبي في (كناسِه) ، وهو موضعه في الشجر يكتنّ به و يستتر.
(٧) كَلَمت : أي جرحت.
(٨) الكُلوم : هي الجروح.
(٩) المُدی : جمع مدية وهي الشفرة.
(١٠) يقال : تيّمه الحب : عبّده و ذلّله.
|
كيف تهوى الملامَ نفسُ معنّىً |
|
كثرة اللوم في الهوى أغواها |
|
ما لِنفسي و للسلوّ وهذا |
|
دمعُها أهرقته سرب دماها (١١) |
|
صيّرته خضابها لا كُفٍّ |
|
وخدود قد صرت من قتلاها |
|
لست أنسى ـ وكيف أنسى ـ !؟ زماناً |
|
قد تجلّت أيّامه بصفاها |
|
وليالٍ قد أقمرت (١٢) بوصالِ العينِ (١٣) |
|
من غيدِها (١٤) و شطَّ نواها |
|
زمن أينعت ثمارُ الأماني |
|
ليَ فيه و أتحفتني جناها (١٥) |
|
حيث لم نلف واشياً ورقيباً |
|
نتّقي منهما وقوع جفاها |
|
فتولّى كأنّه ومضةٌ (١٦) من |
|
برقةٍ أو كخفقةٍ (١٧) من كراها (١٨) |
|
يا رعى الله تلك أوقات اُنسي |
|
تَمَّ حسنُ الزمان من حسناها (٢٠) |
|
كم به من لبانةٍ (١٩) أنعشتْنا |
|
باجتِنا صفوها بوصل مَهاها (٢٠) |
|
فقضينا به مناسكَ عشقٍ |
|
حيث إحرامنا بلبس هواها |
|
ثم قد ضمّنا معرَّسُ وصل |
|
فأفضنا به لورد لُماها (٢١) |
|
ثم حلّت نفوسنا مشعر الأمن ونالت من بعد ذاك مُناها |
||
|
فنحرنا هديَ الجوى (٢٢) وحَلقنا |
|
من وشاةٍ لنا شعور رجاها |
|
وقذفناهم برميِ جمار البعدِ عنّا فأحرقتهم لظاها (٢٣) |
||
_____________________________
(١١) الدُّمى : جمع دمية ، وهي الصنم والصورة من العاج.
(١٢) أقمرت : أضاءت ، يقال : ليلة قمراء أي مضيئة.
(١٣) العين جمع أعين : وهو واسع العين ، والمرأة عيناء.
(١٤) الغيد : جمع غادة : وهي المرأة أو الفتاة الناعمة الليّنة الأعطاف ، وكذلك الغيداء وهي بيّنة الغيد.
(١٥) الجنى : ما يجتنى من الشجر ، يقال : جنى الثمرة أي تناولها من شجرتها.
(١٦) يقال : ومض البرق اي لمع لمعاً خفيّاً ولم يعترض في نواحي الغيم.
(١٧) يقال : خفق الرجل أي حرّك رأسه وهو ناعس.
(١٨) الكرى : النعاس.
(١٩) اللبانة : الحاجة.
(٢٠) المها بالفتح : جمع مهاة ، وهي البقرة الوحشية.
(٢١) اللمی : سمرة أو سواد في باطن الشفة يُستحسن.
(٢٢) الجوى : الحرقة و شدّة الوجل.
(٢٣) اللظى : النار ، ولظى أيضاً : إسم من أسماء النار معرفة لا ينصرف.
|
ثم طفنا بكعبةِ الحسنِ منها |
|
واعتكفنا بها بهجرِ سواها |
|
واستلمنا لأسودِ الخالِ منها |
|
و شِفاهٍ قد أنعشتنا شِفاها (٢٤) |
|
وسعينا بصفوِ عيشٍ هَنِيِّ |
|
مَرِءٍ (٢٥) لا بمروةٍ وصفاها |
|
(٣٠) فأراشت (٢٦) لنا الليالي سهاما |
|
من صروف النوى (٢٧) فجدَّ جفاها |
|
فتداعت إلى الفراق رفاقُ الاُنسِ منّا وَ نوَّهَت بدعاها |
||
|
وجرى ما جرى ولا تسألا عن |
|
حال أهل الهوى غداة نواها |
|
فلكم ثَمَّ من قلوب تهاوت |
|
مصعقات (٢٨) لفرط روعِ عراها |
|
وقلوب تطايرت لو شيك البَين (٢٩) منّا كأنَّ نافٍ نفاها |
||
|
لست أنسى على النقى (٣٠) وقفةَ التوديعِ والعينُ لا يكف بكاها |
||
|
ثم سارت مطيُّهم تذرع البيدَ ولكن قلوبنا تِلقاها |
||
|
وانثنينا بصفقةِ (٣١) الغُبْنِ (٣٢) ظُمياً |
|
للقاها و أين منّا لقاها |
|
وكذا عادة الزمان بأهلِ الفضلِ لازال مولعاً بجفاها |
||
|
فاسألاني به فإنّي خبير |
|
ذقتُ أحوالَهُ على استقصاها |
|
(٤٠) برقهُ خُلَّبٌ (٣٣) و سُحبُ أياديه جهامٌ (٣٤) لمن يروم استقاها (٣٥) |
||
|
لم يَهَبَ نعمةً بلا سلب اُخرى |
|
لبنيه ولا يدوم بقاها |
_____________________________
(٢٤) يقال : شافهه شفاهاً و مشافهةً ، أي خاطبه فاه إلى فيه.
(٢٥) يقال : مَرِءَ الطعام أي صار مريئاً.
(٢٦) أراش السهم : ألزقَ عليه الريش.
(٢٧) النوى : البُعد.
(٢٨) يقال : صعق الرجل أي غشي عليه.
(٢٩) البين : الفراق.
(٣٠) النقى : مقصور ، وهو كثيب الرمل.
(٣١) يقال : صفق له بالبيع والبيعة ، أي ضرب يده على يده ، و بابه ضرب ، و يقال : ربحت صفقتك للشراء ، وصفقة رابحة وصفقة خاسرة.
(٣٢) الغُبن : الخداع والغلبة ، يقال : غبنه في البيع أو الشراء ، أي خدعه وغلبه.
(٣٣) يقال : برق خُلَب وسحاب خُلّب الذي لامطر فيه كأنّه خادع ، ومنه قيل لمن يعدُ ولا ينجز : إنّما أنت كبرق خُلّب.
(٣٤) الجهام بالفتح : السحاب الذي لاماء فيه.
(٣٥) استقى استقاءاً : طلب ما يشربه.
|
من عذيري له !؟ وفي كلّ آنٍ |
|
تنتحيني صروفُه (٣٦) بعناها |
|
مستطيلاً بخفض (٣٧) قدري ولم يدرِ بأني من المعالي فتاها |
||
|
موقفي فوقَهن ناشٍ وطفلاً |
|
قد غذتني بَدرها ثدياها |
|
ولئن نابني بخفضِ مقامي |
|
بعيونٍ داعي الغوی (٣٨) أغواها |
|
لايعاب الإكسير (٣٩) يوماً إذا ما |
|
جهلته من الورى جهلاها |
الفصل الثاني في التخلّص إلى المدح و يبدأ بمدح النبيّ صلّی الله عليه وآله
|
كيف لا تملك المعاليَ نفسٌ |
|
حبُّ طٰه بنوره زكّاها (٤٠) |
|
احمد المصطفى أجلّ نبيٍّ |
|
بعث الله للورى لهداها |
|
علّة النشأتين فيمن يرى الله ومولى وجودها وفناها |
||
|
ذات قدسٍ تذوقت كلُّ ذاتٍ |
|
من هيولى (٤١) هياكل حلّاها (٥٠) |
|
هو في الكائنات أوّل نفسٍ |
|
برأ الله كنهها فاجتباها (٤٢) |
|
وحباه (٤٣) من فضله بمعالٍ |
|
عرك (٤٤) النَيّراتِ أدنى علاها |
|
ما اصطفى في العباد شخصاً سواه |
|
للعبوديّة التي يرضاها |
|
ثم آتاه ما يشا من علوم الملكوتيّةِ (٤٥) التي أبداها |
||
_____________________________
(٣٦) إنتحى : بمعنى قصد ، يقال : انتحى الرجل أو الشيء : قصده و تنتحيني هنا بمعنى تقصدني.
(٣٧) خفض : ضد رفع.
(٣٨) الغوى : الضلال ، و اغوى بمعنى أضلّ.
(٣٩) الاكسير : ما يلقى على الفضة ونحوها فيحوّلها الى ذهب خالص ، والكلمة يونانية ، وقال في تاج العروس : الاكسير ـ بالكسر ـ : الكمياء.
(٤٠) زكّى : بمعنى طهّر و أصلح ، يقال : زكاه الله ، أي طهّره و أصلحه.
(٤١) الهيولى من المصطلحات الفلسفية ـ يونانية ـ جمع هيولات : المادة الأولى.
(٤٢) إجتباه : إختاره و اصطفاه.
(٤٣) يقالُ : حباه بكذا ، أي أعطاه إيّاه بلا جزاء ، ومنه الحُبوَة والحَبوة والحِبوة وهي العطية.
(٤٤) يُقال : عركَ عركاً الأديم : دلكَه ، والشيء : حكّه حتّى عفّاه.
(٤٥) الملكوت : يطلق على الملك العظيم ، العزّ والسلطان ، والسماويّ.
|
بل و أنهىٰ اليه خيرَ مزاياً |
|
كبرت رفعةً بأن تتناها |
|
عالَمٌ عالِمُ السرائرِ أسرى (٤٦) |
|
سرَّه في عوالمٍ أنشاها |
|
جاء للانبياءِ منها يسيرٌ |
|
فيه قد فُضِّلَتْ على من سواها |
|
جمع الله فيه كلَّ كمالٍ |
|
أخذت عنه كلُّ نفسٍ هداها |
|
أوّل السابقين في حلبةِ (٤٧) الفضلِ ومصباحُ أرضِها وسماها |
||
|
(٦٠) نَيِّرٌ أشرق الوجودُ بإشراقاتِ أنوار عزّةٍ جلّاها (٤٨) |
||
|
و به قرَّتِ القوابلُ طرّاً |
|
بقبولِ الوجودِ عند دعاها |
|
واستقامت به السمٰوات والأرضُ ومن فيهما بحسنِ استواها |
||
|
مَلِكٌ مُلكُه الممالكُ لا بل |
|
هو قيّومُها (٤٩) الذي يرعاها |
|
وهو ناموسُها (٥٠) العليمُ بما قد |
|
عملتْهُ بجهرِها و خفاها |
|
وهو الكِلْمَةُ التي انزجر العمقُ لها واستقام من جدواها |
||
|
عيلمٌ فاض للعوالمِ منه |
|
خيرُ فيضٍ حَوَتْ به نعماها |
|
كلُّ ما في الوجودِ من كائناتٍ |
|
ذوالمعالي لأجله سوّاها |
|
وكفاه على الخلائقِ طُرّاً |
|
أنّه كان في العُلىٰ مصطفاها |
|
وله اشتقَّ ذوالجلالة من أسمائِهِ اسماً سمت به حسناها |
||
|
(٧٠) فهو في خلقِهِ الحميدُ وهذا |
|
(أحمد) ياله عُلىً لا يُضاها |
|
سرّ فضلٍ لمّا يطقْ كتمهُ الغيبُ |
|
لأسرار حكمةٍ قد حواها |
|
لم يزل في عوالمٍ منه يجري |
|
في بحورٍ به اُفيضَ نداها |
_____________________________
(٤٦) أسرى إسراءاً : سار ليلاً ، و أسری به : سيّره ليلاً ، والكلمة هنا لا تدلّ على غرض الشاعر ، وهي كذا وردت في الأصل.
(٤٧) يقال : هو «يركض في كلّ حلبة من حلبات الجد» أي في كلّ سباق المجد ، و أصل الحلبة تطلق على الدفعة من الخيل في الرهان خاصة ، والخيل تجمع للسباق.
(٤٨) جلّى الأمر : أظهره.
(٤٩) القيّوم والقيّام : الذي لابدء له والقائم بذاتِه ، وهما من أسمائه تعالى ، والشاعر أطلق الكلمة على النبي ـ صلّی الله عليه وآله ـ إطلاقاً مجازيّاً ، و ذلك لما أعطى الله نبيّه من قيمومة على الكائنات والخلائق.
(٥٠) الناموس : يقال ناموس الرجل صاحب سرّه ، الذي يطلعه على باطن أمره و يخصّه بما يستره عن غيره ، وعليه فمعنى الناموس هنا بقول الشاعر : أنّ الرسول ـ صلّی الله عليه وآله ـ هو الذي أطلعه الله على غيبه ، واختصّه بما لم يخصّ به غيره.
|
فأتى عالَم الشهادةِ هادٍ |
|
اُمماً قادها دواعي غَواها |
|
فبدا في سما الرسالةِ شمساً |
|
مشرقا فوقَ كلِّ شيءٍ ضِياها |
|
جاء منه لها ولم تَبْدُ آياتٌ عظامٌ بَهَرْنَ (٥١) مَن قَدْ رآها |
||
|
كتهاوي شُهبِ السَّما وهي تنبي |
|
أنّه للعِدى شهابُ رداها (٥٢) |
|
وانشقاق الإيوانِ يُنبئُ عنه |
|
أنّه بالهدى يشقُّ عصاها |
|
وانطِفا (٥٣) نارِ فارسٍ عنه مُنْبٍ |
|
أنّه آن من لظاها انطفاها |
|
واغتدت باسمه الهواتف تدعو |
|
معلناتٍ و فَوَّهت (٥٤) بنداها |
|
و أتتْ اُمَّهُ البشائرُ منها |
|
أنّه في الورى بشيرُ هداها (٨٠) |
|
ورأتْ من كرامةِ الله منه |
|
ما اُقِرَّتْ بنيلِهِ عيناها |
|
وتهاوى لدى ولادتهِ عن |
|
كعبةِ الله كلُّ جبتٍ (٥٥) علاها |
|
وسرى منه في فلاسفةِ الكهّان (٥٦) حتفٌ (٥٧) أبادها فاختلاها (٥٨) |
||
|
و به الماردون (٥٩) نالت دحوراً (٦٠) |
|
و ثبوراً (٦١) به تحسّت رداها |
|
ومن الحجب بالبشارةِ جبرائيلُ بأملاكِها الغُرِّ فاها |
||
_____________________________
(٥١) يقال بَهره بهراً : غلبه و فضله ، و بهر القمر : غلب ضوءهُ ضوء الكواكبِ و بهرت فلانةُ النساء : غَلَبتهنّ حسناً.
(٥٢) الرّدى : الهلاك.
(٥٣) يريد : وانطفاء ، فحذف الهمزة للضرورة الشعريّة.
(٥٤) يقال : فاه فوهاً بكذا : نطق به ، و تفوّه بكذا نطق به أيضاً ، ومنه الخطيب المفوّه : المنطيق البليغ الكلام.
(٥٥) الجبت : الصنم.
(٥٦) الكهّان جمع كاهن : وهو من يدّعي معرفة الأسرار أو أحوال الغيب.
(٥٧) الحتف جمعه حتوف : الموت.
(٥٨) يقال : اختليته أي قطعته.
(٥٩) الماردون جمع مارد : وهو ذو المرود العاتي ، كأنّه تجرّد من الخير ، ومراد الشاعر هم مردة الشياطين الّذين كانوا يصعدون في السماء يسترقون السمع فلمّا قارب زمن النّبوة عند ولادة النبي ـ صلّی الله عليه وآله ـ حيل بينهم و بين ذلك ورجموا بالشُّهب.
(٦٠) يُقال : دحره دَحْراً و دحوراً : طرده و أبعده.
(٦١) يقال : ثبره ثبوراً : أي أهلكه.
|
و به الأرض أشرقت واستطالت (٦٢) |
|
ـ إذ أتاها ـ على علوٍ سماها |
|
و به مكّةٌ على كلِّ شيءٍ |
|
فخرتْ إذ حواه منها فناها |
|
وحقيقٌ بها إذ افتخرت بالمصطفى أحمدٍ على من سواها |
||
|
قد حوت سؤدداً تودُّ دراري الشهبِ منه تكون من حصباها |
||
|
(٩٠) إذ حوت سيّدَ السمٰواتِ والأرضِ ومختارَ خالقٍ سوّاها |
||
|
كعبة الفاضلين في كلِّ فضلٍ |
|
بل وناموسها الذي ربّاها |
|
إن يكن جاء للنبيّين ختماً |
|
فلقد كان في الوجودِ أباها |
|
ما أتى آخراً سوى لمزاياً |
|
فيه ذوالعرش حكمة أخفاها |
|
إذ هو العالِمُ المفيضُ عليها |
|
كلَّ علمٍ أتى به أنبياها |
|
فهي عنه بكلِّ عصرٍ تؤدّي |
|
ما من الرشد للبرايا عناها |
|
فلذا ما حوته من مكرماتٍ |
|
وجلالٍ إليه يُعزىٰ انتهاها |
|
سل به آدماً فكم من أيادٍ |
|
من جلالٍ إليه قد أسداها |
|
و به تاب ذوالجلالِ عليه |
|
إذ جنى من خطيئةِ حوباها |
|
وله أسجدَ الملائك والأسماء طرّاً لحفظِهِ أملاها |
||
|
(١٠٠) وله نال بالسفينة نوحٍ |
|
خيرَ عقبى وفلكه نجّاها |
|
والخليلُ اغتدتْ له النارُ برداً |
|
وسلاماً به و أطفى لظاها |
|
و هو سرُّ العصا لموسىٰ فألقتْ |
|
عنده الساحرون سِلماً عصاها |
|
ولعيسى أعار سرّاً فأحيا |
|
من قبور دوارسٍ موتاها |
|
كم له في العلى سوابقُ فضلٍ |
|
مستحيلٌ على العِدادِ انتهاها |
|
يعجز العَدُّ عن مناقبِ نفسٍ |
|
ذو المعالي لأجله سوّاها |
|
فهي صنعٌ له وكلُّ البرايا |
|
احكمتْ صنعَها البديعَ يداها |
|
ظهرت باسمِه العظيم فكلٌّ |
|
خاضعٌ تحت مُجتلى كبرياها |
|
أنبأ الخلقَ سورةُ النور عنه |
|
نبأ كالشموس رادَ ضحاها |
|
تاه في وصفه الخلائقُ طرّاً |
|
وحقيقٌ بوصفه أن يتاها |
|
(١١٠) صاغة الله جوهراً وهيَ منه |
|
عرضاً منه كونُها قد أتاها |
_____________________________
(٦٢) استطال هنا : بمعنى طال ، وهو متعدٍّ ، و ـ سماها ـ مفعول لاستطالت.
|
سيّدٌ واجبُ الوجودِ (٦٣) إليه |
|
كلُّ فضلٍ وحكمةٍ أنهاها |
|
ظهرت منه حكمة الله للخلق عياناً لأنّه مجتلاها |
||
|
مَن دعا البدرَ لانشقاقٍ فأهوى |
|
عن سماهُ و خرَّ في بطحاها !؟ |
|
كيف يعصيه وهو منه تحلّى |
|
حلية النورِ واكتسى أسناها |
|
فهو لو يدعُ جملةَ الشهبِ طرّاً |
|
من سماها لحطَّها عن سماها |
|
أوَ تعصيهِ ! وهي منه استنارت |
|
و استقامت به على مجراها |
|
حيث قد كان للوجوداتِ قطباً |
|
وعلى مجدِهِ استدارت رحاها |
|
ومن الوحش كلّمته اُسود |
|
ثم طُلْسٌ (٦٤) و أعربت عن ثناها |
|
والظّبا (٦٥) سلّمت عليه ولا غرْوَ بأن سلّمتْ عليه ظِباها |
||
|
و لِتلقى هواه حنّت نياقٌ |
|
وعلى مثلهِ حقيقٌ هواها (١٢٠) |
|
والنَّباتاتُ كلّمته و أحيا |
|
باسقاتٍ (٦٦) و أينعتْ بجناها |
|
والعصا أورقت لديه ولا غروَ بأن أورقَتْ لديهِ عَصاها |
||
|
وله الجذعُ حنَّ شوقاً كثكلى |
|
فارط (٦٧) الحزن مَضَّها وشجاها |
|
ومن الصخرِكم أسال عيوناً |
|
بمعينٍ تعبّ (٦٨) في مجراها |
|
والحصا سبّحت بكفّيه جهراً |
|
وكثيرٌ من الورى قد وعاها |
|
و إذا سار في الظهيرة أرخت |
|
أذيلُ السُّحْبِ فوقَه أفياها (٦٩) |
_____________________________
(٦٣) المراد بواجب الوجود : هو الله سبحانه ، وهو مصطلح أطلقه الفلاسفة الإلٰهيّون في تقسيمهم للوجود إلى ثلاثة أقسام : واجب ومستحيل وممكن ، اُنظر شرح ذلك في كتب الكلام والفلسفة الإلٰهية.
(٦٤) طُلْس جمع اطلس : وهو من أسماء الذئب ، يقال : ذئب أطلس وهو الذي في لونه غبرة إلى السواد.
(٦٥) الظِّباء جمع ظبي : الغزال للذكر والاُنثى.
(٦٦) الباسقات : النخيل ، يقال بسق النخل : طال ، ومنه قوله تعالى : « وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ » آية ١٠ : ق.
(٦٧) يقال : أفرط من الأمر ، أي جاوز فيه الحدّ ، والاسم : الفَرْط.
(٦٨) يقال : عَبّ عباباً البحرُ : كثر موجه و ارتفع ، والعُبُب : المياه المتدفقة ، والعُباب معظم السيل ، أو ارتفاع السيل.
(٦٩) الأفياء جمع فيء : ما كان شمساً فينسخه الظلّ ، وهو من الزوال الى الغروب ، وقد سمّي الظلّ فيئاً لرجوعه من جانب إلى جانب.
|
حُقَّ لو ظَلّلتْهُ فهو كريمٌ |
|
منه نالت حياتَها وحياها (٧٠) |
|
لا تَخَلْ ذا من النبيّ عجيباً |
|
فهو من آيِ فضله أدناها |
|
لم يَزلْ في البلادِ ينشرُ آياً |
|
ضاق منهنَّ ـ كثرَةً ـ قطراها |
|
(١٣٠) فدعاه اليه ذوالعرش ليلاً |
|
ليريه من آيِهِ كبراها |
|
ثم أسرتْ به إليه براقٌ |
|
بعروجٍ سبحان من أسراها |
|
وخطا عالَمَ الجوازِ ولمّا |
|
يبقَ في الكونِ ذرةً ما وطاها |
|
في قليلٍ أقلَّ من لمحِ طرفٍ |
|
سُبُحات الجلال قد جلّاها |
|
فدنا من مليكِهِ فتدلّى |
|
بفنا حضرةٍ تناهى علاها |
|
لم يكن بينه سوى قابِ قوسين وذات الجليل جلّ ثناها |
||
|
ثم ناجاه ما هناك بما شاءَ يؤدّيه للبرايا شفاها |
||
|
وعلى كتفِهِ امرَّ يداً قد |
|
أثلج القلب منه بردُ رواها |
|
وحباه من الكراماتِ مالم |
|
يحوِها غيرهُ ولا من سواها |
|
و إليه مفاتِحَ الغيبِ ألقى |
|
و أراه كنوزَها فاحتواها |
|
(١٤٠) لا رعى الله من قريشٍ بغاة |
|
ما رَعَتْهُ ولم يزلْ يرعاها |
|
ظاهرته ببغضِها و تولّتْ |
|
عن هداه و تابعت طغواها |
|
قد أراها معاجزاً ما رأتها |
|
من نبيّ ولا الزمانُ رآها |
|
بذلت جهدَها لاطفاءِ نورٍ |
|
منه لازال بالهدى يغشاها |
|
فأباه الإلٰهُ إلّا تماماً |
|
في علاه و نقصِها وانتفاها |
* * *
_____________________________
(٧٠) الحيا مقصور : المطر ، والخِصب ، والمراد هنا الأوّل.

تفسير سورة الاخلاص |
الشيخ جعفر عباس الحائري |
حياة المؤلّف
|
|
إقتبسنا ترجمة المؤلّف من كتاب «نقباء البشر في القرن الرابع عشر» من طبقات أعلام الشيعة ، تأليف الحجّة الشيخ آقا بزرك الطهراني ، صديق المؤلف وزميله في مجال العلم والتأليف ، وقد علّقنا عليها ما رأيناه ضروريّاً.
|
الشيخ محمد علي الاُردوبادي (١) (١٣١٢ ـ ١٣٨٠)
هو الشيخ محمد علي بن الميرزا أبي القاسم (٢) بن محمد تقي بن محمد قاسم الاُردوبادي التبريزي النجفي ، عالم متضلّع ، فقيه بارع ، و أديب كبير.
و نسبته إلى اُردوباد ، مدينة تقع على الحدود بين آذربايجان والقفقاز ، قرب نهر أرس.
و كانت ولادته في تبريز في ٢١ رجب سنة ١٣١٢ هجرية.
و أتى به والده إلىٰ النجف بعد عودته إليها في حدود سنة ١٣١٥ (٣) فنشأ عليه و وجّهه خير توجيه.
قرأ مقدّمات العلوم على لفيف من رجال الفضل والعلم ، وحضر في الفقه والاُصول على والده ، وشيخ الشريعة الإصفهاني ـ وقد أخذ عنه الحديث والرجال أيضاً ـ والسيّد ميرزا علي ابن المجدّد الشيرازي ، وفي الفلسفة على الشيخ محمد حسين الإصفهاني ، وفي الكلام والتفسير على الشيخ محمد جواد البلاغي ، ولازم حلقات دروس مشايخه الثلاثة المتأخّرين أكثر من عشرين سنة.
وشهد له بالإجتهاد كلّ من اُستاذه الشيرازي ، والميرزا حسين النائيني والشيخ عبدالكريم الحائري ، والشيخ محمد رضا ـ أبي المجد ـ الإصفهاني والسيد حسن الصدر ، والشيخ محمد باقر البيرجندي ، وعدد غيرهم.
كما أجازه في رواية الحديث أكثر من ستّين عالماً من أجلّاء العراق و إيران و سوريا ولبنان وغيرها.
والاُردوبادي عالم ضخم ، وشخصيّة فذّة ، و رجل دين مثالي ، وقد لا نكون مبالغين إذا ما وصفناه بالعبقرية ، فقد ساعده ذكاؤه المفرط واستعداده الفطري على النبوغ في كلّ المراحل الدراسيّة والعلوم الإسلامية ، حيث برع في الشعر والأدب حتى تفوّق على كثير من فضلاء العرب ، و وهب اُسلوباً ضخماً غبطه عليه الكثيرون و تضلّع في التاريخ والسير و أيّام العرب و وقائعها ، و أصبح حجّة في علوم الأدب واللغة والفقه و اُصوله والحديث والرجال والتفسير والكلام والحكمة وغيرها ، و نبغ في كلٍّ منها نبوغ المتخصّص مما لفت اليه أنظار الأجلّاء والأعلام ، و أحلّه بينهم مركزاً مرموقاً.
أضف إلى ذلك كمالاته النفسيّة ، ومزاياه الفاضلة ، فقد كان طاهر الذيل ، نقيّ الضمير ، حسن الأخلاق ، جمّ التواضع ، يفيض قلبه إيماناً وثقة بالله ، و يقطر نبلاً و شرفاً ، وكان حديثه يعرب عمّا يغمر قلبه من صفاء ونقاء ، و يحلّي نفسه من طهر وقدسيّة ، وهو ممّن يمثّل السلف الصالح خير تمثيل ، فسيرته الشخصيّة ، و إخلاصه اللامتناهي في كلّ الأعمال ، ولا سيّما العلميّة ، و نكرانه لذاته ، و زهده في حطام الدنيا ، و إعراضه عن زخارف الحياة ومظاهرها الخداعة ، وابتعاده عن طلب الشهرة والضوضاء ، صورة طبق الأصل ممّا كان عليه مشايخنا الماضون رضوان الله عليهم ، فقد قنع من الدنيا بالحق ، وتحزّب له ، وجاهد من أجله ، ولم تأخذه فيه لومة لائم ، فلم تبدّله الأحداث ، ولم تغيّره تقلّبات الظروف ، بل ظلّ والإستقامة أبرز مزاياه ، حتى اختار الله له دار الإقامة.
عرفته قبل عشرات السنين ، و توثّقت الصلة بيننا بمرور الأيّام ، و ظلّت الروابط الودّية تشدّنا الى البعض ، حتى قعد المرض بكلّ منّا فأجلسه في زاوية داره ، وسبقنا أخيراً إلى لقاء الله ، وها نحن بانتظار أمره تعالى فقد استأثرت رحمته بإخوان الصفا وخلّان الوفاء تباعاً ، و أوحشنا فراقهم ، وها هي نذر الفناء و رسل الموت تترى علينا ، فنسأله تعالى (أن يجعل خير عمرنا آخره وخير أعمالنا خواتيمها ، و خير أيّامنا يوم نلقاه فيه).
قضى المترجم له عمره الشريف في خدمة الدين والعلم ، و وقف نفسه لخدمتهما ، حتى أواخر أيّامه ، وجاهد في سبيل الله طويلاً بقلمه ولسانه ، و أسهم في مختلف ميادين الخدمة ومجالات الإصلاح ، فقد قاوم حملات التبشير بعنف وحماس ، وكتب عشرات المقالات في مجلّات البلاد الإسلامية ، و دعا الى مذهب أهل البيت عليهم السلام بما اُوتي من حول وطول ، و ذبّ عنهم ونقد خصومهم و حارب أعداءهم بلاهوادة ، وصرف جهوداً بالغة في نشر فضائلهم والإسهام في إقامة شعائرهم ، والإشادة بذكرهم على الملأ ، واهتمّ بآثار السلف و مآثرهم اهتماماً كبيراً ، فعُني بمؤلفاتهم المخطوطة ولا سيّما القديمة والنادرة ، فنسخ منها عدداً لا يستهان به ، و أعان على نشر كثيرٍ منها بمختلف السبل ، باذلاً غاية جهده ، و أعان المخلصين والناشرين في هذا المجال معوناتٍ جمّة (٤) ، ولم يترك باباً من أبواب الخدمة والجهاد التي يمكنه الوصول الى هدفه منها إلّا ولجه.
وله أيادٍ بيضاء في خدمة جماعة من المؤلّفين في النجف وغيرها ، فقد ساعد الكثيرين خلال الأعوام المتمادية ومدّهم بمعلومات وافية وموضوعات طويلة مما يخصّ بحوثهم ، دون أن ينتظر منهم جزاءً أو شكوراً ، بل غرضه من ذلك خدمة العلم للعلم والأدب للأدب ، و لذلك لم تظهر له آثار تتناسب ومقامه الرفيع و ضخامة علمه (٥).
هكذا حفلت حياة الشيخ الجليل بأعمال الخير ، و استنفدت جهده الباقيات الصالحات ، حتى وهت قواه و اُصيب بالشلل فانزوى في داره في السنوات الأخيرة ، وكان لايخرج إلّا نادراً و بصعوبة إلّا أنّه لم يفتر عن العمل ، فقد بدأ في تلك العزلة بتأليف تفسير القرآن الكريم وكان يميله على سبطه و أنهى جزءه الأول.
و أدركه الأجل في النجف في ليلة الأحد ١ صفر سنة ١٣٨٠ هجرية و شيّع تشييعاً يليق بمكانته وخدماته ، و دفن في الحجرة الرابعة على يسار الداخل إلى الصحن الشريف من باب السوق الكبير ، وهي التي دفن فيها الشيخ ميرزا علي الإيرواني ، والشيخ محمد كاظم الشيرازي ، و والد المترجم له ، وغيرهم من الأعلام.
و اُقيمت له حفلة في أربعينه في «مسجد الشيخ الأنصاري» أبّنه فيها العلماء ورثاه الشعراء.
و أرّخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله :
|
يد القضاء سدّدت سهامها |
|
فأدركت في سعيها مرامها |
|
و أردت الحبر الجليل من له |
|
بنوالحجى قد سلّمت زمامها |
|
الاُردوبادي قضى فنكّست |
|
مدارس العلم له اعلامها |
|
قد كان مفرداً بفضله وقد |
|
فاق بتقوى ونهى كرامها |
|
أخلص في أعماله فطأطأت |
|
له بنوالفضل جميعاً هامها |
|
قد أثكلت معاهد الشرع به |
|
فأرّخوا بل خسرت إمامها |
ترك آثاراً قيّمة متنوّعة في النظم والنثر :
منها كتاب (٦) ضخم في ستّ مجلدات على نهج الكشكول ، شحنه بالفوائد التاريخيّة والرجاليّة والتراجم والتحقيقات في مختلف الموضوعات العلميّة والأدبية ، وهو أحد مصادرنا في هذه الموسوعة وفي «الذريعة» كما ذكرناه فيها في ج ٦ ص ٢٨٦ و ٣٨٩.
وقد سمّى كلاً منها باسم خاصّ وهي :
١ ـ الحدائق ذات الأكمام (٧).
٢ ـ الحديقة المبهجة (٨).
٣ ـ زهر الربى (٩).
٤ ـ زهر الرياض (١٠).
٥ ـ الروض الأغن (١١).
٦ ـ الرياض الزاهرة (١٢).
و «حياة إبراهيم بن مالك الأشتر» مختصر نشر في آخر «مالك الأشتر» للسيد محمد رضا بن جعفر الحكيم المطبوع في طهران سنة ١٣٦٥ هـ.
و «حياة سبع الدجيل» في ترجمة السيد محمد ابن الامام عليّ الهادي عليه السلام صاحب المشهد المشهور في الدجيل قرب بلد ، طبع في النجف أيضاً.
و «سبيك النضار في شرح حال شيخ الثار المختار».
و «الكلمات التامّات» في المظاهر العزائيّة والشعائر الحسينيّة.
و «ردّ البهائيّة».
و «الردّ على ابن بليهد القاضي» وهو ردّ على الوهابيّين طبع.
و «الأنوار الساطعة في تسمية حجّة الله القاطعة».
و «حلق اللحية».
و «منظومة في واقعة الطف».
و «منظومة في مناضلة اُرجوزة نيّر» جارى بها ألفيّة الشيخ محمد تقي التبريزي المتخلص بنير ، وقد بلغت «١٦٥١» بيتاً.
و «عليّ وليد الكعبة» طبع في النجف عام وفاته ١٣٨٠ مع مقدّمة لسبطه السيد مهدي ابن الميرزا محمد ابن الميرزا جعفر ابن الميرزا محمد ابن المجدّد الشيرازي.
و «حياة الإمام المجدّد الشيرازي» في ترجمة السيد الميرزا محمد حسن المتوفّى سنة ١٣١٢ ، وهو كبير يشتمل على تراجم كثير من تلاميذه ومعاصريه.
و «سبك (١٣) التبر فيما قيل في الإمام الشيرازي من الشعر» وهو كتاب أدبي تاريخي في «٦٠٠» صفحة ، ترجم فيه لشعرائه ومادحيه مع إيراد قصائدهم مرتّبة على حروف الهجاء.
و «ديوان شعر» عربي ، معظمه في مدح آل البيت و رثائهم ، ومراثي العلماء والعظماء وفي سائر الأغراض الاُخرى ، و يبلغ مجموع نظمه أكثر من ستة الآف بيت (١٤).
و «التقريرات» في الفقه والاُصول وغيرهما ، كتبها من تقريرات مشايخه و آخر آثاره «تفسير القرآن» خرج جزؤه الأول فقط (١٥).
و يروي عنه كثير من أهل العلم والفضل ، وقد كتب عدّة اجازات مفصّلة مع ذكر المسانيد ، ضمّنها طرق الحديث و تراجم المشايخ و بعض الفوائد الرجاليّة.
وكتب في صفر سنة ١٣٧٠ إجازة للسيد محمد حسن آل الطالقاني أنهى فيها مشايخ روايته إلى خمس وخمسين (١٦) رحمه الله تعالى و أجزل مثوبته.
الهوامش
(١) للشيخ الأردوبادي ذكر أو ترجمة في المصادر التالية :
١ ـ أعيان الشيعة ، للسيد الأمين ، ٩ / ٤٣٨ ـ الطبعة الحديثة ـ.
٢ ـ الطليعة في شعراء الشيعة ـ للشيخ محمد السماوي ـ مخطوط ـ نقل عنه السيد الأمين في أعيان الشيعة.
٣ ـ الذريعة الى تصانيف الشيعة للشيخ آقا بزرك الطهراني عند ذكر مؤلّفاته ومؤلّفات والده.
٤ ـ الكنى والألقاب للشيخ عباس القمي «الاُردوبادي».
٥ ـ ريحانة الأدب في المعروفين بالكنى واللقب ، للمدرّس التبريزي.
٦ ـ مصفّى المقال في مصنّفي علم الرجال ، للشيخ آقا بزرك الطهراني.
٧ ـ معجم رجال الفكر والأدب في النجف ، للشيخ هادي الأميني رقم (١٣٠).
٨ ـ شعراء الغريّ ، للشيخ علي الخاقاني.
٩ ـ الغدير في الكتاب والسنة ، للشيخ الأميني.
١٠ ـ علماي معاصرين ، للشيخ الملّا علي الواعظ الخياباني.
(٢) ترجم الشيخ الطهراني لوالد الاُردوبادي في كتاب «نقباء البشر» الجزء الأول (ص ٦٢).
(٣) عن الطليعة للسماوي ، أنّه : قدم العراق بعد خمس سنوات من ولادته ، أعيان الشيعة ٩ / ٤٣٨.
(٤) ممّا تمّ نشره على يديه :
تفسير فرات الكوفي ، وقد قدم له بترجمة المؤلّف والتحقيق حول الكتاب.
(٥) اهتمّ الاُردوبادي برفع مستوى الفكر والثقافة في النجف وخاصّة المؤلّفات والمقالات التي كانت تصدر حينذاك فكان يجهد في تجويدها و تغذيتها علميّاً و أدبياً ، لتبرز بما يناسب الحوزة العلمية ، فكان ـ من أجل ذلك ـ يقوم بإعادة كتابتها بطلب من مؤلّفيها مستخدماً مواهبه النادرة في قوة البلاغة وجودة الاسلوب ، و أدبه الرفيع في الكتابة ، و ممّا أسهم في إنجازه فعلاً :
١ ـ كتاب زميله المرحوم الشيخ آقا بزرك الطهراني رحمه الله : الذريعة في أجزائه الثلاثة الاولى.
٢ ـ الغدير للشيخ الأميني.
٣ ـ الكنى والألقاب للقمي.
٤ ـ شهداء الفضيلة ، للأميني.
وقد كان سخيّاً في بذل العلم لأهله ، الى حدّ أنّه قدّم ما جمعه من موادّ علميّة صالحة لتأليف كتب قيّمة ، إلى من كان يرغب في التأليف من أهل العلم حيث لم يجد الفرصة الكافية لقيامه بذلك.
(٦) ذكره الشيخ الطهراني في الذريعة باسم «المجموعة الكشكولية» فلاحظ (٢٠ / ١٠٠).
(٧) الذريعة (٦ / ٢٨٦).
(٨) الذريعة (٦ / ٣٨٩).
(٩) الذريعة (١٢ / ٦٩).
(١٠) الذريعة (١٢ / ٧١).
(١١) لم أجده في الذريعة بهذا الاسم ، و إنّما ذكره باسم «قطف الزهر» (١٧ / ١٥٩).
(١٢) الذريعة (١١ / ٣٢٥).
(١٣) ذكره في الذريعة باسم «سبائك التبر..»وقال : فرغ من جمعه حدود سنة (١٣٤٨) ، الذريعة (٧ / ١١٦) و (١٢ / ١٢٤).
(١٤) طبع كثير من شعره متفرّقاً و تجد منه : في كتابه أبوجعفر محمد ابن الإمام الهادي عليه السلام ، وعليّ وليد الكعبة ، و أعيان الشيعة وكتب السيد عبدالرزّاق المقرّم.
(١٥) ومن مؤلفاته التي ذكرها الطهراني في الذريعة (١٢ / ١٣٧) : السبيل الجدد الى حلقات السند ، جمع فيه الإجازات التي كتبها له مشايخه.
(١٦) ذريته :
خلّف الشيخ الاُردوبادي بنتين :
إحداهما : زوجة السيد الميرزا محمد من أحفاد السيد الشيرازي الكبير و أنجبت له أولاداً فضلاء محصّلين مشتغلين ، منهم الخطيب الفاضل السيد مهدي الذي قام بجمع آثار جدّه الشيخ الاُردوبادي من كتب و رسائل ونثر وشعر.
والاُخرى : زوجة السيد الحجّة العلّامة السيد محمد جواد الطباطبائي التبريزي ، و أنجبت أولاداً فضلاء مشتغلين محصّلين.
وفق الله أسباط الشيخ للقيام بإحياء آثاره العلميّة.
زملاؤه :
زامل الشيخ ثلّة من أهل العلم والأدب في النجف واختصّ من بينهم بالسيدين العلمين العلّامتين : الحجّة السيد علي نقي النقوي اللكهنوي دام ظلّه ، والمحقّق الحجّة السيد محمد صادق بحرالعلوم رحمه الله.
فقد كانوا يتسابقون في حلبة الفضل والكمال والشعر ، و ينشدون الأشعار بالاشتراك ، ولهم قصائد ملمعة و اُخرى مزدوجة وثالثة مشطّرة فيما بينهم ، كما أخبر بذلك سماحة السيد بحرالعلوم رحمة الله عليه ، و لمزيد الإتصال بينهم كانوا يعرفون بالأثافي الثلاث.
رحم الله شيخنا الاُردوبادي بما قدّم للدين والعلم من خدمات.
وقد اقتبسنا هذه الترجمة من نقباء البشر (ج ٤ / ص ١٣٣٢ ـ ١٣٣٦)
والحمدلله على توفيقه لرضاه ، و نسأله المزيد بإحسانه والعفو عنّا بفضله وجلاله و صلّى الله على محمد و آله.

بسم الله الرحمن الرحيم
جاء في الحديث عنهم عليهم السلام : «أنّ العلّة في هذا النسق الموجود في هذه السورة المباركة أنّه يأتي في آخر الدهر اُناس محقّقون ، فيكون النسق المذكور لافتاً أنظارهم الى حقائق راهنة.
[هُوَ]
و لذلك صدّرها من الأسماء الحسنى بـ ( هُوَ ) الذي هو أعظم الأسماء ، المشار به الى الذات البسيطة في عالم غيب الغيوب ، المجردة عن الاسم والرسم.
[اللَّـهُ]
و ربّما كان ذلك موهماً لأهل الأنظار البسيطة الى تجرّدها حتى عن الأوصاف الكماليّة والجلاليّة والجماليّة ، فجاء بعده (١) باسم الجلالة : ( اللَّـهُ ) المراد به : الذات المستجمعة لجميع صفات الكمال.
[أَحَدٌ]
و بما أنّ ذلك يتوهّم منه القاصر التركيب أو التعدّد ـ كما حسبه الأشاعرة في الصفات الثبوتيّة ـ عقّبه بلفظ : ( أَحَدٌ ) ، المراد به : الذات البسيطة الوحدانيّة ، تنزيهاً لها عن أيّ تركيبٍ و ندٍّ يشاركه في القدم.
[اللَّـهُ الصَّمَدُ]
وكأنّ فرط العظمة ، المفهوم من هاتيك الأسماء العظام ، قد يوقع السذّج في اليأس عن الوصول الى الذات المقدسة ، بأيّ وسيلة ، قد خصّه المولى سبحانه بقوله ـ عزّ من قائلٍ ـ ( اللَّـهُ الصَّمَدُ ) يريد : أنّه مَصْمودٌ إليه بالحوائج ، يقصد بالحاجات فيجيب دعوة الداعي ، و ينجح طلبة المسترفد ، وهو أقرب من عباده من حبل الوريد و إن انتأى عنهم على قدر عظمته ، وحقارة المخلوقين بالنسبة اليه.
[لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ]
و إن ظنّ ظانّ أنّ ذلك القرب لا يكون إلّا بالمسانخة مع البشر ، ومن لوازمه أن يكون مولوداً و والداً ، فهو محجوج بقوله ـ سبحانه ـ ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ).
[وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ]
_____________________________
(١) كذا الصحيح ، والمعنى جاء بعد (هو) بـ (الله) وكان في النسخة : (بعدهم).
و زبدة المخض : اتّصافه ـ سبحانه ـ بتلك الصفات العظيمة ، أنّه : ( وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) فليس فيه شيء من لوازم البشرية ، وصفات الأجسام ، فهو شيء لا كالأشياء ، سبحانه ما أعظمه !
[إلى هنا تمّ].
نسخة الأحقر الفاني الشيخ جعفر ابن المرحوم الشيخ عباس الحائري ، من النسخة الموجودة في مكتبة سيّد الشهداء الحسين عليه السلام العامة بكربلاء ، سنة ١٣٧٦ هـ.
الارجوزة اللطيفة في علوم البلاغة |
السيد الحسيني |
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى أئمّة أهل البيت المعصومين ، وعلى أتباعهم وشيعتهم ، واللعن الدائم على أعدائهم ومخالفيهم.
و بعد فقد لفت نظري في هذه الاُرجوزة اللطيفة سلاسة نظمها وجمعها لمهمّات علوم البلاغة على مالها من إيجاز واختصار ، فجميع أبياتها تبلغ (مائة) بيت ، ممّا يسهّل على الطالب حفظها واستظهارها ، وقد لاحظت أنّ الأراجيز المنظومة في كافّة الفنون ـ من النحو والصرف وغيرهما ـ متوفّرة متداولة ، بينما علوم البلاغة لم أجد لها نظماً موجزاً إلّا قليلاً ، كهذه الاُرجوزة ، فرغبت في تحقيقها و إحيائها كي تفيد الطالبين والراغبين.
الاُرجوزة :
قال شيخنا العلّامة الطهراني في حرف الألف من موسوعة «الذريعة» برقم (٢٤٤٤) ما نصّه :
اُرجوزة في المعاني والبيان ، في مائة بيت ، لميرزا محمد بن محمد رضا بن إسماعيل ابن جمال الدين ، القمّي ، المشهدي ... و شرحها سنة (١٠٧٤) و سمّی الشرح بـ (إنجاح المطالب) وهي مطبوعة ضمن مجموعة من المنظومات المختصرة سنة (١٣٠٠) و مرة اُخرى في غير تلك السنة.
وقال ـ رحمه الله ـ في حرف الميم ، برقم (٨٣٧٨) ما نصّه :
منظومة في المعاني والبيان ، طبعت مع «صراط الجنة» مرة ، ومع «عقود الجمان» اُخرى ، وفي طبعه الاول : (أنّه للمولى محمد).
أقول : طبعت المنظومة :
أولاً : مع اُرجوزة «صراط الجنّة» ، في علم الكلام ، للمولى علي نقي الگنابادي وتليها مجموعة من الأراجيز ، في سنة (١٣٠٠).
و ثانياً : مع منظومة «عقود الجمان» الألفية في المعاني والبيان ، لجلال الدين السيوطي ، نظمها سنة (٨٧٢) ، و تليها مجموعة من الأراجيز ، تقع منظومتنا هذه في ص (١١٢ ـ ١٢٣) منها ، وقد طبعت سنة (١٣١٦) باهتمام الشيخ أحمد الشيرازي ـ بطهران ظاهراً ـ وهذه المطبوعة الثانية موجودة عندنا ، وقد اعتمدناها في التحقيق برمز (طد).
كما اعتمدنا في التحقيق ـ أيضاً ـ على المتن الموجود ضمن مخطوطات الشرح الذي قمنا بتحقيقه ، وهي :
١ ـ نسخة مكتبة السيد المرعشي ، برقم (١٥٨٧) برمز (ش).
٢ ـ نسخة المكتبة الرضوية بمشهد برقم (٣٩٨٥) برمز (خ).
٣ ـ نسخة اُخرى في المكتبة الرضوية ، برقم (٤٠٣٥) برمز (ق).
وقد شرحنا خصوصيات هذه النسخ في مقدمة الشرح.
أمّا المؤلف :
فهو الشيخ الفاضل العالم ، العارف المحدّث ، المفسّر المحقّق المدقّق ، مولانا الميرزا محمد بن محمد رضا بن إسماعيل بن جمال الدين ، القمي الأصل ، المشهدي المولد والمسكن ، من تلامذة العلّامة المجلسي صاحب البحار.
ألّف شرح هذه المنظومة بمشهد سنة (١٠٧٤) و ألّف تفسيره الكبير الموسوم بـ «كنزالدقائق و بحرالغرائب» بين السنين (١٠٩٤) و (١١٠٣) ، وكتب له المجلسي تقريظاً سنة (١١٠٢) وكذلك قرّظه المحقق آغاجمال الخونساري سنة (١١٠٧).
مؤلفاته :
١ ـ هذه الاُرجوزة ـ التي نقدّم لها ـ.
٢ ـ شرح الاُرجوزة المسمّى
بـ «إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب» وقد قمنا
بتحقيقه.
٣ ـ التحفة الحسينيّة في أعمال السنة والشهور والأسابيع والأيام ، و آداب الصلاة و غير ذلك.
٤ ـ تفسير «كنزالدقائق و بحرالغرائب» وهو كبير يقع في أربعة مجلدات كبار ، وفي عزمنا أن نحقّقه إن شاء الله.
٥ ـ حاشية على الكشّاف للزمخشري.
٦ ـ حاشية على حاشية الشيخ البهائي على تفسير البيضاوي.
٧ ـ رسالة في أحكام الصيد والذباحة.
و عدة مؤلّفات اُخرى.
وقد توسّعنا في ترجمة المؤلف رحمه الله بشيء من التفصيل في مقدمة الشرح.
والحمدلله على توفيقه حمداً أبداً وشكراً سرمداً ، وصلّى الله على محمد وآله دائماً.
|
|
وكتب السيد الحسيني قم ـ ١٤٠٤ هـ ق |
بسم الله الرحمن الرحيم
|
الحمدُ لله وصلّى الله |
|
على رسوله الذي اصطفاهُ |
|
محمّدٍ وآلهِ وسلّما |
|
و بعدُ قد أحببتُ أن اُنَظِّما (١) |
|
في علمَي البيانِ والمعاني |
|
اُرجوزةً لطيفةَ المعاني |
|
أبياتُها عن مائة لم تَزِدِ |
|
فقلتُ غيرَ آمنٍ من حَسَدِ |
مقدمة
|
فصاحة المفردِ في سلامتهْ |
|
من نفرةٍ فيهِ ومن غرابتهْ |
|
وكونِهِ مخالف (٢) القياسِ |
|
ثُمّ الفصيحُ من كلام الناسِ |
|
ما كانَ من تنافرٍ سليما |
|
ولم يكنْ تأليفُه سقيما |
|
وهو من التعقيدِ أيضاً خالِ |
|
و اِنْ يكنْ مطابقاً للحالِ |
|
فهو البليغُ والذي يُؤلِّفُهْ |
|
و بالفصيحِ من يُعَبِّرْ نَصِفُهْ |
|
(١٠) والصدقُ أنْ يطابقَ الواقِعَ ما |
|
نقولُ والكذب خلافهُ اعلما |
الفنُّ الأول : علمُ المعاني
|
وعربيُّ اللَّفظِ ذو أَحْوالِ |
|
يأتي بها مطابقاً للحالِ |
|
عِرفانُها علمٌ هو المعاني |
|
منحصرُ الاَبوابِ في ثمانِ |
البابُ الأول : أحوال الإسناد الخبري
|
اِنْ قَصَدَ المخبرُ نفسَ الحكمِ |
|
فَسَمَّ ذا فائدةً وَسَمِّ |
|
اِنْ قَصَدَ الإعْلامَ للعلمِ بِهِ |
|
لازمها وللمقامِ انتبهِ |
|
اِن ابتدائياً فلا يؤكَّدُ |
|
أوْ طلبيّاً فهو فيه يُحْمَدُ |
|
و واجبٌ بحَسَبِ الإنكارِ |
|
و يَحْسنُ التبديلُ بالأغيارِ |
|
والفعلُ أو معناهُ مَنْ أَسْنَدَه |
|
لِمٰالَهُ في ظاهرٍ ذا عنده |
|
حقيقةٌ عقليةٌ و إنْ إلىٰ |
|
غيرِ ملابسٍ مجازٌ أوّلا |
الباب الثاني : أحوال المسند اليه
|
الحذفُ للصونِ وللانكارِ |
|
والاحترازِ أو (٣) للاختبارِ |
_____________________________
(١) كذا في النسخ بتشديد الظاء ، وكان في (طد) : أنّي أنْظِما.
(٢) في (ش) (خلافة) بدل : مخالف.
(٣) في غير المطبوعة و (ش) : (و) بدل أو.
|
والذِكرُ للأصلِ و للتنويهِ |
|
والبسطِ والضعفِ و للتنبيهِ (١) (٢٠) |
|
و إنْ بإضمارٍ يكنْ معرّفا |
|
فللمقاماتِ الثلاثِ فاعْرِفا |
|
والأصلُ في الخطابِ للمعيَّنِ |
|
والتركُ فيهِ للعمومِ البيِّنِ |
|
وَ عِلميَّةٌ فللاِحضارِ |
|
وقصدِ تعظيمٍ أو احتقارِ |
|
وصِلة للجهلِ والتعظيمِ |
|
للشأنِ والايماء والتفخيمِ |
|
و بالإشارةِ (٢) لذي فهمٍ بَطِي |
|
في القرب والبعد أو التوسطِ |
|
و ألْ لِعَهْدٍ وحقيقةٍ وقدْ |
|
يُفيدُ الاستغراقَ أو لِما (٣) انفردْ |
|
و بإضافةٍ فلاختصار |
|
وقصدِ تعظيمٍ أو احتقارِ (٤) |
|
و إنْ مُنَكّراً فللتحقيرِ |
|
والضدِ والافرادِ والتكثيرِ |
|
وضدِّهِ والوصفُ للتبيينِ |
|
والمدحِ والتخصيصِ والتعيينِ |
|
و كونُهُ مؤكّداً فيشمَل (٥) |
|
لدفع وِهمٍ كونِهِ لا يَشْملُ (٣٠) |
|
والسهوِ والتجوزِ المباحِ |
|
ثمَّ بيانُهُ فللايضاحِ |
|
باسمٍ بِهِ يختصُّ والإبْدالُ |
|
يَزِيدُ تقريراً لِماٰ يُقالُ |
|
والعطفُ تفصيلٌ (٦) مع اقترابِ |
|
أو ردّ سامعٍ إلى الصوابِ |
|
والفصلُ للتخصيصِ والتقديمُ |
|
فلاهتمام يَحصل (٧) التقسيمُ |
|
كالأصل والتمكينِ والتَفَألِ |
|
وقد يفيد الاختصاص ان وَلِيْ |
|
نفياً وقدْ على خلاف الظاهرِ |
|
يأتي كأوْلىٰ والتفاتٍ دائِرِ |
الباب الثالث : أحوالُ المُسْنَد
|
لِما مَضى التركُ مع القرينَةْ |
|
والذكرُ أنْ يُفيدنا تعيينَهْ |
_____________________________
(١) جاء هذا البيت في المطبوعة ، هكذا :
|
والذكرُ للتعظيمِ والإهانهْ |
|
والبسطِ والتنبيهِ والقرينهْ |
(٢) في المطبوعة و (ش) و باشارة.
(٣) كذا الصحيح ، وكان في النسخ : (ما) بدل : لما.
(٤) جاء الشطر الثاني في المطبوعة ، كذا : نعم و للذمّ أو احتقارِ.
(٥) في المطبوعة : فيحصل.
(٦) في (خ) : تفسير.
(٧) كذا في المطبوعة : وفي النسخ : حاصل ، ولعلَّ الأفضل : (حصل).
|
وكونُهُ فعلاً فللتقيُدِ (١) |
|
بالوقتِ مع إفادةِ التجدُّدِ |
|
واسماً فلانعدامِ ذا ومفردا |
|
لأنَّ نفسَ الحكم فيه قُصِدا |
|
(٤٠) والفعلُ بالمفعول إنْ تَقيَدا |
|
ونحوه فليُفيدَ أزْيَدا |
|
و تركُهُ لمانعٍ منه و إنْ |
|
بالشرطِ لاعتبارِ ما يجيء مِنْ |
|
أداتِهِ والجزمُ أصلٌ في إذا |
|
لا إنْ وَلَوْ كذاك مَنْعُ ذا |
|
والوصف والتعريف والتأخيرُ |
|
و عكسُه يعرف والتنكيرُ |
الباب الرابع : أحوال متعلقات الفعل
|
ثُمَّ مع المفعولِ حالُ الفعلِ |
|
كحالِهِ مع فاعلٍ من أجْلِ |
|
تَلَبّسٌ لا كونَ ذاك قد جَرىٰ |
|
و إنْ يرد إنْ لمْ يكنْ قد ذُكِرا |
|
النفيُ مطلقاً أو الإثباتُ لَهْ |
|
فذاكَ مثلُ لازمٍ في المنزلَهْ |
|
من غير تقديرٍ و إلّا لَزِماٰ |
|
والحذف للبيانِ فيما اُبْهِماٰ |
|
أو لمجيءِ الذكرِ أو لِرَدّ |
|
تَوَهُّم السامعِ غيرَ القصدِ |
|
أو هُوَ للتعميمِ أو للفاصِلَهْ |
|
او هُوَ لاستهجانِكَ المقابلهْ |
|
(٥٠) و قَدِّمِ المفعولَ أو شَبيهَهُ |
|
ردّاً على مَنْ لَمْ يَصِبْ تَعْيِينَهُ |
|
و بعضَ معمولٍ على بعضٍ كماٰ |
|
إذا اهتمامٌ أو لأصْلٍ عُلِماٰ |
الباب الخامس : باب القَصْر
|
القصرُ نوعانِ حقيقي وذا |
|
ضربانِ والثاني الإضافيُ كذا |
|
كقصرِكَ الوصفَ على الموصوفِ |
|
وعكسِه من نوعِهِ المعروفِ |
|
طُرقُهُ النفيُ والإستثناهُما |
|
والعطف والتقديم ثُمّ إنّما |
|
دلالةُ التقديمِ بالفحوىٰ وماٰ |
|
عداهُ بالوضعِ و أيضاً مثلَماٰ |
|
القصرُ بينَ خبرٍ و مبتداٰ |
|
يكونُ بينَ فاعلٍ وما بَداٰ |
|
منهُ فمعلومٌ وقدْ يُنَزّلُ |
|
منزلَة المجهولِ أو ذا يُبْدَلُ |
الباب السادس : باب الإنشاء
|
و يقتضي الإنشا (٢) إذا كانَ طَلَبْ |
|
ماهُوَ غيرُ حاصلٍ و مُنْتَخَب (٣) |
_____________________________
(١) في (ش) و (خ) : فللتقييد.
(٢) في المطبوعة : يستدعي الانشاء...
(٣) في المطبوعة و (ش) : والمنتخب.
|
فيه التمنيْ ولَهُ الموضوعُ |
|
لَيْتَ و إنْ لم يكنِ الوقوعُ |
|
وَلَوْ وَهَلْ مثل لعلَّ الداخِلَةْ |
|
فيهِ والاستفهامُ والموضوعُ لَهْ (٦٠) |
|
هلْ همزَةٌ مَنْ ما و أيّ أيْنا |
|
كَمْ كَيْفَ أَيّانَ مَتىٰ امْ أنّىٰ |
|
فَهلْ بِهاٰ يُطلَبُ تصديقٌ وماٰ |
|
لا هَمزةٌ تَصوّرٌ وهيَ هُماٰ |
|
وقدْ للاستبطاءِ والتقريرِ |
|
وغيرِ ذا يكونُ والتحقير |
|
والأمرُ وَهُوَ الطلبُ استعلاءا |
|
وقدْ لأنواع يكونُ جاءا (١) |
|
والنهيُ وَهُوَ مثلُهُ بلا بداٰ |
|
والشرطُ بعدَها يجوزُ والنداٰ |
|
وَقدْ للاختصاصِ والإغراءِ |
|
يجئُ ثُمَّ موضعَ الانشاءِ |
|
قَدْ يقعُ الإخبارُ للتفاُّلِ |
|
والحرصِ او بعكسِ ذا تَأمّلِ |
الباب السابع : مبحث الفصل والوصل
|
انْ نُزّلَتْ ثانيةٌ منْ ماضِيَهْ |
|
كنفسِها أو نُزّلَتْ كالعاريَهْ |
|
إفْصِلْ و إنْ تَوَسَّطَتْ فالوصْلُ |
|
لجامعٍ (٢) أرْجَحُ ثمّ الفَصْلُ |
|
للحالِ حيثُ اَصلُها قد سَلِما |
|
أصْلٌ و انْ مرجحٌ تحتَّماٰ (٧٠) |
الباب الثامن : مبحث الإيجاز والإطناب والمساواة
|
تَوْفِيَةُ المقصودِ بالناقصِ مِنْ |
|
لفظٍ له الإيجاز والاطنابُ إنْ |
|
بزائدٍ عنهُ وضربا الأوّلِ |
|
قصرٌ وحذف جملةٍ أو جُملِ |
|
أو جزءِ جملةٍ و ما يدُلُّ |
|
عليهِ أنواعٌ ومنهُ العقلُ |
|
وجاءَ للتوشيعِ بالتفصيلِ |
|
ثانٍ والاعتراضِ والتذييلِ |
الفنُّ الثاني : علمُ البيان
|
علمُ البيانِ ما بِهِ قد (٣) يُعْرَف |
|
إيرادُ ما طُرُقُهُ تختلِف |
|
في كونِها واضحَة الدلالَهْ |
|
فما بِهِ من لازمِ الموضوعِ لَهْ |
|
إمّا مجازٌ منه الاستعارَهْ |
|
تُبنىٰ على التشبيهِ أوْ كنايَهْ |
|
وطرفا التشبيهِ حسّيّانِ |
|
ولَوْ خياليّاً و عقليّانِ |
_____________________________
(١) جاء البيت في المطبوعة و (ش) كذا :
|
والأمر وهو طلبُ استعلاءِ |
|
وقدْ لأنواعٍ يكونُ جائي |
(٢) في المطبوعة و (ش) : بجامعٍ.
(٣) كلمة قد وردت في المطبوعة فقط.
|
ومنهُ ما بالوهمِ والوجدانِ (١) |
|
وفيهما يختلف الجزءانِ |
|
(٨٠) و وجهُهُ ما اشتركا فيهِ وجاٰ |
|
ذا في حقيقَتَيهِماٰ وخارِجاٰ |
|
وصفاً فحسيٌّ وعقليٌ وذا |
|
واحد أوْ في حكمِهِ او لا كذا (٢) |
|
والكاف او كأنَّ او كمثلِ |
|
أداتُهُ وقدْ بذكرِ الفعلِ |
|
وغرض منهُ على المشبَّهِ |
|
يعودُ أو على المشبَّهِ (٣) بِهِ |
|
فباعتبار كلِ ركنِ قسّماٰ |
|
أنواعَهُ ثُمَّ المجازُ فافْهَماٰ (٤) |
|
مفردٌ أوْ مركبٌ و تارةً |
|
يكونُ مرسلاً أو استعارةً |
|
بِجَعْلِ ذا ذاك وادّعيَ لَهْ |
|
و هِيَ إنْ اسمُ جنسٍ استُعِير لَهْ |
|
أصليّةٌ أوْ لا (٥) فَتَبَعِيَّهْ |
|
و إنْ تكنْ ضِدّاً تَهَكميَّهْ |
|
وما بِهِ لازمُ معنى وهوَ لا |
|
ممتنعٌ (٦) كنايةٌ فاقِسمْ الى |
|
ارادةِ النسبةِ أو نفس الصِفَهْ |
|
او غير هٰذينِ اجتَهِدْ أن تَعْرِفهْ |
الفنّ الثالث : علم البديع
|
(٩٠) علمُ البديع تحسينُ الكلام |
|
رعايةَ الوضوحِ والمَقامِ (٧) |
|
ضربانِ لفظيٌ كتَجنيسِ وردْ |
|
و سَجْع أو قلبٍ و تشريعٍ وَرَدْ |
|
والمعنويُّ منه كالتسهيمِ |
|
والجمع والتفريقِ والتقسيمِ |
|
والقولِ بالموجبِ والتجريدِ |
|
والجدِّ (٨) والطباقِ والتأكيدِ |
|
والعكسِ والرجوع والايهامِ |
|
واللفّ والنشرِ والاستخدامِ |
_____________________________
(١) في المطبوعة و (ش) : ومنه بالوهم و بالوجدان...
(٢) هذا البيت لم يرد في شيء من النسخ المخطوطة ، و انّما ورد في المطبوعة و وجوده ضروريّ لتكميل الأرجوزة مائة بيت.
(٣) في المطبوعة و (ش) : مشبّهٍ بهِ.
(٤) في المطبوعة و (ش) : قسم ... فافهم.
(٥) في (خ) و (ق) : والا ، بدل أو لا.
(٦) في المطبوعة و (ش) : ممتنعا.
(٧) ورد هذا البيت في النسخ هكذا :
|
علم البديع (وهو) تحسين الكلام |
|
(بعد) رعاية الوضوح والمقام |
و واضح ان كلمة (وهو) و كلمة (بعد) اضيفتا للشرح والتوضيح.
(٨) في المطبوعة : والهزل ، بدل قوله : والجد.
|
والسوقِ والتوجيهِ والتوفيقِ |
|
والبحثِ والتعليلِ والتعليقِ |
خاتمة : في السرقات الشعرية وما يتّصل بها
|
السرقاتُ ظاهرٌ فالنَسْخُ |
|
يُذَمّ لا أنْ يستطيب المَسْخُ |
|
والسَلْخُ مثلُهُ وغيرُ ظاهرٍ |
|
كوضعِ معنىً في محلِ آخرِ |
|
أو يتشابَهانِ أوْ ذا أشْملُ |
|
ومنهُ قلبٌ و اقتباسٌ يُنقلُ |
|
ومنهُ تضمينٌ و تلميحٌ وحَلّ |
|
ومنهُ عقدٌ والتأنُّق إنْ تَسلْ |
|
بَراعةُ استهلالٍ انتقالُ |
|
حسنُ اختتامٍ و انتهىٰ المقالُ (١) (١٠٠) |
* * *
_____________________________
(١) وانتهى بحمد الله تعالى تحقيقنا لهذه الاُرجوزة على خير ما يرام.
من أنباء التراث |
بما أنّ نشرتنا باللغة العربية ـ و قراؤها بطبيعة الحال عرب ـ رأينا أن نقتصر في مجال الإعلام والإعلان عن الكتب ، على المطبوعات العربية دون غيرها.
و بما أنّ نشرتنا تراثية ، رأينا أن نستثني من ذلك نوعية واحدة ، وهي الفهارس. فما يصدر من فهارس المخطوطات ، إن كانت تحوي مخطوطات عربية ، نعلن عنها مهما كانت لغتها ، فإنّ هواة المخطوطات يبحثون عنها في الفهارس بأيّ لغة كانت.
والخزائن الإيرانية لازالت تحتفظ بالشيء الكثير الكثير من التراث العربي والإسلامي ، فيها النفائس والأعلاق ، وهي تعتزّ بها ـ حكومة و شعباً ـ و توليها من العناية والرعاية والصيانة ما يجدر بها ، ولا أدلّ على ذلك من كثرة الفهرسة ، فلا بلد كإيران في كثرة الفهارس.
وممّا صدر من ذلك حديثاً :
١ ـ الجزء السابع عشر والجزء الثامن عشر من فهارس المكتبة المركزية لجامعة طهران ، تأليف المفهرس الكبير الاُستاذ محمد تقي دانش پژوه.
٢ ـ الجزء الأول من فهرس مكتبة جامع گوهر شاد في مشهد الرضا عليه السلام بخراسان ، تأليف الاُستاذ الشيخ محمود الفاضل اليزدي ، وسوف يصدر في أربع مجلّدات ، وقد اقتنت المكتبة في الآونة الأخيرة أجهزة تصوير المخطوطات.
٣ ـ المجلّد الحادي عشر والثاني عشر من النشرة التراثية «نسخه هاى خطّى» التي تصدرها المكتبة المركزية لجامعة طهران ، وهي تُعنى بفهرسة المخطوطات سواء كانت عربية أو فارسية ، في الداخل أو الخارج ، في المكتبات الخاصة أو العامة.
|
كتب صدرت محقّقة
* كتاب الغيبة تأليف : الشيخ الأجلّ ابن أبي زينب ، محمد بن إبراهيم النعماني ، من أعلام القرن الرابع. تحقيق : علي أكبر الغفاري. نشر : مكتبة الصدوق ـ طهران. و كان الكتاب قد طبع على الحجر في إيران ، وطبع على الحروف من غير تحقيق في لبنان.
* نفس المهموم في مقتل سيدنا الإمام الحسين عليه السلام تأليف : المحدّث الجليل الشيخ عباس القمي ، المتوفّى ١٣٥٩ هـ. تحقيق : الشيخ رضا الاُستادي. نشر : مكتبة بصيرتي ـ قم.
* كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار تأليف : خاتمة المحدّثين الشيخ حسين النوري الطبرسي ، المتوفّى سنة ١٣٢٠ هـ. يبحث في إثبات الإمام الثاني عشر عليه السلام بأدلّة علميّة. تحقيق : السيد علي الميلاني. نشر : مكتبة نينوى ـ طهران.
* رسالة في آل أعين تأليف : شيخ الطائفة أبي غالب الزراري ـ من أولاد زرارة بن أعين الشيباني ـ المتوفّى سنة ٣٦٨ هـ. |
|
وهي رسالته إلى ابن ابنه في تراجم اُسرته العلمية العريقة ، وكانت قد نشرت هذه الرسالة في بغداد ضمن سلسلة «نفائس المخطوطات» ، ثم طبعت بتحقيق السيد محمد علي الأبطحي و نشرت في إيران.
* أمالي الشيخ المفيد تأليف : الشيخ المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي ، المتوفّى سنة ٤١٣ هـ. تحقيق : حسين اُستاد ولي. تصحيح : علي أكبر الغفاري. نشر : جماعة المدرسين في الحوزة العلمية ـ قم. و كان قد طبع الكتاب في النجف الأشرف على الحروف سنة ١٣٦٧ على نسخة استنسخها السيد عبدالرزاق المقرّم رحمه الله سنة ١٣٥١ ، و أعادت مكتبة الرضي في قم طبعه بالاُفست.
* النصوص في تحقيق الطور المخصوص (في التصوف) تأليف : صدرالدين القونوي ، المتوفّى سنة ٦٧٢ هـ. طبع الكتاب مع تعليقات الميرزا هاشم الاشكوري. تحقيق : السيد جلال الدين الآشتياني ، اُستاذ الفلسفة في كلية الإلٰهيّات في مشهد.
* صيانة الإبانة تأليف : شيخ الشريعة الإصفهاني
، فتح الله الشيرازي الاصفهاني ، من أعلام النجف |
|
الأشرف (١٢٦٦ ـ ١٣٣٩ هـ). وهي مسألة فقهية شائكة طرحت في الأوساط العلمية و أندية العلماء في النجف الأشرف وهي يومئذ مكتظّة بالمجتهدين الكبار ، وأصبحت المسألة موضع أخذ وردّ. قال آقا بزرك الطهراني في الذريعة ١ / ٥٩ رقم ٢٩٣ : «إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار بعد الأخذ بالخيار ، لشيخنا العلّامة ميرزا فتح الله بن محمد جواد النمازي الشيرازي الإصفهاني النجفي ، الشهير بشيخ الشريعة الإصفهاني ، المولود بها سنة ١٢٦٦ ، والمتوفّى بالنجف ليلة الأحد ثامن ربيع الثاني سنة ١٣٣٩ .... خالف في المسألة معاصره العلّامة الفقيه السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي المتوفّى سنة ١٣٣٧ ، كتبه معترضاً عليه ، وكتب على حواشيه شيخنا العلّامة المولى محمد كاظم الخراساني ، المتوفّى سنة ١٣٢٩ ، اعتراضات ونقوداً ، فكتب شيخنا في دفع اعتراضاته : صيانة الإبانة عن وصمة الرطانة». تحقيق : الشيخ علي الفاضل القائني. نشر : دار القرآن الكريم ـ قم.
* شعر دعبل بن علي الخزاعي (١٤٨ ـ ٢٤٦ هـ) صنعة : الدكتور عبد الكريم الأشتر. صدر عن مجمع اللغة العربية بدمشق.
* شرح الكافية البديعيّة في علوم البلاغة ومحاسن البديع. تأليف : صفيّ الدين الحلّي
، عبدالعزيز بن |
|
سرايا بن علي السنبسي الحلّي (٦٧٧ ـ ٧٥٠). تحقيق : الدكتور نسيب نشاوي. صدر عن مجمع اللغة العربية بدمشق.
* تخميس مقصورة ابن دريد الأزدي (٢٢٣ ـ ٣٢١ هـ) في رثاء الإمام الحسين عليه السلام. نظم : موفّق الدين عبدالله بن عمر الأنصاري ، المتوفّى سنة ٦٧٧ هـ. شرح و تحقيق : عبدالصاحب عمران الدجيلي. صدر عن دار الكتب اللبناني و دار الكتاب المصري.
* كفاية الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر تأليف : أبي القاسم علي بن محمد بن علي الخزّاز القميّ الرازي (من علماء القرن الرابع). تحقيق : السيد عبداللطيف الحسيني الكوهكمري الخوئي. نشر : انتشارات بيدار ـ قم.
* المحجّة في ما نزل في القائم الحُجّة عليه السلام تأليف : العلّامة المحدّث السيد هاشم البحراني ، المتوفّى سنة ١١٠٧ هـ. تحقيق : السيد محمد منير الميلاني. نشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت. و اُعيد طبعه بالاُفست
في إيران ، وكان الكتاب قد طبع على الحجر في إيران ملحقاً |
|
بكتاب «غاية المرام و حُجّة الخصام» للسيد هاشم البحراني أيضاً.
كتب ترى النور لأول مرّة
* ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام للحسين بن الحكم الحبري الكوفي ، من أعلام القرن الثالث الهجري. تحقيق : السيد أحمد الحسيني. صدر عن مجمع الذخائر الإسلامية في قم ضمن سلسلة «المختار من التراث» رقم (١).
* الإثنا عشرية في الردّ على الصوفيّة تأليف : الشيخ المحدّث محمد بن الحسن الحرّ العاملي ، المتوفّى سنة ١١٠٤ هـ. إعداد : السيد مهدي اللاجوردي. نشر : دار الكتب العلمية ـ قم.
* منتخب الأنوار المضيئة «الأنوار المضيئة في أحوال الحُجّة الغائب المنتظر» للسيد علم الدين المرتضى علي بن جلال الدين عبدالحميد النسّابة الموسوي الحائري ، من أعلام القرن الثامن [الذريعة ٢ / ٤٤٢] ، وهو من الاُصول المفقودة ، والمطبوع منتخب منه. تحقيق : السيد عبد اللطيف الكوهكمري. نشر : مجمع الذخائر الإسلامية في قم ضمن سلسلة «المختار من التراث» رقم (٥).
* * * |
|
* كتاب العين تأليف : أبي عبدالرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي (١٠٠ ـ ١٧٥ هـ). تحقيق : الدكتور مهدي المخزومي والدكتور إبراهيم السامرائي. من مطبوعات وزارة الإعلام العراقية ، و أعادت مؤسسة دار الهجرة في قم طبعه بالاُفست.
* مصارع المصارع تأليف : الفيلسوف الحكيم أبي جعفر نصيرالدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (٥٩٧ ـ ٦٧٢). والكتاب ردّ على كتاب «المصارعات» للفخر الرازي الذي ألّفه ناقداً و معترضاً على آراء ابن سينا الفلسفية ، وقد أجاب الفيلسوف نصيرالدين الطوسي على اعتراضات الفخر الرازي ونقوده في هذا الكتاب ودحض شبهاته منتصراً فيه لابن سينا. تحقيق : الشيخ حسن المعزّي. إهتمام : السيد محمود المرعشي. من منشورات مكتبة آية الله المرعشي العامة في قم.
* غنيمة المعاد في شرح الإرشاد تأليف : العلّامة المحقّق الشيخ محمد صالح البرغاني القزويني الحائري (١١٦٧ ـ ١٢٧١ هـ). وهو من الكتب الفقهية الإستدلالية الروائية ، وقد صدر منه جزءان فيما يخصّ كتاب الطهارة ، و ربّما يقع الكتاب في أكثر من ثلاثين جزءاً. |
|
قدّم له مقدمة ضيافة الاُستاذ عبدالحسين الصالحي. نشر : المعرض الدائم للكتاب (نمايشگاه دائمی كتاب) ـ طهران.
كتب قيد التحقيق
* مستند الشيعة (من تحقيقات مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ فرع مشهد). كتاب فقهي استدلالي عرف في الوسط العلمي بكثرة الفروع ، وقوة الإستدلال و غزارة المادة ، و سلاسة التعبير ، مع مراعاة الإختزال ، وقد عني فقهاؤنا العظام بدراسة هذا الكتاب ـ ذوقاً وفكراً ـ هذا وغيره دعا المؤسسة لأن تفكّر في إحياء هذا السفر القيّم.
المؤلف هو المولى أحمد بن المهدي النراقي ، ولد في قرية (نراق) من قرى كاشان ، و أخذ أوليات دراساته من النحو والصرف في مسقط رأسه ، ثم درس المنطق والرياضيات والفلك على أساتذة الفنّ وقد تفوّق فيها و بلغ درجة عالية غبطه عليها زملاؤه. ثم قرأ الفقه والاُصول
والحكمة والكلام والفلسفة عند والده المولى مهدي ـ أحد المهادي الأربعة ، وهم : السيد محمد مهدي بحرالعلوم ، ومحمد مهدي النراقي ، و السيد محمد مهدي الشهرستاني ، و محمد مهدي الفتوني ـ فإنّه رحمه الله غادر بلاده إلى العراق لمواصلة دراسته والحضور في مجلس فقهاء الطائفة و زعماء الاُمة |
|
كالشيخ جعفر كاشف الغطاء والسيد محمد مهدي بحرالعلوم ، وقد حضر درسهما و ارتوى من نمير منهلهما العذب. و بعدها غادر النجف إلى كربلاء للإستزادة من العلم ، فحضر دروس الوحيد البهبهاني والسيد ميرزا مهدي الشهرستاني والفتوني ، و بذلك فقد جمع بين مدرستي النجف وكربلاء. و كفاه فخراً وشرفاً أن يدرس عنده الشيخ مرتضى الأنصاري. و ذلك بعد ما درس على أساتذة ماهرين أمثال السيد المجاهد وشريف العلماء. هذا وقد لبّى نداء ربّه في ليلة الأحد ٢٣ ربيع الثاني ١٢٤٥ مصاباً بمرض الوباء. و دفن في الصحن العلوي بجنب والده ، في الإيوان المقابل لباب الطوسي من أبواب الحضرة الشريفة.
المؤسسة والكتاب بدأت المؤسسة تحقيقها في هذا السفر القيّم ـ منذ سنة تقريباً ـ بمساعدة خمسة عشر محقّقاً ، و بعد مدّة تضاعف العدد حتى وصل اليوم إلى ثلاثين محقّقاً. هذا ، و إنّ المؤسسة قسّمت العمل وفقاً لاستعداد العاملين فيه ولمتطلّبات العمل ، فألّفت خمس لجان و أناطت بكل لجنة مسؤوليّاتها و أعمالها. ١ ـ لجنة استخراج
الروايات : و مهمّتها استخراج الأحاديث الواردة في الكتاب سواء المصرّح فيها باسم راويها و ذكر متنها ، أو التي لم يصرّح فيها بشيء من ذلك و إنّما جاءت بصيغة : |
|
روي .. أو لرواية.. أو و به رواية ... هذا وقد أنهت هذه اللجنة أعمالها بكلّ جدارة ، وقد بلغ عدد الروايات المستخرجة ٣٠ ألف رواية تقريباً. ٢ ـ لجنة استخراج الأقوال : و مهمة هذه اللجنة استخراج أقوال فقهاء الشيعة سواء المصرِّحة بأسمائهم و كنيتهم أو المشار إليها بالإشارة ، كقوله : والعلّامة في بعض كتبه .. قيل .. قال به بعض المحقّقين .. ووو ... وقد أنهت هذه اللجنة كذلك أعمالها ـ و لله الحمد ـ ، وقد بلغ عدد الأقوال المستخرجة ٥٠ ألف قول تقريباً. ٣ ـ لجنة المقابلة واللغة : ومهمة هذه اللجنة ضبط اختلاف النسخ والرمز إليها بحرف ـ ليسهل اطّلاع القارئ عليها ـ ثم إرسالها إلى لجنة تقويم النصّ للنظر فيها. وقد عني من أعضاء هذه اللجنة شخصان باستخراج الكلمات العربية غير المأنوسة ، وقد أنهيا أعمالهما و بقيت لجنة المقابلة مستمرة في مواصلة مهامّها. ٤ ـ لجنة المراجعة والإعداد : ومهمة هذه اللجنة مراجعة أعمال اللجان الثلاثة السابقة ، و إعداد الكتاب لمرحلة تثبيت الهوامش ثم دفع الكتاب إلى المطبعة. ٥ ـ لجنة تقويم النصّ : ومهمة هذه اللجنة تقديم نصّ مضبوط سالم من الاغلاق والإبهام الذي يحدث جراء الأخطاء الإملائية أو النحوية وغيرها من الأسباب التي تبعد القارئ عن الكتاب. ومن نعم الله الجليلة ـ التي
نحمده عليها ـ فقد |
|
انتهينا من تحقيق هذا الكتاب القيم ـ إلّا بعض اللمسات الأخيرة ـ وكلّنا اعتزاز بتراثنا العظيم و محقّقينا الفضلاء. و نأمل أن نقدّمه للطبع في أوائل العام القابل إن شاء الله تعالى.
* أمالي الشيخ الطوسي تأليف : شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (٣٨٥ ـ ٤٦٠ هـ). يقوم بتحقيقه : الشيخ محمد علي النجّار. وكان قد طبع على الحجر في إيران ، وطبع على الحروف في النجف الأشرف وعليه بالاُفست في قم. وسوف يقدّم للطبع ضمن منشورات مؤسسة آل البيت ـ عليهم السلام ـ لإحياء التراث.
* كتاب اللوامع تأليف : الشيخ الجليل جمال الدين أبي العباس أحمد بن فهد الحلّي ، المتوفّى سنة ٨٤١ هـ. يقوم بتحقيقه : غياث جواد طعمة. و سيقدّم للطبع ضمن منشورات مؤسسة آل البيت ـ عليهم السلام ـ لإحياء التراث أيضاً.
* الوافي في الجمع بين الكتب الأربعة الحديثية للطائفة مع الشرح والبيان. تأليف : المحدّث الفقيه المولى محسن الفيض الكاشاني (١٠٠٧ ـ ١٠٩١ هـ). يقوم بتحقيقه : السيد ضياء الدين العلّامة. سيصدر الجزء الأول منه
عن مكتبة الإمام |
|
أميرالمؤمنين عليه السلام في إصفهان ، و ربّما يقع الكتاب في أربعة عشر جزءاً. وكان الكتاب قد طبع على الحجر في إيران و طبع بالاُفست عليه غير مرة.
* كشف الرموز في شرح المختصر النافع في الفقه. ألّف المتن المحقّق الحلّي ، نجم الدين أبوالقاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الهذلي (٦٠٢ ـ ٦٧٦) وقد اختصره من كتابه «شرايع الإسلام». والشرح للشيخ عزّالدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي (من أعلام القرن السابع) وقد ألّفه في حياة المحقّق الماتن ، وفرغ منه في شعبان ٦٧٢. يقوم بتحقيقه : الشيخ علي پناه الاشتهاردي والشيخ حسين اليزدي الإصفهاني.
* مختلف الشيعة في أحكام الشريعة موسوعة فقهية مقارنة تتناول آراء فقهاء الإمامية. تأليف : العلّامة الحلّي ، أبي منصور جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهّر (٦٤٨ ـ ٧٢٦ هـ). يقوم بتحقيقه : السيد أحمد المددي. وقد صدر الجزء الأول منه و ربّما يقع الكتاب في سبعة أجزاء. وكان الكتاب قد طبع على الحجر وعليه بالاُفست في إيران. كما تجدر الإشارة إلى أنّ
الدكتور |
|
محمود البستاني كان قد قام بتحقيق الكتاب في عشرة أجزاء تقريباً ، مع دراسة وافية عن تاريخ تطوّر الفقه عند الإماميّة إلّا أنّه لم ينشر حتى الآن.
* ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام تأليف : الحسين بن الحكم الحبري الكوفي (من أعلام القرن الثالث) يقوم بتحقيقه : السيد محمد رضا الحسيني. مع دراسة عن الموضوع ومقدّمة وافية عن المؤلف.
* المراسم في الفقه وهو من المتون الفقهية الشيعية المؤلفة في القرن الخامس. تأليف : الفقيه سلار الديلمي ، أبي يعلى حمزة ابن عبدالعزيز ، المتوفّى سنة ٤٦٣ هـ. يقوم بتحقيقه : السيد فاضل الميلاني ، وقد حقّقه على عدّة نسخ مخطوطة منها : ١ ـ نسخة كتبت سنة ٦٧٥ هـ ، كتبها علي ابن الحسين بن فادي شاه بن أبي القاسم بن أمير العلوي الموسوي ـ في المكتبة المركزية بجامعة طهران ، مذكورة في فهرسها ٥ / ٢٠٠٩ ـ ٢٠١٤. ٢ ـ نسخة كتبها محمد بن إسحاق بن حسن السرقي ، في ٩٩ ورقة ، وفرغ منها في ١٤ جمادى الثانية سنة ٦٧٧ هـ ـ في مكتبة چستر بيتي في إيرلندة ، رقم ٣٨٧٨. ٣ ـ نسخة كتبها الحسين
بن أحمد المشّاط الآملي الحكيم ، وفرغ منها في جمادى الآخرة سنة ٦٩١ هـ ـ في مكتبة كلية الإلٰهيّات بجامعة |
|
الفردوسي في مشهد ، ضمن المجموعة رقم ٧٩٢ ، مذكورة في فهرسها ١ / ٢٨٤. ٤ ـ نسخة كتبت سنة ٧٠٢ هـ ـ في مكتبة مشهد الإمام الرضا عليه السلام ، رقم ٢٦٥٨. ٥ ـ نسخة كتبت في القرن التاسع ـ في مكتبة السيد المرعشي العامة في قم ضمن المجموعة رقم ٣٩٣٣ ، مذكورة في فهرسها ١٠ / ٣١٦.
ما اُنجز تحقيقه من التراث
* ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام تأليف : الحسين بن الحكم الحبري الكوفي (من أعلام القرن الثالث الهجري). قام بتحقيقه : السيد محمد رضا الحسيني ، مع مقدّمة وافية و دراسة موسّعة.
* مثير الأحزان ومنير سبل الأشجان في مقتل سيّدالشهداء الحسين بن علي ـ عليهما السلام ـ. تأليف : الشيخ نجم الدين جعفر بن نجيب الدين محمد بن نما الحلّي ، المتوفّى سنة ٦٤٥ هـ. اُنجز تحقيقه في مدرسة الإمام المهدي عليه السلام ـ قم. و كان قد طبع على الحجر في إيران سنة ١٣١٨ هـ ، وطبع في النجف الأشرف على الحجر أيضاً ، كما أنّه طبع ضمن المجلّد العاشر من بحار الأنوار للعلّامة المجلسي ـ قدّس سرّه ـ.
* * * |
|
* رسالة في آل أعين تأليف : شيخ الطائفة أبي غالب الزراري ، المتوفّى سنة ٣٦٨ هـ. قام بتحقيقه : السيد محمد رضا الحسيني.
كتب تحت الطبع «مصادر البحار»
* الفقه المنسوب إلى الإمام علي بن موسى الرضا ـ عليهما السلام ـ. لقد اعتمد شيخ الإسلام العلّامة المجلسي ، المتوفّى سنة ١١١١ هـ ، في تصنيف كتابه «بحارالأنوار» على مصادر كثيرة ، وقد ارتأت مؤسسة آل البيت ـ عليهم السلام ـ لإحياء التراث إعادة نشر بعضها محقّقاً ضمن سلسلة بعنوان : «مصادر البحار». ومن هذه المصادر كتاب «الفقه» المنسوب للإمام الرضا عليه السلام ، فقد بدأت المؤسسة بتحقيقه ضمن منهجيّتها المبتكرة في التحقيق الجماعي مستفيدة من كل الطاقات المتخصّصة في فنّ تحقيق الكتب الفقهية ، حيث يمرّ الكتاب بعدّة مراحل ، منها : مقابلة الكتاب مع النسخ المخطوطة ، و تخريج متن الكتاب ـ نصّاً و مضموناً ـ على أكبر عدد ممكن من المصادر ، و تقويم نصّه ، و ضبط عباراته ، و كتابة هوامشه النهائية. وقد اُنجزت المراحل المذكورة وسيصدر الكتاب ضمن منشورات المؤسسة قريباً إن شاء الله. |
|
* كتاب الدعوات «سلوة الحزين» تأليف : الفقيه المحدّث قطب الدين أبي الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي الكاشاني ، المعروف بالقطب الراوندي ، المتوفّى سنة ٥٧٣ هـ. قامت بتحقيقه مدرسة الإمام المهدي ـ عليه السلام ـ في قم ، وسيصدر ضمن منشوراتها.
* أين دفن النبيّ صلّی الله عليه وآله ؟ تأليف : الشيخ محمد علي برّو دراسة تحليليّة عن مكان دفن النبي ـ صلّی الله عليه وآله ـ و أنّه دفن في حجرة الزهراء ـ عليها السلام ـ وفق أدلّة علميّة. الطبعة الثانية مع إضافات ، و سيصدر عن مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين في الحوزة العلمية في قم.
* فهرس أسماء مصنّفي الشيعة تصنيف : الشيخ الجليل أبي العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي الأسدي (٣٧٢ ـ ٤٥٠ هـ). تحقيق و تصحيح : الشيخ جواد الغروي النائيني. والنسختان المعتمدتان في التحقيق هما : ١ ـ نسخة في مكتبة مشهد الإمام الرضا عليه السلام ، وقع الفراغ من نسخها يوم الأحد ٢٣ شعبان سنة ٩٦٧ هـ. ٢ ـ نسخة في المكتبة
الأهلية بتبريز ، و كان |
|
الفراغ من نسخها في شهر محرم الحرام سنة ٩٨١. وهو الآن تحت الطبع في بيروت.
مطبوعات حجريّة اُعيد طبعها على الحروف
* الوسيلة إلى نيل الفضيلة تأليف : عماد الدين محمد بن علي بن حمزة الطوسي المشهدي (من أعلام القرن السادس). كان مطبوعاً على الحجر ضمن مجموعة متون تسمّى بـ «الجوامع الفقهيّة» ، و أعاد طبعه على الحروف السيد عبدالعظيم البكّاء ، و نشرته جمعيّة منتدى النشر في النجف الأشرف. وهناك نسخ مخطوطة منه ينبغي الإشارة إليها ، منها : ١ ـ نسخة كتبها حسين بن علي بن سعيد ، وفرغ منها في دمشق في جمادى الاُولى سنة ٦٣١ هـ ـ في المكتبة المركزيّة بجامعة طهران ، رقم ٧٠٠ ، مذكورة في فهرسها ٥ / ٢١٠١. ٢ ـ نسخة كتبت سنة ٨٩٤ هـ ـ في مكتبة السيد المرعشي العامّة في قم ، رقم ٢٩١ ، مذكورة في فهرسها ١ / ٣٣٦. ٣ ـ نسخة كتبت في القرن العاشر ـ في دار الكتب الوطنيّة (كتابخانه ملّي) في طهران ، رقم ١٧٩٩ / ع ، مذكورة في فهرسها ١٠ / ٣٣٦. ٤ ـ نسخة كتبت سنة ١٠١١
هـ ـ في مكتبة مجلس الشيوخ الإيراني (سنا) ، رقم ١٢٤ ، مذكورة في فهرسها برقم ٦٤ ، وعنها مصوّرة في المكتبة المركزيّة بجامعة طهران ، رقم الفلم |
|
٣٣٨٠ ، مذكورة في فهرس مصوّرات الجامعة ٢ / ١٣٣. ٥ ـ نسخة كتب سنة ١٠٣٣ هـ ـ في مكتبة أميرالمؤمنين عليه السلام العامّة في النجف الأشرف. ٦ ـ نسخة كتبت سنة ١٢٤٧ هـ ـ في مكتبة السيد المرعشي العامّة في قم ، ضمن مجموعة فقهيّة برقم ٢٢١٩ ، مذكورة في فهرسها ٦ / ٢٠٩.
طبعات جديدة لمطبوعات سابقة
* مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم عليه السلام تأليف : السيد محمد تقي الموسوي الإصفهاني ، المتوفّى سنة ١٣٤٨ هـ. تحقيق ونشر : مدرسة الإمام المهدي ـ عليه السلام ـ في قم. وكان الكتاب مطبوعاً على الحجر و اُعيد طبعه على الحروف ثلاث مرّات في مجلّدين ، كما وقام السيد مهدي الحائري القزويني بترجمته إلى الفارسيّة وصدر في مجلّدين أيضاً.
* الفوائد العليّة في القواعد الكلّية تأليف : آية الله المحقّق السيد علي الموسوي البهبهاني ـ رحمه الله ـ. كان قد طبع في حياة المؤلّف في جزءين تحت اسم «القواعد الكليّة» و اُعيد طبعه في إيران سنة ١٤٠٥ هـ.
* * * |
|
صدر حديثاً
* بدائع الكلام في تفسير آيات الأحكام تأليف : الشيخ محمد باقر الملكي الميانجي. وقد صدر الجزء الأول منه.
* تاريخ آل أعين تأليف : السيد محمد علي الأبطحي. آل أعين الشيبانيّون من الاُسر العلميّة الشيعيّة التي عاشت في القرن الثاني والثالث والرابع ، أنجبت علماء وفقهاء ، ومتكلّمين و محدّثين و رواة ، وهم من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، والكتاب يتعرّض لتأريخهم المشرق هذا.
* المعجم المفهرس لألفاظ اُصول الكافي تأليف : السيد إلياس كلانتري نشر : مكتبة الكعبة ـ طهران.
* علم الاُصول تأريخاً و تطوّراً تأليف : الشيخ علي الفاضل القائني. يبحث الكتاب في نشوء علم الاُصول ومدارسه ، وفي العلماء الّذين كان لهم دور في تطوير هذا العلم. نشر : مكتب الإعلام الإسلامي في قم.
* الإيرانيّون والأدب العربي تأليف : قيس آل قيس يبحث الكتاب إسهامَ
الإيرانيّين في الأدب |
|
العربي وما أنتجوه في ذلك. وقد صدر القسم الأول والقسم الثاني في «رجال علوم القرآن» ، والقسم الأول والقسم الثاني في «رجال الحديث». نشر : مؤسّسة البحوث والتحقيقات الثقافيّة في طهران.
* طبقات أعلام الشيعة للقرن التاسع (الضياء اللامع في القرن التاسع) تأليف : العلّامة الشيخ آقا بزرك الطهراني ، المتوفّى سنة ١٣٨٩. عني بطبعه : الدكتور منزوي ـ نجل المؤلّف ـ. نشر : جامعة طهران ـ رقم ١٨٣٣. وقد نشر ما يخصّ القرون السابقة ، من القرن الرابع إلى الثامن ، كلّ قرن في جزء خاص ، من منشورات دار الكتاب العربي في بيروت ، وما يخصّ القرن العاشر تحت الطبع.
* تاريخ حصر الإجتهاد تأليف : العلّامة الشيخ آقا بزرك الطهراني. تحقيق : الشيخ محمد علي الأنصاري. يبحث الكتاب عن غلق باب الإجتهاد عند العامّة و تاريخه و دواعيه.
* الرسائل السبعة تأليف : العلّامة السيد محمد حسين الطباطبائي ـ صاحب الميزان في تفسير القرآن ـ المتوفّى سنة ١٤٠٢ هـ. وهي مجموعة رسائله
الفلسفيّة ، تضمّ : البرهان ، المغالطة ، التركيب ، التحليل ، |
|
الإعتبارات ، المنامات والنبوءات ، القوّة والفعل. طبع في مطبعة الحكمة ـ إيران.
* مستدرك الذريعة إلى تصانيف الشيعة تأليف : العلّامة الشيخ آقا بزرك الطهراني. إعداد و تنسيق وفهرسة : السيد أحمد الحسيني. نشر : الروضة الرضويّة المقدّسة (آستان قدس رضوي).
* الدليل إلى موضوعات الصحيفة السجّاديّة. تأليف : الشيخ محمد حسين المظفّر. نشر : جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة ـ قم.
كتب اُعيد طبعها بالاُفست
* كتاب سليم بن قيس الهلالي من أقدم كتب الشيعة لتابعيّ جليل ، وقد طبع عدّة مرات في العراق و إيران ولبنان.
* مكاتيب الرسول ـ صلّی الله عليه وآله وسلّم ـ تأليف : الشيخ علي الأحمدي الميانجي. يتضمّن الكتاب رسائل الرسول الأكرم ـ صلّی الله عليه وآله وسلّم ـ إلى الملوك وغيرهم بنصوصها ومصادرها.
* إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات تأليف : الشيخ المحدّث
محمد بن الحسن الحرّ |
|
العاملي ـ مؤلف كتاب وسائل الشيعة ـ المتوفّى سنة ١١٠٤ هـ. صدر في ثلاثة مجلّدات ضخام ، وقد صدر في طبعة اُخرى مذيّلاً بالترجمة الفارسية في سبعة مجلّدات.
* المهديّ المنتظر عليه السلام تأليف : آية الله السيد صدرالدين الصدر ، المتوفّى سنة ١٣٧٣ هـ. يبحث في إثبات الإمام المهدي عليه السلام من كتب العامة. أعادت طبعه بالاُفست مؤسسة البعثة (بنياد بعثت) في طهران.
* المراسم في الفقه تأليف : الفقيه سلار الديلمي ، المتوفّى سنة ٤٦٣ هـ. كان قد طبع على الحجر ضمن كتاب «الجوامع الفقهية» ، ثم طبع بتحقيق الدكتور محمود البستاني ونشرته جمعية منتدى النشر في النجف الأشرف ، وقد أعادت مكتبة الحرمين في قم طبعه بالاُفست على طبعة النجف.
* البحث النحوي عند الاُصوليّين تأليف : الدكتور السيد مصطفى جمال الدين وقد طبع لأوّل مرّة في النجف الأشرف ، ثم أعادت مؤسّسة دار الهجرة في قم طبعه بالاُفست على الطبعة العراقية.
* * * |
|
* الألفين في إمامة أميرالمؤمنين عليه السلام تأليف : العلّامة الحلّي ، جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي (٦٤٨ ـ ٧٢٦ ه). حاول فيه إقامة ألف دليل نقليّ على إمامة أميرالمؤمنين عليه السلام ، و ألف دليل عقليّ. كان قد طبع في النجف الأشرف سنة ١٩٦٩ م ، مع مقدمة بقلم السيد محمد مهدي الخرسان ، ثم اُعيد طبعه في إيران والعراق عدّة مرات ، ثم طبعته مؤسّسة الأعلمي في بيروت ، و أعادت طبعه بالاُفست في قم كلّ من مؤسّسة دار الهجرة على الطبعه البيروتيّة ، و دار الكتاب على الطبعة العراقيّة.
* وقعة صفّين تأليف : نصر بن مزاحم المنقري الكوفي العطّار ، المتوفّى سنة ٢١٢ هـ. تحقيق : عبد السلام محمد هارون. طبع بالاُفست ضمن منشورات مكتبة آية الله العظمى السيد المرعشي العامة في قم.
* رجال السيد بحرالعلوم المعروف بالفوائد الرجالية. تأليف : الفقيه الرجالي المحدّث السيد محمد مهدي بن مرتضى الطباطبائي النجفي ، الملقّب بـ «بحرالعلوم» (١١٥٥ ـ ١٢١٢ هـ). تحقيق : السيد محمد صادق بحرالعلوم والسيد حسين بحرالعلوم. وفي مقدّمة الكتاب ترجمة وافية لاُسرة السيد بحرالعلوم. |
|
وكان قد طبع لأول مرّة في النجف الأشرف سنة ١٣٨٥ هـ ، و أعادت طبعه بالاُفست مكتبة الصادق في طهران.
* الجواهر السنيّة في الأحاديث القدسيّة تأليف : العلّامة المحدّث الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي ، المتوفّى سنة ١١٠٤ هـ. كان قد طبع على الحجر والحروف ، و اُعيد طبعه بالاُفست على الطبعة الحروفية ضمن مطبوعات «طوس» في مشهد ـ إيران.
* مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام تأليف : ابن المغازلي ، أبي الحسن علي بن محمد بن الطيّب المالكي الواسطي ، المعروف بالجلالي ، المتوفّى سنة ٤٨٣ هـ. وكان قد طبع في طهران محقّقاً ، و اُعيد طبعه بالاُفست غير مرّة في إيران ولبنان ، والجدير بالذكر أنّ آية الله العظمى السيد المرعشي ـ مدّ ظله ـ قد ترجم للمؤلّف برسالة في مقدّمة الكتاب باسم «الميزان القاسط في ترجمة مؤرّخ واسط». |
|
* مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول صلّی الله عليه وآله وهو شرح كتاب «الكافي» للكليني ، المتوفّى سنة ٣٢٩ هـ. تأليف : شيخ الإسلام العلّامة محمد باقر بن محمد تقي المجلسي ـ صاحب كتاب بحارالأنوار ـ المتوفّى سنة ١١١١ هـ. وكان مطبوعاً على الحجر في أربعة مجلّدات كبار ، ثم اُعيد طبعه على الحروف في إيران مع مقدّمة في جزءين للسيد مرتضى العسكري ، وصدر منه حتى الآن ١٦ جزءاً ، و الأجزاء الباقية قيد الطبع ، وقد اُعيد طبع ما صدر منه بالاُفست في إيران أيضاً.
* تكملة الأصناف تأليف : علي بن محمد الأديب الكرميني (من أعلام القرن السابع). معجم عربي ـ فارسي مخطوط ، قام مركز البحوث الفارسية إيران ـ باكستان في إسلام آباد بطبعه طبعة مصوّرة بالاُفست سنة ١٤٠٥ هـ. |
* * *